مفاوضات التهدئة في غزة تدخل «مرحلة الحسم»/واشنطن: بايدن يعتزم محادثة السيسي بشأن مفاوضات غزة/حوار بلا إخوان.. هل يرسخ مسار تونس الجديد وحدة وطنية «صلبة»؟
الثلاثاء 14/يناير/2025 - 10:35 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 14 يناير 2025.
الاتحاد: مفاوضات التهدئة في غزة تدخل «مرحلة الحسم»
أعلن مسؤولون، أمس، أن الوسطاء الأميركيين والعرب حققوا تقدماً كبيراً نحو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن عشرات الأسرى والرهائن في قطاع غزة، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد.
وأكد 3 مسؤولين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، تحقيق تقدم، مشيرين إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لإنهاء أكثر من 15 شهراً من القتال الذي أدى إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأضافوا أن المفاوضين الإسرائيليين وممثلي «حماس» سيقدمون الاتفاق إلى قادتهم للحصول على الموافقة النهائية.
وأشاروا إلى أن الوسطاء سلموا مسودة الاتفاق لكلا الطرفين، وأن الساعات الـ24 المقبلة ستكون حاسمة.
واعتبرت دوائر سياسية وتحليلية غربية، أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في القطاع، أصبح الآن ضرورياً أكثر من أي وقت مضى، داعية المجتمع الدولي إلى عدم التعامل مع الكارثة الإنسانية المتفاقمة في هذا الجيب الساحلي، على أنها حتمية ولا مخرجَ قريباً منها.
وحذرت هذه الدوائر، من خطورة تراجع الاهتمام العالمي، بما يكابده أهل غزة من معاناة غير مسبوقة، وذلك بعدما طال أمد الأزمة ليتجاوز 15 شهراً، مشيرة إلى أن تردي الوضع الإنساني في القطاع، بلغ الآن حد وفاة الرُضع بوتيرة متسارعة جراء البرد القارس، وسط ظروف متردية يعيش في ظلها مئات الآلاف من النازحين.
وبحسب الخبراء، بات الغزيون في أمس الحاجة للتوافق على هدنة تُسكت المدافع، وتفتح الباب أمام وصول مزيد من الإمدادات الإغاثية إليهم، خاصة بعدما أفادت تقديرات كشف عنها مؤخراً مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بأن ما سُمِحَ بإدخاله من مساعدات خلال ديسمبر لم يتجاوز حمولة 2205 من الشاحنات، برغم أن إسرائيل تقول إن العدد فاق الخمسة آلاف.
وفي فترة ما قبل الحرب، عندما كانت الاحتياجات الإنسانية أقل من الآن بكثير، كان القطاع - الذي يعاني 91% من سكانه الآن من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي - يستقبل شهريا نحو 15 ألف شاحنة.
فضلاً عن ذلك، أكدت منظمات إغاثية غربية، أن عدد شاحنات الإغاثة، التي سُمِحَ لها بتوزيع ما تحمله من إمدادات في المناطق الشمالية من غزة، في الفترة ما بين أكتوبر وأواخر ديسمبر الماضي، لم يتعد 12 شاحنة لا أكثر.
واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة «الأمة» في غزة، الدكتور حسام الدجني، رصده لعدة عوامل تعزز فكرة التوصل إلى صفقة في القريب العاجل منها وصول المبعوث الخاص للرئيس الأميركي المنتخب إلى قطر وإسرائيل، وإصراره على تنفيذ وعوده بإنجاز صفقة قبل دخول ترامب إلى البيت الأبيض.
أوضح الدجني، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن ترامب قادر على المناورة والضغط على نتنياهو للقبول بإنجاز صفقة غزة، مشيراً إلى أن المزاج العام الإسرائيلي يطالب بضرورة التوصل لصفقة ووقف الحرب، لافتاً إلى أن المفاوضات تعثرت خلال الفترات الماضية نتيجة 4 عقبات، منها الصياغة الخاصة بوقف إطلاق النار، وتمسك إسرائيل بالتواجد داخل غزة بعمق 1500 متر، وآلية الإفراج عن الأسرى، وإصرار إسرائيل على الانسحاب من محور فيلادلفيا في المرحلة الثانية من الاتفاق وليس الأولى، كما تطلب «حماس».
من جانبه، أكد الباحث السياسي الفلسطيني الدكتور عزام شعث، أن سكان غزة يترقبون أن تثمر الوساطة المصرية والقطرية اتفاقاً لوقف إطلاق النار تتوقف بموجبه الهجمات، موضحاً أن عوامل عدة تدفع الطرفين إلى التوصل إلى الاتفاق المحتمل، ومنها الضغوط الداخلية والخارجية على إسرائيل بدءاً من ضغوط الموالاة والمعارضة وذوي الرهائن المحتجزين في القطاع، وأهالي الجنود الذين يخدمون في القطاع، وصولاً إلى ضغوط الإدارتين الأميركيتين.
وأكد الدكتور عزام شعث، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن «حماس» تواجه ضغوطاً شعبية من سكان القطاع، تدعوها إلى ضرورة التوصل لاتفاق ينهي الحرب، خصوصاً في ضوء الخسائر الفادحة التي لحقت بأهالي القطاع.
وأشار الباحث الفلسطيني إلى أن هذه العوامل التي تدفع إلى الاتفاق بين الطرفين قد تواجه بتحديات في ناحية الإجراءات الفعلية لتنفيذ الاتفاق، خاصة بعد أن غيّرت إسرائيل في حربها «وجه غزة» بتهجير سكانها داخلياً، وتوسيع المناطق الحدودية العازلة في شمال وشرق القطاع، وشق الممرات العسكرية الأربعة، وإقامة البنى التحتية العسكرية.
