"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 22/أغسطس/2025 - 10:10 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 22 أغسطس 2025.
الاتحاد: دعوة أممية لتبني مقاربة دولية لتسوية النزاع في اليمن
دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى تبني مقاربة دولية موحدة لإنهاء النزاع، محذراً من أن تباين المواقف الدولية يعرقل فرص تحقيق سلام شامل ومستدام.
جاء ذلك، في بيان أصدره عقب ختام زيارته إلى الرياض، أمس، حيث التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، وعدداً من المسؤولين الإقليميين والدوليين.
وأكد غروندبرغ أن اللقاء مع العليمي ركّز على تدهور الأوضاع المعيشية لليمنيين، والحاجة الملحة للتقدم نحو اتفاق سياسي يمهّد الطريق لتسوية عادلة.
وأشار المبعوث الأممي إلى أهمية استمرار الدعم الإقليمي لتهيئة الظروف المواتية للحل، لافتاً خلال لقائه سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى أن الجهود الأممية لن تنجح من دون دعم دولي موحد ومنسق.
وعبّر غروندبرغ عن قلقه البالغ إزاء استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الإنسانية لدى الحوثيين، معتبراً أن هذه الممارسات تقوض الثقة وتعطل المساعي السياسية والإنسانية، مؤكداً استمرار التحركات الدبلوماسية لتأمين الإفراج عنهم.
من جانبه، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أثناء لقائه المبعوث الأممي، إن أي عملية سلام حقيقية في البلاد تتطلب معالجة «جذر المشكلة»، مؤكداً أن المعضلة ليست في تفاصيل الترتيبات الفنية وإنما في جوهر الصراع.
وأشاد العليمي بإحاطة غروندبرغ الأخيرة أمام مجلس الأمن، والتي تناولت متطلبات خفض التصعيد وتحسين الوضع الاقتصادي والإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين.
وجدد تأكيد دعم المجلس الرئاسي والحكومة لمساعي الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لسلام شامل وعادل، يستند إلى المرجعيات الثلاث، بما فيها قرار مجلس الأمن 2216.
وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى أن تعاون الحكومة مع المبادرات الأممية والإقليمية والدولية ظل قائماً رغم ما وصفه بتعنت الحوثيين، لافتاً إلى أن دور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يجب أن يتجاوز إدارة الأزمة إلى تهيئة شروط سلام مستدام يمنع تكرار الحروب.
العربية نت: تعز.. اغتيال مسؤول أمني بعبوة ناسفة في سيارته
اغتال مجهولون مسؤولًا أمنيًا بارزًا في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، الخميس، إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته الخاصة، في واحدة من أخطر العمليات الأمنية التي شهدتها المدينة مؤخراً.
وقالت مصادر أمنية إن المقدم عبدالله النقيب، مدير أمن مديرية التعزية، قُتل إثر انفجار العبوة الناسفة التي كانت مزروعة في مركبته أثناء توقفها في جولة العواضي وسط مدينة تعز.
ووقع الانفجار لحظة محاولة النقيب تشغيل سيارته للتوجه إلى مقر عمله، ما أدى إلى مقتله في الحال.
وبحسب المصادر "نجا نجل النقيب وعدد من مرافقيه من الحادث بأعجوبة، فيما أسفر الانفجار عن تدمير السيارة". وأوضحت المصادر أن جثمان المسؤول الأمني جرى نقله إلى مستشفى الثورة العام.
وعقب الحادثة، هرعت قوات الأمن وأطقم عسكرية إلى موقع الانفجار، حيث تم تطويق المنطقة بالكامل وفرض إجراءات مشددة، بالتوازي مع عمليات تمشيط للبحث عن أي متورطين محتملين، فيما لم تعلن أية جهة حتى الآن مسؤوليتها عن العملية.
"أسبيدس" تؤمن مرور 1050 سفينة من هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر
أعلن الاتحاد الأوروبي أن أسطوله الحربي المتواجد في المنطقة تمكّن من تأمين مرور أكثر من ألف سفينة تجارية في البحر الأحمر، غرب اليمن، خلال عام ونصف من إطلاق مهمته البحرية.
