غوتيريش: ضم الضفة الغربية «انتهاك صارخ» للقانون الدولي/اشتباكات «قسد» وقوات الإدارة السورية الجديدة تنذر بالتوسع/مساعد البرهان يرفض مساواة الجيش السوداني بـ«الدعم السريع»
الثلاثاء 21/يناير/2025 - 12:51 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 21 يناير 2025.
الاتحاد: غوتيريش: ضم الضفة الغربية «انتهاك صارخ» للقانون الدولي
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، من أن أي ضم كلي أو جزئي للضفة الغربية من قبل إسرائيل سيكون انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مستنكراً تصريحات بهذا المعنى أدلى بها مسؤولون إسرائيليون.
وأضاف غوتيريش، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط: «أشعر بقلق عميق إزاء التهديد الوجودي للتواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة وسلامتها في غزة والضفة الغربية». وأشار غوتيريش إلى أن أكثر من 630 شاحنة مساعدات إنسانية دخلت قطاع غزة أمس الأول، منها 300 شاحنة على الأقل وصلت إلى شمال القطاع، حيث تقول الأمم المتحدة إن المجاعة تلوح في الأفق.
وحول لبنان، أشار غوتيريش إلى أن وقف الأعمال العدائية في البلاد هش، لكنه لا يزال صامدا. وشدد على ضرورة أن ينتهي الوجود الإسرائيلي في الجنوب، كما هو محدد في الاتفاق، وأن تكون القوات المسلحة اللبنانية موجودة في كل أنحاء لبنان بدعم من قوات «اليونيفيل».
وشدد الأمين العام على أن «قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان تحتاج إلى تعزيز القدرات، بما في ذلك إزالة الألغام والتخلص من الذخائر غير المنفجرة، إلى جانب تكييف سلوك العمليات ضمن ولايتها».
وقال إن «قرار المجلس رقم 1701 واضح في أن المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني يجب أن تكون خالية من جميع الأفراد المسلحين والأصول العسكرية والأسلحة».
الخليج: هدنة غزة تكشف حقائق صادمة للعدوان الإسرائيلي
واصل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة صموده عموماً، لليوم الثاني على التوالي، أمس الاثنين، باستثناء محاولات إسرائيل لإفساده بشتى الوسائل والسبل، تارة عبر العرقلة والتأخير، وأخرى باستهداف المدنيين الفلسطينيين، حيث أصيب عدد منهم برصاص الجيش الإسرائيلي في وسط وجنوبي قطاع غزة وتحديداً في رفح ومخيم النصيرات، في وقت بدأت الأرقام تكشف عن حقائق كارثية جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث أكدت الأمم المتحدة أن 92% من منازل غزة دمرت، وأوضحت أن هناك نحو 50 مليون طن من الأنقاض في قطاع غزة يستغرق رفعها 21 عاماً وبكلفة لا تقل عن 1,2 مليار دولار، في حين أكد جهاز الدفاع المدني في غزة، أن هناك 10 آلاف لا تزال أجسادهم تحت الأنقاض وأن الذين تبخرت أجسادهم ولا يوجد لهم أثر بسبب القصف الإسرائيلي بلغ 2842 قتيلاً، وذلك بعد 471 يوماً من المجازر الإسرائيلية في القطاع، التي خلّفت أكثر من 155 ألف قتيل وجريح فلسطيني.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، أمس الاثنين، إن البحث جارٍ عن رفات آلاف الفلسطينيين الذين يعتقد أنهم دفنوا تحت الأنقاض، فيما عبّر سكان القطاع عن صدمتهم إزاء الدمار في اليوم الثاني من سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل: «نبحث عن جثامين أكثر من 10 آلاف قتيل لا تزال أجسادهم تحت الأنقاض حتى الآن»، مطالباً بإدخال طواقم دفاع مدني عربية وأجنبية بكافة إمكاناتها لمد يد العون في البحث عن جثامين القتلى. وأضاف: «عدد الضحايا الذين تبخرت أجسادهم ولم نجد لهم أثراً بسبب القصف الإسرائيلي بلغ 2842 قتيلاً». وقال سكان ومسعفون في غزة إن اتفاق وقف إطلاق النار صامد إلى حد كبير، رغم وقوع حوادث متفرقة. وقال مسعفون إن ثمانية أشخاص أصيبوا بنيران إسرائيلية منذ صباح أمس الاثنين في مدينة رفح بجنوب القطاع، دون تقديم تفاصيل عن حالتهم. كشف الدفاع المدني في غزة عن حصيلة الخسائر البشرية والمادية منذ بداية أكتوبر 2023. وأفاد بمقتل 99 فرداً من طواقمه وإصابة 300 آخرين، إلى جانب تدمير 17 مقراً ومركزاً للدفاع المدني من أصل 21 في قطاع غزة. وأشار إلى أن الاستهدافات الإسرائيلية أسفرت عن خسارة الدفاع المدني ل85% من مركباته، التي دُمّرت إما جزئياً أو كلياً. وأضاف الدفاع المدني أنه تلقى أكثر من 500 ألف إشارة استغاثة جراء التعرض للخطر، منها 50 ألفاً لم تستطع طواقمه الوصول إليها.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلي على القطاع منذ أكتوبر 2023 بلغت 47,035 قتيلاً، و111,091 مصاباً.
