"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 29/أغسطس/2025 - 10:25 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 29 أغسطس 2025.

الاتحاد: انفجارات عنيفة تهز صنعاء

هزت انفجارات عنيفة العاصمة اليمنية صنعاء، إثر سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مواقع متفرقة للحوثيين، حسبما أفادت تقارير إعلامية أمس. 
وقال سكان محليون، «إن عشر غارات عنيفة استهدفت مواقع متفرقة جنوبي وغربي صنعاء دون أن تتضح على الفور المواقع المستهدفة»، مؤكدين ارتفاع أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة. 
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن إسرائيل شنت أكثر من 10 غارات على صنعاء استهدفت منازل تختبئ فيها قيادات حوثية بارزة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله، إن «الهجوم استهدف مسؤولين كباراً في جماعة الحوثي».
كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين بأنه: «تعرض عدد كبير من كبار المسؤولين الحوثيين الذين كانوا يتجمعون في عدة أهداف بصنعاء لهجوم في وقت واحد».
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، تابعا الغارات على صنعاء.

«هيئة الأسرى» توثق انتهاكات جسيمة في سجون الحوثي

أكدت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين توثيقها انتهاكات جسيمة يتعرض لها المختطفون في سجون ميليشيات الحوثي، أبرزها الإهمال الطبي المتعمد الذي يهدد حياة مئات المرضى وكبار السن، وحرمانهم من الأدوية والرعاية الصحية، ما وصفته بـ«سياسة القتل البطيء».
وأشارت الهيئة، في بيان لها، إلى أن الميليشيات صادرت أدوية المختطفين، وجرّدتهم من ملابسهم وأغطيتهم مع دخول موسم البرد، وقلّصت الزيارات العائلية إلى دقائق محدودة تحت رقابة مشددة. وحذرت الهيئة من أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، محمّلة ميليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين. 
بدورهم، حذر حقوقيون يمنيون من خطورة تواصل جرائم الاختطاف والتعذيب والقتل التي تُرتكب بحق المدنيين في سجون الحوثي، مشددين على ضرورة إحالة هذه الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومضاعفة الضغوط للإفراج عن المختطفين.  وكانت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» قد كشفت عن أن 476 مختطفاً لقوا حتفهم داخل سجون الحوثي نتيجة التعذيب على مدى 7 سنوات.
وأوضح مدير عام مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة، فهمي الزبيري، أن أبرز دوافع ميليشيات الحوثي وراء ارتكاب جرائم الاختطاف والتعذيب يتمثل في ترهيب المجتمع وفرض السيطرة، مما يجعلها أداة منهجية لنشر الخوف وإخضاع اليمنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.
وذكر الزبيري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحوثيين يستخدمون سجونهم وسيلة لإسكات المعارضين، وقمع أي نشاط يتعارض مع سياستهم، إضافة إلى تصفية الخصوم، مؤكداً أن حملات الاختطاف لا تفرق بين الفئات أو القبائل أو التوجهات، وتُستخدم لتفكيك النسيج الاجتماعي. 
وأشار الزبيري إلى أن جماعة الحوثي تستغل المختطفين باعتبارهم ورقة ضغط سياسي للتفاوض والمساومة محلياً ودولياً، فضلاً عن استخدامهم وسيلة لابتزاز الأهالي مالياً، وهو ما تكرر في أكثر من جولة تفاوضية، مشدداً على أهمية التصدي لهذه الجرائم، من خلال التوثيق الدقيق للانتهاكات وفق المعايير الدولية، وإعداد ملفات قانونية لتقديمها إلى الهيئات القضائية الدولية، بالإضافة إلى رفع الوعي المجتمعي، خاصة بين الأطفال وأسرهم، بشأن مخاطر التجنيد والاختطاف.
من جانبه، اعتبر نبيل عبدالحفيظ، وكيل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، أن الانتهاكات التي ترتكبها الحوثي، تُعد جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وتخضع لعقوبات كبيرة وفق القانونين اليمني والدولي.
وقال عبدالحفيظ، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن سياسة القمع التي ينتهجها الحوثيون تهدف إلى الترهيب، وتطال جميع الفئات بلا استثناء، وقد وثقت منظمات محلية ودولية ووزارة حقوق الإنسان اليمنية العديد من الحالات التي تم فيها اختطاف وإخفاء وتعذيب مواطنين حتى الوفاة. 
وأضاف: أن وزارة حقوق الإنسان تتابع وتوثق هذه الجرائم وترفعها إلى الأمم المتحدة، داعياً إلى استمرار جهود التوثيق على المستويين المحلي والدولي، وإطلاق حملات مستمرة لفضح الانتهاكات الحوثية، مع ممارسة ضغوط دولية للإفراج عن المختطفين والمخفيين قسراً في سجون الجماعة.