لبنان.. تكليف نواف سلام بتشكيل الحكومة الجديدة
أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون، كلف القاضي نواف سلام، بتشكيل الحكومة الجديدة، في ضوء ما أسفرت عنه الاستشارات النيابية الملزمة.
وأضافت الرئاسة، في بيان، أن «الرئيس أجرى الاستشارات النيابية الملزمة، وبعد التشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإطلاعه على نتائجها، استدعى نواف سلام لتكليفه بتشكيل الحكومة، علماً بأنه موجود خارج البلاد، ومن المقرر أن يعود الثلاثاء».
وأجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، مشاورات نيابية ملزمة، لتسمية رئيس جديد للحكومة، أسفرت عن حصول القاضي نواف سلام الرئيس الحالي لمحكمة العدل الدولية على عدد كاف من الأصوات لتكليفه بالمنصب، بعد حصوله على 85 صوتاً، فيما ذهبت 9 أصوات لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، في القصر الجمهوري، بأن الحصيلة النهائية ليوم الاستشارات النيابية الملزمة الطويل كشفت عن ذهاب 85 صوتاً للقاضي نواف سلام، مقابل 9 للرئيس نجيب ميقاتي، و34 لا تسمية. وبدأ عون مشاورات مع نواب البرلمان البالغ عددهم 128 لاختيار رئيس وزراء جديد.
وأعلن تكتل اللقاء الديمقراطي (الذي يرأسه تيمور جنبلاط وعدد نوابه 8)، التصويت لنواف سلام، بعد أن ذكرت مصادر أن التكتل، أبلغ ميقاتي أن أعضائه لن يمنحوه أصواتهم، وأنهم سيصوتون لسلام.
وأعلن التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل منح أصواته الـ13 إلى القاضي نواف سلام، وقال باسيل: «نحن نرى فيه وجهاً إصلاحياً، وتابعنا عن قرب مواقفه لجهة حماية لبنان».
وأضاف: «يجب أن نعتاد على أن التيار في موقع مستقل لا حلفاء لديه ولا أعداء».
وصوتت كتلة «الاعتدال الوطني»، بـ6 أصوات، وحزب «الكتائب» برئاسة سامي الجميل، 4 نواب.
وبدأ عون الاستشارات النيابية، بعدما أعلن النائبان فؤاد مخزومي وإبراهيم منيمنة سحب اسميهما من السباق، لصالح نواف سلام، لتنحصر بذلك المنافسة بين سلام، وميقاتي.
وعقد الرئيس عون أول لقاء له في إطار الاستشارات مع نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، الذي امتنع عن تسمية رئيس جديد للحكومة، وقال إن «الاختلاف ومحاولة كسر فريق على حساب آخر في رئاسة الحكومة سيؤدي إلى أزمة».
وأعلن النائبان فؤاد مخزومي وإبراهيم منيمنة، انسحابهما من الترشح للمنصب لصالح نواف سلام، لتنحصر المواجهة بين ميقاتي الذي ستسميه كل من «حركة أمل»، و«حزب الله»، مرشحاً، ونواف سلام، الذي جرت مشاورات مكثفة لتسميته من نواب المعارضة والتغيير.
وقال مخزومي، في منشور على منصة «إكس»: إنه انسحب لإفساح المجال للتوافق حول أسم القاضي نواف سلام، مشيراً إلى أنه «اتخذ القرار انطلاقاً من قناعتي بأن وجود أكثر من مرشح معارض سيؤدي حكماً إلى خسارة الجميع»، معتبراً أن «لبنان بحاجة إلى تغيير جذري في نهج الحكم، وإلى حكومة تواكب تطلعات العهد الجديد السيادية والإصلاحية».
وذكر النائب إبراهيم منيمنة أنه التزاماً بتأكيده على الانفتاح على أي طرح يحقق المصلحة العليا للبنان.
مباحثات لبنانية - أميركية حول مراحل تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي
بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، مع وفد عسكري أميركي الوضع في الجنوب ومراحل تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وفق برنامج الانسحاب المعد لهذه الغاية.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن «الرئيس عون بحث مع وفداً عسكرياً أميركياً برئاسة قائد المنطقة الوسطى الجنرال مايكل كوريلا التعاون القائم بين الجيشين اللبناني والأميركي وضرورة تطويره». وذكر البيان أن المباحثات تركزت على الوضع في الجنوب والإجراءات المعتمدة لتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701 والتعاون القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية ولجنة المراقبة.
وأضاف أن الوفد ضم رئيس اللجنة التقنية لمراقبة إيقاف إطلاق النار الجنرال جاسبير جيفرز والعديد من الضباط المعاونين.
وأشار البيان إلى أنه أنضم إلى الوفد الأميركي قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» الجنرال آرولدو لازارو ونائب رئيس لجنة مراقبة إيقاف إطلاق النار الجنرال الفرنسي غيوم بونشان وقائد الجيش اللبناني بالإنابة اللواء الركن حسان عودة مع وفد من ضباط الجيش.
يذكر أن اللجنة تشكلت بعد التوصل لاتفاق إيقاف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي.
الخليج: واشنطن: بايدن يعتزم محادثة السيسي بشأن مفاوضات غزة
قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي، مساء الاثنين: إن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيتحدث قريباً إلى نظيره المصري عبدالفتاح السيسي بشأن المفاوضات.
كما أكد أن مسار مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة يشهد مرحلة فارقة، لافتاً إلى أن واشنطن تسعى لإبرام اتفاق في أسرع وقت ممكن، بحسب رويترز.