وأفادت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي بأن 122 قتيلاً، بينهم 62 تم انتشالهم، و341 مصاباً وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال ال24 ساعة الماضية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الشوارع، دون أن تتمكن فرق الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم. وفي وقت سابق، أعلنت الأمم المتحدة، أن النساء والأطفال شكلوا قرابة 70% من قتلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بين نوفمبر 2023 وإبريل 2024.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، أمس الاثنين، إن 92% من المنازل في قطاع غزة، أي نحو 436 ألف منزل، دُمّرت أو تضررت جراء الحرب الإسرائيلية، فيما نزح 90% من المواطنين من بيوتهم. وقال الدكتور ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين، إن إعلان وقف إطلاق النار يبعث الأمل، ولكن التحدي الذي ينتظرنا مذهل، حيث ستكون معالجة الاحتياجات الهائلة واستعادة النظام الصحي مهمة معقدة وصعبة، بالنظر إلى حجم وتعقيد العمليات والقيود المترتبة عليها.
مشاورات لبنانية مكثفة لتشكيل حكومة العهد الأولى
تكثفت المشاورات الحكومية في لبنان، أمس الاثنين، ونشط رئيس الحكومة المكلف نواف سلام في التواصل مع القوى السياسية للحصول منها على الأسماء المقترحة للتوزير، ليصار إلى إسقاط هذه الأسماء على الحقائب، وسط توقعات بأن يتم الإعلان عن التشكيلة خلال الأيام القليلة المقبلة، في حين تواصلت الخروقات الإسرائيلية، بالتزامن مع تمركز الجيش اللبناني في عشر نقاط في مناطق جنوبية.
وعقد سلام سلسلة لقاءات مع المعنيين بالتشكيل الحكومي للوصول إلى مسودة حكومية يعرضها على الرئيس جوزيف عون في الساعات المقبلة على أن تكون الحكومة وفق التقديرات من 24 وزيراً من أصحاب الكفاءات غير الحزبيين ويتم الإعلان عنها قبل نهاية الأسبوع وتحديداً قبل انتهاء مهلة هدنة الـ 60 يوماً لوقف إطلاف النار في 27 الجاري، وبدا التداول بالأسماء المطروحة والحقائب التي سيتسلمونها. وفي هذا السياق، نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، ردّاً على سائليه عن نتائج مسار الاتصالات واللقاءات التي تجري، أن «الأمور تسير بالاتجاه الصحيح»، من دون إعطاء أي تفاصيل.
من جهة أخرى، تقدمت آليات القوات الإسرائيلية من بني حيان في اتجاه وادي السلوقي جنوبي لبنان، وقامت بعملية تمشيط، فيما قطعت دبابات وجرافات إسرائيلية طريق هذا الوادي بين مفترق بني حيان ومفترق قبريخا بالسواتر الترابية وتمركزت إحدى الدبابات في بلدة طلوسة.
في المقابل تمركز الجيش اللبناني في عشر نقاط على الطرقات الرئيسية والفرعية المؤدية من بنت جبيل إلى يارون ومارون الرأس وعيترون بعدما استكملت وحدات الجيش تعزيز التمركز في بلدات عين إبل ودبل ورميش - بنت جبيل في القطاع الغربي، وبلدتَي بنت جبيل وعيناتا في القطاع الأوسط بعد الانسحاب الإسرائيلي، وذلك بالتنسيق مع قوات «اليونيفيل» واللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار. وبدأ أهالي مدينة بنت جبيل وبلدة عيناتا بالعودة إليهما بعد إعلانهما منطقة غير محظورة وآمنة من قبل لجنة الإشراف، وفور انتهاء الوحدات المختصة من إجراء المسح الهندسي وفتح الطرقات وإزالة الركام ومعالجة الذخائر غير المنفجرة.
اشتباكات «قسد» وقوات الإدارة السورية الجديدة تنذر بالتوسع
قتل 8 عناصر من قوات سوريا الديمقراطية «قسد» خلال معارك متفرقة مع قوات مدعومة من تركيا في مناطق شمال وشرق سوريا، وفق ما أعلنت «قسد»، مؤكدة منعها من تحقيق أي تقدم في الميدان، فيما اندلعت اشتباكات بين قوات الإدارة السورية الجديدة و«قسد» في دير الزور، وسط مخاوف من اتساعها، في حين بحث قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تحديات المشهد السوري مع المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون.
