تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 27 يناير 2026
البيان: سوريا وإسرائيل.. هل تقتربان من اتفاق أوسع من «أمني»؟
تقترب سوريا وإسرائيل من إبرام اتفاق أمني برعاية أمريكية، ينص على «إيجار الجولان 25 عاماً» و«فتح سفارة إسرائيلية في دمشق»، حسبما أفادت مواقع إخبارية، مشيرة إلى مفاوضات تجري بوساطة أمريكية، قد تفتح الباب لاتفاق أمني وتعاون أوسع بين الجانبين، مع حديث غير مسبوق عن خطوات دبلوماسية محتملة تذهب إلى ما هو أوسع من «اتفاق أمني».
ويجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون اليوم الاثنين بوساطة أمريكية، في باريس، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية أمنية بين سوريا وإسرائيل، وفقاً لموقع «سكاي نيوز عربية». ومن المتوقع أن تستمر المحادثات يومين، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى جانب مجموعة من المفاوضين الإسرائيليين.
وأوضح تقرير «i24NEWS» أن الخطة السورية الأصلية كانت تقتصر على اتفاقية أمنية وافتتاح مكتب اتصال إسرائيلي في دمشق من دون صفة دبلوماسية، «لكن التطورات تتسارع بشكل ملحوظ تحت الضغط الأمريكي، وتحديداً من الرئيس دونالد ترامب، وفي ظل انفتاح سوري متزايد».
ولفت التقرير الإسرائيلي إلى أن «حكومة الشرع ترى أن حلاً وسطاً قابلاً للتطبيق لدفع العملية مع إسرائيل يتضمن عقد إيجار لمدة 25 عاماً لمرتفعات الجولان، على غرار العقد الذي وقعته الأردن سابقاً مع إسرائيل بشأن الجيوب الحدودية، وتحويلها إلى حديقة سلام للمشاريع الاقتصادية المشتركة».
وذكر التقرير: «إذا تمكنت دمشق من التوصل إلى اتفاق اندماج مع الدروز في جنوب سوريا، على غرار اتفاقها مع الأكراد في الشمال الشرقي، والتزمت إسرائيل باحترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها، فإن الرئيس السوري أحمد الشرع سيكون منفتحاً على رفع مستوى الاتفاق مع إسرائيل إلى ما هو أبعد من مجرد اتفاق أمني، ليشمل كذلك علاقات دبلوماسية وسفارة إسرائيلية في دمشق».
وجاء استئناف المحادثات نتيجة مباشرة لطلب من ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال لقائهما الاثنين في فلوريدا، وفقاً لما قاله مصدر مطلع لـ«أكسيوس». ووفقاً لـ«i2NEWS»، قال مصدر مقرب من الشرع، إن ترامب يسعى إلى عقد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والشرع لتوقيع اتفاقية سلام. وقال ترامب لنتانياهو إن «المفاوضات يجب أن تستمر للتوصل إلى اتفاق قريباً»، وهو ما وافق عليه نتانياهو، لكنه شدد على ضرورة أن يحافظ أي اتفاق على الخطوط الحمراء الإسرائيلية، بحسب مصدر الموقع.
وقال ترامب بعد لقائه نتانياهو: «لدينا تفاهم بشأن سوريا. أنا متأكد من أن إسرائيل والرئيس السوري أحمد الشرع سيتوصلان إلى اتفاق. سأبذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك وأعتقد أنهما سيفعلان».
وتضغط إدارة ترامب على كل من إسرائيل وسوريا، للتوصل إلى اتفاق من شأنه استقرار الوضع الأمني على حدودهما، وقد تكون الخطوة الأولى نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية. ويقود هذه الجهود مبعوث ترامب إلى سوريا توم برّاك، الذي يتوسط في الجولة الجديدة من المفاوضات، التي ستكون الخامسة لكنها الأولى منذ شهرين تقريباً.
وكانت المحادثات توقفت بسبب الخلافات الكبيرة بين الطرفين، وأيضاً بسبب استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين رون ديرمر.
واشنطن تدق ناقوس الخطر مع قرب عودة المالكي لرئاسة حكومة العراق
حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، العراق من تداعيات تشكيل حكومة موالية لإيران، في ظل تقارير تتحدث عن عودة مرتقبة لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، ما أثار قلقًا متزايدًا في واشنطن.
