مالي ترصد 3.5 مليون دولار للوصول إلى زعيم القاعدة في الساحل/إسرائيل تعلن تصفية "قيادات بارزة" في حركة حماس بقطاع غزة/أديس أبابا تجمع قوى سودانية على مسار للسلام بهدف إنهاء الحرب
الجمعة 05/يونيو/2026 - 12:34 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 5 يونيو 2026.
سكاي نيوز: بين قرب الصفقة وتنازلات صعبة.. أين تتجه مفاوضات إيران؟
في مشهد تتداخل فيه نبرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الواثقة مع تصريحات تتوقع "تقدماً" في مفاوضات إيران، تبقى علامات استفهام كبرى بشأن قدرة هذا التفاؤل على التحول إلى اتفاق فعلي على الأرض، بينما تتحدث واشنطن عن "قرب" الصفقة، تواصل طهران الحديث عن "تنازلات لا يمكن تسويقها داخلياً"، وسط مؤشرات ميدانية على تصعيد وشيك.
تحليل معمق لتصريحات مدير برنامج الدراسات الإيرانية نبيل العتوم، والخبير في الشؤون الأميركية عقيل عباس، يكشف أبعاد المعادلة المعقدة.
نبرة ترامب المزدوجة
قال مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز دراسات إقليمية، نبيل العتوم، إن "هناك لغة مزدوجة لدى الرئيس ترامب في محاولة لزيادة الضغط الدبلوماسي قبل عملية الحسم مع الجانب الإيراني".
وأوضح أن ترامب يتحدث هذه المرة "بثقة أكبر من السابق عن قرب اتفاق"، حيث لم يعد يركز على "إسقاط النظام أو الحرب الشاملة".
وبحسب العتوم، بدأت الإدارة الأميركية تركز على "3 أولويات: هرمز، واليورانيوم المخصب، ومنع إيران من عسكرة برنامجها النووي".
وأضاف أن "هذا يوحي بأن الإدارة ترى أن المسار الدبلوماسي أصبح أقرب لتحقيق أهدافها من استئناف الحرب، لكنه حذّر من أن "الاتفاق غير موقع لغاية الآن".
العقدة الحقيقية.. التخصيب ومصير البرنامج النووي
يرى العتوم أن "العقدة الحقيقية ليست في وقف إطلاق النار، بل هي في مصير التخصيب وشكله مستقبلا، بالإضافة إلى العقوبات والأموال المجمدة، والعلاقة مع ملف لبنان والضمانات المتبادلة".
وأشار إلى أنه "بينما يرى ترامب أننا قريبون، تستمر طهران في نفي كثير من التفاصيل".
وفي تحليل لموقف إيران، قال العتوم: "إيران تريد عكس ما تطرحه واشنطن، تريد تخفيف الضغط الاقتصادي أولا والإفراج عن الأموال المجمدة، كما تريد طهران "الاعتراف بدورها الإقليمي مع الحفاظ على جزء كبير من برنامجها النووي، وعدم الظهور بمظهر المستسلم".
وأضاف أن "الجانب الإيراني يتحدث عن أن الولايات المتحدة تريد تنازلات لا يمكن تسويقها داخلياً، وهذه تمثل استسلاماً سياسياً لن تقبل به إيران".
ترامب نزل عن سقفه العالي
من جانبه، أكد الخبير في الشؤون الأميركية، عقيل عباس، أن "الرئيس ترامب نزل عن سقفه العالي في الأيام الأولى من الحرب، والآن هو يريد مخرجاً سياسياً مقبولا من هذه الحرب، يبدو أفضل من اتفاق 2015".
وأضاف: "هو يستطيع أن ينهي الحرب، لكنه لا يستطيع أن ينهيها على أساس تجديد اتفاق هو شيطانه وهاجمه".
وشدد عباس على أن "جزءاً من أن يكون الاتفاق أفضل من اتفاق 2015، أنه لا حوافز مالية لإيران مقدمة، بل تأتي لاحقاً بعد أن توقف التخصيب وتخرج اليورانيوم المخصب عالياً".
