سوريا.. حراك دولي متواصل لبلورة رؤى سياسية غير متصادمة/تركيا تعلن مقتل 29 مسلحاً كردياً في ظل التصعيد المستمر في شرق حلب/توتر في مصراتة عقب توقيف محتجين ضد «الوحدة» الليبية

السبت 18/يناير/2025 - 09:55 ص
طباعة سوريا.. حراك دولي إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 18 يناير 2025.

الاتحاد: بدء تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة في غزة غداً

اتفقت الأطقم الفنية من مصر وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل على تشكيل غرفة عمليات ترصد وتتابع تنفيذ آليات وقف إطلاق النار في قطاع غزة ابتداءً من يوم غد الأحد وحتى نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق، بالإضافة إلى مناقشة المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي بشكل تدريجي خلال المرحلة الأولى للاتفاق، بحسب ما أكده مصدر مشارك في الاجتماعات لـ«الاتحاد».
وأوضح المصدر أنه تم الاتفاق على آلية تسليم وتسلم الرهائن الإسرائيليين عقب تسليمهم من حركة «حماس» إلى الصليب الأحمر الدولي.
وناقشت اجتماعات اللجنة الفنية في القاهرة آلية تسليم المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية داخل غزة، حيث ستشرف الأمم المتحدة على توزيع المساعدات على النازحين في المخيمات، والاتفاق على آلية اتصال بغرفة العمليات لرصد الخروق التي يمكن أن تحدث خلال مراحل تنفيذ الصفقة.
وتواصلت عدد من الدول الأوروبية بينها إيطاليا وفرنسا مع مصر للاطلاع على تفاصيل إطلاق سراح الرهائن في غزة، مطالبة بتوضيح المرحلة التي سيجري فيها الإفراج عنهم خلال صفقة التبادل بين «حماس» وإسرائيل.
وجرى الاتفاق بين الوسطاء على إدخال 600 شاحنة مساعدات تحمل كل الاحتياجات المعيشية لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة بينها 50 شحنة وقود وغاز، وذلك لإعادة تشغيل المستشفيات.
ويبدأ من يوم غد الأحد تطبيق المرحلة الأولى ومدتها 42 يوماً وتتضمن وقفاً لإطلاق النار، وانسحاب وإعادة تموضع القوات الإسرائيلية خارج المناطق المكتظة بالسكان، وتبادل الرهائن والمحتجزين، وتبادل رفات المتوفين، وعودة النازحين داخلياً إلى أماكن سكنهم في قطاع غزة، وتسهيل مغادرة المرضى والجرحى لتلقي العلاج، وتكثيف الإدخال والتوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع في جميع أنحاء قطاع غزة، وفق بيان رسمي للوسطاء.
ووفقاً للاتفاق، ستطلق مصلحة السجون الإسرائيلية سراح ما يقرب من 1700 معتقل فلسطيني منهم 296 محكومون بالسجن المؤبد، وذلك مقابل إطلاق «حماس» سراح كل الرهائن الإسرائيليين والأجانب المحتجزين لديها.
ويترقب المئات من سائقي شاحنات المساعدات لقطاع غزة في مدينة العريش المصرية، إشارة الانطلاق باتجاه معبر رفح البري، لتسليم المساعدات الإنسانية إلى الجهات المختصة الفلسطينية والمنظمات الإنسانية، وذلك نتيجة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي سيبدأ سريانه غداً.
ونشرت وسائل إعلام محلية مصرية مقاطع مصورة ترصد اصطفاف مئات الشاحنات في مواقع عديدة بشمال سيناء، وتحمل أنواعاً مختلفة من المساعدات المتمثلة في مواد غذائية وملابس وتجهيزات طبية وخيام وأدوات نظافة وحمامات متنقلة ومواد إغاثية أخرى.
وفي تل أبيب، صدَّقت الحكومة الأمنية الإسرائيلية «الكابينت» في اجتماعها، أمس، على اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن تبادل الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين سيبدأ عصر الأحد، بعد ساعات من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
كما شدد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبدالعاطي، أمس، على ضرورة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بمراحله المختلفة في التواريخ المحددة لها. 
وذكرت الخارجية المصرية، في بيان، أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي بين الوزير المصري ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني لتناول اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع وتبادل الرهائن والأسرى. 
وأكد عبدالعاطي أهمية تضافر الجهود الدولية لإعادة إعمار غزة وتأهيل البنية التحتية لاستعادة الأوضاع إلى طبيعتها. 
واستعرض مع نظيره الإيطالي ما بذلته مصر من جهود بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. 
وأكد ضرورة تكثيف نفاذ المساعدات الإنسانية على نطاق واسع في كل أنحاء القطاع خلال المرحلة المقبلة لإنهاء المعاناة الإنسانية بالقطاع.

مقتل 88 فلسطينياً خلال 24 ساعة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، أن 88 فلسطينياً قتلوا خلال الـ24 ساعة الأخيرة لترتفع حصيلة القتلى إلى 46876، منذ بداية الحرب قبل 15 شهراً.
وقالت الوزارة، في بيان: «وصل للمستشفيات 88 شهيداً و189 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية»، مشيرةً إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 46876 شهيداً و110642 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023.
بدورها، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، أن نحو 35 طفلاً فلسطينياً قتلوا يومياً في قطاع غزة جراء الهجمات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023.
أفاد بذلك متحدث «اليونيسف» جيمس إلدر، أمس، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية.
وذكر إلدر أنه «بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، فإن 15 ألف طفل قتلوا منذ 7 أكتوبر 2023».
وقال: «هذا يعني مقتل قرابة 35 طفلاً في اليوم الواحد طوال 14 شهراً». وأكد أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء متأخرا للغاية، مشيراً إلى وجود العديد من الأسباب التي تتطلب حدوثه في وقت أبكر.

الخليج: إسرائيل تسابق اقتراب الهدنة بتوسيع العدوان على غزة

في وقت ينتظر فيه الفلسطينيون أن يدخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ غداً الأحد، ارتفعت أعداد الضحايا في اليوم الثاني على التوالي، بعد تنفيذ الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية. وشن، أمس الجمعة، غارات على قطاع غزة، وارتكب أربع مجازر على الأقل راح ضحيتها عشرات الأبرياء، خصوصاً في شمال القطاع، حيث تستعر حرب الإبادة، بينما ينتظر النازحون بفارغ الصبر تباشير الهدنة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لم تحقق أهداف الحرب على غزة، وقال، وفقاً ل «القناة 12» العبرية «طوال شهور لم نتمكن من إعادة مختطف واحد حياً، لذلك مسؤوليتنا ثقيلة كحكومة، وأضاف «رغم الضربات القوية التي تلقتها «حماس» فإننا لم نحقق أهداف الحرب بشأنها».