الشرق الأوسط: العليمي: الحوثيون ميؤوس منهم كشريك للسلام

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن الجماعة الحوثية تحولت «حالة ميؤوس منها كشريك جاد لصناعة السلام»، داعياً إلى تشديد الضغوط الدولية عليها

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن الجماعة الحوثية تحولت «حالة ميؤوس منها كشريك جاد لصناعة السلام»، مشدداً على أن تشديد الضغوط الدولية عليها هو الخيار السلمي الأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة.

جاء ذلك خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة عبدة شريف، حيث بحث معها العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع المحلية، إضافة إلى التحديثات الخاصة ببرامج الدعم الدولي للإصلاحات الشاملة في البلاد، وفق ما ذكره الإعلام الرسمي.

العليمي أشاد بالمواقف البريطانية الداعمة مجلس القيادة والحكومة، والدور الذي تضطلع به لندن في مجلس الأمن باعتبارها «حاملة القلم» الخاص بالملف اليمني، فضلاً عن إسهاماتها الإنسانية والتنموية، ودعمها الاستقرار المالي والبناء المؤسسي. كما ثمَّن المبادرات المقترحة لتجويد المحتوى الإعلامي ومواجهة السرديات المضللة حول الوضع اليمني.

وأكد رئيس مجلس الحكم اليمني أن الحكومة في بلاده قطعت خطوات مهمة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى تشكيل لجنتي الموازنة وتنظيم الاستيراد بما يعزز الشفافية وزيادة الإيرادات العامة وتحسين موقف العملة الوطنية.

ولفت العليمي إلى استمرار التهديدات التي تمثلها الجماعة الحوثية على الأمن والسلم الدوليين بدعم من النظام الإيراني، بما في ذلك تدفق الأسلحة واستمرار أنشطة التهريب. وأشار إلى ما وصفه بـ«التخادم الصريح» بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية مثل «حركة الشباب» الصومالية، محذراً من المخاطر الأمنية المترتبة على ذلك.

كما انتقد رئيس مجلس القيادة اليمني استخدام الحوثيين للاقتصاد والتحويلات المصرفية أداةَ حربٍ ضد الشعب، داعياً المجتمع الدولي إلى توسيع العقوبات على قيادات الجماعة ومصادر تمويلها. وشدد بالقول: «لقد أثبتت هذه الجماعة أنها غير مؤهلة لتكون شريكاً في أي عملية سياسية جادة، ولا سبيل لتحقيق السلام إلا عبر ممارسة أقصى الضغوط عليها».

جهود حكومية
بالتوازي مع لقاء العليمي، عقد مجلس الوزراء اليمني اجتماعاً دورياً في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الحكومة سالم بن بريك، ناقش فيه التطورات السياسية والاقتصادية والخدمية والعسكرية، إلى جانب تقارير الأداء الحكومي وجهود مواجهة الكوارث الطبيعية.

واستعرض مجلس الوزراء اليمني – حسب الإعلام الرسمي - تقارير أولية عن الأضرار الناجمة عن السيول والأمطار الأخيرة في عدد من المحافظات، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية وأضراراً بالبنى التحتية ومخيمات النازحين. وأقرَّ حزمة من الإجراءات العاجلة، منها الوقف الفوري للبناء العشوائي في مجاري السيول، وحماية الأودية، والشروع في تنفيذ مشروع الممر المائي في منطقة الوادي الكبير بعدن، إضافة إلى إنشاء مركز طوارئ لتوحيد جهود مواجهة الكوارث والتغيرات المناخية.

