"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأحد 10/أغسطس/2025 - 12:11 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 10 أغسطس 2025.
العين: اعترافات طاقم سفينة مضبوطة تكشف شبكة ومسارات تهريب السلاح للحوثي
قدّم طاقم سفينة السلاح "الشروا"، التي ضبطتها مؤخرًا المقاومة الوطنية، معلومات مهمة وغير مسبوقة عن أذرع ومسارات تهريب السلاح إلى الحوثي.
وكشفت الاعترافات، التي وزعها الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية وتابعتها "العين الإخبارية"، عن أسماء 6 قيادات حوثية تدير عمليات التهريب من إيران إلى اليمن، بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله.
كما أوضحت أن هناك ثلاثة مسارات رئيسية للتهريب:
المسار الأول: مباشر من ميناء بندر عباس إلى ميناء الصليف.
المسار الثاني: عبر سواحل الصومال، حيث يتولى الحرس الثوري الإيراني نقل الشحنات.
المسار الثالث: بغطاء تجاري عبر جيبوتي، ومن ثم نقلها إلى ميناء الصليف بواسطة عناصر محلية.
وبيّنت الاعترافات أن شبكة التهريب الحوثية، بالتنسيق مع الحرس الثوري وحزب الله، اخترقت دولًا عربية وآسيوية وأفريقية، لإدارة المسارات وتحديد نوعيات الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة الاستراتيجية والكيميائية.
أبرز القيادات الحوثية المذكورة في الاعترافات:
أبوجعفر الطالبي
المنصب: مساعد وزير الدفاع للشؤون اللوجستية لدى مليشيات الحوثي (برتبة لواء)
المهمة: التنسيق مع الحرس الثوري الإيراني والإشراف على تهريب شحنات السلاح من إيران إلى اليمن.
حسين العطاس
المنصب: رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر الأحمر
المهمة: استقطاب البحارة وإرسالهم إلى إيران، والإشراف على عمليات التهريب من إيران والصومال وجيبوتي، ومسؤول الصنابيق التابعة للمليشيات.
إياد عطيني
المنصب: مدير مركز الإنزال السمكي في مركز ابن عباس – الصليف – الحديدة
المهمة: الإشراف على عمليات تهريب الأسلحة ضمن فريق حسين العطاس، كمساعد رئيسي له.
يحيى جنية
المنصب: مشرف حوثي
المهمة: إدارة شبكات التهريب لصالح المليشيات، واستقطاب البحارة وإرسالهم إلى إيران.
إبراهيم المؤيد
المنصب: عنصر حوثي
المهمة: مشرف مالي وإداري على المهربين، ومسؤول صرف رواتبهم الشهرية.
مصطفى الشرفي
المنصب: مترجم للغة الفارسية وحلقة التواصل بين المهربين اليمنيين والحرس الثوري
المهمة: استقبال البحارة اليمنيين في طهران، والتنسيق مع الجانب الإيراني لتسليم شحنات الأسلحة في الصنابيق.
أدلة جديدة
تعتبر اعترافات طاقم سفينة "الشروا"، التي كانت تحمل أسلحة استراتيجية، أدلة دامغة -وفقًا للمقاومة الوطنية- حيث سيتم استخدامها لمخاطبة الدول التي اخترقها الحوثيون، بهدف التصدي لعملياتهم الإرهابية.
كما أظهرت الاعترافات مراحل تجنيد المهربين، بدءًا من الدورات الطائفية، ثم تكليفهم بتهريب الوقود، وصولًا إلى تهريب الأسلحة.
شهادات بعض أفراد الطاقم:
عيسى أحمد عبدالله سير – ربان السفينة
يعمل مع الحوثيين منذ 2021 في التهريب البحري.
شارك في تهريب شحنات من الشحر إلى الصومال، ومن الصومال إلى إيران والعكس.
نفذ نحو 12 عملية تهريب بغطاء مدني.
