"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الثلاثاء 12/أغسطس/2025 - 11:30 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 12 أغسطس 2025.
العربية نت: اليمن.. ضبط 38 متهماً في قضايا اتجار بالبشر وتهريب مهاجرين
أعلنت الأجهزة الأمنية بمحافظة المهرة، شرقي اليمن، عن ضبط 38 متهماً في 3 عمليات منفصلة بمديرية شحن، على خلفية تورطهم في قضايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات إفريقية إلى دول الجوار، فضلا عن تهريب ممنوعات.
وقالت الشرطة في بيان نشره مركز الإعلام الأمني التابع للداخلية اليمنية، إن العملية الأولى أسفرت عن ضبط 7 متهمين، إلى جانب متهم واحد في العملية الثانية، و30 متهماً بالعملية الثالثة.
وأكدت شرطة المهرة أنه تم إيداع جميع المتهمين الحجز لاستكمال الإجراءات القانونية، مشددة على استمرار جهودها في مكافحة الاتجار بالبشر وضبط شبكات التهريب.
والثلاثاء الماضي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، ارتفاع حصيلة ضحايا غرق قارب مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل اليمن إلى 56 قتيلًا و132 مفقودًا.
وأعربت المنظمة في بيان "عن حزنها العميق إزاء الخسائر المأساوية في الأرواح، بعد انقلاب قارب يقل 200 مهاجر قبالة سواحل شقرة بمحافظة أبين اليمنية".
وأضافت أن الحادث "تسبب بمصرع 56 شخصًا على الأقل، منهم 14 امرأة، ويُعتقد أن العديد من الضحايا مواطنون إثيوبيون"، وأشارت إلى أن "العدد الإجمالي للمفقودين بلغ 132 شخصًا".
واعتبرت المنظمة الدولية أن "الحادثة مؤلمة، حيث تسلط الضوء على الحاجة الملحة لمعالجة مخاطر الهجرة غير النظامية على طول الطريق الشرقي (بين القرن الإفريقي واليمن)".
ويسلك آلاف المهاجرين الأفارقة "الطريق الشرقي" كل عام عبر البحر الأحمر، معظمهم من جيبوتي إلى اليمن، على أمل الوصول إلى دول الخليج للعمل.
وعام 2024، لقي ما لا يقل عن 558 شخصا حتفهم أثناء عبورهم الطريق الشرقي، وهو "العام الأكثر دموية في عمليات عبور المهاجرين بحرا" لهذا الطريق، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.
الشرق الأوسط: الصين تحث الحوثيين على وقف العنف واختيار السلام
حثّت الصين جماعة الحوثيين على وقف العنف وقصف السفن التجارية في البحر الأحمر، واختيار طريق السلام، مؤكدة استعدادها للمساهمة في إعادة إعمار اليمن فور توقف الحرب.
وكشف شاو تشنغ القائم بأعمال السفير الصيني في اليمن، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن تعاون صيني - سعودي لمساعدة اليمن في معالجة أزمة شح الطاقة الكهربائية، مبيناً رغبة شركات صينية في المشاركة إلى جانب نظيرتها السعودية في هذا القطاع.
وقال الدبلوماسي الصيني إن السعودية «تلعب دوراً إيجابياً وبنّاءً في عملية السلام باليمن»، مشيراً إلى لقاءاته المستمرة مع السفير محمد آل جابر لتنسيق المواقف بشأن الملف اليمني.
وفي رده على سؤال حول ضبط شحنة طائرات مسيّرة وأجهزة متطورة في ميناء عدن الأسبوع الماضي، كانت آتية على متن سفينة تجارية من الصين في طريقها إلى الحوثيين، أكد شاو أن هذه «شائعات لا أساس لها من الصحة»، مشدداً على أن بلاده «تفرض سيطرة حازمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج»، مضيفا:«لا ندري من أين تأتي هذه المعدات».
مشكلة الكهرباء
في حديثه عن زيارته الأخيرة إلى عدن التي استمرت خمسة أيام، أوضح شاو تشنغ أن من أهم نتائجها تعزيز الصداقة التقليدية بين الصين واليمن، مبيناً أنه اطلع على أزمة الكهرباء وبعض المشكلات الأخرى.
