"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 02/أغسطس/2025 - 09:53 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 2 أغسطس 2025.

العربية نت: إسرائيل تعترض صاروخاً أطلق من اليمن

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة اعتراض صاروخ أطلق من اليمن بعد دوي صفارات الإنذار في مناطق عدة من البلاد.

تفعيل إنذارات
وقال الجيش في بيان "اعترض سلاح الجو صاروخا أطلق قبل قليل من اليمن وتسبّب بتفعيل إنذارات في عدة مناطق في البلاد".

جاء هذا بعدما سمع شهود عيان دوي انفجارات في القدس بعيد إعلان الجيش في وقت سابق رصد إطلاق الصاروخ وتفعيل الدفاعات الجوية.

وكانت إسرائيل أعلنت مساء الأربعاء الماضي، اعتراض طائرة مسيرة أُطلقت من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب حينها: "اعترض سلاح الجو قبل وقت قصير طائرة مسيرة أُطلقت من اليمن. وتم تفعيل الإنذارات وفقاً للسياسة المتبعة".

من جانبها، ذكرت صحيفة "معاريف" أن الطائرة المسيرة جرى اعتراضها فوق منطقة "أشكول" شمال غربي النقب، جنوب إسرائيل.

بدورها، أعلنت جماعة الحوثي أنها نفذت 3 عمليات عسكرية بـ5 طائرات مسيرة ضد أهداف إسرائيلية في تل أبيب وعسقلان والنقب.

هجمات متواصلة
يذكر أن جماعة الحوثي تشنّ هجمات متواصلة على إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.

كما تستهدف السفن التي تعتبر أنها مرتبطة بها أو متجهة نحوها.

وترد إسرائيل بقصف مواقع الحوثيين في مناطق سيطرتهم في اليمن.

العين الإخبارية: إحباط تهريب شحنة ذخائر للحوثيين في أبين اليمنية

أعلنت قوات الحزام الأمني في اليمن، الجمعة، إحباط تهريب شحنة ذخائر كانت في طريقها إلى مناطق مليشيات الحوثي في محافظة أبين، جنوبي اليمن

وذكر الحزام الأمني في بيان أنه قواته في "قطاع الساحل في محافظة أبين، ضبطت شاحنة محمّلة بكميات كبيرة من الذخائر، كانت في طريقها إلى مناطق خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي".

وقال قائد قوات الحزام الأمني بالساحل، العقيد مهدي حنتوش، إن "عملية الضبط جرت في حاجز تفتيش يقع في مثلث شقرة، على الشريط الساحلي شرقي أبين، حيث تم العثور على 50 حقيبة ذخيرة مخبأة داخل خزاني وقود لشاحنة".

وأشار المسؤول الأمني إلى أن "التحقيقات الأولية مع سائق الشاحنة كشفت أنها كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة الحوثيين في محافظة تعز".

ولفت إلى أن "القوة الأمنية في الحاجز الأمني تحفظت على السائق ومرافقه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، وسلمتهما مع المضبوطات إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة".

وفي 26 يوليو/ تموز 2025، اعترض اللواء السابع عشر عمالقة قارب بحري محمّل بكميات كبيرة من الذخيرة، في محاولة تهريب عبر رأس العارة بالقرب من باب المندب.

وقبل أسابيع من ذلك، كشفت المقاومة الوطنية عن ضبط 750 طنا من الأسلحة كانت متجهة للحوثيين في البحر الأحمر وكانت تضم قطع مجزأة وأجزاء حساسة لـ12 صاروخ منها بحرية وصواريخ دفاع جوي وصواريخ أرض أرض وصواريخ مضادة للدروع.

كما ضمت الشحنة أجزاء من طائرات مسيرة إيرانية الصنع، ومنظومات دفاع جوي رادارية وحرارية ومعدات أمنية وكاميرات تجسسية وجهاز تمويه وجهاز فحص المواد الكيماوية، ومدافع P10 ونواظير ومعدات محاكاة تدريبية، وأجزاء من أسلحة مدفع رشاش عيار 14,5 وملايين الذخائر المتنوعة.

الريال اليمني يتعافى.. «لجنة» تعيد للعملة المحلية 30% من قيمتها

بعد أسابيع من تأسيس الحكومة اليمنية لجنة مدفوعات لتمويل وتنظيم الاستيراد، استعادت العملة المحلية نحو 30% من قيمتها أمام العملات الأجنبية.

