"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 02/يناير/2026 - 11:36 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 2 يناير 2026
العربية نت: غارات جوية تستهدف معتدين على قوات درع الوطن في حضرموت
مع انطلاق العملية العسكرية "السلمية" في محافظة حضرموت من أجل تسلم المعسكرات والمواقع العسكرية في المحافظة الواقعة شرقي اليمن، أعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي أن ضربات جوية استهدفت معتدين على قوات "درع الوطن" التي كانت تقدمت في وقت سابق اليوم من أجل تسلم المواقع.
ولفت المحافظ في تصريحات الجمعة إلى أن هجمات وكمائن استهدفت التحرك السلمي لقوات درع الوطن، ما استدعى توجيه ضربات جوية استهدفت القوات المهاجمة وعناصر الكمائن.
كما وجه نداء إلى أهالي حضرموت بعدم التعرض أو وضع كمائن لقوات درع الوطن في تحركها السلمي.
مجلس حضرموت الوطني
من جهته، أكد مجلس حضرموت الوطني دعمه الكامل للسلطة المحلية بحضرموت بقيادة الخنبشي.
كما شدد في بيان على تأييده ودعمه للقوات العسكرية والأمنية الحضرمية، وثمن إجراءات "عملية استلام المعسكرات وملء الفراغ الأمني" في المحافظة.
كذلك دعا المجلس أبناء حضرموت للاصطفاف والتكاتف للدفاع عن أمن محافظتهم.
أتى ذلك، بعدما أعلن محافظ حضرموت الذي كلف بقيادة قوات درع الوطن، بوقت سابق اليوم انطلاق عملية "استلام المعسكرات" في المحافظة، مؤكداً أن العملية تأتي في إطار اجراءات وقائية تهدف إلى تعزيز الأمن والحفاظ على السلم، ولا تندرج ضمن أي عمل هجومي". وقال الخنبشي في كلمة له، إن العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم.
كما شدد على أنها ليست إعلان حرب، ولا خطوة تصعيدية، بل إجراء مسؤول يهدف إلى تحييد السلاح، ومنع استخدام المعسكرات لتهديد أمن المحافظة واستقرارها. وأوضح أن حضرموت تمر بمرحلة دقيقة وحساسة، تتطلب قرارات حاسمة لحماية المواطنين وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة.
في المقابل، أشار المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أن "قواته في حالة تأهب بعد إعلان الحكومة عن عملية لاستعادة مواقع عسكرية في حضرموت".
علماً أن المجلس كان أشار في بيان أمس الخميس إلى أن قواته ستواصل عملياتها في المناطق التي استولت عليها، لكنها ستربطها بقوات "درع الوطن" الحكومية.
وكان التوتر تصاعد منذ مطلع ديسمبر الماضي بين الحكومة اليمنية المعترف بها شرعياً والمجلس الانتقالي بعد شن الأخير هجوماً مباغتاً على محافظتي حضرموت والمهرة وسيطرته على مناطق شرق البلاد، ما استدعى تدخل تحالف دعم الشرعية في اليمن بعد طلب الحكومة اليمنية.
السفير السعودي باليمن: رئيس الانتقالي رفض إنهاء التصعيد ويتحمل المسؤولية
أكد السفير السعودي باليمن محمد بن سعيد آل جابر، أن السعودية بذلت جهودا كبيرة لدعم السلام والأمن والاستقرار في اليمن. وأوضح أن المملكة بذلت جهودا لخروج قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة.
كما أكد السفير السعودي اليوم الجمعة أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي اتخذ قرارات أحادية دون التزام سياسي.
وقال في منشور على حسابه في إكس: "واجهنا رفضاً وتعنتاً مستمراً من الزبيدي لإنهاء التصعيد في الجنوب".
وشدد آل جابر على أن " أخطر قرارات الزبيدي قيادته الهجوم على حضرموت والمهرة".
