"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 25/يوليو/2025 - 10:05 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 25 يوليو 2025.

العربية نت: اليمن.. كشف تفاصيل "أكبر شحنة أسلحة إيرانية" مهربة للحوثيين

كشفت قوات "المقاومة الوطنية في الساحل الغربي" باليمن، الخميس، عن تفاصيل شحنة أسلحة إيرانية ضبطتها في 27 يونيو (حزيران)، ووصفتها بأنها "أكبر شحنة أسلحة استراتيجية قادمة من إيران إلى الحوثيين"، حيث وصل وزنها إلى 750 طناً.

وفي مؤتمر صحفي عقدته في مدينة المخا الساحلية، قال المتحدث باسم "المقاومة الوطنية" العميد صادق دويد إن شحنة الأسلحة الإيرانية التي تم ضبطها أواخر يونيو (حزيران) الماضي أثناء تهريبها إلى الحوثيين تحتوي على "أسلحة استراتيجية حديثة وغير مسبوقة" في ترسانة الجماعة، ما يؤشر إلى "مرحلة جديدة من الدعم العسكري الإيراني تتجاوز النطاق التقليدي".

وأوضح أن فحص مكونات الشحنة، التي "تم اعتراضها بالتنسيق بين شعبة الاستخبارات والقوة البحرية"، أظهر وجود "أنظمة تسليح إيرانية تستخدم عادةً في الجيوش النظامية"، بينها صواريخ بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر، وطائرات مسيّرة انتحارية، ومعدات تجسس واستخبارات دقيقة.

وأفاد بأن الشحنة المصادرة تضمنت:

-أجزاء من الصاروخ البحري الإيراني "قدر 380" بمدى 1000 كلم.

-مكونات من صاروخ الدفاع الجوي "طائر 3" المعروف لدى الحوثيين باسم "برق 3"، بمدى 100-200 كلم وبارتفاع يصل إلى 27 كلم.

-أجزاء من صواريخ "غدير" و"ياعلي" و"قاسم" الإيرانية.

-صواريخ مضادة للطيران من نوع "صقر 358" الذي يستخدمه الحوثيون تحت اسم "صقر 2".

-مسيّرات انتحارية من طراز "معراج 532" بمدى 500 كلم، وأخرى استطلاعية من نوع "FPT".

-صواريخ قصيرة المدى مثل "ستريلا 2"، وصاروخ فرط صوتي يسمى "جنيحات زعانف" أو "فلسطين 2".

-معدات تجسس ومكونات "لتقنيات غير تقليدية".

جانب من الأسلحة المضبوطة والتي تم عرضها خلال المؤتمر الصحفي الخميس في المخاجانب من الأسلحة المضبوطة والتي تم عرضها خلال المؤتمر الصحفي الخميس في المخا
1 من 2

وكشف دويد أن الشحنة اشتملت على معدات تجسس متطورة، من بينها جهاز إسرائيلي الصنع من شركة "سيلبيريت" يُستخدم في استخراج البيانات من الأجهزة الإلكترونية، إلى جانب كاميرات تجسس صغيرة الحجم، وجهاز لكشف الكذب.

ولفت إلى وجود جهاز لفحص المواد الكيمياوية، في ما اعتبره "مؤشراً مقلقاً على وجود نوايا لدى الحوثيين لتطوير أسلحة كيمياوية أو بيولوجية"، حسب تعبيره.

كما تم ضبط مكونات قناصات AM-50، ومدفع "بي 10" المضاد للدروع، ومعدات للتدريب والمحاكاة، ومناظير حرارية وليزرية تُستخدم في كشف الطيران المسيّر، بالإضافة إلى محركات طائرات مسيّرة متعددة القوة.

وأكد دويد أن العديد من مكونات الشحنة تحمل تعليمات باللغة الفارسية، ما يُثبت منشأها الإيراني، في حين وُجدت أيضاً معدات تقنية ذات منشأ بريطاني وأميركي، مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية ستوجه عبر وزارة الخارجية طلبات استفسار رسمية إلى لندن وواشنطن بشأن كيفية وصول هذه المعدات إلى إيران.