وشدد المجلس على أن التغير المناخي أصبح «تحدياً وجودياً» يتطلب تعزيز قدرات الاستجابة الوطنية والتعاون مع المجتمع الدولي لتقليل آثاره، داعياً المنظمات الأممية والدولية إلى دعم خطط الإغاثة ومساندة الجهود الوطنية للتكيف مع المتغيرات المناخية.

كما ركز الاجتماع على متابعة جهود ضبط الأسواق وتخفيض أسعار السلع بما يتناسب مع التحسن الملحوظ في سعر صرف العملة الوطنية، محذراً من أي محاولات للتهرب أو الالتفاف على هذه التخفيضات. وأكد المجلس أن حماية المستهلك وتخفيف الأعباء عن المواطنين تمثل أولوية قصوى.

التزام اقتصادي وسياسي
شدد رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك على أن استقرار سعر العملة مكسب جماعي يجب أن ينعكس على معيشة المواطنين، داعياً القطاع الخاص إلى القيام بدوره الوطني في هذه المرحلة الحرجة، ومؤكداً أن الحكومة تمضي في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية بالشراكة مع مجلس القيادة الرئاسي والبنك المركزي، بما يحمي الاستقرار المالي ويعزز ثقة الشركاء الدوليين.

ونقلت وكالة «سبأ» أن الاجتماع الحكومي وافق على الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة الدواء 2025 – 2035، والتي تهدف إلى وضع رؤية واضحة لتطوير قطاع الأدوية وتوفير بيئة استثمارية ملائمة للنمو المحلي. كما جدد التزام الحكومة بتنفيذ خطة التعافي الاقتصادي والتدابير المالية المنسقة مع البنك المركزي لضمان استدامة الاستقرار النقدي والاقتصادي.

وعلى الصعيد السياسي، استمع مجلس الوزراء اليمني إلى إحاطة من وزير الخارجية شائع الزنداني حول الموقف الدولي من الأزمة اليمنية، خاصة في ظل تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية. وأكدت الإحاطة وجود رسائل إيجابية من المجتمع الدولي تثمن الإصلاحات الاقتصادية والإجراءات الحكومية لضبط الاستقرار النقدي.

وحسب الإعلام الرسمي، جددت الحكومة اليمنية التزامها بخيار السلام العادل والدائم القائم على المرجعيات الثلاث، محذرة من استمرار الحوثيين في التصعيد ورفضهم كل مبادرات السلام.

وأكد مجلس الوزراء اليمني أن «معركة الشعب ضد الانقلاب الحوثي ومشروعه الإيراني هي معركة وجود ومصير، لا مجال فيها للمهادنة».

«مؤتمر صنعاء» يفصل نجل صالح تحت ضغط حوثي

تحت ضغط حوثي، أقدمت قيادة جناح حزب «المؤتمر الشعبي العام» في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، على اتخاذ قرار قضى بفصل أحمد علي، نجل الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، من عضوية الحزب، ومن منصبه نائباً لرئيسه صادق أبو راس في خطوة تعكس عمق الوصاية التي تمارسها الجماعة على قيادة الحزب.

وفي تغريدة على منصة «إكس»، قال عضو الأمانة العامة للحزب، الموالي للحوثيين، حسين حازب، إن اللجنة العامة صادقت بالإجماع على تقرير الرقابة التنظيمية، الذي أوصى بإلغاء قرار تصعيد أحمد علي إلى منصب نائب ثالث لرئيس الحزب، إضافة إلى فصله من الحزب.

ويأتي هذا القرار انسجاماً مع ضغوط الحوثيين، الذين يحرصون على إقصاء أي نفوذ لأسرة الرئيس الأسبق داخل المؤسسات الحزبية والسياسية في مناطق سيطرتهم.

وخلال الأسابيع الماضية، أصدر الحوثيون حكماً بإعدام نجل صالح ومصادرة ممتلكاته، كما منعوا الحزب في صنعاء من الاحتفال بذكرى تأسيسه التي تصادف 24 أغسطس (آب) من كل عام.

وكان نجل صالح أكد موقفه الداعم لحزب «المؤتمر الشعبي» وقياداته، مندداً بما وصفها بـ«الحملة الشرسة وغير المُبرَّرة» التي يتعرَّض لها الحزب من قبل الحوثيين.