منع طائرة الوفد السعودي
إلى ذلك، كشف أن "الزبيدي رفض أمس إصدار تصريح لطائرة كانت تقل وفدا رسمياً سعودياً إلى عدن". وقال: تم منع طائرة الوفد السعودي الذي سافر للقاء قادة الانتقالي من الهبوط، بعدما تم الاتفاق على قدومه مع بعض قادة المجلس الانتقالي لإيجاد حلول ومخارج تخدم الجميع وتحقق المصلحة العامة، كما قام بإصدار توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، مما ألحق ضرراً بالغاً بالشعب اليمني وهو ما يعد تصرفاً غير مسؤول، ويقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، ويشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة".
وأكد السفير أن تلك التصرفات تكشف "حرص رئيس الانتقالي على مصالحه الشخصية السياسية والمالية تنفيذاً لأجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية خاصةً ولا باليمن عامةً".
كما اعتبر أن رئيس المجلس الانتقالي "يتحمل مسؤولية تنفيذ أجندات أضرت بمصالح اليمنيين". ولفت إلى أن قرارات الزبيدي الأحادية خالفت التزاماته كعضو في مجلس القيادة الرئاسي. وشدد على أن "إغلاق مطار عدن يعكس إصرار عيدروس على التصعيد ورفض التهدئة".
وكانت الرئاسة اليمنية كررت مراراً خلال الفترة الماضية دعوتها المجلس الانتقالي إلى التهدئة، وأدانت تصرفات قواته في حضرموت والمهرة وغيرها من المناطق.
كما حثت عدن القوات الإماراتية على الخروج من الأراضي اليمنية، عقب دعمها لتحركات المجلس الانتقالي الجنوبي.
يذكر أن المجلس الانتقالي كان شن في أوائل ديسمبر الماضي هجوماً على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن وسيطر على مناطق نفطية، رافضاً الانسحاب، رغم دعوات الحكومة وقبائل محلية يمنية أيضاً.
مستشار بالرئاسة اليمنية: السعودية من أوائل الداعمين لليمن
وسط التوتر المتصاعد بين الحكومة اليمنية و"المجلس الانتقالي الجنوبي"، أثنى المستشار في الرئاسة اليمنية، ثابت الأحمدي على موقف السعودية الداعم لليمن.
وقال الأحمدي في مقابلة مع العربية/الحدث إن المملكة من أوائل الداعمين لليمن.
الخلاف مع الإمارات
كما أضاف قائلاً: "لدينا مشتركات سياسية وثقافية مع الإمارات لكن الاختلاف ينحصر في ملف الجنوب".
إلى ذلك، أكد أن حركة الملاحة في مطار عدن ستعود، لافتاً إلى أن الحكومة "حريصة على التهدئة ومنع إراقة الدماء".
وكان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، قال أمس الخميس، إن "استمرار تعنت قوات المجلس الانتقالي سيعني اتخاذ إجراءات لا نحبذها". وأوضح أن الحكومة "تتابع بجدية أنباء متعلقة باستمرار التحشيد نحو وادي حضرموت".
بدوره أشار محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، إلى أن" المجلس الانتقالي لا يستجيب لدعوات عدم التصعيد وجهود التهدئة، بل إن قواته تواصل التحشيد".
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تطرق إلى الدور الإماراتي في التطورات الأخيرة، مؤكدًا أن اليمن لا ينكر الدور السابق لدولة الإمارات ومساهماتها في مراحل سابقة.
لكنه شدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا، ونأياً بالنفس عن دعم مكوّن خرج على آليات التوافق. وجدد التحذير من أن تحول الجماعات المسلحة إلى سلطات موازية يمثل خطراً لا يمكن السيطرة عليه لاحقاً، مؤكداً أن اليمن يقف اليوم أمام مفترق طرق: إما دولة واحدة بقرار واحد، أو فوضى مفتوحة لن تتوقف عند حدوده.