وقالت مهمة (EUNAVFOR ASPIDES) البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، في تغريدة على حسابها في منصة "إكس": "تكمل مهمتنا 18 شهراً منذ إطلاقها بهدف حماية طرق التجارة الدولية وضمان حرية الملاحة في منطقة العمليات بالبحر الأحمر وخليج عدن".
وأضافت أن أصولها الحربية قدمت الدعم والحماية الوثيقة لأكثر من 1050 سفينة تجارية أثناء عبورها الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، الذي تتعرض فيه حركة الملاحة الدولية لهجمات من قبل جماعة الحوثيين منذ أواخر العام 2023.
وأشارت "أسبيدس" إلى أن قطعها الحربية بتجهيزاتها وأفرادها، عملت، خلال هذه الفترة، على "دعم جهود الاتحاد الأوروبي المشتركة في المنطقة عبر تقوية التعاون الإقليمي والتنسيق الدولي في المجال البحري، إضافة إلى تعزيز الجاهزية العملياتية لطاقمها من أجل ضمان المرور الآمن للسفن التجارية".
وأكدت عزمها على مواصلة "المساهمة في حرية الملاحة وتعزيز الأمن البحري عبر أحد أكثر ممرات التجارة البحرية حيوية وهشاشة، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي".
ونفذت القوة البحرية الأوروبية في شهر أغسطس (آب) الجاري حتى الآن 3 عمليات حماية للسفن التجارية، اثنتين من قبل فرقاطة إيطالية، وثالثة من فرقاطة فرنسية.
وجددت "أسبيدس" تأكيدها على أن قوة الاتحاد الأوروبي البحرية "تتمتع بمهمة دفاعية بحتة، تركز على حماية السلع والثروات العالمية المشتركة، وتوفير السلامة للبحارة، إضافة إلى الإسهام في الحفاظ على الموارد الطبيعية المحلية بهدف دعم الازدهار الإقليمي لجميع الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن".
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي أطلق مهمة "أسبيدس" في 19 فبراير (شباط) 2024 في أعقاب تصاعد هجمات الحوثيين على السفن التجارية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب. وفي فبراير (شباط) الماضي أقر مجلس الاتحاد الأوروبي تمديد فترة ولاية المهمة لعام إضافي، تنتهي في 28 فبراير (شباط) 2026.
العين الإخبارية: «الدفاع اليمنية» تتصدى لعبث إخوان تعز.. وقف نهب المال العام
تدخلت وزارة الدفاع اليمنية للتصدي لإخوان تعز لوقف عبثهم بالمال العام وذلك في إطار تكامل مؤسسات الدولة لتوحيد الأوعية الإيرادية.
وأظهرت وثيقة رسمية بتاريخ 13 أغسطس/آب الجاري توجيه وزير الدفاع اليمني الفريق ركن محسن الداعري لقيادة محور تعز الموالية للإخوان بوقف نهب المال العام بما في ذلك "الالتزام الفوري بوقف التجاوزات بالاستيلاء على ضريبة القات"، وهو نبات يمضغه غالبية اليمنيين.
وتشير الوثيقة التي حصلت عليها "العين الإخبارية" إلى استمرار وحدات عسكرية موالية للإخوان بتعز في الاستيلاء على ضريبة القات ومنع توريدها للبنك المركزي اليمني عبر الأوعية القانونية والرسمية تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء اليمني سالم بن بريك.
وكشفت وثيقة أخرى بتاريخ 29 يوليو/تموز الماضي، موجهة من وزارة الإدارة المحلية لرئيس مجلس الوزراء اليمني، نهب الوحدات العسكرية الموالية للإخوان في تعز نحو 2 مليار و226 مليون و25 ألف ريال يمني.
ووفقاً للوثيقة التي حصلت عليها "العين الإخبارية"، فإن محور تعز استولى على 546 مليون ريال يمني من قبل المحصلين مباشرة خلال عام 2024، كما استولى على مليار و680 مليون و25 ألف ريال خلال الفترة من 22 مايو/أيار وحتى 27 مايو/أيار من العام الجاري.
