"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 03/أغسطس/2025 - 11:50 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 3 أغسطس 2025.

العين الإخبارية: نفذ مهامّ معقدة.. توقيف جاسوس حوثي «خطير» في عدن اليمنية

أعلنت قوات الحزام الأمني في العاصمة المؤقتة عدن، توقيف جاسوس حوثي خطير ضمن جهود ملاحقة خلايا المليشيات المدعومة إيرانيا.

وذكر الحزام الأمني باليمن، في بيان، أن قواته "تمكنت من إلقاء القبض على عنصر استخباراتي يتبع جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيات الحوثي، في عملية أمنية نوعية ضمن جهود الردع الاستخباراتي".

وأوضح البيان أن "المتهم (م.س.م.ح.س)، البالغ من العمر 33 عامًا، تم ضبطه في مديرية صيرة، أثناء قيامه بتنفيذ أنشطة تجسسية خطيرة لصالح المليشيات الحوثية، شملت تصوير مقرات عسكرية وحكومية، حيث كان يسعى لتصوير قصر المعاشيق، ورصد تحركات قيادية باستخدام أجهزة تجسس مموّهة على هيئة أجهزة "MP3" مرتبطة ببث مباشر عبر الإنترنت".

وكشفت التحقيقات أن "المتهم كان على تواصل مباشر مع أحد قيادات مليشيات الحوثي، ويتلقى منه تعليمات لتنفيذ مهام استخباراتية معقدة، كما تورّط في تجنيد عدد من الأشخاص لتنفيذ عمليات رصد ميداني، وقد تم القبض على بعضهم في وقت لاحق".

وأظهرت الأدلة "تورط المتهم في مراقبة وتصوير تحركات السفن التجارية في الساحل الغربي كمناطق المخا، وذباب وجزيرة ميون وغيرها ما يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي والسيادة الوطنية".

وأكد المصدر أن "المتهم كان يعمل موظفا في الشؤون الإدارية بالبنك المركزي ويقطن في مديرية صيرة، وقد جرى تفتيش منزله بأمر من النيابة العامة، حيث عُثر على وثائق وأجهزة إلكترونية تستخدم في أعمال التجسس، بالإضافة إلى أدلة على تورطه في الاتجار بالمخدرات لتمويل أنشطته الإجرامية".

وكانت السلطات الأمنية اليمنية قد أعلنت في 24 يوليو/تموز الماضي، تفكيك خلية حوثية جديدة مكونة من 7 عناصر متورطة في تجنيد الشباب والتجسس لصالح المليشيات، وذلك في العاصمة المؤقتة عدن.

وتساقطت خلايا مليشيات الحوثي تباعا، حيث ارتفع عدد الخلايا المضبوطة لدى السلطات اليمنية منذ مطلع عام 2025، إلى 11 خلية وذلك في مأرب وتعز وعدن وحضرموت وأبين والمهرة والساحل الغربي، وفقا لرصد "العين الإخبارية".

ويعد ضبط خلايا الحوثي مكسبا أمنيا مهما للحكومة اليمنية من شأنه توفير فهم جيد لـ"بنية المليشيات" وتحييد خطرها في المناطق المحررة مما يمثل "نكسة" للجماعة، وفقا لمراقبين.

بعد رسائل تهديد.. الحوثيون يفضون بالقوة اجتماعا لـ«مؤتمر صنعاء»

فضت مليشيات الحوثي، اجتماعا لحزب المؤتمر الشعبي العام بقوة السلاح في صنعاء، وذلك بعد ساعات من رسائل تهديد لأعضائه.

وقال مصدر في حزب المؤتمر بصنعاء لـ"العين الإخبارية"، إن الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة صادق أمين أبورأس كانت تعقد اجتماعا دوريا لمناقشة التطورات في البلاد في معهد الميثاق بصنعاء وتفاجأت بمجموعات حوثية مدججة بالأسلحة تقتحم مكان الاجتماع وتفضه بقوة السلاح.

ووفقا للمصدر، فإن عناصر المليشيات المدججة بالأسلحة أجبرت عقب الاقتحام أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام على إنهاء الاجتماع فورا والمغادرة دون استكماله.

ويأتي فض مليشيات الحوثي للاجتماع قبل أيام من احتفاء حزب المؤتمر الشعبي العام بالذكرى الـ43 لتأسيس الحزب في 24 أغسطس/آب الجاري.

