شبح حل برلمان الأردن يطارد "الإخوان" بعد التصنيف الأمريكي بالإرهاب/الأمم المتحدة تعد بـ«خطوات ملموسة» لمنع تعطيل الانتخابات الليبية/السودان: احتدام المعارك على «طريق الصادرات»
الأحد 25/يناير/2026 - 11:52 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 25 يناير 2026
البيان: هل يتكرر سيناريو شرق الفرات في جنوب سوريا؟
بعد التطورات المتسارعة في شمال شرق سوريا، تتجه الأنظار السياسية والإعلامية نحو الجنوب السوري، وتحديداً محافظة السويداء، في ظل تساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة مقبلة على سيناريو مشابه، يفضي إلى إنهاء الحالة المتأزمة وفرض واقع سياسي جديد، أو فتح الباب أمام تسوية سياسية مختلفة.
يأتي هذا الاهتمام في أعقاب توجه الحكومة السورية إلى إنهاء ملف «الإدارة الذاتية» الكردية في شمال وشرق البلاد، عبر الحسم العسكري، بعد تعثر المساعي السياسية وغياب موقف دولي داعم، رغم العلاقات السابقة بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقد اعتُبرت هذه الخطوة رسالة مباشرة لمناطق أخرى تشهد حراكاً سياسياً خاصاً، وفي مقدمتها السويداء.
وفي هذا السياق، برز حراك سياسي لافت تمثل في زيارة وفد من محافظة السويداء إلى الولايات المتحدة، ضم شخصيات اجتماعية وسياسية، من بينها قائد الأمن الداخلي في السويداء الشيخ سليمان عبدالباقي.
ونقلت وكالة سبوتنيك عن «معلومات متطابقة»، أن الوفد عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون)، تناولت تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في المحافظة.
وقال عبدالباقي إن اللقاءات ركزت على نقل صورة مباشرة عن واقع السويداء، مشدداً على أن «أهل السويداء جزء أصيل من سوريا، ولا يطالبون بأي مشروع خارج إطار الدولة السورية الواحدة».
وأوضح أن الوفد طالب بموقف أمريكي واضح يرفض أي مشاريع انفصالية، ويؤكد دعم وحدة سوريا واستقرارها.
وأشار عبدالباقي إلى أن الانطباع الذي خرج به الوفد يعكس موقفاً أمريكياً ثابتاً يقوم على دعم وحدة الأراضي السورية، وحصر أي دعم في الجانب الإنساني وتعزيز الأمن والاستقرار، وهو موقف يتقاطع مع السياسة الأمريكية التي برزت مؤخراً في شمال شرق البلاد.
ويرى مراقبون، أن تجربة الشمال الشرقي كشفت طبيعة الموقف الأمريكي العملي، القائم على التعامل مع الحكومات المركزية القادرة على فرض الاستقرار، بدل الرهان على جماعات محلية أو كيانات أمر واقع.
وفي المقابل، طرحت تساؤلات حول وجود معادلة غير معلنة تقضي بأن يكون شمال سوريا ضمن دائرة النفوذ التركي، مقابل جنوب يخضع لحسابات الأمن القومي الإسرائيلي، وفقاً لـ«سبوتنيك». إلا أن مصادر متابعة تستبعد وجود اتفاقات رسمية بهذا الشكل، معتبرة أن ما يجري هو نتاج توازنات الأمر الواقع أكثر من كونه تفاهمات سياسية مكتوبة.
وتشير أوساط في السويداء إلى أن ما جرى في الشمال الشرقي يُشكل درساً للجنوب، ولا سيما في ظل تجارب سابقة شهدت تخلي قوى دولية عن حلفائها المحليين عند تغير المصالح.
ويعزز هذا الطرح مواقف أمريكية متكررة تؤكد رفض تقسيم سوريا أو دعم أي كيانات انفصالية.