تم تجنيده عبر حسين العطاس، ونسّق معه يحيى جنية.
هرب مواد كيميائية حساسة بغطاء أدوية للسرطان.
علي أحمد عبده قصير – مهندس السفينة
عمل مع الحوثيين لنحو عامين، بحريًا وفي صيانة السفن.
سافر إلى إيران 5 مرات، ونقل شحنات مباشرة من بندر عباس إلى الصليف، وأخرى من الصومال وجيبوتي.
خضع لدورات طائفية مع 25 بحّارًا.
هرب مواد كيميائية تدخل في صناعة الصواريخ، مثل النيتروجين السائل.
عامر أحمد يحيى مساوي – مساعد الربان
انخرط في التهريب منذ 2021، ونفذ عمليات من إيران والصومال وجيبوتي.
خضع لأربع دورات طائفية في الحديدة وصنعاء وصعدة.
سافر عبر الأردن ولبنان وسوريا إلى إيران، حيث استُقبل من ضابط إيراني ونُقل إلى معسكر حوثي.
عبدالله محمد عفيفي – أحد أفراد الطاقم
شارك في تهريب النفط والسلاح من الصومال وجيبوتي إلى الصليف.
جُند عبر وسطاء محليين، وخضع لدورات طائفية في القطيع وصعدة وصنعاء.
الشرق الأوسط: الحوثيون يخنقون سكان الحديدة بضغوط اقتصادية وإجراءات أمنية
تزداد معاناة سكان محافظة الحديدة (غربي اليمن) بعد تشديد الجماعة الحوثية إجراءاتها الأمنية وضغوطها الاقتصادية عليهم، وربط حصول النازحين على المساعدات الغذائية بالالتحاق بدوراتها الثقافية، إلى جانب قطع خدمات الماء والكهرباء، وتنفيذ جبايات في قطاع النقل.
وأصدرت الجماعة الحوثية، منذ أيام، قراراً بإلغاء مهام التعريف والضمان الموكلة منذ عقود طويلة إلى مسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عقال الحارات» في مختلف المدن اليمنية، ما أثار مخاوف السكان من استبدال قيادات ومشرفي الجماعة بهم؛ خصوصاً أن القرار يتزامن مع إجراءات أمنية مشددة.
وذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في مدينة الحديدة (مركز المحافظة) أن الجماعة عززت أنشطة الرقابة على السكان، ونصبت مزيداً من نقاط التفتيش في مختلف الشوارع والأحياء، واعتقلت العشرات دون توجيه اتهامات واضحة لهم، ورفضت قبول أي ضمانة للإفراج عنهم، سوى كفالة قيادات الجماعة أو شخصيات موالية لها.
وعقال الحارات هم أشخاص مكلَّفون بالوساطة بين السكان والسلطات المحلية، ويتعاونون مع المؤسسات الرسمية في حفظ الأمن والنظام، وتقديم بيانات عن السكان وكفالتهم أمام أجهزة الأمن، والتعاون في مختلف الإجراءات الأمنية.
وحسب المصادر، فإن الجماعة نشرت عشرات من عناصرها في الأماكن العامة؛ خصوصاً الشواطئ والحدائق العامة، عقب احتجاجات شهدتها مديرية المراوعة (شرق مركز المحافظة).
وكان وزير الإعلام اليمني قد اتهم الجماعة، منتصف الأسبوع الماضي، باختطاف أكثر من 60 من أبناء المديرية، إثر احتجاجات منددة بمقتل أحد السكان على يد أحد قادتها.
وطالب المحتجون بمحاسبة القيادي الحوثي محمد هياشة الذي أطلق النار بشكل مباشر أمام العامة، على خالد حميد، وهو أحد سكان المديرية، ويعاني اضطراباً نفسياً، بسبب هتافه الذي اتهم فيه الجماعة بتجويع السكان.