وأصبحت اللجنة، التي عقدت في 17 يوليو/تموز الماضي أول اجتماعاتها، أداة قوية للشرعية للتحكم بالسيولة وسعر الصرف، حيث تحسنت قيمة الريال اليمني بشكل كبير أمام الريال السعودي، الأكثر تداولًا في سوق الصرف في البلاد.

وحتى 29 يوليو/تموز الماضي، كانت قيمة صرف الريال السعودي الواحد عند 755 ريالا يمنيا، فيما وصل سعر الدولار الواحد إلى 2838 ريالًا، لكن بعد تشكيل اللجنة تراجعت قيمة صرف الريال السعودي إلى 540 ريالًا وقيمة الدولار إلى 2090 ريالًا في أسواق الصرف، بحسب مصادر مصرفية لـ"العين الإخبارية".

ويُعزى هذا التحسن الكبير في سعر الريال اليمني إلى تشكيل رئيس الوزراء اليمني في 22 يونيو/ حزيران الماضي "اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات"، التي باشرت مهامها مؤخرًا، ولعبت دورًا محوريًّا في تنظيم عملية البيع والشراء للعملات للتجار والموردين.

ووفقًا للحكومة اليمنية، فإن لجنة تمويل وتنظيم الاستيراد تتكون من الجهات الحكومية ذات العلاقة بالتمويل والتجارة والضبطية الجمركية والقضائية، إلى جانب ممثلي البنوك وشركات الصرافة والقطاع التجاري.

وأطلقت الحكومة اليمنية على لجنة المدفوعات اسم "اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات"، ويترأسها محافظ البنك المركزي اليمني، ونائبه وزير الصناعة والتجارة، وعضوية 8 آخرين.

ووفقًا لديباجة القرار الوزاري، فإن اللجنة تستهدف "ضبط عمليات الاستيراد للسلع، وتنظيم عمليات تمويل الواردات، والرقابة على مصادر تمويل الاستيراد بالتنسيق مع البنك المركزي، ومنع استخدام السوق السوداء لشراء العملة لغرض الاستيراد".

كما تهدف إلى تسهيل "عمليات تمويل الاستيراد بما يتناسب مع تدفقات النقد الأجنبي، والحد من المخاطر والآثار السلبية على القطاع المالي والمصرفي والتجاري الناتجة عن تصنيف مليشيات الحوثي كمنظمة إرهابية دولية، واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة ذلك"، فضلًا عن "تشجيع الإنتاج المحلي كبديل لبعض الواردات".

وتمارس اللجنة اختصاصات مختلفة، أهمها "العمل على إدارة وتوجيه موارد النقد بهدف تغطية عمليات الاستيراد من السلع الأساسية والمدفوعات المقابلة للاحتياجات اللازمة، وتحقيق الاستخدام الأفضل للموارد النقدية المتاحة".

كما تمارس "وضع السياسات والمعايير المتعلقة بعمليات تمويل الواردات، وتحديد مصادر التمويل بالتنسيق مع البنك المركزي، وتحديد الأولويات في تمويل السلع الضرورية، ومنها: السلع الأساسية، والأدوية، والمواد الخام، وغيرها، ووضع قوائم للواردات السلعية وتصنيفها وفقًا لأهميتها في تحقيق الأمن الغذائي ومتطلبات الاقتصاد".

كذلك من اختصاصها "مراجعة سياسات وإجراءات التمويل بشكل دوري، ومراجعة طلبات تمويل عمليات الاستيراد، والإشراف والرقابة على عمليات التمويل، والتأكد من مدى امتثال الموردين للتعليمات والمعايير والسياسات التي تقرها اللجنة".

قال الخبير الاقتصادي اليمني علي التويتي: "تشكيل لجنة مشتريات للتجار، كان خطوة مهمة كونها المخولة بتوفير الدولار للتجار، بحيث تشتري من شركات الصرافة والبنوك وتبيع للتجار".

وأوضح لـ"العين الإخبارية" أن عمل اللجنة بهذا الشكل سيمكنها من "التحكم بالسيولة وسعر الصرف، بل خفضه إلى مستواه الطبيعي، إذا عملت بإخلاص وشفافية ونزاهة، بالتنسيق مع البنك المركزي، وإحكام الرقابة الشديدة على البنوك وشركات الصرافة والتجار".

وأكد الخبير الاقتصادي أن اللجنة باتت تتحمل مسؤولية بيع كل دولار واحد، ولا تُستورد سلعة واحدة إلا بعِلمها، ولا تُحوَّل حوالة تجارية إلا بموافقتها.