وأشار إلى أن الشحنة كانت مخفية داخل معدات مدنية تستخدم في قطاع الكهرباء.

وأوضح المتحدث العسكري أن طاقم السفينة التي ضبطت الشحنة على متنها مكوّن من سبعة بحارة تم تسجيلهم على أنهم صيادون، مضيفاً أن التحقيقات معهم أظهرت أن الشحنة المضبوطة هي الشحنة الـ13 التي يتم تهريبها من إيران إلى الحوثيين عبر شبكة تهريب يديرها قيادي حوثي يُدعى محمد أحمد الطالبي ويُكنى "أبو جعفر الطالبي".

واعتبر دويد أن تنوّع الشحنة ومكوناتها المتقدمة يؤكد أن جماعة الحوثي لا تقوم بتصنيع الأسلحة كما تزعم، وإنما تتلقى أسلحة جاهزة من إيران وتقوم بإعادة تسميتها أو إجراء تعديلات بسيطة عليها.

ودعت "المقاومة الوطنية" في ختام المؤتمر الصحافي إلى تحرك دولي عاجل لكبح تهريب السلاح الإيراني إلى الحوثيين.

إعلام حوثي: انفجارات في مستودع أسلحة بمحافظة لحج اليمنية

نقلت قناة "المسيرة" التابعة لجماعة الحوثي في اليمن عن مصادر محلية قولها إن دوي انفجارات سُمع في مستودع أسلحة بقاعدة العند العسكرية جنوب غربي اليمن، اليوم الخميس.

وقالت المصادر إن "انفجارات عنيفة وقعت في أحد مخازن الأسلحة بقاعدة العند الجوية بمحافظة لحج"، نقلا عن رويترز.

وفي وقت لاحق، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الجنوبية باليمن، الخميس، أن الانفجار الذي سُمع دويه في قاعدة العند العسكرية جنوب غرب اليمن نتج عن انفجار مقذوفات في أحد المستودعات الفرعية داخل القاعدة.

وأضاف أن الواقعة لم تسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية، موضحا أن "الجهات المختصة باشرت على الفور... التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث".

وفي تطور سابق بملف الحوثيين، أفادت شركة أمبري للأمن البريطانية، الخميس، بأن مسلحين على قارب صغير فتحوا النار على ناقلة بحرية قبالة المخا باليمن.

وقالت شركة أمبري إنها تلقت تقارير عن حادثة جديدة على بعد 30 ميلا بحريا شمال غربي المخا.

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، شن الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب "مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانيها"، ويقولون إن ذلك يأتي "دعما للفلسطينيين" في قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ 7 أكتوبر الماضي (تشرين الأول) الماضي.

العين الإخبارية: مصدر يكشف أسباب الانفجارات في قاعدة العند جنوبي اليمن

انفجارات متتالية هزت، مساء الخميس، قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج، جنوبي اليمن، إثر حريق بمخزن قذائف تابع للمحور العسكري.

وقال مصدر عسكري في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن الانفجار الذي سمع دويه على نطاق واسع من محافظة لحج كان ناجم عن اشتعال حريق في مخزون لقذائف دبابات وألغام قديمة، مشيرًا إلى أنه لم يسفر عن أي إصابات بشرية.


من جانبه، قال متحدث القوات الجنوبية، المقدم محمد النقيب، في بيان إن «الانفجار الذي سُمع مساء اليوم في معسكر العند ناتج عن انفجار مقذوفات في أحد المستودعات الفرعية داخل المعسكر».

وأكد المسؤول العسكري أن «الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية»، مشيراً إلى أن «الجهات المختصة قد باشرت على الفور للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه».

قاعدة العند:
يبلغ عمرها قرابة نصف قرن
تأسست على يد البريطانيين في ستينيات القرن الماضي
استخدمها السوفيات في الحرب الباردة والأمريكيون مؤخرا ضد إرهابيي تنظيم القاعدة.
تشكل أكبر ترسانة عسكرية ومخزن سلاح وعتاد في منطقة جنوب اليمن منذ بداية تسعينيات القرن الماضي.