وتشير مصادر «الشرق الأوسط» في مدينة الحديدة إلى أن الجماعة وسَّعت من أعمال الرقابة على السكان وفرض إجراءاتها الأمنية، خوفاً من تأثر سكانها باحتجاجات أهالي مديرية المراوعة، والبدء في الاحتجاج؛ خصوصاً بعد زيادة معاناتهم خلال الأشهر الأخيرة.
الغذاء مقابل الطاعة
وناشد النازحون في مديرية الزهرة (شمال المحافظة) المنظمات الدولية المعنية، لإنقاذهم من تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة، بعد التراجع الكبير في تقديم المساعدات الإغاثية، وابتزاز الجماعة الحوثية لهم من أجل الحصول على حصصهم الغذائية.
ويشترط القادة والمشرفون الحوثيون على النازحين في المديرية ومتلقي المساعدات من سكانها، حضور الدورات الثقافية التي تنظمها الجماعة للرجال والنساء، وإلحاق الشباب والأطفال بمعسكرات التجنيد، للحصول على حصصهم الغذائية.
وسعى النازحون والسكان لدى مشايخ وأعيان المديرية للتوسط لدى مشرفي الجماعة لإعفائهم من تلك الشروط، إلا أن تلك الوساطات باءت بالفشل.
وتنقل مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن مشرفي وقادة الجماعة أبدوا استغرابهم للوسطاء، وللنازحين أيضاً، من رفض الالتحاق بالدورات الثقافية، وتساءلوا إن كان من يرفض ذلك يتلقى دعماً من الحكومة اليمنية أو دول «تحالف دعم الشرعية» وتوجيهات بالعصيان والتمرد.
وفي سياق متصل، لجأت لجنة من عدد من القيادات الحوثية إلى قطع خدمات المياه والكهرباء عن عدد من المساجد التاريخية في مديرية الحوك (جنوبي المدينة)، بسبب رفض القائمين عليها السماح بتنظيم دورات وفعاليات ثقافية للجماعة فيها، وفقاً لمصادر مطلعة.
وبررت اللجنة إجراءاتها التي شملت 8 مساجد على الأقل، بعدم سداد فواتير الماء والكهرباء، وهو ما ينفيه القائمون على هذه المساجد، ويستغربون اتخاذ هذه الإجراءات من قبل لجنة غير قانونية، في حين لم يصدر عن مؤسستي المياه والكهرباء أي موقف، برغم تبعيتها للجماعة، كما نقلت المصادر عنهم.
أزمات الماء والكهرباء
ويشكو سكان مدينة الحديدة من زيادة ساعات انقطاع المياه والكهرباء خلال الأيام الماضية، في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، والأوضاع المعيشية المعقدة التي يعيشها السكان.
وتقول مصادر محلية مطلعة، إن الجماعة أجرت خلال الأسابيع الماضية تعيينات جديدة في مؤسسة المياه الخاضعة لسيطرتها، وألحقتها بتغيير نظام الفواتير ورفع أسعار الخدمة، مع زيادة فترات انقطاع المياه كل يوم، والتي تصل إلى أكثر من 10 ساعات في بعض الأحياء.
ويترافق انقطاع المياه مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ولساعات طويلة؛ خصوصاً خلال النهار؛ حيث تزيد مدة الانقطاع على ساعتين في كل مرة، مكررة 6 مرات على الأقل يومياً.
ويبدي نياز عبد الغني -وهو رب عائلة في المدينة- استياءه الشديد من انقطاع الماء والكهرباء، واضطراره وأطفاله الثلاثة إلى حمل عبوات بلاستيكية والتنقل بين عدد من صهاريج المياه التابعة لفاعلي الخير الذين يقدمون المياه مجاناً للسكان، في حين لا يمكن الاستعاضة عن خدمة الكهرباء.
ويوضح عبد الغني لـ«الشرق الأوسط» أن معدات الطاقة الشمسية لا تكفي لتشغيل المكيفات أو حتى المراوح، للتخفيف من شدة درجات الحرارة لأوقات طويلة، وهي معدات يعجز كثير من السكان عن امتلاكها.