وجاء التحذير خلال اتصال هاتفي أجراه روبيو مع رئيس الوزراء العراقي الحالي محمد شياع السوداني، أعرب فيه عن أمله بأن تعمل الحكومة المقبلة على جعل العراق «قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط»، بعيدًا عن التجاذبات الإقليمية.
ونقل المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، عن روبيو تأكيده أن «حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها وضع مصالح العراق أولًا، ولا إبعاده عن النزاعات الإقليمية، أو تعزيز شراكة متوازنة وقائمة على المنفعة المتبادلة بين بغداد وواشنطن».
وتأتي هذه المواقف في وقت رشّحت فيه الكتلة البرلمانية الأكبر في مجلس النواب العراقي نوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء، رغم خروجه من الحكم عام 2014 بضغط أميركي، على خلفية اتهامات بتبني سياسات طائفية أسهمت، بحسب واشنطن، في تهيئة الظروف لظهور تنظيم «داعش».
ترى الولايات المتحدة أن عودة المالكي تمثل مكسبًا لإيران، التي تسعى لتعزيز نفوذها الإقليمي، في وقت تواجه فيه انتكاسات داخلية وضغوطًا متزايدة على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.
ونقل مصدر سياسي عراقي عن واشنطن قولها إنها «تنظر بسلبية إلى الحكومات السابقة التي قادها المالكي»، فيما شدد نواب أميركيون، في رسالة رسمية، على أن اختيار رئيس الوزراء «قرار سيادي عراقي»، لكن الولايات المتحدة ستتخذ بدورها قراراتها بما ينسجم مع مصالحها الاستراتيجية.
ومن أبرز مطالب الإدارة الأميركية، منع عودة نشاط الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، وهو ما أكسب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ثقة واشنطن، على خلفية مساعيه للحد من نفوذ هذه الجماعات منذ توليه المنصب عام 2022.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، غدا الثلاثاء المقبل، جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، على أن يقوم الرئيس المنتخب خلال 15 يومًا بتكليف رئيس جديد للحكومة، وسط ترجيحات بأن يكون نوري المالكي الأوفر حظًا لتولي المنصب.
وكان نوري المالكي قد تولى رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، وخلفه في المنصب رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي.
وشهدت فترتا حكم المالكي تحديات أمنية كبيرة، مع تصاعد هجمات «داعش»، الذي سيطر على مدن عراقية عدة، أهمها الموصل قبل أن تعلن الحكومة في 10 ديسمبر عام 2017 تحقيق «النصر» على التنظيم.
وفي 11 نوفمبر الماضي، أجرى العراق انتخابات برلمانية بلغت نسبة المشاركة فيها 56.11%، وأسفرت عن انتخاب أعضاء مجلس النواب الجدد، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة المقبل
الخليج: سوريا.. بدء تسوية أوضاع عناصر «قسد» في دير الزور
أعلنت السلطات السورية في محافظة دير الزور، الاثنين، استقبال العناصر المنتسبين لتنظيم «قسد»، والراغبين في تسوية أوضاعهم ضمن المركز المخصص في المحافظة، بعد تسليم أسلحتهم إلى الجهات الأمنية.
وأفادت قيادة الأمن الداخلي أن الخطوة تندرج ضمن جهود وزارة الداخلية السورية لتعزيز حالة الاستقرار في المنطقة، وإتاحة الفرصة أمام الراغبين في العودة إلى حياتهم المدنية، وتمكينهم من استخراج الوثائق المدنية وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
وقال قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العقيد ضرار الشملان، لوكالة الأنباء السورية، إن عملية التسوية تشمل تسليم السلاح بالكامل، وتثبيت البيانات، وإجراء التدقيق الأمني والقانوني، بما يضمن ضبط الحالة العامة وحماية الأمن والاستقرار في جميع مناطق شرق الفرات.
ولفت الشملان إلى أن مراجعة هذه المراكز إجراء إلزامي يهدف إلى إعادة دمج أبناء المنطقة في مجتمعهم، ومنع أي فراغ أمني، وضمان استمرار حياتهم الطبيعية ضمن إطار القانون، مبيناً أن الإجراءات تسير بشكل منظّم ومتدرّج، وبما يحقق المصلحة العامة ويحفظ حقوق المواطنين.
وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت الأحد، تخصيص مركزين لاستقبال طلبات تسوية أوضاع العناصر العاملين مع تنظيم «قسد»، الأول في محافظة دير الزور، في منطقة الـ7 كم على الأوتوستراد، مقابل شركة الكهرباء، ضمن مبنى قيادة الأمن الداخلي، والثاني في محافظة الرقة مقابل قصر المحافظ من الجهة الغربية، في مبنى نقابة العمال سابقاً.
بسبب 2036 خرقاً.. لبنان يشتكي إسرائيل إلى مجلس الأمن
اشتكت وزارة الخارجية اللبنانية إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي، بسبب استمرار خروقات سيادتها واتفاق وقف إطلاق النار على مدار الأشهر الماضية.
وأوضحت في بيان، الاثنين، أن بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، سلّمت رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتّحدة، تضمّنتْ شكوى ضد إسرائيل. وطلبتْ إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعيّة العامّة، وتوزيعها على كافة الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة.
وتضمّنتْ الشكوى 3 جداول مفصّلة تفنّد الخروق الإسرائيليّة للسيادة اللبنانيّة يوميّاً، وذلك خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مؤكدة أن عدد الخروق على التوالي بلغ 542 و691 و803، بمجموع 2036 خرقاً.
وأكدت الخارجية اللبنانية أنّ هذه الخروق تشكّل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفةً واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1701 (2006) الصادر في 11/8/2006، وإعلان وقف الأعمال العدائيّة الصادر بتاريخ 26/11/2024.
ودعتْ الخارجيّة مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل تنفيذ أحكام القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائيّة، وسحبِ قوّاتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلّها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليّاً، ووضعِ حدٍّ لانتهاكاتها وخروقاتها المتكرّرة للسيادة اللبنانيّة، والإفراج عن الأسرى اللبنانيّين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليّاً.
كما طالبتْ المجلس أيضاً بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف استهدافاتها لقوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تواصل بذل أغلى التضحيات في سبيل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أعادتْ الرسالة اللبنانيّة تأكيد التزام الحكومة اللبنانيّة المضيّ قدُماً بتنفيذ تعهّداتها المتعلّقة بتطبيق القرار 1701 (2006) وإعلان وقف الأعمال العدائيّة. وذكّرتْ بإقرار مجلس الوزراء الخطّة التي وضعها الجيش اللبناني، المؤلّفة من خمس مراحل، والهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكّدتْ أنّه تمّ بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطّة، حيث نجح الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة بالكامل على منطقة جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلّها إسرائيل. أمّا المرحلة الثانية، فستشمل المنطقة الممتدّة بين نهريْ الليطاني جنوباً والأُولي شمالاً، على أنْ تُخصَّص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في البقاع، ثمّ تُستكمل الخطة في سائر المناطق اللبنانيّة.
سوريا تعلن إحباط تهريب شحنة صواريخ إلى لبنان
أعلنت السلطات السورية إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر منطقة البريج، وذلك عقب ورود معلومات دقيقة حول تحرّك سيارة مشتبه فيها قادمة من بلدة جريجير.
وقالت مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير بحمص، إنه بالتعاون مع مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك بريف دمشق، تم اعتراض سيارة كانت محمّلة بتسعة صواريخ موجهة من طراز «كونكورس»، و68 حشوة RPG، وصاروخين من نوع 107، إضافة إلى خمسة صناديق ذخيرة BKS.
كما داهمت وكر العصابة الكائن في بلدة جريجير، والذي نُقلت منه الأسلحة، حيث عُثر على مخازن روسية ومنظار نهاري، فيما تتواصل الجهود لملاحقة جميع المتورّطين في العملية.
وجددت وزارة الداخلية السورية تأكيدها أن مواجهة شبكات التهريب ستبقى أولوية وطنية، وأن العمل الأمني مستمر بلا تهاون لتعزيز أمن الحدود، ومنع أي محاولات تهدد سلامة المواطنين.
معبر رفح يشعل خلافاً حاداً بين الجيش الإسرائيلي والشاباك
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين، وجود خلافات حادة بين قيادة الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، حول آلية عمليات التفتيش الخاصة بمعبر رفح، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه سيتم فتحه.