وأكد أن "الحفاظ على سعر العملة ثابتًا هو أمن قومي، وليس أمرًا هيِّنًا ولا يجوز التساهل فيه"، مشيرًا إلى أن "تفعيل لجنة المدفوعات على أرض الواقع، ومباشرتها العمل بفتح حسابات للتجار في البنك المركزي، وإلزامهم توريد السيولة النقدية لحساباتهم في البنك، يُغني الحكومة الشرعية عن العديد من الخطوات".

من جهته، قال الباحث حسام ردمان إن "مأسسة التعاون بين البنك المركزي والقطاع الخاص أسفر عن تشكيل اللجنة الوطنية لتغطية الاستيراد، والتي أقرّت آلية دقيقة لتغطية البضائع الأساسية، وكيفية إيداع أموال التجار بصورة محوكمة".

وأكد لـ"العين الإخبارية" أن هذه "الخطوة لها دور جوهري، لأنها تسببت في تعليق عمليات المستوردين لشراء العملة من السوق، وبالتالي حدّت من الطلب على العملة الصعبة، ما منح الريال جرعة أكبر من التحسن، لكنها ستظل جرعة تحسن ظرفية وإنقاذية".

وأوضح أن "إنقاذ العملة المحلية من الانهيار هو عملية مركبة، تبدأ بضبط السوق وإنهاء المضاربة، وتستقيم بتعزيز الإيرادات العامة، وتُستدام بإتمام الإصلاحات المؤسسية".

الشرق الأوسط: حكم حوثي بإعدام نجل صالح

أصدرت محكمةٌ خاضعةٌ للحوثيين في صنعاء حكماً غيابياً بإعدام أحمد علي صالح، نجل الرئيس اليمني الأسبق، ومصادرة كلّ أمواله وممتلكاته، بعد اتهامه بـ«الخيانة والعمالة والتخابر مع العدو».

وصدر الحكم من قبل ما تسمى «المحكمة العسكرية المركزية» في صنعاء، ضد نجل صالح الذي يقيم حالياً في أبوظبي، ويشغل منصب نائب رئيس حزب «المؤتمر الشعبي العام».

واتَّهمت النيابة الخاضعة للجماعة نجل صالح بـ«الخيانة والعمالة للعدو»، وهي التهمة التي اعتادت الجماعة توجيهها لكل من يناهض سياساتها، أو يقيم خارج مناطق سيطرتها، وبخاصة مع مخاوفها من تصاعد الدور السياسي والإعلامي لأحمد علي صالح خلال الأشهر الماضية بعد رفع العقوبات الدولية عنه.

ووصف مراقبون يمنيون الحكم بأنَّه خطوة تصعيدية تنذر بتصفية بقية قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» في مناطق سيطرة الجماعة؛ إذ يتوقع المراقبون أن تضغط الجماعة على قيادات الحزب للتبرؤ من نجل صالح.

موجة اعتقالات حوثية من إب إلى أطراف تعز

وسَّعت الجماعة الحوثية، التي تسيطر على أجزاء واسعة في شمال اليمن، حملة الاعتقالات التي طالت العشرات من الأشخاص في محافظة إب منذ أسابيع عدة إلى مناطق في أطراف محافظة تعز الخاضعة لسيطرتها، واقتادت معلمين وشخصيات اجتماعية وطلاباً إلى المعتقلات، ضمن عملية تستهدف قمع أي تحركات شعبية مناهضة لحكمها.

ومع مواصلة الحوثيين ملاحقة مَن يعتقدون أنهم من معارضيهم في أرياف محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) وبلوغ عدد الموقوفين نحو 100 شخص أغلبهم من أساتذة الجامعات والمعلمين والأطباء، وسَّع جهاز مخابرات الشرطة، الذي يقوده علي الحوثي نجل مؤسِّس الجماعة، حملته التي وُصفت بـ«الوقائية»، إلى مديرية ماوية الواقعة في أطراف محافظة تعز القريبة من محافظة إب.

ووفق ما ذكره سكان، فإن حملة اعتقالات طالت كثيراً من المدرسين ومديري المدارس في مديرية ماوية (شمال شرقي تعز)، الذين تم اقتيادهم إلى «معتقل الصالح» الشهير بوقائع التعذيب، والذي يقبع فيه المئات من المدنيين منذ سنوات.

