"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الثلاثاء 27/يناير/2026 - 11:12 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 27 يناير 2026

العربية نت: اليمن: 3 ملايين طفل حرموا التعليم و170 ألف معلم بلا رواتب

كشفت نقابة المعلمين اليمنيين أن نحو 3 ملايين طفل باتوا خارج مقاعد الدراسة، فيما يستمر انقطاع رواتب أكثر من 170 ألف معلم منذ قرابة عشر سنوات.

وأفادت النقابة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، أن ما يقارب 2,900 مدرسة خارج الخدمة بعد تدميرها أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية ومخازن سلاح من قبل جماعة الحوثي.

وحذّرت من خطورة تحويل العملية التعليمية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي إلى أداة للتطييف وعسكرة الأطفال، مؤكدة أن ملايين الطلاب باتوا مهددين بالحرمان من التعليم والتجنيد القسري، في ظل تجريف المناهج وقطع الرواتب.

وأكد البيان أن جماعة الحوثي حولت المراكز الصيفية إلى معسكرات مغلقة يُدرَّب فيها الأطفال على استخدام السلاح، ويُلقَّنون أفكاراً تحريضية قبل الزج ببعضهم إلى جبهات القتال.
واعتبرت عسكرة التعليم جريمة تستهدف الطفولة ومستقبل المجتمع، كما لفتت النقابة إلى أن المعلمين يتعرضون لسياسات تجويع وإذلال ممنهجة رغم الجبايات المفروضة باسم دعم التعليم، بهدف إحلال عناصر موالية للجماعة وتنفيذ أجندات طائفية داخل المدارس.

كما حذرت النقابة من تجريف المناهج الدراسية وتزييف الهوية الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تصنيف تحريف المناهج كجريمة ضد الإنسانية، والضغط لوقف عسكرة المدارس وصرف رواتب المعلمين، ودعم بدائل تعليمية تحافظ على المنهج الوطني.

محافظ سقطرى للعربية: حزمة مشاريع تنموية سعودية تنفذ في الأرخبيل

أكد محافظ سقطرى رأفت الثقلي الاثنين، العمل على تهيئة الأرخبيل اليمني لاستقبال أكبر عدد ممكن من السياح.

كما أضاف في تصريح للعربية أن هذا يأتي بالتزامن مع تنفيذ حزمة مشاريع تنموية سعودية، مشيراً إلى أن أكثر من 20% من أبناء الأرخبيل يعملون في المحافظة.

أرخبيل سقطرى يتميز بالتنوع الحيوي على حد قول الثقلي، حيت يوجد أكثر من 270 شجرة لا مثيل لها بالعالم، و80 نوعاً من الطيور فضلاً عن الكائنات البحرية الأخرى.

كما يضم الأرخبيل 36 محمية طبيعية برية وبحرية لا تزال السلطة المحلية تعمل جاهدة مع المنظمات الدولية لتأهيلها والاستفادة القصوى منها.

الثقلي دعا خلال المقابلة رجال الأعمال للاستثمار السياحي في جزيرة سقطرى وقطاع الثروة السمكية لما تتميز به الجزيرة من أنواع فريدة من الأسماك على مستوى العالم.

وبالنسبة لحزمة المشاريع التنموية السعودية، لفت الثقلي إلى أنها تشمل بناء 4 مدارس حيوية من المقرر أن يدرس فيها 4 آلاف طالب فضلاً عن كلية تربية لسقطرى والمعهد التقني الذي من المقرر أن يبدأ العمل فيه بعد عامين من الآن.

أما بالنسبة لأزمة الوقود فأكد الثقلي أنها لا تزال قائمة لكنها على أبواب الانفراج، ولفت إلى العمل على توسعة المطار والميناء.

العين: «الإصلاح» الإخواني يضع عصا المحاصصة بدولاب الحكومة اليمنية

وضع حزب التجمع اليمني للإصلاح، ذراع الإخوان السياسية، حجر عثرة أمام مساعي إخراج حكومة كفاءات وطنية (تكنوقراط) إلى النور في البلاد.