وقال في كلمة له، بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الحزب، إن اعتقال الأمين العام غازي الأحول، ومدير مكتبه ومرافقيه، إلى جانب الحملات الإعلامية الموجَّهة ضد الحزب وقياداته، «تكشف حقيقة أن الحوثيين لا يؤمنون بالشراكة الوطنية ولا بالحوار والتعدد والديمقراطية».


ووصف نجل صالح هذه الخطوات بأنها «تنسف كل جهود السلام التي يقودها المجتمع الدولي»، مؤكداً أن «المؤتمر» سيبقى حزباً وطنياً تحكمه اللوائح والقوانين بعيداً عن أي إملاءات. وأكد التزامه بالوقوف إلى جانب أنصار الحزب، داعياً إياهم إلى الصبر والثبات حتى تنجلي ما وصفها بـ«السحابة العابرة».

واعتقلت الجماعة الحوثية قبل أيام الأمين العام لجناح الحزب في صنعاء غازي الأحول، مع مرافقيه ومدير مكتبه، وسط أنباء عن أنه كان يعارض ضغوط الحوثيين لإعادة هيكلة الحزب.

التطويع الكامل
يرى مراقبون في صنعاء أن هذه الخطوة تندرج في إطار سياسة «التطويع الكامل» التي تنتهجها الجماعة تجاه حلفائها الشكليين، إذ تسعى لتحويل «المؤتمر» في صنعاء إلى مجرد واجهة سياسية تابعة لها، خالية من أي قيادات قد تمثل منافساً أو حتى شريكاً في القرار.

وبحسب المراقبين، فإن فصل أحمد علي من الحزب في صنعاء يمثل رسالةً حوثيةً واضحةً مفادها أن أي كيان سياسي لن يُسمَح له بالعمل إلا في حدود ما تتيحه الجماعة.

ومنذ الفترة التي أعقبت تصفية الجماعة رئيس الحزب السابق ومؤسسه علي عبد الله صالح، تمسَّك الحوثيون بصادق أبو راس، حيث صوروا لعناصر الحزب بأنهم يمنحون الشراكة للجميع، بينما كان وجوده مجرد وجود شكلي وليست له أي أدوار، إلى جانب كونه غير قادر على اتخاذ أي قرار، وتتهمه الجماعة مع بقية قيادة وأعضاء الحزب بـ«حياكة المؤامرات ضدها».

وإثر جهود رئاسية يمنية ودعم سعودي وإماراتي، كانت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي قرَّرت قبل نحو عام إزالة اسمَي الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح ونجله أحمد من قائمة العقوبات التي كانت قد فُرضت عليهما مع قادة حوثيين منذ نحو 10 سنوات.

وكان والده صالح قد قُتل في 4 ديسمبر (كانون الأول) 2017 إثر انتفاضه ضد الحوثيين، في حين نجا ابن عمه طارق صالح وانخرط في صفوف الشرعية حتى أصبح عضواً في مجلس القيادة الرئاسي الحالي.

وقاد أحمد علي صالح قوات «الحرس الجمهوري» و«القوات الخاصة» اليمنية أيام حكم والده حتى إزاحته عن المنصب في 2013 وتعيينه سفيراً لليمن لدى الإمارات التي بقي فيها بعد عزله من منصب السفير حتى اللحظة.

معتقلون في صنعاء يواجهون تعسف الحوثيين بالإضراب

ينفذ عشرات المعتقلين في سجن جهاز «الأمن والمخابرات» التابع للجماعة الحوثية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء منذ نحو أسبوع إضراباً جزئياً عن الطعام؛ احتجاجاً على استمرار احتجازهم لسنوات دون مسوغ قانوني، وتعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب، وفق ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».

المصادر أوضحت أن إدارة السجن واجهت هذا التحرك الاحتجاجي بمزيد من القمع والضغوط النفسية والجسدية، في محاولة لإجبار المعتقلين على إنهاء إضرابهم، وسط مخاوف حقوقية من انتقال هذه الخطوة إلى بقية سجون الجماعة في المحافظات الخاضعة لسيطرتها.

وأفاد ناشطون حقوقيون بأن المعتقلين، وبينهم من انتهت محكومياتهم وآخرون ثبتت براءتهم من التهم المنسوبة إليهم، يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة السوء، بينما ترفض الجماعة الإفراج عنهم دون شروط.

