نجاح نسبي لأول أيام وقف إطلاق النار في غزة/تركيا تتحرك باتجاه عين العرب... و«إدارة العمليات» تدفع بقوات إلى مناطق «قسد»/ليبيا: الدبيبة يرفض إجراء الانتخابات قبل وضع «الدستور»
الإثنين 20/يناير/2025 - 11:00 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 20 يناير 2025.
مسؤولون أمميون لـ«الاتحاد»: هدنة غزة نقطة بداية في طريق طويل للتعافي
طالب مسؤولون أمميون جميع الأطراف بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، موضحين أن هذا الاتفاق يتيح تدفق المساعدات لمئات الآلاف من النازحين الذين يعانون نقص الغذاء والمساعدات الطبية والإغاثية نتيجة الحرب التي استمرت 15 شهراً.
وقالت المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في غزة، إيناس حمدان، إن «الأونروا» ترحب بوقف إطلاق النار الذي طال انتظاره عقب 15 شهراً من الحرب الطاحنة والخسائر الفادحة، مضيفةً أن الهدنة ليست سوى نقطة بداية في طريق طويل للتعافي.
وأكدت إيناس حمدان لـ«الاتحاد»، أن السكان في قطاع يحتاجون إلى فترة هدوء للملمة جراحهم والعودة إلى حياه هادئة والتقاط أنفاسهم بعد شهور من الفقد والنزوح والدمار، مشيرةً إلى أن «الأونروا» مستعدة لدعم توسيع نطاق إيصال المساعدات وتعافي غزة من خلال الاستمرار بتقديم الخدمات المنقذة للحياة، وهو ما أكده المفوض العام لـ«الأونروا».
من جانبه، ذكر المدير الإقليمي للإعلام في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عمار عمار، أن وقف إطلاق النار هو الطريقة الوحيدة للتخفيف من معاناة النازحين في قطاع غزة، خاصة آثار الشتاء على الأطفال، وسوء التغذية والأمراض، مضيفاً أن احتياجات النازحين في قطاع غزة هائلة.
وتابع لـ«الاتحاد»، أن وقف إطلاق النار واستئناف الحركة التجارية والسماح بوصول المساعدات بشكل مستدام وغير مقيد إلى قطاع غزة، تساعد في إنقاذ أرواح المدنيين وتخفيف المعاناة، لافتاً إلى أن الحرب أدت إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعيش النازحون في ظروف غير إنسانية، ودمرت المنازل، وتحطمت المجتمعات المحلية وتشردت، وتعطل الوصول إلى الخدمات الحيوية.
وفي السياق، قال المتحدث باسم الصليب الأحمر في قطاع غزة، هشام مهنا، إن المدنيين بالقطاع بحاجة إلى الحماية والدعم الإنساني، وهو ما يتطلب الالتزام السياسي من جميع الأطراف بوضع الاعتبارات الإنسانية في المقام الأول واحترام قواعد الحرب.
وأشار مهنا لـ«الاتحاد»، إلى أن الأيام القادمة حاسمة، وأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر مستعدة للمساعدة في تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف لإعادة لم شمل العائلات وإيصال المزيد من الدعم الإنساني إلى غزة، وهو ما أكدت عليه رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
قرقاش: حان الوقت لإقامة دولة فلسطينية مستقلة
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن الوقت حان لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذلك مع بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أمس.
وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، في رسالة نشرها باللغة الإنجليزية عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» أمس: «لقد انتهت أخيراً أشهر من الموت والدمار في غزة، فلنصلي من أجل السلام، كان الأمر الأكثر إثارة للغضب هو سماع عبارة (وفقاً لوزارة الصحة في غزة، التي لا تميز بين المقاتلين والمدنيين)، كما تفعل القنابل أثناء الحرب». وأضاف: «لقد حان الوقت لإقامة دولة فلسطينية مستقلة».
الخليج: نجاح نسبي لأول أيام وقف إطلاق النار في غزة
بعد تأخير لنحو ثلاث ساعات، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ رسمياً، أمس الأحد، وتم تسليم ثلاث رهينات إسرائيليات وسط مدينة غزة من «كتائب عز الدين القسام» إلى الصليب الأحمر، في إطار المرحلة الأولى من الهدنة، وقبل ساعات من إفراج إسرائيل عن عشرات الأسرى الفلسطينيين من سجن عوفر الإسرائيلي غرب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، وهم 90 أسيراً وأسيرة، بينهم 21 طفلاً.
وبدأ، في الساعة 11:15 من صباح أمس الأحد بالتوقيت المحلي، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بعد أن سلمت حركة «حماس» أسماء أول ثلاث رهينات إسرائيليات تم الإفراج عنهن عند الساعة الرابعة والنصف عصراً بالتوقيت المحلي، وتسلّمهن الجيش الإسرائيلي من الصليب الأحمر في قطاع غزة الأحد في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس». وذكر الجيش الإسرائيلي أنه تمت مرافقة الرهينات من قبل قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام عند عودتهن إلى الأراضي الإسرائيلية، حيث سيخضعن لتقييم طبي قبل العودة إلى ذويهن.