وأضاف هناك تنسيق كبير بين الإدارة الأمريكية الحالية، وبين إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه من المُقرر إجراء جولات مُكثفة من محادثات غزة، في القاهرة لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل المتبقية من اتفاق التهدئة.
وأكد مصدر مطلع للقناة أن الجهود المصرية القطرية تهدف لإنجاز اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في أسرع وقت. ويناقش الطرفان المسودة النهائية، ويقوم كل طرف بإبلاغ الوسطاء بموقفه. وأضاف مصدر مطلع على المحادثات أن جميع العقبات الكبيرة تم حلها.
إرجاء دخول الجيش اللبناني إلى عيترون وميس الجبل
تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، أمس الاثنين، وقامت قوة إسرائيلية كبيرة معززة بالدبابات والآليات بإطلاق النار وتمشيط مناطق في الجنوب، فيما تم إرجاء دخول الجيش اللبناني إلى بلدتي عيترون وميس الجبل، بسبب مماطلة الجيش الإسرائيلي في الانسحاب.
وكانت القوات الإسرائيلية قد فتحت النار على منطقتي المفيلحة ورأس الظهر غرب بلدة ميس الجبل، وقامت بإحراق عدد من المنازل في حي المفيلحة، ونفذت أكثر من 15 تفجيراً محدوداً في الحي، وبالتالي فقد أرجأ الجيش اللبناني دخوله إلى بلدة ميس الجبل، إلى موعد لاحق. وأطلق جنود الجيش الإسرائيلي من موقعهم في مستوطنة «المطلة» نيران رشاشاتهم الثقيلة والمتوسطة باتجاه بلدة الخيام، ونفذت القوات عملية تفجير ونسف لمنازل في بلدة عيتا الشعب.
كما عمد إلى تمشيط بلدة حولا. كما تم إرجاء دخول وحدات من الجيش اللبناني إلى بلدة عيترون إلى موعد لاحق أيضاً.
6 دول أوروبية توافق على تخفيف العقوبات على سوريا مؤقتاً
ألمحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس إلى الشروط المطلوبة من أجل السير في رفع العقوبات التي فرضت على سوريا إبان عهد النظام السابق، بالتزامن مع دعوة ست دول أوروبية لتخفيف العقوبات على سوريا مؤقتاً، في وقت أكدت موسكو أنها حريصة على علاقات التعاون المثمر مع دمشق.
وأوضحت كالاس في بيان نشرته على حسابها في منصة «إكس» خلال لقائها وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن على الإدارة الجديدة الآن أن تطلق عملية انتقالية سلمية وشاملة تحمي جميع الأقليات، وأضافت: «بعدها سيناقش وزراء خارجية الاتحاد كيفية تخفيف العقوبات».
يأتي ذلك، بينما دعت ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي الاتحاد إلى تعليق العقوبات المفروضة على سوريا مؤقتاً في قطاعات مثل النقل والطاقة والخدمات المصرفية، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها رويترز. ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا خلال اجتماع في بروكسل يوم 27 يناير.
وقالت الوثيقة التي وقعتها ألمانيا وفرنسا وهولندا وإسبانيا وفنلندا والدنمرك: «إن الاتحاد الأوروبي يتعين عليه البدء في تعديل نظام العقوبات بشكل فوري»، ومع ذلك، حذرت الوثيقة أيضاً من أنه إذا لم يتم تلبية توقعات الاتحاد الأوروبي باحترام حقوق الإنسان والأقليات، فقد لا ترفع المزيد من العقوبات وقد يتم تطبيق آلية إعادة فرض العقوبات بخصوص العقوبات التي جرى رفعها بالفعل، وقالت الدول الأعضاء الستة في الاتحاد الأوروبي: إن التكتل يجب أن يرفع العقوبات لتسهيل الرحلات الجوية المدنية وإعادة تقييم العقوبات المفروضة على السلع ذات القيمة العالية وإزالة حظر التصدير على تكنولوجيا النفط والغاز وإعادة فتح القنوات المالية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، وقالوا أيضاً: إن العقوبات المفروضة على أعضاء إدارة الأسد وأنصارها يجب أن تظل قائمة.
وذكرت الوثيقة أن رفع العقوبات عن «هيئة تحرير الشام» يجب أن تجري مناقشته على مستوى الأمم المتحدة والتنسيق مع الشركاء المقربين، مضيفة: «إن ذلك سيعتمد على تقييمنا المشترك للكيان المدرج هيئة تحرير الشام وقائدها (أحمد) الشرع والتطورات على الأرض في سوريا».
من جهة أخرى، قال مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف: إن روسيا تتابع باهتمام تطورات الوضع في سوريا وتنظر إلى العلاقات مع دمشق باعتبارها من أولويات سياستها الخارجية، وشدد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في تصريح لقناة «روسيا اليوم» على أن علاقات الشراكة والتعاون بين الشعبين والدولتين تمتد إلى عقود طويلة بل إنها تغور عميقاً في التاريخ السحيق، وقال بوغدانوف: «إن العلاقات بين روسيا وسوريا تدخل اليوم في منعطف نوعي جديد وعلى الجانبين الانطلاق من الإرث العميق للصداقة بين الشعبين الروسي والسوري للحفاظ على المكتسبات والمنجزات والمضي إلى الأمام في خلق مناخات جديدة للتعاون البناء».