وأفاد «تلفزيون سوريا» بسقوط قتلى وجرحى في صفوف «قسد» إثر هجمات متزامنة بالأسلحة الرشاشة استهدفت عدة مواقع في ريف دير الزور، مشيراً إلى أن الهجمات شملت استهداف سيارة عسكرية ومقرات وحواجز إضافة إلى إطلاق النار على دورية، وسط توتر أمني كبير في المنطقة. وأشار إلى «اندلاع اشتباكات بين إدارة العمليات العسكرية وقسد في مدينة العشارة وقرية درنج بريف دير الزور الشرقي»، بينما أعلن عن افتتاح مركز تسوية لعناصر النظام السابق في السويداء.
وتشهد سوريا في هذه الأيام جولات مفاوضات مكثفة، لبحث وضع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في ظل مساعي الإدارة الجديدة لتوحيد جميع الفصائل المسلحة تحت سلطة الجيش. وقالت مصادر لوكالة رويترز، إن المفاوضين يبحثون مصير القوات الكردية، التي تعتبرها واشنطن حليفاً رئيسياً في القتال ضد تنظيم داعش، في وقت تراها تركيا تهديداً لأمنها القومي.
من جهة أخرى، اجتمع قائد الإدارة السورية المؤقتة أحمد الشرع، مع المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، الذي وصل إلى دمشق في زيارة ثانية منذ سقوط النظام السوري، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني. وكان بيدرسون قد زار دمشق في منتصف ديسمبر الماضي، حيث ناقش الطرفان القضايا المتعلقة بالمشهد السياسي، ومشاكل السوريين، والتنمية الاقتصادية. كما تطرقا إلى ضرورة إعادة النظر في القرار الأممي رقم 2254، نظراً للتغيرات التي طرأت على المشهد السياسي، ما يستدعي تحديث القرار ليتلاءم مع الواقع الجديد.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة العمليات العسكرية في سوريا افتتاح مركز تسوية لعناصر النظام السابق في محافظة السويداء في جنوب البلاد. وقالت إدارة العمليات العسكرية في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أمس الاثنين، إنه تم تحديد مكان مركز التسوية في المركز الثقافي بمدينة السويداء، قرب الملعب البلدي. وبينت الإدارة أنه انطلاقاً من ذلك يتوجب الإسراع في التسوية وتسليم السلاح والسيارات وجميع الممتلكات العامة، من أجهزة إلكترونية وغيرها، قبل فوات الأوان.
إلى ذلك، أكدت ديبرا تايس، والدة الصحفي الأمريكي أوستن تايس الذي خطف قرب دمشق في عام 2012، أن السلطات السورية «مصممة» على إعادته، وذلك في تصريحات أدلت بها أمس الاثنين غداة لقائها الشرع في دمشق. وقالت تايس في مؤتمر صحفي في العاصمة السورية «خلال الوقت الذي أمضيته في دمشق، التقيت القيادة السورية الجديدة... كان من الرائع أن أعرف أنهم ملتزمون ومصممون على إعادة ابني، وابنكم، الى دياره».
وام: اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار في غزة
دعت ماريانا سبولياريتش رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف الى مواصلة التقيد بالتزاماتها لضمان امكانية تنفيذ عمليات تبادل الرهائن والأسرى وفق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بأمان.
وقالت إنه وكجزء من الاتفاق الأوسع نطاقا فأنه يجب إدخال الدعم الإنساني إلى غزة حيث يكافح المدنيون منذ أشهر للحصول على الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى.
وشددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر فى بيان وزعته بجنيف اليوم على وجوب أن تلتزم الأطراف بالقانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات بما في ذلك في أثناء عمليات إطلاق السراح حيث يشمل ذلك الحرص الدائم على حماية المدنيين والمرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي.
وقالت إن تيسيرها إطلاق سراح ثلاثة رهائن إسرائيليين ونقلهم من غزة إلى إسرائيل وإطلاق سراح 90 معتقلا فلسطينيا ونقلهم من إسرائيل الى الآراضى الفلسطينية هو مثال قوي على الكيفية التى يمكن أن يسهم بها دور اللجنة كجهة محايدة بين الاطراف المتحاربة فى إنقاذ الأرواح وتغيير حياة الناس شريطة ان تتوصل الأطراف إلى اتفاق.
وأضافت اللجنة أن العملية كانت معقدة وتطلبت تدابير أمنية صارمة لتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها المشاركون، لافتة إلى أن التنقل وسط حشود كبيرة والتعامل مع العواطف الجياشة كان تحديا في أثناء عملية النقل كما كان على فرق اللجنة الدولية التعامل مع المخاطر التي تشكلها الذخائر غير المنفجرة والبنية التحتية المدمرة فى غزة.
وأوضحت اللجنة أنها تقف على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق استجابتها الإنسانية على نحو كبير وذلك بالتنسيق مع شركائها في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بما يشمله ذلك من توفير مواد الإغاثة التي تشتد الحاجة اليها مثل الأدوية والغذاء فضلاً عن دعم الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمياه والكهرباء وغيرها.