وكان قيادي في حركة «حماس» قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية “تمّ تسليم الأسيرات الثلاث للصليب الأحمر في ساحة السرايا في حي الرمال، بعد أن اطمأن فريق الصليب الأحمر إلى أنهن بصحة جيدة”.
وسجلت عملية التسليم أول نجاح نسبي للهدنة، وسط انتشار كثيف لمقاتلين مسلحين وملثمين تجمهرت حولهم حشود كبيرة ما اضطرهم إلى إطلاق النار في الهواء لحمل الناس على التراجع للتمكن من نقل الرهينات الثلاث إلى سيارة الصليب الأحمر. وكانت الرهينات في حافلة صغيرة قبل أن ينقلهن الصليب الأحمر إلى آلية كانت مركونة في المكان.
وأكد منتدى عائلات الرهائن والمفقودين في إسرائيل أسماء الرهينات الثلاث المفرج عنهن في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق. وهن ثلاث إسرائيليات، إميلي داماري (28 عاماً) التي تحمل أيضاً الجنسية البريطانية، ورومي غونين (24 عاماً)، ودورون شتاينبرخر (31 عاماً) التي تحمل أيضاً الجنسية الرومانية. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إنه من المفترض تفرج «حماس»، السبت، المقبل عن أربعة رهائن إسرائيليين ضمن المرحلة الأولى من الصفقة.
وفي المقابل، أفرجت إسرائيل عن عشرات الأسرى الفلسطينيين بعد تجميعهم في سجن عوفر، وتم نقلهم إلى الضفة الغربية والقدس، بعد أن استكملت فرق الصليب الأحمر فحص الأسرى والأسيرات المفرج عنهم. ونشرت مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى أسماء 90 فلسطينياً، هم 69 أسيرة و21 أسيراً بينهم 14 طفلاً، من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
واستقبلت حشود من الفلسطينيين الأسرى المحررين رغم تضييقات الجيش الإسرائيلي ونشره قوات إضافية في الضفة الغربية لمنع أي مظاهر للاحتفال.
وقررت القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، اتخاذ سلسلة من التدابير الوقائية لمواجهة أي تصعيد محتمل، عقب إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة تبادل الأسرى. وجاءت هذه التدابير على الرغم من عدم وجود زيادة في الإنذارات الأمنية من جهاز الشاباك الإسرائيلي.
وقررت القيادة العسكرية لجيش الاحتلال إنشاء مصارف ترابية على الطرق الرئيسية لتقليل مخاطر الهجمات من سيارات عابرة، كما تم تعزيز الدفاعات حول المستوطنات مع تغيير تكتيكات الحماية.
ووصلت تعزيزات عسكرية من كتيبة 90، والتي ستعمل على تنفيذ عمليات مركزة لإحباط الهجمات المحتملة، كما وُضعت قائمة كبيرة للمطلوبين بهدف تقليل المخاطر الأمنية.
وتعمل القيادة المركزية على إجراء تدريبات متقدمة لرفع جاهزية القوات لأي تصعيد مفاجئ.
توقف القتال في غزة عشية دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض لبدء ولاية رئاسية جديدة، وقال الرئيس جو بايدن، أمس الأحد، إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بات واقعاً، وإنه كان نتيجة لجهود دبلوماسية أمريكية استمرت لشهور.
ولفت بايدن، في كلمة بشأن الهدنة، إلى إدارة ترامب يقع عليها عاتق تنفيذ اتفاق غزة. وكشف أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ أمس، هو نفس المقترح الذي طرحه في مايو الماضي. وأضاف بايدن «صمتت البنادق في غزة». واعتبر أن مفاوضات غزة كانت الأصعب منذ توليه السلطة. وأوضح الرئيس الأمريكي أن بين الرهائن المقرر الإفراج عنهم مواطنين أمريكيين.
بدوره رحّب ترامب ببدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وكتب ترامب: «بدأ خروج الرهائن! ستكون 3 شابات رائعات أول من يخرج».
من جهته، قال مايك والتز مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي المنتخب، إنه إذا تراجعت حركة «حماس» عن اتفاق الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، فإن الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل «في عمل ما يتعين عليها القيام به. وأضاف في مقابلة أجرتها معه شبكة (سي.بي.إس): «حماس لن تحكم غزة أبداً. هذا غير مقبول تماماً».
في الأثناء، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، خلال اتصال هاتفي مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أهمية «عودة إدارة فلسطينية لحكم غزة بمشاركة كاملة للسلطة الفلسطينية»، على ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.