تحريض وتهديدات
ويأتي فض الاجتماع، بعدما بعثت مليشيات الحوثي رسائل تهديدات صريحة بالاعتقال لقيادات سياسية وعسكرية في جناح المؤتمر الشعبي العام بصنعاء ومطالبتهم حتى بعدم الكتابة عن الاختطافات الحوثية في مناطق سيطرتها، وفقا لمصادر سياسية في صنعاء تحدثت لـ"العين الإخبارية".

وأكدت المصادر أن "قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صنعاء تلقت تهديدات بالاعتقال من قبل مليشيات الحوثي وطلب منها عدم الاعتراض على أي إجراء ومنع أي اجتماعات أو لقاءات جماعية وتنظيمية".

وصاحب فض اجتماع حزب المؤتمر بصنعاء حملة تحريض حوثية علنية لتصفية قيادته وشيطنتها في مؤشر لوصول التوتر بين الطرفين لمنعطف خطير.

كذلك تزامن فض الاجتماع مع نشر مليشيات الحوثي دوريات وآليات في شوارع المدن الخاضعة لسيطرة الانقلابيين لاسيما صنعاء وتعز والحديدة وغيرها من محافظات لاتزال ترزح تحت وطأة المليشيات.

كما يأتي فض الاجتماع ورسائل التهديدات، بعد أيام من حكم المليشيات الحوثية بإعدام نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام بصنعاء أحمد علي عبدالله صالح تمهيدا لاستهداف قيادات وتقييد تحركاتها.

اختطاف العشرات
وكانت مليشيات الحوثي اختطفت عشرات القيادات في المؤتمر في مسعى لتطويع الحزب للعمل لصالحها كان أبرزها في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2024، عندما اعتقلت المخابرات الحوثية أكثر من 50 قياديا بالمؤتمر، بينهم 10 أعضاء من اللجنة الدائمة، وهي أعلى هيئة تقريرية للحزب.

وبحسب مصدر سياسي لـ"العين الإخبارية"، فقد فرضت مليشيات الحوثي "الإقامة الجبرية على قيادات الصفين الأول والثاني في حزب المؤتمر مع أسرهم ضمن عنصرية ومناطقية مقيتة تستهدف تطويع أكبر الأحزاب السياسية في البلاد".

وما زالت المليشيات وزعيمها عبدالملك الحوثي تصنف حزب المؤتمر جناح صنعاء وقاعدته الجماهيرية الواسعة بأنه "عدو داخلي" وأنه بمثابة "قنبلة مؤقتة وخطر محدق" يهدد مستقبل وجودها أو ما تسميه المليشيات "الجبهة الداخلية"، وفقا للمصدر.

وتشير التقديرات إلى أن عدد كوادر حزب المؤتمر الشعبي العام داخل اليمن وخارجه بلغ قرابة 7 ملايين، رغم أن العديد من هذه الكوادر لم تعد مرتبطة عمليًا بالحزب، إلا أن أنصاره ما زالوا ينظرون له كمنقذ للبلاد من مليشيات الحوثي.

والمؤتمر الشعبي العام هو تنظيم سياسي عريض أسسه الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح في 24 أغسطس/آب 1982، والذي سيطر على الحكم فعليا حتى عام 2011 بقيادة زعيمه الراحل صالح.

وغدر الحوثيون بصالح في ديسمبر/كانون الأول 2017 وعمدوا لتصفيته واعتقال وإعدام المئات من قادة وعناصر حزبه عقب انتفاضة "2 ديسمبر".

«مخابرات الحوثي» يعتقل 11 من عناصره ومصادر «العين الإخبارية» تكشف الأسباب

في مشهد يعكس تصدعاً متنامياً داخل قبضة الحديد الحوثية، تفجرت واحدة من أخطر الأزمات الأمنية في صنعاء، بعدما أقدم جهاز مخابرات المليشيات على اعتقال 11 عنصراً من منتسبيه، في خطوة نادرة تطول الجسد الأمني ذاته.

مشهد يكشف عن أن الجماعة التي لطالما روجت لانضباطها العقائدي تواجه اليوم شبح الانقسام والاختراق من داخل أكثر مؤسساتها تحصينًا.

فماذا حدث؟
علمت «العين الإخبارية» من مصادر رفيعة في صنعاء، أن جهاز الأمن والمخابرات للحوثيين اعتقل 11 عنصرا من منتسبيه بعد رصد اختراقات بصفوفه.

وأوضحت المصادر أن "المعتقلين الـ11 من جهاز الأمن والمخابرات كانوا يعملون كمندوبين سريين للجهاز الأمني في عدد من الجهات والمناطق الأمنية وإدارات تتبع وزارة الداخلية التابعة للمليشيات الحوثية".