وتشير الوثيقة إلى أن "ضريبة مبيعات القات تعد مورداً مشتركاً على مستوى محافظة تعز، وحق أصيل للسلطة المحلية وفقاً لأحكام قانون السلطة المحلية واللوائح المنفذة له والقرارات النافذة".
وبموجب نصوص أحكام القانون تخصص حصيلة هذا المورد لأغراض تمويل تنفيذ خطط ومشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويتبع في تحصيل هذه الضريبة القواعد المقررة بشأن الضرائب والرسوم العامة، وفقا للوثيقة ذاتها.
وكانت وثيقة رسمية سابقة حصلت عليها "العين الإخبارية" وصادره عن مصلحة الضرائب اليمنية بتاريخ 14 يوليو/تموز كشفت عن نهب قيادات إخوانية عسكرية تعز أكثر من مليار و800 و49 مليون و900 ألف ريال يمني فقط من ضريبة القات خلال الفترة من 22 مايو/أيار 2025 وحتى 12 يوليو/تموز الجاري.
وتشير مصادر خاصة إلى أن "الجهات الإخوانية العسكرية في تعز تحصل شهرياً على 600 مليون ريال يمني من الجبايات المفروضة على المشتقات النفطية والغاز، فضلاً عن نهب أكثر من 100 مليون ريال شهرياً من مصلحة الهجرة والجوازات.
وترسم هذه الأرقام صورة قاتمة للفساد الإخواني بغطاء مؤسسات الدولة، والذي لا يكتفي باستنزاف الموارد الشحيحة للدولة، بل ويعمق معاناة الشعب اليمني الذي يئن تحت وطأة الحرب الحوثية.
الولاء الأيديولوجي.. الحوثي يحصن جبهاته بـ«عناصره متطرفة»
مع تزايد الضغط الداخلي على الحوثيين، اتجهت المليشيات للدفع بعناصر متطرفة ذات ولاء عقائدي وتدريب عسكري مكثف لجبهات الداخل اليمني.
وعلمت "العين الإخبارية" من مصادر عسكرية وميدانية يمنية أن "مليشيات الحوثي بدأت بإحلال مجاميع متطرفة عقائديا في عدد من جبهات القتال لاسيما على الحدود مع المحافظات الجنوبية".
وأوضحت المصادر أن "تعزيزات كبيرة لمليشيات الحوثي تدفقت منذ يوم الإثنين الماضي تحت الأمطار إلى جبهات الحدودية بين محافظتي لحج وتعز".
وأكدت المصادر أن "التعزيزات الجديدة حلت بدلا عن مجاميع سابقة كانت قد شاركت بعدة معارك وظلت توجد في خطوط التماس وقد غادرت الجبهات على دفعات منفصلة".
ووفقا للمصادر فإن "عملية إحلال مليشيات الحوثي لمجاميعها المتطرفة في خطوط التماس امتدت من جبهات لحج إلى جبهات شبوة على حدود البيضاء".
وأوضحت المصادر أن "المجاميع الجديدة الذي تم إحلالها هي من العناصر المتطرفة ذات التربية الدينية المتشددة، حيث إن نصف هذه المجاميع عبارة عن قوات جديدة لم تشارك في معارك سابقة ولكنها ذات تدريب عسكري مكثف".
خوف الانشقاقات
ويأتي دفع "مليشيات الحوثي بعناصرها المتطرفة للجبهات في ظل مخاوف الجماعة من حدوث انشقاقات داخل جناحها العسكري بما في ذلك عناصرها وقيادتها المتواجدة بالخطوط الأمامية".
ووفقا لمراقبين فإن تغليب المليشيات للولاء الأيدلوجي في الجبهات تعد "محاولة حوثية لصبغ تصعيدها العسكري بلون عقائدي"، وتأتي ردا على تحديات داخلية تواجهها الجماعة المدعومة إيرانيا.
وتتزامن تعزيزات مليشيات الحوثي للجبهات مع تصاعد صراع الجماعة مع حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صنعاء الذي تتخوف المليشيات من نفوذه الداخلي الذي قد يسهم بقلب الطاولة عليها.