وأفادت الهيئة العبرية أن اجتماعاً للمجلس الأمني الوزاري المصغر (الكابينت)، شهد اختلافاً كبيراً حول «آلية التفتيش»؛ حيث تبنى الشاباك آلية أمنية متشددة وصارمة، في حين دعا ممثلو الجيش إلى إجراءات أكثر «مرونة» لتسهيل العمليات الميدانية واللوجستية.
وأكدت أن نتنياهو انحاز إلى موقف الشاباك المتشدد قائلاً إنه يؤيد التوجه الصارم.
وأعلن نتنياهو أن إسرائيل ستفتح معبر رفح في غزة فور استكمال العملية الرامية إلى العثور على جثمان الرهينة ران غفيلي.
وأفاد في بيان أنه: «في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بنداً، وافقت إسرائيل على إعادة فتح جزئية لمعبر رفح للمشاة فقط، رهناً بآلية تفتيش إسرائيلية كاملة».
وتابع: «اشترطت إسرائيل إعادة فتح المعبر بعودة جميع الرهائن الأحياء، وبذل حماس قصارى جهدها للعثور على جميع الرهائن القتلى وإعادتهم».
ويعد معبر رفح أحد المعابر الرئيسية التي تربط غزة بالعالم الخارجي، ما يعني أن إعادة فتحه يمثل أهمية كبيرة لسكان القطاع المدمر.
الشرق الأوسط: طهران: كل الخيارات مفتوحة والرد سيكون قاسياً
حذرت طهران أمس من أنها تراقب بدقة أي تهديد لأمنها القومي، ولوحت برد «قاسٍ وحاسم» على أي اعتداء محتمل، مع وصول مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول في العمليات المشتركة بهيئة الأركان قوله إن البيئة البحرية المحيطة بإيران «تخضع لسيطرة كاملة» للقوات المسلحة، محذراً من أن أي سيناريو يعتمد على المفاجأة سيخرج عن السيطرة منذ بدايته. وقلل المسؤول من الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، قائلاً إنه «جرى تضخيمه».
في المقابل، أفادت مصادر سياسية وعسكرية في تل أبيب بأن إسرائيل تترقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معتبرة أن الحسم محصور به وحده رغم التنسيق الوثيق. وأشارت المصادر إلى أن واشنطن لم تشارك إسرائيل بتفاصيل حجم أو توقيت أي ضربة محتملة.
اجتماع في تونس لدول جوار ليبيا يبحث مسار التسوية السياسية فيها
جددت مصر على لسان وزير خارجيتها بدر عبد العاطي، «دعمها الكامل» لمسار التسوية السياسية «بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ويضمن أن تكون العملية السياسية بملكية ليبية خالصة»، فيما أكد المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مسعد بولس من بنغازي دعم بلاده لجهود توحيد الجيش الليبي.
وقبيل «اجتماع ثلاثي» في تونس، الاثنين، بشأن الأزمة الليبية، بحضور المبعوثة الأممية هانا تيتيه، بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، تطورات الأزمة من مختلف جوانبها.
وقالت الخارجية المصرية، إن الوزيرين «تبادلا الرؤى بشأن مستجدات المشهد الليبي»، وشدد عبد العاطي «على ضرورة تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بالتزامن وإنهاء حالة الانقسام، ورفض أي تدخلات خارجية تعرقل التوصل إلى حل مستدام».
وأكد الوزيران «أهمية آلية التشاور الثلاثي بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر بوصفها إطاراً محورياً لتنسيق المواقف وتكثيف جهود دول الجوار المباشر دعماً للاستقرار في ليبيا».
واستبقت حكومة «الوحدة» الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية دول الجوار، وسجلت عبر وزارة خارجيتها تحفظها على عقد «أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركتها».
ورغم تأكيدها على «تقديرها العميق للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط ليبيا بدول الجوار»، فقد شددت الوزارة في بيان مساء الأحد، على «أن أي مباحثات أو ترتيبات أو مشاورات تتعلق بليبيا، يجب أن تتم بمشاركتها، بوصفها الجهة الرسمية المعنية والأصيلة بكل ما يتصل بمستقبل ليبيا السياسي وأمنها واستقرارها».