وأكدت المصادر أن "اعتقال الجهاز الأمني للحوثيين مندوبيه السريين في الداخلية جاء بتهمة أنه تم تجنيدهم لصالح جهات معادية لم تحدد المليشيات هويتها".

اختراقات عميقة
ورجحت المصادر أن موجة الاعتقالات هذه تأتي عقب رصد مليشيات الحوثي "اختراقات عميقة في صفوفها" رغم أن عناصر الجهاز الأمني من العقائديين الموثوق بهم.

وأشارت المصادر إلى أن الاعتقالات الحوثية امتدت لتشمل -أيضا- مجموعة من الضباط والعناصر المحسوبين على وزير دفاع المليشيات اللواء ركن محمد ناصر العاطفي.

وغالبا ما يستخدم الحوثيون اتهامات التخابر مع جهات معادية لتبرير حملات الاعتقالات الواسعة، إلا أن اعتقال عناصر في جهازها الأمني المحصن وضباط موالين لها يكشف عن وجود اختراقات كبيرة في صفوفهم.

وكانت مصادر صحفية تحدثت عن أن مليشيات الحوثي اعتقلت أكثر من 30 شخصا، منهم موظفون في منظمات دولية ومحلية، وكذا ضباط عسكريين منخرطين مع المليشيات الحوثية، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفقا للمصادر، فإن «جهاز استخبارات الشرطة الذي يقوده نجل مؤسس المليشيات علي حسين الحوثي وجهاز الأمن والمخابرات الذي يقوده عبدالكريم الخيواني هما من يقفان خلف حملة الاعتقالات، تنفيذا لتوصيات اجتماعات أمنية عليا للحوثيين».

تهديد قيادات مؤتمرية
في السياق، قالت مصادر سياسية في صنعاء لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيات الحوثي بعثت تهديدات صريحة بالاعتقال لقيادات سياسية وعسكرية في جناح المؤتمر الشعبي العام فرع صنعاء، وطالبتها بعدم الكتابة عن الاختطافات الحوثية في مناطق سيطرتها.

وأكدت المصادر أن «قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صنعاء تلقت تهديدات بالاعتقال من قبل مليشيات الحوثي وطلب منها عدم الاعتراض على أي إجراء ومنع أي اجتماعات أو لقاءات جماعية وتنظيمية».

وكانت مصادر إعلامية نقلت عن قيادات مؤتمرية أن بعض قيادات المليشيات اقترحت على رئاسة حزب المؤتمر في صنعاء تعيين مقربين منها بدلا عن نائب رئيس الحزب أحمد علي عبدالله صالح، في محاولة لإعادة ترتيب مواقع النفوذ داخل هذا الحزب.

تأتي هذه الاعتقالات والتهديدات بعد حكم المليشيات قبل أيام بإعدام نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام أحمد علي علي عبدالله، تمهيدا لاستهداف قيادات وتقييد تحركات هذا الحزب ذات الشعبية العريضة.

الشرق الأوسط: حكم حوثي بإعدام نجل صالح

أصدرت محكمةٌ خاضعةٌ للحوثيين في صنعاء حكماً غيابياً بإعدام أحمد علي صالح، نجل الرئيس اليمني الأسبق، ومصادرة كلّ أمواله وممتلكاته، بعد اتهامه بـ«الخيانة والعمالة والتخابر مع العدو».

وصدر الحكم من قبل ما تسمى «المحكمة العسكرية المركزية» في صنعاء، ضد نجل صالح الذي يقيم حالياً في أبوظبي، ويشغل منصب نائب رئيس حزب «المؤتمر الشعبي العام».

واتَّهمت النيابة الخاضعة للجماعة نجل صالح بـ«الخيانة والعمالة للعدو»، وهي التهمة التي اعتادت الجماعة توجيهها لكل من يناهض سياساتها، أو يقيم خارج مناطق سيطرتها، وبخاصة مع مخاوفها من تصاعد الدور السياسي والإعلامي لأحمد علي صالح خلال الأشهر الماضية بعد رفع العقوبات الدولية عنه.

ووصف مراقبون يمنيون الحكم بأنَّه خطوة تصعيدية تنذر بتصفية بقية قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» في مناطق سيطرة الجماعة؛ إذ يتوقع المراقبون أن تضغط الجماعة على قيادات الحزب للتبرؤ من نجل صالح.

