"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الثلاثاء 22/يوليو/2025 - 01:21 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 22 يوليو 2025.

يمن فيوتشر: الحكومة تحذر من تراجع التمويلات وتدعو لنقل مقرات الأمم المتحدة

أكد رئيس الوزراء اليمني، سالم بن بريك، أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة المعترف بها دوليًا والأمم المتحدة لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة، محذرًا من المخاطر الناجمة عن تراجع حجم التمويلات الدولية في وقت تتصاعد فيه الأزمات المعيشية والخدمية.

وناقش بن بريك، خلال لقائه، يوم الاثنين، في مدينة عدن، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن، جوليان هارنيس، تطورات الوضع الإنساني والإنمائي، وخطط التحول من التدخلات الإغاثية الطارئة إلى مشاريع دعم أكثر استدامة تسهم في التعافي الاقتصادي.
وشدد بن بريك على أن استمرار وجود مقرات بعض وكالات الأمم المتحدة في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين يُعد مجازفة بأمن وسلامة موظفيها، ويمنح الجماعة غطاءً لمواصلة انتهاكاتها المتزايدة ضد العمل الإنساني والإغاثي، بما في ذلك اختطاف عدد من الموظفين الأمميين.
وأشار رئيس الوزراء إلى الحرب الاقتصادية الممنهجة التي تشنها الجماعة المسلحة الموالية لإيران، خصوصًا استهدافها لموانئ تصدير النفط الخام بهدف تقويض قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية وتعميق المعاناة الإنسانية.
ودعا بن بريك المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل لحكومته لمواجهة التحديات الراهنة، مثمنًا في هذا السياق الدعم السعودي والإماراتي.
من جانبه، عبر هارنيس عن تقديره للتعاون القائم مع الحكومة اليمنية، مؤكدًا حرص الأمم المتحدة على حماية موظفيها وتعزيز حضورها في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للحكومة المعترف بها، بما يضمن استمرارية العمل الإنساني في بيئة آمنة.

الحوثيون يحذرون من تشويه الأوراق النقدية التي طبعوها مؤخرًا

أصدر فرع البنك المركزي الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين في صنعاء قرارًا يقضي بحظر تشويه الأوراق النقدية من الإصدار الثاني لفئة مائتي ريال، مؤكدًا إلغاء صلاحية أي ورقة نقدية تتعرض للكتابة أو الرسم أو الحفر أو الختم أو الثقب أو إنقاص الحجم، واعتبارها غير قابلة للتداول.
وأوضح في بيان، أن تداول العملة المشوهة يعد مخالفة صريحة، مشيرًا إلى أن منتهكي التعليمات سيتعرضون للمساءلة والعقوبات القانونية.
وكان البنك المركزي اليمني في مدينة عدن الخاضع لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا قد حذر من تداول عملة ورقية قال إنها مزورة فئة مائتي ريال طرحها فرع البنك المركزي الخاضع لسيطرة الحوثيين في صنعاء الأسبوع الماضي، بعد أيام من سك عملة معدنية جديدة فئة خمسين ريالاً، معتبراً الخطوة استمراراً لمحاولات الجماعة لنهب أموال المواطنين وتمويل شبكاتها الوهمية دون أي غطاء نقدي أو قانوني.
وقال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن خطوة جماعة الحوثيين في سكّ عملات معدنية جديدة فئة 50 ريالًا يمنيًا وطباعة أوراق نقدية إضافية من فئة 200 ريال تهدد بتقويض الاقتصاد اليمني "الهش".
وأعرب في بيان سابق عن قلقه العميق إزاء هذه الخطوة، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات التي وصفها بالأحادية ليست حلًا لمعالجة أزمة السيولة في مناطق سيطرة الحوثيين، بل تهدد بتقويض الاقتصاد اليمني الهش وتعميق تفكك مؤسساته النقدية والمالية. 
وأضاف أن ما أقدمت عليه الجماعة يعد خرقًا صريحًا للتفاهمات الاقتصادية التي توصلت إليها الأطراف في 23 يوليو 2024 بشأن التهدئة الاقتصادية.