محمود، وهو قريب أحد المعتقلين منذ أكثر من عام، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن قريبه اختُطف بسبب دعوته للاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول) 1962، وظلت الجماعة تخفي مكانه لأشهر قبل أن تعترف بوجوده في سجن جهاز المخابرات. وقال إن الإفراج عنه لا يزال مرهوناً بتنفيذ مطالب حوثية وصفها بـ«المبالغ فيها»، في وقت يعاني فيه المعتقل تدهوراً صحياً ونفسياً متفاقماً.

شكاوى الأهالي أكدت أيضاً حرمان المعتقلين من العلاج ومنع الزيارات بشكل متكرر؛ الأمر الذي زاد من معاناتهم، وأدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية.

وطالب الأهالي المنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لإنقاذ أبنائهم من الانتهاكات التي وصفوها بـ«الممنهجة»، مؤكدين أن استمرار اعتقالهم يخالف القوانين والدستور والأعراف الإنسانية.

وفيات تحت التعذيب
تصاعدت في الآونة الأخيرة الاتهامات للجماعة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق السجناء، وصلت إلى وفاة معتقلين تحت التعذيب. فقد أعلنت مصادر حقوقية عن وفاة المعتقل شوقي محمود الكرابي، بعد أيام من الإفراج عنه، متأثراً بمضاعفات التعذيب الذي تعرض له خلال فترة احتجازه. الكرابي، وهو من أبناء مديرية عتمة بمحافظة ذمار، عانى تدهوراً صحياً ونفسياً حاداً بسبب التعذيب والحرمان من العلاج.

وتؤكد تقارير حقوقية أن عشرات المعتقلين قضوا في سجون الحوثيين خلال السنوات الماضية نتيجة التعذيب المنهجي والإهمال الطبي وحرمانهم من الغذاء والدواء، في وقت تستمر فيه الجماعة في تجاهل المطالب المحلية والدولية بوقف هذه الممارسات.

في موازاة ذلك، كشفت مصادر حقوقية عن أن الجماعة أفرجت الأسبوع الماضي عن نحو 1822 معتقلاً من سجونها في محافظات إب وذمار والحديدة وتعز، بعضهم على ذمة قضايا جنائية، وذلك مقابل التحاقهم بجبهات القتال.

وأكدت المصادر أن عملية الإفراج تزامنت مع احتفالات الجماعة بذكرى «المولد النبوي»، مشيرة إلى أن هذه السياسة باتت نهجاً متكرراً لدى الحوثيين لمقايضة الحرية بالقتال في صفوفهم.

وتقوم لجنة حوثية مشتركة، بتوجيهات من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، بزيارات ميدانية إلى السجون في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتهم؛ بهدف مقايضة المزيد من المعتقلين مقابل تجنيدهم.

شهادات مروعة
في بيان رسمي، كشفت «الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين» (حكومية) عن تلقيها بلاغات وشهادات موثقة من أهالي معتقلين تؤكد تصعيد الانتهاكات في السجون الحوثية، خصوصاً في سجنَي حدة وشملان بصنعاء.

الهيئة وصفت الممارسات بـ«المروعة»، مؤكدة أنها ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية؛ إذ تشمل التعذيب النفسي والجسدي، ومنع الزيارات أو تحويلها وسيلةً للتعذيب النفسي من خلال تقليص مدتها إلى أقل من عشر دقائق، ومنع التواصل أو حتى المصافحة بين المعتقلين وذويهم.

وأشار البيان إلى أن عدداً من المرضى حُرموا من العلاج وصودرت أدويتهم، في سياسة وُصفت بأنها «إهلاك بطيء»، لافتاً إلى أن استمرار هذه الأوضاع يعكس إصرار الجماعة على استخدام المعتقلين ورقةَ ضغطٍ سياسية وعسكرية.

الهيئة الوطنية دعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على الجماعة لوقف الانتهاكات وضمان الحقوق الأساسية للمختطفين، بما في ذلك الإفراج الفوري عن المرضى وكبار السن والأطفال.

وأكدت الهيئة الحكومية أن ما يجري في السجون الحوثية لا يمكن السكوت عنه، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف «الممارسات الوحشية»، وإنصاف الضحايا وأسرهم، خصوصاً في ظل تزايد حالات الوفاة تحت التعذيب، وتصاعد سياسة المقايضة بين الحرية والتجنيد.