سائقو الدراجات النارية في مرمى الاستهدافات الحوثية

تستعد الجماعة الحوثية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومحيطها لإطلاق حملة ابتزاز جديدة تستهدف سائقي الدراجات النارية، تحت ذريعة تنظيم السير، وتطبيق لوائح مرورية، في وقت يرى فيه السكان أن الحملة في حقيقتها «ابتزاز منظم» لفئة تُعد من الفئات الأشد فقراً، وصولاً إلى تجفيف مصادر رزقهم، ودفعهم للالتحاق بالجبهات القتالية.

ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، تستعد الجماعة لنشر عناصر تتبع جهاز «الضبط المروري» المرتبط مباشرة بعبد الكريم الحوثي، عم زعيم الجماعة، والمعيّن وزيراً للداخلية في حكومتهم غير المعترف بها، في شوارع صنعاء لملاحقة سائقي الدراجات، وفرض إجراءات تعسفية.

وتسعى الجماعة، بحسب المصادر، إلى فرض رسوم جمركية على الدراجات، بما يشمل تلك التي تمت جمركتها في فترات سابقة، إضافة إلى إلزام السائقين بشراء خوذات يصل سعر الواحدة منها إلى نحو 16 دولاراً، ومنعهم من السير في الطرق السريعة، أو حمل أكثر من شخص على الدراجة، أو استخدام أجهزة التنبيه، وكشافات الإضاءة، بذريعة تخفيف الازدحام المروري.

لكن عدداً من سائقي الدراجات في صنعاء أعربوا لـ«الشرق الأوسط» عن خشيتهم من تعرضهم للاعتقال، أو مصادرة دراجاتهم، أو ابتزازهم مادياً خلال الحملة الجديدة، مؤكدين أن الهدف ليس تنظيم السير كما تزعم الجماعة، بل «دفعهم قسراً إلى الجبهات بعد حرمانهم من سبل العيش».

ويقول أحمد، وهو أحد سائقي الدراجات، إن الحملة المرتقبة تضعه أمام خيارين أحلاهما مرّ: «إما التوقف عن العمل والمكوث في المنزل دون مصدر دخل، أو الخروج وتحمل مخاطر الابتزاز أو الاعتداء أو السجن». وأشار إلى أن الجماعة سبق أن نفذت حملات مشابهة في فترات سابقة استهدفت سائقي الدراجات تحت ذرائع مختلفة، لكن النتيجة واحدة، وهي التضييق على مصادر الرزق.

تحذيرات نقابية
من جانبها، حذرت نقابة سائقي الدراجات بصنعاء من تداعيات هذه الحملة المرتقبة، ووصفتها بأنها «محاولة ممنهجة لفرض الجبايات، ومصادرة أرزاق العاملين بهذه المهنة»، وقالت إن الخطوة ستضيف مزيداً من الأعباء على شريحة واسعة من المواطنين، خصوصاً الموظفين الذين فقدوا رواتبهم منذ سنوات، ويعتمدون على هذه الوسيلة لتأمين معيشتهم.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة الإفقار والتجويع التي تنتهجها الجماعة الحوثية ضد فئات المجتمع، إذ دفع تدهور الأوضاع الاقتصادية والانقطاع الطويل للرواتب وانعدام فرص العمل آلاف اليمنيين إلى استخدام الدراجات وسيلة نقل بالأجرة، أو حتى وسيلة شخصية تساعدهم على التنقل بتكلفة منخفضة.

وبحسب تقديرات محلية، فإن عدد الدراجات النارية المستخدمة في اليمن يزيد عن مليون دراجة، أغلبها تعمل في المدن الكبرى، ومناطق سيطرة الجماعة.

وتحوّلت هذه الوسيلة خلال سنوات الحرب إلى «منقذ اقتصادي» للكثير من العائلات التي فقدت مصادر دخلها التقليدية، في ظل عجز المؤسسات الخاضعة للحوثيين عن استيعاب العاطلين، أو توفير الحد الأدنى من الخدمات.

ويخشى مالكو الدراجات النارية أن تتحوّل الحملة الحوثية إلى وسيلة لإرهابهم، ونهب ممتلكاتهم في ظل غياب أي جهة رقابية أو قضائية مستقلة، خصوصاً أن الجماعة سبق أن استخدمت «الضبط المروري» غطاء لحملات قمع وابتزاز في شوارع صنعاء، ومدن أخرى.

ويؤكد سائقو الدراجات أن هذه الحملات لن تفضي إلى أي تحسين في الوضع المروري أو الأمني، بل ستضاعف معاناتهم، وتدفع الكثير منهم إلى المجازفة بحياتهم من أجل لقمة العيش.