يمن مونيتور: مشروع “مسام” ينزع قرابة ألف لغم في اليمن خلال أسبوع واحد

سجل فريق نزع الألغام التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إنجازًا جديدًا في مسعاه لتحرير الأراضي اليمنية من مخلفات الحرب.

وقال إنه خلال الفترة من 15 إلى 21 يوليو الحالي، تمكن خبراء إزالة الألغام من تحييد 971 جسمًا متفجرًا متنوعًا، موزعة بين عبوات ناسفة وألغام مضادة للمدرعات ومخلفات قتالية خطيرة.

ووفقًا للبيانات التفصيلية، شملت عمليات الإزالة 78 لغمًا مضادًا للدبابات، ولغمًا واحدًا مضادًا للأفراد، إلى جانب 891 قطعة من الذخائر غير المنفجرة وعبوة ناسفة واحدة.

وانتشرت فرق “مسام” في ست محافظات يمنية، حيث ركزت جهودها في محافظة عدن التي شهدت إزالة 816 قطعة من الذخائر غير المنفجرة، بينما تم في الحديدة تحييد 8 أجسام متفجرة بمديريتي حيس والخوخة.

وفي الجوف، أسفرت العمليات عن نزع 43 لغمًا مضادًا للدبابات، بينما تمكن الفريق في لحج من تحييد 20 قطعة متفجرة بمديريتي تبن والمضاربة.

أما في مأرب، فقد تم تحييد لغم واحد مضاد للدبابات و7 ذخائر غير منفجرة، بينما شهدت تعز إزالة 12 لغمًا و40 قطعة متفجرة موزعة على أربع مديريات.

وتشير الإحصاءات إلى تجاوز إجمالي الألغام التي تم نزعها خلال الشهر الجاري حاجز الـ3700 لغم، فيما يقترب العدد التراكمي منذ انطلاق المشروع من 506 آلاف لغم.

ويستمر المشروع الإنساني السعودي في جهوده لحماية المدنيين اليمنيين من مخاطر الألغام التي خلفتها سنوات الحرب، مساهمًا في تهيئة الظروف الآمنة لعودة الحياة الطبيعية إلى مناطق واسعة من اليمن.

الشرق الأوسط: ضربات إسرائيلية للحوثيين في الحديدة

عاودت إسرائيل أمس استهداف الحوثيين في ميناء الحديدة. وأقرت الجماعة بالضربات الجديدة، لكنها لم تذكر أي تفاصيل على الفور، بخصوص الخسائر البشرية أو المادية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان إن الجيش يفرض بالقوة منع أي محاولة لإعادة تأهيل البنية التحتية التي تم استهدافها في السابق. وأضاف محذراً الحوثيين: «كما سبق أن قلت بوضوح، سيلقى اليمن مصير طهران. سيدفع الحوثيون ثمناً باهظاً لإطلاق صواريخ باتجاه دولة إسرائيل».

وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بأن الهجمات دمرت آليات هندسية تعمل لإعمار بنى الميناء وبراميل وقود وقطع بحرية تستخدم لأنشطة عسكرية، إضافة إلى سفن في المجال البحري القريب من الميناء وبنى تحتية أخرى.

وأطلقت الجماعة نحو 200 صاروخ ومسيّرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وحتى 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل استئناف الهجمات في مارس (آذار)، بالتزامن مع الحملة التي أطلقها ترمب ضد الجماعة لإرغامها على التوقف عن مهاجمة السفن.

نافذة اليمن: باسم الرسول الأعظم.. الحوثي يجرف منازل وأراضي مواطنين في صعدة

أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على تنفيذ حملة جرف وهدم لمنازل وممتلكات مواطنين في منطقة “محضة الخرشة” بمديرية الصفراء، شمالي محافظة صعدة، تحت ذريعة توسيع ما تُسمى بـ"ساحة الرسول الأعظم" المخصصة لفعاليات الجماعة الطائفية.

وقالت مصادر محلية، ان المليشيا دفعت بآليات ثقيلة وعشرات المسلحين إلى المنطقة، وشرعت في هدم سبعة منازل ومحال تجارية وأسوار خاصة بالمواطنين، دون أي سند قانوني أو تعويض، في ظل صمت مطبق من الجهات القضائية ومكاتب السلطة المحلية الخاضعة لسيطرتها.