وفجّر حزب الإصلاح أزمة حادة مع رئيس الوزراء المكلّف شائع الزنداني، الذي يجري مشاورات لتشكيل حكومة مهنية، حيث تمسّك الإخوان بمقاربة المحاصصة الحزبية للحقائب الوزارية لضمان الهيمنة على مفاصل صنع القرار في السلطة التنفيذية.

وعلمت "العين الإخبارية"، من مصادر مطلعة، أن حزب الإصلاح اشترط، وفق مبدأ المحاصصة، ضمان حصة تمثيل كبيرة تصل إلى 5 حقائب وزارية في التشكيل الحكومي الجديد برئاسة شائع الزنداني.

وبحسب المصادر، فإن رئيس الوزراء الذي عُيّن منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، رفض هذه المطالب لحزب الإصلاح، قبل أن ينتقل الإخوان للضغط على رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي لتمرير اشتراطاتهم.

العليمي يرضخ
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، العليمي، قد عقد، الأحد، اجتماعًا مع الأحزاب والمكونات السياسية لمناقشة تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة شائع الزنداني، وفقًا لمصادر سياسية.

وأوضحت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبلغ الأحزاب أنه سيختار من سيتولى الحقائب الوزارية الأربع السيادية، وهي الخارجية، والمالية، والدفاع، والداخلية، فيما تُوزّع بقية الحقائب الوزارية على الأحزاب والمكونات السياسية، وهو ما يعني رضوخًا لمطالب الإخوان.

وكان إخوان اليمن، الذين يشعرون بتوجه إقليمي ومحلي لتقليص نفوذهم، قد شنّوا حملة إعلامية كبيرة على العليمي للضغط عليه لتمرير تشكيل حكومة محاصصة.

وأشارت المصادر إلى أن الأحزاب والمكونات السياسية، بما في ذلك حزب الإصلاح، بدأت بالفعل تقديم ترشيحات من أعضائها لرئيس الوزراء شائع الزنداني، على أن يتم إعلان الحكومة خلال الأيام المقبلة.

وبحسب المصادر، فإن التشكيل الحكومي الجديد سيضمن منح حزب الإصلاح حقيبتين، ومثله حزب المؤتمر الشعبي العام شمالًا، وحقيبتين للحزب الاشتراكي اليمني والحزب الناصري، فيما لا يزال الخلاف يدور حول وزارتي الداخلية والدفاع.

شراكة لا محاصصة
وكان الإخوان قد سيطروا على الحكومات السابقة، وعيّنوا عددًا كبيرًا من قياداتهم وكلاء وزارات ومديرين عموم، فضلًا عن الدفع بعناصرهم لإدارة اللجان والمكاتب القريبة من دوائر صنع القرار، بما في ذلك المكاتب الإدارية والسكرتارية واللجان الفنية، بهدف التأثير المنهجي المدروس على القرار السياسي.

وتعليقًا على ذلك، قال أمين سر الحزب الناصري في تعز، عادل العقيبي، إن "الدكتور شائع الزنداني هو من كُلّف بتشكيل الحكومة، وله أن يتشاور مع من شاء لاختيار فريقه، كونه من سيتحمل قيادة الفريق".

وأوضح أنه "من حق الزنداني أن يقدم التشكيل الذي يرى أنه قادر على قيادة المرحلة، فالشراكة لا تعني بحال من الأحوال المحاصصة، لكنها تعني الشراكة في صنع القرار والسياسات والتوجهات، وتحديد الأولويات، والتوافق على إجراءات ووسائل وآليات التنفيذ والإدارة".

وأضاف أن "الشراكة والتوافق الوطني لا تعني التقاسم أو المحاصصة للوظيفة العامة، فالوظيفة العامة حق لكل مواطن يستحقها بشروطها القانونية، ونظام المحاصصة يحيل الوظيفة إلى حكر على المنتمين إلى الأحزاب أو بعضها".