وأضاف: «هذا يجعلنا نفكر في كيفية مساعدة أصدقائنا اليمنيين، كما تعلمون، تساعد الصين السعودية على بناء أكبر محطة كهرباء بالطاقة الشمسية في العالم بقدرة 2.6 جيجاواط، وفي اليمن هناك طاقة شمسية وافرة (...) نقوم بالتباحث مع الأصدقاء السعوديين حول كيفية مساعدة اليمنيين في حل مشكلة الكهرباء».
ولفت إلى أن «بعض الشركات السعودية تشارك في مشروعات كهربائية في تعز، وهناك شركات صينية ترغب في المشاركة أيضاً».
دور سعودي إيجابي
وأوضح القائم بالأعمال الصيني أن «السعودية دولة مجاورة لليمن، وهناك تاريخ طويل للتواصل بين البلدين، ونرى أنها تلعب دوراً إيجابياً وبنّاءً في عملية السلام باليمن»، معبّراً عن استعداد بكين «للتعاون مع السعودية ودول الخليج للدفع بعملية السلام».
وأضاف: «السفير محمد آل جابر صديق لنا، ونتباحث معه دائماً حول كيفية مساعدة اليمن وتحقيق السلام، يوجد كثير من المشروعات السعودية في اليمن، وخلال زيارتي إلى عدن شاهدت مستشفى الأمير محمد بن سلمان، كما أن للصين مشروعات مثل طريق الحديدة - صنعاء والجسر الصيني، وهناك مجالات كثيرة للتعاون، ليس فقط مع السعودية بل مع دول أخرى لمساعدة اليمن».
العلاقات التجارية
وأفاد شاو بأن بلاده أعلنت مؤخراً معاملة صفرية للرسوم الجمركية على المنتجات اليمنية المصدرة إلى الصين، مشيراً إلى أن معظمها منتجات زراعية وسمكية إضافة إلى العسل والبن. لكنه أوضح أن هذه البضائع تتوقف في فيتنام أو ماليزيا لإجراءات الفحص الصحي، مضيفاً: «نبحث مع الجانب اليمني تصدير هذه البضائع مباشرة إلى الصين، لدى اليمن ثروة سمكية كبيرة، ونتمنى دخولها الأسواق الصينية».
دعم الحكومة اليمنية
وأشاد الدبلوماسي الصيني، الذي وصف الصداقة بين بلاده واليمن بأنها «أعلى من جبال الهملايا»، بتحسن العملة اليمنية والوضع الاقتصادي، مؤكداً دعم بكين للحكومة الشرعية وجهودها في استقرار القطاع المالي والاقتصادي بشكل عام.
وحول أي توجه لافتتاح القنصلية في عدن، قال شاو إن بكين تتابع «آخر المستجدات والأوضاع في اليمن، ونتمنى التوصل إلى وقف إطلاق النار حتى نعود إليها»، مضيفاً: «زرنا القنصلية العامة في عدن، وقد تعرض المبنى للسرقة، وهذا أمر محزن، ونتطلع إلى السلام المبكر حتى تعود السفارة والشركات الصينية».
دعم جهود السلام
وأكد أن بلاده، من خلال عضويتها الدائمة في مجلس الأمن، تدعم الحكومة الشرعية في المراجعات الشهرية للملف اليمني، مضيفاً: «سنواصل دعمنا للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن في جهوده، وتحدثت معه صباح اليوم لبحث الملف اليمني. في كل مرة يأتي إلى الرياض أدعوه للسفارة، ونتباحث ونلعب كرة الطاولة معاً».
إعادة الإعمار
وأكد شاو استعداد بلاده للمشاركة في إعادة إعمار اليمن فور توقف الحرب، متمنياً أن يحذو اليمن حذو السعودية في دخول عصر البيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة. وأضاف: «نحرص على مساعدة اليمن في المجالات التكنولوجية، ونرى أن شباب اليمن لديهم طموحات كبيرة، وسنساعدهم لتحقيق أحلامهم، ونتمنى أن تصبح العلاقات الصينية - اليمنية أحلى من العسل اليمني».
واستذكر قصة البحّار الصيني العظيم تشنغ خه، الذي زار عدن قبل نحو 600 عام للتبادل الثقافي والتجاري، عادّاً ذلك دليلاً على تجذر العلاقات بين البلدين.