وأوضح أن الأساسي أيضاً هو أن "إيران توافق على تجميد التخصيب النووي، لأن اتفاق 2015 ليس فيه تجميد، بل سماح بالتخصيب تحت رقابة". وخلص عباس إلى أن "المشكلة الأساسية هي مضي إيران قدماً عملياً في التخصيب".
القرار السياسي لا الجهل التقني
رداً على من يقول إن "الفريق التفاوضي الأميركي لا يفهم"، قال عباس: "هذا الكلام مبالغ، القضية هي القرار السياسي. أميركا وإيران تتفاوضان منذ 10 أو 15 سنة".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أرسلت "4 طائرات من المختصين النوويين والقانونيين في مفاوضات باكستان، عددهم تجاوز 800 أو ألف".
وأكد أن "أميركا كانت تنسحب من التفاوض لأنه لم يكن هناك تفاوض إيراني جاد"، مضيفاً: "السؤال الأساسي: هل إيران مستعدة ألا يحدث فيها تخصيب نووي؟ بغض النظر عن التفاصيل الفنية، هذا قرار سياسي، وإيران غير مستعدة لمثل هذا القرار".
تحذير إيراني.. النموذج الأوكراني و"فتوى المرشد"
في تحليل معمق للموقف الإيراني، أشار العتوم إلى أن "الإعلام الإيراني يتحدث عن النموذج الأوكراني: لو كانت أوكرانيا تمتلك سلاحاً نووياً لما تجرأت روسيا عليها. ولو كانت كوريا تمتلك سلاحاً نووياً لما تجرأت أميركا عليها" .
وأوضح أن "الفتوى الصادرة عن المرشد تتحدث عن تحريم استخدام النووي، وليس تحريم صناعة القنبلة النووية".
وأضاف: "في حال وفاة المرجع، حسب المذهب الشيعي، تسقط هذه الفتوى، وهي ساقطة من زمان بدليل أن كمال خرازي تحدث في أوقات سابقة عن تغيير العقيدة النووية".
كما كشف العتوم أن "إيران تمتلك 10 أطنان من اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 67%، و889 كيلوغراماً متوسط التخصيب بنسبة 20%، وأكثر من 23 ألف جهاز طارد مركزي متطور من نوع IR6 وIR9" ونقل عن رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيراني محمد إسلامي قوله: "حتى لو تم تدمير كل المنشآت النووية، نحن قادرون على إنشاء ورش نووية نستطيع من خلالها الاستمرار في التخصيب".
مضيق هرمز.. قدرات أميركية لكن تردد سياسي
في شأن مضيق هرمز، قال العتوم: "السؤال: هل لدى الولايات المتحدة فعلياً القدرات على فتح مضيق هرمز؟ أعتقد ذلك. أميركا هي قوة عظمى.
من جهته، قال عباس: "أوروبا لديها القدرة العسكرية لفتح المضيق، لديها كاسحات ألغام كثيرة، لكن شرطاً أن تنتهي الحرب. وسيكون هناك قرار من مجلس الأمن بالفصل السابع يوجب فتح المضيق".
وأضاف: "المضيق ليس ملكية إيرانية، ولا أحد من دول العالم - ولا حتى الصين حليفة إيران - يريد دفع المزيد من الأموال لإيران".
واعتبر عباس أن "إيران ارتكبت خطأ استراتيجياً بضربها لدول الخليج، كسبت عداوتهم ولم تغير مسار الحرب".
إيران تحاول ربط الملفات
بحسب العتوم، "إيران تحاول تحويل أي اتفاق - نووي أو بحري - إلى اتفاق كلي شامل يسمى لبنان وما تبقى من المحور، بينما تحاول واشنطن وتل أبيب حصر التفاوض بالنووي وصفقة ملاحة".