يمن مونيتور: هل تصعيد الحوثيين ضد حزب المؤتمر ناتج عن مخاوف من تحالف جمهوري وشيك

شهدت الأيام الماضية تصاعداً لافتاً في حدة التوتر بين جماعة الحوثي المسلحة وحزب المؤتمر الشعبي العام، في سياق تطورات سياسية متسارعة توحي بإمكانية إعادة تشكيل الخارطة السياسية في اليمن، بالتوازي مع تحركات محسوبة من معسكر الحكومة الشرعية المدعومة إقليمياً ودولياً، الذي يُظهر إشارات واضحة على استعداده لجولة جديدة من المواجهة، مدعوماً بدفعة إقليمية متزايدة، ومرتكزاً على إصلاحات داخلية أبرزها التحسن الملحوظ في الوضع الاقتصادي وتعافي العملة الوطنية في عدن ومناطق سيطرة الشرعية.

وفي قلب هذه التحركات، تبرز محاولات حثيثة لتوحيد صفوف القوى الجمهورية، وعلى رأسها حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح، في جبهة سياسية موحدة يمكن أن تشكّل نواة مشروع وطني قادر على استعادة الدولة وتغيير المعادلة القائمة. فرغم الخلافات والتجاذبات التاريخية بين الحزبين، إلا أن مؤشرات الواقع الراهن تُظهر أن تحالفاً استراتيجياً بينهما – قائم على أهداف واضحة ومشتركة – قد ينجح في إحداث تغيير حقيقي في ميزان القوة، خاصة إذا تم توظيف ما يملكانه من قواعد شعبية وخبرات سياسية وإدارية في معركة وُصفت بـ”المفصلية” لمستقبل اليمن.

محاولة استباقية لكسر التحركات

في المقابل، تُدرك جماعة الحوثي خطورة هذه التحولات، وتتعامل معها باعتبارها تهديداً مباشراً لمشروعها السياسي والعسكري، ما يدفعها نحو التصعيد المبكر، سواء عبر قمع أي تحركات داخل صنعاء، كما حدث مؤخراً مع قيادة المؤتمر، أو عبر توظيف أدواتها القضائية والإعلامية والأمنية لإجهاض أي توجه يوحي بعودة الحياة السياسية إلى واجهتها الوطنية.

مساء السبت، فجّرت جماعة الحوثي المسلحة توتراً سياسياً جديداً في العاصمة صنعاء، عندما اقتحم مسلحوها اجتماعاً للجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام، كان يُعقد في معهد الميثاق برئاسة صادق أمين أبو رأس، رئيس الحزب في مناطق سيطرة الجماعة. وبحسب مصدر خاص لـ”يمن مونيتور”، فإن الاجتماع كان مخصصاً للتحضير للذكرى السنوية لتأسيس الحزب، غير أن الحوثيين اعتبروه تجاوزاً غير مقبول لصلاحياتهم، وأجبروا القيادات المشاركة على مغادرة القاعة، محذرين من تكرار مثل هذه اللقاءات دون تنسيق مسبق معهم.

هذا التحرك لم يكن منفصلاً عن سياق أوسع من التصعيد الحوثي ضد المؤتمر الشعبي العام، بل جاء امتداداً لحملة ممنهجة تستهدف تقويض ما تبقى من استقلالية الحزب داخل صنعاء. فقبل يومين فقط، أصدرت محكمة عسكرية تابعة للجماعة حكماً غيابياً بالإعدام بحق أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس اليمني الراحل ونائب رئيس المؤتمر، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول توقيتها ودلالاتها، وبدت أقرب إلى رسالة سياسية موجهة إلى الداخل والخارج، مفادها أن الجماعة لن تتسامح مع أي تحركات قد تمهد لعودة المؤتمر إلى الواجهة السياسية، أو توحيد القوى الجمهورية تحت مظلته.

في سياق هذا التصعيد، يرى الصحفي اليمني مصعب عفيف أن ما جرى في معهد الميثاق بصنعاء لا يمكن قراءته كحادثة منعزلة، بل كـ”تصعيد استباقي من قبل الحوثيين الذين يشعرون بتزايد الضغوط السياسية القادمة من الداخل والخارج، ويخشون من تحركات قد تؤدي إلى إعادة توحيد المؤتمر الشعبي العام ككتلة سياسية قادرة على منافستهم، وربما قلب موازين القوى في شمال اليمن.

ويضيف عفيف، في تصريح خاص لـ”يمن مونيتور”، أن “صنعاء تشهد حالة من التململ السياسي، ليس فقط في أوساط حزب المؤتمر، بل حتى بين بعض الفئات الاجتماعية التي كانت محسوبة على جماعة الحوثي، نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم القمع السياسي؛ هذا التململ يعكس رغبة مكبوتة في التغيير، ويجعل أي تحرك سياسي جمهوري موحد مصدر قلق حقيقي للجماعة”.