العربية نت: إسرائيل تعترض مسيرة أطلقت من اليمن.. وصفارات الإنذار تدوي

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن، بعد أن دوت صفارات الإنذار في بعض بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة.

وأوضح الجيش في بيان عسكري، الخميس، أنه "عقب دوي صفارات الإنذار بسبب تسلّل طائرة معادية في المجتمعات القريبة من قطاع غزة، اعترض سلاح الجو بنجاح طائرة بدون طيار أُطلقت من اليمن".

قصف صنعاء
وكانت إسرائيل أعلنت، فجر الأربعاء، اعتراض صاروخ حوثي أُطلق من اليمن.

فيما أكد الناطق العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ ما وصفها بـ"العملية العسكرية النوعية التي استهدفت مطار اللد في منطقة يافا المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع فلسطين 2".

أتى ذلك، بعد أيام قليلة من قصف الجيش الإسرائيلي أهدافا للحوثيين في العاصمة صنعاء.

فيما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتدفيع الحوثي ثمناً باهظاً جراء تلك الهجمات.

ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ، أطلق الحوثيون بشكل مستمر صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل تم اعتراض معظمها.

كما شنّت جماعة الحوثي هجمات في البحر الأحمر على سفن تجارية اتهمتها بالارتباط بإسرائيل.

العين: بالأسماء.. تعرف إلى أبرز قادة الحوثي على «قائمة الاغتيالات» الإسرائيلية

بالتزامن مع ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع حوثية في العاصمة صنعاء، نشرت وسائل إعلام عبرية، أسماء لـ8 قادة في المليشيات، قالت إنها على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية.

ونشرت جريدة «إسرائيل اليوم»، صورة عليها 8 قيادات من مليشيات الحوثي، ضمت: زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي، والضابط الإيراني عبدالرضا شهلائي، والقيادات مهدي المشاط ومحمد عبدالكريم الغماري ومحمد الطالبي بالإضافة لوزير دفاع المليشيات محمد ناصر العاطفي وقائد بحرية المليشيات محمد عبدالنبي وقائد ألوية خفر السواحل للمليشيات محمد القادري.

وتنشر «العين الإخبارية»، تفاصيل عن هذه القيادات ومدى ثقلها في الأوساط الحوثية.

