"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 23/أغسطس/2025 - 09:43 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 23 أغسطس 2025.
العربية نت: الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صاروخ من جهة اليمن
تحدث الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عن رصد إطلاق صاروخ من اليمن عقب دوي صفارات الإنذار في عدة مناطق، قائلاً إن منظومة الدفاع تحاول اعتراضه.
وذكر بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي: "متابعةً للإنذارات التي فعلت قبل قليل في عدة مناطق داخل الدولة، أطلق صاروخ من اليمن".
وقال إنه تم "تنفيذ محاولات اعتراض، والنتائج قيد الفحص". وأضاف الجيش الإسرائيلي أن "تقارير وردت عن سقوط عدة شظايا في مناطق وسط إسرائيل".
جراء هذا القصف، دوّت صفارات الإنذار في عدد من مناطق إسرائيل، ومنها تل أبيب.
من جهتها، قالت "القناة 12"الإسرائيلية إن السلطات أغلقت المجال الجوي في مطار بن غوريون قرب تل أبيب عقب إطلاق الصاروخ من اليمن.
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلي في بيان إن عدداً لم تحدده من الأشخاص أصيبوا بجروح طفيفة نتيجة حوادث وقعت أثناء توجههم إلى الملاجئ عقب إطلاق الصاروخ.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيرة أطلقت من اليمن، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة.
وتشن جماعة الحوثي هجمات متواصلة على إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، كما تستهدف السفن التي تعتبر أنها مرتبطة بها أو متجهة نحوها. وترد إسرائيل بقصف مواقع الحوثيين في مناطق سيطرتهم في اليمن.
العين الإخبارية: في يومهم العالمي.. الحوثي يدمي جراح الأقليات الدينية باليمن
لا يزال الحوثي يدمي جراح الأقليات، فيما يحتفل العالم، اليوم، 22 أغسطس/آب، بذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد.
حوّلت مليشيات الحوثي مناطق سيطرتها شمالي وغربي اليمن إلى سجن مفتوح للأقليات الدينية، بما في ذلك اليهود والمسيحيون والبهائيون، وحتى المذاهب السنية التي تعرّضت للقمع والتنكيل.
وسجّل تقرير صادر عن "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات" بالتعاون مع "رابطة معونة لحقوق الإنسان والهجرة" (مقرها نيويورك)، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا العنف الديني، ارتكاب الحوثيين 1184 انتهاكًا بحق الأقليات الدينية في البلاد.
التقرير الذي حمل عنوان "انتهاكات وحشية بحق الأقليات الدينية" جاء لتذكير العالم بضحايا الحوثي الذين يعانون من العنف والاضطهاد والتمييز بسبب دينهم أو معتقدهم، بهدف تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع.
تطهير وعنف
أوضح التقرير أن مليشيات الحوثي تقف خلف "جميع حملات العنف والاضطهاد الديني"، التي شملت أتباع الديانتين اليهودية والبهائية، والمذاهب السنية والجماعات السلفية، إضافةً إلى أتباع المذهب الجعفري وبعض رموز الزيدية المعارضين لهم.
بدأت حملات التطهير والعنف الديني بتهجير يهود آل سالم في صعدة عام 2007، تلاها الاستيلاء على 12 حوزة دينية للجعفريين في الجوف عام 2010، ثم شن الحرب على أتباع العلامة الزيدي محمد عبد العظيم الحوثي عام 2012.
وفي 2013، وبعد ثلاث سنوات من الحصار والحروب، شهدت اليمن واحدة من أوسع عمليات التهجير الديني، استهدفت أتباع الداعية السلفي مقبل الوادعي في منطقة دماج، وأدّت إلى نزوح جماعي لأكثر من 3 آلاف طالب مع أسرهم.