وحثّ السياسي اليمني الأحزاب والتنظيمات السياسية، بما في ذلك الإخوان، على البحث "عن وسيلة أفضل لتحقيق الشراكة والتوافق الوطني بعيدًا عن المحاصصة والتقاسم".

الشرق الأوسط: صور خامنئي في صنعاء تظهر عمق الولاء الحوثي لإيران

أثار إقدام الجماعة الحوثية على رفع صور المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات الإيرانية في شوارع وميادين العاصمة المختطفة، صنعاء ومدن أخرى موجة استياء وانتقادات واسعة، تجاوزت الأوساط المناوئة للجماعة لتشمل شخصيات وناشطين محسوبين عليها.

وجاءت هذه الخطوة في سياق فعاليات نظمتها الجماعة تزامناً مع ذكرى مقتل رئيس مجلس حكمها الانقلابي السابق صالح الصماد، مما أعاد إلى الواجهة الجدل حول طبيعة العلاقة بين الحوثيين وطهران، وحجم تأثيرها على القرار السياسي والعسكري في مناطق سيطرتهم.

ورأى مراقبون أن هذا المشهد يعكس بوضوح مستوى الارتباط الخارجي للجماعة بالأجندة الإيرانية، ويقوض خطابها المتكرر حول «القرار الوطني المستقل»، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من أوضاع إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.

كما رأى ناشطون أن رفع صور شخصيات غير يمنية في أهم ميادين المدينة يمثل استفزازاً لمشاعر المواطنين، ورسالة سياسية تتجاوز البعد الرمزي إلى تكريس التبعية.

تقديس قيادات إيرانية
في هذا السياق، شنَّ محمد المقالح، القيادي السابق فيما تُسمى «اللجنة الثورية» للحوثيين، هجوماً لافتاً على الجماعة، منتقداً ما وصفه بحالة «التقديس» لبعض القيادات الإيرانية.

وقال المقالح، في تعليق على منصة «إكس»، إن من يجري الاحتفاء بهم ورفع صورهم هم أنفسهم من أطلقوا توصيفات مسيئة بحق الحوثيين، معتبراً أن ذلك يشكل إساءة مباشرة لليمن واليمنيين قبل أي طرف آخر.

وأشار القيادي السابق في الجماعة والمقرب من زعيمها إلى أن رفع صورة خامنئي في ميدان السبعين بصنعاء، بالتوازي مع تصريحات وتهديدات مرتبطة بالصراع الإقليمي، يكشف حجم الارتهان السياسي للخارج، ويؤكد أن الجماعة باتت جزءاً من صراعات لا تخدم المصالح الوطنية اليمنية. واعتبر أن هذا السلوك يضعف أي ادعاءات تتحدث عن مشروع وطني أو سيادة قرار.

من جانبه، انتقد الناشط الموالي للجماعة زيد الكبسي تصريحات لقيادي حوثي تحدث فيها عن جاهزية قوات الجماعة للوقوف إلى جانب إيران. وكتب الكبسي على منصة «فيسبوك» أن الجماعة تثبت يوماً بعد آخر، حسب وصفه، أنها سلطة طائفية تحمل هموم إيران وحلفائها الإقليميين أكثر من اهتمامها بمعاناة الشعب اليمني الذي يخضع لسيطرتها. وأضاف أن مثل هذه المواقف تُعمّق الفجوة بين الجماعة والمجتمع، حتى داخل البيئات التي طالما اعتُبرت حاضنة لها.

حساسية مُتنامية
يرى محللون أن موجة الانتقادات الأخيرة تعكس حساسية متنامية داخل الأوساط الموالية للجماعة تجاه الرمزية السياسية للوجود الإيراني، خصوصاً في ظل تفاقم الأزمات المعيشية وانهيار الخدمات الأساسية. فبالنسبة لكثير من اليمنيين، تبدو هذه الرموز بعيدة عن أولوياتهم اليومية، وتكرس شعوراً بأن معاناتهم تُهمَّش لصالح أجندات إقليمية.