وفي دعوة صريحة لمن تبقى من قيادات المؤتمر في صنعاء، حثّ عفيف على “تقييم مرحلة الشراكة الصورية مع ميليشيا الحوثي، التي انتهت بالإقصاء والتهميش والقمع والتنكيل، بعد أن اتخذتهم الجماعة شماعة تعلق عليها فشلها وفسادها واستبدادها، وشرعنة الفظائع التي ارتكبتها بحق اليمنيين طوال السنوات الماضية”.

وأضاف أن “الوقت قد حان لتوحيد الجهود الوطنية والدولية لإنهاء قصة الحوثي المريرة، ووضع حد للانتهاكات المستمرة بحق قيادات وكوادر المؤتمر، وبحق جميع اليمنيين الساعين لدولة مدنية عادلة”.

تصريحات عفيف تعكس شعوراً متزايداً لدى قطاع من النخب السياسية بأن موازين القوى قد تكون قابلة للتغير إذا ما تم توظيف اللحظة السياسية الراهنة بشكل ذكي، وعلى رأس ذلك إعادة بناء تحالف سياسي واسع بين المؤتمر والإصلاح وبقية القوى الجمهورية، مدعوم بإصلاحات اقتصادية وتحرك إقليمي داعم، مما قد يُشكل مقدمة لهزّ ركائز الحكم الحوثي في معاقله التاريخية.

نقطة التحول.. هل تنجح الفرصة الأخيرة؟

في الجهة الأخرى من المشهد، تتحدث مصادر سياسية عن تحرك فعّال داخل أروقة الحكومة المعترف بها دولياً لإعادة هيكلة القوى الجمهورية، ومحاولة تجاوز حالة التشتت التي أضعفت موقفها في السنوات الأخيرة, وتتمثل أبرز تلك الجهود في العمل على توحيد هذه القوى تحت مظلة المؤتمر الشعبي العام، ليس فقط باعتباره حزباً تاريخياً، بل كوعاء سياسي قادر على جمع التيارات المتباينة تحت راية “الجمهورية”، في مواجهة المشروع الحوثي ذي الطابع السلالي والمذهبي.

وترى هذه المصادر أن شخصية من عائلة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح قد تكون نقطة الالتقاء المنتظرة، نظراً لما تحمله هذه العائلة من رمزية سياسية داخل المعادلة اليمنية، وما يتمتع به المؤتمر من قاعدة جماهيرية واسعة وقدرة على مخاطبة الشارع بخطاب الهوية الوطنية الجامعة.

وفي هذا السياق، شكّل ظهور مدين علي عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل، قبل أيام في برنامج “المعركة الأخيرة”، نقطة تحوّل لافتة. فرغم أن ظهوره بدا إعلامياً للوهلة الأولى، إلا أن قراءته في سياق اللحظة السياسية الراهنة يحمل دلالات أعمق. ووفق تحليل الباحث السياسي هلال المنتصر، فإن هذا الظهور “يحمل إشارات واضحة على أن ثمة ترتيبات تُدار بهدوء لإعادة المؤتمر الشعبي العام إلى صدارة المشهد، سواء من داخل معسكر الشرعية أو عبر قنوات إقليمية فاعلة”.

ويتابع المنتصر، في تصريحه لـ”يمن مونيتور”: “السعودية، التي كانت على خلاف حاد مع جناح أسرة صالح بعد 2014، باتت اليوم أكثر استعداداً لتقبّل فكرة شراكة مستقبلية مع المؤتمر، خاصةً بعد فشل مكونات الشرعية الأخرى في فرض حضور فعّال على الأرض أو تقديم نموذج سياسي مقنع, هذا التقارب الإقليمي مع المؤتمر، يفسّر إلى حد كبير حالة الذعر الحوثي من أي تحركات توحي بإحياء الحزب”.

فرصة المؤتمر الأخيرة…

ورغم أن حزب المؤتمر الشعبي العام لا يزال يعاني من حالة انقسام حاد بين تيارات متناحرة، تتوزع بين صنعاء وعدن والقاهرة وأبوظبي، إلا أن اللحظة السياسية الراهنة قد تفتح أمامه نافذة تاريخية نادرة لإعادة التوحيد وإعادة التموضع كقوة جمهورية قادرة على لعب دور محوري في مستقبل اليمن، بحسب مراقبين سياسيين.