وأخيراً، كشفت وثائق مسربة عن أعمال جباية واسعة تنفذها الجماعة في قطاع النقل في المحافظة، منذ أكثر من 10 سنوات.
وبيَّنت الوثائق أن الجماعة تفرض مبالغ باهظة على سائقي الشاحنات والشركات والتجار، تُقدَّر بأكثر من مليون دولار (600 مليون ريال يمني؛ حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار بـ535 ريالاً) شهرياً.
ويجري جمع هذه المبالغ عبر نقاط تفتيش تابعة لما تسمَّى «نقابة نقل البضائع» التابعة للجماعة في منافذ المدينة؛ حيث تفرض مبالغ كبيرة على الشاحنات والشركات التجارية والسلع الأساسية، مثل القمح والدقيق والسكر والأرز.
تعسّف حوثي في إب يُهدد بكارثة صحية وبيئية
مع تصاعد شكاوى السكان في محافظة إب اليمنية من تراكم أكوام المخلفات في شوارع وأحياء مركز المحافظة (مدينة إب) ومديريات عدة تابعة لها، وما ينذر به ذلك من كارثة صحية وبيئية، اقتحم قيادي بارز في الجماعة الحوثية مقر صندوق النظافة والتحسين بالمدينة، ضمن حلقات الصراع الداخلي حول النفوذ والأموال المنهوبة؛ إذ يُعد الصندوق إحدى أهم المؤسسات الإيرادية في المحافظة.
وأفادت مصادر محلية في إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) بأن القيادي الحوثي، علي النوعة، المعين بمنصب وكيل المحافظة للشؤون المالية، اقتحم مكتب صندوق النظافة وسط المدينة، عقب تأخر تسلمه مبالغ مالية يتحصل عليها شهرياً من الصندوق بصفة غير قانونية.
وعبث القيادي الحوثي ومرافقوه المسلحون -حسب المصادر- بمحتويات مكتب الصندوق، وأثاروا حالة من الهلع بطرد الموظفين، مهددين بإغلاق المكتب بأقفال وسلاسل حديدية، حال تِكرار تأخُّر دفع الأموال الشهرية.
ورداً على ذلك، أدان مسؤولون في نقابة البلديات في إب حادثة الاقتحام، مؤكدين أنها تُعد تعدياً مخالفاً للقانون، ولا يُمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، مطالبين بوضع حد لتلك الممارسات وإيقاف تدخلات نافذين حوثيين في شؤون الصندوق والتحكم بمهامه وموارده.
وحمّل النقابيون، ومعهم موظفون في الصندوق، القيادي النوعة مسؤولية ما قد يترتب على ذلك الاعتداء من أضرار صحية وبيئية قد تهدد سكان المدينة، حال إضراب العاملين في الصندوق مُجدداً عن العمل، رفضاً للانتهاكات المستمرة بحق الصندوق ومنتسبيه.
ويُعرف القيادي النوعة المُكنى «أبو الحسن» بسجله الحافل بشن سلسلة من حملات الدهم للمكاتب الحكومية والمؤسسات الأهلية في إب وعدد من مديرياتها، وفرض إتاوات وجبايات غير قانونية بالقوة لمصلحته الشخصية.
رفض واستنكار
يبدي «عمار»، وهم اسم مستعار لموظف بصندوق النظافة بإب، استنكاره ورفضه الشديدَيْن لجريمة الدهم الأخيرة لمقر الصندوق والتهديد بطرد الموظفين وإيقاف عمل الصندوق نهائياً. وأكد -في حديثه لـ«الشرق الأوسط»- أن الحادثة على صلة بنهب وتقاسم أموال الصندوق، في حين لا يزال مئات العاملين في صندوق النظافة يُحرمون منذ عدة سنوات من أبسط مستحقاتهم المالية.