بحسب التقرير، ارتكب الحوثيون 1184 انتهاكًا ضد هذه المجموعات، بينها 200 حالة قتل، منهم 29 طفلًا و5 نساء. كما أصيب 600 شخص بينهم 71 طفلًا و10 نساء، وتعرّضت 43 امرأة للإجهاض بسبب القصف العشوائي والحصار.
وأشار التقرير إلى أن حصار دماج أدّى إلى إصابة 113 طفلًا بسوء تغذية حاد وجفاف، و67 بالتهابات رئوية، فضلًا عن تدمير 361 مرفقًا مدنيًا، بينها 6 مساجد و346 منزلًا و3 مستشفيات و6 آبار مياه، وصولًا إلى تهجير جماعي لكل السلفيين بقوة السلاح.
الأقليات الأخرى
منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، اعتقلوا أكثر من 1832 شخصًا من أتباع المذاهب السنية، بينهم 386 إمامًا وخطيبًا ما زالوا قيد الإخفاء حتى الآن.
وتصدّرت الأقلية البهائية قائمة الانتهاكات، إذ وثّق التقرير 139 واقعة تنوّعت بين الاعتقالات والتعذيب ونهب الممتلكات وإغلاق المدارس الدينية والتهجير القسري. كما اعتُقل 71 شخصًا من البهائيين بينهم 6 أطفال و20 امرأة، وخضع 25 آخرون لمحاكمات غير عادلة، بعضها انتهى بأحكام إعدام ومصادرة ممتلكات.
أما الأقلية اليهودية فحلّت في المرتبة الثالثة، حيث اعتُقل 9 أشخاص وتعرّض 63 آخرون للتهجير القسري ونهب الممتلكات، إضافةً إلى إغلاق مدرستين دينيتين تابعتين لهم.
وجاءت الطائفة المسيحية رابعًا، بتوثيق 10 حالات اعتقال وتعذيب، و4 حالات قتل، إضافةً إلى اقتحام كنيستين وتدمير وحرق أخرى.
دعوات حكومية
بمناسبة اليوم الدولي لضحايا العنف الديني، دعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى إدانة الجرائم الحوثية بحق الأقليات وملاحقة قادة المليشيات، وعلى رأسهم عبدالملك الحوثي، باعتبارهم مسؤولين عن جرائم ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن "جرائم مليشيات الحوثي بحق الأقليات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، واعتداءً مباشرًا على حرية الدين والمعتقد".
وأشار إلى أن العشرات من البهائيين تعرّضوا للاختطاف والإخفاء القسري منذ انقلاب 2014، كان أبرزها حملة مداهمة في يونيو/حزيران 2023 استهدفت اجتماعًا سلميًا في صنعاء، انتهت باختطاف 17 شخصًا بينهم نساء.
كما واجه البهائيون قرارات بمصادرة ممتلكاتهم ومنازلهم وحملات تحريض إعلامية وفتاوى تكفيرية، فيما لا يزال المواطن اليهودي ليبي مرحبي محتجزًا لدى الحوثيين.
ويخلص التقرير إلى أن الجرائم الممنهجة للحوثيين تكشف عن طبيعتهم العنصرية والإقصائية، وسعيهم إلى فرض فكر متطرّف بالقوة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
الحوثي يعيد هندسة المشهد السياسي بصنعاء.. حملة أمنية لـ«اختراع معارضة»
تعيد مليشيات الحوثي هندسة المشهد السياسي في صنعاء، في مسعى لبناء معارضة على غرار التنافس بين الإصلاحيين والمحافظين في إيران.
وقالت مصادر مطلعة إن "اختطافات بالجملة، وضغوطات قصوى، وتهديدات بالتصفية وإقامات جبرية، تنفذها مليشيات الحوثي بحق قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام بصنعاء".
وأوضحت المصادر أن موجة الاختطافات الأخيرة التي طالت قبل يومين 12 قياديا بمن فيهم أمين عام الحزب، غازي الأحول، ومدير مكتبه، كشفت النقاب عن الحرب الشعواء التي تشنها مليشيات الحوثي بحق أعضاء حزب المؤتمر.
وتسعى مليشيات الحوثي، وفقا لمصادر لـ"العين الإخبارية"، إلى هيكلة حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صنعاء وتنصيب قيادات موالية لها لتحويله إلى "تيار إصلاحي" يشارك في الحكم وذلك على غرار تياري الإصلاحيين والمتطرفين (المحافظين) في المشهد السياسي الإيراني.
صيغة مشاركة
وبدأت مليشيات الحوثي بمحاولات إعادة حزب المؤتمر الشعبي العام لمشاركتها في الحكم شكليا، غير أن الحزب رفض هذا الطلب مما دفعها لتصعيد إجراءاتها القمعية.
وطبقا لمصادر "العين الإخبارية" فإن "مليشيات الحوثي تقدمت بطلب لرئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صادق أمين أبوراس لعقد مؤتمر عام بمناسبة الذكرى الـ43 لتأسيسه والتي تصادف الـ 24 من أغسطس/آب الجاري وذلك بهدف انتخاب قيادة جديدة".
وقالت المصادر إن "المليشيات كانت التزمت بتمويل انعقاد المؤتمر العام للحزب بشرط أن يتم فرض ثلثين من أتباع المليشيات داخل الحزب في القيادة الجديدة وإزاحة القيادات الحالية بما فيه صادق أمين أبوراس".
وأوضحت المصادر أن "مليشيات الحوثي كانت طرحت مجموعة من الأسماء في القيادة الجديدة التي كان من المفترض أن يعلن المؤتمر عن انعقاد دورة استثنائية بذكرى تأسيسه 24 أغسطس/آب الجاري".
وأشارت المصادر إلى أن قائمة الأسماء التي قدمتها المليشيات تضمنت تعيين طارق الشامي أمينا عاما لحزب المؤتمر الشعبي العام" بدلا عن غازي الأحوال الذي عمدت المليشيات لاختطافه مع عدد من القيادات الأربعاء الماضي بهدف إرهاب الجميع.
وأكدت المصادر أن "حزب المؤتمر رفض طلبات مليشيات الحوثي كون ذلك يحول الحزب إلى جناح سياسي للجماعة بشكل يشبه المشهد في إيران" الذي يحكمه الإصلاحيون والمحافظون فيما يحتفظ زعيم المليشيات بسلطة عليا على غرار المرشد الإيراني علي خامنئي.
تدجين
ورأى خبراء يمنيون أن مليشيات الحوثي تسابق الزمن من أجل هيكلة حزب المؤتمر الشعبي العام لتدجين الحياة السياسية وفك العزلة التي تعيشها.
وقال الضابط اليمني العقيد وضاح العوبلي إن مليشيات الحوثي تتجه بالفعل "لإعادة هندسة وهيكلة حزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، بما يضمن تحكمها به، من خلال فرضها المدعو حمود عباد، وحسين حازب والمدعو طارق الشامي في مواقع قياديه رفيعة في هرم الحزب".
وأوضح أن مخطط المليشيات ضد حزب المؤتمر يسير جنب إلى جنب مع مسار "إعادة تشكيل وهندسة القبائل في مناطق سيطرتها، بما يضمن تدجينها، وعدم تكرار المشاهد التي أثارت قلق ورعب الجماعة في مناسبات قبلية عده تحولت إلى احتجاجات شعبية وتكررت أكثر من مرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية".
ويعتقد العوبلي أن "هذه الخطوات الحوثية ستنعكس سلباً على الجماعة، ويبدو أنها ككل مرة تخطئ التقدير وتعتمد على مخططات إيرانية يصعب من خلالها تنفيذ النتائج والأهداف على الواقع الشعبي والقبلي في اليمن".
من جهته، قال الإعلامي اليمني رضوان الهمداني إن مليشيات الحوثي تعيش معزولة عن محيطها الاجتماعي وخاصة صنعاء "حتى نساء قيادات المليشيات وأطفالهم لا يختلطون مع الجيران".
وأوضح أن "قمع وترهيب قيادات المؤتمر بالنسبة للحوثيين هي الطريقة المثلى والأنسب لإيصال رسالة للمجتمع أننا سنبطش بكل من يفكر بالتمرد او يهدد وجودنا".
تنديد سياسي بالقمع
ونددت الحكومة اليمنية ومكوناتها بقمع مليشيات الحوثي قيادات المؤتمر الشعبي العام واعتبرتها امتداداً لجرائم الاختطافات والإخفاء والقتل التي دأبت عليها هذه المليشيات وطالت المئات من القيادات الحزبية والسياسية والناشطين والعاملين في السفارات والمنظمات ومختلف أطياف المجتمع.
وقالت الحكومة اليمنية إن "قمع حزب المؤتمر يؤكد أن ما تسعى إليه مليشيات الحوثي ليس مجرد تحجيم المؤتمر الشعبي العام أو الحد من جماهيريته، بل محوه من المشهد السياسي بالكامل".
وأضافت أن "هذا النهج يتكرر منذ ديسمبر/ كانون الأول 2017، عندما اغتالت المليشيات الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، وما تلا ذلك من تصفيات جسدية لقيادات الحزب ذات الحضور الأوسع والأكثر جماهيرية في الساحة اليمنية".
وحثت الحكومة اليمنية "القوى الوطنية للتوحد لمواجهة الحوثي كونه لم يعد خياراً سياسياً بل أصبح ضرورة مصيرية لحماية اليمن والجمهورية والتعددية".
من جانبه، قال المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في بيان إن قمع مليشيات الحوثي لقيادات المؤتمر "يعكس نهجها القمعي والدموي لإسكات الأصوات الوطنية وتحويل اليمن إلى معتقل مفتوح".
وفيما حمِّل البيان قيادة مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن المختطفين، أهاب بـ"الجماهير اليمنية المزيد من الثبات والصمود، فليل الإرهاب والطغيان إلى زوال، وستنتصر إرادة الشعب على هذه المليشيات مهما تمادت في إجرامها".
الشرق الأوسط: فوضى التعبئة والدعاية الحوثية تسقط ضحايا في صنعاء والبيضاء
في مشهد يعكس استهتار الجماعة الحوثية بحياة المدنيين، شهدت كل من مدينة رداع بمحافظة البيضاء والعاصمة المختطفة صنعاء خلال الأيام الماضية حوادث مؤلمة تُضاف إلى سجل الانتهاكات اليومية للجماعة.
ففي رداع، أُجبر طلاب المدارس على المشاركة في مسيرات دعائية تحوّلت إلى مواجهات خلّفت العديد من الجرحى، فيما تحولت شوارع صنعاء إلى ساحات خطر بعد سقوط لوحات إعلانية ضخمة نُصبت بطريقة عشوائية لخدمة الدعاية السياسية، مسببة إصابات بين المواطنين وخسائر مادية.
وحسب مصادر تربوية، شهدت عدة مدارس ثانوية في رداع (جنوب شرق صنعاء) خروج مئات الطلاب في مسيرات نظمتها الجماعة الحوثية لإحياء مناسبة طائفية، حيث جرى إخراج الطلاب بالقوة، وتحت تهديد إدارات المدارس الخاضعة لسيطرة الجماعة، وسط رفض واسع من أولياء الأمور الذين يرون أن أطفالهم يُستخدمون وقوداً لحرب فكرية لا علاقة لهم بها.
وكشفت المصادر عن أن خلافاً نشب بين المشاركين بالمسيرة بسبب محاولة مجموعة من الطلبة مغادرة الفعالية، حين اعترضهم طلاب آخرون موالون للجماعة ومسنودون بأمنيين حوثيين موكل إليهم حماية التظاهرة، لمنعهم من الانسحاب.
وتطور الأمر، حسب المصادر، إلى اندلاع اشتباكات مباشرة بالأيدي والعصي بين الطرفين، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة العشرات من الطلبة والمدرسين، في حين لم تصدر وزارة التربية والتعليم الخاضعة للحوثيين أي تعليق رسمي حول الحادثة.
أحد أولياء الأمور قال: «أرسلنا أبناءنا للتعليم لا للموت. الجماعة تستغل المدارس لنشر شعاراتها وتحويل الأطفال إلى أدوات دعاية، ثم تتركهم يواجهون الرصاص».
وحسب المصادر، باشرت عناصر الأمن الحوثية، المغذي الرئيسي للمشكلة، بإطلاق الرصاص العشوائي في الهواء، مخلفةً حالةً من الهلع بين الطلاب والطالبات، كما شنت أيضاً حملة اعتقال واسعة طالت عشرات الطلبة والمدرسين، مُعظمهم ممن قرروا الانسحاب من الفعالية والعودة إلى منازلهم.
فخاخ دعائية
في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، كانت صورة الإهمال الحوثي أكثر وضوحاً، حيث شهدت عدة أحياء سقوط لوحات إعلانية ضخمة نصبتها الجماعة بشكل عشوائي خلال الأيام الماضية، ضمن حملة دعائية لإحياء ذكرى «المولد النبوي».
وطبقاً لمصادر محلية، فإن اللوحات المعدنية، التي تجاوز طول بعضها عشرة أمتار، لم تُراع فيها معايير السلامة أو ظروف الطقس، إذ ثُبتت بأعمدة حديدية هشة على جوانب الشوارع المكتظة.
ومع هبوب الرياح، أوضحت المصادر أن لوحةً تحمل صورة عبد الملك الحوثي سقطت بصورة مفاجئة ما تسبب بتضرر بعض المركبات ووقوع إصابات متفاوتة بصفوف المدنيين.
وأكد شهود أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان، فيما سارع عناصر من الجماعة إلى رفع اللوحة المدمرة وتغطية الحادثة دون إصدار أي بيان رسمي أو الاعتراف بالمسؤولية.
وقال أحد المارة: «هذه ليست لوحات دعاية بل أدوات قتل متنقلة». وأضاف: «الجماعة تملأ المدينة بصورها وشعاراتها ولا تفكر في أرواح الناس».
ويرى «ب.و» وهو ناشط سياسي في صنعاء أن الحادثتين في صنعاء ورداع تكشفان عن وجه واحد لسلطة الحوثي، ويقول: «سواء في التعليم أو في الفضاء العام، يُعامل المواطن أداةً. الطالب أداة تعبئة، والمواطن في الشارع مجرد متفرج على شعارات تفرضها القوة. لا قيمة لسلامته أو لمستقبله في حسابات الجماعة».
تنديد يمني باختطاف الحوثيين أمين عام «مؤتمر صنعاء»
ندَّد سياسيون وناشطون حزبيون يمنيون بحادثة اختطاف الجماعة الحوثية، الأمين العام لجناح حزب «المؤتمر الشعبي» في العاصمة المختطفة صنعاء، غازي الأحول، واقتياده مع مدير مكتبه عادل رُبيد، و3 من مرافقيه إلى جهة مجهولة.
ووصفت الأوساط السياسية والحزبية اليمنية واقعة الاختطاف بأنها تُعدُّ تمهيداً من قبل جماعة الحوثيين لحل الأحزاب كافة في مناطق سيطرتها، وقال ناشطون حزبيون إن هذه الممارسات تكشف بوضوح عن التوجه الحقيقي للجماعة، الساعي إلى الاستحواذ الكامل على الحياة السياسية، وإقصاء القوى الأخرى كافة.
وطالبت بيانات يمنية منددة بالواقعة، الجماعة الحوثية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أمين عام جناح حزب «المؤتمر»، ومرافقيه، والمخطوفين جميعاً على ذمة تهم كيدية وباطلة.
في غضون ذلك، كشفت مصادر سياسية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن فشل اتصالات عدة أجرتها قيادات في حزب «المؤتمر» مع قيادات حوثية؛ بغية التوصُّل لاتفاق يفضي إلى الإفراج عن الأحول ومرافقيه، إلى جانب قيادات مؤتمرية أخرى.
وقالت المصادر إن حادثة الاختطاف تأتي على خلفية رفض الأحول، قبل أيام، الحضور إلى منزل رئيس الحزب صادق أمين أبو راس، من أجل الاتفاق مع قادة حوثيين كانوا حاضرين على إصدار بيان إلغاء الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب التي تُصادف 24 أغسطس (آب) من كل عام.
خطوة تصعيدية
يؤكد مصدر في حزب «المؤتمر» أن اختطاف الأحول يُعدُّ خطوةً تصعيديةً جديدةً ضمن سلسلة إجراءات تستهدف قيادات وأعضاء وكوادر الحزب، وكشف عن أن حملات التعقب والخطف بحق مَن تبقَّى من قيادات ومنتسبي الحزب لا تزال مستمرةً من قبل أجهزة الجماعة القمعية.
وبحسب المصدر، فإن الانقلابيين يواصلون فرض رقابة مسبقة ومُشدَّدة على أنشطة فروع الأحزاب الموجودة في مناطق سيطرتهم، حيث ألزموها بالحصول على إذن مسبق لأي فعالية ستُنظَّم حتى وإن كانت داخلية وفي مقرات تلك الأحزاب.
وكان حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء أعلن قبل أيام إلغاء احتفاله السنوي بذكرى التأسيس الثالثة والأربعين نزولاً على رغبة الحوثيين، وذلك بعد أيام من حملات تخوين وتهديدات أطلقها قادة الجماعة، بذريعة وجود «مؤامرة» للانتفاض ضدها.
استنكار واسع
على صعيد متصل، استنكر سياسيون وناشطون موالون للحوثيين اختطاف القيادي في حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء، كاشفين بتغريدات لهم على منصات التواصل الاجتماعي، عن استدعاء ما يُسمى جهاز «الأمن والمخابرات» التابع للجماعة نحو 14 قيادياً في الحزب للتحقيق معهم، في إطار حالة الاستنفار الأمني والعسكري التي تشهدها صنعاء وبقية المناطق مع اقتراب ذكرى تأسيس الحزب.
وفي تعليق له، وصف القيادي الحزبي الموالي للجماعة نايف القانص اختطاف غازي الأحول، بعد أيام من اختطاف القيادي في حزب «البعث» رامي محمود، بأنه تمهيد لحل الجماعة الأحزاب كافة.
وعدَّ القانص في تغريدة على منصة «إكس» مثل هذه الممارسات أنها تكشف جلياً التوجه الحوثي الرامي للاستحواذ الكامل على الحياة السياسية وإقصاء القوى الأخرى كافة.
من جانبه، كشف محمد المقالح، القيادي السابق فيما تُسمى «اللجنة الثورية» للحوثيين، عن وجود مخاوف كبيرة لدى كبار قادة جماعته من حزب «المؤتمر» الموالي لهم في صنعاء.
وأكد المقالح، في تغريدة على منصة «إكس»، أن ذلك الخوف نابع من كون «المؤتمر الشعبي» حزب غير ديني، بعد أن ضاق الناس ذرعاً من تدخلات الجماعة في خصوصياتهم وشؤونهم الحياتية.
وضاعفت جماعة الحوثيين، على مدى سنوات ماضية من عمر الانقلاب، القيود على أنشطة الأحزاب والتنظيمات السياسية في مناطق سيطرتها، ومنعت غير مرة جناح حزب «المؤتمر الشعبي» من إقامة أي فعاليات.