وأشار إلى ارتياح الدبلوماسية الروسية للتصريحات الإيجابية الصادرة عن الادارة السورية الجديدة تجاه روسيا والحرص على العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أمس الاثنين، أن مستقبل علاقات طهران مع سوريا يعتمد على سلوك وأداء الأطراف الأخرى هناك، وأعربت عن تأييدها لأي مسار يدعم عملية انتقال آمنة ومستقرة ويمنع انتهاك السيادة ووحدة الأراضي السورية.
البيان: هل يدخل جثمان السنوار ضمن صفقة التبادل بين حماس وإسرائيل؟
يحتجز جيش الاحتلال الإسرائيلي جثمان يحيى السنوار رئيس حركة حماس، عقب مقتله في مدينة رفح جنوب قطاع غزة في يوم الخميس 17 أكتوبر الماضي.
وتلوح في الأفق بوادر صفقة تبادل بين حماس وإسرائيل فهل يدخل جثمان يحيى السنوار زعيم حماس في عملية التبادل؟.
أكدت الصحف العبرية أن السلطات الإسرائيلية لن تقوم بتسليم جثة رئيس حركة "حماس" ضمن الصفقة .
وبحسب القاهرة الإخبارية أفاد مصدر بأن إسرائيل لن تسلم جثمان السنوار لحماس ضمن الصفقة.. لن يحدث هذا أبدا".
وعين يحيى السنوار في السادس من أغسطس 2024 على رأس حركة حماس خلفا لإسماعيل هنية، الذي تبنت إسرائيل مؤخراً اغتياله.
وقالت تل أبيب، إن سجلات الأسنان وبصمات الأصابع واختبار الحمض النووي (دي. إن. إيه) أكدت مقتل السنوار بشكل قاطع.
ويعتبر السنوار 62 عاما العقل المدبر لهجوم 7 أكتوبر 2023.
وأكد مسؤولون إسرائيليون بأن القوات التي قتلت السنوار، بعد مطاردة طويلة لأكثر من عام، لم تكن في البداية تعرف بأنها أوقعت فعلياً بالعدو الأول للدولة العبرية بعد معركة بالأسلحة.
لكن الجيش الإسرائيلي قال إن أجهزة الاستخبارات ضيّقت تدريجيا المنطقة التي يمكنه أن ينشط فيها.
ورصدت القوات ثلاثة مسلحين يتنقلون بين المباني وفتحت النار ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح تمكن خلاله السنوار من اللجوء إلى مبنى مدمر.
ونشرت السلطات الإسرائيلية مقطع فيديو التقطته طائرة مسيّرة صغيرة يظهر يحيى السنوار وهو يحتضر وسط أنقاض مبنى في جنوب غزة، فيما كان يجلس على كرسي مغطى بالغبار مع إصابة بالغة في يده اليمنى.
وبينما كانت المسيّرة تحلق قربه، أظهر الفيديو السنوار وهو يرميها بعصا في محاولة يائسة منه على ما يبدو لإسقاطها.
اتفاق وقف إطلاق النار
ووفق رويترز قال مسؤول إسرائيلي أطلع الصحفيين على الاتفاق المقترح إن المرحلة الأولى منه ستشهد إطلاق سراح 33 رهينة، بينهم أطفال ونساء ومجندات ورجال فوق الخمسين وجرحى ومرضى.
وفي اليوم السادس عشر من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ستبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية التي سيتم خلالها إطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين -المجندون الذكور والرجال في سن الخدمة العسكرية- وإعادة جثث الرهائن الذين لقوا حتفهم.
ويتضمن الاتفاق انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل، مع بقائها في محيط الحدود للدفاع عن البلدات والقرى الحدودية الإسرائيلية، بالإضافة إلى ذلك، ستكون هناك ترتيبات أمنية في محور فيلادلفيا، على طول الحافة الجنوبية لقطاع غزة، مع انسحاب إسرائيل من أجزاء منه بعد الأيام القليلة الأولى من سريان الاتفاق.
وسيتم السماح لسكان شمال غزة غير المسلحين بالعودة مع وضع آلية للتأكد من عدم نقل الأسلحة إلى هناك. وستنسحب القوات الإسرائيلية من محور نتساريم في وسط غزة.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن الفلسطينيين المدانين بالقتل أو تنفيذ هجمات أسقطت قتلى سيُفرج عنهم أيضا، لكن عددهم سيتوقف على عدد الرهائن الأحياء، والذي لا يزال غير معروف، ولن تشمل القائمة المقاتلين الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن مؤسسات الحكومة أُبلغت بالاستعداد لاستقبال الرهائن المرضى ومن يعانون من ضعف الحالة الصحية.
فيما حذر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وحزبه من أن جميع أعضاء الحزب سيعارضون أي اتفاق لا يحقق هدف "تدمير" حماس، وقال إن أحدث مقترح يعرض الأمن القومي الإسرائيلي للخطر.
إسرائيل تراقب صفقة مقاتلات جديدة لمصر
سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على صفقة مقاتلات حربية متطورة لمصر قريباً، يحصل بموجبها الجيش المصري على 30 طائرة من طراز «رافال» فرنسية الصنع.
وكشفت مصادر عسكرية، وفق موقع «nziv» الإخباري الإسرائيلي، عن بدء استلام الجيش المصري الدفعة الأولى من مقاتلات رافال الحديثة، ضمن طلبية جديدة تتضمن 30 طائرة إضافية. وأوضح الموقع أن مصر تعمل على تطوير «ذراع الضربة بعيدة المدى» التي أنشأتها كجزء من الدروس المستفادة بعد حرب أكتوبر 1973.