ولفت إلى وجود أشخاص يصفهم بـ«المحدودين» من كبار القادة والمشرفين في الجماعة، مُعظمهم من خارج المحافظة الذين يحتكرون وحدهم تقاسم أموال المؤسسات الإيرادية، فضلاً عن أي مبالغ أخرى يفرضونها بالقوة عبر حملات ابتزازية تستهدف الفئات كافّة في إب.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرّض فيها صندوق النظافة في إب للدهم، فقد سبق للقيادي النوعة أن اقتحم ومرافقوه مقر الصندوق الخدمي، وأغلقه لمدة أسبوع، بعد تأخر تسليم نصيبه من الإيرادات، كما سبق له أن اقتحم خلال فترات سابقة عدداً من المكاتب الحكومية، منها مكتب الضرائب.
ومع استمرار تصاعد وتيرة هذه الممارسات، يشكو سكان إب من تراكم أكوام القمامة، وهو ما يُنذر بكارثة صحية وبيئية، وسط اتهامات لقادة الجماعة في المحافظة بالإهمال والتقاعس، والتركيز على نهب إيرادات الصندوق الخاضع لسيطرتهم، بالإضافة إلى الأموال المقدمة من المنظمات الدولية دعماً لحملات النظافة.
ويتهم السكان في إب قادة الجماعة بأنهم يتعمّدون تراكم أطنان القمامة في الشوارع والأحياء، بعدما قاموا بمصادرة مرتبات عمال صندوق النظافة والتحسين، وإيقاف نفقات التشغيل المتعلقة بآليات الصندوق في المحافظة، وإخضاع العاملين لدورات تعبوية وقتالية.
وزير يمني يدعو إلى وقف تسهيلات «حزب الله» للحوثيين
دعا وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، الحكومة اللبنانية إلى وقف تسهيلات «حزب الله» التي يقدّمها للحوثيين، بما في ذلك الدعم الإعلامي، وذلك في معرض تعليقه على القرار القاضي بحصر حيازة السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها.
ووصف الوزير اليمني القرار بأنه «خطوة شجاعة، وتحول جوهري طال انتظاره، ويُمثل بداية جدية لاستعادة السيادة الوطنية التي صادرها (حزب الله) لعقود».
وقال الإرياني في تصريحات رسمية، إن القرار يُمثّل كسراً فعلياً لمنظومة «الدولة داخل الدولة» التي فرضها «حزب الله» بقوة السلاح، وأسهمت في جر لبنان إلى أتون صراعات عبثية، وأزمات سياسية واقتصادية متتالية، دفع ثمنها الشعب اللبناني من دمه ولقمة عيشه، وتعرضت خلالها البنى التحتية للاستهداف والانهيار، وفق تعبيره.
وأشار الوزير إلى أن السنوات الماضية، بل الأشهر الأخيرة، «أثبتت أن سلاح (حزب الله) لم يكن يوماً سلاح مقاومة، بل أداة للاستقواء على الداخل اللبناني، وتصفية الخصوم السياسيين، وتكريس الهيمنة على القرار السيادي اللبناني، وفرض أجندة إيران على الدولة اللبنانية».
وأضاف الإرياني: «هذا السلاح زجّ بلبنان في حروب لم تقرها الدولة ولا اختارها الشعب، وكانت نتيجتها عزلة دولية وانهياراً اقتصادياً غير مسبوق»، لافتاً إلى أن الأحداث الأخيرة في الجنوب اللبناني تظهر بوضوح أن هذا السلاح بات عاجزاً حتى عن حماية نفسه.
استمرار خطر «الضاحية»
استحضر الإرياني في تصريحه الدور الخطير الذي لعبه «حزب الله» في دعم الانقلاب الحوثي في اليمن منذ لحظاته الأولى، عبر إرسال الخبراء والمستشارين لإدارة المعارك الميدانية، وكذلك تقديم الدعم الإعلامي عبر قناة «المسيرة» التي لا تزال تبث من الضاحية الجنوبية في بيروت، وتُشكل منبراً للتحريض ضد الدولة اليمنية، وتهديداً للأمن القومي العربي.