البيان: لبنان.. أسبوع مضبوط على توقيتين: الحكومة و«وقف النار»
يشهد لبنان استحقاقين على صلة لصيقة بمستقبل البلاد، على المستويين الإقليمي والمحلي. فعلى وقع بدْء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، ترقبٌ لمصير اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث تنتهي مهلة الـ60 يوماً الأحد المقبل.. وهل سيكون للبنان حكومة جديدة يوم الجمعة المقبل، ولا سيما بعد الحديث أن توزيعتها ستكون مقبولة لدى الأطراف التي ستُمثل في التشكيلة الوزارية التي يُتوقع حتى الآن أن تكون من 24 وزيراً، إلا إذا ارتأى المعنيون توسيعها إلى 30 وزيراً إذا فرضت ضرورات التمثيل ذلك.
حسم
وسيكون الأسبوع الجاري حاسماً على الصعيد الحكومي. رئيس الحكومة المكلف نواف سلام سيحمل المسوّدة الأولى إلى قصر بعبدا في اليومين المقبلين، فيما الاتصالات واللقاءات، المعلنة وغير المعلنة، تتكثّف في سعي لصدور المراسيم الحكوميّة في أقرب فرصة، والانطلاق إلى مرحلة جديدة من محاولة تعويض ما فات، ولا سيّما أنّ أكثر من دولة تبدي استعدادها للانخراط في الاستثمار في لبنان، وتنتظر زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون لتوقيع اتفاقات على أكثر من صعيد. علماً أن الأخير أكد مجدّداً أن على الجميع «أن يكونوا على قدر المسؤولية» و«من لا يستطيع تحمّل المسؤولية، يجب ألا يكون في سدّتها».
وبحسب قول مصادر متابعة لـ«البيان»، فإن هناك دافعيْن أساسيّين إلى الاستعجال في التأليف: الأول، الضغط الذي مارسه الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب على سائر اللاعبين في الشرق الأوسط لإقفال بؤر الحرب بعد تولّيه مقاليد الحكم رسمياً أمس، فيما الدافع الثاني يتمثل في انتهاء مهلة وقف النار في الجنوب، الأحد المقبل، وحاجة لبنان إلى استكمال بناء مؤسّساته الدستورية وآليات الحكم فيه، ليكون مؤهلاً لمواجهة التحديات الجديدة وذلك وسط التعويل على الوعود التي أطلقها الأمريكيون والفرنسيون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الأسبوع الفائت، للضغط على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء الحرب على جبهة لبنان، والجهود التي يراهن أهل الحكم على أنّ إدارة ترامب ستبذلها، من أجل احتواء الرغبات التوسّعية الإسرائيلية.
ويجرى العمل لإنجاز التشكيل قبل الأحد المقبل، أي التاريخ المحدّد لانتهاء مهلة الـ60 يوماً التي ينصّ عليها اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل.
علماً أن هذا الاتفاق ينصّ على انسحاب إسرائيل من مناطق دخلتها في جنوب لبنان، بحلول 26 من الجاري، ويشمل كذلك الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر في سنة 2006، والذي من بنوده ابتعاد «حزب الله» عن الحدود، ونزع سلاح كلّ المجموعات المسلّحة في لبنان وحصرها بالجيش.
غزة تنهض من تحت الركام كطائر الفينيق
مع أن حجم الدمار جراء الحرب الهستيرية كان هائلاً، إلا أن غزة لم تلعق جراحها أو تجتر أحزانها، أو تتحوصل على نفسها، بل آثرت أن تنهض من بين الركام كطائر الفينيق، الذي ما يلبث أن ينبثق محلقاً في الأعالي والآفاق.
الغزيون يحبون الحياة ما استطاعوا إليها سبيلاً، ويصرون على ممارسة دورهم في شتى المجالات بالشكل الطبيعي وكالمعتاد، فما إن هدأت نار الحرب، وسكتت المدافع، حتى اندلق المواطنون إلى الشوارع والميادين والأسواق، وتدفقوا على أنقاض المنازل، محاولين ترميمها بالحد الأدنى الذي يسمح لهم بالعيش فيها، حتى تكتمل مسيرة البناء والإعمار.
هدوء
وعاد الهدوء إلى غزة مع دخول إعلان وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وعادت الحياة بشكل تدريجي مع انقشاع غبار الحرب، إذ انتشر الباعة في الشوارع والميادين الرئيسية، وشوهدت عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإغاثية تدخل القطاع، ما يؤشر على قرب عودة الحياة إلى طبيعتها خلال الأيام المقبلة، مع مناشدة الدفاع المدني للنازحين العائدين، تجنب الاقتراب من المنازل الآيلة للانهيار، أو العبث بمخلفات الحرب من القذائف والذخائر غير المنفجرة، لتفادي أضرار إضافية.