وفي اليوم ال469 للعدوان، أعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الجمعة، أن 88 فلسطينياً قتلوا خلال 24 ساعة لترتفع حصيلة القتلى إلى 46876، منذ بداية الحرب قبل خمسة عشر شهراً.
وقال متحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، في بيان، إن حصيلة الضحايا في قطاع غزة منذ لحظة إعلان اتفاق وقف إطلاق النار مساء الأربعاء حتى صباح الجمعة بلغت 101 قتيل، بينهم 27 طفلاً و31 سيدة. وأفاد بصل بأن 82 قتيلاً من إجمالي المحصلة قُتلوا بهجمات على محافظة غزة، و16 في المحافظات الجنوبية بينهم 14 من خان يونس واثنان من رفح، و5 من الوسطى. وأوضح متحدث الدفاع المدني أن عدد الجرحى الفلسطينيين جراء تلك الهجمات زاد على 264 مصاباً.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بمقتل 9 فلسطينيين جراء قصف قوات الاحتلال منزلاً قرب محطة السلطان في جباليا البلد شمال قطاع غزة، مشيرة إلى أن الضحايا هم الأم وأبناء وأحفاد عائلة الصحفي عامر السلطان.

وأكدت الوكالة الفلسطينية مقتل 5 نازحين في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً لعائلة بركة في بلدة عبسان الجديدة شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، مشيرة أيضاً إلى مقتل شابين إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين بمحيط سوق الظهرة غرب خان يونس.
وفي وسط القطاع، قال مراسل الوكالة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت خيمة لعائلة علي في شارع المحكمة بمخيم النصيرات. كما قصفت طائرات الجيش الإسرائيلي منازل في شارع يافا شمال شرق مدينة غزة، ما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى، فيما لم تتمكن طواقم الإسعاف والإنقاذ من الوصول إلى المكان لانتشالهم.
ويأتي هذا التصعيد العدواني، بينما يحبس الفلسطينيون أنفاسهم وينتظر نازحون بسبب العدوان الإسرائيلي إلى أنحاء أخرى من القطاع شيئاً واحداً بفارغ الصبر هو سريان وقف إطلاق النار ليتمكنوا من العودة إلى ديارهم.
ومع ترقّب دخول اتفاق الهدنة الذي طال انتظاره حيّز التنفيذ غداً الأحد، قد يتمكن هؤلاء من العودة إلى أحيائهم.
وتعيش أم خليل بكر مع عائلتها في مخيم النصيرات حيث بذل نازحون فلسطينيون قصارى جهدهم لعيش حياة أشبه بالطبيعية، على الرغم من الحرب. وفي المخيّم يعدّون الخبز في أفران طين بدائية، ويلعبون الورق لتمضية الوقت عندما يتوقف القصف، ويكنسون الشوارع. وإذا ترسّخ وقف إطلاق النار، فسيبدأ الناس بالعودة إلى أحيائهم، على الرغم من المجهول الذي ينتظرهم. وقالت أم خليل في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية «سآخذ خيمتي وأزيل ركام البيت وأنصب الخيمة على الركام حيث سأعيش مع أولادي، عشرة أشخاص».
وتابعت «نعلم أن الطقس سيكون بارداً ولن يكون لدينا بطانيات، لكن المهم هو أن نعود إلى وطننا إلى بلدنا». ويشارك نازحون آخرون يؤويهم المخيم أم خليل تصميمها على إعادة بناء حياتها على الرغم من الدمار الهائل الذي سبّبته الحرب.
وفق أم محمّد الطويل، أياً تكن أوضاع المنازل، تبقى مشقّة العيش في المخيم أسوأ بكثير.
وقالت «سنعود، أياً تكن المصاعب التي قد نواجهها سنعود»، وأضافت «هذه ليست حياة».
وعلى بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب، في دير البلح، كانت عائلة مقاط تحزم أمتعتها القليلة في صناديق كرتون استعداداً للعودة إلى بيت لاهيا في شمال قطاع غزة. وتبحث العائلة عن شاحنة لتقلها إلى المنزل، وفق فاطمة مقاط التي أوضحت «سنأخذ الخيمة معنا... ونعيش فيها تماماً كما بقينا هنا داخل الخيمة». وأضافت «هناك سنعيش في الخيمة حتى يجدوا لنا حلاً لإعادة الإعمار».

خبراء أمميون يطالبون بضمان تقرير المصير للشعب الفلسطيني

طالب أكثر من 25 خبيراً مستقلاً لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة جميع الأطراف بقبول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتحقيق العدالة ووصول المساعدات الإنسانية وضمان تقرير المصير للشعب الفلسطيني، معربين عن أملهم في أن تؤدي الهدنة المستدامة إلى إنهاء المعاناة وفقدان الأرواح في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، في وقت دعت «اليونيسيف» الجهات المعنية، والموقعين على هذا الاتفاق، لضمان البيئة المواتية لإيصال المساعدات عبر قطاع غزة، مشيرة إلى أن الحرب الإسرائيلية قتلت 35 طفلاً كل يوم في غزة لمدة 14 شهراً.

وأعرب الخبراء ومنهم فرانسيسكا ألبانيزي المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 في بيان صدر أمس الجمعة بجنيف عن استيائهم من مواصلة إسرائيل قصف غزة دون تمييز وذلك بعد وقف قصير من الإعلان عن الاتفاق مما أسفر عن مقتل المدنيين الفلسطينيين على الرغم من توقعات الهدوء حتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأكدوا أنه حان الوقت لجميع الأشخاص والأسرى المحتجزين بشكل غير قانوني للعودة إلى ديارهم، سواء الأسرى الإسرائيليون في غزة أو الآلاف من الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم تعسفياً وتعرضوا للتعذيب في كثير من الأحيان في السجون الإسرائيلية كما يجب السماح لما يقرب من مليوني شخص نازح داخل غزة بالعودة الى ديارهم ودعمهم لإعادة بناء حياتهم دون خوف من المزيد من النزوح أو الاضطهاد.
وحذر الخبراء من أن التحديات المقبلة هائلة حيث دمر القصف المتواصل أكثر من 70% من البنية التحتية المدنية في غزة بشكل رئيسي وشددوا على أن الأولوية الفورية في غزة هي ضمان الإغاثة الإنسانية غير المقيدة والتعافي المبكر وتعويض الأشخاص المتضررين بما يتناسب مع الأضرار التي ألحقتها إسرائيل. ودعوا إسرائيل إلى التوقف عن عرقلة التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية ولجنة التحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة والسماح للإجراءات الخاصة للأمم المتحدة بالقيام بزيارات، مؤكدين أن إنهاء الاحتلال والفصل العنصري وضمان العدالة هو وحده الذي طال انتظاره لإنهاء دورات العنف في المنطقة ودعم السلام الدائم.

