وزير الدفاع الإيراني يقر بتوطين الصناعات العسكرية في مناطق الحوثيين

الثلاثاء 26/أغسطس/2025 - 09:42 ص
طباعة وزير الدفاع الإيراني وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده فاطمة عبدالغني – أميرة الشريف
 
في تصريح خطير يعكس حجم التدخلات الإيرانية العابرة للحدود، كشف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عن اعتراف رسمي أدلى به وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، أقر فيه صراحة بإنشاء طهران بنى تحتية ومصانع للأسلحة في عدد من الدول، وفي مقدمتها اليمن، عبر أذرعها من المليشيات الطائفية، وعلى رأسها مليشيا الحوثي الإرهابية.
وأوضح الإرياني أن هذا الاعتراف يبرهن صحة التحذيرات المتكررة، وآخرها في يونيو الماضي، بشأن سعي إيران لتوطين أجزاء من برنامج الصناعات العسكرية في مناطق سيطرة الحوثيين، بما في ذلك تصنيع وتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة في صعدة وحجة وأرياف صنعاء، وذلك بعد تعرض بنيتها التحتية الصاروخية لضربات دقيقة وتصاعد الضغوط الدولية لتقييد برامجها النووية والصاروخية.
وأكد الإرياني أن ما كشفه وزير الدفاع الإيراني يسقط تمامًا المزاعم الحوثية حول امتلاكها قدرات تصنيع عسكرية مستقلة، ويوضح أن المليشيا ليست سوى واجهة محلية لمشروع إيراني توسعي، يتحكم في قراراتها العسكرية ويوجهها لاستهداف دول الجوار، وتهديد خطوط الملاحة الدولية والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم. 
كما حذر الوزير اليمني من تقارير تشير إلى قيام إيران بتهريب مواد كيماوية عالية الخطورة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، في خطوة تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة يتجاوز التهديد التقليدي بالصواريخ والطائرات المسيرة، ويفتح الباب أمام استخدام أدوات حرب محرمة دوليًا تهدد المدنيين وتقوض الأمن الإقليمي والدولي.
ويرى المراقبون أن اعتراف وزير الدفاع الإيراني يشكل دليلًا دامغًا على أن مليشيا الحوثي تعمل كذراع عسكرية للحرس الثوري الإيراني، وأن طهران ماضية في تحويل اليمن إلى منصة دائمة لتصدير الإرهاب والفوضى في المنطقة، مع تجنبها دفع الكلفة المباشرة، كما يعكس ذلك عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات حازمة لردع هذه الممارسات، وهو ما يمنح إيران مزيدًا من الوقت لترسيخ نفوذها وتحويل اليمن إلى ورشة خلفية لتطوير برامجها المحظورة. ويؤكد المراقبون أن مواجهة هذا المشروع الإيراني باتت مسؤولية دولية لا تحتمل التأجيل، تستدعي تجفيف منابع دعمه وإسناد الحكومة الشرعية والشعب اليمني في معركته الوجودية، قبل أن تتفاقم التهديدات وتتحول الجغرافيا اليمنية إلى بؤرة دائمة لعدم الاستقرار الإقليمي والدولي.

شارك