طوفان بشري
أشرقت شمس الحياة على غزة، وفي طوفان بشري، عادت أفواج من النازحين إلى وسط وشمال القطاع، وكان لافتاً تفقد المواطنين لأحيائهم أو محالهم التجارية وممتلكاتهم، ومع انبلاج فجر «اليوم التالي للحرب» شرع النازحون برحلة العودة إلى منازلهم، وإن وأدت الحرب فيها كل مقومات الحياة. فوق ركام المنازل، هناك في غزة احتفالات فرح عارم بوقف الحرب الأعتى في تاريخها، ومن كتبت لهم شهادة ميلاد جديدة، لم يناموا من ليلتهم إلا لحظات قليلة، إذ دفعهم الشوق لتفقد ما بقي من ذكريات الحي والجيران.
صدمة
وعبر هاشم أبو ماضي عن شعوره بارتياح كبير، لمجرد أن وطأت قدماه مدينة رفح، وبالرغم من صدمته بأهوال الدمار التي لحقت بالمدينة المنكوبة، إلا أنه بدأ بممارسة دوره المعتاد في مثل هذه الأزمات، فتارة يرشد الناس إلى أماكن منازلهم التي تغيرت معالمها أو مسحت من الخريطة، وأخرى يستقبل أفواج النازحين العائدين، ويخفف عنهم هول الصدمة.
وقال لـ«البيان»: «لم أنم الليلة الماضية، وفوجئت من مشاهد الدمار والحراثق التي ألحقتها الحرب بمدينة رفح، لكننا اليوم نعيش لحظة فارقة بوقف الحرب ومشاهد القتل اليومي والنزوح، وسنعيد الحياة إلى رفح سريعاً»، مبيناً أن رفح ستعود كما كانت عاصمة اقتصادية لقطاع غزة.
نفض غبار الحرب
بينما أعرب محمـد المقوسي عن خيبة أمله وحزنه العميق عندما وجد بيته مدمراً بالكامل في وسط مخيم جباليا شمال غزة، لكنه سرعان ما استجمع قواه، مشدداً: «الأهم أن الحرب قد توقفت، والمنازل يمكن تعويضها، واعتباراً من اليوم، سننطلق إلى الحياة.. الحرب كانت مدمرة، لكن أهل غزة لديهم إصرار على البقاء، واستعادة عافيتهم، ونفض غبار الحرب».
وبرغم دمار الحرب في غزة، إلا أن هناك وقتاً مستقطعاً للحياة، فأهلها انتزعوا قبس النور من عتمة الدمار، وسيبدؤون رصف أحلامهم فوق الركام. المواطنون يصدحون بالتكبيرات التي تسمع فقط في عيدي الفطر والأضحى، والصحافيون نزعوا ستر وخوذ الحماية، وثمة نساء يزغردن وأطفال يضحكون، ولديهم إجازة من القتل والدمار، يمنون الأنفس بأن تمتد، وصولاً للتسوية الشاملة، وأن تكون حرب 7 أكتوبر آخر الحروب.
الشرق الأوسط: تركيا: تحقيقان ضد إمام أوغلو وأوزداغ بتهمتي التهديد وإهانة إردوغان
تعيش تركيا أجواء صدام حاد بين الحكومة والمعارضة تُرجمت في سلسلة من التحقيقات والملاحَقات القضائية التي وصفها زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال بأنها «إعلان حرب» من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان.
وفتح المدعي العام في إسطنبول، أكين جورليك، تحقيقاً فورياً، ضد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أثناء حديثه، الاثنين، في ندوة لحزب «الشعب الجمهوري»، الذي ينتمي إليه، حول القانون الحديث وتسييس القضاء.
وجاء ذلك بعد ساعات من اعتقال الشرطة رئيس فرع الشباب بحزب «الشعب الجمهوري»، جيم آيدين من منزله، فجر الاثنين، بقرار من المدعي العام، جورليك، بتهمة «إهانة مسؤول عام واستهداف الأشخاص الذين يحاربون الإرهاب» بسبب منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبدلاً من استدعائه للإدلاء بشهادته، أصدر المدعي العام أمراً بضبط وإحضار آيدين، الذي تم القبض عليه بواسطة 8 من عناصر الشرطة، واحتُجز لفترة قبل الإدلاء بشهادته، ثم تم الإفراج عنه مع منعه من السفر إلى الخارج وإخضاعه للمراقبة القضائية، وإلزامه بالتوقيع في مركز الشرطة 3 أيام أسبوعياً.
وجاء اتهام المدعي العام لآيدين بسبب نشره فيديو عن جورليك، الأحد، تضمن تصريحات لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال، وصف فيها المدعي العام لإسطنبول بـ«المقصلة المتنقلة»، وكان قد أدلى بتلك التصريحات عقب اعتقال رئيس بلدية أسنيورت التابعة لإسطنبول، المنتمي إلى الحزب، أحمد أوزر، بتهمة دعم منظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني)، وتم فتح تحقيق بشأنها ضد أوزال.
