"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأربعاء 27/أغسطس/2025 - 01:20 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 27 أغسطس 2025.
منظمات إغاثية: أكثر من 100 ألف يمني تضرروا من السيول
ذكرت منظمات إغاثية أن أكثر من 100 ألف شخص تضرروا من الفيضانات التي ضربت عدداً من المحافظات اليمنية خلال الأيام القليلة الماضية، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة خلال الأيام المقبلة.
وأكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومعها لجنة الإنقاذ الدولية، تضرر أكثر من 100 ألف يمني بسبب الفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة، والتي دمرت منازل -بما في ذلك مخيمات للأسر النازحة- وغمرت الأراضي الزراعية.
وحسب البيانات الإغاثية، تضررت البنية التحتية الحيوية، كالطرق وخطوط الكهرباء ومرافق المياه والصرف الصحي، بشدة، ما أدى إلى عزل المجتمعات المحلية عن الخدمات الأساسية، وإجبار الآلاف على النزوح مرة أخرى.
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ذكرت أن الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شهدتها محافظة حجة غرب البلاد خلال الأيام الأخيرة، تسببت في تضرر أكثر من 16 ألف أسرة (أكثر من 100 ألف شخص).
وبيَّنت المفوضية الأممية أن الأمطار الغزيرة والفيضانات الناجمة عنها أدت إلى تدمير المنازل والملاجئ المؤقتة للأسر المتضررة بالمحافظة، وفقدت أُسَر عدداً من أفرادها. وقالت إنها بادرت مع شركائها الإنسانيين بتقديم المساعدات الطارئة للأسر المتضررة في مجالَي المأوى والإغاثة.
وقالت المنظمة إن الأمطار والفيضانات لم تقتصرا على محافظة حجة فقط؛ بل شملتا محافظات الحديدة والمحويت وريمة، وجميعها تقع تحت سيطرة الحوثيين، ولكنها لم تذكر أي إحصائيات عن الخسائر البشرية والمادية في تلك المحافظات، واكتفت بالقول إن العائلات في اليمن تواجه دماراً كبيراً.
معاناة متصاعدة
بدورها، نبَّهت لجنة الإنقاذ الدولية إلى أنه مع توقع هطول مزيد من الأمطار الغزيرة، فإن خطر حدوث مزيد من الفيضانات يهدد بتشريد مزيد من الأسر، والتسبب في معاناة إضافية للمجتمعات الضعيفة التي تقع فعلاً في بؤرة أزمة جوع مدمرة.
وحذرت المنظمة من أن آثار هذه الظواهر الجوية المتطرفة -التي تفاقمت بسبب الصراع المستمر وانهيار الاقتصاد- تهدد بتعطيل الإنتاج الزراعي، وقطع وصول الأسر إلى الأسواق والمساعدات الإنسانية.
ووفق ما أوردته لجنة الإنقاذ، فإن الأطفال وكبار السن والأسر النازحة يواجهون خطر تفاقم الجوع، بينما تتعرض المجتمعات المحلية أيضاً لمخاطر جديدة من الأمراض المنقولة بالمياه، ومخلفات الحرب المتفجرة التي كشفت عنها الفيضانات.
وقال إشعياء أوغولا، القائم بأعمال مدير اللجنة الدولية للإنقاذ في اليمن، إن مناطق سيطرة الحكومة اليمنية تعاني بالفعل من أزمة غذائية حادة، وقد زادت هذه الفيضانات من تفاقم حالة الطوارئ؛ حيث استنفد الناس كل سبل التكيُّف. وأضاف أن بعض السكان أخبروا اللجنة كيف لجأوا إلى البحث عن النباتات البرية لإطعام أطفالهم.
وذكر المسؤول الإغاثي أن الفيضانات المفاجئة جرفت المنازل والمحاصيل، تاركة كثيرين بلا شيء يعودون إليه.