وتبدو السويداء أمام مرحلة مفصلية، تتقاطع فيها الحسابات المحلية مع الإقليمية والدولية، وسط ترقب لما ستؤول إليه تحركات دمشق، والموقفين الأمريكي والإسرائيلي، في ظل حديث متزايد عن مساعٍ لخفض التوتر وفتح مسار تفاوضي أمني أو سياسي، قد يكون الحل السياسي الخيار الوحيد المتاح في المرحلة الراهنة.
شبح حل برلمان الأردن يطارد "الإخوان" بعد التصنيف الأمريكي بالإرهاب
تعيش جماعة "الإخوان" في الأردن، وذراعها السياسي حزب "جبهة العمل الإسلامي"، حالة قلق غير مسبوقة، في ظل تصاعد قراءات سياسية تربط بين القرار الأمريكي الأخير بتصنيف الجماعة "إرهابية"، وبين سيناريوهات داخلية محتملة قد تنتهي بحلّ مبكر للبرلمان، بوصفه خياراً دستورياً أقل صدامية من حلّ الحزب مباشرة.
وبحسب تقديرات متداولة في الأوساط السياسية، فإن اللجوء إلى حلّ "جبهة العمل الإسلامي" قد يفتح باباً لسجال قانوني طويل ومعقّد، فيما يُنظر إلى حلّ البرلمان، وهو من صلاحيات الملك عبدالله الثاني، باعتباره مخرجاً أكثر سلاسة وأقل كلفة سياسية، من شأنه تفكيك الوجود البرلماني لـ"الإخوان" من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع حزب يتمتع بصفة قانونية.
وما بين أرصدة بنكية تُسحب خوفاً من مقص الخزانة الأمريكية، ومقاعد برلمانية يهددها شبح الحل، يجد "إخوان" الأردن أنفسهم أمام الاختبار الأصعب في تاريخهم منذ عقود، وفقا لـ إندبندنت عربية.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الحزب دخل سباقاً مع الزمن، رغم محاولاته للمناورة عبر مراجعة أنظمته الداخلية وإظهار قدر من التكيّف السياسي، في مسعى لاحتواء الضغوط المتزايدة داخلياً وخارجياً.
وأشارت المصادر إلى أن قيادة الحزب وجّهت نوابه في البرلمان إلى "ضبط النفس" وتجنّب أي صدام مباشر مع الحكومة، في محاولة لسحب الذرائع التي قد تفضي إلى حلّ المجلس قبل استكمال مدته الدستورية، وتندرج هذه التوجيهات ضمن استراتيجية احترازية تهدف إلى تفادي رفع سقف التوتر السياسي، وما قد يترتب عليه من إنهاء كامل للمشاركة البرلمانية.
وتفسر مصادر هذا القلق المتزايد من حلّ البرلمان في هذه المرحلة تحديداً، بأن ذلك سيعني فقدان النواب للحصانة البرلمانية، ومواجهة المتابعة القضائية.
ذعر مالي
على الصعيد المالي، أكدت مصادر داخل الحزب وجود انعكاسات مباشرة لقرار تصنيف "الإخوان" منظمة إرهابية، تمثلت في إقدام شخصيات وقيادات محسوبة على الجماعة على سحب أرصدتها المصرفية وإغلاق حساباتها في بنوك أردنية، خشية تجميد الأموال أو إدراجها لاحقاً ضمن قوائم عقوبات دولية، ورغم غياب أي تأكيد رسمي من الجهات المالية، تعكس هذه التحركات تعكس ذعر مالي داخل صفوف الجماعة.
وفي الأثناء، تتداول الصالونات السياسية أسماء قيادات وازنة في الجماعة يُعتقد أنها قد تكون ضمن قوائم أمريكية مرتقبة، من بينها مراقب عام سابق وقيادات أخرى سبق أن وُجهت لها اتهامات محلياً قبل أشهر.
وكانت السلطات الأردنية قد وجهت في مايو الماضي اتهامات تتعلق بـ«غسيل الأموال» لعدد من قيادات وكوادر الجماعة، محذرة كل من يحتفظ بأملاك تعود لها من الملاحقة القانونية، ومع ذلك، يرى مراقبون أن القرار الأمريكي قد لا يستهدف بالضرورة حزب "جبهة العمل الإسلامي" بشكل مباشر، بقدر ما يركز على الأطر التنظيمية أو الشبكات المالية المرتبطة بالجماعة الأم.