صنع في إيران.. اليمن يفك شفرة 12 صاروخا حوثيا

فككت المقاومة الوطنية اليمنية شفرة 12 صاروخا إيراني الصنع، بعد قرابة شهر من ضبط شحنة سلاح ضخمة كانت متجهة بحرا للحوثيين غربي البلاد.

فالشحنة التي كانت تبدو للوهلة الأولى أنها مدنية وذات طابع تجاري، تبين بعد ضبطها نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي وتفكيك وتجميع قطعها المجزأة، أنها تضم أخطر الأسلحة الإيرانية على الإطلاق.

وخلال مؤتمر صحفي، حضرته "العين الإخبارية" الخميس، أسدلت المقاومة الوطنية، الستار على نوعية الشحنة التي ضمت قطعا مجزأة وأجزاء حساسة لـ12 صاروخا؛ منها بحرية وصواريخ دفاع جوي وصواريخ أرض أرض وصواريخ مضادة للدروع، فيما لازالت صواريخ أخرى قيد الدراسة.

كما ضمت الشحنة أجزاء من طائرات مسيرة إيرانية الصنع، ومنظومات دفاع جوي رادارية وحرارية ومعدات أمنية وكاميرات تجسسية وجهاز تمويه وجهاز فحص المواد الكيماوية، ومدافع P10 ونواظير ومعدات محاكاة تدريبية، وأجزاء من أسلحة مدفع رشاش عيار 14,5 وملايين الذخائر المتنوعة.

ووفقا لمتحدث المقاومة الوطنية العميد ركن صادق دويد فإن "حجم المضبوطات في شحنة واحدة فقط، تكون فهما أكثر شمولاً لحجم وطبيعة التدخل الإيراني في اليمن من خلال دعم المليشيا الإرهابية بكل الأسلحة والمعدات ذات الاستخدامات المتعددة".

وتستعرض "العين الإخبارية" في هذا التقرير «أهم الأدلة» -على حد توصيف المقاومة الوطنية-، عن الصواريخ الإيرانية المضبوطة والتي يطلق عليها الحوثيون مسميات مختلفة بزعم أنها "مصنعه محليا".

يا علي
صاروخ ضبط في الشحنة بكامل قطعه
يبلغ مداه قرابة 700 كيلومتر
يعمل بالوقود السائل
لم تعلن عنه مليشيات الحوثي بشكل واسع.
يتطابق مع صاروخ سجيل الذي ظهر بالعرض العسكري للحوثيين في صنعاء آخر 2023.
غدير
صاروخ إيراني بحري مجنح
يطلق عليه الحوثيون اسم المندب 2
يبلغ مداه قرابة 300 كيلومتر
يعمل بالوقود السائل ويتم توجيهه بالرادار
استخدمه الحوثيون في هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
قدر
صاروخ بحري جديد أدخله الحرس الثوري الإيراني في فبراير/شباط
يُعرف بـ"قدر 380"
ضبطت عدد من بواحث التوجيه الخاصة به
يبلغ مداه أكثر من 1000 كيلو متر
طائر 3
أحد صواريخ الدفاع الجوي أرض – جو.
يبلغ مداه من 100 إلى 200 كيلومتر وارتفاع 27 كيلومترا
يطلق عليه الحوثيون اسم "برق 2"
قائم 118
صاروخ دفاع جوي أدخله الحرس الثوري في الخدمة، فبراير/ شباط الماضي
قصير المدى بمسافة تقدر بـ25 كيلومترا
لم تعلن عنه مليشيات الحوثي حتى الآن
صقر 358
احتوت الشحنة أجزاء متعددة من صاروخ صقر 358 الإيراني وهو صاروخ دفاع جوي.
يعد الصاروخ مضادا للطائرات المسيرة
مدى الارتفاع يصل إلى  8.5 كيلومتر
التحليق بمدى 100 كيلومتر
تطلق عليه مليشيات الحوثي اسم "صقر 2".
ميثاق 1
أحد صواريخ ستريلا 2 دفاع جوي قصير المدى
محمول على الكتف
لا يتجاوز مداه الأقصى أكثر من 4,2 كيلومتر
استنسخته إيران في إصدارات مختلفة تحت اسم میثاق 1و 2 و3.
خيبر شكن
صاروخ أرض - أرض
يسميه الحوثيون صاروخ "فلسطين 2"
يعمل بالوقود الصلب
تصل سرعته إلى 16 ماخ
كما ضمت الشحنة عدداً كبيرًا من أجزاء هذه الصواريخ الباليستية الذي يبلغ مداها أكثر من 2000 كيلو مترا.
سومر
هو صاروخ إيراني مجنح
يبلغ مداه أكثر من 2000 كيلو متر
يسمي الحوثيون هذه الفئة بصواريخ "قدس"
احتوت الشحنة على العشرات من القطع التابعة لهذه الصواريخ منها محركات نفاثة.
يعمل بالوقود السائل
قاسم
صاروخ أرض-أرض
ضبط عشرات القطع المختلفة الخاصة بصاروخ قاسم الإيراني أرض-أرض
شملت المضبوطات جهاز الطيار الآلي وأجهزة الإرسال والاستقبال وغيرها من القطع الأساسية للتشغيل.
دهلاوية
هو صاروخ مضاد للدروع وموجهة بالليزر
مستنسخ من الكورنيت الروسي.
استخدمه الحوثيون بكثرة خلال السنوات الماضية
يبلغ مداه الفعال قرابة 5,5 كيلومتر
سديد 365
وفقا لمتحدث المقاومة الوطنية صادق دويد فقد تضمنت الشحنة العديد من بواحث توجيه الصواريخ بأنواع مختلفة بينها بواحث خاصة بالصاروخ الإيراني المضاد للدروع المسمى سديد 365، إضافة إلى بواحث لصواريخ بحرية ودفاع جوي بأنواعها المختلفة.