من جهة أخرى، تطرق المتحدث باسم منظمة «اليونيسيف»، جيمس إلدر في مؤتمر صحفي عبر الفيديو للصحفيين بجنيف أمس إلى ما ذكره تقرير مجلة «لانسيت» البريطانية بشأن عدد الضحايا بين الأطفال، الذي أظهر أرقاماً تفوق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية. وأضاف إلدر: «هذا مهم للغاية، لأننا بالطبع كنا نتمسك باستخدام أرقام وزارة الصحة الخاصة بالأطفال والتي تظهر بالفعل مقتل ما يزيد على 15 ألف فتاة وفتى. أي ما يقرب من 35 طفلاً في اليوم. 35 طفلاً قُتلوا، كل يوم لمدة 14 شهراً». وأشار كذلك إلى وقوع وفيات بين الأطفال بسبب انخفاض حرارة الجسم، وهو ما يشير إلى نقص القدرة على إدخال إمدادات المساعدات إلى قطاع غزة. وقال إنه تحدث إلى العديد من الناس في غزة أمس الأول الخميس والذين أعربوا عن سعادتهم بأن القتل سيتوقف، «ولكنهم يعيشون في خيمة الآن، وسيعيشون في خيمة أخرى فوق ركام بيوتهم». وشدد على أنه يتعين الآن ضمان أن اتفاق وقف إطلاق النار ذو مغزى. وهذا يعني أنه يجب على السلطات، والموقعين على هذا الاتفاق، ضمان البيئة المواتية لإيصال المساعدات عبر قطاع غزة. 

الكابنيت الإسرائيلي يوافق على «الصفقة» وسط انقسامات حادة

أعطت الحكومة الأمنية الإسرائيلية (الكابنيت) موافقتها على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد أن مارس الوسطاء ضغوطاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضرورة الانتهاء من موافقات حكومته سريعاً، ووسط انقسامات حادة مع وزرائه، قال مكتب نتنياهو: إن تنفيذ الاتفاق سيبدأ كما هو مقرر له، غداً الأحد، ولن يتأثر بتأخر توقيع الحكومة الإسرائيلية عليه، بينما بدأت التسريبات تتوالى عن صفقة الأسرى والرهائن، واشترطت حركة «حماس» هدوءاً قبل 48 ساعة من بدء الاتفاق، لتتمكن من تسليم الأسرى في اليوم الأول.

وصدق الكابينت الإسرائيلي على اتفاق صفقة التبادل ووقف إطلاق النار. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن وزير الأمن الداخلي المتطرف إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش صوّتا ضد الاتفاق. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن «الكابينت» أضاف هدفاً للحرب في أعقاب التوصل لصفقة تبادل هو تعزيز الأمن في الضفة الغربية.
وجاء في نص القرار «سيتم إضافة هدف الحرب التالي: الإضرار بشكل كبير بقدرات المنظمات المسلحة في الضفة الغربية، وتعزيز الدفاع والأمن في الضفة، مع التركيز على الحفاظ على أمن حركة السفر والمستوطنات».
وقال نتنياهو، للوزراء خلال الاجتماع، إننا «حصلنا على ضمانات قاطعة، من واشنطن، بأنه في حال فشل المفاوضات حول المرحلة الثانية، و«حماس» لم توافق على مطالبنا الأمنية، سنعود إلى القتال بقوة شديدة بدعم من الولايات المتحدة».

وقبل ذلك، قالت حركة «حماس»، في بيان، إنه تم حل العقبات التي ظهرت فيما يتعلق ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وجاء في البيان «بمساع كريمة من الوسطاء، تم فجر أمس حل العقبات التي نشأت بسبب عدم التزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المرحلة الأولى من الصفقة تتضمن الإفراج عن ألفي أسير فلسطيني، بينهم مئات المحكومين بالسجن المؤبد، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه سيتم الإفراج عن خالدة جرار القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضمن المرحلة الأولى لصفقة التبادل، مشيرةً إلى أنه سيتم في الأول الأحد إطلاق 3 رهائن إسرائيليين مقابل 95 أسيراً فلسطينياً. وأفاد مصدران مقربان من «حماس» بأن ثلاث مجندات إسرائيليات هنّ الدفعة الأولى من الرهائن الذين سيفرج عنهم. وقال أحدهما في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «سوف يجري إطلاق سراح الدفعة الأولى من الأسرى، 3 مجندات في غزة مساء غد الأحد على الأغلب، وفقاً للآلية المتفق عليها»، مع الإشارة إلى أن هذه المسألة تمّ الاتفاق عليها في اللحظة الأخيرة من المفاوضات.
وصرّح «فور تسلمهنّ، من المفترض أن يقوم الاحتلال بإطلاق سراح أول مجموعة من الأسرى الفلسطينيين وبينهم عدد من ذوي المحكوميات العالية».
وكشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة عبر «إكس» أن الرهينتين الفرنسيتين عوفر كالديرون وأوهاد ياهالومي هما ضمن الرهائن الـ 33 الذين سيتمّ الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من الاتفاق. وأكّد أن الجهود «متواصلة بلا كلل لعودتهما إلى عائلتيهما».
وفي إطار الترتيبات الفنية، التقى ممثلون عن مصر وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل في القاهرة أمس الجمعة، لوضع «آليات» لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وقال مصدر مصري مطلع: «إن الاجتماعات الفنية انطلقت أمس لوضع آليات لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمشاركة أطقم مصرية وقطرية وأمريكية وإسرائيلية». وأفاد المصدر بأن المفاوضين اتفقوا خلال المحادثات الجمعة على تسهيل دخول 600 شاحنة مساعدات يومياً تماشياً مع الاتفاق.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب: إن اتفاق الهدنة في قطاع غزة، ما كان ليحصل لولا الضغوط التي مارسها شخصياً مع إدارته المقبلة.
قبل أربعة أيام من تنصيبه لولاية ثانية، قال ترامب خلال برنامج «دان بونغينو شو» وهو مدون محافظ: إن المفاوضين ما كانوا توصلوا إلى نتيجة نهائية لولا ضغوط فريقه، لا سيما الموفد الأمريكي المقبل إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وأكد ترامب «لو لم ننخرط في هذا الاتفاق ما كان ليحصل».
وأضاف «غيّرنا مسار الأمور وقد غيرناه بسرعة وبوضوح وينبغي أن يحصل ذلك قبل أن أقسم اليمين». 