في المقابل، يربط محللون بين حالة "الذعر المالي" وبين وجود تداخل تنظيمي فعلي بين الحزب والجماعة، إذ يشكل أعضاء التنظيم المحظور الغالبية داخل الحزب السياسي، وحتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية تؤكد توجه الحكومة الأردنية نحو حلّ البرلمان، إلا أن المخاوف تبقى حاضرة بقوة في الأوساط السياسية، خصوصاً إذا ما تصاعد الاحتكاك بين الكتلة البرلمانية للحزب والحكومة، وهو ما قد يعيد خيار الحلّ إلى الواجهة كوسيلة لتفكيك المعقل السياسي الأخير لـ"الإخوان" من دون حظر مباشر.
الخليج: لبنان: لا مهلة محددة لحصر السلاح شمال الليطاني
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه لا توجد مهلة زمنية محددة لحصر السلاح بيد الجيش اللبناني شمال نهر الليطاني، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن احتمال استغلال تل أبيب للمواجهة العسكرية المحتملة بين واشنطن وطهران لتكثيف غاراتها على (حزب الله) اللبناني.
وشدد سلام من السفارة اللبنانية في باريس، على التزام حكومته بتطبيق اتفاق الطائف، ولا سيما ما يتعلق ببسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم، مؤكداً أنه «لا فرق بين شمال نهر الليطاني وجنوبه، وأن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء».
وفي ما يخص الدعم العسكري أوضح سلام أنه لا يستطيع ضمان نجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني، لكن الحكومة تعمل على توحيد الجهود وتوسيع دائرة الدول القادرة على المساهمة في دعم القوى العسكرية والأمنية. أما عن دور «الميكانيزم» فأجاب بأنه «لم ينته ونحن متمسكون به، وعندما تقتضي الحاجة تعزيز وجود مدنيين في الميكانيزم سنقوم بذلك»، وأضاف: «لسنا في صدد المواجهة مع الولايات المتحدة، وهي شريك أساسي في لجنة الميكانيزم ولم تقل إنها ستخرج فرنسا منها».
من جهة أخرى، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن احتمال استغلال تل أبيب للمواجهة العسكرية المحتملة بين واشنطن وطهران لتكثيف غاراتها على (حزب الله).
ورجحت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، مساء أمس الأول الجمعة احتمال استغلال إسرائيل لأي قرار أمريكي بمهاجمة إيران لتوجيه ضربة عسكرية إلى الأراضي اللبنانية، بذريعة نزع سلاح (حزب الله)، انطلاقاً من فرضية أن هذه الضربة قد تُسهم في نزع سلاح حزب الله.
يأتي ذلك، فيما واصلت إسرائيل اعتداءاتها على جنوب لبنان، حيث توغلت قوة إسرائيلية من موقع تلة الحمامص باتجاه منطقة العمرا غرب بساتين الوزاني في جنوب لبنان، كما ألقت محلقة إسرائيلية أمس قنبلة صوتية ناحية خلة وردة في بلدة عيتا الشعب، فيما تعرّض محيط رعاة شرق بلدة الوزاني لإطلاق نار مصدره القوات الإسرائيلية في قرية الغجر، وبالتزامن استهدف الموقع المستحدث في «تلة الحمامص» الأطراف الغربية لبساتين الوزاني بالرصاص.
كما ألقت محلقة قنبلة صوتية على طريق المكب (الشيار) في محلة المحافر، عند أطراف بلدة عيترون مستهدفة مواطنين يقومون بجمع الخردة من دون وقوع إصابات.
على صعيد آخر، أنقذ الدفاع المدني، أمس، طفلة من تحت أنقاض مبنى سكني منهار في مدينة طرابلس»شمال»، مع استمرار عمليات الإنقاذ عن باقي العالقين.
وأكدت فرق الصليب الأحمر التي تعمل في مكان الحادث منذ فجر أمس، أن الجميع على قيد الحياة.