دعوة الحوثيين لوقف العنف
وجدّد القائم بالأعمال دعوة بلاده لجماعة الحوثيين إلى «الكف عن العنف وقصف السفن التجارية في البحر الأحمر واختيار السلام»، نافياً أي دور صيني في تهريب طائرات مسيّرة أو أجهزة إليهم، ومشدداً على أن «الحكومة الصينية تفرض رقابة صارمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، ولديها موقف واضح وثابت، وستواصل دعم الحكومة الشرعية اليمنية».
وفي رده على سؤال حول ضبط شحنة طائرات مسيّرة وأجهزة متطورة في ميناء عدن الأسبوع الماضي، كانت مقبلة على متن سفينة تجارية من الصين في طريقها إلى الحوثيين، أكد شاو أن هذه «شائعات لا أساس لها من الصحة».
تعاظم الدور القمعي لنجل مؤسس «الحوثية»
وسط تصاعد الانتهاكات في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية تعاظم الدور المخابراتي لنجل مؤسس الجماعة؛ حيث بات يشرف على معظم الأجهزة والمؤسسات، بما في ذلك وزارة الخارجية في الحكومة الانقلابية، مستنداً إلى الدعم الكبير الذي يمنحه له عمه عبد الملك الحوثي زعيم الجماعة الحالي.
وذكرت مصادر أمنية وسياسية في مناطق سيطرة الحوثيين لـ«الشرق الأوسط» أن الدور المخابراتي والقمعي لعلي حسين الحوثي الذي مُنح رتبة لواء في الأمن، وتم إنشاء جهاز مخابرات خاص به تحت اسم «جهاز مخابرات الشرطة»، تعاظم خلال الأشهر الأولى من هذا العام بشكل كبير.
وكان الجهاز القمعي الذي يقوده نجل مؤسس «الحوثية» قد نفذ العام الماضي أوسع حملة اعتقالات في صفوف أنصار وأعضاء حزب «المؤتمر الشعبي» الذي أسسه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.
ووفق رواية هذه المصادر، فإن هذا النفوذ طغى على ما يسمى «جهاز الأمن والمخابرات» الذي يديره القيادي عبد الحكيم الخيواني؛ إذ امتد إلى وزارة الخارجية في الحكومة التي لا يعترف بها أحد؛ لأن الشاب -إلى جانب الدعم الذي يحظى به من عمه زعيم الجماعة- يُقدَّم وسط أنصارها وأتباعها وحتى مستوياتها القيادية، بوصفه نجل «القائد المؤسس».
وفي حين أصبح علي حسين الحوثي -حسب المصادر- يدير سجونا مستقلة عن السجون المعروفة في البلاد، فإنه يشرف حالياً على حملة الاعتقالات التي طالت عشرات من المعلمين والأطباء والأكاديميين والشخصيات الاجتماعية.
المصادر بيّنت أن حملة الاعتقالات الأخيرة التي نفذتها الجماعة الحوثية في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) يقف وراءها هذا الجهاز المخابراتي المستحدث، قبل أن تمتد إلى أطراف محافظة تعز، ومحافظتي ذمار وصنعاء.
وتقول مصادر حقوقية إن المعتقلين الذين تجاوز عددهم 130 شخصاً، لا يُعرف على وجه التحديد ما هي التهم الموجهة إليهم، وكذلك لم يُسمح لأسرهم بزيارتهم أو بتوكيل محامين للدفاع عنهم.
انتهاكات واسعة
وفي ضوء هذا التعاظم القمعي لنجل مؤسس «الحوثية»، ذكرت إشراق المقطري، عضو اللجنة الوطنية المعنية بالتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أن عدد الأشخاص الذين اعتقلهم الحوثيون خلال الأشهر الثلاثة الماضية في محافظة إب وحدها بلغ 90 معتقلاً من جميع المديريات، وبخاصة في ريف إب والحزم والسدة والمشنة والظهار والعدين ومذيخرة والسياني والنادرة والقفر.
وقالت إشراق المقطري إن أغلب المعتقلين من العاملين في سلك التربية والتعليم، يليهم العاملون في البنوك والمراكز التجارية، ورؤساء الجمعيات خيرية.