تعزيزات متواصلة
ومنذ أواخر يوليو/تموز الماضي، واصلت مليشيات الحوثي ترتيب الجبهات وإرسال التعزيزات تمهيدا "لشن هجمات واسعة على 3 جبهات رئيسية وهي الحديدة وتعز ومأرب"للضغط على الحكومة اليمنية.
ووفقا لمصادر عسكرية لـ"العين الإخبارية" فإن "تعزيزات حوثية كبيرة تدفقت على امتداد مسرح العمليات في الساحل الغربي وجبهات تعز وصولا إلى جبهات مأرب ضمن مخطط لإشعال الحرب مجددا.
كما رصدت مصادر إعلامية نقل المليشيات خلال الأسبوعين الأخيرين مجاميع بشرية وكتائب قتالية كبيرة إلى صعدة، وتم رصد حركة أرتال توجهت إلى المحافظة قادمة من صنعاء ومحافظات أخرى، في ظل حالة التعبئة والاستعداد التي أعلنتها الجماعة، عسكريا وأمنيا وتنظيميا، منذ أسابيع.
ويرى مراقبون أن مليشيات الحوثي تستهدف من التحشيد العسكري للجبهات التوسع ميدانيا لاسيما باتجاه موارد الطاقة لتعويض ما خسرته عقب تدمير موانئ الحديدة وتصنيفها كمنظمة إرهابية.
الشرق الأوسط: الحوثيون يتوّجون تعسفهم ضد «مؤتمر صنعاء» باعتقال أمينه العام
على الرغم من إعلان حزب «المؤتمر الشعبي» في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء إلغاء احتفاله السنوي بذكرى تأسيسه نزولاً على رغبة الحوثيين، توّجت الجماعة تعسفها ضد الحزب باختطاف أمينه العام، غازي الأحول، مع مرافقيه، وتشديد الرقابة على بقية قادة الحزب غير الموثوق بولائهم.
ولقيت حادثة الاعتقال إدانة من الحكومة اليمنية، وسخطاً شعبيّاً وحزبياً، إذ تسعى الجماعة المدعومة من إيران إلى قمع ما تبقّى من الأصوات الحزبية والمدنية في مناطق سيطرتها، تحت مزاعم وجود «مؤامرة» ضد حكمها الانقلابي.
وذكرت مصادر سياسية في صنعاء أن قوة مسلحة من الحوثيين اعترضت طريق الأمين العام لحزب «المؤتمر الشعبي»، غازي الأحول، واعتقلته مع مرافقيه واقتادتهم إلى مكان غير معروف، وسط تكهنات بأن يكون الأحول من بين المعارضين للضغوط التي تمارسها الجماعة لإلغاء الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب.
وكانت الجماعة قد أرغمت جناح الحزب في صنعاء على إلغاء الاحتفال بالذكرى الثالثة والأربعين لتأسيسه، التي تُصادف 24 أغسطس (آب) من كل عام، بعد أيام من حملات تخوين وتهديدات أطلقها قادة الجماعة، بذريعة وجود «مؤامرة» للانتفاض ضدها.
وحسب مصادر سياسية في صنعاء، لم يقتصر ضغط الجماعة على إلغاء الفعالية، بل تعدّاه إلى محاولة فرض قرارات بفصل عدد من القيادات في الحزب، يتصدّرهم أحمد علي عبد الله صالح، نجل الرئيس الراحل ومؤسس الحزب.
وأصدر جناح «المؤتمر» في صنعاء بياناً، أعلن فيه أن عدم إقامته أي احتفالات بهذه المناسبة يعود إلى الظروف التي تمر بها غزة، مؤكداً أن «جهود قياداته وأعضائه ستوجَّه لحضور فعاليات المساندة للشعب الفلسطيني».
وحرص البيان على تأكيد أن الحزب ما زال ملتزماً بتحالفه مع الحوثيين في مواجهة ما وصفه بـ«العدوان والحصار»، مجدداً موقفه الداعم لقوات الجماعة بقيادة زعيمها عبد الملك الحوثي.