وكان قد انهار مبنى سكني من خمسة طوابق في منطقة القبة- شارع الجديد بطرابلس فجر أمس، مما أدى إلى احتجاز عائلة من أب وأم وثلاثة أطفال تحت أنقاضه.
وتابع الرئيس جوزيف عون تطورات الحادث وطالب بتكثيف الإغاثة وفتح تحقيق فوري في أسباب الانهيار لتحديد المسؤوليات.
وفد فلسطيني يبحث إعادة إعمار قطاع غزة
أفادت وزارة الخارجية الروسية بأن نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين ناقش مع وفد فلسطيني مهمات المجتمع الدولي لحل المشاكل الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة.
ووفقاً للوزارة التقى نائب الوزير الروسي، خلال ذلك، مع ياسر عباس الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني وسمير غطاس المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني.
وجاء في بيان الخارجية الروسية: «خلال اللقاء، انصب التركيز الرئيسي على الوضع في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع التركيز على الوضع المحيط بغزة ومهام المجتمع الدولي في تسهيل حل المشاكل الفلسطينية وإعادة إعمار القطاع». وأشار البيان إلى أنه تمت كذلك مناقشة بعض القضايا الراهنة المتعلقة بالتعاون الثنائي.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد وصل إلى العاصمة الروسية موسكو الأسبوع الماضي في زيارة رسمية، حيث التقى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
الأمم المتحدة تحذر من «أسوأ أزمة» في الضفة
حذرت الأمم المتحدة «من أن الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، جراء العدوان الإسرائيلي على مخيماتها وإجبار عشرات الآلاف على النزوح منها قسراً».
وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، في تدوينة عبر حسابه في منصة «إكس»: «بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة «الجدار الحديدي»، لا يزال 33 ألف شخص نازح قسراً من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية». وأضاف: «في الوقت نفسه، تواصل القوات الإسرائيلية هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلّص فرص تعافي هذه المجتمعات».
وفي السياق نفسه، أفادت منظمة البيدر الحقوقية، ان المستوطنين أجبروا أمس السبت، 15 عائلة فلسطينية على الرحيل من تجمع شلال العوجا البدوي شمالي مدينة أريحا، ليرتفع بذلك مجموع العائلات التي رحلت قسراً عن التجمع إلى 94 عائلة. واعتدت القوات الإسرائيلية، السبت، على عدد من المتضامنين الأجانب الموجودين في تجمع خلّة السدرة البدوي بالقرب من قرية مخماس، شمال شرقي القدس، وأجبرتهم على إخلاء التجمع بالقوة.
واعتدت مجموعة من المستوطنين، السبت، على الفلسطينيين في منطقة واد سعير شمتال شرقي الخليل، حيث أقدموا على إغلاق الخط الرئيسي المؤدي إلى المنطقة بالحجارة، ما أدى إلى إعاقة حركة السكان والتنقّل وعرقلة وصولهم إلى منازلهم وأماكن عملهم. كما نفذ المستوطنون اعتداءات مباشرة على عدد من المنازل القريبة من البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة. وأصيب مسن وآخرون بينهم أطفال في تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم على الفلسطينيين في منطقة خلة النتش جنوب شرقي الخليل. وألقى المستوطنون الحجارة خلال هجومهم على المنازل، وسط حماية من جيش الاحتلال.
وهاجم مستوطنون، السبت، المواطنين في بلدة قصرة، جنوبي نابلس بحماية الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، تخللها إطلاق كثيف للرصاص.
وكان المستوطنون نصبوا خياماً قبل ثلاثة أيام في المنطقة الغربية من البلدة، على الرغم من أنها واقعة في المنطقة المسماة «أ»
وأصيب 3 فلسطينيين، السبت، جراء اعتداء المستوطنين في سهل بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، على ثلاثة أشخاص بينهم مسن في السبعين، وهب أهالي البلدة للتصدي للهجوم، ما أدى إلى تدخل قوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع
واقتحمت قوات الاحتلال، السبت، قريتي كفر مالك والمغير، شمال شرقي رام الله، كما اقتحمت بلدة كفر عقب بعدة آليات عسكرية، وأطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن إصابة عدد من طلبة المدارس بالاختناق.