ويشير مراقبون إلى أن الخطاب الإعلامي والسياسي للجماعة بات أكثر انخراطاً في القضايا الإقليمية، وأقرب إلى تبني المواقف الإيرانية، على حساب القضايا المحلية الملحة. وهو ما يعزز، برأيهم، الانطباع بأن القرار الحوثي مرتبط بحسابات خارجية تشكلت منذ السنوات الأولى للحرب.
وأكد ناشط سياسي يمني، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقة بين الحوثيين وإيران ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحاً خلال سنوات الصراع، سواء من خلال الدعم السياسي والإعلامي، أو الدعم العسكري. وأضاف أن استمرار إبراز الرموز الإيرانية في الفضاء العام يعمِّق هذا الانطباع، ويضع الجماعة في مواجهة انتقادات متزايدة، حتى من داخل صفوفها.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه صور القيادات الإيرانية حاضرة على الجداريات واللوحات في عدد من أحياء صنعاء ومدن يمنية أخرى، في مشهد يرى فيه كثيرون دلالة سياسية تتجاوز حدود التضامن، لتؤكد مساراً من الارتباط الخارجي الذي بات محل جدل واسع.

اليمن: الزنداني يواصل مشاوراته لتشكيل حكومة كفاءات متجانسة

أفاد مصدر حكومي يمني مسؤول، الاثنين، بأن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، مستمر في مشاوراته لتشكيل حكومة كفاءات متجانسة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتستجيب لتطلعات المواطنين في استعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتحسين الأداء العام.

وبعد مرور أكثر من 10 أيام منذ تعيين الزنداني رئيساً للوزراء وتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، توقع المصدر استكمال المشاورات خلال الأيام القليلة المقبلة، دون ذكر وقت محدد.

ونقل الإعلام الرسمي عن المصدر الحكومي قوله إن «المشاورات التي يقودها رئيس مجلس الوزراء تتركز على اختيار فريق حكومي متجانس وقادر على العمل بروح المسؤولية الوطنية، وبما يعزز مبدأ الشراكة الوطنية، ويضمن تمثيلاً يعكس الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز».
وأضاف المصدر أن «عملية الاختيار، وبتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، تستند إلى معايير واضحة وصارمة، في مقدمها النزاهة، والكفاءة المهنية، والخبرة العملية، والسجل الإداري النظيف، إضافة إلى التزام العمل المؤسسي، والقدرة على تنفيذ أولويات الحكومة وبرنامجها الإصلاحي، خصوصاً في الجوانب الاقتصادية والخدمية والأمنية، وتخفيف معاناة المواطنين».

حكومة مسؤولة
وشدد المصدر الرسمي الحكومي اليمني في تصريحه على أن هذه المشاورات التي يجريها الزنداني «تأتي في ظل ما تحقق من إنجازات ونجاح في عملية تسلم المعسكرات، والمساعي الجادة لتوحيد القرار العسكري والأمني؛ مما يتطلب تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة، وتحمل أعباء المرحلة، والعمل بتنسيق عالٍ مع مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية، وبما يعزز الاستقرار، ويعيد الثقة بين الدولة والمجتمع».

وأشاد المصدر بـ«الدعم السعودي المتواصل لليمن وقيادته الشرعية، الذي شكّل ركيزة أساسية في تعزيز استقرار مؤسسات الدولة، ومساندة الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والخدمية، انطلاقاً من حرص المملكة على أداء الحكومة مهامها بكفاءة وفاعلية، بما يخدم أمن اليمن والمنطقة».

ووفق مصادر سياسية مطلعة تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فقد واجه الزنداني في الأيام الماضية «ضغوطاً من مختلف الاتجاهات؛ حيث تطمح المكونات الحزبية والقوى السياسية إلى المحاصصة في التشكيل، فيما يسعى هو، بدعم من مجلس القيادة الرئاسي، إلى تشكيل حكومة كفاءات منسجمة معاً بعيداً عن الولاءات الحزبية والسياسية».