وشدد ماكرون كذلك على أن مستقبل قطاع غزة يجب أن يندرج في سياق دولة فلسطينية مستقبلية، ويجب في هذا الإطار ضمان ألا يتكرر هجوم السابع من أكتوبر 2023 في حق إسرائيل، وفق ما أضاف الإليزيه.
الإدارة السورية ترفض بقاء «قسد» كتلة عسكرية منفصلة
رفض وزير الدفاع في الإدارة السورية الجديدة، أمس الأحد، بقاء المسلحين الأكراد في شمال شرق البلاد كتلة عسكرية داخل القوات المسلحة السورية، فيما عينت الإدارة وزير داخلية جديداً بدلاً من الوزير السابق الذي كُلف بمهام محافظ إدلب.
وأوضح مرهف أبو قصرة في لقاء مع رويترز بوزارة الدفاع في دمشق أن قيادة الجماعة المسلحة الكردية المعروفة بقوات سوريا الديمقراطية «قسد» تماطل في تعاملها مع المسألة، وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قال في تصريحات سابقة: إن أحد مطالبهم الأساسية هو الإدارة اللامركزية، مشيراً إلى انفتاحه على «ربط قوات سوريا الديمقراطية بوزارة الدفاع السورية.. على شكل كتلة عسكرية موجودة وتعمل حسب القوانين وحسب الضوابط التي تضعها وزارة الدفاع السورية، وليس الانضمام إلى وزارة الدفاع والجيش السوري على شكل أفراد»، ورفض أبو قصرة هذا الاقتراح أمس الأحد، وقال: «فيما يخص أن يكونوا داخل وزارة الدفاع، هذا الكلام لا يستقيم، نحن نقول يدخلون على وزارة الدفاع ضمن هيكلية وزارة الدفاع ويتم توزيعهم بطريقة عسكرية، ولا يوجد أي مانع في هذا، لكن أن يبقوا كتلة عسكرية داخل وزارة الدفاع، فهذا يعني وجود كتلة داخل مؤسسة كبيرة وهذا الشيء غير صحيح».
وأضاف أبو قصرة: «التقينا مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية ولكن يوجد هناك شيء من المماطلة»، وأضاف: «الشروط اللي وضعت هي شروط تحقق اندماج كل المناطق تحت الإدارة الجديدة. وهذا حق للدولة السورية». وأعرب الوزير عن أمله في إنهاء عملية الدمج، بما في ذلك تعيين بعض القيادات العسكرية الكبرى، بحلول الأول من مارس المقبل، وهو الموعد المقرر لانتهاء فترة حكم الحكومة الانتقالية.
من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أمس الأحد أن الإدارة الجديدة عينت علي كدة وزيراً للداخلية وكلفت محمد عبد الرحمن الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية سابقاً بمهام محافظ إدلب، وقال تلفزيون سوريا الرسمي: إن كدة (52 عاماً) انشق عن نظام الرئيس السابق بشار الأسد في 2012 بعد اعتقاله بسبب مواقفه، وأضاف: إنه سبق وتولى منصب معاون وزير الداخلية للشؤون الإدارية والعلاقات العامة في حكومة الإنقاذ التي كانت تدير مناطق خاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة قبل الإطاحة بالأسد الشهر الماضي، وتولى لاحقاً منصب رئيس هذه الحكومة. وبحسب تقارير إعلامية، فإن كدة من مواليد محافظة إدلب عام 1973، وحصل على شهادة في الهندسة العسكرية عام 1997، ثم شهادة في الهندسة الكهربائية عام 2003، وأوفد في بعثة تعليمية إلى الصين.
في غضون ذلك، أتلفت قوات الأمن في الإدارة السورية الجديدة، أمس الأحد، في دمشق كميات كبيرة من المخدرات، من بينها نحو 100 مليون حبة كبتاغون، كانت تنتج على نطاق واسع خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد.
وقال بدر يوسف المسؤول من إدارة العمليات العسكرية في الإدارة الجديدة في دمشق «قمنا بإتلاف كميات كبيرة من الحبوب المخدرة»، موضحاً أن «عدد حبوب الكبتاغون يبلغ نحو 100 مليون حبة، إضافة إلى حشيش بكمية تراوح بين 10 أطنان و15 طناً»، قامت عناصر الأمن بإحراقها.
وأضاف من مقر قيادة الفرقة الرابعة في الجيش السوري التي كان يقودها شقيق بشار الأسد، ماهر وحيث تمّ ضبط هذه الحبوب وإتلافها: إن العملية شملت أيضاً «المواد الأولية التي تستخدم في تصنيع الحبوب المخدرة».