وأوضح الوزير اليمني أن بلاده، مثل سائر الدول العربية، دفعت ثمن المشروع التخريبي الذي تقوده إيران وتنفذه أذرعها المسلحة في عدد من العواصم، وقال إن هذا المشروع لا يقوم على مفهوم الدولة أو الشراكة الوطنية، بل على تمزيق المجتمعات وتفكيك مؤسسات الدولة لصالح «الفوضى الدائمة» التي تسير على نهج ولاية الفقيه.
وأكد الإرياني أن التطور الأخير في لبنان ستكون له انعكاسات إقليمية مهمة، كونه يعكس تحولاً نوعياً في المزاج السياسي والشعبي العربي، ويُمثل أول كسر لمنظومة «الهيمنة بالسلاح» التي حاولت إيران فرضها بالقوة والدم.
ودعا وزير الإعلام اليمني الحكومة اللبنانية إلى استكمال هذا المسار بوقف كل أشكال الدعم والتسهيل للجماعة الحوثية، وإغلاق المنابر الإعلامية التابعة لها، ووقف الأنشطة السياسية واللوجيستية لعناصرها، انسجاماً مع قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمها القرار الأممي «2216».
وشدد الإرياني على أن الحكومة في بلاده ستتابع هذا الملف خلال الفترة المقبلة على كل المستويات، انطلاقاً من حقها السيادي في الدفاع عن أمنها القومي، وضمان التزام الدول بسياسة النأي بالنفس عن دعم الميليشيات الانقلابية أو الجماعات الإرهابية التي تُهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكد الوزير اليمني أن الأحداث أثبتت استحالة تحقيق الأمن والاستقرار والسيادة، في ظل وجود سلاح خارج مؤسسات الدولة، وأن مشروعات اللادولة إلى زوال مهما طالت، وأشار إلى أن الشعوب العربية قادرة على استعادة قرارها الوطني متى ما اختارت طريق الدولة، والسيادة، والكرامة، بدلاً من الفوضى والتبعية، على حد قوله.
تنديد حقوقي بتصاعد انتهاكات الحوثيين ضد السياسيين والتربويين
تشهد مناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن تصاعداً في وتيرة الانتهاكات ضد الشخصيات السياسية والتربوية، كان آخرها اختطاف مسؤول في حزب «البعث العربي الاشتراكي» اليمني، وحصار منزل معلم في محافظة ذمار (جنوب صنعاء) وسط تهديدات مباشرة لأسرته.
وفي هذا السياق، أدان المركز الأميركي للعدالة، وهو منظمة حقوقية تعمل من الأراضي الأميركية، قيام الحوثيين باختطاف السياسي رامي عبد الوهاب محمود، مسؤول العلاقات في حزب «البعث العربي الاشتراكي» اليمني، ووصفه بأنه «شخصية سياسية ووطنية بارزة»، وصوت للاعتدال.
ورأى المركز الحقوقي، في بيان، أن الحادثة تعد اعتداءً صارخاً على الحقوق الأساسية للسياسي والقيادي الحزبي محمود، ومحاولة لإسكات أي صوت سياسي معارض، مؤكداً أن الواقعة تمثل خرقاً واضحاً للقوانين الوطنية والدولية.
وأشار البيان إلى أن الدستور اليمني يكفل في مادته الـ33 الحرية الشخصية، ويحظر القبض أو الحبس إلا وفقاً لإجراءات قانونية محددة، كما أن الحق في الحرية والأمان الشخصي منصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وطالب المركز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط على الحوثيين للإفراج الفوري وغير المشروط عن محمود، ووقف سياسة الاعتقال التعسفي التي تمارسها الجماعة بحق المعارضين والنشطاء.
وشدد المركز الحقوقي على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات عملية للضغط على الحوثيين، بما في ذلك فرض عقوبات على قيادات الجماعة المتورطة في هذه الانتهاكات، وتكثيف الجهود لتأمين بيئة تحترم الحقوق والحريات الأساسية في اليمن.