الحاجة لزيادة الدعم
مع غمر الأراضي الزراعية وانقطاع الوصول إلى الأسواق، وفقد الأسر الضعيفة مصادر الغذاء والدخل القليلة المتبقية التي تعتمد عليها، شدد المسؤول الإغاثي على الحاجة الملحة للغاية لزيادة الدعم، لمساعدة الناس في البقاء على قيد الحياة والتعافي، وإعادة بناء حياتهم.
واستجابة لهذه الحالة، أعلنت اللجنة الدولية للإنقاذ إطلاق عمليات طوارئ في المناطق الأكثر تضرراً، في محافظات أبين ولحج وتعز وعدن، وهي التي تواجه مستويات طوارئ من انعدام الأمن الغذائي؛ حيث تعاني الأسر هناك من نقص حاد في الغذاء ومستويات عالية من سوء التغذية.
وأوضحت اللجنة أن فرقها تقدم مساعدات نقدية وإمدادات أساسية، كالفرش والبطانيات وأدوات الطبخ ومستلزمات النظافة، للأسر المتضررة من الفيضانات، وتواصل تقديم الدعم للمتضررين من تفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وفي حين لا يزال تقييم حجم الدمار الكامل قيد الدراسة، قالت لجنة الإنقاذ الدولية إن من الواضح أن الخسائر على المجتمعات ستكون فادحة.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى التضامن مع الأكثر تضرراً، من خلال دعم الاستجابة الإنسانية العاجلة والاستثمارات طويلة الأجل في الزراعة والبنية التحتية، وسبل العيش المقاومة لتغير المناخ في اليمن.
جيش الاحتلال يعلن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن
أعلن جيش الاحتلال أنّه اعترض فجر الأربعاء صاروخاً أطلقه الحوثيون من اليمن.
ويأتي هذا الاعتراض بعد 3 أيام من قصف جيش الاحتلال أهدافاً للحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء.
وقال الجيش في بيان إنّه «إثر انطلاق صفّارات الإنذار في عدد من مناطق إسرائيل، اعترض سلاح الجو الإسرائيلي صاروخاً أطلق من اليمن».
وأفادت صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ صفّارات الإنذار دوّت في القدس.
ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إثر هجوم شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل، يطلق الحوثيون باستمرار صواريخ باليستية وطائرات مُسيَّرة باتجاه الدولة العبرية، يتمّ اعتراض معظمها.
كما يشنّ الحوثيون هجمات في البحر الأحمر على سفن تجارية يتّهمونها بالارتباط بإسرائيل.
ويقول الحوثيون إنّ هجماتهم تصبّ في إطار إسنادهم للفلسطينيين في غزة.
وتردّ إسرائيل على هذه الهجمات بضرب مواقع تخضع لسيطرة الحوثيين في اليمن.
والأحد، أعلن جيش الاحتلال أنّه استهدف مواقع «عسكرية» تابعة للحوثيين في صنعاء، من بينها أهداف تقع قرب القصر الرئاسي ومحطات للطاقة ومنشأة لتخزين الوقود، وذلك «ردّاً على الهجمات المتكررة التي شنّها النظام الحوثي الإرهابي على دولة إسرائيل ومدنييها».
وحسب الحوثيين فقد أسفرت هذه الغارات عن سقوط 10 قتلى.
البديوي وبيتشيا يناقشان المستجدات اليمنية
بحث جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، مع جوناثان بيتشيا القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن، آخر المستجدات على الساحة اليمنية.
جاء ذلك خلال استقبال البديوي، بيتشيا، بمقر الأمانة العامة للمجلس في الرياض، الثلاثاء، حيث ناقشا موضوعات عدة متعلقة باليمن، أبرزها آخر التحديات والتطورات التي يشهدها، والأوضاع الأمنية والإنسانية والمعيشية، والجهود الإغاثية، بالإضافة إلى الجهود الخليجية - الأميركية المشتركة.
وجدَّد البديوي التأكيد على ما جاء في بيان الدورة الـ45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2024 في الكويت، الذي تضمَّن الدعم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، والكيانات المساندة له لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والتوصُّل إلى حل سياسي شامل، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.