البيان: ملامح غامضة للسياسة تجاه سوريا
لم توضح إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي يتسلم منصبه اليوم، أولوياتها في سوريا رغم التطورات الكبيرة الناجمة عن سقوط نظام بشار الأسد. والملف السوري من الملفات النادرة التي ما زالت في دائرة الغموض في حقبة ترامب الجديدة، وليس من المعروف ما إذا كانت إدارته ستواصل نهج إدارة سلفه جو بايدن في المقاربة الحذرة والتخفيف من العقوبات مقابل شروط سياسية أبرزها عدم إقصاء أي طرف سوري، خاصة الأقليات والمكونات السياسية.
مبدئياً، تظهر بعض التناقضات بين ترامب وفريقه السياسي بخصوص سوريا. فوزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، من أكثر الشخصيات تأييداً للانخراط الأمريكي في سوريا، باعتبار أن هذا البلد قد خرج من دائرة النفوذ الروسي بسقوط النظام، ومن المفيد للولايات المتحدة منع استخدام سوريا قاعدة ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأعاد سقوط النظام المفاجئ الحديث عن مستقبل القوات الأمريكية في سوريا والمتمركزة في شمال شرق البلاد في مناطق قوات سوريا الديمقراطية. وشدد مسؤولون أمريكيون في الآونة الأخيرة على أن هذه القوات باقية لمهام جديدة، من دون توضيح ماهية هذه المهام، وما إذا كانت تختلف عن الهدف المعلن وهو منع عودة تنظيم داعش.
حتى الآن اجتمع دبلوماسيون أمريكيون في دمشق مع الإدارة السورية الجديدة، كان هدف اللقاءات إقناعها بإدارة البلاد بطريقة شاملة ومعتدلة.
يرى المسؤولون الأمريكيون – وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» - أن هذا النهج هو أفضل وسيلة لتجنب انزلاق سوريا إلى موجة جديدة من العنف والفوضى التي قد تزعزع استقرار الشرق الأوسط، وتمنح الجماعات الإرهابية المعادية لأمريكا فرصة للظهور.
ومع ذلك، تبقى الولايات المتحدة حذرة تجاه الإدارة الجديدة، وحتى لو كانت نوايا الأخيرة إيجابية، فإن تجربة واشنطن مع حركة طالبان لا تساعد دمشق في بناء نظرة أمريكية إيجابية.
زلماي خليل زاد، الذي كان مبعوثاً خاصاً لأفغانستان، يعتقد أن عدم التواصل المباشر مع «طالبان» كان خطأً استراتيجياً، ويدعو إلى اتخاذ نهج أكثر نشاطاً تجاه سوريا. بعض الأصوات الأمريكية، مثل جوش روجين، وهو كاتب وأكاديمي ينشر في صحيفة «واشنطن بوست»، تدعو إدارة ترامب إلى اقتناص الفرصة المتاحة للولايات المتحدة للتأثير على مسار الأحداث في سوريا، ويحذر من تفويت هذه الفرصة التي وصفها بـ «التاريخية».
هذا المسار يتضمن رفع العقوبات على الاستثمار وإعادة الإعمار، وتوفير المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات بين سوريا وجيرانها في المنطقة. لكن ترامب يصرح كل فترة بأن الولايات المتحدة لا علاقة لها بما يحدث في سوريا، بينما إدارته تستعد لإدارة التنافس الدولي والإقليمي على سوريا.
ليبيا تطلق المرحلة الثانية لانتخاباتها البلدية
أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا بدء تنفيذ انتخابات المجالس البلدية للمجموعة الثانية، والتي تشمل 63 مجلساً بلدياً موزعة على مختلف مناطق البلاد، حيث انتهت ولايتها القانونية وتم تحديدها ضمن انتخابات هذا العام.
وقالت المفوضية إن العملية الانتخابية انطلقت أمس، بمرحلة تسجيل المرشحين، التي تستمر 21 يوماً حتى 8 فبراير المقبل. وبعد انتهاء هذه المرحلة، يتم الإعلان بعد ذلك مباشرة عن مرحلة تسجيل الناخبين.
وتتميز المحطة الثانية للاستحقاق البلدي بأنها ستشمل البلديات الأكبر في البلاد، ومن بينها طرابلس والزاوية وسرت (غرب) وبنغازي وطبرق (شرق) وسبها وغات والجفرة (جنوب)، فيما تنقسم القائمة جغرافياً إلى 41 بلدية في المنطقة الغربية، و13 بلدية في الشرق، و9 بلديات في الجنوب.
ودعت المفوضية جميع الراغبين في الترشح إلى الاطلاع على اللوائح والإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية، ومن ذلك دليل الترشح المتوافر بنسختيه الورقية والإلكترونية، والالتزام بالشروط المحددة في اللائحة التنفيذية، مع التأكد من صحة المستندات المقدمة إلى لجان قبول طلبات الترشح.
استيفاء الشروط
وأكدت المفوضية تعاونها مع مؤسسات الدولة المختلفة للتحقق من استيفاء المترشحين الشروط اللازمة، ومن ذلك التنسيق مع النيابة العامة وإدارة المباحث الجنائية للتأكد من توافر الاشتراطات الواردة، وخاصة في ما يتصل بالسوابق الجنائية.