حصار منزل معلم
بالتزامن مع الحادثة، كشفت منظمة «مساواة» للحقوق والحريات عن قيام مجاميع مسلحة تابعة للحوثيين بفرض حصار مشدد على منزل التربوي محمد حسين علي ناجي في قرية السنام بوادي سربة بمديرية جهران، محافظة ذمار.
وبحسب بيان المنظمة، رافق الحصار تهديدات مباشرة بقتل أحد أبناء المعلم، وترهيب متعمد للنساء والأطفال داخل المنزل، في انتهاك صارخ للأعراف القبلية والقوانين المحلية والدولية التي تحمي حرمة المنازل.
ويقبع المعلم محمد حسين منذ 31 يوليو (تموز) الماضي، في سجن انفرادي بإدارة أمن المديرية الخاضعة للحوثيين بعد اعتقاله من سوق مدينة معبر، دون توجيه أي تهم واضحة بحقه، وفق ما أكده البيان.
وقالت المنظمة إن هذه الممارسات تعكس نهجاً حوثياً في استهداف التربويين والمدنيين، في ظل غياب أي ردع دولي فعال. وأشارت إلى أن الصمت حيال هذه الجرائم يشجع الجماعة على ارتكاب مزيد من الانتهاكات، مما يضاعف معاناة المواطنين في مناطق سيطرتها.
ودعت المنظمة الحقوقية قيادة الحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعلم محمد حسين، ورفع الحصار عن منزله، وضمان سلامة أفراد أسرته. كما حمّلت قيادة الجماعة في ذمار المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يلحق بالمعلم أو بأسرته جسدياً أو نفسياً.
نافذة اليمن: الضالع تحرق الحوثيين من الداخل والخارج وتسحق هجوم باب غلق
أعلن المركز الإعلامي لمحور الضالع القتالي أن القوات الجنوبية تمكنت، السبت، من صد وإفشال هجوم شنّته مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا على مواقعها المتقدمة في قطاع باب غلق شمال الضالع، موقعة في صفوف العدو خسائر بشرية ومادية فادحة.
وبحسب البيان، فإن المليشيات حاولت إحداث اختراق في الخطوط الأمامية عبر هجوم مباشر مدعوم بأسلحة ثقيلة ومتوسطة، بعد أن استقدمت تعزيزات ميدانية ومجندين جدد من المغرر بهم، غير أن القوات الجنوبية تصدت للهجوم باحترافية عالية واستراتيجية دفاعية محكمة، ما أحبط محاولة التسلل وأجبر من تبقى من المهاجمين على الفرار بشكل مرتبك تحت ضربات النيران المركزة.
وأكد البيان أن وحدة المدفعية في القوات الجنوبية نفذت ضربات دقيقة استهدفت مواقع تمركز المليشيات في منطقة هِجار، وأصابت أهدافها إصابة مباشرة، ما أدى إلى تدمير مصادر نيرانها الثقيلة وشل قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها.
وأشار البيان إلى أن المليشيات الحوثية تكبدت خلال المعركة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، في الوقت الذي تشهد فيه جبهاتها حالة انهيار معنوي متصاعد نتيجة الضربات المتلاحقة التي تتلقاها في مختلف القطاعات القتالية.
كما كشف البيان عن اندلاع اشتباكات داخلية عنيفة خلال الساعات القليلة الماضية، بين عناصر المليشيات في قطاع الثوخب بمديرية الحشاء، بعد رفض مجندين جدد أوامر القيادات الميدانية بالزج بهم إلى جبهة الضالع بدلًا من نقلهم إلى الساحل الغربي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.
واختتم البيان بالتأكيد على أن القوات الجنوبية ثابتة في مواقعها على امتداد خطوط التماس، وأنها جاهزة للتصدي لأي تحركات معادية، موجهة تحذيرًا للمليشيات بأن أي مغامرة جديدة ستواجه بمصير أسوأ.