وتساءل تقرير الموقع العبري: «هل التحديث الملحوظ بالقوات الجوية المصرية يهدف إلى مواجهة خطط مصر لمقارنة قدراتها مع سلاح الجو الإسرائيلي، أم أنه يهدف إلى تهديد إثيوبيا في سياق النزاع على مياه النيل من خلال سد النهضة؟»، مجيباً في الوقت نفسه قائلاً: «الزمن سوف يخبرنا بذلك!».
ونشر الموقع الإسرائيلي صورة لطائرة مقاتلة رافال المصرية الجديدة تحمل الرقم DM17، يوم 8 يناير الجاري، مباشرة بعد خروجها من المصنع وخضوعها للاختبارات الأولية قبل عملية التسليم. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من الصفقة بالكامل في عام 2026.
وفي مايو 2021، وقعت مصر عقداً مع فرنسا لشراء 30 طائرة مقاتلة إضافية من طراز رافال، بقيمة تقارب 3.75 مليارات يورو، ليصل إجمالي عدد الطائرات من هذا النوع في القوات الجوية المصرية إلى 54 طائرة، ما يجعلها ثاني أكبر مستخدم لهذه الطائرة بعد فرنسا.
وتتمتع طائرات الرافال بقدرات قتالية عالية، بما في ذلك تنفيذ مهام بعيدة المدى، والتزود بالوقود جواً، وحمل مجموعة متنوعة من الأسلحة يصل وزنها إلى 9.5 أطنان، كما أنها مجهزة بنظام حرب إلكترونية متطور، ما يعزز قدرتها على تنفيذ مهام متعددة بفاعلية.
وأشار الموقع العبري إلى أنه تم تمويل الصفقة من خلال قرض لمدة تصل إلى 10 سنوات، وهو ما يعكس التعاون الاستراتيجي بين مصر وفرنسا في المجال العسكري.
هل يؤدي الحراك الأممي لانفراجة في أزمة ليبيا؟
كشفت البعثة الأممية عن تفاصيل مبادرتها الجديدة لإحياء جهود الحل السياسي في ليبيا بعد فشل مبادرة المبعوث السابق عبدالله باتيلي قبل أن ترى النور، ما دفعه إلى الاستقالة في أبريل الماضي.
وخلال حلقة نقاشية مع شبان ليبيين على «فيسبوك»، الأحد، تم التطرق للعملية السياسية التي أعلنت عنها نائبة الممثل الخاص للأمين العام، ستيفاني خوري، خلال إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن، والتي تستند إلى الاتفاق السياسي الليبي وخريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، وقوانين 6+6، وقرارات مجلس الأمن.
ويتمثل جوهر المبادرة الجديدة في تشكيل لجنة استشارية سيوكل إليها معالجة كل القضايا التي تعيق إجراء الانتخابات، وفي مقدمتها القضايا المختلف بشأنها سياسياً في القوانين الانتخابية، كما سيكون من مهامها وضع معايير وضمانات تؤطر عمل الحكومة المقبلة.
وأكدت البعثة أن عدد أعضاء اللجنة الاستشارية لن يتجاوز 30 عضواً، مع نسبة مشاركة للنساء لا تقل عن 30 بالمئة. وستكون مهمة اللجنة محددة في الوقت ومحصورة في إيجاد مقترحات لتجاوز العقبات التي تحول دون إجراء الانتخابات، ووضع خريطة لمحطة الانتخابات.
وأكدت البعثة من جديد أن اللجنة الاستشارية لن تكون بديلاً عن المؤسسات الحالية، كما أنها ستكون استشارية، وليست لاتخاذ القرار، ما يمنحها مساحة كبيرة في وضع المقترحات والتصورات والخيارات الممكنة.
العين الإخبارية: حوار بلا إخوان.. هل يرسخ مسار تونس الجديد وحدة وطنية «صلبة»؟
بالتوازي مع مسار محاسبة تنظيم الإخوان على جرائم «العشرية السوداء»، حاول الرئيس التونسي ترميم الجبهة الداخلية، لتشييد «وحدة وطنية صماء تتكسّر على جدارها كل المحاولات اليائسة لضرب الاستقرار».
مساع رئاسية، كشفت عن عزمه إطلاق حوار وطني، قد يؤدي لانفراجة على المسار السياسي الداخلي، لكنه سيستثني تنظيم الإخوان، الذي عاث في البلد الأفريقي فسادًا، فيما يحاكم قادته على الجرائم التي تورطوا فيها.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، قال إن "تحديات كثيرة سنرفعها في مواجهة كل أشكال التحديات في ظل هذه الأوضاع المتسارعة وغير المسبوقة التي يشهدها العالم اليوم، تتمثل في وحدة وطنية صماء تتكسّر على جدارها كل المحاولات اليائسة لضرب الاستقرار".
وفسر مراقبون للمشهد السياسي التونسي بأن دعوة الرئيس لوحدة وطنية لن تتم إلا عبر إجراء حوار وطني شامل يستثني الأحزاب الإخوانية «المتورطة في الإرهاب وسفك الدماء والفساد».
فهل تؤدي الإشارات الرئاسية لانفراجة؟
يقول الناشط والمحلل السياسي التونسي عبد الكريم المحمودي في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن بلاده في حاجة إلى وحدة وطنية لخلق مناخ اجتماعي تستعيد من خلاله البلاد أنفاسها.
وأوضح المحلل السياسي، أنه لأول مرة منذ إجراءات الخامس والعشرين من يوليو/تموز 2021 يدعو الرئيس قيس سعيد إلى الوحدة الوطنية وخاصة وأن جميع خطاباته السابقة كانت تدعو للتطهير والمحاسبة.
