"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 24/أغسطس/2025 - 11:44 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 24 أغسطس 2025.

العربية نت: اليمن: ضبط شحنة كوكايين كبيرة قبل وصولها للحوثيين

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في اليمن، اليوم السبت، إحباط محاولة تهريب شحنة كوكايين تزن نحو 599 كيلوغراماً، كانت مخبأة داخل أكياس سكر وصلت من ميناء برازيلي إلى عدن، وكان من المقرر نقلها إلى مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.
وقال الجهاز إن العملية نفذت بالتنسيق مع النيابة الجزائية المتخصصة، عقب بلاغ استخباراتي أشار إلى وجود شحنة مشبوهة داخل حاوية سكر. وعلى الفور تحركت فرق متخصصة، برفقة وكيل النيابة، ونفذت عملية تفتيش دقيقة أسفرت عن ضبط المخدرات مغلفة بعوازل وورق كربون بهدف تضليل أجهزة الكشف.

وأوضح الجهاز أن "التحقيقات الأولية كشفت ارتباط الشحنة بشبكات تهريب دولية تعمل بالتنسيق مع الحوثيين وجهات خارجية"، مشيراً إلى أن هذه العملية هي الثالثة من نوعها منذ عام 2020 بعد ضبط شحنتين مماثلتين تم تهريبهما بالطريقة نفسها.

وعرض رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، شلال شايع، تفاصيل العملية على ممثلين للأمم المتحدة في اليمن، حيث تمت معاينة المضبوطات، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف الشبكات المتورطة.

وأكد الجهاز أن الشحنة ستتلف رسمياً عقب استكمال التحقيقات، مشدداً على استمرار عملياته "لتعقب شبكات التهريب وتجفيف مصادر تمويل الحوثيين عبر المخدرات".

العين: «إخوان اليمن» يواصلون نهب أموال الضرائب ومناهضة إصلاحات الشرعية

بينما تقود حكومة اليمن المعترف بها دولياً إصلاحات واسعة وسط شح الموارد، خرج تنظيم الإخوان رافضا تسليم إيرادات تعز للبنك المركزي في عدن.

ويأتي رفض الإخوان توحيد أوعية الإيرادات بعد يومين فقط، من كشف "العين الإخبارية" استناداً لوثائق من وزارتي الدفاع والإدارة المحلية نهب الوحدات العسكرية الموالية للتنظيم في تعز نحو 2 مليار و226 مليونا و25 ألف ريال يمني من ضرائب القات.

ورداً على ذلك، أقر محور تعز الخاضع للإخوان بنهبه أموال ضرائب القات وجبايات أخرى على المحروقات والمنافذ بدعوى "عدم تلقيه دعما مركزيا"، ورفض السلطات العليا توفير الإمكانيات له، منها إحالة "رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي هذه المشكلة للسلطة المحلية في المحافظة"، حد ادعاء وثائق صادر عنه.

كما دفع حزب الإصلاح، الذراع السياسية لإخوان اليمن، بنشطائه للهجوم الإعلامي على رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك، ووزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، على خلفية مطالبتهما محور تعز بتسليم هذه الموارد للحسابات الرسمية في البنك المركزي وذلك ضمن جهود إصلاحية لتوحيد أوعية الإيرادات.

استغراب حكومي
واستغربت مصادر حكومية، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، من "ادعاء محور تعز الموالي للإخوان عدم استجابة رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي توفير الإمكانيات للمحور رغم وضعه ذلك في سلم أولوياته".

وأكدت المصادر أن "ما أورده محور تعز في مذكرته من ادعاء أن القائد الأعلى للقوات المسلحة وجه محافظ المحافظة بتوفير متطلبات المحور أمر لا يقبله المنطق كون ذلك ليس من اختصاص السلطة المحلية ويعد خرقا للدستور والقانون".

وأعربت المصادر عن "أسفها من اعتراف محور تعز الموالي للإخوان علناً بنهب الموارد المالية وفرضه جبايات غير مشروعة يتحمل أعباءها المواطن بدعوى أنها تذهب للمقاتلين في الجبهات".

وأكدت المصادر أن "سطو المحور الموالي للإخوان على الإيرادات والاستيلاء عليها ومنع توريدها لحسابات الحكومة الشرعية في البنك المركزي يعد جريمة تستلزم عقوبات مشددة بحق مرتكبيها".

حصة 30%
في الصدد، كشفت مصادر خاصة لـ"العين الإخبارية" عن أن 30% من الإتاوات التي تفرضها الوحدات العسكرية في تعز بما ذلك ضريبة القات تذهب لصالح الدائرة الاقتصادية لحزب الإصلاح في المحافظة.

ووفقاً للمصادر فإن "هناك حصة يومية وشهرية يحصل عليها حزب الإصلاح من الأموال الضريبية والجبايات التي يستقطعها كل لواء عسكري" وهو ما يكشف استماتة نشطائه في رفض تسليم الموارد للبنك المركزي تحت ذرائع واهية.

وتعليقاً على ذلك، قال الإعلامي اليمني عمر حسن إنه "شخصياً، لن يتردد في المساهمة إذا تطلب الأمر تفاعلاً شعبياً في دعم المقاتلين في الجبهات، غير أن معضلة تعز الحقيقية تكمن في الجبايات المنتشرة في كل مكان".

وأكد أن "تفعيل مؤسسات الدولة وتوجيه الإيرادات إلى البنك المركزي هو الضامن الحقيقي لتكريس حضور هذه المدينة المُقاومة كعضو فاعل في الدولة، ومن ثم ستكون حُجة المحافظة قوية عندما تطالب الدولة بحقوقها، وفي مقدمتها استحقاقات الجنود".

وكانت وثائق حكومية كشفت نهب الإخوان في تعز نحو 2 مليار و226 مليونا و25 ألف ريال يمني من ضريبة القات إلى جانب 600 مليون ريال من جبايات المحروقات والغاز، ونهب أكثر من 100 مليون ريال شهرياً من مصلحة الهجرة والجوازات".

الشرق الأوسط: تدابير الحكومة اليمنية تخض اقتصاد الحرب الحوثي

أكد باحثون واقتصاديون يمنيون أن التدابير الحكومية الأخيرة نجحت في إحداث ضغط ملموس على اقتصاد الحرب الحوثي، بعد تعافي الريال اليمني، واستعادة بعض التوازن النقدي.

ويرى الباحثون في أحاديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن إجراءات الحكومة والقرارات المتعلقة بتنظيم الواردات، ومنع المضاربة بالعملة الأجنبية أعادت إلى البنك المركزي في عدن زمام المبادرة، وأسهمت في تضييق الفجوة النقدية بين مناطق الحكومة والحوثيين، مما أفقد الجماعة القدرة على التحكم في أسعار الصرف.

وحسب الخبراء فإن هذه الإجراءات دفعت الحوثيين إلى اتخاذ خطوات مضادة، أبرزها منع البنوك والشركات في مناطق سيطرتهم من التعامل مع الكيانات التجارية الواقعة ضمن مناطق الحكومة، إلى جانب فرض مزيد من الجبايات والإتاوات. ويُتوقع أن تلجأ الجماعة إلى سياسات شعبوية تزيد من معاناة السكان، بما في ذلك عرقلة مرور البضائع وإغلاق أنشطة الشركات.

ما تأثير تعافي العملة اليمنية على الحوثيين؟

بعد تمكُّن الحكومة اليمنية من استعادة بعض التوازن للعملة المحلية (الريال اليمني)، لا تزال تواصل إجراءاتها في الضغط الاقتصادي على الجماعة الحوثية التي ردَّت بمنع البنوك والشركات في مناطق سيطرتها من التعامل مع الشركات والكيانات التجارية والاقتصادية في المناطق المحررة تحت سيطرة الحكومة.

وفي حين يرى خبراء اقتصاديون أن الحكومة عززت قدراتها على عزل ومحاصرة الجماعة التي تسيطر على عدد من المواني، وتفرض الجبايات الباهظة على مختلف شرائح السكان، إلى جانب المتاجرة بالوقود والمواد الأساسية في السوق السوداء، يحذر باحثون من أن تلجأ الجماعة إلى ممارسات مضادة، من شأنها الإضرار بالاقتصاد المحلي ومعيشة السكان.

وأصدرت الجماعة الحوثية -عبر فرع البنك المركزي الذي تسيطر عليه في العاصمة المختطفة صنعاء- تعميماً يمنع تقديم طلبات إلى بنوك أو جهات تجارية تعمل في مناطق سيطرة الحكومة، نيابة عن أي مستورد، للحصول على موافقة بإجراءات مصرفية أو معاملات لتحويل أثمان السلع والمواد القادمة إلى مناطق سيطرة الجماعة.

واتهمت الجماعة الحكومة الشرعية بـ«التصعيد الاقتصادي» من خلال فرض قيود وأعباء إضافية على استيراد السلع، على حد تعبيرها.

ويتوقع يوسف شمسان، الأكاديمي اليمني المتخصص في اقتصاد الحرب، أن تنتهج الجماعة الحوثية في ردود فعلها على الإجراءات الحكومية استراتيجية شعبوية لا تراعي القوانين المحلية أو الأعراف الدولية، ومن ذلك منع مرور البضائع الواردة إلى مناطق سيطرتها عبر مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، ومضاعفة الجبايات والإتاوات المفروضة على الشركات والتجار.

ويرى شمسان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام القرارات الحكومية التي حققت ما يمكن تسميته انتصاراً اقتصاديّاً، ولن يكون لديها أي اعتبار لمضاعفة معاناة السكان تحت سيطرتها، أو إلحاق الخسائر بالكيانات التجارية.

ومن المرجح -وفقاً لشمسان- أن تلجأ الجماعة إلى حظر فروع وأنشطة كافة الشركات التجارية والمؤسسات والجهات التي تدير أعمالها من مناطق سيطرة الحكومة الشرعية في مناطق سيطرتها، ما سيؤدي إلى الإضرار بهذه الكيانات الاقتصادية، وحرمانها من الإيرادات التي تحصل عليها في هذه المناطق التي تضم نحو 75 في المائة من سكان البلاد.