وأضاف: "إيران تحاول رفع كل الجبهات مع بعضها البعض - هرمز ولبنان والبحر الأحمر - حتى لا يتم عزلها، وتريد تثبيت معادلة: أي هدوء مع إيران يجب أن يشمل لبنان وليس فقط الملف النووي أو هرمز".
وأشار إلى وجود "صراع داخل إيران بين تيار يريد استمرار التفاوض وتيار متشدد يرى أن إسرائيل تحاول فرض وقائع جديدة قبل أي اتفاق".
وخلص العتوم إلى أن "الأمور مرشحة للتصعيد"، واصفاً الواقع بأنه "هدوء يسبق العاصفة، وتناقض وإرباك ومحاولات للتراجع". بينما يرى عباس أن "سيناريو ما بعد الحرب هو الذي ينبغي الانتباه له، إذ ستكون إيران ضعيفة جداً بسبب كلفة الحرب الاقتصادية الهائلة وكسبها أعداء جدداً، خصوصاً دول الخليج التي تستطيع أن تكون مؤثرة جداً على حلفائها" .
مالي ترصد 3.5 مليون دولار للوصول إلى زعيم القاعدة في الساحل
عرضت الحكومة العسكرية في مالي، الخميس، مكافأة قدرها 3.5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل زعيم فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.
ويعد إياد أغ غالي، زعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المطلوب الأول في المنطقة، بصفته زعيم أكبر قوة متشددة تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على العديد من دول الساحل.
ويذكر أن غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد قادة المتمردين الطوارق، مدرج أيضا في قوائم الإرهاب الأميركية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
ومنذ تأسيسها عام 2017، تم تحميل جماعته مسؤولية عدد من الهجمات الدامية على السلطات العسكرية.
وفي بيان بثه التلفزيون المالي الرسمي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة قدرها ملياري فرنك إفريقي (3.5 مليون دولار أميركي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في "القبض على غالي أو تحييده"، و2.5 مليون دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد نوابه، أمادو كوفا.
كما عرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.
وجاء في البيان: "تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد لتورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية".
وتشهد مالي اضطرابات مستمرة منذ نحو عقد ونصف، تقودها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ومقاتلون مرتبطون بتنظيم داعش، بالإضافة إلى عصابات إجرامية.
ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020.
أديس أبابا تجمع قوى سودانية على مسار للسلام بهدف إنهاء الحرب
أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية، عقب اجتماع تشاوري استضافته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 3 و4 يونيو الجاري، التوصل إلى رؤية مشتركة لتدشين مسار سلام سوداني يهدف إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة عبر لجنة تحضيرية، تمهيداً للتوصل إلى حل سلمي مستدام يحافظ على وحدة السودان وسيادته، ويعالج جذور الأزمة.
وذكرت القوى المشاركة، في بيان ختامي صدر عقب الاجتماع، أن التوافق الجديد يعكس تنامي الإرادة بين القوى السياسية والمدنية للعمل المشترك من أجل وضع حد لمعاناة السودانيين جراء الحرب، ومواجهة خطابات الكراهية والعنصرية، وتعزيز الحوار الوطني والحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي.
وأكد البيان أن وقف الحرب يمثل أولوية قصوى، داعياً إلى إطلاق عملية سياسية تتبنى مشروعاً وطنياً لإعادة بناء البلاد ومعالجة آثار الدمار الواسع الذي خلّفه النزاع.
وشدد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تضع في مقدمة أولوياتها الاستجابة للأزمة الإنسانية، وتوسيع الفضاء المدني، وتهيئة المناخ السياسي والإجراءات التمهيدية اللازمة لإنجاح العملية السياسية.
كما شددت القوى الموقعة على أن أي تسوية سياسية مستقبلية ينبغي أن تفضي إلى مصالحة مجتمعية شاملة وإرساء عقد اجتماعي جديد يقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة والمواطنة المتساوية، إلى جانب معالجة قضايا التهميش والفقر والتنمية غير المتوازنة، خاصة في المناطق الريفية.