المسؤولة الحقوقية أكدت أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن حملة تقييد واسعة تمارسها الجماعة منذ فترة على المحافظة، التي يعد سكانها الأكثر تعرضاً للاعتقالات والمضايقات والجبايات وإغلاق المساجد التي لا تردد شعار «الثورة الخمينية»، ولا تمارس الطقوس الطائفية المفروضة من عناصر الجماعة.
حملة ممتدة
في السياق نفسه، بيَّنت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» أن حملة الاعتقالات الحالية هي امتداد للحملة التي أشرف عليها نجل مؤسس الجماعة العام الماضي، وطالت أكثر من ألف شخص، معظمهم من محافظة إب، بحجة التحضير للاحتفال بالذكرى السنوية لقيام «ثورة 26 سبتمبر (أيلول)» التي أطاحت بأسلاف الحوثيين في عام 1962.
وحسب المصادر، فإن الحوثيين الذين باتوا يتوجسون من انتفاضة شعبية منسقة مع الحكومة المعترف بها دولياً، يواصلون منذ 3 أشهر اعتقال عشرات من المعلمين تحديداً، وهم في الغالب كانوا أعضاء في حزب «التجمع اليمني للإصلاح» أو نشطاء فيه، أو عملوا لدى بنوك أو مؤسسات تجارية يمتلكها أعضاء أو قيادات في هذا الحزب.
وقرر جهاز مخابرات الشرطة الذي يقوده الحوثي الابن –وفق المصادر- توسعة هذه الحملة خلال الشهر الجاري والذي يليه، في إجراء وقائي لمنع أي تحركات شعبية خلال الذكرى السنوية للإطاحة بأسلافهم.
وطبقاً لما ذكرته مصادر سياسية في صنعاء، فإن الحوثيين وجَّهوا تحذيراً واضحاً لجناح حزب «المؤتمر الشعبي» في مناطق سيطرتهم، منعوا بموجبه الاحتفال بمناسبة تأسيس الحزب في 24 من الشهر الحالي.
كما حذَّر الحوثيون بقية المكونات والنشطاء من أي تحضيرات للاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بنظام حكم الإمامة في شمال اليمن، وهددوا بأن أي تحرك في هذا الجانب سيُعد عملاً عدائياً، وسيتم التعامل معه بشدة، زاعمين -خلال تحذيراتهم- أن إحياء هاتين المناسبتين يصب في خدمة إسرائيل والولايات المتحدة.
تدريب قضائي
وعلى صعيد متصل بقضايا حقوق الإنسان، اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، في العاصمة المؤقتة عدن، ورشة عمل حول طبيعة المحاكمات لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، بدعم من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وشارك في هذه الورشة التي امتدت يومين 25 شخصاً من أعضاء اللجنة، والمحققين المساعدين، وممثلين عن السلطة القضائية ومكتب النائب العام، إلى جانب منظمات مجتمع مدني فاعلة في مجال المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب.
وتأتي هذه الورشة ضمن أنشطة اللجنة الهادفة إلى رفع الوعي وتعزيز مسار المساءلة والمحاسبة في الانتهاكات الجسيمة والخطيرة في اليمن، وتقويض سياسة الإفلات من العقاب، ومتابعة الجهود الرسمية وغير الرسمية في هذا المجال.
وتضمَّن برنامج الورشة جلسات نقاشية حول الخلفية التاريخية للمحاكمات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، والتطور التاريخي لحماية هذه الحقوق، وتفعيل المساءلة، واستعراض تجارب دولية وإقليمية ووطنية في هذا المجال، إضافة إلى عرض رؤية اللجنة بشأن المحاكمات، وأنواع الانتهاكات الجسيمة والخطيرة، وأدوار الجهات الفاعلة في خلق بيئة مناسبة لإجراء المحاكمات.
كما ركزت النقاشات على تحليل أنماط الانتهاكات، وآليات تحسين بيئة ومناخ المحاكمات في القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، ووضوح إجراءاتها، وتحديد احتياجات الجهات القضائية من الدعم الفني وبناء القدرات في هذا المجال.
العين: «درون القاعدة» تقتل جنديا بهجوم في أبين اليمنية
أعلنت القوات الجنوبية في اليمن، اليوم الإثنين، مقتل أحد جنودها وإصابة آخر في هجوم لتنظيم "القاعدة" على مواقعها المتقدمة بمحافظة أبين.
