"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الثلاثاء 26/أغسطس/2025 - 09:24 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 26 أغسطس 2025.
العربية نت: إسرائيل تخير الحوثي.. توسيع الضربات أو وقف إطلاق الصواريخ
بعد الغارات الإسرائيلية العنيفة التي شهدتها العاصمة صنعاء، أمس، أكد مصدر أمني إسرائيلي أن الضربات ستتوسع وتتعمق إذا استمرت جماعة الحوثي في إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل.
وأضاف المصدر للعربية/الحدث، الاثنين، أن "الضربات ضد الحوثيين مستمرة طالما إطلاق الصواريخ مستمر".
مشاركة سلاح البحرية
كما أكد أن الحصار البحري والجوي ضد جماعة الحوثي مستمر لتضييق الخناق عليها. وشدد على أن الضربات الإسرائيلية كبدت الحوثيين خسائر اقتصادية جسيمة. علما أنه سبق أن حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في حزيران/يونيو من فرض "حصار بحري وجوي" على الحوثيين.
إلى ذلك، أشار المصدر الإسرائيلي إلى أنه من الممكن مشاركة سلاح البحرية في الضربات، لافتا أيضا إلى إمكانية تنفيذ ضربات أوسع وأعمق ضد الجماعة اليمنية.
أما عن غارات أمس، فأوضح أن الطيران الإسرائيلي استهدف صنعاء بـ35 قذيفة مدمرة، مضيفا أن "أكثر من 10 مقاتلات شاركت في الهجوم".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس، استهداف مواقع "عسكرية" تابعة للحوثيين في صنعاء، من بينها ما يقع قرب القصر الرئاسي ومحطات للطاقة ومنشأة لتخزين الوقود، "رداً على الهجمات المتكررة التي شنّها الحوثيون، وإطلاق صواريخ أرض-أرض وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية في الأيام الأخيرة".
في حين توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتدفيع الحوثي ثمناً باهظاً جراء تلك الهجمات.
في المقابل، أكدت الجماعة أنها ماضية في الدفاع عن سيادة اليمن وحماية العاصمة.
يذكر أن إسرائيل كانت نفذت منذ تموز/يوليو 2024، عشرات الهجمات على مواقع الحوثيين في اليمن.
أتى ذلك، بعدما وسع الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر، مستهدفين سفناً تجارية، قائلين إنها مرتبطة بإسرائيل.
في حين شنت الولايات المتحدة وبريطانيا على السواء في يناير الماضي، سلسلة غارات وضربات عسكرية لضمان أمن الممرات المائية، قبل أن تبرم أميركا في مايو الماضي (2025) اتفاقا بوساطة عُمانية لوقف إطلاق النار مع الحوثيين، ما وضع حدا للضربات الأميركية التي استمرت أسابيع.
العين: ما الذي تغير في الجولة الـ14 من ضربات إسرائيل ضد الحوثي؟
اتسمت الضربات الإسرائيلية الأخيرة على أهداف الحوثيين في صنعاء بطابع مختلف، إذ طالت مواقع عسكرية وأمنية واقتصادية للمليشيات.
وحملت ضربات الأحد، وهي الموجة الـ14 من الغارات، رسائل إسرائيلية مغايرة للحوثيين، أبرزها شل البنية التحتية المزدوجة للجماعة على خطى شل القدرات العسكرية لما تسميه تل أبيب "خصمًا بعيدًا".
وجاءت هذه الضربات بعد يومين من إطلاق مليشيات الحوثي صاروخًا برأس انشطاري، يقول خبراء يمنيون إنه حمل رسالة "إيرانية" ردًا على تحركات إسرائيلية في البحر الأحمر تضمنت إجراء مناورة عسكرية.
ووفقًا لمصادر أمنية لـ"العين الإخبارية"، فقد استهدفت ضربات الأحد "إدارة أمن صنعاء"، "موقعًا عسكريًا في نقم"، و"محطتي توليد كهرباء في حزيز"، و"خزاني غاز"، و"محطة شركة النفط" في شارع الستين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف موقعًا عسكريًا يضم القصر الرئاسي، ومحطتين لتوليد الطاقة، وموقعًا لتخزين الوقود، عبر غارات نفذتها 10 طائرات إسرائيلية باستخدام أكثر من 35 صاروخًا وقذيفة.