واقتحمت قوات الاحتلال أيضاً محيط مخيم الأمعري للاجئين وحي أم الشرايط بمدينة البيرة، من دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.
وأصيب شاب، السبت، برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام، شمالي القدس.
واعتقلت قوات الاحتلال، السبت، خمسة شبان من قرية كفر قدوم شرقي قلقيلية عقب مداهمة منازلهم، وتفتيشها. واعتقلت القوات، السبت، مواطناً وثلاثة من أبنائه في بلدة بيت أمر شمال الخليل، كما نصبت تلك القوات عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
الشرق الأوسط: الأمم المتحدة تعد بـ«خطوات ملموسة» لمنع تعطيل الانتخابات الليبية
سعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى إرساء قاعدة لعملية استقرار شاملة، عبر إعلان جملة من التوافقات الجوهرية في ختام الجولة الأولى من «الحوار المهيكل»، بمساريه الأمني والاقتصادي، معلنة، السبت، عن اتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع تعطيل الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
و«الحوار المهيكل» هو أحد بنود خريطة طريق اقترحتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن في أغسطس (آب) الماضي، بوصفها إطاراً جامعاً لمعالجة الانسداد السياسي والمؤسسي، والتمهيد لانتخابات وطنية مستدامة.
في المسار الأمني، أعلن المشاركون عن التوصل إلى حزمة توصيات استراتيجية تهدف إلى تحصين العملية الانتخابية من التدخل المسلح، وضمان احترام نتائجها. وأوضحت البعثة الأممية أن هذه التوصيات استندت إلى مشاورات واسعة ومدخلات عامة، عكست مخاوف الليبيين من هشاشة الوضع الأمني.
كما أظهر استطلاع رأي، شمل أكثر من ألف مواطن، أن الغالبية الساحقة ترى أن «الالتزام السياسي» يُمثل الشرط الأهم لإجراء الانتخابات؛ حيث أكد أكثر من 60 في المائة من المشاركين ضرورة تقديم تعهدات ملزمة من جميع الأطراف بقبول النتائج النهائية، ومنع اللجوء إلى السلاح عقب إعلانها، حسب بيان البعثة الأممية.
وعدّ أعضاء المسار الأمني أن الانقسام السياسي والمؤسسي لا يزال يُشكل تهديداً مباشراً لأمن الانتخابات، مشددين على أهمية توحيد الغاية بين مؤسسات الدولة. كما رصدوا جملة مخاطر أوسع، من بينها الانتشار الواسع للأسلحة، وخطاب الكراهية، والمعلومات المضللة، إلى جانب الفجوات في الموارد والتدريب، وهي عوامل تقوض قدرة الدولة على تأمين الاقتراع.
ويضم «الحوار المهيكل» 124 شخصية سياسية وأكاديمية واجتماعية، ويُنفذ على مدى 4 إلى 6 أشهر، عبر 4 مسارات رئيسية تشمل الحوكمة، والأمن، والاقتصاد، وحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية، في محاولة لربط الاستحقاق الانتخابي بمعالجة جذور الأزمة، بدلاً من الاكتفاء بالترتيبات الإجرائية.
واقترح المشاركون اعتماد «مدونة سلوك» ملزمة للفاعلين السياسيين والأمنيين والاجتماعيين، مع مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفرض عقوبات رادعة على أي طرف يسعى إلى عرقلة المسار الديمقراطي. كما دعوا إلى تعزيز التنسيق بين المفوضية العليا للانتخابات، ووزارة الداخلية، والسلطة القضائية، ومنظمات المجتمع المدني، وبناء قدرات شرطة متخصصة في أمن الانتخابات، وتطوير التسلسل الهرمي للقيادة الأمنية، مع تدريب عدد أكبر من النساء، وضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى مراكز الاقتراع.