وقالت القوات الجنوبية، في بيان تلقته "العين الإخبارية"، إن "تنظيم القاعدة الإرهابي هاجم بطائرة مسيرة موقع مفرق القوز الذي يرابط فيه "اللواء الثالث دعم وإسناد"، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر".
وأشار إلى أن "وحدات من اللواء تعاملت مع الطائرة عبر أجهزة التشويش، ما أدى إلى إسقاطها باتجاه الجبال القريبة"، لافتا إلى "تمكن الفرق الهندسية من إبطال عبوة ناسفة زرعتها عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي على الطريق الدولي في مفرق القوز شرق مديرية مودية بمحافظة أبين".
وأكد البيان أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تثني قوات عملية "سهام الشرق" عن مواصلة مهامها في مكافحة الإرهاب حتى القضاء التام على الجماعات المتطرفة وتطهير محافظة أبين منها بشكل كامل.
وفي 7 أغسطس/آب الجاري، قتل جندي وأصيب 4 آخرين, بهجوم شنه تنظيم القاعدة الإرهابي بوسطة عبوة ناسفة في مديرية مودية شرقي محافظة أبين.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، شن تنظيم القاعدة أكثر من 30 هجوما لا سيما في محافظتي أبين وشبوة، وذلك بعد أن عمل التنظيم على تعديل استراتيجيته العملياتية بهدف إعطاء الأولوية للكيف لا الكم، وفقا لآخر تقرير لخبراء مجلس الأمن بشأن تنظيمي القاعدة وداعش.
وطبقا لتقرير الخبراء فإن "تنظيم القاعدة استخدم في العديد من الهجمات طائرات مسيرة مسلحة قصيرة المدى، وكذلك أسلحة خفيفة أخرى، وأجهزة متفجرة يدوية الصنع، وبنادق قنص حصل عليها من مهربين مشتركين مع مليشيات الحوثي".
«الزينبيات».. جيش نسائي حوثي سري لقمع اليمنيات
لسنوات، ظلت الزينبيات تُشيع الخوف في أوساط نساء اليمن، لاسيما بعد تحولهن مؤخرًا لجهاز أمني قمعي مستقل ينفذ المخططات برداء الحشمة والفضيلة.
وعلمت "العين الإخبارية" من مصادر أمنية خاصة أن زعيم المليشيات الذي أخضع الجهاز لإشرافه المباشر، عيَّن مؤخرًا "أسماء حسين المؤيد" و"زهراء أبو طالب" لقيادة هذا الجهاز الأمني النسوي، وذلك عقب عامين من إخضاع عناصر وقيادات نسائية لتأهيل مكثف.
ووفقًا للمصادر، فإن "اختيار زعيمتين سريتين لإدارة هذا الجهاز المؤلف من مجاميع الزينبيات جاء بهدف إدارة الملف الأمني في أوساط النساء في المؤسسات والجامعات ومدارس البنات وكل المؤسسات النسوية، وصولًا إلى اختراق زوايا الحياة الخاصة لليمنيين".
المهام السوداء
كلّفت مليشيات الحوثي الجهاز النسائي، بعد إضفاء الطابع المؤسسي عليه، بـ"طرق المراقبة والملاحقة والتجسس على اليمنيات، وقمع أي مظاهرات أو اعتصامات نسائية على مستوى صغير كالمؤسسات، أو على مستوى جماهيري كالمظاهرات في الشوارع".
ووفق المصادر ذاتها، فإن الجهاز الأمني النسائي أصبح يتولى "رصد وتحليل آراء الأوساط النسائية على مستوى المدارس والجامعات والحارات، وغيرها من الدوائر التي تأتي في إطار نقل تجارب خارجية".
كذلك يتولى الجهاز مهام "تنفيذ فصل النساء عن الرجال في كل المؤسسات التعليمية، سواء في الجامعات أو حتى المدارس الابتدائية على مستوى الأرياف، وكذلك مرافق العمل في الجهات الحكومية والخاصة، لاسيما صنعاء"، بحسب ذات المصادر.
دورات ورحلات
وجاء تأسيس مليشيات الحوثي لجهازها النسائي، بحسب المصادر، بعد أن تم "إخضاع عناصره لدورات عامة عسكرية وأمنية، وأخرى متخصصة في مجالات الإعلام والنشر على شبكات التواصل الاجتماعي، ودورات في مجال التجسس والمراقبة".