كما دعت أبناء البلديات المشمولة بالانتخابات ممن تنطبق عليهم شروط الترشح ولديهم الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية إلى التقدم للترشح، مؤكدة أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة لضمان نجاح العملية الانتخابية، ومشددة على أن المسؤولية تقع على الجميع لضمان شفافية ونزاهة الانتخابات.
وتراهن المفوضية على أن تسجل المرحلة الثانية نجاح المرحلة الأولى نفسه والتي انتظمت في السادس عشر من نوفمبر الماضي وحققت نسبة مشاركة غير مسبوقة تجاوزت 77.2% من المسجلين في السجلات الانتخابية.
وأكدت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا «أهمية الجولة القادمة من الانتخابات البلدية، باعتبارها تمثل فرصة قوية لمزيد من الليبيين في ممارسة حقهم لاختيار قياداتهم المحلية»، وهنأت السفارة عمداء البلديات المنتخبين حديثاً، بعدما أدى العديد منهم اليمين القانونية، وعدت هذه «الخطوة بارزة في مسيرة العملية الديمقراطية في البلاد».
وأشادت السفارة، بالمفوضية العليا للانتخابات، والسلطات في مختلف أنحاء ليبيا، والشعب الليبي على هذا الإنجاز، مشيرة بشكل خاص إلى ما وصفته بـ«الانتخابات التاريخية في زلطن، والتي أسفرت عن انتخاب أول عميدة بلدية في ليبيا، الزائرة المقطوف».
لبنان على خطّي بناء المؤسسات وإعادة الإعمار
بقوّة دفع دولية وإقليمية، تسلك عملية تشكيل الحكومة اللبنانية طريقاً مشابهاً لطريق انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في 9 من الجاري، واختيار الرئيس المكلّف القاضي نوّاف سلام في 13 من الجاري، الأمر الذي يؤشّر، وفق تأكيد مصادر لـ«البيان»، إلى تحوّلات كبيرة تشهدها كلّ آليات إعادة تشكيل السلطة في لبنان، وبالتالي الدخول في مرحلة جديدة عنوانها بناء المؤسّسات وإعادة الإعمار.
ويرى مراقبون في لبنان أن عون وسلام سيحكمان بقوّة الدفع الدولية والإقليمية، ولن يكون أحد قادراً على عرقلة مسارهما. وإذا كان تركيز رئيس الجمهورية سيتمحور في الجوانب الأمنية والعسكرية، فإن رئيس الحكومة سيركّز على الإصلاحات القضائية والسياسية والإدارية، بالإضافة إلى الملفات الاقتصادية برمّتها.
علماً أن اليوم الأول من دخول سلام مكلّفاً، في 13 من الجاري، ثبّت «عاصفة» التزامات، جاءت كخطاب قسم حكومي يلاقي خطاب عون، وكلّ من موقعه، إذْ أطلق الاثنان مسار خطّ العهد، رئاسياً وتنفيذياً، وأرسلا إشارات واضحة المعالم إلى كلّ من يعنيهم الأمر بأن الدولة ستقوم على ميزان العدل.
وثمة معطيات تشير إلى أن نجاح سلام في استيلاد حكومته قبل نهاية الأسبوع الجاري، سيشكّل سابقة لم يعرفها لبنان منذ زمن بعيد. علماً أنه يحاذر تحديد مواعيد، إلا أنه يبدو واضحاً أن سلام ماضٍ نحو محاولة إخراج التركيبة الحكومية في وقت قريب جداً بالتفاهم مع عون.
وما بين المشهدين، ثمّة كلام عن أن ما حصل في 9 و13 من الجاري يثبت أن ما كان يُعرف بـ«الثوابت» و«الخطوط الحمر» لم يعد موجوداً، وأن ما حصل في انتخاب الرئيس وفي تكليف رئيس الحكومة سيحصل في التأليف.
الشرق الأوسط: مالك عقار: العقوبات الأميركية ضد البرهان «كيدية»
ندد نائب رئيس مجلس السيادة في السودان، مالك عقار، الأحد، بالعقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ووصفها بأنها «كيدية» تستهدف وحدة السودان.
ودعا لدى مخاطبته حشداً جماهيرياً بمدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد، الشعب السوداني، لمزيد من التماسك وتوحيد صفوفه حتى لا تنهار البلاد، وفقاً لإعلام «مجلس السيادي الانتقالي» الذي يرأسه البرهان.
وقال عقار إن «القرارات الأميركية ليست جديدةً على السودان، وعايشها منذ عام 1999، ولم تفلح في تفكيك وانهيار الدولة السودانية، بل زادت من اللحمة الوطنية والتماسك الشعبي والتفافه حول قيادته».