الشرق الأوسط: «المركزي» اليمني يوقف 13 منشأة صرافة مخالفة

أوقف البنك المركزي اليمني، الأربعاء، 13 شركة ومنشأة صرافة محلية، مبرراً إجراءاته بمخالفة هذه الجهات للتعليمات واللوائح النقدية، وذلك في سياق حملة رقابية مشددة لضبط القطاع المصرفي الذي يعاني من تدهور حاد منذ سنوات، تسبب بانهيار متسارع للعملة المحلية.

وجاء في قرار محافظ البنك المركزي أحمد أحمد غالب أن إيقاف تراخيص الشركات والمنشآت المصرفية الثلاث عشرة تم «بناءً على المخالفات المثبتة في تقرير النزول الميداني المرفوع من قطاع الرقابة على البنوك، وأن القرار يستند إلى قوانين عدة، أبرزها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

وشمل قرار إيقاف التراخيض كلاً من: شركات «رشاد بحير (شبكة النجم)»، و«العيدروس (شبكة يمن إكسبرس)»، وشركة «دادية أونلاين» للصرافة، ومنشآت «أبو جلال»، و«الفرسان»، و«أبو ناصر العمري»، و«بن لحجش»، و«الجعفري»، و«اليمامة»، و«المنصوب»، و«صادق تنيكة»، و«الشرعبي توب»، و«بن عوير».

ومنذ أيام، أصدر محافظ البنك قراراً بنقل المركز الرئيسي لمؤسسة ضمان الودائع المصرفية من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، إلى العاصمة المؤقتة عدن، في إطار مساعي الحكومة للسيطرة على إدارة المؤسسات المالية، وتعزيز استقلالها بعيداً عن سيطرة الجماعة الحوثية.

ويشهد القطاع المصرفي اليمني منذ سنوات توسعاً وتعدداً كبيرين في أعداد المنشآت التي تنشط بعيداً عن الرقابة الحكومية المشددة، ما وفّر قنوات للمضاربة بأسعار العملات الأجنبية وتهريبها، إلى جانب وجود أنشطة مشبوهة بغسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

ويواجه الاقتصاد اليمني تحديات كبيرة في ظل تدهور شامل في مختلف القطاعات، كالتراجع الكبير في سعر العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، حيث اقترب سعر الدولار من 2900 ريال، بعد أكثر من عامين من توقف تصدير النفط بسبب الاعتداءات الحوثية على المنشآت النفطية، وعدم فاعلية جهود السلام أو مساعي وقف التصعيد التجاري بين الحكومة والجماعة المتمردة.