ويرى الشارع اليمني أن المرحلة تستوجب حكومة قادرة على الإنجاز والعمل تحت موجّهات واحدة بقيادة رئيس الوزراء، بعيداً عن الصراعات والمصالح الحزبية التي تسببت خلال فترة الحكومات الماضية في اختلالات كبيرة على مستوى الإدارة وإهدار الموارد وتغليب الولاء الحزبي على المصلحة الوطنية.

حوكمة المنحة السعودية
وعلى صعيد آخر، نقل الإعلام الرسمي أن الزنداني وجه وزارة الكهرباء والطاقة والجهات المعنية والسلطات المحلية، في المحافظات المستفيدة، بـ«تنفيذ آليات رقابة وحوكمة شاملة لضمان سلامة إجراءات توزيع واستخدام المشتقات النفطية المخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، والمقدمة بمنحة كريمة من السعودية، وبقيمة 81.2 مليون دولار».

وأكد رئيس الوزراء اليمني، خلال متابعته سير عمليات إيصال شحنات المنحة لتغذية أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في المحافظات المحررة، أن الحكومة ستتعامل بحزم مع أي تلاعب أو فساد أو استخدام خارج الأغراض المحددة لهذه المنحة؛ المقدمة عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

وحمّل رئيس الحكومة اليمنية القيادات الإدارية والفنية المسؤولية كاملة عن سلامة تسلم وتوزيع واستخدام المشتقات، وضمان وصولها الفعلي إلى محطات التوليد وتشغيلها بما ينعكس على استقرار الخدمة الكهربائية للمواطنين.

كما وجه الزنداني بتفعيل الرقابة الميدانية اليومية، ورفع تقارير منتظمة وشفافة من قبل اللجنة الإشرافية عن حركة المشتقات النفطية منذ لحظة تسلمها وحتى تشغيل المحطات بها، وبما يضمن تخفيف معاناة المواطنين وحصولهم على خدمة كهرباء مستقرة ومنتظمة.

وثمن رئيس الحكومة اليمنية «عالياً الدعم السخي والمتواصل من السعودية عبر (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)، وتقديم هذه المنحة التي تمثل ركيزة استراتيجية لدعم استقرار قطاع الكهرباء، وتشغيل المنشآت الحيوية، وتحسين موثوقية الخدمة في المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والمطارات والموانئ، فضلاً عن دورها في تحفيز التعافي الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار المعيشي والاجتماعي».

مجلس الأمن يصوّت لإنهاء مهمة بعثة «أونمها» في اليمن

يتّجه مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار مفصلي في مسار التعاطي الأممي مع الملف اليمني، عبر التصويت المتوقع، الثلاثاء، على مشروع قرار يقضي بإنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها).

ويأتي هذا التوجه بعد سنوات من الجدل حول جدوى البعثة، وفي ظل انتقادات حكومية يمنية متصاعدة لأدائها، واعتراف دولي ضمني بأن الصيغة الحالية لم تعد قادرة على الاستجابة لتعقيدات الواقعين الميداني، والسياسي.

وينص مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا، والمدرج بصيغته النهائية «باللون الأزرق»، على تمديد تقني محدود لمدة شهرين فقط، ينتهي في 31 مارس (آذار) المقبل على أن تبدأ عملية التصفية الكاملة، والانسحاب الفعلي للبعثة اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). ووفقاً للمسودة، سيتم تقليص الوجود الميداني تدريجياً خلال فترة التمديد، مع نقل ما تبقى من مهام إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.

ويمثل القرار المرتقب تطبيقاً عملياً للخيار الثالث الوارد في مراجعة الأمين العام للأمم المتحدة الصادرة في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والتي خلصت إلى أن بعثة «أونمها» استنفدت دورها، ولم تعد قادرة على إحداث اختراق جوهري في تنفيذ اتفاق استوكهولم.