واتهم عقار «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» (تقدم)، التحالف السياسي الأكبر المناهض للحرب، بالترويج لـ«الانتهاكات الأخيرة» التي نسبها الجيش السوداني لأفراد من صفوفه، ورأى أن «تقدم» تستهدف «زعزعة الأمن وزرع الفتنة بين السودان وأشقائه»، حسب زعمه.
وأكد نائب رئيس «السيادي» أن الحكومة السودانية عازمة على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات، مشيراً إلى أن لجنة التحقيق في أحداث «كمبو طيبة» شرعت في إجراء التحقيقات اللازمة لإنفاذ القانون.
وفرضت الولايات المتحدة الأميركية، الخميس الماضي، عقوبات على البرهان، وقالت وزارة الخزانة إن الجيش السوداني بقيادته ارتكب «هجمات مميتة بحق المدنيين، وشن غارات جوية على المدارس والأسواق والمستشفيات، كما أنه يتحمل المسؤولية عن المنع المتعمد لوصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين واستخدام الغذاء بوصفه سلاحاً في الحرب».
وجاءت العقوبات الأمريكية على البرهان، بعد أسبوع واحد من عقوبات مماثلة فرضتها على الفريق محمد حمدان دقلو «حميدتي» قائد «قوات الدعم السريع» التي تخوض صراعاً مع الجيش السوداني في حرب أهلية مستمرة منذ عامين.
وقبيل ساعات من صدور العقوبات، أكد البرهان أن الجيش السوداني يرحب بأي عقوبات تُفرض عليه «إذا جاءت في خدمة البلاد»، وفق قوله.
وفي الثامن من يناير (كانون الثاني) الحالي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على «الدعم السريع» والميليشيات التابعة لها بارتكاب «جرائم إبادة جماعية» و«تطهير عرقي» في إقليم دارفور، غرب السودان، في أثناء الصراع المسلح مع الجيش السوداني.
وكانت الحكومة السودانية، بقيادة البرهان، رحبت بالعقوبات على «الدعم السريع»، وحثت بقية دول العالم على اتخاذ خطوات مماثلة، واتخاذ موقف صارم ضد ما سمته «المجموعة الإرهابية» لإجبارها على وقف الحرب.
وسبق وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدد من المسؤولين السودانيين، شملت الأمين العام للحركة الإسلامية، علي أحمد كرتي، وقائد منظومة الصناعات الدفاعية بالجيش، ميرغني إدريس، وقائد عمليات «الدعم السريع» (عثمان عمليات)، والقائد الميداني بـ«الدعم السريع» علي يعقوب، الذي قُتل في معارك مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور قبل عدة أشهر.
تركيا تتحرك باتجاه عين العرب... و«إدارة العمليات» تدفع بقوات إلى مناطق «قسد»
دفع الجيش التركي بمعدات عسكرية ومدرعات وذخيرة من منطقة سروج في ولاية شانلي أورفا بجنوب البلاد إلى حدود مدينة عين العرب (كوباني) بالتزامن مع تحرك أرتال عسكرية تابعة لإدارة العمليات العسكرية في دمشق باتجاه مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» شمال شرقي سوريا.
وتشير التحركات إلى احتمال إطلاق عملية مشتركة للقوات التركية وإدارة العمليات العسكرية التي تضم فصائل غرفة عمليات «ردع العدوان» المؤلفة من «هيئة تحرير الشام» وفصائل موالية لتركيا، وفصائل «غرفة عمليات فجر التحرير» المؤلفة من فصائل تابعة للجيش الوطني السوري، الموالية لتركيا أيضاً، ضد «قسد» بعد تعثر المفاوضات مع الإدارة السورية.
تحشيد ضد «قسد»
أرسل الجيش التركي، الأحد، رتلاً من المركبات المدرعة وذخائر إلى خط الحدود قبالة عين العرب (كوباني) الخاضعة لسيطرة «قسد».
وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام تركية تحرك القافلة العسكرية التركية أثناء مرورها بحي «علي غور» الريفي في بلدة سروج بولاية شانلي أورفا، باتجاه خط الحدود.
في الوقت ذاته، ذكر «تلفزيون سوريا»، المؤيد للإدارة السورية الجديدة، اليوم، أن قوات تابعة لإدارة العمليات العسكرية تحركت باتجاه مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة «قسد».
بالتزامن، قال وزير الدفاع في الإدارة السورية، مرهف أبو قصرة، إنه لن يكون من الصواب أن يحتفظ المسلحون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة والمتمركزون في شمال شرقي البلاد، في إشارة إلى «قسد» التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية»، بتكتل خاص داخل القوات المسلحة السورية.
وأوضح أبو قصرة في لقاء مع وكالة «رويترز» للأنباء بوزارة الدفاع في دمشق، الأحد، أن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، يماطل في تعامله مع المسألة.