وام: "الفارس الشهم 3" تدخل قافلتي مساعدات إلى قطاع غزة

عبرت قافلتان محملتان بمساعدات إنسانية إماراتية متنوعة خلال الأسبوع الجاري إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح المصرية، ضمن "عملية الفارس الشهم 3" الإنسانية، في إطار جهود دولة الإمارات لدعم وإغاثة الأشقاء الفلسطينيين خلال الظروف الراهنة .

وتتألف القافلتان من 25 شاحنة تحمل على متنها أكثر من 309.5 طن من المساعدات الإنسانية، تتضمن المواد الغذائية وخيم الإيواء والاحتياجات الضرورية الأخرى.ويصل بذلك عدد قوافل المساعدات التي دخلت إلى القطاع، ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، إلى 155 قافلة.

وبلغت المساعدات الإماراتية التي دخلت عن طريق البر ضمن "عملية الفارس الشهم 3" الإنسانية إلى اليوم، حوالي 29 ألفا و584 طنا أسهمت إلى حد كبير في التخفيف من شدة الأوضاع التي يعانيها سكان القطاع ورفع المعاناة عن الفئات الأكثر ضعفاً وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

وتواصل دولة الإمارات، تقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني في غزة، والتخفيف من آثار موجة البرد القارس ومن حدة الأوضاع التي يعانيها سكان القطاع، ورفع المعاناة عن الفئات الأكثر ضعفاً، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

البيان: صفقة غزة.. هل نجحت وصفة ترامب في «إسعاف» «البطة العرجاء»؟

يتنافس الرئيس الأمريكي جو بايدن، والرئيس المنتخب دونالد ترامب على إثراء سجليهما، وتأكيد حجم إسهام كل منهما في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل.

لكن لكل منهما مصلحته الخاصة في تسوية الأمر قبل يوم تنصيب ترامب، إذ يمثل الاتفاق بالنسبة لبايدن تبرئة نهائية لعهده، في حين يرى البعض أن تدخل ترامب خلال فترة «البطة العرجاء» لبايدن أسهم في إنهاء تردده و«إسعافه» من ترددات فشل ما سمي بـ«صفقة بايدن»، كما أزال الاتفاق قضية رئيسية من على الطاولة مع بدء ترامب ولاية رئاسية ثانية، ما يتيح له حرية متابعة أولويات أخرى.

قال ترامب في تصريح صحافي إنه غيّر مسار الأمور بسرعة، متهماً الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن بعدم القيام بأي شيء في هذا الاتفاق.

من جهته، قال بايدن إن الطريق نحو اتفاق وقف إطلاق النار في غزة «لم يكن سهلاً»، مشيراً إلى أن إدارته واصلت الضغط على «حماس» من أجل التوصل للاتفاق.

وأن الاتفاق اعتمد على إطار العمل الذي طرحه في السابق، حتى إنه سمي باسمه في عدد من وسائل الإعلام العالمية «صفقة بايدن»، نظراً للمجهودات التي بذلها من أجل التوصل إلى اتفاق، لكن يعاب عليه تردده في الضغط على إسرائيل ومسايرتها.

حيث كان سلوك إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ما بين المشارك في القتل من خلال صفقات الأسلحة مع إسرائيل، والمتردد في الضغط على «إسرائيل» ثانياً، والمتضارب بين الرفض لوقف الحرب إلى تأييد إنهائها.

ويؤكد محللون أن على بايدن الاعتراف أن السياسات الناعمة والضغوط الاقتصادية التي مارسها على إسرائيل لم تنجح، لكن البعض يؤكد أن وضع بايدن كـ«البطة العرجاء» بعد الانتخابات الرئاسية قلل من نفوذه الدولي، علماً أن مصطلح «البطة العرجاء» يعني الفترة ما بين الانتخابات الرئاسية التي فاز بها ترامب وموعد تنصيبه، حيث يكون وضع الرئيس ضعيفاً سياسياً بعدما تم انتخاب خليفته.

لذلك استغل ترامب هذه الفترة أحسن استغلال لكشف بطء «البطة العرجاء» من خلال انتهاج سياسة «دبلوماسية مكوكية» أكثر استباقية، بهدف إنهاء الحرب قبل تنصيبه، في ظل فشل الدبلوماسية المضنية وسياسة الصبر التي تنتهجها الإدارة الأمريكية في دفع إسرائيل و«حماس» إلى اتفاق.

تطلب الأمر رئيسين لا يطيق كل منهما الآخر، إلى تعاونهما لتسريع الصفقة، لكن الرئيس المنتخب ترامب سارع إلى إعلان النصر لنفسه، بينما رد الرئيس بايدن بحدة عندما سأله أحد المراسلين عما إذا كان هو أو ترامب يستحقان الفضل حقاً: هل هذه مزحة؟

لا شك أن نتانياهو يريد إعطاء مكافأة لترامب قبل يوم من تنصيبه، حيث كان وصف عودة ترامب بـ«أعظم عودة في تاريخ البشرية»، نظراً لما أظهره ترامب في ولايته الأولى من دعم لإسرائيل بدعم توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، واتهم الديمقراطيون نتانياهو باللعب على الوقت لانتظار رئيس أمريكي جديد، على الرغم من الدعم العسكري والسياسي الكامل من إدارة بايدن للحكومة الإسرائيلية طوال الحرب.

ويؤكد محللون أنه يمكن لبايدن أن يتباهى بأجندته «الناجحة» في السياسة الخارجية خلال أيامه الأخيرة في منصبه، لكن مراقبين يشيرون إلى عدم مطابقة أقوال بايدن للوقائع على الأرض، فيما جسد ترامب وعده في الانتخابات بالتوصل إلى وقف حرب غزة بالتحرك الفعلي قبل تنصيبه، ما يعطيه ثقة شعبية بمواصلة خطواته دون أي تحفظ.

سوريا.. حراك دولي متواصل لبلورة رؤى سياسية غير متصادمة

تشهد سوريا تطورات سياسية متسارعة عقب سقوط نظام بشار الأسد. ومع انتقال البلاد إلى مرحلة جديدة، يتزايد الاهتمام الدولي والإقليمي بسوريا، والاهتمام الرئيسي حالياً هو بلورة الرؤى لعدم حدوث صدام على السياسات في سوريا وبذلك تجنيب البلاد الدخول في محاور.