عبدالملك الحوثي
الحوثي من مواليد سنة 1979، بمدينة صعدة
يعيش حياته بين جبال وكهوف "مران" في مديرية حيدان التابعة لصعدة
يقود المليشيات منذ سبتمبر/أيلول 2004، خلفا لشقيقه المؤسس حسين الحوثي الذي لقي مصرعه على يد الجيش اليمني سابقا.
طيلة زعامته، ظل "عبدالملك" ويكنى "أبو جبريل" مختفيا عن الأنظار قبل أن يظهر لأول مرة 2008 في أحد المواقع الإلكترونية التي أنشأتها الجماعة بدعم إيراني.
تحولت لاحقا، خطاباته، إلى توجيهات عملية لأتباعه.
ويؤكد الكثير من اليمنيين أن زعيم المليشيات لا يعد غير واجهة تستخدم من قبل ضباط عسكرين بالحرس الثوري الإيراني وضباط آخرين من حزب الله وفيلق القدس على رأسهم "عبدالرضا شهلائي".
عبدالرضا شهلائي
ضابط عسكري إيراني برتبة عميد
يشغل منصب قائد فرقة اليمن في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني
يعتبر ممولاً وقائداً رئيسياً في اليمن
يعد أحد أبرز القادة الإيرانيين والعقل المدبر للجماعة.
كان هدفاً لضربة أمريكية لم تنجح في السنوات الأخيرة باعتباره أحد أبرز القادة العسكريين الإيرانيين المتواجدين في اليمن.
ووفقا لبرنامج مكافآت من أجل العدالة الأمريكي، فإن:
شهلائي ينشط باليمن تحت اسم يوسف أبو الكرخ والحاج يوسف
يتخذ من مدينة صنعاء باليمن مقرا له
يتمتع بتاريخ طويل في استهداف الأمريكيين وحلفاء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم.
وتؤكد مصادر يمنية لـ"العين الإخبارية"، أن شهلائي كان هو الرأس المدبر والخفي منذ مقتل الزعيم الأول للمليشيات حسين الحوثي 2004 وخلافة شقيقه عندما كان شابا مراهقا لا يجيد تدبير شؤون الجماعة.
شارك في رسم خطط المعارك من حروب صعدة والحروب الداخلية في اليمن منذ انقلاب المليشيات أواخر 2014، وصولا لشن هجمات عابرة واتخاذ اليمن منصة للحرس الثوري الإيراني، وفقا للمصادر.
مهدي المشاط
يرأس مجلس الحكم للمليشيات
يعد من قادة الجناح السياسي للحوثيين المعني بإدارة الشأن العام في المناطق الخاضعة للانقلابيين.
كان من القادة الميدانيين للجماعة قبل أن تعينه المليشيات رئيسيا للمجلس السياسي الأعلى عام 2018، خلفا لصالح الصماد الذي لقي مصرعه بغارة جوية للتحالف آنذاك.
محمد عبدالكريم الغماري
سبق وكان هدفا لضربة إسرائيلية في 15 يونيو/حزيران الماضي
أكدت مصادر يمنية -آنذاك- إصابته في الغارة التي استهدفت مقرا سريا تابعا لجهاز مخابرات المليشيات
كان يتواجد فيه رئيس هيئة الأركان العامة للحوثيين محمد عبدالكريم الغماري.
يعتبر «الغماري» الذي تمنحه المليشيات رتبة «لواء ركن» وصفة رئيس الأركان مسعر الحرب الفعلي وصاحب القرار العسكري للمليشيات.
تشير مصادر يمنية إلى أن الغماري أصبح مؤخرا صاحب قرار إطلاق الصواريخ الباليستية
يقوم بتحديد الأماكن المستهدفة بتوجيه عملياتي من خبراء طهران وحزب الله باليمن.
أبو جعفر الطالبي
هو محمد أحمد محمد قاسم الطالبي (أبو جعفر الطالبي)
ينحدر من محافظة صعدة
يشغل حاليا منصب مساعد وزير الدفاع للحوثيين
يعد العقل المدبر لعمليات تهريب المليشيات للأسلحة.
تشير مصادر يمنية إلى أن الطالبي أصبح يتنقل بين اليمن وإيران
يستغل دوره في إدارة الشؤون اللوجستية لدى مليشيات الحوثي وينتحل رتبة لواء ويوصف بـ"كبير المهربين".
ووفقا لمصادر خاصة لـ"العين الإخبارية"، فقد كلف زعيم المليشيات الطالبي بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني للإشراف على تهريب شحنات الأسلحة من إيران إلى اليمن خلال الفترة الأخيرة.
محمد ناصر العاطفي
هو وزير دفاع مليشيات الحوثي منذ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2016
يعد من القيادات الواجهة التي ينظر لأدوارها بالهامشية كون القائد الفعلي العسكري هو محمد عبدالكريم الغماري.
سبق للعاطفي قيادة مجموعة ألوية الصواريخ قبل اجتياح صنعا من قبل المليشيات التي لجأت لتجريده من منصبه الرئيسي وعينت بدلا عنه قياديا من صعدة يدعى "عبدالحفيظ الهلالي" والذي يعد حاليا قائدا لمجموعة الصواريخ، وفقا لمصادر مطلعة.
محمد عبدالنبي
محمد فضل عبد النبي، عينته مليشيات الحوثي قائد للمليشيات البحرية
ينتحل رتبة لواء
يعد من القيادات غير النشطة ميدانيا
يقود القوات البحرية فعاليا قيادي يدعى "منصور السعادي" وقد وردت أنباء عن مقتله في غارة أمريكية في مارس/آذار 2025.
محمد القادري
اسمه: محمد علي محمد القادري،
يعد قائد ألوية الدفاع الساحلي لمليشيات الحوثي
ينتحل رتبه لواء ويعد أحد الفاعلين في المليشيات البحرية.
سبق للمليشيات أن عيّنت القادري مديرا للكلية البحرية وممثلا لها في فريق إعادة الانتشار بالحديدة المشكل بموجب اتفاق ستكهولم الموقع 2018.

شارك