كسرت قاعدة "العمى"
وقال المحلل السياسي اليمني عبدالله حسين إن الضربات الإسرائيلية الأخيرة "كسرت قاعدة العمى الاستخباراتي" التي مارستها تل أبيب عمدًا أو دون قصد خلال 13 موجة سابقة، ركّزت على استهداف البنية الاقتصادية ذات الاستخدام العسكري.
وأوضح حسين لـ"العين الإخبارية" أن "الهجوم الحوثي بصاروخ ذي رأس انشطاري حمل رسالة إيرانية يوم الجمعة ردًا على تحركات إسرائيلية في البحر الأحمر، تضمنت مناورة عسكرية".
وأضاف أن "الغارات الإسرائيلية يوم الأحد اتسمت بطابع مختلف من حيث نوعية الأهداف، وحملت رسائل قوية بأن الهجمات الحوثية المدعومة من إيران لن تمر دون رد، لذلك طالت مواقع عسكرية وأمنية واقتصادية مهمة".
وأشار إلى أن "بعض الأهداف الحوثية مكشوفة وسهلة، لكنها ذات أهمية كبيرة من الناحية العسكرية واللوجستية"، لافتًا إلى أن "إسرائيل اختارت مواقع مؤثرة في قدرات الحوثيين عبر ضربات سريعة وفعالة".
وأكد أن "البنية التحتية المستهدفة تشكل العمود الفقري لقدرات الحوثيين سواء في التمويل أو الإمداد، وتدميرها يضعف قدرة المليشيات على تنفيذ عمليات جديدة".
فعل ورد فعل
من جانبه، يرى الخبير العسكري اليمني العقيد محسن ناجي أن "الغارات الإسرائيلية الأخيرة على صنعاء كانت مختلفة عن الموجات السابقة، التي ركّزت على أهداف اقتصادية صِرفة، وفي مقدمتها ميناء الحديدة الذي أُخرج عن الجاهزية".
وقال ناجي لـ"العين الإخبارية" إن الغارات الأخيرة استهدفت "حرمان الحوثيين من مصادر الدخل التي توظفها المليشيات في تمويل مجهودها الحربي، سواء من ميناء الحديدة الذي يُستخدم أيضًا محطة لاستقبال الأسلحة، وصولًا إلى ميناء الصليف ومطار صنعاء ومحطات الكهرباء ومصانع الحديد والإسمنت".
وأضاف أن "الرد العسكري الإسرائيلي بات شبه روتيني، ويندرج ضمن معادلة الفعل ورد الفعل، دون أن تتمكن إسرائيل من وضع حد للخصم البعيد عنها"، مشيرًا إلى أن هذا يكشف استمرار افتقار تل أبيب "للمعلومات الدقيقة حول معسكرات ومنشآت عسكرية سرية تتعلق بمخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة ومراكز التدريب التي أقامها الحوثيون في بطون الجبال".
وعن أسباب تركيز إسرائيل على البنية التحتية، أوضح ناجي أنها "تحولت فعليًا إلى منشآت ذات طابع عسكري بعد أن وضعت المليشيات يدها على المؤسسات العامة وغيّرت وظائفها بالكامل".
وأضاف أن "إسرائيل حين تهاجم أهدافًا سهلة، فهي تدرك أن الحوثيين يستفيدون منها بشكل حيوي في تمويل نشاطهم العسكري".
ويتفق مع ناجي المحلل السياسي اليمني حسان الياسري، الذي قال لـ"العين الإخبارية" إن "إسرائيل لا تزال تفتقر إلى المعلومات القادرة على إحداث شلل داخل الجماعة، لذا لجأت إلى تقويض قدرات الحوثيين عبر استهداف مصادرهم الاقتصادية التي تموّل عملياتهم العسكرية".