وأوضح أن مسار محاسبة الإخوان في قضايا الإرهاب والاغتيالات وتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر والفساد، تسير في الاتجاه الصحيح، مشيرًا إلى أنه لم يتبق سوى الوحدة الوطنية والحوار الوطني لرسم ملامح انفتاح سياسي على الأحزاب الداعمة والمعارضة للسلطة.
وبحسب المحلل التونسي، فإن الحوار التشاركي هو آلية لإنقاذ تونس من أزمتها السياسية والاقتصادية الشاملة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تنفيذه أصبح ضرورة ملحة.
حوار مختلف
في السياق نفسه، توقع عبد الرزاق الرايس المحلل السياسي التونسي أن يكون الحوار الوطني المرتقب مختلفا عن تلك التي عرفتها البلاد سابقا، والتي اقتصرت على الأحزاب والمنظمات الوطنية الكبرى، موضحا أنه من المنتظر إشراك المواطنين من أصحاب الأفكار الخلاقة كي يكون الشعب صاحب كلمة ورؤية.
وأوضح في حديث لـ«العين الإخبارية»، أنه في يونيو/حزيران 2022 أجرى الرئيس قيس سعيد حوارا وطنيا، تمهيدا لتنظيم استفتاء على دستور في 25 يوليو/تموز من السنة ذاتها يعوض دستور الإخوان الصادر سنة 2014، بهدف الخروج من الأزمة السياسية في البلاد، وشهد حينها حضور جميع الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية ما عدا الأحزاب الإخوانية وحلفائها».
وأشار إلى أن الحوار السياسي المنتظر سيستثني بدوره أحزاب الإخوان؛ بينها حركة النهضة وائتلاف الكرامة وحزب العمل والإنجاز بقيادة عبد اللطيف المكي وجبهة الخلاص الإخوانية التي يقودها أحمد نجيب الشابي".
وبحسب المحلل السياسي، فإنه «حان الوقت للتهدئة في البلاد والانطلاق في مشروع البناء والتشييد الذي أعلن عنه قيس سعيد إثر فوزه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في الانتخابات الرئاسية والذي لن يتحقق إلا بمشاركة جميع الأحزاب السياسية، تفاديا لأي انفجار اجتماعي في البلاد».
وكانت تونس شهدت بين 2013 و2014 حوارا وطنيا أفضى إلى إنهاء الأزمة السياسية التي اندلعت عقب عمليتي اغتيال للمعارضين السياسيين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.
الشرق الأوسط: الجيش الإيراني يتسلم ألف طائرة مسيرة جديدة
أعلن الجيش الإيراني حصوله على ألف طائرة مسيرة جديدة، في وقت تستعد فيه البلاد للمزيد من المواجهات المحتملة مع إسرائيل، وكذلك مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.
وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن الطائرات الجديدة تم تسليمها في عدة مواقع في أنحاء إيران، وقيل إنها تتميز بقدرة عالية على التخفي واختراق التحصينات.
وأضافت: «السمات الفريدة للطائرات المسيرة تشمل مدى يتجاوز ألفي كيلومتر وقوة تدميرية عالية وقدرة على المرور عبر مستويات دفاعية... والتحليق المستقل».
وتابعت الوكالة: «لا يزيد ذلك فحسب من قدرات الاستطلاع ومراقبة الحدود، بل يعزز أيضاً القدرة القتالية لأسطول الجيش من الطائرات المسيرة في مواجهة الأهداف البعيدة»، حسبما أوردت «رويترز».
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، بدأت إيران الأسبوع الماضي، تدريبات عسكرية سنوية تستمر لثلاثة أشهر، حتى منتصف مارس (آذار) المقبل.
وأجرت «الدفاع الجوية»، التابعة للجيش، والوحدة الموازية في «الحرس الثوري»، مناورات دفاعاً عن المنشآت النووية الاستراتيجية، وشملت منشأتي نطنز وفوردو، حيث تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم لدرجة نقاء 60 في المائة، القريب من مستوى الأسلحة 90 في المائة.
«الإطار التنسيقي» ينفي حل «الحشد» أو سحبه من مناطق سنية
ينشغل العراق هذه الأيام بحديث يدور على نطاق واسع في الصالونات السياسية والأوساط الشعبية حول إمكانية حل هيئة «الحشد الشعبي» ودمج عناصرها ضمن مظلة وزارة الدفاع الاتحادية، وهو أمر يلقى رفضاً من «الإطار التنسيقي» الذي يضم قوى شيعية أساسية داعمة لحكومة محمد شياع السوداني.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا الشهر الماضي، وقبل ذلك التصدع الذي أصاب «حزب الله» في لبنان ومقتل قادته الكبار، يتواصل الحديث محلياً في العراق عن مطالب وشروط دولية، تقودها الولايات المتحدة، على بغداد بشأن حل الفصائل المسلحة المرتبطة بما يُسمّى «محور المقاومة» وهيكلة هيئة «الحشد الشعبي» ودمج عناصرها في وزارة الدفاع، علماً بأن البرلمان العراقي أقر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 تشريعاً أضفى صيغة قانونية على «الحشد»، وعدّه جزءاً من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بقائدها العام.
وفي هذا الإطار، جدّد «الإطار التنسيقي» رفضه دمج «الحشد» في وزارة الدفاع، نافياً الأنباء عن مطالبته بسحب «الحشد» من مناطق محددة، في معرض رده على الحديث عن إمكانية انسحابه من بعض المناطق الشمالية والغربية في البلاد ذات الغالبية السكانية السنيّة.