الحكومة اليمنية تناقش تداعيات السيول وتقرّ تدابير عاجلة
في خطوة تعكس تزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية في اليمن، ترأس رئيس مجلس الوزراء، سالم بن بريك، اجتماعاً حكومياً موسعاً في العاصمة المؤقتة عدن، لمناقشة التداعيات الإنسانية والمادية التي خلفتها موجة السيول الأخيرة، والإجراءات العاجلة التي تعتزم السلطات تنفيذها للتقليل من آثارها.
الاجتماع الذي ضم وزراء ومسؤولين معنيين، ركز على تقييم حجم الأضرار الناجمة عن المنخفض الجوي الذي ضرب عدداً من المحافظات، بما في ذلك انهيار البنية التحتية، وإغراق الأراضي الزراعية، وتعطل شبكات الخدمات العامة.
وأكد رئيس الوزراء اليمني أن الحكومة بصدد اعتماد مقاربة مزدوجة، تقوم على خطط عاجلة للاستجابة الإنسانية، بالتوازي مع رؤى استراتيجية طويلة المدى، تراعي حجم التحديات البيئية والمناخية التي تواجه البلاد.
من أبرز القرارات التي خرج بها الاجتماع، البدء بتنفيذ مشروع الممر المائي في منطقة الوادي الكبير بعدن، بطول 13 كيلومتراً وعرض 300 متر، بهدف تصريف السيول وتجنب الكوارث المتكررة.
وسيشمل المشروع إقامة جدران حماية ورصف المجرى بالأحجار، مع إزالة جميع التعديات العمرانية الواقعة ضمن مساره، حفاظاً على المخطط التوجيهي لمحافظة عدن. كما أُعلن في الاجتماع عن إنشاء مركز طوارئ وطني لتوحيد جهود مواجهة الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية، بما يضمن تنسيقاً فعالاً بين المستويات المحلية والمركزية.
إجراءات لوقف التدهور
في هذا السياق، شدد بن بريك على ضرورة الوقف الفوري للبناء العشوائي في مجاري السيول والأودية، واعتبار هذه الممارسات جريمة تهدد السلامة العامة. وأكد أن البناء غير المنظم يعد أحد أبرز أسباب تفاقم الخسائر البشرية والمادية خلال موجة السيول الأخيرة، متعهداً بمحاسبة الجهات والأفراد المتورطين في منح تراخيص مخالفة أو تنفيذ مشاريع دون مراعاة المعايير الفنية.
الاجتماع شدد كذلك على أهمية سرعة إصلاح الطرقات المتضررة، وإعادة تشغيل شبكات الكهرباء والمياه، وتنفيذ حملات لتصريف مياه الأمطار من الأحياء السكنية، تفادياً لانتشار الأوبئة.
كما وجّه رئيس الوزراء اليمني بتسريع عملية حصر الأضرار عبر تقارير دقيقة، لرفعها إلى الشركاء الدوليين والمنظمات الأممية بهدف حشد الدعم الإغاثي وإعادة التأهيل.
وتعكس هذه التحركات الحكومية - وفق مراقبين - إدراكاً متنامياً لخطورة التغيرات المناخية على الأمن الإنساني والاقتصادي، لا سيما مع تكرار الكوارث الطبيعية التي تضرب البلاد سنوياً.
وتؤكد تقارير أممية أن اليمن، بما يعانيه من هشاشة البنية التحتية وضعف القدرة المؤسسية، يعد من أكثر الدول عرضة لتداعيات الظواهر المناخية، وهو ما يستدعي تعزيز الشراكة مع المانحين الدوليين لتمويل مشاريع الحماية البيئية وبناء القدرة المجتمعية على التكيف.
وذكر الإعلام الرسمي اليمني أن بن بريك شدد خلال الاجتماع على أن حماية أرواح المواطنين تظل أولوية قصوى، مشيراً إلى أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تتحقق بجهود الحكومة وحدها، بل تتطلب مشاركة تكاملية تشمل السلطات المحلية، والمجتمع المدني، والشركاء الدوليين.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل ظروف إنسانية معقدة يعيشها اليمن خلال سنوات الانقلاب الحوثي، حيث تضاعفت هشاشة البنية التحتية مع ضعف أنظمة الاستجابة، فيما تتفاقم المخاطر البيئية بفعل التغير المناخي.