وأوضحت المصادر أن "عناصر الزينبيات تلقين هذه التدريبات الخاصة على يد خبراء وخبيرات أجنبيات في مجالات أمنية متعلقة بإدارة الحملات ضد متظاهرات أو احتجاجات نسوية مفترضة في مناطق سيطرة الانقلابيين".
وكانت مليشيات الحوثي قد أرسلت دفعتين من عناصر جهاز الزينبيات إلى إيران بين شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2023 لتلقي دورات تدريبية ذات طبيعة أمنية بالدرجة الرئيسية.
ووفقًا للمصادر، فإن "مليشيات الحوثي أوفدت آنذاك 120 قيادية كن يعملن كقيادات أمنية مرتبطة بجهاز الأمن والمخابرات، وشاركن في تنفيذ مهام أمنية وتجسسية لصالح المليشيات في صنعاء منذ 2018".
وعن آليات سفر الزينبيات، قالت المصادر لـ"العين الإخبارية" إنه جرى "خروجهن عبر دولة ثالثة بغطاء كونهن عوائل تابعة لقيادات في المليشيات الحوثية أو مرافقات لجرحى من عناصر المليشيات".
وأشارت المصادر إلى أن "مليشيات الحوثي استغلت رحلات جوية كانت تصل إلى مطار صنعاء بموجب الهدنة الأممية لنقل القيادات النسائية تحت ذريعة أنهن عائلات قيادات حوثية تتواجد في إيران ولبنان".
عناصر سلالية
وقبل تحولهن إلى جهاز أمني متكامل، كانت الزينبيات يعملن كمجاميع نسائية مسلَّحة شيدتها المليشيات الحوثية لممارسة عملها بعيدًا عن أي ضوابط، وعملن تحت قيادات حوثية عليا، منهم سلطان زابن الذي قُتل في أبريل/نيسان 2021، بعد أشهر من معاقبته من قبل مجلس الأمن إثر تورطه في تعذيب النساء.
ولا توجد حتى الآن إحصائية دقيقة ورسمية عن عدد عناصر هذا الجهاز، لكن المصادر تشير إلى أن "معظم، إن لم يكن جميع، المنخرطات في هذا الجهاز ينتمين إلى الأسر الحوثية السلالية".
ونادرًا ما تتواجد امرأة من خارج إطار هذه الأسر السلالية ضمن هذا التشكيل النسوي، وهو ما تبرره القيادات الحوثية بـ"ضمان الثقة والولاء التام وعدم إمكانية اختراقهن".
الحرب الناعمة
وتتواجد حاليًا عناصر جهاز الزينبيات في بعض المرافق الهامة، خصوصًا المدارس والجامعات والمستشفيات، حيث أوكل زعيم مليشيات الحوثي لهذه المجاميع النسوية القيام بعمليات التفتيش لمبررات أمنية، وقد توسع دورهن لممارسة صلاحيات أمنية وإدارية وإشرافية على بعض المرافق، خصوصًا مدارس البنات والمرافق النسائية، وفقًا للمصادر.
ومن أبرز وجوه هذا الجهاز الأمني القيادية ابتسام المحطوري، المشرفة على الفريق النسائي بصنعاء، والتي تعمل بجانب جهاز استخبارات الشرطة في إدارة ومراقبة وملاحقة كل ما يتصل بـ"الحرب الناعمة" التي تطلقها المليشيات على ما يسمى "الغزو الثقافي".
ووفقًا لتقارير دولية، فإن جهاز الزينبيات المتورط بارتكاب 1444 انتهاكًا بحق نساء يمنيات بين ديسمبر/كانون الأول 2017 وأكتوبر/تشرين الأول 2022، يشبه إلى حد كبير وحدة الأمن النسائية الإيرانية "فراجا".
نافذة اليمن: جماعة صنعاء تبيع سطوح المساجد في إب لموالين وتحوّل دور العبادة إلى مشاريع ربحية مثيرة للغضب
أقدمت مليشيا الحوثي -المسيطرة على العاصمة المحتلة صنعاء- في محافظة إب على تأجير أسطح عدد من المساجد والمدارس لمقربين وموالين لها، في تصرف أثار استياء واسعاً بين السكان الذين وصفوا الأمر بأنه استغلال فاضح لدور العبادة وتحويلها إلى مصادر دخل خاصة.
