إسرائيل توسّع مسرح عملياتها.. ضربات صاروخية تستهدف بنى الطاقة الحوثية في صنعاء

الأحد 17/أغسطس/2025 - 12:18 م
طباعة إسرائيل توسّع مسرح فاطمة عبدالغني
 
في تطور جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وجماعة الحوثي في اليمن، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن القوات البحرية نفذت هجوماً استهدف بنى تحتية للطاقة تابعة للحوثيين بواسطة زوارق تحمل صواريخ، في محيط العاصمة اليمنية صنعاء. 
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على منصة "إكس" أن العملية جرت على بعد نحو ألفي كيلومتر من السواحل الإسرائيلية، وبعمق 150 كيلومتراً داخل الأراضي اليمنية، مستهدفة منشآت طاقة يستخدمها الحوثيون في إطار هجماتهم ضد إسرائيل. 
وأضاف أن هذا التصعيد جاء رداً على سلسلة من العمليات العدائية التي شنها الحوثيون، تضمنت إطلاق صواريخ أرض – أرض ومسيرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بالإضافة إلى استهداف سفن تجارية في البحر الأحمر.
تزامناً مع ذلك، هزت العاصمة صنعاء فجر الأحد انفجارات عنيفة قرب محطة كهرباء "حزيز" جنوب المدينة، ما أدى إلى انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي، وفق ما أكده سكان محليون لوكالة الأنباء الألمانية. 
وأفاد الشهود بأن ألسنة اللهب شوهدت تتصاعد من الموقع المستهدف، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان وسط حالة من الرعب والفزع بين الأهالي الذين استعادوا مشاهد الغارات الجوية السابقة على المدينة، كما ذكرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن القصف استهدف محطات كهرباء في العاصمة، دون أن تصدر الجماعة تعليقاً رسمياً حتى اللحظة.
يأتي هذا الهجوم في سياق الردود الإسرائيلية المتكررة على هجمات الحوثيين منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023، إذ كثفت الجماعة المدعومة من إيران عملياتها ضد إسرائيل عبر إطلاق صواريخ باليستية ومسيرات، فضلاً عن استهداف خطوط الملاحة في البحر الأحمر، مبررة ذلك بدعمها للفلسطينيين في غزة. 
وتعتبر إسرائيل أن هذه الهجمات تمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي ومواطنيها، وهو ما دفعها لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ليشمل عمق الأراضي اليمنية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يحمل دلالات خطيرة على أمن المنطقة، إذ ينذر بفتح جبهة صراع جديدة قد تربك المشهد الإقليمي أكثر مما هو عليه، خصوصاً في ظل تداخل الملفات بين الحرب في غزة، والتوتر المتصاعد مع إيران، ودور الجماعات الموالية لها في المنطقة. 
كما يشير البعض إلى أن استهداف البنية التحتية للطاقة في صنعاء قد يعمق معاناة المدنيين، الذين يدفعون ثمن الصراع، عبر تفاقم الأزمات الإنسانية والخدمية، وفي المقابل، يعتبر آخرون أن الضربات الإسرائيلية تأتي في إطار محاولة ردع الحوثيين ومنعهم من استخدام الأراضي اليمنية كمنصة ضغط على إسرائيل وحلفائها، وبين هذا وذاك، يبقى المدنيون الحلقة الأضعف في معادلة معقدة تتسع رقعتها يوماً بعد آخر.

شارك