على الصعيد الدولي، تسلطت الأضواء على زيارة وفداً من مفوضية الاتحاد الأوروبي برئاسة حاجة لحبيب، مفوضة المساواة والاستعداد وإدارة الأزمات.

وشددت لحبيب على ضرورة أن يحظى جميع السوريين بفرصة في إعادة بناء بلدهم وأعلنت لحبيب عزم الاتحاد إطلاق حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية بقيمة 235 مليون يورو (نحو 242 مليون دولار) لسوريا والدول المجاورة.

مؤكدة استمرار الاتحاد في تقديم الدعم للسوريين كما زار.مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى دمشق، حيث شدد على أهمية تحقيق العدالة الانتقالية كجزء من عملية بناء المستقبل السوري، مشيراً إلى ضرورة التحقيق في الجرائم المرتكبة خلال سنوات الحرب.

ترافقت هذه الزيارة مع مطالب دولية بإعادة النظر في العقوبات المفروضة على سوريا لتخفيف تأثيرها على حياة المدنيين. في الوقت نفسه، زارت وزيرة التنمية الألمانية سوريا.

مؤكدة استعداد بلادها للمساهمة في إعادة بناء النظام الصحي ودعم الكوادر الطبية ضمن برامج تهدف إلى تعزيز التنمية والاستقرار. تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة تحركات دولية تتسم بالسعي نحو دعم الإدارة السورية الجديدة، مع مراعاة توازنات سياسية دقيقة.

وقد شهدت الأسابيع الماضية انعقاد لقاءات دولية مكثفة، أبرزها اجتماع موسع في الرياض بمشاركة 17 دولة، تناول قضايا تتعلق بالانتقال السياسي.

من جهة أخرى، لا تزال الإدارة السورية الجديدة تواجه تحديات كبيرة تشمل التعامل مع إرث النظام السابق من ملفات المفقودين، فضلاً عن سعيها لبسط سيادتها على كامل الأراضي السورية. ويبرز في هذا المسار ملامح توافق عربي دولي على أسس الانتقال السياسي في سوريا.

وذلك بدءاً من التوافق الذي أظهره اجتماع العقبة في ديسمبر 2024. فقد أكد الاجتماع، على أهمية دعم خريطة طريق تنسجم مع القرار الأممي 2254، باعتباره الإطار الأساسي لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا.

وتم التوافق على دعم استقرار سوريا عبر حلول سياسية تشمل تعزيز المؤسسات الوطنية وضمان احترام حقوق الإنسان ومعالجة القضايا المتعلقة بالوجود الأجنبي في سوريا، حيث يمثل تقليص التدخلات الخارجية في الشأن السوري أحد الشروط لإعادة الإعمار ورفع العقوبات الدولية.

ومن هنا، تعمل الأطراف المعنية على تحقيق توازن بين المطالب السياسية وضمان سيادة سوريا، بما يتيح للإدارة الجديدة معالجة الأزمات الموروثة وضمان الاستقرار.

ماكرون في لبنان.. واندفاعة دولية داعمة لانطلاقة العهد الجديد

فيما يواصل المجتمع الدولي دعمه لانطلاقة العهد الجديد في لبنان، والإسراع في تشكيل حكومة فاعلة، اتجهت الأنظار أمس إلى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان، والتي استمرّت لساعات، باعتبارها زيارة دعم للرئيس الجديد وللمضيّ قدماً في تأليف حكومة قوية وقادرة على مواجهة التحديات والأزمات.

ويشار في هذا السياق إلى أن ماكرون عاد إلى لبنان بعد نحو 4 سنوات من زيارتيْن له، في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، وذلك بهدف دعم الانفراج السياسي الذي تعذّر عليه تحقيقه حينذاك، ودعم «لبنان جديد» من شأنه أن يعزّز دور فرنسا في الشرق الأوسط.

دعم الجيش

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «البيان»، فقد بحث الرئيس العماد جوزيف عون مع نظيره الفرنسي في العلاقات الثنائية ومحاولة تطويرها، وسبل دعم الجيش اللبناني والاقتصاد، والوضع في الجنوب من جوانبه كافة مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار رسمياً في 27 من الجاري، وكيفية الحفاظ على الهدوء.

كما تمّ التطرّق إلى تنظيم مؤتمر دولي للبنان في باريس، بالإضافة إلى معرض دولي بشأن الإعمار والطاقة المتجدّدة والبنى التحتية، يُعقد في بيروت من 6 إلى 9 مايو المقبل.

رسالتان

وأشارت مصادر دبلوماسيّة لـ«البيان» إلى أن الزيارة الفرنسية حملت في طيّاتها هدفين: توجيه رسالة دعم للبنان ولرئيس الجمهورية، والإسهام في حلحلة الإشكال السياسي المتعلق بـثنائي «أمل» - «حزب الله»، وخصوصاً أن فرنسا منخرطة في العملية السياسية التغييرية، التي بدأت بوصول العماد جوزيف عون إلى سدّة الرئاسة الأولى.

وما بين المشهدين، فإن ثمّة إجماعاً على تبلور معالم «التحوّل» الكبير الذي دخل لبنان، أو أُدخل فيه، منذ أسبوع فقط، عبر استعادة بيروت لدور الاجتذاب الدبلوماسي الرفيع واستقطاب الزعماء الدوليين، الأمر الذي يشكّل تطوراً بالغ الأهمية في استعجال تعافي لبنان من الكوارث التي أقعدته عن الانفتاح الدولي.

تفكيك الألغام

إلى ذلك، وغداة الاستشارات النيابية غير الملزِمة التي أجراها في مقرّ المجلس النيابي في ساحة النجمة يومَي الأربعاء والخميس الماضيين، أدّى الرئيس المكلّف تشكيل أولى حكومات العهد الجديد، القاضي نوّاف سلام، قسطه من التشاور، وأسقط النوّاب عليه تطلّعاتهم للون الحكومة وشكلها.

وعلى ثابتة عدم إقصاء أيّ مكوّن، انتهت المشاورات، وغاب عنها ثنائي «حركة أمل» - «حزب الله»، بداعي رفض الانقلاب على التفاهمات، وترك الباب موارباً أمام تسويات وحلول.