الإفلاس يغلق أكبر المتاحف اليمنية بعد 54 عاماً من افتتاحه
أغلق المتحف الوطني في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء أبوابه أمام الزوار للمرة الأولى منذ افتتاحه قبل 54 عاماً بسبب الإفلاس بعد أن أوقف الحوثيون موازنته. وبينما عجزت إدارته، وهو أكبر المتاحف، عن دفع مرتبات العاملين ومخصصات الكهرباء والمياه، يستمر العبث بالمواقع الأثرية على مرأى ومسمع من سلطة الجماعة وتهريب الآثار إلى الخارج.
وأعلنت الهيئة العامة للآثار والمتاحف الخاضعة لسلطة الحوثيين إغلاق كلٍّ من المتحف الوطني ومتحف الموروث الشعبي في صنعاء، بسبب عجزها عن سداد النفقات التشغيلية اللازمة، بما في ذلك أجور الموظفين وفواتير الكهرباء.
وأعربت في بيان لها عن اعتذارها لزوار المتاحف عن هذه الخطوة، وأكدت أن الإغلاق كان خارجاً عن إرادتها، وأنها تبذل جهوداً لمعالجة الإشكاليات المالية واستئناف فتح المتاحف أمام الجمهور في أقرب وقت ممكن.
ومع أن الهيئة لم تقدم أي توضيحات عن مصير عائدات هذين المتحفين، وما إذا كان الحوثيون يصادرون عائدات هذه المتاحف، فإنها تجنبت أيضاً الحديث عن الموازنة السنوية التي يُفترض أنها اعتُمدت لهذا القطاع من الحكومة الحوثية التي لا يعترف بها أحد، وهل صُرفت أم أنها موقوفة كما حصل مؤخراً مع هيئة الحفاظ على المدن التاريخية. وكانت الأخيرة قد شكت علناً من عجزها عن أداء أي دور لحماية وتأهيل عشرات من المباني التاريخية في مدينة صنعاء القديمة المدرجة على قائمة التراث العالمي، والمهدَّدة بالانهيار بسبب الأمطار الغزيرة والمتواصلة التي هطلت على المدينة.
قرار مفاجئ
جاء قرار إغلاق المتحف بشكل مفاجئ بعد أقل من شهرين على إعلان الهيئة العامة للآثار أن المتحف الوطني ومتحف الموروث الشعبي شهدا إقبالاً كبيراً من الزوار من مختلف الأعمار والفئات، للاستمتاع بالعروض الثقافية والتاريخية التي تسلط الضوء على تراث الدولة الغني وتاريخها العريق.
ونقلت الهيئة عن إدارة المتحفين القول إن عدد الزوار تجاوز التوقعات، وأعادت هذا الإقبال إلى ما سمّته تنامي الوعي المجتمعي بأهمية زيارة المتاحف بوصفها وجهات تعليمية وترفيهية، لا سيما في المناسبات الوطنية والدينية، ورأت في ذلك تأكيداً على نجاح الجهود المبذولة لتعزيز الثقافة وحفظ التراث.
كان المتحف الوطني اليمني قد تأسس في صنعاء عام 1971م في أحد القصور التي كانت مملوكة لنظام حكم الأئمة الذي أُطيح به في مطلع ستينات القرن الماضي، وكان يسمى «دار الشكر» ويقع بجوار ميدان التحرير في قلب العاصمة. وكان المتحف آنذاك يحوي قسمين رئيسيين؛ أحدهما للآثار القديمة والآخر للتراث الشعبي، ثم تلا ذلك إعداد قسم للآثار الإسلامية.
المتحف انتقل مؤخراً إلى مبنى آخر يسمى «دار السعادة» الواقع بجوار الموقع السابق بحكم اتساعه وقدرته على استيعاب المقتنيات الأثرية المتزايدة ولأهمية موقعه، حيث تم ترميمه ليتسع لآثار الممالك اليمنية القديمة والدول الإسلامية ومراحلها في البلاد. وكانت الحكومة اليمنية تخطط لتوسيعه بشكل حديث إلا أن انقلاب الحوثيين أوقف كل تلك الخطط.