إدانة حكومية
وتعليقاً على اعتقال الحوثيين أمين عام حزب «المؤتمر الشعبي» بصنعاء، غازي الأحول ومرافقيه، أدان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بشدة الحادثة، ووصفها بأنها «جريمة جديدة تندرج في إطار حملة ممنهجة لتصفية الحزب وقياداته، رغم محاولاته المتكررة تفادي الصدام، عبر إلغاء الفعاليات السياسية والإعلامية الخاصة بذكرى تأسيسه».
وقال الإرياني في تصريحات رسمية إن ما يجري يؤكد أن الحوثيين لا يسعون فقط إلى تحجيم «المؤتمر الشعبي» أو تقييد نشاطه، بل يستهدفون شطبه تماماً من المشهد السياسي، كما فعلوا منذ اغتيال مؤسسه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وما تلاه من تصفيات جسدية لقيادات الحزب.
وأوضح الوزير اليمني أن الحزب منذ تأسيسه عام 1982، مثّل حجر الزاوية في الحياة السياسية اليمنية، وحمل مشروع الجمهورية والدولة المدنية، وظل الأكثر حضوراً وجماهيرية في الشارع.
وأكّد الإرياني أن هذه التطورات تبرهن على استحالة الشراكة أو التعايش مع الحوثيين، إذ لا تعترف الجماعة بأي شريك سياسي، ولا بأي صيغة للتعددية، وقال إنها بذلك الصنيع تُقدّم رسالة واضحة لجميع القوى السياسية والاجتماعية في مناطق سيطرتها: «إما الذوبان الكلي في مشروعها الطائفي وإما مواجهة التصفية والبطش».
ورأى الوزير أن إعلام الحزب في صنعاء إلغاء فعالياته السياسية والإعلامية بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لتأسيسه، يكشف عن حجم الضغوط التي مارستها الجماعة، والتي وصلت إلى التخوين والتهديد العلني بالاعتقال والتصفية.
وتساءل الإرياني عن سبب خوف الحوثيين من حزب «المؤتمر»، قائلاً إن الجماعة تُدرك الحجم الجماهيري الواسع للحزب، وتخشى أن يظهر للرأي العام حجم شعبيته مقارنة بضعف شعبيتها، ولهذا تلجأ إلى القمع والتهديد والمنع.
ودعا وزير الإعلام اليمني جميع القوى الوطنية إلى الاصطفاف خلف «المؤتمر الشعبي العام» بوصفه الحزب الأوسع جماهيرية، وإلى توحيد الصفوف في جبهة وطنية لمقاومة مشروع الحوثي الطائفي.
كما دعا المجتمع الدولي إلى إدراك أن الحوثيين الذين لا يسمحون حتى لحلفائهم بالبقاء في المشهد لا يمكن أن يكونوا شركاء في أي تسوية سياسية، وأن الوقت قد حان للتعامل معهم بوصفهم خطراً إرهابياً مدعوماً من إيران يُهدد اليمن والمنطقة، وفق تعبيره.
العليمي لـ«غروندبرغ»: السلام يبدأ من معالجة جذور المشكلة الحوثية
في وقت تتزايد فيه التحديات الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها اليمنيون، شدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، على أن تحقيق السلام العادل والمستدام في بلاده لن يكون ممكناً، ما لم تُعالج جذور الأزمة المتمثلة في المشروع الحوثي المدعوم من إيران.
وأكد العليمي أن المعضلة ليست في التفاصيل الفنية أو الترتيبات المؤقتة، بل في فكر الجماعة الانقلابي وسلوكها العنصري الذي يقوّض أي مسعى جاد للسلام.
تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني جاءت خلال لقائه في الرياض المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بحضور عضو المجلس سلطان العرادة.
وأفاد الإعلام الرسمي بأن اللقاء ناقش مستجدات الجهود الأممية والإقليمية والدولية لإحياء مسار السلام، في وقت يتزامن فيه ذلك مع مرور 4 سنوات على تعيين غروندبرغ مبعوثاً خاصاً إلى اليمن.