وُضعت على مدرج الهبوط الاضطراري للرئيس الفرنسي في بيروت أمس. وعليه، اكتسب اللقاء «المفصلي» الذي عقده سلام مع رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، أمس، أهمية استثنائية في سياق رسم ملامح «حكومة العهد الأولى».

ذلك أن برّي، وفق ما تردّد، أبلغ سلام الموافقة على المشاركة في الحكومة، فيما «حزب الله» لن يشارك، وستذهب حصّة «الثنائي»، الذي لم يسمِّ في التكليف وقاطع استشارات التأليف، إلى «حركة أمل». كما تردّد أن الحصّة ستبلغ 5 وزراء في تركيبة الـ30 وزيراً.

وهكذا، طُويت صفحة أخرى من المسار الدستوري والبروتوكولي لعملية التكليف الحكومي، وانطلق الرئيس المكلّف، بعد إتمام المشاورات النيابية غير الملزِمة، إلى مرحلة تفكيك الألغام، بدءاً من «اللغم الأكبر».

وهو البحث مع «الثنائي» حول المشاركة في الحكومة ووفق أي صيغة أو قواعد، انطلاقاً من توزيع الحقائب السيادية إلى مستوى التمثيل ومسار التعاطي في إدارة المرحلة المقبلة. وعليه، شكّل لقاء برّي - سلام، أمس، الخطوة الأولى نحو نقل عملية تشكيل الحكومة من مرحلة الاستشارات البروتوكولية غير الملزمة إلى مرحلة المداولات العملية والفعلية.

الشرق الأوسط: مفاوضات سياسية لحل فصائل عراقية مسلحة

قالت مصادر عراقية، الجمعة، إن مفاوضات سياسية تجري بين قادة في «الإطار التنسيقي» وقادة فصائل مسلحة بهدف حلها وتسليم سلاحها، كجزء من ترتيبات واسعة؛ تحسباً لتغيير في السياسة الأميركية مع تولي دونالد ترمب مسؤولياته رئيساً للولايات المتحدة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان حركة «النجباء»، إحدى الجهات المسلحة بهذه المفاوضات، تعليق عملياتها ضد إسرائيل بعد إعلان وقف النار في قطاع غزة.

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر مطلعة، أن قادة في تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يقود الحكومة تجري مفاوضات سياسية مع قادة فصائل شيعية مسلحة بهدف تسليم سلاحها، وإيجاد صيغة لدمجها مع جهات عسكرية أخرى.

وتحدث السياسي المقرب من أوساط الحكومة والفصائل عزت الشابندر، في مقابلة تلفزيونية، عن اتفاق على حل ثلاثة فصائل مسلحة وصفها بـ«الرئيسية».

وتزعم المصادر أن قادة الفصائل أظهروا ممانعة لأي مقترح سياسي يهدف إلى حلها أو تفكيكها، غير أنها أشارت إلى أن زخم المفاوضات «سيزداد خلال هذا الأسبوع بالتزامن مع تولي ترمب الرئاسة الأميركية».

ويؤدي الرئيس الأميركي الجديد اليمين الدستورية الاثنين المقبل في واشنطن، وسط توقعات بأنه سيرفع من الضغط على إيران والجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

«النجباء» تعلّق عملياتها
إلى ذلك، أعلن أمين حركة «النجباء»، أكرم الكعبي، تعليق عملياتها ضد إسرائيل، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس».

وتُعدّ حركة «النجباء» من بين ابرز الفصائل المسلحة الحليفة لإيران والمنخرطة فيما يعرف بـ«محور المقاومة»، وكانت لها مواقع ثابتة في سوريا قبل إطاحة نظام بشار الأسد.

وقال الكعبي في بيان: «نبارك للشعب الفلسطيني والأحرار في العالم، هذا التطور المهم (اتفاق وقف إطلاق النار)، ونعلن أننا سنعلّق عملياتنا العسكرية ضد الكيان تضامناً مع إيقافها في فلسطين».

والإيقاف، بحسب الكعبي، يأتي في إطار «تعزيز استمرار الهدنة في غزة»، لكنه استدرك بالقول: «ليعلم الكيان الغاصب أن أي حماقة منه في فلسطين أو المنطقة ستقابل برد قاس».

وأضاف: «أصابعنا على الزناد وصواريخنا ومسيراتنا بجهوزيتها الكاملة، فإن عادوا عدنا».

ومنذ إيقاف الحرب بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أوقفت جميع الفصائل العراقية المسلحة عملياتها ضد إسرائيل بعد أن كانت شنَّت اكثر من 200 هجمة صاروخية وبطائرات مسيَّرة ضد إسرائيل.

وفي نوفمبر أيضاً، قدّم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حمَّل فيها الحكومة العراقية مسؤولية الهجمات التي تشنها الفصائل ضد بلاده، وكانت «النجباء» من بين ستة فصائل ورد اسمها في شكوى الوزير الإسرائيلي.

ومنذ إطاحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تصاعد نقاش عراقي حول مسألة حل الفصائل المسلحة وهيكلة هيئة «الحشد الشعبي» ودمج عناصرها في وزارة الدفاع؛ بهدف النأي بالبلاد عن تهديدات وعقوبات محتملة من قِبل الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.
قرار الحل اتُخذ
ويكثر الحديث محلياً عن أن سياسية الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب تتمحور حول فك ارتباط العراق بالمحور والنفوذ الإيراني الذي تمثل الفصائل المسلحة إحدى ركائزه الأساسية.

وأكد عضو البرلمان السابق والمقرب من الحكومة والفصائل عزت الشابندر أن «قرار حل الفصائل قد حصل».

وقال الشابندر إن «مستوى التفاهمات بين رئيس الوزراء وقادة الفصائل واصلة إلى مستويات عالية جداً، وهو أن الناس يرضخون إلى نزع السلاح».

وأضاف: «هناك آلية لنزع السلاح، لكن الحكومة غير متفقة عليها حتى الآن، أصل الموقف أن الفصائل تُحلّ، وهذا قرار قد حصل واتفقت عليه الفصائل الثلاثة الرئيسية خارج المشهد الرسمي» في إشارة إلى «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء» وربما «كتائب سيد الشهداء».

ويبدو من مجمل المواقف الصادرة عن الفصائل والاتجاهات القريبة منها، أن مسألة «الحل» باتت أحد الأمور المتداولة على نطاق واسع، بالنظر للمخاطر المترتبة على ذلك في حال لم تستجب لذلك، ومن بين تلك المخاطر إمكانية تعرضها لضربات إسرائيلية مدمرة، وقد تصل إلى عمليات اغتيال لقادتها على غرار ما حصل لقادة «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس». وصار من الطبيعي أن يتم الحديث داخل هذه الأوساط عن مراجعة شاملة لـمفهوم «المقاومة» ومسألة الانخراط فيما يسمى «وحدة الساحات» وجبهات الإسناد.