ويشير المراقبون إلى أن التحولات الإقليمية، واستعداد بعض الأطراف الدولية لإعادة النظر في أدواتها السياسية داخل اليمن، إضافة إلى فشل بقية مكونات الشرعية في تقديم نموذج إداري أو سياسي فاعل، كلها عوامل تجعل من المؤتمر مرشحاً طبيعياً لقيادة كتلة وطنية بديلة تعيد شيئاً من التوازن إلى المشهد اليمني المختل منذ انقلاب 2014

لكن هذا المسار، رغم وجاهته، لا يبدو سهلاً. فوفق مصادر سياسية مطّلعة، لا تزال الانقسامات الداخلية عميقة، وحالة عدم الثقة متجذرة بين قيادات المؤتمر في الداخل والخارج. كما أن أدوات البطش الحوثية ستسعى، بكل ما أوتيت من قوة، لإجهاض أي تحرك يوحي بإحياء المؤتمر كجبهة سياسية مستقلة، خصوصاً في مناطق سيطرتها.

وتضيف المصادر أن إعادة إنتاج قيادة سياسية تحظى بقبول شعبي داخلي وتفهم إقليمي ودولي ليس أمراً هيّناً، بل يتطلب عملاً سياسياً منهجياً، واستعداداً لتقديم تنازلات مؤلمة وتضحيات كبيرة في سبيل مشروع وطني جامع.

غير أن القلق الحوثي المتزايد من أي تقارب جمهوري، كما يصفه الباحث السياسي هلال المنتصر في تصريح لموقع “يمن مونيتور”، يعكس حجم التهديد الذي قد يشكله المؤتمر إذا ما أُعيد هندسته سياسياً بطريقة ذكية. ويؤكد المنتصر أن “الجماعة ستواصل سياسات القمع والترهيب، لكنها قد لا تنجح في كبح التغير الجاري على الأرض، خصوصاً إذا ما التقت مصالح الداخل مع متغيرات الإقليم، وتحوّل المؤتمر من عبء تاريخي إلى فرصة وطنية”.

في المجمل، يرى مراقبون أن في حال فشل المؤتمر والإصلاح في توحيد صفوفهما ضمن جبهة سياسية واضحة، فإن المشهد السياسي في اليمن قد يدخل مرحلة ركود جديدة، تتيح للحوثيين إعادة تثبيت مشروعهم كأمر واقع، ما يجعل من هذه الفرصة آخر نافذة فعلية لتغيير موازين القوى.

يمن فيوتشر: الحوثيون يتوغّلون في تجارة المخدرات

أدى سقوط نظام بشار الأسد في سوريا إلى خلق فراغ في سوق تجارة المخدرات بالمنطقة، لكن نفي “ملك الكبتاغون” لم يُنهِ وجود هذا المخدر، ولا تصنيعه أو تداوله، وبالطبع لم يُقلل من الطلب عليه.
وقد وجدت جماعة الحوثي — المعروفة بعدم تفويتها لأي فرصة مربحة — في هذا الوضع فرصة سانحة للاستغلال. فللجماعة تاريخ طويل في زراعة وبيع نبتة القات، وهي مادة منبّهة شائعة في اليمن. واليوم، يتجه الحوثيون، المدعومون من إيران، نحو الانخراط في تجارة الكبتاغون غير المشروعة، وهي التجارة التي لطالما دعمت بقاء النظام السوري السابق.
ومؤخرًا، صادرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا نحو 1.5 مليون حبة كبتاغون كانت في طريقها إلى السعودية قادمة من مناطق يسيطر عليها الحوثيون. ووفقًا لتقارير، تتراوح أسعار هذه الحبوب في السعودية بين 6 و27 دولارًا للحبة الواحدة، حسب “جودتها”. وقد تواصلت عمليات الضبط طوال شهر يوليو/ تموز، حيث اعترضت السلطات اليمنية عشرات الآلاف من الحبوب في عدة حملات متفرقة.

ومع تراجع عدد معامل تصنيع الكبتاغون في سوريا، بدأ الحوثيون بإنتاجه بأنفسهم داخل اليمن. وتوفّر الحدود الطويلة نسبيًا وغير المحكمة مع السعودية منفذًا واسعًا للحوثيين نحو سوق استهلاكي ضخم للكبتاغون وغيره من المخدرات. ويمكن للجماعة استخدام العائدات من هذه التجارة في تمويل شراء الصواريخ والذخائر التي تُستخدم في مهاجمة إسرائيل وحلفائها، بما في ذلك القواعد الأمريكية في المنطقة.