وأكدت المصادر أن بعض السكان أُجبروا على التوقيع على وثائق تنازل عن أراضيهم وممتلكاتهم، بينما جرى اعتقال آخرين بعد رفضهم الانصياع لأوامر التسليم، في مشهد وصفه الأهالي بأنه "اغتصاب منظّم للأرض والكرامة".

وقال أحد المتضررين: "جاؤوا بالجرافة فجأة، دمروا محلي بالكامل، لم يُمهلوني حتى لنقل البضاعة... قالوا إنها أوامر السيد". في إشارة إلى زعيم العصابة عبدالملك الحوثي.

واستعاد الأهالي واقعة مشابهة نفذها القيادي الحوثي "أبو زيد الطاؤوس" قبل عامين في منطقة “غلفقان”، حيث استولت الجماعة على أرض خاصة بزعم تخصيصها لفعالية دينية، قبل أن تُسيطر عليها نهائيًا وتحوّلها إلى موقع عسكري، مانعة أصحابها من الاقتراب منها.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تكشف نية الحوثيين تحويل صعدة إلى “محافظة مغلقة” تحت حكم المليشيا، لا مكان فيها لأي ملكية خاصة أو قانون مدني، بل فقط أوامر مشرفي الجماعة.

السكان المحليون أطلقوا صرخة استغاثة لكافة قبائل صعدة والمنظمات الحقوقية والجهات الفاعلة، مطالبين بالتصدي لهذا التغوّل الذي وصفوه بـ"العقاب الجماعي"، وإنقاذ ما تبقى من ممتلكاتهم من جرافات الحوثيين التي لا تتوقف.

وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد الحوثي بثمن باهظ قادم

نفذت إسرائيل الموجة الثانية عشرة من ضرباتها الانتقامية ضد الحوثيين، الاثنين، مستهدفة ميناء الحديدة على البحر الأحمر بسلسلة من الغارات، وجدد وزير دفاعها يسرائيل كاتس وعيده للجماعة بدفع «ثمن باهظ» كما حدث مع طهران.

وفي حين أقرت الجماعة بالضربات الجديدة، لم تذكر أي تفاصيل على الفور، بخصوص الخسائر البشرية أو المادية، وهو سلوك دأبت الجماعة على اتباعه في سياق الحفاظ على معنويات أتباعها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان صادر عن مكتبه، إن الجيش قصف ما وصفه بـ«أهداف إرهابية تابعة للنظام الحوثي الإرهابي في ميناء الحديدة»، وإنه يفرض بالقوة منع أي محاولة لإعادة تأهيل البنية التحتية التي تم استهدافها في السابق.

وختم يسرائيل بالقول: «كما سبق وقلت بوضوح، سيلقى اليمن مصير طهران. سيدفع الحوثيون ثمناً باهظاً لإطلاق صواريخ باتجاه دولة إسرائيل».

ومع عدم اتضاح الأضرار الناجمة عن الضربات، اكتفى الإعلام الحوثي بالحديث عن تعرض الميناء لسلسلة من الغارات، لم يذكر عددها، في حين نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول حوثي، تأكيده أن القصف أدى إلى تدمير رصيف أعيد بناؤه بعدما تضرر جراء قصف سابق.

وتعرض ميناء الحديدة وهو ثاني أكبر ميناء يمني، لدمار واسع في الضربات السابقة، إلا أن الجماعة الحوثية كانت تستأنف الحركة فيه بعد كل ضربة، وإن كان بشكل أقل لجهة تدمير الأرصفة والرافعات وقوارب السحب، إضافة إلى مستودعات الوقود.

الأهداف المقصوفة

من جهته، أفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، بأن الهجمات دمرت بنى تحتية عسكرية في ميناء الحديدة، من بينها آليات هندسية تعمل لإعمار بنى الميناء وبراميل وقود وقطع بحرية تستخدم لأنشطة عسكرية، إضافة إلى سفن في المجال البحري القريب من الميناء وبنى تحتية أخرى تستخدمها الجماعة.