ولجأ البنك المركزي اليمني خلال السنوات الأخيرة إلى تنفيذ إجراءات واسعة لإعادة تنظيم قطاع الصرافة بإصدار لوائح جديدة لمزاولة مهنة الصرافة، وربط الحوالات المالية بنظام موحد، وربط جميع الأعمال المصرفية بنظام خاص لتسهيل تتبع حركة الأموال.

وتعيش البلاد انقساماً نقدياً كبيراً، بعد توجه الجماعة الحوثية إلى عدد كبير من الإجراءات الأحادية في القطاع المصرفي، وفرض أسعار ثابتة وغير حقيقية للعملات الأجنبية، وفقاً للخبراء الاقتصاديين والماليين، وذلك في إطار ردها على قيام الحكومة الشرعية بنقل مقر البنك المركزي اليمني إلى عدن في عام 2016.

واستمرت الجماعة الحوثية بإدارة عدد كبير من البنوك والمؤسسات المالية، وأصدرت عدداً من القرارات والقوانين التي عطلت الأنشطة المصرفية، وتسببت في عجز مالي كبير في عدد من المنشآت المصرفية وتعطيل أنشطتها، إلى جانب حرمان المودعين من أموالهم.

وبسبب إجراءاتها وممارساتها، تواجه الجماعة الحوثية عقوبات مالية واقتصادية غربية ودولية ومحلية، شملت شخصيات قيادية فيها أو متعاونة معها وبنوكاً ومؤسسات مالية تقع تحت سيطرتها أو متساهلة معها، في ظل تحذيرات أممية ودولية من تسهيل لممارستها أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأعلنت الجماعة الحوثية، أخيراً، إصدار ورقة نقدية من فئة 200 ريال بعد أيام من إصدار عملة معدنية جديدة من فئة 50 ريالاً يمنياً، بمبرر إيجاد «حل لمشكلة الأوراق النقدية التالفة»، في خطوة جديدة وُصفت بأنها معمِّقة للانقسام النقدي الحاد في البلاد.

وجاء القرار امتداداً لقرار مشابه، العام الماضي، عندما طُرحت عملة معدنية من فئة 100 ريال، ما فجَّر حينها أزمة واسعة مع الحكومة اليمنية الشرعية، وكاد يؤدي إلى تصعيد عسكري لولا تدخل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الذي توسط حينها لتهدئة التوتر.

ولجأت الحكومة اليمنية إلى اتخاذ إجراءات عقابية بحق المؤسسات المالية والبنكية الخاضعة لسيطرة الجماعة، قبل أن يسفر تدخُّل غروندبرغ عن إلغائها بشرط توقف الجماعة عن إجراءاتها التصعيدية في القطاعين الاقتصادي والتجاري، والسماح للحكومة بإعادة تصدير النفط، إلا أن الجماعة تنصلت من التزاماتها.

الحوثيون يواجهون احتجاجات عمالية في عمران بالاعتقالات

استبقت الجماعة الحوثية مظاهرة مرتقبة لموظفي مصنع «أسمنت عمران»، بتنفيذ حملة اعتقالات طالت خلال الأيام الماضية العشرات منهم، لمنع إقامة وقفتهم الاحتجاجية المُنددة بالتجاهل المستمر والمتعمد لمعاناتهم، وعدم إعادة تشغيل المنشأة مُنذ خروجها الكلي عن الخدمة مطلع مايو (أيار) الماضي، جرّاء تعرضها لغارات إسرائيلية.

وذكرت مصادر محلية في محافظة عمران، شمال العاصمة صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادات في الجماعة، يتصدرها يحيى عطيفة، المُعين رئيساً لمؤسسة «صناعة وتسويق الأسمنت»، ونايف أبو خرشفة، المعين مديراً لأمن عمران، أوعزوا إلى أجهزة الأمن بمداهمة منازل موظفي المصنع واعتقالهم، عقب ورود معلومات عن الاستعداد لتنظيم مظاهرة للمطالبة بإعادة تشغيل المصنع ودفع التعويضات.