تحقيق على الهواء
وتعليقاً على القبض على آيدين، قال إمام أوغلو، خلال كلمته في ندوة القانون الحديث وتسييس القضاء: «أنت (المدعي العام لإسطنبول) تدعوه للإدلاء بإفادته، إذا جاز التعبير، ثم تقوم بمداهمة منزله برفقة 8 من رجال الشرطة، هدفك هو ترهيب الناس، السيد المدعي العام أنا أقول لك سنستأصل العقل الفاسد الذي يحكمك من أذهان هذه الأمة، من أجل إنقاذ حتى أطفالك، سنقتلعه حتى لا يطرق أحد باب أطفالك بهذه عند الفجر بهذه الطريقة، دعنا نضمن السلام لبيتك ولأولادك».
وأثناء إلقاء الخطاب، فتح المدعي العام التحقيق ضد إمام أوغلو بتهمة «تهديد موظف عام وعائلته واستهداف الأشخاص الذين يحاربون الإرهاب».
وعلق إمام أوغلو، الذي يُنظر إليه على أنه أحد المرشحين الأوفر حظاً لرئاسة تركيا، والذي سبق أن فُتح تحقيق ضده في قضيتين يواجه فيهما أحكاماً بالسجن وحظر النشاط السياسي، على فتح التحقيق الجديد ضده، عبر حسابه في «إكس»، قائلاً: «فتح السيد المدعي العام تحقيقاً ضدي مدعياً أنني هددته وعائلته، لا توجد كلمة تهديد في كلامي، ولم أهدد أي شخص من خلال عائلته أو أطفاله، كل كلمة استخدمتها كانت مطلباً لتطبيق قانون محايد لصالح أطفال الجميع ومستقبلهم في هذا البلد، أنا متمسك بكلمتي، العدالة للجميع، في كل الأوقات، أحيل أمر التحقيق في التهديد الذي أطلقه السيد النائب العام إلى الله وضمير الأمة».
بدوره، قال رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال: «لقد أُعلنت الحرب علينا، فما الفائدة من فتح تحقيق أثناء الحديث على الهواء مباشرة؟ هل نحظى بكل هذا الاهتمام؟ نحن نواجه مدعياً عاماً مهمته إثارة المشكلات لإمام أوغلو وإسطنبول، إنه انفصام في الشخصية».
وأضاف أوزال: «نحن في حزب (الشعب الجمهوري) ننظر إلى هذه العملية بوصفها إعلان حرب ضدنا، وقلنا إنه في ظل هذه الظروف سيكون عام 2025 هو عام الانتخابات، نحن مستعدون وسوف نشهد جميعاً تدفق التاريخ معاً هذا العام، سنبذل قصارى جهدنا للكشف عن سجلات هذه الحكومة، وعليهم أن يستعدوا لتسليم السلطة إلينا».
في الوقت نفسه، فتح المدعي العام لإسطنبول تحقيقاً ضد رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان خلال خطاب ألقاه خلال اجتماع لرؤساء فرع الحزب في مدينة أنطاليا، جنوب تركيا، الأحد.
أوزداع يتحدى
ورداً على إعلان فتح التحقيق ضده، قال أوزداغ: «لقد ألقيت الخطاب الذي فتح مكتب المدعي العام في إسطنبول تحقيقاً بشأنه، بسبب ادعاء إهانة إردوغان، في اجتماع لحزبنا في أنطاليا».
وأبدى أوزداغ، عبر حاسبه في «إكس» دهشته لفتح المدعي العام لإسطنبول التحقيق، بينما مكان الخطاب هو أنطاليا، وكان يجب أن يكون التحقيق من خلال المدعي العام لأنطاليا أو مكتب المدعي العام في أنقرة.
وأضاف: «أنا مستعد، وأؤكد لكم أنني سأكرر هذا الخطاب 1000 مرة أخرى، سواء ألقيتموني في السجن، أو أطلقتم النار عليَّ لن نتنازل عن أتاتورك والجمهورية التي أسسها، لقد قال أتاتورك: سنرد على الهجمات التي تتعرض لها تركيا والجمهورية».
كان أوزداغ قال، خلال خطابه الأحد: «تأكدوا من أن أي حملة صليبية خلال الألف عام الماضية لم تسبِّب ضرراً كبيراً للأمة التركية والدولة التركية كما فعل إردوغان، الحملات الصليبية لم تتمكن من إدخال الجواسيس إلى الدولة التركية، وهو جلب ملايين اللاجئين والهاربين إلى الأناضول، فخلال فترة حكمه بدأت قطاعات كبيرة من الأمة التركية تفقد الاهتمام بدينها بسبب أولئك الذين خدعوهم باسم الدين»، لافتاً إلى أن نسبة الملحدين تجاوزت 16 في المائة خلال فترة حكم إردوغان.
لقاء ثانً مع أوجلان
على صعيد آخر، تقدم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الاثنين، بطلب إلى وزارة العدل لعقد لقاء ثانٍ مع زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي في غرب البلاد.
وفي حال موافقة وزارة العدل، سيلتقي نائبا الحزب عن مدينتي إسطنبول ووان، سري ثريا أوندر وبروين بولدان مع أوجلان، للمرة الثانية بعد اللقاء الأول الذي عُقد في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقد يتخلف السياسي الكردي أحمد تورك، الذي انضم للوفد عقب لقاء أوجلان، وشارك في الجولة على البرلمان والأحزاب السياسية، عن الذهاب معهما بسبب ظروفه الصحية.