أما المبنى السابق فقد أصبح متحفاً للموروث الشعبي منذ عام 1991، إلا أنه أُغلق لعدة سنوات بحجة عدم وجود دعم وتجهيزات كافية، قبل أن يُعاد افتتاحه مطلع عام 2000، ثم مرة أخرى في 28 مايو (أيار) عام 2006 بعد استكمال عمليات الترميم وإضافة الكثير من الآثار النادرة، وإعادة هيكلة أقسامه.
أقسام متنوعة
يحتوي المتحف الوطني اليمني على آثار قديمة جُمعت من مواقع مختلفة. ويتكون من أربعة طوابق خُصصت غرف منه لعرض التحف والآثار النادرة، وتشمل معروضاته آثاراً يمنية خاصة جاءت من مواقع غيمان والنخلة الحمراء والحقة، وآثار مأرب.
كما يضم ثلاثة أقسام رئيسية؛ هي: قسم ما قبل الإسلام، ويتكون من 7 قاعات هي «قاعة ذمار علي يهبر، وقاعة الخط المسند، وقاعة مملكة معين، وقاعة مملكة حضرموت، وقاعة مملكة سبأ، وقاعة مملكة حمير، وقاعة هدايا رئيس الجمهورية».
أما القسم الثاني الخاص بالعصر الإسلامي فيحتوي على 7 قاعات هي: قاعة المخطوطات، وقاعة الأدوات النحاسية، وقاعة الجوامع (المساجد)، وقاعتا المسكوكات، وقاعة الإنارة، وقاعة الأسلحة، وأخرى لكسوة الكعبة.
أما قسم الموروث الشعبي فتوجد فيه 10 قاعات أخرى؛ هي: قاعة الزراعة، وقاعة فن العمارة اليمنية، وقاعة عشة من تهامة، وقاعة الأزياء، وقاعة اللون الأزرق (النيلي)، وقاعة العرس الصنعاني، وقاعة النسيج التهامي، وقاعة الحليّ الفضية، وقاعة عمل السلال، وقاعة الأعمال الخشبية.
الحوثيون يضغطون في صنعاء لإعادة هيكلة حزب صالح
كشفت مصادر سياسية يمنية عن ضغوط حوثية تُمارس على قيادة جناح حزب «المؤتمر الشعبي» الخاضعين للجماعة في العاصمة المختطفة صنعاء لإعادة هيكلة الحزب بما يتوافق مع المخطط الحوثي الرامي لفرض كامل السيطرة على الحزب والتحكم بمقدراته.
ووفق المصادر التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فقد أبلغ أعضاء فيما يُسمى «المكتب السياسي الحوثي» كبار قادة جناح الحزب، بمَن فيهم صادق أمين أبو رأس ويحيى الراعي ومحمد العيدروس وعبد العزيز بن حبتور وخالد الشريف وعبد الله مجيديع وجابر عبد الله غالب، بنية الجماعة وزعيمها في إجراء تغييرات جذرية في قيادة الحزب على أن تشمل هذه التغييرات رئيس الحزب والأمناء العامين المساعدين وقيادات من الصف الأول.
ويسعى الانقلابيون الحوثيون – بحسب المصادر - لتنصيب القيادي المقرب من الجماعة حسين حازب (المنقطع منذ فترة عن حضور اجتماعات حزبه) رئيساً للحزب بدلاً من صادق أبو رأس، وتسمية قيادات أخرى محسوبة على «المؤتمر» وتدين بالولاء للجماعة وزعيمها في مناصب قيادية وإدارية وتنفيذية بالحزب.