وقالت الدائرة الإعلامية لـ«الإطار التنسيقي»، في بيان الأحد، إن «بعض مواقع التواصل ووسائل إعلام محلية، تداولت أخباراً لا صحة لها بادعاء نقاش جرى في اجتماع الإطار الأخير حول المطالبة بسحب (الحشد الشعبي) من مناطق محددة أو دمجه ضمن وزارة الدفاع، وكل هذه الأمور لم تُطرح قط، وهي عارية عن الصحة، ولا أساس لها البتة».
ومنذ أيام تواصل شخصيات وفعاليات في «الإطار التنسيقي» رفضها حل «الحشد» من دون أن تتمكّن من «كبح جماح» التكهنات المتعقلة بذلك، خصوصاً تلك التي تركز على مرحلة ما بعد تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مهام منصبه في البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث تشير معظم التكهنات إلى قضية «الحل» بوصفها أحد شروطه الموضوعة على طاولة الحوار بين واشنطن وبغداد. لكن الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، قلّل، السبت الماضي، من تلك التكهنات والتحذيرات المرتبطة بوصول ترمب إلى السلطة، وقال إن «العراق ليس في قلب اهتماماته بل ملفات أخرى».
وسخر الخزعلي من الشائعات عن استهدافه وبتر ساقه في السليمانية شمال العراق، وقال إن «مصداقية التسريبات عن ضوء أخضر إيراني للسوداني بحل الفصائل تساوي درجة صدق شائعة استهدافه في السليمانية».
وما زالت التغريدات التي كتبها المرشد الإيراني علي خامنئي بشأن الوجود الأميركي في العراق وحل «الحشد الشعبي»، تثير مزيداً من الانتقادات والنقاشات محلياً. وبينما عدّت جهات سياسية سنية أن حديث المرشد الإيراني «تدخل في الشؤون العراقية»، رأى عضو في حزب شيعي أن «من حق الدول إبداء آرائها، لكن دون تدخل».
ورفض المرشد الإيراني، بعد لقائه رئيس الوزراء محمد السوداني الأسبوع الماضي، الوجود الأميركي في العراق، وقال عبر تدوينة في منصة «إكس»: «كما تفضّل السيد السوداني، فإنّ (الحشد الشعبي) يشكّل أحد عناصر القوة المهمة في العراق، ويجب السعي للحفاظ عليه وتعزيزه بنحو أكبر».
ومعلوم أن بيان الحكومة العراقية الذي صدر عقب اللقاء لم يشر إلى حديث الجانبين عن «الحشد الشعبي».
لكن السوداني سبق أن قال في مقابلة مع التلفزيون العراقي الرسمي، إنه «من غير المقبول توجيه شروط وإملاءات إلى العراق، ولا توجد أي شروط لحل (الحشد الشعبي)».
وبناءً على الأحاديث المتواترة عن حل الفصائل المسلحة ودمج «الحشد» في وزارة الدفاع، يعتقد عضو قيادي في «الإطار التنسيقي»، أن «من غير الممكن وجود دخان من دون نار، ولعل نهاية هذا الشهر وبعد تولي ترمب السلطة سنعرف بالتحديد ما الشروط الأميركية التي يتوجّب على العراق الامتثال لها».
ولا يستبعد القيادي، في حديث لـ «الشرق الأوسط»، إمكانية «استجابة الحكومة العراقية، ومن ورائها قوى (الإطار التنسيقي)، للشروط الأميركية في حال استشعروا جدية التهديد الأميركي وخطره، خصوصاً ونحن نعلم بأن واشنطن بيدها الكثير من أوراق الضغط، في المجالَيْن الأمني والاقتصادي».
وكانت حركة «النجباء» المنضوية ضمن الفصائل المسلحة و«الحشد» نفت، الأحد، الأنباء المتداولة عن عزم الحكومة العراقية حل «الحشد الشعبي».
وقال مبعوث الأمين العام لحركة «النجباء» إلى إيران، عباس الموسوي، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، إن «الأنباء التي تحدّثت عن وجود خطط حكومية لدى بغداد لحل فصائل ومؤسسة (الحشد الشعبي) غير دقيقة وعارية عن الصحة»، وأكد أن «البرلمان والحكومة العراقية لا يملكان أي مخططات مستقبلية لحل (الحشد)».
واتهم الموسوي ما وصفها بـ«وسائل إعلامية بعثية» بأنها وراء نشر أخبار عن وجود خطط لحل «الحشد الشعبي».
وتشكّلت قوات «الحشد الشعبي» التي تحولت لاحقاً إلى هيئة، في منتصف عام 2014 استجابة لفتوى المرجعية الدينية الشيعية العليا التي دعت، آنذاك، إلى التطوع للانخراط في القوات الأمنية لقتال تنظيم «داعش» الذي سيطر، وقتذاك، على نحو ثلث الأراضي العراقية، قبل أن تتمكّن القوات الحكومية مدعومة من «التحالف الدولي» من هزيمته عام 2017.
الجيش السوداني يتصدى لمسيَّرات هاجمت سد مروي
أعلنت قيادة «الفرقة 19 مشاة» التابعة للجيش السوداني، الاثنين، تصديها لهجوم بعدد من المسيَّرات الانتحارية التي استهدفت سد مروي، أكبر السدود في شمال البلاد، وتسبب في اندلاع حريق بأحد المحولات الرئيسية للكهرباء؛ ما أدى إلى انقطاعها في عدد من الولايات. وقالت في بيان على موقع «فيسبوك» في إطار حملتها الممنهجة لاستهداف المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية: «حاولت (قوات الدعم السريع) استهداف كهرباء سد مروي بعدد من المسيَّرات الانتحارية». وأضافت أن «المضادات الأرضية تصدت للمسيَّرات، لكن هناك بعض الخسائر يجري إصلاحها». ووفقاً لمصادر محلية في مروي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، لم تقع أضرار أو إصابات وسط المدنيين.