وفي حين أكدت المصادر أن العملية تتم بدوافع «طائفية» وأنها متواصلة منذ أيام عدة وشملت العشرات، فإنها أوضحت أن المختطَفين لا يمارسون أي نشاط سياسي منذ سنوات طويلة، وأنهم يعملون في مهن أخرى، فمنهم مزارعون أو سائقو سيارات أجرة إلى جانب وظيفتهم في التدريس بعد أن أوقف الحوثيون مرتبات الموظفين منذ 9 أعوام.

وانتقد السكان صمت المتعاونين مع الحوثيين من وجهاء المنطقة لأنهم يعرفون براءة المعتقلين ولكنهم لا يجرؤون على انتقاد هذه الحملة، وحمّلوهم كامل المسؤولية عن سلامتهم.

قمع مذهبي
تزامنت حملة الاعتقالات، التي طالت معلمين وأئمة مساجد وشخصيات اجتماعية، وفق مصادر حقوقية، مع اقتحام الحوثيين مسجداً لأهل السنة في سوق السويداء بمديرية ماوية، وطرد إمامه، وقيامهم بتفتيش هواتف المصلين، وفرض اثنين من أتباعهم ينحدران من محافظة صعدة خطيبين بديلين في المسجد ضمن خطط فرض التغيير المذهبي على السكان، الذي تتبعه الجماعة في المناطق ذات الأغلبية السُّنّية.

وبحسب إشراق المقطري، عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان (حكومية مستقلة)، فقد نفَّذ الحوثيون حملتهم خلال يومي 29 و30 يوليو (تموز)، وطالت رضوان عبد الله، وجمال محمد، ونجيب أحمد، وجلال المهاجري، وحسن الشرعبي، ومنصور الزراعي، ومحمد الحمري، وصلاح منصور، وعبد الوهاب قايد، ووهيب خالد، وعبد الرحمن صالح، ورهيب عايض، وأسامة صادق، إلى جانب 4 من الأطباء والطلاب، حيث اقتيد هؤلاء جميعاً من منازلهم بتهمة تجنيد أشخاص لصالح الحكومة المعترف بها دولياً.

وذكرت المسؤولة اليمنية أن مديرية ماوية، التي يسيطر عليها الحوثيون، تخضع لرقابة أمنية مشددة منذ سنوات، وأن حملة القمع الأخيرة تأتي في سياق متصاعد من الانتهاكات بعد حادثة مقتل الشيخ السلفي صالح حنتوس في محافظة ريمة، التي تسببت في مزيد من التضييق على الحركة والنشاطَين الديني والاجتماعي في مناطق سيطرة الحوثيين.

«الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» أدانت من جهتها حملة الاختطافات التي شملت أكثر من 12 معلماً في مديرية ماوية، واقتيادهم قسراً إلى «معتقل الصالح»، ورأت في ذلك انتهاكاً للقانون الدولي وإخفاءً قسرياً، وحذرت من ترويع المعلمين وفرض أجندات طائفية، داعية الأمم المتحدة للتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تهدِّد مستقبل التعليم في اليمن.

هذا التوسع تزامَن مع استمرار حملة الاعتقالات التي يُنفِّذها الحوثيون منذ شهرين في محافظة إب، حيث امتدت إلى أرياف عاصمة المحافظة، واعتقلت مخابرات الجماعة المعلمَين عباس الوشاح، وعبده الحياني، من وسط منزليهما في مديرية القفر، كما اختطفت المدرس محمد الجبلي من وسط المدرسة التي يعمل بها في قرية جبل بحري بمديرية العدين، والمعلم عادل العثماني من داخل منزله في قرية دمنة نخلان في مديرية السياني.

الاعتقالات طالت أيضاً الشاب عمار أبو أصبع، وهو أحد سكان المحافظة، كان قد حصل على تأشيرة عمل في السعودية وغادر قريته متجهاً إلى الغربة، إلا أن إحدى نقاط الحوثيين اعترضته وأخذته إلى مكان غير معلوم حتى الآن.

دهس وقتل
في سياق الانتهاكات الحوثية، ذكرت مصادر حقوقية يمنية أن سيارة عسكرية للحوثيين دهست أحد المعلمين من محافظة إب في أثناء وجوده في مناطق سيطرتهم في محافظة تعز. وقالت إن السيارة العسكرية التي تُعرَف محلياً باسم «طقم» لتمييزها عن السيارات المدنية، دهست المعلم عبد السلام قاسم أمام حديقة في منطقة الحوبان، ولاذت بالفرار.

