الكونغرس الأمريكي يفتح جبهة أمريكا اللاتينية ضد إيران حزب الله: ماذا وراء المشروع؟
الثلاثاء 22/يوليو/2025 - 05:51 م
طباعة

في خطوة لافتة تعكس تصاعد المخاوف الأمريكية من النفوذ الإيراني المتزايد في أمريكا اللاتينية، قدم عضوان من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون مشترك يهدف إلى تقويض شبكات النفوذ التابعة لإيران وحزب الله في النصف الغربي من الكرة الأرضية، لا سيما في دول مثل فنزويلا والبرازيل ونيكاراغوا.
تحرك تشريعي ثنائي
النائبان جيفيرسون شريف (جمهوري – إنديانا) وجوش جوتهيمر (ديمقراطي – نيوجيرسي) أطلقا مشروع القانون في يونيو تحت عنوان: "قانون منع الشبكات المعادية والمتطرفين المزعزعين للاستقرار في أمريكا اللاتينية".
ويرمي المشروع إلى تطوير استراتيجية أمريكية شاملة تقودها وزارة الخارجية، بهدف مواجهة عمليات التأثير الإيراني المتصاعدة في القارة، والتي تشمل الدعاية الأيديولوجية، النشاط الديني، التسلل الثقافي، وتمويل الجماعات المتطرفة، وفي مقدمتها حزب الله اللبناني.
أهداف التشريع
ينص مشروع القانون على جملة من الإجراءات، أبرزها رصد ومكافحة الخطاب المعادي للولايات المتحدة والمعادي للسامية.
وكذلك تتبع الأنشطة الثقافية والدينية المدعومة من إيران، بما في ذلك نشاط المبشرين والمراكز الشيعية المرتبطة بطهران، وتحليل التمويل والبنية التحتية لشبكات حزب الله في القارة، وتعزيز التنسيق الاستخباراتي لرصد تحركاتها.
وأيضا دعم الديمقراطيات الهشة في أمريكا اللاتينية، من أجل تقليل نفوذ الخطابات المتطرفة.
قلق من تمدد حزب الله
ترافق هذا الجهد مع مشروع قانون موازٍ في مجلس الشيوخ، قدمه كل من السيناتور الجمهوري جون كورتيس (رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية لنصف الكرة الغربي) والسيناتور الديمقراطية جاكي روزن، تحت عنوان:
"قانون لا لحزب الله في نصف الكرة الأرضية".
ويهدف هذا التشريع إلى تقييم ما إذا كانت أي دولة في أمريكا اللاتينية تُصنف كملاذ آمن للإرهاب بموجب القانون الأمريكي، والضغط على الحكومات الإقليمية لتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية.
وكذلك فرض قيود على السفر والتأشيرات بحق المسؤولين والجهات المالية المتعاونة مع الحزب.
وقال السيناتور كورتيس: "حزب الله يستخدم أمريكا اللاتينية كمركز للتمويل غير المشروع والتجنيد والإرهاب، بالتعاون مع كارتلات المخدرات".
فيما شددت روزن على أن "أنشطة الحزب تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي، ولا يمكن التغاضي عنها".
إيران والحلفاء في أمريكا اللاتينية
وبحسب تقارير استخباراتية أمريكية، بنت إيران وحزب الله شبكة عميقة في القارة اللاتينية، تضم علاقات مالية وعسكرية مع أنظمة استبدادية مثل فنزويلا ونيكاراغوا. وقد سمحت بعض الدول، مثل البرازيل، للسفن الحربية الإيرانية بدخول موانئها، في خطوة أثارت غضب واشنطن.
كما أشارت التقارير إلى اعتراض السلطات في الأرجنتين والبرازيل مؤخرًا مخططات إرهابية كانت تستهدف مصالح يهودية، وتم ربطها بشكل مباشر بإيران وحزب الله، خصوصًا بعد هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل.
تحديات إقرار القانون
رغم أهمية المشروعَين، إلا أنهما ما زالا في المراحل الأولية من المسار التشريعي. إذ يتوجب على اللجان المختصة في الكونغرس مراجعة مشروعي القانون، ثم طرحهما للتصويت في المجلسين. وفي حال تمريرهما، يُرفع النص النهائي إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليهما وتحويلهما إلى قانون نافذ.