ودعا البيان إلى الالتزام بحماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الجنائية ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، بالتوازي مع تنفيذ برامج للعدالة الانتقالية ومعالجة التداعيات الاجتماعية والنفسية التي خلّفها النزاع في المجتمع السوداني.
وفي ختام البيان، ناشدت القوى المشاركة جميع السودانيين والسودانيات، فضلاً عن الأطراف الإقليمية والدولية الداعمة للسلام، تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام مستقبل يقوم على السلام والاستقرار والحرية والعدالة والتنمية.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود"، والكتلة الديمقراطية، وحزب البعث العربي الاشتراكي، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إلى جانب شخصيات ومنظمات مدنية ونسوية وشبابية.
غير أن الاجتماع لم يحقق توافقاً كاملاً بين جميع المشاركين، إذ رفضت حركة "جيش تحرير السودان" بقيادة عبد الواحد محمد نور، والحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي بزعامة ياسر عرمان، التوقيع على الرؤية المشتركة إلى جانب الكتلة الديمقراطية، بسبب خلافات تتعلق بتضمين نص صريح يستبعد الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والكيانات المحسوبة عليهما من العملية السياسية.
وكان من المقرر أن تنطلق الجلسة الافتتاحية للاجتماعات، الأربعاء، إلا أنها تأجلت عقب اعتراض تحالف "صمود" وتهديده بمقاطعة المشاورات، على خلفية دعوة بعض الجهات الميسرة أطرافاً إضافية للمشاركة خارج قائمة المدعوين المتوافق عليها مسبقاً.
وبحسب مشاركين في الاجتماعات، اعتبر التحالف هذه الخطوة محاولة لـ"إغراق" العملية السياسية وإضعاف فاعليتها من خلال إشراك واجهات محسوبة على الحركة الإسلامية، محمّلاً جهات ضمن آلية التيسير الخماسية، ولا سيما الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية، مسؤولية توسيع دائرة المشاركين، الأمر الذي أثار خلافات داخل المشاورات.
ومن المنتظر أن تعقد الأحزاب والكيانات السياسية المدنية الديمقراطية، بقيادة تحالف "صمود"، اجتماعاً اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع تحالف "تأسيس"، لبحث الرؤية المشتركة ومناقشة سبل تطويرها والبناء عليها، في إطار الجهود الرامية إلى إطلاق عملية سياسية تنهي الحرب في السودان.
ويأتي هذا التطور في وقت تتسارع فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة السودانية، وسط مساعٍ دبلوماسية مكثفة لدفع مسارات التسوية السياسية ومواجهة التداعيات الإنسانية المتفاقمة للحرب. وتسعى الأطراف الدولية والإقليمية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإطلاق عملية سياسية سودانية ذات مصداقية وتمثيل واسع، بالتوازي مع تعزيز الاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين، بما يمهد لإنهاء الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 وإعادة الاستقرار إلى البلاد.
إسرائيل تعلن تصفية "قيادات بارزة" في حركة حماس بقطاع غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، تصفية قيادات وصفها بالبارزة في جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس شمال قطاع غزة.
ووفق بيان للجيش: "شنّ الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) عملية عسكرية ليلة الخميس، في شمال قطاع غزة، أسفرت عن تصفية قيادات بارزة في جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس".
وأوضح البيان أن "جهاز الأمن العام هو هيئة مركزية سرية مسؤولة عن تأمين كبار مسؤولي حماس، والحفاظ على التواصل بينهم، وتنسيق اجتماعاتهم. ويتولى كبار أعضاء الجهاز مسؤولية حماية قادة حماس، وتسهيل تنقلاتهم بين مراكز الطوارئ، وإعداد التقارير الاستخباراتية، بما في ذلك جمع المعلومات عن قوات الأمن، مما يساعد قيادة الحركة في اتخاذ القرارات وتنفيذ الهجمات ضد دولة إسرائيل".