وأوضحت أن المعلم المنحدر من مديرية مذيخرة بمحافظة إب، كان يسير بالقرب من الحديقة عندما داهمه الطقم الحوثي؛ ما أدى إلى إصابته إصابات خطيرة، حيث أُسعف إلى أحد المستشفيات، ولا يزال في وضع صحي حرج جداً.

وفي السياق نفسه، لقي الطالب عقبة أبو راس (من محافظة إب)، وهو في المستوى الخامس في كلية الطب البشري بجامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء، مصرعه في أحد معسكرات التدريب التابعة للحوثيين في أطراف محافظة الحديدة (غرب)، والذي تم تجنيده داخل الحرم الجامعي تحت لافتة «طوفان الأقصى».

وطبقاً لما ذكرته مصادر طلابية، فإن ما يُسمى بـ«ملتقى الطالب الجامعي»، وهو الذراع الأمنية للحوثيين داخل الجامعات، تمكَّن من استدراج نحو 794 طالباً وألحقهم بدورات طائفية خلال أول عامين فقط من السيطرة على جامعة العلوم والتكنولوجيا، وقام بتجنيد أكثر من 200 منهم للقتال في الجبهات.

أنشطة عسكرية وحشود حوثية متسارعة في الحديدة

تتزايد الأنشطة العسكرية للجماعة الحوثية في محافظة الحديدة الساحلية (غربي اليمن)، مع مسارعتها لإعادة ترميم الأضرار التي تعرَّضت لها المواني بعد الضربات الأخيرة التي تعرَّضت لها من الطيران الحربي الأميركي والإسرائيلي، بالتزامن مع تحركات وحشود ميدانية وأعمال تجنيد واستقطاب مقاتلين، وسط تحذيرات أممية من مخاطر الألغام.

تقول مصادر محلية إن الجماعة تدفع بالمئات من مقاتليها إلى المحافظة الساحلية منذ أيام على دفعات متفرقة، مصحوبة بتعزيزات في العتاد والذخائر، وتركزت غالبية تلك التعزيزات في الأطراف الجنوبية لمركز المحافظة والمطار والجبانة وجزيرة كمران، ومديريات الدريهمي والتحيتا والمنيرة مع مضاعفة وتشديد الإجراءات الأمنية في الطرقات.

وتشهد المواني الثلاثة التي تخضع لسيطرة الجماعة أعمال ترميم متسارعة، بالتزامن مع وصول ست سفن، على الأقل، مجهولة الحمولة إلى ميناء الحديدة، إلى جانب سفينتين في ميناء الصليف (شمال المحافظة) خلال الأيام الماضية، وإفراغ حمولات سفن نفطية في ميناء رأس عيسى.

وتعمل الجماعة على ترميم الأضرار التي تسببت بها الغارات الأميركية والإسرائيلية في المواني الثلاثة بسرعة كبيرة، وتستخدم الحاويات وبقايا المعدات المعدنية التي تعرضت للدمار في ردم الحفر والفجوات في أرصفة المواني، من أجل تهيئتها لاستقبال السفن.

وحسب المصادر، فإن استخدام الحاويات وبقايا هياكل المعدات الثقيلة في ترميم الأرصفة، يكشف عن نوايا لإعادة استخدام المواني في أسرع وقت، حيث تتطلب أعمال الصيانة والترميم مدة زمنية طويلة، بينما ترغب الجماعة في استقبال السفن بسرعة قياسية.

وإلى جانب ذلك، تلجأ الجماعة لإفراغ حمولات بعض السفن إلى زوارق وقوارب صغيرة في عرض البحر، ومن ثم نقلها إلى المواني؛ بسبب صعوبة وصول السفن إلى الأرصفة المتضررة، وغالباً ما تتم هذه العمليات في الليل وتحت حراسة وقيود أمنية مشددة تحيط بالمواني؛ ما يوحي بحرصها على السرية المطلقة لهذه المهام.

تأهيل المواني
تعمل الجماعة على إبقاء نشاط المواني لدعم أنشطتها السرية واستيراد ما يصعب نقله إلى مناطق سيطرتها عبر مناطق سيطرة الحكومة، وفقاً لمسؤولين يمنيين.

وبسبب الأضرار التي ألحقتها الغارات الإسرائيلية بالمواني، اضطرت الجماعة إلى السماح بالاستيراد من المواني في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، وإدخالها عبر المنافذ البرية في خطوط التماس مع الجيش اليمني، وعوضت خسائرها من تعطيل الهجمات الجوية لمواني الحديدة، بمضاعفة الرسوم الجمركية التي تفرضها على السلع.