وأوضح المتحدث الإسرائيلي في بيان على منصة إكس، أنه تم استهداف ميناء الحديدة عدة مرات في الماضي، في ضوء قيام الحوثيين باستخدامه عسكرياً، حيث يستخدم الميناء لنقل وسائل قتالية من النظام الإيراني، وفق قوله.

وأضاف أدرعي أن جيش بلاده رصد أنشطة ومحاولات لإعادة إعمار بنى تحتية في الميناء من قبل الحوثيين، وفي أعقاب ذلك، تمت مهاجمة المنشآت التي استخدمت في هذا السياق.

واتهم المتحدث الإسرائيلي، الحوثيين، باستغلال المجال البحري لأغراض إرهابية ضد سفن شحن وأخرى تجارية في منطقة الملاحة الدولية، متوعداً بمواصلة العمل بقوة ضد هجمات الحوثيين و«مواصلة ضرب أي تهديد على إسرائيل مهما بلغت المسافة».

وبعد القصف الإسرائيلي بساعات، أعلنت مليشيا الحوثي، مساء الاثنين، عن شنّ عمليات عسكرية جديدة على أهداف إسرائيلية بواسطة طائرات مسيّرة، وذلك بعد ساعات على هجوم إسرائيل على ميناء الحديدة.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن 5 طائرات مسيّرة استهدفت مطار بن غوريون ومطار رامون وميناء أم الرشراش وهدفين آخرين، أحدهما عسكري في منطقة يافا، والآخر حيوي في منطقة أسدود بإسرائيل.

وزعم أن العملية "حققت أهدافها بنجاح"، مشيرًا إلى استعدادهم لمواجهة "أي تحركات معادية خلال الفترة المقبلة، تهدف إلى منعهم من أداء واجبهم الديني والأخلاقي والإنساني، تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم".

ولفت المتحدث العسكري باسم الحوثيين، إلى استمرار عملياتهم العسكرية، "التي لن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها".

وكان الحوثيون أعلنوا، الجمعة الماضي، استهداف مطار بن غوريون الإسرائيلي بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع «فلسطين 2»، وادعوا أن العملية «حققت هدفها بنجاح»، وتسببت في هروب الملايين من الإسرائيليين إلى الملاجئ وتوقف حركة المطار.

واعترف الجيش الإسرائيلي بوقوع الهجوم الحوثي، مؤكداً اعتراض الصاروخ، ما استدعى إطلاق صفارات الإنذار، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صفارات الإنذار سُمِعت في أكثر من 250 مدينة وبلدة، من بينها القدس وتل أبيب، إلى جانب توقف مؤقت لحركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون.

وكانت الموجة الإسرائيلية الانتقامية الحادية عشرة ضربت في 7 يوليو الحالي، مواني الحديدة الثلاثة (الحديدة، ورأس عيسى، والصليف) ومحطة كهرباء في مدينة الحديدة، في عملية أطلقت عليها تل أبيب «الراية السوداء».

وعلى الرغم من توقف حرب الاثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل، فإن الجماعة الحوثية واصلت هجماتها باتجاه إسرائيل، حيث يقدر أنها أطلقت نحو 50 صاروخاً والعديد من الطائرات المسيرة منذ منتصف مارس (آذار) الماضي.

كما استأنفت الجماعة هجماتها ضد السفن في البحر الأحمر، وتسببت هذه الهجمات بين يومي السادس والثامن من يوليو، في غرق سفينتي شحن يونانيتين، ومقتل 5 بحارة، واحتجاز آخرين.

وفي حين يهوّن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي من أثر الضربات الإسرائيلية، تواجه تل أبيب إلى جانب البعد الجغرافي شحة في المعلومات التي قد تمكنها من توجيه ضربات موجعة للحوثيين، على غرار ما حدث مع «حزب الله» وإيران.

ووفق مراقبين يمنيين، دفع هذا القصور في الحصول على معلومات عن مخابئ قادة الجماعة وتحركاتهم، إسرائيل إلى الاكتفاء بتكرار الضربات الانتقامية على البنى التحتية الاقتصادية الخاضعة للجماعة.