إنهاء التواجد الإماراتي
كما أكد العليمي أن قرار إنهاء التواجد الإماراتي في اليمن لا يعني القطيعة أو التنكّر للعلاقات الثنائية بين البلدين، مشددًا على أن هذه الخطوة تأتي في إطار تصحيح مسار التحالف وبما يخدم الأهداف المشتركة.
يذكر أن وزارة الخارجية السعودية كانت أعربت قبل أيام قليلة عن أسفها لما قامت به الإمارات من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، لدفع قواته إلى القيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، والتي تعد تهديداً للأمن الوطني للمملكة والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
كما حثت الرياض أبوظبي على إخراج قواتها من اليمن بعد سيطرة الانتقالي على مناطق جديدة في الجنوب.
ولاحقاً أعلنت الإمارات أنها بدأت تسحب ما تبقى من قواتها في الأراضي اليمنية، بعد تقييم للوضع.
العين: نجاة مسؤول عسكري يمني من محاولة اغتيال بشبوة.. وتنديد بـ«الهجوم الغادر»
نجا مسؤول عسكري، الخميس، من محاولة اغتيال استهدفته عبر عبوة ناسفة فجرت عن بعد، في محافظة شبوة، جنوبي اليمن.
وقالت مصادر عسكرية إن انفجار عبوة ناسفة استهدف مركبة كان يستقلها المسؤول العسكري البارز في قوات دفاع شبوة والقائم بأعمال قائد اللواء الرابع مشاة، العقيد علاء يعقوب، أثناء مروره في الطريق الدولي في المحافظة.
وأوضحت المصادر، أن "الفرق الهندسية أجرت عملية مسح ميداني لموقع الحادث، وتبين أن العبوة الناسفة التي انفجرت بين سيارة العقيد يعقوب وسيارة أخرى تقل مدنيين، في مشهد يعكس مدى الإجرام والاستهتار بأرواح الأبرياء، من قبل العناصر الإرهابية".
وخلف الانفجار أضرارًا في المركبات دون وقوع أي إصابات بشرية، طبقا للمصادر.
ونددت قوات دفاع شبوة بـ«الهجوم الغادر»، قائلة إنه يأتي "ضمن سلسلة من الأعمال الإرهابية التي نشطت مؤخراً، عقب الضربات القاصمة التي تلقتها الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها دحرهم من معسكرات كانت تتخذها نقطة انطلاق لها، في محاولة يائسة للانتقام وزعزعة الأمن والاستقرار في محافظة شبوة".
وأكد أن مثل "هذه الأعمال الإرهابية لن تثني أبطال القوات المسلحة عن أداء واجبهم الوطني في الدفاع عن الأرض والكرامة"، مشيرة إلى أن الجنوب قادر على إفشال كل المخططات التخريبية كما أفشلها سابقاً.
متحدث القوات الجنوبية الحكومية باليمن: سنسحق مليشيات الإخوان
قال متحدث القوات الجنوبية الحكومية في اليمن المقدم محمد النقيب، الجمعة، إنه سيتم سحق مليشيات الإخوان على مختلف محاور مسرح عملية «المستقبل الواعد».
وأوضح المتحدث العسكري في بيان أن "الضخّ الإعلامي الكاذب والزائف لا أساس له على أرض الواقع، وهو ليس إلا انعكاسًا مبكرًا للهزيمة التي ستُمنى بها مليشيات الإرهاب الإخوانية".
وقال إن "المليشيات الإرهابية الإخوانية سيتم التعامل معها وسحقها وإن قواتُنا الباسلة، بصمودها وثباتها وجاهزيتها للردع الموجع على مختلف المحاور في مسرح عملية «المستقبل الواعد»، ستكشف السقوط المهني والأخلاقي"، للبعض وسائل الإعلام.