تركيا تعلن مقتل 29 مسلحاً كردياً في ظل التصعيد المستمر في شرق حلب

يتواصل التصعيد والاشتباكات العنيفة بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على محاور شرق حلب، في الوقت الذي تُكثِّف فيه تركيا ضرباتها الجوية على عين العرب (كوباني).

وتتصاعد الاشتباكات الجارية منذ 36 يوماً بين القوات التركية والفصائل على محوري سد تشرين وجسر قرة قوزاق في أطراف منبج في شرق حلب، وسط مساعٍ للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ووساطة بين «قسد» وتركيا، يقودها رئيس إقليم كردستان العراق السابق، مسعود بارزاني، الذي يتمتع بعلاقات قوية مع الجانبين.

وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل 401 شخص من العسكريين والمدنيين منذ اندلاع المعارك في شرق حلب على محوري سد تشرين وقرة قوزاق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، منهم 292 من عناصر الفصائل، و73 من «قسد»، إضافة إلى 36 مدنياً، بينهم 5 نساء وطفلان.

وفي الوقت ذاته، تواصل القوات التركية هجماتها التي تصاعدت في الأيام الأخيرة في عين العرب (كوباني)، ونفّذت القوات التركية 4 غارات جوية متتالية، الجمعة، على جنوب صرين، بريف المدينة الواقعة في ريف حلب الشرقي.

وتمكّنت «قسد» من إسقاط طائرة مسيّرة تركية في ناحية قناة جنوب غربي مدينة عين العرب، أثناء تحليقها في أجواء المنطقة في مهمة استطلاعية.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، مقتل 29 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود قوات «قسد»، في قصف في شمال سوريا.

وذكرت الوزارة، عبر حسابها في «إكس»، أن هذه العناصر كانت تستعد لشن هجمات على القوات التركية.

وأكدت أنه ليس هناك ملجأ للإرهابيين للهروب إليه، وأنهم لن يجدوا مكاناً آمناً، وأن الحرب ضد المنظمات الإرهابية، أينما كانت، ستستمر حتى يتم تحييد آخر إرهابي.

وتُعدّ تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، المدعومة أميركياً، ذراعاً لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، في سوريا.

من ناحية أخرى، استهدفت «قسد»، بقذائف المدفعية، قاعدتي «باب الفرج» و«عبد الحي» التركيتين، في بلدة أبو راسين بريف محافظة الحسكة، دون معلومات عن خسائر بشرية، حسب ما أفاد المرصد السوري.

في سياق متصل، أصدر الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمراً تنفيذياً بإزالة بنود متعلقة بتركيا في قرار سابق أصدره الرئيس السابق دونالد ترمب بفرض عقوبات عليها بسبب عملية «نبع السلام» العسكرية التي نفّذتها قواتها ضد مواقع «قسد» في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019، والتي سيطرت خلالها على مدينتي رأس العين وتل أبيض في محافظتي الحسكة والرقة.

وعدل الأمر الذي أصدره بايدن القرار الصادر بتوقيع ترمب، في 14 أكتوبر 2019، خلال ولايته الأولى، وحذف جميع العبارات المتعلقة بتركيا من النص السابق، وذلك استجابة لطلب من أنقرة.

وكان الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب يتضمن فرض عقوبات، شملت وزراء الدفاع والداخلية والطاقة والموارد الطبيعية في ذلك الوقت، خلوصي أكار، وسليمان صويلو، وفاتح دونماز، ومع انتهاء العملية، وأمر ترمب برفع هذه العقوبات في 23 أكتوبر 2019، بعد توقف العملية العسكرية التركية بتدخل روسي وأميركي.

وفي الإخطار الذي أرسله إلى الكونغرس، ذكر بايدن أن الوضع في سوريا تغيَّر بشكل كبير منذ عام 2019، وأن الأجندة المتعلقة بالعملية العسكرية لتركيا، التي كانت موضوع ذلك القرار التنفيذي، أصبحت من الماضي.

وعدّل بايدن، من خلال القرار التنفيذي الجديد، عمليات صنع السياسة الأميركية المتعلقة بسوريا بما يتماشى مع الظروف الحالية، مع الاحتفاظ بإمكانية فرض عقوبات على الأفراد الذين يهددون السلام أو الأمن أو الاستقرار أو وحدة الأراضي السورية.

جنوب السودان يفرض حظر التجول بعد أعمال شغب في العاصمة

فرضت شرطة جنوب السودان حظر تجول على مستوى البلاد، بدءاً من الساعة السادسة مساء (16:00 بتوقيت غرينتش)، الجمعة، بعد ليلة من أعمال الشغب في العاصمة بسبب مقتل مواطنين من جنوب السودان على يد الجيش وجماعات متحالفة معه في السودان.

وفي بث على التلفزيون الرسمي، قال رئيس الشرطة أبراهام بيتر مانوات إن حظر التجول سيستمر حتى إشعار آخر من الساعة السادسة مساءً حتى السادسة صباحاً يومياً لمحاولة استعادة الأمن، ومنع تدمير الممتلكات، وقال: «لن تتسامح الشرطة مع أي انتهاكات»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأصيب 4 أشخاص، مساء الخميس، في جوبا عاصمة جنوب السودان، بعضهم بالرصاص والأدوات الحادة، بعد قيام شباب بنهب وتخريب متاجر لسودانيين في ضواحٍ عدة.

وأُغْلِقَت المتاجر في كثير من ضواحي جوبا، الجمعة، إذ حاولت الشرطة وقوات الأمن الأخرى نقل السودانيين إلى مناطق أكثر أماناً بسبب المخاوف من تعرُّضهم لهجوم من قِبل مثيري الشغب.

وتأتي أعمال الشغب في أعقاب مقتل مواطنين من جنوب السودان على أيدي أفراد من الجيش السوداني وجماعات متحالفة معه في مدينة ود مدني في ولاية الجزيرة بالسودان.

وندد الجيش السوداني، يوم الثلاثاء، بما سماه «انتهاكات فردية» في ولاية الجزيرة بعد أن اتهمته جماعات حقوق الإنسان هو وحلفاءه بشن هجمات عرقية ضد مدنيين متهمين بدعم «قوات الدعم السريع» المتمردة.

ويخوض الجيش السوداني معارك ضد «قوات الدعم السريع» في حرب أهلية مستمرة منذ ما يقرب من سنتين.

