تقرير امريكي يرصد وكلاء الملالي في العراق التزموا الحياد خلال الحرب

الإثنين 21/يوليو/2025 - 08:37 م
طباعة تقرير امريكي يرصد روبير الفارس
 
رغم أن وكلاء إيران في العراق التزموا الحياد إلى حد كبير خلال الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً، إلا أن هذا التحفظ البراغماتي لن يوقف تصاعد التنافس الأمريكي – الإيراني على الأجواء العراقية، والشراكات الاقتصادية، وغيرها من المجالات الحيوية. وقد اظهر تقرير امريكي تراجع  الميليشيات كاثر واضح لهذه الحرب. وجاء في التقرير الذى كتبه مايكل نايتس الباحث بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الادني  
لعبت الميليشيات العراقية دورها بشكل مختلف تماماً في الحرب مقارنة بالصراع الذي اندلع في 7 /أكتوبر 2023. بعد أن هاجمت "حماس" إسرائيل، هددت المجموعات العراقية ضمن "محور المقاومة" الإيراني بدخول الصراع إذا انخرطت الولايات المتحدة، لكنها تجاهلت خطها الأحمر  الخاص وبدات باطلاق طائرات مسيرة   على أهداف أمريكية وإسرائيلية على أي حال. انتهت تلك السلسلة من الهجمات المتبادلة بضربات أمريكية ثقيلة على قادة الميليشيات العراقية، مما  ردع المزيد من الهجمات علي المواقع الامريكية بحلول  /مارس 2024. وفي /نوفمبر، وجّهت القدس تحذيراً للميليشيات العراقية أدى بالمثل إلى إخماد هجماتها على إسرائيل.
خلال الحرب الأخيرة، مع ذلك، كانت الميليشيات العراقي اطثر تحفظا وعلي حد تعبير التقرير اصبح التهديد " - كله نباح و(تقريباً) لا عضّ". في 15  /يونيو، أصدر كتائيب حزب الله وحركة النجباء مرة أخرى تحذيرات بأنها ستدخل القتال إذا فعلت الولايات المتحدة ذلك. ومع ذلك، كان هذا بعد ثلاثة أيام كاملة من بداية الحرب، مما يشير إلى أنها انتظرت التوجيه من طهران وأُخبرت بعدم الهجوم - أو سُمح لها بالاختيار لنفسها ومع ذلك اختارت التراجع. لا يوجد بالتأكيد أي دليل على أن رئيس الوزراء العراقي "محمد شياع السوداني" أو مجلس وزرائه فعل أي شيء لكبح العمل الميليشياوي (فهم يفتقرون إلى النفوذ لوقف هذه المجموعات حتى ولو حاولوا).
في النهاية، لا تبدو الميليشيات العراقية وكأنها هاجمت إسرائيل مباشرة من أراضيها في أي نقطة خلال الحرب، رغم أنها قد تكون ساعدت في هجمات طائرات مسيرة متفرقة من جنوب سوريا (إن كان الأمر كذلك، فقد كانت حذرة في عدم ادّعاء مثل هذه المشاركة). حتى بعد أن قصفت الولايات المتحدة إيران، يشير الحصر المفصّل للكاتب لهجمات الصواريخ والطائرات المسيرة داخل العراق إلى أن الميليشيات نفّذت ضربة رمزية واحدة فقط على هدف أمريكي: هجوم بطائرتين مسيرتين ضد مطار أربيل الدولي في 22 حزيران/يونيو. كانت علامات التحفظ الأخرى كثيرة: الاحتجاجات التي نظمتها شبكة وسائل التواصل الاجتماعي الميليشياوية "أخبار الصابرين" أُبقيت بعيداً عن السفارة الأمريكية في بغداد؛ كما فشلت جلسة برلمانية في 17 حزيران/يونيو حول إدانة الهجمات الإسرائيلية في تحقيق النصاب القانوني؛ ولم تُسمع نداءات الميليشيات التقليدية لطرد القواعد والدبلوماسيين الأمريكيين في أي مكان. والأمر الدال أن بضعة حسابات صغيرة لوسائل التواصل الاجتماعي الميليشياوية انتقدت خجل  رد فعل قادتها على الحرب.

شارك