وفي وقت سابق، كشفت مصادر عسكرية، أن عددا من القادة العسكريين في قوات "درع الوطن" رفضوا تنفيذ أوامر تتعلق بالزج بقواتهم في مواجهات مع القوات الحكومية الجنوبية.
وأوضحت المصادر أنه جرى فرض إقامة جبرية على بعضهم نتيجة رفضهم المشاركة في قتال القوات الجنوبية الحكومية بدعوى أنها "فتنة" وأن تشكيل درع الوطن كان لمواجهة الحوثيين وليس لمعارك جانبية.
وكانت المصادر أكدت أنه جرى وضع شعارات قوات درع الوطن على عدد من العربات والمركبات التي كانت تتبع قوات محسوبة على حزب الإصلاح، فرع تنظيم الإخوان، في خطوة وصفتها المصادر بأنها إجراء التفافي على الترتيبات التي جرى الاتفاق عليها مع القوات الحكومية الجنوبية.
جاء ذلك عقب إطلاق محافظ حضرموت المعين قائدا لقوات درع الوطن عملية عسكرية لتسليم المعسكرات من القوات الحكومية الجنوبية في وادي حضرموت.
بعد سحب الإمارات ما تبقى من قواتها.. من يكافح الإرهاب باليمن؟
لم يكن دور دولة الإمارات في اليمن عابرا أو ثانويا، بل شكل منذ اللحظة الأولى رأس الحربة في واحدة من أعقد معارك المنطقة ضد الإرهاب.
فمن عدن إلى حضرموت، كتبت دولة الإمارات حضورها على الأرض فعلا لا خطابا، حين تصدت لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» بحزم عسكري ورؤية أمنية بعيدة المدى، وأسهمت في تحرير مدن وممرات استراتيجية، كان أبرزها تطهير حضرموت عام 2016، في محطة مفصلية أعادت رسم الخريطة الأمنية جنوب اليمن.
ولم تتأخر دولة الإمارات يوما عن خوض هذه المعركة في أي بقعة من اليمن، وقد دفعت أثمانا باهظة من خيرة رجالها الذين سقطوا ضحية الاستهداف الممنهج، في مواجهة لم تكن دفاعًا عن اليمن فحسب، بل عن أمن المنطقة بأسرها.
وبقدر ما قدمت دماء أبنائها، قدّمت معها رؤية طويلة الأمد؛ إذ لم تكتفِ بدور المواجهة، بل عملت على تدريب وتأهيل الكوادر الجنوبية الحكومية، وتسليمها أدوات الاستمرار في محاربة التنظيمات الإرهابية بوصفها مسؤولية إنسانية وأمنية متواصلة.
ومع سحب ما تبقى من قواتها، يبرز سؤال المرحلة التالية: من يملك القدرة على صون هذا الإرث الأمني، وحماية المكاسب التي تحققت بدماء الإماراتيين وشركائهم، في مواجهة تنظيمات لا تزال تبحث عن أي فراغ للعودة من جديد؟
جهود مثمرة
يقول رئيس مؤسسة "اليوم الثامن" للإعلام والدراسات، الباحث صالح أبوعوذل، في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن دولة الإمارات نجحت جهودها في مكافحة الإرهاب، خلال سنوات قليلة في تأمين كامل الأراضي الجنوبية في اليمن.
وأوضح الباحث أبو عوذل، أن «القوات المسلحة الإماراتية والجهد الإنساني الإماراتي كان لهما الدور الأبرز في محاربة التنظيمات الإرهابية باليمن»، مشيرًا إلى أن «القوات الإماراتية والفرق المتخصصة في مكافحة الإرهاب أدّت دورها على أكمل وجه، فيما جاء سحب قواتها من اليمن في وقت باتت فيه الكوادر العسكرية والأمنية الجنوبية تمتلك خبرات تراكمية، وأصبح ملف الإرهاب محسوبًا ومسيطرًا عليه».