وكان القيادي في «مؤتمر صنعاء» حسين حازب الذي يسعى الحوثيون إلى تنصيبه رئيساً للحزب بدلاً من «أبو رأس» نظراً لتقربه من زعيم الجماعة، وصف قبل أيام الأحزاب بأنها «أكبر خصم لليمن وقيمه وثوابته»، لافتاً إلى أن الانتماءات القبلية والدينية تغني عن أي عمل حزبي. وذلك في سياق تأييده لأصوات حوثية تطالب بحل الأحزاب بوصفه ضرورة حتمية.
وبررت جماعة الحوثيين ذلك التوجه بأن زعيمها عبد الملك الحوثي لا يزال غير مقتنع تماماً بالطريقة التي يواصل بها صادق أبو رأس وقيادات أخرى إدارة «المؤتمر الشعبي» جناح صنعاء.
إفراج مشروط
إلى ذلك، كشف مصدر في حزب «المؤتمر الشعبي» لـ«الشرق الأوسط»، أن قادة الحزب ينتظرون قيام الحوثيين بالإفراج عن الأمين العام لجناح الحزب في صنعاء، غازي الأحول، المعتقل لديهم مع مدير مكتبه وثلاثة من مرافقيه، وذلك بناءً على تواصلات ووعود قدمتها الجماعة في مقابل تفاهمات قد يكشف عنها النقاب في الأيام المقبلة.
وأكد المصدر في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن اختطاف الأحول تُعدُّ خطوةً تصعيديةً جديدةً ضمن مخطط سابق أعدته الجماعة للانقضاض على جناح الحزب الخاضع لها واجتثاثه وتصفية واعتقال أبرز قياداته، والاستفادة من كوادره عبر إخضاعهم للتعبئة وإلحاقهم في الجبهات.
وكان سياسيون وناشطون يمنيون ندَّدوا بحادثة الاختطاف، ووصفوها بأنها تُعدُّ تمهيداً من قبل جماعة الحوثيين لحل الأحزاب كافة في مناطق سيطرتها، ورأوا أن هذه الممارسات تكشف بوضوح عن التوجه الحقيقي للجماعة، الساعي إلى الاستحواذ الكامل على الحياة السياسية، وإقصاء القوى الأخرى كافة.
ومنذ الفترة التي أعقبت تصفية الجماعة رئيس الحزب السابق ومؤسسه علي عبد الله صالح، تمسك الحوثيون بصادق أبو رأس، حيث صوروا لعناصر الحزب بأنهم يمنحون الشراكة للجميع، بينما كان وجوده مجرد وجود شكلي وليست له أي أدوار إلى جانب كونه غير قادر على اتخاذ أي قرار، وتتهمه الجماعة مع بقية قيادة وأعضاء الحزب بحياكة المؤامرات ضدها.
انزعاج من التحريض
على صعيد الرد على الهجمة التي تبناها خُطباء ومُعممو الجماعة الحوثية من على منابر المساجد ضد قيادة وأعضاء وكوادر الحزب، وصفت صحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان الحزب في عددها الأخير، تلك الهجمة بأنها «غير مبررة»، لافتة إلى أنها لم تكن في مسجد أو اثنين، بل كانت مُعممة «من جهة ما»، وشملت غالبية مساجد صنعاء.
وتساءلت الصحيفة: «هل تحولت رسالة المسجد خصوصاً في الجمعة إلى تبني خطاب الكراهية، وإثارة الفوضى وبث النعرات، والتحريض ضد حزب أو فئة معينة من الناس؟».
وكانت وسائل إعلام جناح حزب «المؤتمر» في صنعاء أعلنت إلغاء البرامج المخصصة للاحتفال بالذكرى الثالثة والأربعين لتأسيس الحزب، ونظراً لتكرار الضغوط الحوثية فقد اعتذرت الصحيفة نفسها عن عدم نشر المقالات والتصريحات التي وردت إليها من قيادات وأعضاء الحزب بمناسبة هذه الذكرى.
وأعلن حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء قبل أيام عن إلغاء احتفاله السنوي نزولاً على رغبة الحوثيين، وذلك بعد أيام من حملات تخوين وتهديدات أطلقها قادة الجماعة، بذريعة وجود «مؤامرة» للانتفاض ضدها.