منظمة التعاون الإسلامي تدعو "طالبان" لرفع القيود المفروضة على المرأة

الأربعاء 24/أبريل/2024 - 01:42 ص
طباعة منظمة التعاون الإسلامي محمد شعت
 
طالبت منظمة التعاون الإسلامي حكومة طالبان في أفغانستان بضرورة رفع القيود التي فرضتها الحركة على المراة خاصة في مجالي التعليم والعمل، وذلك بعدما أقدمت الحركة على منع الفتيات من استكمال تعليمهن.
ونقلت تقارير أفغانية عن  طارق علي بخيت الممثل الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي، في لقاء مع مولوي عبد الكبير النائب السياسي لرئيس وزراء طالبان، قوله: " إن تعليم الفتيات مهم بالنسبة للدول الإسلامية، مشيرًا إلى أن هذه الدول مستعدة للتعاون مع أفغانستان في مجال التعليم."

ووصف طارق علي بخيت زيارة وفد منظمة التعاون الإسلامي إلى أفغانستان بأنها مؤشر على حسن نوايا المنظمة وعلاقاتها الطيبة مع حكومة طالبان، مشددًا على أن العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي ملتزمان بمساعدة أفغانستان والتعاون معها، ووفقا له، فإن الهدف من إرسال الوفد إلى أفغانستان هو تحديد الأولويات في هذا البلد.

وقال طارق علي بخيت إن منظمة التعاون الإسلامي ليس لديها أجندة خفية لأفغانستان، لكنها تحاول "توفير الأرضية لمساعدة الأفغان وتفاعل أفغانستان مع العالم، مشيرًا إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تثمن جهود حركة طالبان "في قتال تنظيم داعش وقمع هذا التنظيم".

وبعد وصول حركة طالبان إلى الحكم في أغسطس عام 2021  منعت تعليم الفتيات فوق الصف السادس وعمل النساء في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وفي هذه السنوات الثلاث، وعلى الرغم من تأكيد دول العالم، بما فيها الدول الإسلامية، على احترام الحقوق الأساسية للنساء والفتيات، بما في ذلك الحق في التعليم والعمل، فإن حركة طالبان لم تتراجع عن موقفها وفي الوقت نفسه الوقت قد كثفت القيود.
وكانت  بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان قد أصدرت تقريرا مؤخرا يستعرض وجهات نظر النساء في جميع أنحاء أفغانستان بشأن وضعهن الحالي وأولوياتهن.

ووفق التقرير فقد أشارت النساء الأفغانيات إلى أن الاعتراف بطالبان قبل تحقيق تقدم ملموس في مجال حقوق المرأة يعد بمثابة السيناريو الأسوأ، وأعربن عن خيبة أمل عميقة تجاه الدول الأعضاء التي تتجاهل- في جهودها لإشراك سلطات الأمر الواقع- خطورة أزمة غير مسبوقة في مجال حقوق المرأة وما يرتبط بها من انتهاكات للقانون الدولي، استنادا إلى المعاهدات التي صدقت عليها أفغانستان.
وذكر التقرير أن طالبان- ومنذ سيطرتها على السلطة في أغسطس 2021- أصدرت أكثر من 50 مرسوما يحد بشكل مباشر من حقوق المرأة وكرامتها. ولم يتم إلغاء أي من هذه المراسيم. وترتكز رؤية طالبان لأفغانستان على الحرمان الهيكلي من حقوق المرأة ورفاهيتها وشخصيتها.
وبحسب التقرير فقد واصلت النساء ربط افتقارهن إلى الحقوق والآفاق التعليمية والوظائف بالانخفاض في التأثير داخل الأسرة. وصفت النساء الآثار الجنسانية للقيود التي تفرضها سلطات الأمر الواقع والتحولات المحافظة المصاحبة في المواقف الاجتماعية على الأطفال.

وفقا للتقرير، فإنه يبدو أن الأولاد، يستوعبون تبعية أمهاتهن وأخواتهن، اجتماعيا وسياسيا، مما يعزز الاعتقاد بأنهن يجب أن يبقين في المنزل في وضع العبودية. وكانت تصورات الفتيات لآفاقهن تغير قيمهن وفهمهن لحياتهن المستقبلية المحتملة.

ومنذ أغسطس 2022، يشير التقرير إلى أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمنظمة الدولية للهجرة وبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان أجرت مشاورات ربع سنوية مع نساء أفغانيات متنوعات تهدف إلى وضع المرأة في قلب عملية صنع القرار، وتظل هذه المشاورات واحدة من الفرص القليلة المتاحة للنساء للتعبير عن آرائهن ووجهات نظرهن.



شارك