مصادر محلية وصحفية، أكدت أن سطح مسجد "باسلامة" في منطقة الشعاب بمدينة إب أُجّير لأحد التجار الموالين للحوثيين، الذي بدأ باستخدام السطح لإقامة مشاريع تجارية خاصة، في خطوة مثيرة للجدل والغضب الشعبي.
وألقت المصادر باللائمة على قيادات مكتب الأوقاف بمديرية المشنة، وعلى رأسهم القيادي الحوثي أبو نصر عادل الغرباني، بتواطؤهم في هذه العملية مقابل عوائد مالية ضخمة، فيما طالب الأهالي بإعادة ريع أوقاف المساجد لصيانة وتطوير دور العبادة بدلاً من تحويلها إلى "مصانع أرباح".
ولم يقتصر الأمر على مسجد "باسلامة" فقط، بل شمل تأجير أسطح مساجد ومدارس أخرى في مديريات مختلفة بالمحافظة، حيث تستغل هذه الأسطح في إقامة مشاريع طاقة شمسية تجارية يعود ريعها لقيادات وعناصر الحوثي.
ومن الأمثلة البارزة، تأجير سطح مسجد علي بن أبي طالب في حارة المواصلات بمدينة جبلة لمستثمر حوثي يمتلك محطة كهرباء تجارية.
وتأتي هذه الخطوات ضمن سلسلة ممارسات مستفزة لمليشيا الحوثي في استغلال الموارد العامة والممتلكات الحكومية بمحافظة إب، وسط تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة للسكان، الذين يعانون من تدهور الخدمات الأساسية وتزايد معاناتهم الإنسانية.
مليارات من الاتصالات إلى جيوب الحوثي.. يمن موبايل تحقق أرباحاً قياسية وتغذي حرب الانقلاب
حققت شركة "يمن موبايل" الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء، أعلى إيرادات في تاريخها خلال عام 2024، حيث بلغ إجمالي دخلها 298.9 مليار ريال يمني، بنمو 15.03% مقارنة بعام 2023، وفق تقرير سنوي يكشف ثراء الحوثيين من قطاع الاتصالات الذي يستخدمونه لتمويل عملياتهم العسكرية داخليًا وخارجياً.
ويوضح التقرير أن 99.85% من هذه الإيرادات جاءت من الأنشطة التشغيلية الأساسية، مع مصروفات بلغت 246.5 مليار ريال بزيادة 30%، ومكافآت فلكية لمجلس الإدارة بلغت 193 مليون ريال، بينها بدل جلسات ومكافآت سنوية.
ويشير تقرير مدقق الحسابات إلى استثمارات "يمن موبايل" في ثلاث شركات خاصة مرتبطة بالحوثيين، بينما بلغت نسبة الربح الموزع للسهم الواحد 40%.
وأكد خبراء أمميون أن قطاع الاتصالات هو مصدر رئيسي لتمويل الحوثيين، حيث تقدر الإيرادات السنوية بحوالي 500 مليون دولار، تشمل خدمات الإنترنت والمكالمات والضرائب، مع تقارير تشير إلى أن الإيرادات الفعلية قد تصل لملياري دولار.
وتتوزع أسهم "يمن موبايل" بين جهات حكومية وشبه حكومية وأفراد، لكن المليشيا تسيطر على القطاع منذ انقلاب 2014، مستغلة البنية التحتية الوطنية في اتساع شبكة الهاتف والإنترنت التي تضم نحو 20.8 مليون خط هاتف و6.16 مليون مستخدم إنترنت في اليمن.
ويستخدم الحوثيون القطاع ليس فقط كمورد مالي ضخم، بل كأداة رقابية وأمنية، حيث تفرض رسوماً مرتفعة وتراقب الاتصالات وتتحكم في تدفق المعلومات، مما يرسخ اقتصاد الحرب ويحرّم آلاف الموظفين والمتقاعدين من رواتبهم.
ويعكس هذا الوضع استغلال الحوثي للبنية التحتية الوطنية لتحويل قطاع حيوي إلى منصة تمويل ودعم لحربهم، على حساب الخدمات العامة والتنمية التي يعاني منها اليمنيون.