ولفت إلى أنه تم عقد لقاء مع قيادة «قسد»، لكنّ هناك شيئاً من المماطلة من جانبهم، لافتاً إلى أن الشروط التي وضعتها القيادة العامة للإدارة السورية تقضي باندماج جميع المناطق تحت الإدارة الجديدة، وهذا حق للدولة السورية، معرباً عن أمله في انتهاء عملية الاندماج وتعيين بعض كبار الشخصيات العسكرية بحلول الأول من مارس (آذار)، عندما تنتهي فترة الحكومة الانتقالية في السلطة.
وتدعم أميركا «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تقود «قسد»، بوصفها حليفاً وثيقاً في الحرب على «داعش»، وهو ما يشكل نقطة خلاف مع تركيا التي تعدها تنظيماً إرهابياً يشكل ذراعاً في سوريا «لحزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية في تركيا وأميركا والاتحاد الأوروبي.
وأجرى وفد من الإدارة السورية ضم وزيرَي الخارجية والدفاع ورئيس المخابرات، مباحثات مع نظرائهم في تركيا، الأسبوع الماضي، واستقبلهم الرئيس رجب طيب إردوغان، وكان موضوع العمل على إنهاء وجود «الوحدات الكردية» في شمال سوريا، حال رفض «قسد» الاندماج في الجيش السوري الموحد، على رأس الموضوعات التي تمت مناقشتها.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده ستتخذ قريباً خطوات جذرية لحل مشكلة وجود «وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا، ولن تسمح بتقسيم سوريا إلى 3 أجزاء.
وقال إردوغان، في كلمة خلال مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم في جنوب البلاد، السبت، إن تركيا لن تتهاون على الإطلاق مع «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تشكل امتداداً «لحزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، والتي «تحتل» ثلث مساحة سوريا.
ولفت إلى أن تركيا موجودة في سوريا وفي مناطق أخرى من العالم، وتتابع التطورات من كثب، انطلاقاً من رؤية استراتيجية تسعى لتحقيق مصالحها، وأنه «لا مجال للصدفة أو الحظ في إدارة السياسة التركية».
وذكر أن «(تنظيم الوحدات الكردية) الذي يحتل ثلث أراضي سوريا وينهب قسماً كبيراً من مواردها الطبيعية، يعد العائق الأكبر أمام الأمن والسلام في هذا البلد»، ومع تغير الأجواء الدولية، فإن السيناريوهات التي وضعت في المنطقة من خلال هذا التنظيم الإرهابي لم تعد صالحة».
تحرك قوات التحالف
واستقدمت قوات «التحالف الدولي ضد داعش»، السبت، 27 شاحنة تحمل معدات عسكرية وأسلحة ومواد لوجيستية وطبية إلى قاعدتها في قسرك بريف الحسكة الغربي، لتعزيز قواعدها العسكرية في شمال وشرق سوريا.
وتواصل قوات «التحالف الدولي» التي تقودها أميركا، تعزيز قواعدها العسكرية المنتشرة في مناطق شمال وشرق سوريا، عبر البر والجو، لدعم مناطق سيطرة «قسد»، وتحسباً للهجمات المحتملة.
وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، استقدمت قوات «التحالف الدولي»، الجمعة، تعزيزات عسكرية ولوجيستية وطبية على متن طائرة شحن إلى قاعدتها في الشدادي بريف الحسكة الجنوبي في شمال شرقي سوريا.
اشتباكات شرق حلب
في الوقت ذاته، استمرت الاشتباكات العنيفة بين فصائل الجيش الوطني السوري المدعومة من تركيا، و«قسد»، على محور سد تشرين في شرق حلب.
وقتل 5 من عناصر الفصائل وأحد عناصر «قسد» وأصيب 5 آخرون بجروح متفاوتة، في الهجمات والاشتباكات المسلحة قرب سد تشرين بريف منبج شرقي حلب، وتم تدمير عربات عسكرية عدة تابعة لفصائل الجيش الوطني السوري.
في سياق متصل، شن الطيران التركي الحربي، الأحد، سلسلة غارات جوية، استهدفت محيط سد تشرين، تزامناً مع قصف صاروخي تركي استهدف قرية بير حسو بريف عين العرب (كوباني)، ولم ترد معلومات عن سقوط خسائر بشرية.
وتشهد مناطق ريف حلب الشرقي تصاعداً حاداً في المواجهات بين «الفصائل» و«قسد»، بالتزامن مع مواصلة القوات التركية قصفها الجوي عبر الطيران الحربي والمسيّر، مستهدفة محور سد تشرين ومناطق من عين العرب (كوباني) التي تعد أحد الأهداف التركية المهمة بعد سيطرة الفصائل الموالية لها على تل رفعت ومنبج، ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتسعى «الفصائل» بدعم من تركيا للسيطرة على سد تشرين الاستراتيجي وجسر قره قوزاق بوصفها خطوة مهمة للسيطرة على عين العرب، والتوجه بعد ذلك للسيطرة على الرقة والحسكة وإنهاء وجود الوحدات الكردية على حدود تركيا الجنوبية.