ومن الواضح أن تجارة الكبتاغون ما تزال نشطة ومزدهرة، ولا يزال للولايات المتحدة دور تؤديه في مكافحة تجارة المخدرات الإقليمية، التي امتدت الآن إلى ما هو أبعد من حدود الشرق الأوسط. فقد شهدت إيطاليا واحدة من أكبر عمليات ضبط الكبتاغون على الإطلاق، عندما صادرت السلطات هناك في عام 2020 نحو 84 مليون حبة كبتاغون، بقيمة تُقدّر بحوالي 1.1 مليار دولار، في ميناء ساليرنو.

ورغم أن الكبتاغون لم يصل بعد إلى الأراضي الأمريكية، إلا أن الولايات المتحدة ليست بمنأى عن تداعيات هذه الشبكات، إذ ترتبط شبكات تهريب المخدرات العالمية بين الشرق الأوسط والغرب. ففي وقت سابق من هذا الشهر، صادرت السلطات الإماراتية 131 كيلوجرامًا من مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مجهولة، تم تهريبها من كندا عبر إسبانيا إلى الإمارات.

وقد أحرزت واشنطن تقدمًا ملحوظًا في جهودها لمكافحة تجارة المخدرات الإقليمية خلال الأشهر التي سبقت هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث أصدرت إدارة بايدن عدة حزم من العقوبات المرتبطة بالكبتاغون، ونشرت استراتيجية أقرّها الكونغرس تهدف إلى “تفكيك وتعطيل” الشبكات المرتبطة بالنظام السوري.

لكن مع تصاعد الحرب في غزة، تباطأت هذه الجهود، رغم إعلان وزارة الخزانة الأمريكية في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 عن عقوبات جديدة استهدفت عددًا من مهربي الكبتاغون.

واليوم، هناك مؤشرات متزايدة على أن اليمن قد يكون في طريقه ليُصبح مركزًا جديدًا لإنتاج الكبتاغون. فعلى الرغم من أن الكميات المضبوطة في اليمن لا تزال محدودة مقارنةً بدول أخرى في الشرق الأوسط، إلا أن جماعة الحوثي تسعى بوضوح إلى توسيع حصتها في هذه السوق المربحة.

ففي عام 2023، أفادت صحيفة الشرق الأوسط أن الجماعة الحوثية حصلت على مواد تُستخدم في إنشاء منشأة لإنتاج الكبتاغون. وفي نهاية يونيو/ حزيران 2025، أعلن اللواء مطهر الشعيبي، مدير أمن العاصمة المؤقتة عدن التابعة للحكومة الشرعية، أن الحوثيين قد أنشأوا بالفعل منشأة لإنتاج الكبتاغون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. ومن جانبه، أوضح وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أن ذلك تم بالتنسيق مع النظام الإيراني.

وليس من الواقعي الاعتقاد بأن سقوط نظام الأسد يعني أن بإمكان واشنطن تخفيف الضغط على سوريا. فعلى الرغم من تعهّد الزعيم الجديد، أحمد الشرع، بـ”تطهير” البلاد، لا تزال كميات كبيرة من الكبتاغون تتدفق عبر الأراضي السورية إلى الأردن ومنطقة الخليج العربي.

ومنذ سقوط الأسد، أبدت إدارة الرئيس دونالد ترامب حرصًا على إعادة دمج سوريا في المجتمع الدولي. ففي 30 يونيو/ حزيران، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا برفع العقوبات عن سوريا. ومع أن الأمر أبقى على العقوبات المفروضة على بشار الأسد ومعاونيه، ومنتهكي حقوق الإنسان، ومهربي الكبتاغون، إلا أن الاكتفاء بالإجراءات السابقة لم يعد كافيًا.

وكما تُظهر عمليات الضبط الأخيرة في اليمن، فإن تجارة الكبتاغون العالمية لم تكن مرتبطة ببشار الأسد وحده، ولم تنتهِ برحيله. ويتعيّن على واشنطن مراقبة ظهور مراكز إنتاج جديدة في اليمن، مع إدراك أن شبكات المخدرات في سوريا ولبنان لا تزال نشطة.
ويمكن لصنّاع السياسات مواصلة محاسبة المتورطين في تجارة المخدرات من خلال فرض عقوبات جديدة، والبناء على الخطوات التي حددتها استراتيجية إدارة بايدن متعددة الوكالات في هذا المجال.
ففي ظل غياب إجراءات محدّثة ومستمرة من جانب واشنطن، ستظل تجارة الكبتاغون قائمة، حتى لو تغيّر اللاعبون الرئيسيون فيها.

شارك