وأشار إلى أن «ما ساعد القوات الحكومية الجنوبية في ملف مكافحة الإرهاب يتمثل في حزم وجدية الإمارات التي كانت عند مستوى المسؤولية في اجتثاث هذه التنظيمات، إلى جانب الرفض الشعبي الجارف للتطرف والإرهاب».
وبحسب الباحث أبوعوذل، فإن هذه الجماعات «صُنعت بإشراف أسامة بن لادن عبر ما عُرف بـ(الأفغان العرب)، الذين أصبحوا لاحقًا نواةً لجماعات مثل الإخوان أو حزب الإصلاح، مع بقاء بن لادن الأب الروحي لهذه التنظيمات».
وأكد أن تأمين وادي حضرموت والمهرة يمثل «نهاية فعلية» لهذه الجماعات الإرهابية، فيما لم يتبقَّ سوى حماية هذه المكاسب العسكرية والأمنية وتحصينها من أي محاولات ارتداد، بفضل الجهود التأسيسية لدولة الإمارات وقواتها ودورها في بلادنا.
صياغة المشهد اليمني
من جانبه، قال المحلل السياسي اليمني أدونيس الدخيني في حديث لـ«العين الإخبارية»، إنه «خلال السنوات العشر الماضية لعبت دولة الإمارات الدور المحوري في عملية مكافحة الإرهاب، سواء في مواجهة مليشيات الحوثي وحليفها تنظيم القاعدة».
وتابع المحلل اليمني، أنه "في مواجهة مليشيات الحوثي، كان لدولة الإمارات دورها المحوري والمهم الذي أسهم في إعادة صياغة المشهد اليمني بتحرير معظم المناطق اليمنية؛ ابتداء من العاصمة المؤقتة عدن وصولا الى أبواب الحديدة غربا، وكذلك من العاصمة المؤقتة عدن وصولا إلى جبهة نهم حيث البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء".
وأوضح الدخيني أن دولة الإمارات أسهمت في إعادة بناء وتأهيل قوات محورية، مما انعكس بدوره على صد مليشيات الحوثي وتأمين المناطق الاستراتيجية والمهمة في معادلة الحرب والسلام في اليمن، بما في ذلك محافظة حضرموت، الساحل الغربي، العاصمة عدن، محافظة أبين.
كما كان لدولة الإمارات «دور محوري في مواجهة تنظيم القاعدة ابتداء من محافظة حضرموت إلى أبين وشبوة وحتى محافظة البيضاء التي كانت تشكل العمق لتمركز التنظيمات الإرهابية كالقاعدة وداعش».
وأكد أن دولة الإمارات «لعبت أيضا الدور المحوري في مداهمة المواقع والوديان والمقار الرئيسية التي كانت تتخذ منها التنظيمات الإرهابية قواعد رئيسية للهجوم والانطلاق صوب المحافظات المحررة أو تنفيذ العمليات منها».
مهمة صعبة
ويرى الدخيني أن سحب دولة الإمارات ما تبقى من قواتها يترك «هناك مهمة صعبة كونه لم يكشف حتى اليوم من القوة التي ستقوم بالدور المحوري الذي كان تقوم به الإمارات».
وأكد أن «هناك خطرا داهما.. يتزايد ويتعاظم مع ازدهار التحالف بين مليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة بما في ذلك تبادل التدريب والأسلحة والمسيرات والتقنيات الحديثة».
وأضاف أن «هذا الفراغ يهدد بالقضاء على مكاسب كبيرة تم تحقيقها في طريق مكافحة تنظيم القاعدة وتحيدها وفي ظل وجود هذا الفراغ يمكن أن يشكل بيئة خصبة لمعاودة التنظيم نشاطه لتهديد اليمن والمنطقة».
الشرق الأوسط: محافظ حضرموت يطلق عملية عسكرية لتسلم مواقع «الانتقالي»
قالت وكالة الأنباء اليمنية، اليوم الجمعة، إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أصدر قراراً بتكليف محافظ حضرموت سالم الخنبشي بتولي القيادة العامة لقوات «درع الوطن» في المحافظة.