وتجري اللقاءات مع أوجلان في إطار مبادرة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، لإنهاء الإرهاب في تركيا عبر دعوة أوجلان للحديث في البرلمان، وإعلان حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء أسلحته، وهي المبادرة التي حظيت بتأييد إردوغان.
مساعد البرهان يرفض مساواة الجيش السوداني بـ«الدعم السريع»
اعتبر عضو مجلس السيادة الانتقالي بالسودان مساعد القائد العام للجيش إبراهيم جابر أن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، في وقت سابق من الشهر الحالي، «لا قيمة لها». وقال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «مثل هذه القرارات لن تثني الجيش والشعب السودانيين عن تحرير المناطق التي استولت عليها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية».
وأضاف جابر أن «العقوبات الأميركية رفضها الشعب السوداني الذي التف حول قيادة الجيش، ولا يمكن المساواة بين الجيش الوطني وميليشيا قبيلة عائلية»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع». وتابع أن «قوات الدعم السريع» تقود حرباً ضد الشعب السوداني «بارتكابها أفظع الانتهاكات ضد المواطنين الأبرياء واستهداف البنية التحتية في البلاد»، مؤكداً أن «الحرب ستنتهي قريباً، وسيعود المواطنون إلى ديارهم».
واتهمت وزارة الخزانة الأميركية الجيش تحت قيادة البرهان بارتكاب هجمات مميتة بحق المدنيين وشن غارات جوية على المدارس والأسواق والمستشفيات، واستخدام الغذاء سلاحاً في الحرب بمنعه المتعمد وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
بدوره، أدان حاكم ولاية شمال دارفور حافظ بخيت القرار الأميركي بفرض عقوبات على البرهان «الذي لا يملك أي حسابات مصرفية خارج السودان». وأكد بخيت أن العقوبات لن تنال من عزيمة القيادة والشعب السودانيين، مجدداً عهد إسناد شعب ولاية شمال دارفور لرمز القيادة في البلاد.
وكان الجيش السوداني قد انتقد بشدة العقوبات الأميركية المفروضة على قادته، مؤكداً أنها لن تثنيه عن «الاضطلاع بواجبه القانوني والدستوري في الدفاع عن البلاد وشعبها وتأمين سلامة أراضيها ضد المرتزقة والعملاء وداعميهم في الداخل والخارج».
وكانت الإدارة الأميركية قد فرضت في 8 يناير (كانون الثاني) الحالي، عقوبات مماثلة على الفريق محمد حمدان دقلو «حميدتي» قائد «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضد الجيش منذ نحو عامين. ووفق العقوبات، ارتكبت «قوات الدعم السريع» جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي في إقليم دارفور. ورحبت حينها الحكومة السودانية بقيادة البرهان بالعقوبات على قائد «قوات الدعم السريع» وحضّت بقية دول العالم على اتخاذ خطوات مماثلة لإجباره على وقف الحرب.
وسبق أن أصدرت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدد من المسؤولين السودانيين، شملت الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي، وقائد منظومة الصناعات الدفاعية في الجيش ميرغني إدريس، وقائد عمليات «قوات الدعم السريع» المعروف بـ«عثمان عمليات»، والقائد الميداني بـ«الدعم السريع» علي يعقوب، الذي قُتل في معارك مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور قبل أشهر عدة.
خوري تناقش في بنغازي «مبادرة» البعثة لكسر الجمود السياسي بليبيا
تسعى ستيفاني خوري، القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، للحصول على دعم المنطقة الشرقية لمبادرتها المرتقبة لحلحلة العملية السياسية وإجراء الانتخابات المؤجلة في البلاد.
وناقشت خوري خلال زيارة مفاجئة للمرة الأولى، مساء الأحد، إلى مقر مجلس النواب في بنغازي، مع بعض أعضائه، العملية السياسية التي تعتزم البعثة الأممية تيسيرها من أجل كسر الجمود السياسي، وتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات، واستعادة الوحدة والشرعية للمؤسسات.
وقالت إن النواب شاركوا بآرائهم حول مختلف جوانب العملية، بما في ذلك العقبات التي تحول دون إجراء الانتخابات، وضرورة توحيد المؤسسات السياسية والأمنية في ليبيا، وأهمية الشروع في الإصلاحات الاقتصادية، مشيرة إلى مناقشة ضرورة وضع إطار توافقي للمصالحة الوطنية.
ونقلت عن النواب استعدادهم للتعاون البنّاء مع البعثة في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مشروع قانون المصالحة الوطنية.
وقال مجلس النواب في بيان للناطق باسمه عبد الله بليحق، إن الاجتماع ركز على «سُبل إنهاء الأزمة الليبية من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وكذلك تشكيل حكومة موحدة في كل أنحاء البلاد لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي»، مشيراً إلى مناقشة «مشروع قانون المصالحة الوطنية كإحدى الخطوات الأساسية نحو تعزيز الاستقرار السياسي في البلاد».