في هذا السياق، عبّر المشاركون عن قلق بالغ إزاء سوابق التدخل المسلح في الانتخابات البلدية، بما في ذلك الهجمات على مراكز التصويت. وحذّرت الدكتورة ليلى بدّاح، عضوة الحوار، من أن تدخل التشكيلات المسلحة، وضعف الالتزام بالقيادة الهرمية يمثلان خطراً داهماً على سلامة الناخبين والمترشحين. واتفق أعضاء المسار على أن المرحلة التالية ستتناول ملف توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية وحوكمة قطاع الأمن، تمهيداً للجولة الحضورية المقبلة الشهر المقبل.
بالتوازي مع ذلك، حقق المسار الاقتصادي تطوراً جديداً؛ حيث ركز على أزمة الميزانية وسياسات الإنفاق. وقد أظهر استطلاع أممي شمل ألف ليبي أن 71 في المائة من المشاركين يشعرون بقلق بالغ إزاء الفساد وسوء استخدام المال العام، فيما طالب 66 في المائة بإقرار ميزانية وطنية موحدة، بوصفها أولوية قصوى للإصلاح الاقتصادي.
وذهب المشاركون إلى تأكيد أن أي تقدم اقتصادي يظل رهين الشرعية السياسية وتماسك الحوكمة، ما يستوجب العمل المتوازي بين المسارات الاقتصادية والأمنية والسياسية.
وأسفرت الجولة عن توافق مبدئي على ضرورة صياغة ميزانية وطنية واحدة وشفافة لإنهاء ازدواجية الإنفاق، وضمان التوزيع العادل للموارد، ونزع الطابع السياسي عن إدارة الموارد السيادية، وتعزيز الشفافية في تدفقات العائدات النفطية.
كما شدد المشاركون على أولوية معالجة الضغوط المالية الراهنة، بما في ذلك شح السيولة، وتنامي الدين العام، واتساع عجز النقد الأجنبي، وتقلبات سعر الصرف، لما لها من آثار مباشرة على الأوضاع المعيشية.
وكانت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، قد حذّرت من أن الاقتصاد الليبي سيظل يواجه مخاطر جسيمة، بغض النظر عن هوية القيادة السياسية، ما لم تُعتمد سياسات عملية لمعالجة أوجه القصور الخطيرة في إدارة المالية العامة. ورفضت ما وصفته بالاعتقاد الشائع بامتلاك ليبيا «احتياطيات لا متناهية»، مؤكدة أن هذه الموارد محدودة، وأن استمرار النهج الحالي يُهدد الاستقرار الاقتصادي.
ومن المقرر أن يواصل المسار الاقتصادي العمل على خطوات عملية خلال الأشهر المقبلة، فيما ينطلق مسار حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية بين يومي الأحد والخميس المقبلين، تمهيداً لاستئناف الاجتماعات الحضورية لكل المسارات في فبراير (شباط) المقبل.
وفي هذا السياق، واصل مجلس النواب تحرّكاته لمتابعة الأزمة النقدية، إذ أعلن عن اجتماع عقدته، السبت، لجنة مكلّفة من البرلمان مع النائب العام الصديق الصور، في إطار متابعتها للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية بالبلاد، ومشكلات نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام صرف رواتب موظفي الدولة.
شبح مواجهة يطوق إيران
تجد إيران نفسها مطوقة بإشارات تنذر بحرب جديدة في المنطقة، في حين تتوقع أنقرة أن تكون إسرائيل أكثر اندفاعاً من الولايات المتحدة لإطلاق شراراتها مجدداً.
وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن هناك «مؤشرات واضحة» على أن إسرائيل لا تزال تسعى لشن هجوم على إيران، مؤكداً أن أي مواجهة ستفتح «أبواباً واسعة من عدم اليقين».
إلى ذلك، أشارت تقديرات إسرائيلية، أمس، إلى أن حجم الانتشار الأميركي في منطقة الشرق الأوسط بلغ أعلى مستوى هذا الأسبوع، مرجحة أن يكون هذا الانتشار منصة محتملة لهجوم واسع يستهدف إيران، أو تهديداً يهدف إلى الضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق نووي بشروط أشد.