وذكرت الوكالة الرسمية أن قرار رئيس مجلس القيادة يمنح الخنبشي «كافة الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية لما يحقق استعادة الأمن والنظام في المحافظة».
وأضافت أن القرار ينص على انتهاء التكليف «بانتهاء الأسباب التي أدت إليه أو بإصدار قرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة يلغي هذا التكليف».
وأكد الخنبشي، في كلمة مصورة بعد تعيينه، أن المجلس الانتقالي الجنوبي رفض عن عمد كل الحلول المسؤولة من أجل التهدئة. ولفت إلى أن قوات «الانتقالي» جهزت خططاً تهدف إلى خلق فوضى عارمة في حضرموت.
كما أعلن أن «(درع الوطن) أطلقت عملية عسكرية تحت اسم استلام المعسكرات، من أجل تسلم المواقع العسكرية بشكل سلمي ومنظم». وأضاف أن «العملية العسكرية ليست إعلان حرب بل إجراء وقائي مسؤول».
كذلك شدد على أن «العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي ولا المدنيين» في حضرموت.
وأشار محافظ حضرموت في كلمته إلى أن السلطة المحلية ومؤسسات الدولة بذلت مع السعودية «جهوداً كبيرة لفتح كل الأبواب السياسية وإتاحة كل مسارات الحوار والتفاهم، إيماناً منا بأن السياسة هي الطريق الأسلم لمعالجة الخلافات وأن حضرموت لا يمكن أن تكون ساحة صراع أو فوضى».
وتابع بالقول: «إلا أننا، وبكل أسف، واجهنا إغلاقاً كاملاً لكل الأبواب السياسية، ورفضاً متعمداً لأي حلول مسؤولة، يقابله إعداد ممنهج لخطط تهدف إلى خلق فوضى عارمة، فوضى قد تخرج عن السيطرة، وتترتب عليها خسائر جسيمة لا تستطيع الدولة ولا المجتمع تلافي آثارها على حياة المواطنين وأمنهم واستقرارهم».
ووجه الخنبشي الدعوة إلى كافة القوى المجتمعية في حضرموت للقيام بدورها الوطني في هذه المرحلة «الحساسة»، مشدداً على عدم السماح بأن تجر المحافظة إلى «مربع الصراع أو تستخدم ورقة ضغط أو ساحة تصفية حسابات».
أتى هذا بعدما أبدت قوات «درع الوطن» أمس استعدادها لتسلم مواقع عسكرية ونقاط من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت والمهرة.
وقال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في منشور على «إكس»، اليوم الجمعة، إن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفداً سعودياً في عدن أمس.
وأضاف آل جابر: «سعت المملكة منذ عدة أسابيع وحتى يوم أمس ببذل كافة الجهود مع المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء التصعيد... إلا أنها واجهت رفضاً وتعنتاً مستمراً من عيدروس الزبيدي».
وقال آل جابر إن الزبيدي «قام بإصدار توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن»، وأضاف أن الوفد السعودي كان يهدف لإيجاد حلول للأزمة في اليمن.
وتابع آل جابر بالقول: «إن عيدروس الزبيدي بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذه لأجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم وتسعى لخلق فجوة بينهم وأشقائهم في المملكة. والأمل كبير في العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بتغليب صوت الحكمة ولغة العقل، لتحقيق تطلعات أبناء الشعب اليمني الشقيق في شماله وجنوبه».
وأوضح السفير السعودي لدى اليمن أن تحركات الزبيدي «تشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة، كما أن ذلك أكد حرصه على مصالحه الشخصية السياسية والمالية تنفيذاً لأجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية خاصةً ولا باليمن عامةً».