وتحدث مراقبون في الحديدة عن إجراء الجماعة تدريبات في خمس جزر غرب مدينة اللحية (شمال المحافظة)، تضمنت محاكاة اشتباكات بين زوارق بحرية واستهداف سفن في عرض البحر.

ومنذ أسبوع كشف مدير الإعلام بمحافظة الحديدة (في الحكومة اليمنية)، عن أن الجماعة تجبر الصيادين على تأجير قواربهم لصالحها وتكرههم على الإبحار بعناصرها إلى مناطق بعيدة من الساحل لتنفيذ مهام مشبوهة حسب وصفه، في ظل ما يشهده البحر الأحمر من توترات قد تتسبب بتعريض حياتهم للخطر.

ورجّح أن تشمل مهام مقاتلي الجماعة على قوارب الصيادين مراقبة حركة السفن أو تنفيذ هجمات غير مباشرة، مقابل مبالغ زهيدة، متهماً إياها بانتهاك «اتفاق استوكهولم»، الذي يُلزم الأطراف بوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين.

وإلى جانب الأضرار التي ألحقتها الغارات الإسرائيلية بمواني الحديدة، تواجه الجماعة الحوثية صعوبات في الحصول على السلع والمواد الضرورية لأنشطتها وتعزيز مواردها بسبب العقوبات الأميركية ضدها، ومن ذلك إلغاء تراخيص تفريغ الوقود في تلك المواني.

حشد المقاتلين
في السياق، تشهد عدد من مديريات المحافظة استعراضات ميدانية للمجندين الجدد ضمن ما يُعرف بـ«التعبئة العامة»، الذين أجبرتهم أو أغرتهم الجماعة للانضمام إلى الدورات التدريبية العسكرية تحت مسمى «طوفان الأقصى»، بمزاعم حشدهم لمناصرة سكان قطاع غزة ضد الحرب الإسرائيلية، وفق ما تنقل وسائل إعلام الجماعة.

وتوفي طالب جامعي في ظروف غامضة خلال مشاركته في معسكر تدريبي تنظمه الجماعة في ضواحي الحديدة، بعد أن أخضعت نحو 794 طالباً من جامعة العلوم والتكنولوجيا التي يدرس فيها، إلى جانب الآلاف من طلاب باقي الجامعات وطلاب المدارس.


كما ينظم القادة الحوثيون لقاءات موسعة في مختلف المديريات لصالح حشد الأنصار والمقاتلين ضمن مزاعمها لمواجهة إسرائيل ومساندة الفلسطينيين، ومضاعفة الأنشطة الدعائية والتوجيهية لإقناع الأطفال والشباب بالالتحاق بالدورات التعبوية.

ووصلت الجماعة إلى المرحلة السادسة من الدورات العسكرية المفتوحة لتجنيد المقاتلين ضمن «التعبئة العامة»، في دورات «طوفان الأقصى»، وتنظم عند تخرج أي دفعة من المتدربين، مسيرات استعراضية راجلة لمسافات طويلة عبر المدن والقرى؛ بهدف تشجيع الأهالي على الدفع بأبنائهم للانضمام إلى تلك الدورات.

وهددت الجماعة الحوثية، أخيراً، شركات الشحن والسفن التجارية الأميركية أو المرتبطة بالمواني الإسرائيلية، باستهدافها حال عبورها البحر الأحمر، وأعلنت عن إطلاق ما أسمته «المرحلة الرابعة من الحصار البحري على إسرائيل».

ومدَّد مجلس الأمن الدولي منذ أسبوعين ولاية بعثة الأمم المتحدة لرعاية «اتفاق استوكهولم» الخاص بالحديدة (أونمها) حتى أواخر يناير (كانون الثاني) المقبل، وسط انتقادات حكومية لأدائها، وعدم تحقيقها أي «إنجازٍ ملموس بالجوانب العسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية».

وحذَّرت القائمة بأعمال رئيس (أونمها) ماري ياماشيتا، من استمرار تهديد الألغام التي زرعتها الجماعة الحوثية والمخلفات الحربية، بشكل واسع النطاق في الحديدة، منبهة إلى أن الطرقات والمزارع والمنازل تحولت مناطق خطرة وحقول موت، تعرض حياة العائلات التي تسعى لإعادة بناء حياتها للخطر المستمر، وأن المجتمعات المحلية تعيش تحت تهديد يومي من هذه المتفجرات.

شارك