ويستبعد المراقبون أن تؤدي هذه الضربات إلى إضعاف قدرة الحوثيين على إطلاق الصواريخ والمسيرات، في حين ترهن الجماعة توقفها بانتهاء الحرب على غزة وإدخال المساعدات.

وعلى الرغم من عدم تأثير هجمات الحوثيين عسكرياً، فإنها تشكل مشاغلة للدفاعات الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تفشل المنظومة في اعتراض أحد الصواريخ، ما قد يؤدي إلى سقوط ضحايا.

وأطلقت الجماعة نحو 200 صاروخ ومسيّرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وحتى 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل استئناف الهجمات في مارس، بالتزامن مع الحملة التي أطلقها ترمب ضد الجماعة لإرغامها على التوقف عن مهاجمة السفن.

ودمرت ضربات تل أبيب أغلب أرصفة مواني الحديدة الثلاثة ومستودعات الوقود والرافعات، كما دمّرت مطار صنعاء و4 طائرات مدنية، ومصنعي أسمنت ومحطات توليد كهرباء. وقالت الجماعة حينها إن الخسائر تقدر بملياري دولار.

وكانت سلطنة عمان توسطت في اتفاق بدأ سريانه في 6 مايو (أيار) الماضي، تعهدت فيه الجماعة الحوثية بالتوقف عن مهاجمة السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة العسكرية الواسعة التي أطلقها ترمب. لكن الاتفاق لم يشمل إسرائيل.

أقدم البنوك يكشف محاولات حوثية تجري على قدم وساق في صنعاء للسطو على ممتلكاته

كشفت إدارة البنك اليمني للإنشاء والتعمير عن محاولات تجري على قدم وساق في العاصمة المحتلة صنعاء للاستحواذ على ممتلكات البنك العقارية، ضمن ما وصفته بـ"عملية سطو منظمة" تستند إلى وثائق مزورة وواجهات قانونية وهمية، في تصعيد خطير يهدد ما تبقى من النظام المصرفي في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.

التحركات الحوثية، التي جاءت بعد أيام فقط من إعلان البنك نقل مقره الرئيسي والإدارة العامة إلى العاصمة عدن، فُسّرت على نطاق واسع كخطوة انتقامية تهدف إلى ابتلاع أصول المؤسسة العريقة، والتي تُعد من أقدم الصروح المالية في البلاد.

واكدت مصادر مصرفية رفيعة، بدء جهات حوثية بالفعل محاولات عرض بعض أملاك البنك للبيع بأسعار بخسة، بذريعة تسديد "ديون مفترضة"، في تحرك يُخشى أن يكون مقدمة لتصفية أصول البنك بالكامل في صنعاء.

إدارة البنك في عدن اعتبرت هذه المحاولات غير قانونية، وشددت على أن أي تصرف يتم خارج الإطار الرسمي المعتمد في العاصمة المؤقتة، لا يمتّ للمؤسسة بصلة، ويُعد لاغيًا وباطلًا. كما حذرت من التعامل مع أي جهة تزعم تمثيل البنك من داخل صنعاء، مؤكدة أن ذلك يُعرض المتورطين للملاحقة القضائية.

وفي حين وصفت إدارة البنك ما يحدث بأنه "هجمة مكشوفة ضد مؤسسة سيادية"، أكدت أنها بدأت اتخاذ خطوات قانونية محلية ودولية لوقف العبث بأصولها، ودعت المؤسسات المالية والمنظمات الدولية إلى عدم الاعتراف بأي إجراءات تتخذها سلطات الحوثيين بشأن البنك.

وتجدر الإشارة إلى أن البنك اليمني للإنشاء والتعمير أعلن في 14 يوليو الجاري نقل مقره الرئيسي من صنعاء إلى عدن، في خطوة حاسمة جاءت استجابة لتوجيهات البنك المركزي اليمني والضغوط الدولية، وذلك لتفادي إدراجه ضمن قائمة الكيانات المحظورة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة لم تمر مرور الكرام على مليشيا الحوثي، التي تعتبر القطاع المصرفي أحد أبرز أدوات الهيمنة والسيطرة الاقتصادية، ما دفعها لمحاولة انتزاع ما تبقى من نفوذ البنك في صنعاء، ولو على حساب القانون.

شارك