«الانتقالي» يبدأ انسحاباً «مشكوكاً» والعليمي يُحذر من الالتفاف
شرعت قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» في تسليم عدد من المواقع العسكرية لقوات «درع الوطن» الحكومية في اليمن.
وشكك يمنيون بتحركات المجلس وعدّوها مراوغة لكسب الوقت، في حين قرأ آخرون الانسحاب على أنه مرحلة أولى ستتبعه مراحل لاحقة.
وحذَّر الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، من الالتفاف، مؤكداً أن القرارات التي اتخذها «لا تعبّر عن رغبة في التصعيد، بل تمثل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، والحفاظ على سيادتها، بعد استنفاد فرص التهدئة كافة، والتوافق، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض».
وأكدت مصادر في حضرموت لـ«الشرق الأوسط» تسلّم «درع الوطن» مواقع عدة من «الانتقالي»، مشيرةً إلى أن هذه العملية نتيجة اجتماعات عُقدت بين الجانبين.
في الأثناء، توقفت حركة الطيران في عدن بسبب «أزمة مفتعلة»، كما وصفها يمنيون، جراء إجراءات أصدرها وزير تابع للمجلس الانتقالي، بعد تعليمات وردت من الحكومة بفرض قيود على الرحلات من وإلى الإمارات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر سعودي.
الحوثيون يكثفون حملات إعادة تشكيل المجتمع اليمني طائفياً
على الرغم من الإخفاق المتكرر الذي واجهته الجماعة الحوثية طوال عقود في محاولاتها إعادة صياغة المجتمع اليمني على أسس طائفية تضمن لها البقاء والاستمرار، عادت الجماعة خلال الفترة الأخيرة إلى إحياء هذا المشروع بصورة أكثر حدّة وتنظيماً، عبر توظيف المناسبات الدينية وإعادة إنتاجها وفق سردية مذهبية تخدم مشروعها السياسي والعقائدي.
وخلال العامين الماضيين، كثّف الحوثيون من خطابهم الإعلامي ومن تدخلهم المباشر في المدارس والمساجد والأنشطة المجتمعية، محاولين تقديم أنفسهم بوصفهم طرفاً معنياً بالقضية الفلسطينية، في مسعى لشرعنة وجودهم وكسب تعاطف الشارع.
غير أن هذه المقاربة لم تنطلِ على غالبية السكان في مناطق سيطرتهم، وهو ما دفع الجماعة، بحسب مصادر محلية، إلى استخدام العنف والقمع لمواجهة أي حراك شعبي، خاصة عقب التطورات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار في غزة؛ إذ اعتقلت المئات ولا تزال، بذريعة وجود «مؤامرة دولية» تستهدفها.
في هذا السياق، ومع تصاعد شكاوى السكان من تفشي الفقر، وانقطاع المرتبات، وتوقف المساعدات الإنسانية نتيجة استهداف الحوثيين مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية والعاملين فيها، اتجهت الجماعة نحو تصعيد خطاب «الهوية الإيمانية»، باعتباره أداة مركزية لإعادة تشكيل وعي المجتمع، وإعادة تفسير التاريخ الديني لليمن بما ينسجم مع رؤيتها الطائفية.
إعادة صياغة
خلال الأيام القليلة الماضية، ألزمت الجماعة الحوثية جميع الدوائر الحكومية، والمدارس، والمساجد، بإحياء ما تصفه بـ«يوم دخول الدين الإسلامي إلى اليمن»، في مخالفة صريحة للوقائع التاريخية المتعارف عليها، وبهدف تحويل هذه الذكرى إلى مناسبة طائفية مغلقة، تُستخدم لتكريس ادعاء الجماعة امتلاك «الحق الحصري» في الولاية على المجتمع.
وبحسب مصادر محلية، تم تكليف القيادات التي عيّنتها الجماعة في المؤسسات العامة بحشد الموظفين وإجبارهم على حضور الفعاليات، وتلقينهم تفسيراً واحداً للأحداث التاريخية، تحت شعار: «تأصيل الهوية الإيمانية».