والخميس الماضي، تعرضت قيادة الفرقة العسكرية في مروي لهجمات بالمسيَّرات تم إسقاطها دون وقوع خسائر في الأرواح. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أبطل الجيش السودان أكبر سلسلة من الهجمات بعدد 16 مسيَّرة مجهولة استهدفت مطار مروي الدولي، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وخلال الأشهر الماضية شهدت المناطق خارج نطاق القتال بين طرفي الصراع تزايداً في الهجمات بطائرات مسيَّرة استهدفت عدداً من المواقع العسكرية والمدنية، من بينها مدن شندي وعطبرة والقضارف في شرق السودان.
اتهامات بالانتهاكات
من جهة أخرى، اتهم تجمع مدني قوات «درع البطانة» الموالية للجيش السوداني، بتنفيذ حملة انتقامية على أسس عرقية ضد سكان مدنيين في شرق ولاية الجزيرة، أحرقت خلالها طفلين داخل منازلهما، وقتلت 6 أشخاص، واختطفت 13 امرأة ورجلاً إلى جهة مجهولة، متهمة إياهم بالتعاون مع «قوات الدعم السريع» التي كانت تسيطر على المنطقة. وتناقلت الوسائط مقاطع فيديو لانتهاكات مريعة نفذتها عناصر بثياب عسكرية، تنظيم حملات منسقة ضد مدنيين بعد استرداد الجيش مدينة ود مدني في ولاية الجزيرة.
وقالت «مركزية مؤتمر الكنابي» في بيان صحافي، إن سكان «الكنابي» في مناطق شرق أم القرى تعرضوا لانتهاكات جسيمة، وواجهوا «ممارسات إجرامية ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي».
و«الكمبو» كلمة محلية مشتقة من المفردة الإنجليزية (Camp)، وتعني «المعسكر»، وجمعها «كنابي». وسكان هذه الكنابي هم شريحة العمال الزراعيين الذين جاءوا من مناطق مختلفة من السودان، خصوصاً من الغرب، منذ أربعينات القرن الماضي للعمل في المشاريع الزراعية، واستوطنوا في تلك «الكنابي» وحوَّلوها قرى وتجمعات سكانية، وظلوا يواجهون التهميش. و«مركزية الكنابي» هي تجمع مهني يدافع عن حقوق هؤلاء السكان ومصالحهم.
وحذرت «مركزية الكنابي» مما أسمته «التحريض المستمر ضد سكان الكنابي»، مؤكدة أن السكان ظلوا على «الحياد الكامل في الحرب؛ حرصاً على سلامتهم، رغم أنهم ظلوا يتعرضون للانتهاكات منذ فجر التاريخ السوداني للانتهاكات».
وحمّل البيان الحكومة المسؤولية عن أمن وسلامة المواطنين وحمايتهم من الاعتداءات المتكررة، ودعا إلى إجراء تحقيق شفاف حول الانتهاكات، ومحاسبة المعتدين بمن فيهم قائد قوات «درع البطانة» أبو عاقلة كيكل، وإلى «وقف التحريض العرقي ومحاسبة مروجي خطاب الكراهية واستهداف فئة اجتماعية معينة».
«محامو الطوارئ»
كما أدانت «محامو الطوارئ»، وهي هيئة حقوقية طوعية، التصفيات الميدانية لمدنيين بواسطة القوات المسلحة والميليشيات الحليفة لها، ووصفوا الاعتداءات على «كمبو طيبة» وشرق الجزيرة، بأن «يتخذ سياقاً عرقياً ومناطقياً يستهدف مكونات في ولاية الجزيرة بحجة التعاون مع (قوات الدعم السريع)».
ووفقاً للهيئة، فإن الانتهاكات تضمنت «القتل خارج نطاق القضاء، والتصفية، والاحتجاز غير المشروع، والخطف، والإذلال الجسدي والمعنوي، والتعذيب، والضرب الوحشي للمدنيين أثناء الاعتقال». كما أدانت الهيئة، في بيان، ما أسمته «انتهاكات القوات المسلحة في مدينة ود مدني»، واعتبرتها «جريمة حرب ارتُكبت في كمبو طيبة»، مستندة على مقاطع فيديو وصور بُثت على الوسائط الاجتماعية عقب استرداد المدينة، طالت مدنيين.
كما أدان «حزب المؤتمر السـوداني» ما أسماه «التحريض والاستهداف ضد سكان الكنابي»، مؤكداً أن المدنيين تعرَّضوا لعمليات استهداف بما يسمى «قانون الوجوه الغريبة»، متهماً الميليشيات المساندة للجيش بالولوغ في جرائم حرق واغتيال وتصفيات جسدية واختطاف النساء. وحذَّر الحزب من «انتشار خطابات التحريض ضد أهل الكنابي... من قِبل عناصر النظام البائد»، معتبراً انتهاكات الجزيرة «جرائم حرب، وجرائم تطهير عرقي»، تمت بتحريض من عناصر النظام البائد الذين اتهمهم ببث الفتنة وتأجيج الكراهية والعنصرية والقبلية، وإثارة الضغائن. وحمَّل الحزب «حكومة بورتسودان والقوات المسلحة» المسؤولية كاملة عن تلك الجرائم، ودعاها لحماية المدنيين، وتوعد بمحاسبة مرتكبي تلك الجرائم عاجلاً أو آجلاً بقوله: «مرتكبو هذه الجرائم وغيرها من الانتهاكات والجرائم... ستطولهم يد العدالة لا محالة».