وأكدت «ترحيب ليبيا بأي جهد إقليمي أو دولي صادق يهدف إلى دعم مسار الحل السياسي، شريطة احترام سيادة الدولة الليبية وقرارها الوطني المستقل، والالتزام بمبدأ الشراكة وعدم تجاوز المؤسسات الوطنية الليبية المختصة في القضايا ذات الصلة»، مشيرة إلى التزام ليبيا «بالتعاون الإيجابي والبناء مع دول الجوار ومع بعثة الأمم المتحدة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، ويحقق تطلعات الشعب الليبي في السلام والاستقرار».
وقالت البعثة الأممية، إن تيتيه أطلعت سفير الإمارات لدى ليبيا، علي المزروعي، خلال لقائهما في تونس، على سير تنفيذ «خريطة الطريق» وعلى «الحوار المهيكل» الذي أُطلق مؤخراً، مؤكدةً على «ضرورة دعم وتشجيع الدول الأعضاء للتوصيات الصادرة عن الحوار، بوصف ذلك عنصراً أساسياً في خريطة طريق البعثة».
وكان مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» انطلق في العاصمة الليبية طرابلس ضمن الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، في خطوة تهدف لترسيخ استقلال القضاء والتمهيد للانتخابات، وسط توتر دبلوماسي جديد بين حكومة الوحدة ودول الجوار.
وقالت بعثة الأمم المتحدة، إن المشاركين في مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ضمن «الحوار المهيكل»، الذي بدأ سلسلة من الاجتماعات الحضورية لمدة أسبوع، سيحددون القضايا الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان في سياق المصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات، مع التركيز على السياسات وآليات التنفيذ لتعزيز العمل في هذه المجالات، كما سيقترحون توصيات لضمان استقلالية القضاء، مشيرة إلى أن هذا المسار سيسعى إلى ضمان إدماج حقوق الإنسان بشكل فعّال في جميع مسارات الحوار.
وبحثت لجنة المصالحة الوطنية بمجلس الدولة، مساء الأحد، مع «الاتحاد العام لروابط ومنظمات أسر الشهداء والمفقودين»، إدراج ملف الشهداء والمفقودين ضمن أي مسار وطني جامع للمصالحة.
إلى ذلك، واصل مسعد بولس، المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، محادثاته في شرق البلاد، باجتماع مع «مدير صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، بلقاسم نجل المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني»، لمناقشة سبل التعاون المشترك وآليات التنسيق والإعداد للنسخة الثانية من المنتدى الليبي - الأميركي، المزمع عقده خلال شهر مايو (أيار) المقبل ببنغازي.
وقال بولس، إنه بحث في بنغازي، مع بلقاسم وشقيقه صدام حفتر نائب ونجل حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح «دعم الولايات المتحدة لجهود ليبيا في توحيد جيشها، وكيفية مساهمة شراكات ليبيا المتنامية مع الشركات الأميركية في استغلال إمكاناتها الهائلة».
وأوضح في بيان عبر منصة «إكس» الاثنين، أنه شدد على «أن وجود ميزانية وطنية موحدة، ودعم مصرف ليبيا المركزي أمران حاسمان لتعزيز الاستقرار المالي، ودفع عجلة الازدهار للشعب الليبي وشركائهم الدوليين».
العراق: تشكيل لجنة أمنية للإشراف على نقل سجناء «داعش» من سوريا
ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن المجلس الوزاري للأمن الوطني قرر في اجتماع، اليوم الاثنين، تشكيل لجنة أمنية للإشراف على عملية نقل سجناء تنظيم «داعش» من سوريا.
وأكد المجلس خلال الاجتماع على أهمية قرار نقل سجناء «داعش»، مشدداً على أنه «قرار أمني بحت يهدف إلى حماية العراق»، وفق بيان مكتب رئيس الوزراء.
وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي إن المجلس شدد خلال الاجتماع على «أهمية استمرار التعاون مع قيادة التحالف الدولي في هذا الملف، وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته إزاء ذلك».
وأوضح مكتب السوداني أن المجلس «أقر وضع خريطة متكاملة وتشكيل لجنة أمنية موحدة تشرف بشكل كامل على عملية نقل عناصر (داعش) والتعامل معهم، وصولاً إلى تقديمهم للعدالة».
وبدأ الجيش الأميركي الأسبوع الماضي عملية نقل معتقلي «داعش» من السجون الواقعة في شمال شرق سوريا التي كانت تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وذلك بعد تراجع القوات التي يقودها الأكراد أمام تقدم قوات الحكومة السورية للسيطرة على المنطقة.