ولم تقتصر هذه الإجراءات على المؤسسات الرسمية، بل امتدت إلى الأحياء والقرى، حيث فُرض على السكان حضور أنشطة مماثلة، مع التلويح بالعقوبات بحق المتخلفين. العاملون في وزارة المالية، ومصلحتَي الضرائب والجمارك، في الحكومة التي لا تحظى بأي اعتراف، أُرغموا على ترك أعمالهم والمشاركة في الفعاليات الطائفية، والاستماع إلى خطابات تكرّس أحقية سلالة الحوثيين بحكم البلاد دون غيرهم.
ويتكرر المشهد ذاته في مختلف المصالح العامة والجامعات، حيث تكثّف الجماعة هذه الأنشطة ضمن مسعى ممنهج لإعادة تشكيل وعي المجتمع اليمني وفق سردية تقوم على تفسير طائفي للتاريخ الإسلامي.
وشارك في هذه الفعاليات نائب وزير المالية وعدد من وكلاء الوزارة، إلى جانب القائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب والجمارك، وأحد الدعاة الحوثيين، الذين أسهبوا في تقديم روايات تاريخية مختلقة حول المناسبة، التي لا تحظى بسند تاريخي متفق عليه، واعتبروها «عيد الأعياد» لليمنيين، وربطوا الاحتفال بها بما سموه «الالتزام بالإيمان»، خصوصاً في ظل ما وصفوه بـ«الحرب الناعمة والتضليلية» التي يشنها الأعداء على الأمة واليمن على وجه الخصوص.
أداة للهيمنة
في محاولة واضحة لتوظيف هذه السردية في خدمة المشروع الطائفي، ربط المتحدثون بين الالتزام بهذا التوجه وبين ما اعتبروه «تمكيناً إلهياً» تجلّى – بحسب زعمهم – في هزيمة الولايات المتحدة في البحار واستهداف أساطيلها. وهو خطاب كرّره وزير الخدمة المدنية في حكومة الحوثيين خالد الحوالي، الذي أعاد ربط التفسير الطائفي بمفهوم «الحرب الناعمة»، واصفاً إياها بأنها أخطر أساليب الاستهداف، وحرب «شيطانية مضللة» تسعى لإفساد المجتمع في قيمه وهويته وفكره وثقافته، عبر الإعلام الموجّه ونشر مفاهيم وصفها بغير الأخلاقية.
الحوالي، الذي نجا من ضربة إسرائيلية قُتل فيها رئيس الحكومة وعدد من الوزراء، جزم أمام موظفي وزارته والهيئات التابعة لها بأن «الهوية الإيمانية» تمثل الدرع الحصين والسلاح الفعّال لمواجهة هذا النوع من الحروب، معتبراً أنها منظومة متكاملة من الأقوال والأفعال والمواقف، لها تأثير مباشر في الوعي والسلوك وبناء «واقع سليم»، بما في ذلك المجال الإداري.
وكان الحوثيون قد أقدموا، في وقت سابق، على تغيير المناهج الدراسية بما يتوافق مع رؤيتهم الطائفية، في مسعى لإعادة تشكيل وعي جيل كامل من اليمنيين. ومع فشلهم في فرض هذا التوجه مجتمعياً، لجأوا إلى تحويل الاختبارات العامة إلى اختبارات مركزية لضمان استيعاب الطلاب للمضامين الطائفية التي أُدخلت على المناهج. ومع استمرار مقاومة المجتمع لهذه السياسات، انتقلت الجماعة إلى مرحلة أكثر قسرية، تمثلت في إلزام السكان والموظفين بحضور فعاليات تمجّد الرواية الطائفية للأحداث التاريخية منذ صدر الإسلام حتى اليوم، في محاولة أخيرة لفرض واقع ثقافي واجتماعي يخدم مشروعها الآيديولوجي.