في المقابل، أكد مسؤول إيراني أن بلاده في حالة تأهب قصوى، محذراً من أن أي تحرك سيقابل برد غير مسبوق، وسيعدّ «حرباً شاملة».
تقرير: العراق يباشر تسلّم دفعة جديدة من معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا
بدأت، السبت، عملية نقل مئات من معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق، في ثاني دفعة من نوعها منذ إعلان الجيش الأميركي عزمه نقل ما يصل إلى سبعة آلاف عنصر، حسب ما أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال مسؤول أمني إن «عملية نقل السجناء مستمرة، وتنقلهم القوات الأميركية براً وجواً»، مشيراً إلى أنه «من المتوقع أن يصل اليوم نحو ألف سجين إلى العراق».
وأوضح أن «رئيس الوزراء خوّل لجنة مؤلفة من وزارة العدل والقوة الجوية وجهاز مكافحة الإرهاب، متابعة وتنسيق عمليات النقل».
وأكد مسؤول ثان أن العملية جارية، مشيراً إلى أن السجناء، وهم من جنسيات مختلفة بينهم عراقيون وأوروبيون، سيُوزَّعون على ثلاثة سجون على الأقل داخل العراق.
وتُعد هذه المجموعة ثاني دفعة من نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) هذا الأسبوع بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى «ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة».
وكانت دفعة أولى تضم 150 عنصراً، بينهم قياديون بارزون في التنظيم وأوروبيون، قد وصلت إلى العراق من أحد سجون الحسكة، وفق ما قال مسؤولان عراقيان، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ومن المتوقع أن تستمر عملية نقل المعتقلين أياماً عدة.
ومنذ هزيمة التنظيم عام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم إلى جماعات مسلحة وعائلاتهم، بينهم أجانب، في سجون ومخيمات تديرها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا.
وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق بعد قول المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم براك، إن دور «قوات سوريا الديمقراطية» في مواجهة التنظيم المتطرف قد انتهى.
وعلى مدى سنوات، شكّلت واشنطن التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم حتى طرده من آخر معاقله عام 2019.
لكن عقب إطاحة حكم بشار الأسد قبل عام، أصبحت الولايات المتحدة داعماً أساسياً للرئيس السوري أحمد الشرع ولجهوده في بسط سلطته على كامل البلاد بعد سنوات من النزاع.
وخلال السنوات الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات الأشخاص، بينهم فرنسيون.
ويقضي آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء للتنظيم أحكامهم في سجون العراق.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحق المعتقلين الذين يتسلّمهم، مؤكداً أن جميع المتهمين «بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم... ستُطبّق بحقهم الإجراءات القانونية من دون استثناء».
ودعت منظمة العفو الدولية، الجمعة، العراق إلى إجراء «محاكمات عادلة من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام»، كما حضّت الولايات المتحدة على «وضع ضمانات عاجلة» قبل نقل بقية العناصر.
السودان: احتدام المعارك على «طريق الصادرات»
بات «طريق الصادرات»، أو ما يسميه السكان «طريق الموت»، بين أم درمان والأُبيّض مروراً بمدينتَي الفاشر وبارا، في الغرب، محوراً رئيسياً للصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، بل يوصف بأنه من أخطر الجبهات ويعد شرياناً اقتصادياً واستراتيجياً لنقل السلع والمحاصيل إلى موانئ التصدير، فضلاً عن كونه خط إمداد عسكري حيوياً.
وشهد الطريق معارك كرّ وفرّ عنيفة، تضمنت هجمات جوية واستخدام المسيّرات، ما أدى إلى تغيير السيطرة بين الطرفين على مقاطع مختلفة.
حالياً، تسيطر «الدعم السريع» على غرب الطريق بما يشمل عدداً من مدن كردفان إلى الفاشر في شمال دارفور، في حين يسيطر الجيش على المسافات القريبة من أم درمان ومدينة الأُبيّض ومحيطها.وانعكس هذا النزاع على المدنيين؛ فتعطلت حركة السلع، وارتفعت تكاليف النقل، ما دفع السلطات إلى تقييد المرور عبر مناطق التماس.