وداهمت العناصر الأمنية والاستخباراتية الحوثية عدداً من المنازل في مدينة عمران ومحيطها، واعتقلت نحو 28 من الموظفين في مصنع الأسمنت وأودعتهم السجون، وتحدّثت المصادر عن عملية مساومة لجأت إليها الجماعة مع بعض المعتقلين، تتضمن إطلاق سراحهم مقابل الالتزام بعدم المشاركة في أي فعاليات احتجاجية، والمشاركة، بدلاً من ذلك في فعاليات الجماعة وتجمعات أنصارها.

وبينت المصادر أن حملة الاعتقالات جرى تنفيذها بناءً على وشايات من موظفين جُدد في المصنع يتبعون الجماعة التي أدرجتهم خلال الفترة الماضية ضمن الكادر الوظيفي، دون امتلاكهم مؤهلات كافية.

وأثارت الاعتقالات موجة غضب واسعة في الأوساط المحلية والحقوقية؛ حيث قال ناشطون وسكان في عمران إنها تُمثل انتهاكاً صارخاً للقانون والدستور اليمني، وتعكس سياسة التجويع والحرمان من مصادر العيش التي تُمارسها الجماعة ضد منتسبي المصنع، وبحق العاملين في عموم المؤسسات الحكومية الخاضعة لسيطرتها.

وعبّر «خالد»، وهو شقيق عامل معتقل لدى الجماعة، لـ«الشرق الأوسط»، عن غضبه الشديد حيال تلك الممارسات الانقلابية التي وصفها بـ«الإجرامية» بحق كل منتسبي المنشأة.

وأوضح أن شقيقه الذي يعاني من تدهور حالته الصحية والنفسية، واجه ظروفاً مادية ومعيشية بالغة القسوة، عقب استهداف المصنع بغارات إسرائيلية، دون أن تبادر الجماعة حتى إلى التدخل من قبيل تلمس بعض احتياجاته والتخفيف من حدة معاناته وأسرته المكونة من 6 أطفال وزوجة.

وتابع: «عوضاً عن مبادرتها إلى تشغيل المصنع، وجبر الضرر ودفع التعويضات، لجأت الجماعة إلى مضاعفة أزمات الموظفين والعاملين بالمنشأة عبر حملات تعقب واختطاف ضدهم، وتسريح آخرين منهم بمبررات باطلة».

ويقع مصنع «أسمنت عمران»، وهو أكبر مصانع إنتاج الأسمنت في البلاد، على بُعد 50 كيلومتراً شمال صنعاء؛ وتم تأسيسه عام 1979، ويعمل فيه نحو 1500 عامل، كما تعتمد أكثر من 10 آلاف أسرة على إيرادات المصنع بشكل غير مباشر، في الخدمات اللوجيستية، مثل النقل وغير ذلك.

ويوضح موظف إداري في المصنع لـ«الشرق الأوسط»، أن المظاهرة المرتقبة تهدف إلى الضغط على الجماعة وإجبارها على التحرك لإعادة تشغيل المصنع الذي هو مصدر العيش الوحيد لآلاف العمال وعائلاتهم، وإلزامها بتحمل كل مديونياتهم لدى الغير، منذ خروج المصنع عن الخدمة.

وفي حين يزعم الانقلابيون أن إعادة تشغيل مصنع «أسمنت عمران» تحتاج إلى مبالغ ضخمة، وإلى معدات وأيادي خبراء من شركات عالمية كبرى، تقدر تقارير محلية سابقة بأن الجماعة تجني شهرياً من المصنع قرابة 15 مليون دولار (ما يزيد على 8 مليارات ريال يمني، حيث تفرض الجماعة الحوثية سعراً ثابتاً للدولار بنحو 535 ريالاً يمنياً).

وطبقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن مدير المصنع المعين حديثاً من قِبل الجماعة، أصدر أواخر الشهر الماضي قراراً تعسفياً بإحلال 18 عنصراً من الحوثيين بدلاً من موظفين رسميين، وجهت لهم الجماعة تهماً بالتحريض والدعوة لإقامة المظاهرات.


شارك