سفينة غامضة تنقل أسلحة وطائرات للحوثي وسط غطاء رسمي دولي.. وتصل صنعاء بسرية
كشف مصدر مطلع عن قيام مليشيا الحوثي الإرهابية بإخراج جميع عمال ميناء الحديدة عند منتصف ليل الأحد 27 يوليو المنصرم، تحت إشراف ضباط من جهاز الأمن والاستخبارات التابع للمليشيا، تمهيدًا لتفريغ سفينة تحمل اسم "JI ZHE 2" وترفع علم بنما، تديرها شركة Guangxi Hongxiang Shipping Co Ltd، وسط غموض كامل حول محتويات شحناتها.
وصلت السفينة إلى الميناء في فجر الأحد 27 يوليو، ورست على الرصيف رقم 8، وبدأت فورًا عملية إنزال حاويات إلى شاحنات مجهولة الهوية، استمرت عمليات التفريغ حتى 2 أغسطس، حيث تم نقل ما بين 160 إلى 180 حاوية عبر مسارات سرية إلى صنعاء، حجة وذمار، في ظروف مشبوهة تثير الكثير من علامات الاستفهام.
وكشفت معلومات استخباراتية لاحقاً في 2 أغسطس، أن جهاز مكافحة الإرهاب أبلغ النائب العام بوجود معدات متطورة وأجهزة طائرات مسيرة وأسلحة داخل 5 حاويات على متن السفينة ذاتها التي رست أيضاً في ميناء الحاويات بعدن، مؤكدة تورط المليشيا في تهريب مواد عسكرية خطيرة.
وتظهر الوثائق أن السفينة نفسها كانت قد دخلت ميناء الحديدة في 11 مايو قادمة من خليج تاجوراء، محملة بقطع غيار سيارات ومحركات زراعية وشاحنات ضخمة نُقلت إلى مناطق تحت سيطرة الحوثيين دون رقابة واضحة، وبمشاركة جهات رسمية مرتبطة بالأمم المتحدة عبر آليتي UNVIM وUNOPS، ما يثير شبهات حول دور هذه الآليات في تغطية عمليات التهريب.
وأكدت مصادر مطلعة أن الشاحنات التي نقلت الحاويات تابعة لوزارة دفاع الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين، وتحرسها عناصر أمن واستخبارات يرتدون زيًا مدنيًا ويحملون أرقامًا مزيفة، ما يعكس شبكة ممنهجة لتمويه النشاطات غير القانونية في الميناء.
القاعدة والحوثيون في دوامة التخبط: هجوم يائس على إنجازات الحكومة وانتعاشة الريال
كشف تنظيم القاعدة الإرهابية، مساء السبت، في بيان مليء بالتناقضات والخطاب المتطرف، عن حقده على الإجراءات الناجحة للحكومة الشرعية والبنك المركزي اليمني، والتي أسهمت في تحسين الوضع الاقتصادي واستقرار سعر صرف الريال.
ووصفت التنظيمات الإرهابية هذه الإجراءات بأنها "تخديرية" ومدعومة أمريكياً، في محاولة يائسة لتبرير فشلها في زعزعة استقرار البلاد.
وجاء البيان، الذي تم تداوله عبر منصات التواصل المظلمة، كصرخة يأس من تدهور تأثير التنظيمات الإرهابية، مع تحسن الأوضاع المعيشية بفضل سياسات الحكومة الشرعية. كما كشف البيان عن تخبط جماعة الحوثي، التي وجدت نفسها في مأزق بعد فقدانها لأبرز أوراقها الاقتصادية لزعزعة اليمن، بحسب نشطاء سياسيون.
و دعا بيان القاعدة إلى مواجهة الإجراءات الاقتصادية الناجحة، وحمل السلاح، واستمرار الفوضى في حضرموت، في إطار سرديته المعتادة التي تهدف إلى إبقاء اليمن ساحة للصراع.