ووفقاً لهذه الرؤية، سيتم دمج الملف المتعلق بالحديدة ضمن المسار السياسي الأشمل الذي يديره المبعوث الأممي، بدلاً من الإبقاء على بعثة مستقلة ذات صلاحيات محدودة، وتأثير ميداني ضعيف.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها اعترافاً دولياً بفشل نموذج «الإدارة الجزئية للنزاع»، الذي ركّز لسنوات على تجميد الوضع في الحديدة دون معالجة جذور الصراع، أو ضمان تنفيذ متوازن للالتزامات.

كما تعكس قناعة متزايدة لدى أعضاء مجلس الأمن بأن استمرار البعثة لم يعد يخدم الاستقرار، بل ساهم، وفق الرؤية الحكومية اليمنية، في تكريس الأمر الواقع.

دور مثير للجدل
وتأسست بعثة «أونمها» بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2452 في يناير (كانون الثاني) 2019 عقب توقيع اتفاق استوكهولم بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي في ديسمبر (كانون الأول) 2018. وحددت ولايتها بمراقبة وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وموانيها الثلاثة (الحديدة، الصليف، ورأس عيسى)، والإشراف على إعادة انتشار القوات، إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

غير أن هذه الأهداف، بحسب الحكومة اليمنية، بقيت حبراً على ورق. فسرعان ما واجهت البعثة قيوداً ميدانية صارمة، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ما حدّ من قدرتها على الحركة المستقلة، وأفقدها فاعليتها باعتبارها جهة رقابية محايدة.

وتتمحور أبرز الانتقادات الحكومية حول ما تصفه بـ«عجز البعثة» عن تنفيذ جوهر مهمتها. وتقول الحكومة إن «أونمها» فشلت في منع عسكرة الحديدة، أو في نزع الألغام، والتحصينات التي حولت المدينة إلى منطقة عسكرية مغلقة. كما تتهمها بالصمت إزاء الخروقات المتكررة، بما في ذلك الهجمات التي انطلقت من مناطق الساحل الغربي، وهددت الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وترى الحكومة اليمنية أن استمرار البعثة، بصيغتها السابقة، وفر غطاءً سياسياً غير مباشر لبقاء الحوثيين مسيطرين على المواني، دون التزام حقيقي باتفاق إعادة الانتشار. وقد بلغ التوتر ذروته عندما علّق الفريق الحكومي مشاركته في لجنة تنسيق إعادة الانتشار، احتجاجاً على عدم قدرة البعثة على حماية ضباط الارتباط، وضمان بيئة عمل متكافئة.

قيادات متعاقبة
وتعاقب على رئاسة بعثة «أونمها» ولجنة تنسيق إعادة الانتشار أربعة قادة عسكريين دوليين، بدءاً بالجنرال الهولندي باتريك كاميرت، الذي استقال بعد شهر واحد فقط إثر تعرض موكبه لإطلاق نار، مروراً بالدنماركي مايكل لوليسغارد، والهندي أبهيجيت غوها، وصولاً إلى الآيرلندي مايكل بيري. وعلى اختلاف أساليبهم، واجه جميعهم تحديات متشابهة، أبرزها القيود الميدانية، واتهامات «الجمود»، وغياب الحزم.

ومنذ انتهاء ولاية بيري في 2024 تدار البعثة من قبل ماري ياماشيتا، وهي نائبة رئيس البعثة التي تم تعيينها في مايو (أيار) 2024، وكان آخر ظهور رسمي لها في 14 يناير 2026 (أي قبل 12 يوماً فقط)، حيث قدمت السيدة ياماشيتا إحاطة لمجلس الأمن الدولي بشأن وضع البعثة، ومستقبل ولايتها.

وإلى جانب الأداء الميداني، شكّلت ميزانية البعثة محور انتقاد دائم. فقد تراوحت تكلفتها السنوية بين 50 و55 مليون دولار، ممولة من الميزانية العادية للأمم المتحدة، وهو ما عدته الحكومة اليمنية إنفاقاً غير متناسب مع النتائج المحدودة على الأرض، خاصة في ظل استمرار الخروقات، وتعثر تنفيذ الاتفاق.

شارك