الشرق الأوسط: الحوثيون يقرّون بـ 10 قتلى و92 جريحاً جراء أحدث ضربة إسرائيلية
أعلنت الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران عن ارتفاع حصيلة ضحايا الضربات الإسرائيلية الأخيرة إلى 102 قتيل وجريح، في وقت جددت فيه موقفها الداعم لحركة «حماس» في غزة، متعهدة بالتصعيد، وعدم التراجع عن استهداف إسرائيل ومصالحها.
وقالت وزارة الصحة والبيئة في حكومة الانقلاب الحوثي، في بيان إن 10 أشخاص قُتلوا، وأصيب 92 آخرون بينهم 7 أطفال و3 نساء، جراء الاستهداف الإسرائيلي لمحطة شركة النفط في شارع الستين ومحطة كهرباء حزيز جنوب صنعاء.
وفي حين يُتوقع تسجيل مزيد من الوفيات بسبب وجود كثير من الإصابات الحرجة، وصف المكتب السياسي للجماعة الهجمات بأنها «محاولة بائسة لثَنْيِ الجماعة عن الاستمرار في إسناد غزة»، وأكد أن الغارات الإسرائيلية لن تؤثر في تماسك الجبهة الداخلية في مناطق السيطرة الحوثية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن، الأحد، الموجة الـ14 من الضربات الانتقامية ضد الحوثيين منذ 20 يوليو (تموز) 2024، مستهدفاً مواقع للطاقة ومجمعات عسكرية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، إن الهجوم جرى «بناءً على معلومات استخبارية دقيقة»، وشمل «بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام الحوثي الإرهابي»، بينها القصر الرئاسي الخاضع للجماعة في منطقة السبعين، ومحطتا كهرباء حزيز وعصر، إضافة إلى موقع لتخزين الوقود.
وأوضح البيان الإسرائيلي أن القصر الرئاسي في صنعاء يُدار من داخله النشاط العسكري للحوثيين، وأن استهداف محطتي الكهرباء سيحد من القدرة على استخدام الطاقة لأغراض عسكرية. كما اتهم الجماعة بالعمل «بتوجيه وتمويل إيراني»، وباستخدام البحر الأحمر لتهديد الملاحة الدولية وسفن التجارة.
وبينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضرب نحو 50 هدفاً في صنعاء، اقتصرت اعترافات الحوثيين على استهداف محطة النفط في شارع الستين ومحطة كهرباء حزيز، مع زعمها أن دفاعاتها الجوية «نجحت في تحييد أغلب الطائرات المغيرة».
تصعيد متبادل
وأطلق الحوثيون منذ مارس (آذار) الماضي، أكثر من 55 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، إضافة إلى كثير من الطائرات المسيّرة، بحسب بيانات الجيش الإسرائيلي الذي أكد أن معظم هذه الهجمات أُحبطت قبل وصولها إلى أهدافها.
كما صعّدت الجماعة عملياتها البحرية؛ ما أدى، الشهر الماضي، إلى غرق سفينتين يونانيتين، ومقتل 4 بحارة واحتجاز 11 آخرين، ليصل عدد السفن الغارقة إلى 4 سفن منذ بدء التصعيد.
وكان الحوثيون قد أطلقوا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 أكثر من 200 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، لكنها لم تحقق أي نتائج مؤثرة باستثناء مقتل شخص بطائرة مسيرة ضربت شقة في تل أبيب في 19 يوليو 2024.
وتقول الجماعة إن هجماتها البحرية تستهدف «السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بمواني إسرائيل»، غير أن المجتمع الدولي يصفها بأنها «اعتداءات عشوائية تهدد التجارة العالمية وأمن الملاحة الدولية».
وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحات سابقة الحوثيين بدفع «ثمن باهظ» مماثل للضربات التي طالت طهران، في حين كانت الموجات السابقة شملت استهداف مطار صنعاء، ومستودعات وقود، ومصانع أسمنت، ومحطات كهرباء، إضافة إلى تدمير 4 طائرات مدنية كانت تحتجزها الجماعة.