الجيش السوداني يستعيد بلدة استراتيجية في كردفان
بثت عناصر من الجيش السوداني، الاثنين، مقاطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي يعلنون فيها سيطرتهم الكاملة على بلدة هبيلا الاستراتيجية في ولاية جنوب كردفان، بعد أن كانت «قوات الدعم السريع» قد سيطرت عليها مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي.
وتعد بلدة هبيلا من المناطق المهمة لفك الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني كبرى مدن الولاية. وقال الجيش في بيان إن قواته تمكنت من فتح طريق مدينة الدلنج المحاصرة «بعد تنفيذ عملية عسكرية ناجحة، تكبدت فيها قوات العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».
ويتبادل الجيش و«قوات الدعم السريع» اتهامات باستهداف مدنيين في مناطق متفرقة من إقليمَي دارفور وكردفان، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وسط السكان. والأسبوع الماضي حذَّر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين، بسبب نقص التمويل، وأيضاً بسبب الهجمات على السكان في مناطق واسعة من البلاد.
من جهة ثانية، أفادت مصادر بأن الجيش أجرى عمليات تمشيط واسعة لمناطق في جنوب كردفان، كانت تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو. ويأتي هذا التطور العسكري بعد استيلاء «قوات الدعم السريع»، يوم الأحد، على بلدتَي سلك وملكن في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد على الحدود مع إثيوبيا.
مدن جنوب كردفان
ومنذ أشهر تفرض «قوات الدعم السريع» مع حلفائها طوقاً محكماً على كل المناطق حول مدن جنوب كردفان، خصوصاً العاصمة كادوقلي ومدينة الدلنج، وتقطع طرق وخطوط الإمداد لقوات الجيش المحاصَرة داخل كادوقلي.
في السياق ذاته، اتهم تحالف «تأسيس» الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، الجيش بقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً في غارة بطائرة مسيّرة على سوق «جبل عيسى» في شمال دارفور.
وذكر تحالف «تأسيس»، في بيان صحافي، يوم الاثنين، أن مسيّرات تابعة للجيش قصفت السوق الرئيسية في منطقة أبو زعيمة بشمال كردفان، ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 30 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأدان التحالف، الذي يتخذ من مدينة نيالا في جنوب دارفور عاصمة للحكومة الموازية في البلاد، صمت المجتمع الدولي على استمرار الجرائم التي قال إن الجيش والقوات المتحالفة معه ترتكبها، وتشمل استهداف المدنيين العزل في إقليمَي دارفور وكردفان.
وتجدد القتال بضراوة في مناطق واسعة من جنوب كردفان خلال الأشهر الماضية.
الأسلحة الكيماوية
بدوره، شدد تحالف «صمود»، المناهض للحرب والذي يتزعمه رئيس الوزراء المدني السابق عبد الله حمدوك، على ضرورة تشكيل لجنة للتحقيق في مزاعم استخدام الجيش للأسلحة الكيماوية في عدة مواقع خلال الحرب الدائرة في البلاد.
والتقى وفد «صمود»، في لاهاي بهولندا، برئيس المكتب التنفيذي لـ«منظمة حظر الأسلحة الكيماوية»، توماس شيب. وبحسب بيان التحالف، فقد أطلعه الوفد الذي يضم بكري الجاك، وخالد عمر يوسف، على وجود تقارير موثقة ومدعومة بأدلة مادية من مناطق مختلفة في السودان، بما في ذلك حالات لبعض الضحايا الذين يخضعون حالياً للعلاج خارج البلاد.
ونقل البيان عن المسؤول الدولي دعم ألمانيا هذا الاتجاه داخل المنظمة على الرغم من التعقيدات الإجرائية التي تتمثل في الحصول على أغلبية داخل المجلس التنفيذي لإرسال فريق ميداني للتحقق وجمع الأدلة.
ودعا رئيس المنظمة الدولية إلى ممارسة المزيد من الضغوط على الجيش السوداني وحلفائه من القوات المساندة لعدم استخدام هذه الأسلحة مستقبلاً، بالإضافة إلى تقديم مستخدميها للمساءلة متى ما توفرت الإرادة السياسية، واكتملت التحقيقات بهذا الخصوص.