في السياق ذاته، نفذت «فصائل الجيش الوطني السوري» عملية تسلل إلى مواقع «قسد» في قرية صكيرو بريف بلدة عين عيسى شمال الرقة، ودارت اشتباكات مع «قسد»، التي تمكنت من إحباط الهجوم وقتل عنصرين من الفصائل الموالية لتركيا، بحسب «المرصد السوري».
ليبيا: الدبيبة يرفض إجراء الانتخابات قبل وضع «الدستور»
جدد رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، رفضه إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة قبل اعتماد «مشروع لجنة الدستور». في حين حذرت تنظيمات محلية بمصراتة «حكومة الوحدة» من عواقب توقيف «محتجين».
واستغل الدبيبة حضوره، مساء السبت، فعاليات حفل خريجي «جامعة طرابلس»، لمطالبتهم بدعم «لجنة الدستور»، قائلاً: «لا بد أن يخرج الدستور لاستفتاء الليبيين عليه، وبعدها الدخول إلى انتخابات».
وخلص الدبيبة إلى أنه «لن يصلح معنا إلا الدستور لاختيار برلمان ورئيس ورئيس حكومة، ونختارهم شعبياً كما تفعل بقية شعوب العالم». ودعا الخريجين لأن يكونوا «جزءاً من مسيرة التنمية والاستقرار للنهوض بالبلاد، والمساهمة في تعزيز مفهوم عودة الحياة من خلال العمل الجاد والإبداع والبناء»، مؤكداً أن «طلبة العلم هم مَن تعول عليهم ليبيا بالمستقبل في المجالات كافة».
وكان الدبيبة، بحث، مساء السبت، مع ممثلي شركة «نابروس» الأميركية الرائدة في خدمات الحفر والتنقيب عن النفط والغاز، وشركة «السيل» المحلية، آفاق التعاون في قطاع الطاقة بين الشركات المحلية والدولية، بهدف تطوير مجال حفر الآبار وصيانتها.
وقال الدبيبة خلال «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» بطرابلس، إن إنتاج ليبيا من النفط تضاعف بعد تولي الحكومة مهامها، مؤكداً حرص حكومته على «إنفاق عوائد النفط وفقاً لتشريعات الدولة التي تضمن الشفافية والحوكمة والرقابة الكاملة».
وأعلن القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمي برنت، تقديم مجموعة متنوعة من الشركات الأميركية «خبرة تقنية هائلة تعود بالنفع على قطاع الطاقة الليبي»، لافتاً إلى أن هناك «إمكانات أكبر بكثير للشراكة». عادّاً أن «الحضور القوي للشركات الأميركية في طرابلس يعكس دور قطاع الطاقة الليبي في السوق العالمية، والإمكانات الكبيرة للنمو»، مؤكداً التزام السفارة بدعم القطاع الخاص الأميركي، والعمل على تعزيز الشراكة الاقتصادية.
كما تحدث رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» المكلف، مسعود سليمان، عن السعي للوصول في إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، «في حال توفر التمويل الكافي لتحقيق ذلك». وقال، مساء السبت: «قطاع النفط الليبي في تعافٍ مستمر»، لافتاً إلى زيادة إنتاج ليبيا من النفط الخام الذي تجاوز 1.4 مليون برميل يومياً، فضلاً عن إنتاج الغاز والمكثفات، رغم حجم التحديات والصعوبات التي واجهتها.
وبدره، عدَّ وزير النفط والغاز المكلف بحكومة الدبيبة، خليفة عبد الصادق، في تصريحات على هامش «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد»، أن «تطوير حقل (الحمادة NC7) النفطي أولوية قصوى بالنسبة للحكومة»، معرباً عن أسفه لـ«تسييس هذه المسألة أكثر من اللازم».
لكن وسائل إعلام محلية نشرت في المقابل خطاباً وجهه النائب العام، الصديق الصور، لديوان المحاسبة بالاستمرار في إيقاف هذه الصفقة، «لحين استكمال التحقيقات في القضية، وإحالة المتورطين من مؤسسة النفط إلى النيابة العامة».
في سياق آخر، أكد بيان مشترك لعدة تنظيمات محلية بمصراتة في غرب ليبيا، «رفض كل ممارسات القمع والخطف والقتل خارج القانون التي تشهدها المدينة أخيراً»، وطالب «المجلس الأعلى للقضاء» والنائب العام، بالتدخل «وتحديد الأجهزة الأمنية المنوط بها إجراء عمليات التحري والقبض على محتجين». ودعا البيان، الدبيبة، «لتحمل مسؤولياته»، وحذره من مغبة «استمرار سياسات التنكيل بالمعارضين والخصوم السياسيين».