وقبل لقائه الرئيس العليمي، كان المبعوث الأممي قد عقد اجتماعاً مع السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، الذي أكد في تغريدة على حسابه، في منصة «إكس»، أن بلاده ماضية في دعم جهود الأمم المتحدة الهادفة إلى تعزيز التهدئة والتوصل إلى حل سياسي شامل يحقق السلام والأمن والاستقرار والتنمية في اليمن، كما أشار السفير السعودي إلى أن النقاشات شملت تطورات الأوضاع في اليمن والبحر الأحمر.
رؤية رئاسية واضحة
في لقائه مع غروندبرغ، جدّد العليمي دعم المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية لجهود المبعوث الأممي، مؤكداً أن مجلس القيادة تعامل بإيجابية مع مختلف المبادرات الأممية والإقليمية والدولية على مدار السنوات الماضية، بهدف التخفيف من معاناة الشعب اليمني.
لكنه، في المقابل، أوضح أن الواقع أثبت، بما لا يدع مجالاً للشك، أن الحوثيين يتخذون من مبادرات السلام وسيلة للمراوغة وكسب الوقت، لا باعتبارها خياراً استراتيجياً لمصلحة اليمنيين.
وقال العليمي إن «السلام الحقيقي يبدأ من معالجة جذر المشكلة، ودفع الميليشيات للتخلي عن فكرتها السلالية، وتفكيك بنيتها العنصرية والعسكرية»، مشدداً على أن مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ينبغي ألا تقتصر على إدارة الأزمة، بل يجب أن تشمل خلق الظروف الموضوعية لتحقيق سلام دائم، ومنع الميليشيات من إعادة إنتاج استبدادها، تحت أي غطاء.
وأشاد العليمي بوحدة المجتمع الدولي إزاء الملف اليمني، وتطابق مواقف القوى الكبرى في مجلس الأمن مع الموقف اليمني حيال قضايا أساسية، في مقدمها دعم آلية التفتيش الأممية، وإضافة خبير عسكري إلى لجنة العقوبات.
كما حذّر من خطورة خروقات الحوثيين لقرار حظر السلاح، داعياً المبعوث الأممي إلى تسمية الطرف المعرقل للسلام بشكل واضح وصريح، وحشد الدعم الدولي لتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأشار العليمي إلى أن التحسُّن الملحوظ في سعر العملة الوطنية خلال الأسابيع الأخيرة يفتح نافذة أمل جديدة، لكنه يحتاج إلى دعم أكبر من المجتمع الدولي لتأمين التعافي الاقتصادي، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، باعتبار ذلك مدخلاً ضرورياً لتثبيت الاستقرار.
موقف أممي متجدد
من جهته، أكد المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، أن معاناة اليمنيين المتفاقمة تتطلب معالجة عاجلة، مشيداً بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي في عدن للحفاظ على استقرار العملة.
كما شدّد غروندبرغ على التزام الأمم المتحدة بدعم اتفاق سياسي يمهّد الطريق لسلام شامل، مجدداً قلقه من استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية من قبل الحوثيين، معتبراً أن هذه التصرفات تقوّض الثقة وتعيق أي تقدم في العملية السياسية.
وأشار المبعوث إلى لقائه سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى اليمن، مؤكداً على أهمية النهج الدولي الموحَّد لتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية متوازنة.
تأتي تحركات غروندبرغ في وقت يواصل فيه الحوثيون سلوكهم التعسفي القائم على الاختطاف والابتزاز العسكري والاقتصادي بالتوازي مع تصعيدهم الإقليمي والبحري، وسط اعتقاد لدى الشارع السياسي اليمني بأن الجماعة لن تجنح نحو السلام إلا بالقوة.
وفي أحدث إحاطاته أمام مجلس الأمن، انتقد المبعوث الأممي إعلان الحوثيين توسيع نطاق السفن المستهدَفة، ودعا إلى «خفض التصعيد وتجديد التركيز على الدبلوماسية»، كما أعرب عن قلقه البالغ إزاء استمرار احتجاز 23 موظفاً تابعين للأمم المتحدة، إلى جانب آخرين من المنظمات الإنسانية والدبلوماسية، واصفاً الوضع بأنه «غير مقبول»، ومؤكداً أنه «يجب الإفراج عنهم جميعاً فوراً ودون قيد أو شرط».