واستدعت وزارة خارجية جنوب السودان السفير السوداني بشأن عمليات القتل المزعومة في وقت سابق من هذا الأسبوع، ودعا الرئيس سلفا كير إلى الهدوء، وقال مكتبه في بيان: «من المهم ألا نسمح للغضب بأن يربك أحكامنا، أو يتوجه للتجار واللاجئين السودانيين المقيمين حالياً في بلدنا».

توتر في مصراتة عقب توقيف محتجين ضد «الوحدة» الليبية

ساد، الجمعة، توتر أمني في مدينة مصراتة، الواقعة غرب ليبيا، على الرغم من إفراج القوة المشتركة بالمدينة عن اثنين من المتظاهرين ضد حكومة الدبيبة.

وأطلقت القوة في وقت مبكر، الجمعة، إطلاق سراح عثمان عيسى، عضو مجلس مصراتة البلدي، وقائد ما يسمى «حراك مصراتة»، وشخص آخر بتهمة ترتيب المظاهرات، التي جرت الجمعة الماضي في المدينة، وسط انتشار للمسلحين والبوابات العسكرية، على خلفية أحداث ليلة أمس الخميس.

ورصدت وسائل إعلام محلية أضراراً لحقت بمنزل مواطن في مصراتة جراء تعرضه لقذيفة (إي بي جي)، خلال التوتر الأمني بسبب اعتقال عيسى، بينما أحرق شبان المدينة الإطارات أمام قاعة الشعب في شارع طرابلس بالمدينة، في إطار الاحتجاجات.

وعززت القوة، مساء الخميس، من تمركزاتها بالآليات المصفحة، وأغلقت عدة شوارع في وسط المدينة، بعد تظاهر محتجين ضد الحكومة، وهدد عدد من أهالي مصراتة في بيان من أمام مقر القوة بمزيد من التصعيد والغضب الشعبي، وحمّلوا «الوحدة» المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، لافتين إلى أن هذه الحادثة تأتي عقب محاولة أحد عناصر القوة الاعتداء على أحد المتظاهرين، الجمعة الماضي، ودعوا جميع الجهات المعنية، وعلى رأسها القوى الأمنية، إلى تحمل مسؤولياتها تجاه حماية حقوق المواطنين، وضمان احترام القانون.

في غضون ذلك، وفي تطور مفاجئ، أعلنت المؤسسة الليبية للنفط أن رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، وافق على استقالة تقدم بها رئيس المؤسسة، فرحات بن قدارة، بسبب «ظروف صحية طارئة»، وكلف نائبه مؤقتاً بدلاً عنه، لحين اختيار مجلس إدارة جديد.

وأوضحت «المؤسسة» أن فرحات تقدم باستقالته، مساء الخميس، بعدما حالت ظروفه الطبية، التي لم توضحها، دون تمكنه من أداء مهامه ومسؤولياته بالشكل الأمثل، مشيرة إلى تكليف مسعود سليمان، عضو مجلس إدارة المؤسسة والرئيس المكلف، بتولي مهام رئيسها مؤقتاً، إلى حين انعقاد الاجتماع المرتقب لمجلس الوزراء لاتخاذ قرار بتشكيل مجلس إدارة جديد. مؤكدة ا التزامها الكامل بمواصلة العمل لضمان استقرار قطاع النفط، وتعزيز دوره بوصفه ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

وكان بن قدارة قد تسلم مهامه رسمياً رئيساً لمؤسسة النفط، التي تعد أهم وأكبر مؤسسة رسمية لإدارة النفط والغاز في البلاد، في يوليو (تموز) عام 2022، خلفاً لمصطفى صنع الله، الذي قاد المؤسسة بشكل مباشر منذ عام 2015. وأعلن الدبيبة آنذاك إعادة تشكيل إدارة المؤسسة، وتعيين بن قدارة رئيساً، بعد إعفاء صنع الله، الذي تسبّبت خلافاته مع الدبيبة بإقالته من منصبه.

وتردد آنذاك أن تعيين بن قدارة تم على خلفية صفقة غير معلنة بين ممثلين للدبيبة والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني المتمركز في شرق البلاد، وهو ما نفاه بن قدارة، كما نفى أيضاً حمله جنسية غير ليبية.

وعدّت وكالة «رويترز» أن استقالة بن قدارة كانت متوقعة، خاصة عقب إصدار محكمة ليبية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حُكماً يقضي ببطلان تولّيه منصبه لثبوت نيله «جنسية أجنبية»، وهو الأمر الذي يمنعه قانوناً من الاستمرار في منصبه، علماً بأن القانون الليبي يحصر تولّي المناصب العامة في البلاد بحملة الجنسية الليبية دون غيرها.

في سياق ذلك، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الجمعة، ارتفاع معدلات إنتاج النفط الخام اليومي إلى 1.413.372 برميلاً، إضافة إلى إنتاج 51.790 برميلاً من المكثفات، مشيرة إلى أن إنتاج الغاز بلغ ما يعادل 210.586 برميلاً مكافئاً يومياً، ليصل إجمالي إنتاج النفط والغاز في البلاد إلى 1.6 مليون برميل يومياً.
من جهة ثانية، رأى الدبيبة أن تصويت مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، على قرار السماح للمؤسسة الليبية للاستثمار بإدارة أموالها تحت التجميد، «خطوة تاريخية نحو تعزيز سيادة ليبيا المالية، وحماية أصولها في الخارج». وقال إن هذا القرار هو «نتيجة مباشرة لجهود الحكومة في تحسين الحوكمة والشفافية داخل المؤسسة، ما عزز ثقة المجتمع الدولي بقدرة ليبيا على إدارة أصولها بكفاءة»، لافتاً إلى أن القرار يُسهم في تقوية الأصول المالية الليبية في الخارج، مما يدعم قوة الاقتصاد الليبي وتقوية الدينار الليبي.

كما أكد الدبيبة أن هذا القرار يمثل مرحلة أولى ومهمة «ستساعد على وقف النزف الذي تعاني منه أصول المؤسسة، على الأقل في هذه المرحلة، إلى حين تحقيق القدرة الكاملة على إدارتها بشكل مباشر وفعال».

وأشار الدبيبة إلى استمرار حكومته في العمل لفك ما وصفه بالحصار الجائر، المفروض منذ عام 2011 على أموال الشعب الليبي، بوصفها حقوقاً سيادية يجب أن تعود إلى الوطن، مع ضمان استخدامها بما يخدم مصالح الليبيين كافة.

شارك