تسريبات حول قوات “دلتا ” في العراق… هل تخطف مرشد الملالي

الأربعاء 07/يناير/2026 - 04:09 م
طباعة تسريبات حول  قوات روبير الفارس
 
تداولت منصّات إعلامية عراقية وقنوات إيرانية معارضة، خلال الساعات الماضية، أنباء عن وصول أو تمركز قوات النخبة الأمريكية المعروفة بـقوات “دلتا ” داخل الأراضي العراقية أو قرب الحدود مع إيران، في تطور أمني وُصف بالحسّاس، خاصة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فإن الحديث يدور عن نشر وحدات خاصة قرب الشريط الحدودي العراقي–الإيراني، مع ربط هذه التحرّكات بإمكانية تنفيذ عمليات أمريكية نوعية ضد أهداف داخل إيران، سواء كانت ضربات عسكرية محدودة أو عمليات خاصة عالية الدقة.
وتُعدّ قوة “دلتا ” من أكثر وحدات الجيش الأمريكي سرّية، ولا تُستخدم عادة إلا في المهام الاستثنائية، مثل عمليات القبض على شخصيات رفيعة المستوى، أو تنفيذ مهام تدخل سريع في ظروف بالغة التعقيد. ويشير مراقبون إلى أن مجرد تداول اسم هذه القوة في أي ساحة إقليمية يثير القلق، حتى في غياب تأكيد رسمي.في المقابل، صدرت مواقف عراقية حذرة تشكّك في دقة هذه الأنباء، إذ أكدت مصادر أمنية عدم تسجيل وجود رسمي لقوات “دلتا” في بغداد أو في القواعد الأمريكية المعروفة، مثل عين الأسد أو الحرير، مع الإشارة إلى أن طبيعة هذه القوة تجعل تحركاتها غير معلنة في كثير من الأحيان، ولا يمكن الجزم بنفيها أو تأكيدها بشكل قاطع.
سيناريو خطف المرشد الإيراني: هل هو وارد؟
ضمن النقاشات التي رافقت هذه التسريبات، طُرح سيناريو بالغ الخطورة، يتمثل في احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملية خاصة تستهدف خطف المرشد الإيراني علي خامنئي أو شخصية قيادية من الصف الأول داخل النظام الإيراني. ويرى محللون أن هذا السيناريو، وإن كان نظريًا حتى الآن، إلا أنه يُتداول بسبب طبيعة المهام التي أُنشئت من أجلها “ قوات دلتا ”.
إلا أن غالبية الخبراء تستبعد هذا الاحتمال في المدى المنظور، لاعتبارات عدة، أبرزها التعقيدات الأمنية الهائلة المحيطة بالمرشد الإيراني، والتداعيات السياسية والعسكرية الكارثية لمثل هذه العملية، والتي قد تشعل مواجهة إقليمية واسعة النطاق، تتجاوز قدرة أي طرف على احتوائهاويؤكد محللون أن أي استخدام للأراضي العراقية كنقطة انطلاق لعمليات من هذا النوع سيضع بغداد في قلب صراع إقليمي مباشر، وهو ما حذّر منه مختصون عراقيون، مشيرين إلى أن العراق لا يحتمل تحوّله مجددًا إلى ساحة تصفية حسابات بين واشنطن وطهران.

شارك