كما أكدت خوري لدى اجتماعها مساء الأحد بـ14 من الناشطين وممثلي مختلف منظمات المجتمع المدني من شرق ليبيا وجنوبها، بمقر الأمم المتحدة في بنغازي، «التزام البعثة باتباع نهج شامل يضمن سماع جميع الأصوات الليبية»، وحضت على «المشاركة الفعالة في المناقشات الجارية التي تهدف إلى تشكيل مستقبل الأمة».
وقالت: «شاركتُ معهم تقييم البعثة للوضع السياسي والأمني والاقتصادي الذي دفعها لإعادة إحياء العملية السياسية»، مشيرة إلى أن المشاركين اقترحوا خيارات للمضي قدماً، «بما في ذلك سبل معالجة دوافع النزاع، كما شددوا على أهمية إنشاء آلية وطنية للإشراف على تنفيذ نتائج العملية السياسية».
كما استعرضت خوري مع مستشار الأمن القومي إبراهيم بوشناف، التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه ليبيا، والمخاطر التي تشكلها هذه التحديات على استقرار البلاد ووحدتها وسيادتها، مشيرة إلى تركيز النقاش على «سبل النهوض بالعملية السياسية التي أعلنت عنها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لإنهاء الوضع الراهن غير المستدام».
وفي شأن ذي صلة، قال السفير الروسي لدى ليبيا أيدار أغانين، إنه ناقش الاثنين، مع السفير الصيني ليو جيان، التنسيق الثنائي بين السفارتين والمستجدات الراهنة في العملية السياسية الليبية.
وفيما يتعلق بالانتخابات المحلية والعامة، التقى رئيس مجلس المفوضية عماد السايح، الاثنين، مساعدة نائب وزير الخارجية لشؤون أفريقيا بكندا تشيرل أوربان، وسفيرة كندا لدى ليبيا إيزابيل سافارد، وذلك في ديوان مجلس المفوضية بالعاصمة طرابلس.
وقالت المفوضية إن اللقاء تناول تبادل الآراء حول آخر التطورات المتعلقة بمسار العملية الانتخابية في ليبيا، مع التركيز على الانتخابات البلدية والتحديات التي تواجه تنظيمها. كما تم استعراض مستوى جاهزية المفوضية، و«مدى استعدادها لتلبية المسؤوليات الملقاة على عاتقها فيما يتعلق بالاستحقاقات القادمة، سواء على الصعيد المحلي أو الوطني».
من جانبها، أعربت أوربان عن «تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها المفوضية في تنظيم الانتخابات البلدية، والتي تُعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز المشاركة الديمقراطية على مستوى المجتمعات المحلية». كما جددت سافارد تأكيد التزام حكومة بلادها بدعم المسار الانتخابي في ليبيا، مشيرة إلى «حرص كندا على مواصلة تقديم الدعم الفني واللوجستي لضمان نجاح الانتخابات، وتعزيز الاستقرار والمؤسسات الديمقراطية في البلاد».
إلى ذلك، قال محمد تكالة، المتنازع على رئاسة «المجلس الأعلى للدولة»، إن ممثلي «الحراك الملكي» الذين التقاهم مساء الأحد بالعاصمة طرابلس، اقترحوا «دستور الاستقلال» باعتباره خياراً قائماً من أجل إجراء الانتخابات، لافتاً إلى ضرورة «وجود دستور دائم للبلاد يتم من خلاله تحقيق الاستقرار».
وقال تكالة إن المجلس «يمثل كل الليبيين، وإن رؤيته قائمة على احترام كل التيارات السياسية»، مؤكداً أن الهدف «هو استقرار الدولة من خلال توافق الليبيين على أساس دستوري يحقق الاستقرار السياسي للبلاد».
وفيما يتعلق بالثروة النفطية في ليبيا، أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة، الاثنين، تمكن شركة «أكاكوس» النفطية من الوصول لمعدلات إنتاج هي الأولى لها منذ نحو 7 سنوات، بعد تسجيلها إنتاج 306 آلاف برميل خلال 24 ساعة، واعتبرت هذه الخطوة بمثابة «تتويج لجهودها وللمؤسسة الوطنية للنفط للرفع من معدلات الإنتاج بكافة الحقول والمواني».
وكان عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» قد أكد دعمها الكامل لجهود مؤسسة النفط لتعزيز الإنتاج وتحقيق الاستقرار في القطاع، مشيداً بما وصفه بـ«الجهود الجبارة التي يبذلها مستخدمو القطاع في مختلف مواقعهم».
وأوضح أنه تابع مساء الأحد، مع رئيس المؤسسة الجديد مسعود سليمان موسى، سير خطة رفع الإنتاج النفطي، وعمل المشاريع التنموية بالقطاع، لافتاً إلى أنه تلقى موقفاً مفصلاً حول معدلات إنتاج النفط والغاز اليومي الذي تجاوز 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام.