تقارير سرية تحذر من وجود معسكرات تدريب دواعش عراقيين بسوريا

الإثنين 10/فبراير/2025 - 12:50 م
طباعة تقارير سرية تحذر روبير الفارس
 
في ظل التصعيد الأمني والسياسي المستمر في المنطقة، عادت تقارير عن وجود معسكرات سرية في سوريا لتدريب عناصر تنظيم "داعش" العراقيين إلى الواجهة، وسط تحذيرات من تدخلات إقليمية تهدف إلى زعزعة استقرار العراق ودول الجوار. هذه التقارير، التي أثارت جدلاً واسعاً، تزامنت مع تصريحات رسمية من عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية، النائب ياسر إسكندر وتوت، الذي أكد أن "داعش" ما يزال يشكل تهديداً للأمن العراقي، رغم تراجع نشاطه بنسبة 95%.
حيث كشفت وسائل إعلام كردية، ، عن وجود معسكرات سرية في سوريا تُدار بتمويل وإشراف تركي، حيث يتم تدريب عناصر من تنظيم "داعش" العراقيين لتنفيذ هجمات في مناطق ذات أغلبية كردية في شمال سوريا. ووفقاً لوكالة أنباء "ANF" الكردية، فإن هذه المعسكرات تقع في مناطق قريبة من إعزاز وإدلب، وتضم حوالي 1,200 عنصر، معظمهم من أصول عراقية، خاصة من مدن الموصل وصلاح الدين والشرقاط.
وأشارت التقارير إلى أن التدريبات تتم تحت إشراف مدربين أتراك، بما في ذلك أفراد من وحدات الكوماندوز التركية، حيث يتلقى العناصر تدريبات عسكرية مكثفة قبل أن يتم توزيعهم على مناطق مختلفة في سوريا والعراق. ومن أبرز مواقع هذه المعسكرات:  
1. منطقة مرمى حجر قرب طرابلس.  
2. مناطق حدودية مع محافظة إدلب.  
3. معسكر باب السلامة قرب حلب.  
4. معسكر بركودان في مارع قرب إعزاز.  
5. معسكرات أخرى في إدلب مثل الفقراء والوضيحي وأمان عطمة ونور الشام.
 علق عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية، النائب ياسر إسكندر وتوت، على هذه التقارير، أن المعلومات المتاحة حالياً لا تؤكد وجود معسكرات سرية لتدريب عناصر داعش العراقيين في سوريا. وأضاف أن وجود عناصر داعش في سوريا ليس أمراً سرياً، خاصة في مخيم الهول الذي يضم عدداً كبيراً من العراقيين من قيادات وعناصر وعوائلهم.
وأوضح النائب أن "داعش" هو نتاج مخطط مخابراتي دولي يهدف إلى تحقيق أهداف إقليمية، مشيراً إلى أن التنظيم لا يعمل بشكل عشوائي، بل يتم تمويله ودعمه من قبل دوائر مخابراتية متعددة. وأكد أن العراق يتعامل مع هذا التهديد بحزم، مما أدى إلى انخفاض نشاط التنظيم بنسبة 95%، خاصة بعد الضربات الأمنية الأخيرة التي أسفرت عن قتل 70% من الإرهابيين، بما في ذلك قيادات متقدمة.
وتشير التقارير إلى أن تركيا تسعى من خلال هذه المعسكرات إلى إعادة تأهيل مقاتلي داعش الذين هُزموا سابقاً في مناطق مثل سنجار ومخمور داخل العراق. ويرى مراقبون أن الهدف من هذه الخطوة هو زعزعة استقرار شمال سوريا، خاصة في المناطق الكردية، واستخدام التنظيم كأداة لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
من جهة أخرى، أكد النائب ياسر إسكندر وتوت أن أي زعزعة لأمن العراق ستنعكس على أمن الدول الإقليمية، مشيراً إلى أن الجميع يدرك أن التلاعب في هذا الملف سيؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة بأكملها. ويرى الخبراء أن عودة الحديث عن معسكرات تدريب داعش في سوريا يعكس استمرار التنظيم كأداة في الصراعات الإقليمية. وأشاروا إلى أن "داعش" ما يزال يشكل تهديداً قائماً، خاصة مع وجود دعم خارجي يمكن أن يعيد إحياء نشاطه في أي وقت، مؤكدين أن تركيا تسعى إلى استخدام التنظيم كورقة ضغط في مواجهة القوات الكردية في سوريا، مما يعقد المشهد الأمني في المنطقة.
في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها المنطقة، تظل قضية معسكرات تدريب داعش في سوريا ملفاً شائكاً يتطلب تعاوناً دولياً وإقليمياً لمواجهة هذا التهديد. وفي الوقت الذي يؤكد فيه العراق على نجاحه في تقليص نشاط التنظيم، تبقى الجهود المبذولة لضمان أمن المنطقة واستقرارها بحاجة إلى مزيد من التنسيق والشفافية
العمليات الامنية 
وفي ظل حالة الترقب ومطاردة خلايا وفلول داعش بالعراق .فان اعمليات الامنية مستمرة أكد مصدر أمني، اليوم الاثنين انطلاق عملية أمنية في مناطق غرب قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين.
وقال المصدر إن "قوة أمنية مشتركة، مدعومة بجهد استخباري، انطلقت من عدة محاور في الجزء الغربي من قضاء بيجي، ضمن مناطق النور والمناطق القريبة منها، لإجراء عمليات تمشيط ودهم للمناطق والأراضي الزراعية المتاخمة".
وأضاف أن "العملية، التي تجري وفق خارطة أهداف استخبارية محددة، تم خلالها ضبط ذخائر ومواد متفجرة من مخلفات تنظيم داعش الإرهابي، لافتاً إلى أن مفارز مكافحة المتفجرات قامت بنقلها إلى مكان آمن تمهيداً لتفجيرها".
وأشار إلى أن "العملية تأتي في إطار تأمين محيط المناطق والأحياء والقرى المحررة، وكذلك منع وجود أي مخلفات قد تهدد حياة المدنيين. وبالتالي، فإن هذه العملية تعزز من آليات مسك محيط المناطق المحررة". وفي السياق ذاته افاد مصدر أمني، بانطلاق عملية أمنية في الجزء الغربي من وادي زغيتون قرب كركوك، عقب ضربة جوية استهدفت احد منحدراته.
وقال المصدر، إن "قوة أمنية مشتركة، مدعومة بجهد استخباري، انطلقت من عدة محاور لتنفيذ عمليات تمشيط في عمق الجزء الغربي من وادي زغيتون قرب كركوك، حيث استُهدِفَت إحدى منحدراته بضربة جوية في ساعة متأخرة من مساء أمس، وسط معلومات أولية عن مقتل أربعة إرهابيين".
وأضاف أن "العملية تهدف إلى التحقق من أعداد القتلى وهوياتهم، إضافة إلى تمشيط المناطق القريبة، في ظل ورود معلومات عن احتمال وجود مضافات سرية لخلايا نائمة مرتبطة بتنظيم داعش".
وأشار المصدر الى أن "العملية تأتي في إطار تقييم نتائج الضربة الجوية، التي نُفذت بناءً على عمليات رصد استخباري دقيقة"، مبينا أن "نتائج العملية ستُعلَن خلال الساعات المقبلة، لكن المؤشرات الأولية تؤكد أن الضربة الجوية حققت هدفاً مهماً، حيث أسفرت عن مقتل ما بين ثلاثة إلى أربعة إرهابيين".

شارك