وكانت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات التي شكَّلها البنك المركزي اليمني في عدن، قد أعلنت موافقتها على 91 طلب استيراد بقيمة تقارب 39.6 مليون دولار خلال الفترة بين 10 و14 من الشهر الحالي، عبر 15 بنكاً و3 شركات صرافة.

ردم الفجوة النقدية
وتسعى الحكومة اليمنية -من خلال إجراءات وقرارات لجنة تنظيم وتمويل الواردات- إلى توفير العملات الأجنبية، ومنع المضاربة بها، واستقرار السوق المالية، وضمان تدفق سلس للسلع إلى السوق المحلية.

ويذهب إيهاب القرشي، الباحث في الشؤون الاقتصادية والإنسانية، إلى الآثار المتوقعة لتعافي العملة اليمنية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، ويرى أنها استراتيجية أكثر منها اقتصادية بحتة؛ حيث ستؤدي إلى ردم الفجوة النقدية بين مناطق الشرعية ومناطق سيطرة الحوثيين، وتفوت عليهم التحكم في ذلك الفرق، وتعيد السيطرة النقدية للبنك المركزي في عدن.

ومن المتوقع -حسب حديث القرشي لـ«الشرق الأوسط»- أن تسلب إجراءات البنك المركزي في عدن، وتعافي العملة المحلية الجماعة الحوثية قدرتها على الحفاظ على السعر الذي تفرضه على العملات الأجنبية، بفعل ارتباط تعاملاتها الخارجية عبر مناطق سيطرة الحكومة الشرعية؛ حيث لن يعود بمقدورهم استغلال كم كبير من النقد الأجنبي مقابل السلع المستوردة.

كذلك من المنتظر أن يخلق التقارب السعري بين العملة المتداولة في المنطقتين النقديتين، قلة طلب على الأوراق النقدية التي يجري تداولها في مناطق سيطرة الجماعة التي ستُجبر على الاستيراد عبر مناطق سيطرة الحكومة التي سيتم تدوير النقد الأجنبي فيها، ما سيحول دون تهريبه إلى الخارج مقابل دعم وقود أو سلع أو أسلحة، طبقاً للقرشي.

وأعاد تعافي العملة المحلية الثقة المجتمعية بالحكومة اليمنية، وعزز من موقفها في مواجهة الجماعة الحوثية، التي تواجه خلال الفترة الأخيرة أزمات مالية تسببت فيها الإجراءات الحكومية والعقوبات الأميركية، بعد نحو عقد من انقلابها الذي مكَّنها من الإثراء عبر النفوذ والفساد.

تعزيز الإجراءات الحكومية
تواجه الحكومة اليمنية كثيراً من التحديات التي لا تكفي الإجراءات الأخيرة وتعافي العملة لإزالتها، وفق المراقبين للشأن الاقتصادي. وفي مقدمة تلك التحديات العجز المالي الكبير، والانقسام المصرفي في مناطق سيطرتها، إلى جانب ضعف الاقتصاد المحلي أمام العوامل الخارجية، مثل الحروب المختلفة، وتغيرات أسعار الطاقة، وأمن الملاحة الدولية.

ويرى الأكاديمي اليمني محمد قحطان، أن استمرار تحقيق تعافي الريال اليمني، وبنسبة تصل إلى 33 في المائة من الوضع الحالي، خلال الأشهر المتبقية من هذا العام، سيمكن الحكومة من السيطرة التامة على الجهاز المصرفي اليمني في عموم البلاد، وإنهاء الانقسام النقدي بين مناطق سيطرتها ومناطق سيطرة الجماعة الحوثية.

ويقترب سعر الدولار من 1650 ريالاً، بعد أن اقترب نهاية الشهر الماضي من حاجز 3 آلاف ريال.

ويضيف قحطان، وهو أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز، لـ«الشرق الأوسط» أنه عند تساوي القيمة الشرائية للريال اليمني في مناطق الحكومة الشرعية ومناطق سيطرة الجماعة الحوثية، سيحدث بالضرورة تعافٍ لكل من الجهاز المصرفي والدورتين النقدية والاقتصادية، واستعادة جزء كبير من الاستثمارات الوطنية المهاجرة، وتنشيط الاستثمارات القائمة، وتوسيع مجال نشاطها على مستوى البلاد.

ويبدي الباحث يوسف شمسان مخاوفه من عدم تعزيز الإجراءات الحكومية التي وصفها بالاحترازية والسياسية، بإجراءات وقرارات اقتصادية تمنع حدوث انهيار جديد للعملة المحلية، ومن ذلك دعم قرارات البنك المركزي واتباع سياسة تقشف؛ خصوصاً في مصروفات وزارة الخارجية، وإعادة إنتاج وتصدير النفط والغاز.

وبينما طالب بإعادة إنتاج وتصدير النفط والغاز، حذَّر من تسبب ذلك في نشوء نزاع بين القوى المؤيدة للحكومة الشرعية، ودعا إلى عدالة توزيعية لهذه الموارد على كافة المناطق.

شارك