وتقول الحكومة اليمنية إن الهجمات الحوثية ليست مجرد «نصرة لغزة» كما تزعم الجماعة، بل تأتي في إطار استراتيجية إيرانية لاستخدام اليمن ورقة ضغط إقليمية، وتوسيع نفوذ طهران في المنطقة.
وتتوعد إسرائيل - من جهتها - بأنها ستواصل «العمل بقوة ضد الهجمات العدوانية للنظام الحوثي»، مؤكدة أنها «مصممة على تسديد الضربات لكل تهديد على مواطنيها مهما بلغت المسافة».
يأتي ذلك فيما تحذر الأمم المتحدة من أن استمرار استهداف منشآت الطاقة والمخازن المدنية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع، ويضاعف معاناة السكان الذين يواجهون بالفعل انهياراً في الخدمات الأساسية ونقصاً في الوقود والكهرباء.
الإرياني: إيران مصرة على تصدير مشروعها العسكري العابر للحدود
وصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني التصريح الأخير لوزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زادة، الذي أقر فيه صراحةً بإنشاء بنى تحتية ومصانع للسلاح في عدد من الدول، بأنه اعتراف خطير يفضح حجم التدخلات الإيرانية العابرة للحدود، ويؤكد إصرار طهران على تصدير مشروعها العسكري والآيديولوجي عبر أذرعها الطائفية، وعلى رأسها الميليشيات الحوثية.
وأوضح الإرياني في تصريح رسمي أن الحكومة اليمنية حذرت مراراً، وآخرها في يونيو (حزيران) الماضي، من توجه إيران نحو توطين أجزاء من برنامج الصناعات العسكرية في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصاً تصنيع وتطوير الصواريخ والطائرات من دون طيار في محافظات صعدة، وحجة، وأرياف صنعاء، وذلك في ظل الضربات الدقيقة التي استهدفت البنية التحتية للصناعات الصاروخية الإيرانية، والضغوط الدولية المتزايدة على طهران لتقييد برامجها النووية والصاروخية.
وأكد الوزير أن هذه التصريحات تكشف عن زيف ادعاءات الحوثيين بشأن ما يسمونه «التصنيع العسكري»، مشدداً على أن الميليشيا مجرد واجهة محلية يستخدمها «الحرس الثوري» الإيراني لتمرير أجندته التوسعية، فيما يظل القرار العسكري الاستراتيجي في مناطق سيطرتهم خاضعاً بالكامل لإملاءات طهران.
وأضاف الإرياني أن الاعتراف الإيراني يعيد إلى الواجهة طبيعة الدور الذي تلعبه طهران في تحويل الأراضي اليمنية إلى منصة صاروخية متقدمة لـ«الحرس الثوري»، تُستخدم لاستهداف دول الجوار وتهديد خطوط الملاحة والتجارة العالمية، من دون أن تتحمل إيران أي تبعات مباشرة.
تهريب مواد خطرة
وأشار الوزير إلى وجود تقارير تفيد بتهريب إيران مواد كيماوية عالية الخطورة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، في خطوة تمثل تصعيداً نوعياً يتجاوز التهديد التقليدي بالصواريخ والطائرات المسيَّرة، ويضع المنطقة أمام مخاطر كارثية على المدنيين والأمن الإقليمي والدولي، ويفتح المجال أمام استخدام أدوات حرب محرمة دولياً.
وشدد الإرياني على أن استمرار بقاء الحوثيين ذراعاً محلية للمشروع الإيراني يزيد حجم التهديد يومياً، ويرفع تكلفة المواجهة على المستويين الإقليمي والدولي، فيما تمنح إيران فرصة لترسيخ واقع بالغ الخطورة عبر تحويل اليمن إلى ورشة خلفية لتطوير برامجها المحظورة ونقطة انطلاق دائمة للإرهاب.
وأكد وزير الإعلام اليمني أن مسؤولية المجتمع الدولي باتت واضحة وملحة في مواجهة هذه المخاطر، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لوقف التمدد الإيراني وتجفيف مصادر دعمه، وإسناد الحكومة الشرعية والشعب اليمني في معركته الوجودية ضد المشروع الإيراني وأدواته الحوثية. وفق تعبيره.