وأفاد بأنه "في هذه العملية، تم تصفية الإرهابي حسن رباح حسن لباد، نائب رئيس جهاز الأمن العام، والذي كان شخصية محورية في عملية صنع القرار ووضع التوجيهات داخل الجهاز".
كما أشار إلى "تصفية الإرهابيين عاصم أمين شلاش شبير، وعبد الله عطا يونس أبو كلوب، ومحمد نعمان زكي أبو مارك. وكان الثلاثة مسؤولين بارزين آخرين لعبوا أدوارًا رئيسية في عمليات صنع القرار داخل الجهاز".
وبحسب البيان: "تم تصفية كبار أعضاء جهاز الأمن العام بهدف إزالة أي تهديد مباشر، وذلك بعد مشاركتهم مؤخرًا في جهود إعادة بناء حركة حماس ومساعدة قيادتها في شنّ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي".
ولفت الجيش الإسرائيلي إلى أنه "قبل الضربة، اتُخذت إجراءات للحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة ومراقبة جوية".
وبين أنه: "لا تزال قوات الجيش الإسرائيلي التابعة للقيادة الجنوبية منتشرة في المنطقة وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وستواصل عملياتها لإزالة أي تهديد مباشر".
العراق الإمارات صومالي لاند وأذربيجان.. سي إن إن: قواعد إسرائيلية إقليمية خلال الحرب على إيران
كشفت شبكة CNN أن إسرائيل نشرت سرا قوات خاصة واستخباراتية في أذربيجان خلال الحرب مع إيران، لتسهيل عملياتها ومراقبة الحدود الإيرانية ضمن شبكة قواعد إقليمية سرية.
ذكرت شبكة "CNN" الإخبارية الأمريكية أن إسرائيل نشرت سرا وحدات عسكرية واستخباراتية من النخبة، تشمل قوات خاصة و"الموساد"، في عدة مواقع بجنوب أذربيجان تطل على الحدود الإيرانية خلال الحرب مع إيران.
وذكر تقرير الشبكة الأمريكية يبعد أقرب هذه المواقع نحو 60 ميلا عن مدينة تبريز، مما وفر لإسرائيل موقعاً استراتيجيا قيّما لجمع المعلومات، وتنفيذ عمليات بالطائرات المسيرة، ومراقبة شمال إيران، وتوفير قواعد لإنقاذ الطيارين.
ويُعد هذا الانتشار، الذي شاركت فيه بضع عشرات من الجنود، جزءا من شبكة قواعد سرية أوسع لإسرائيل في المنطقة شملت العراق والإمارات وإقليم صومالي لاند. وقد مكّن هذا التموضع الجيش الإسرائيلي من تطويق إيران والوصول لمئات الأميال في عمق أراضيها، وتوسيع نطاق ضرباته المتكررة.
ورغم نفي السفارة الأذربيجانية بشدة لهذه المزاعم، وعدم تعليق الجيش الإسرائيلي، أكدت المصادر أن المواقع كانت جزءا من خطة واسعة.
واستغلت إسرائيل شراكتها الاستراتيجية مع أذربيجان، حيث بدأت الاستعدادات في يناير بزرع أجهزة تنصت ومعدات استخباراتية تحت غطاء جوي. وتواصلت العمليات بشكل منفرد بعد إلغاء ضربات كانت مقررة، وأسفرت عن مهام رئيسية أبرزها اغتيال القيادي في الحرس الثوري "رحمن مقدم" في مارس. كما أحبطت أذربيجان لاحقا مخططات إيرانية استهدفت بنية تحتية وأهدافا إسرائيلية ويهودية.
وتقوم العلاقة الوثيقة بين البلدين على تبادل المصالح؛ فتزود باكو تل أبيب بالنفط، مقابل حصولها على أسلحة متطورة استخدمتها في صراعات ناغورنو كاراباخ، بما في ذلك منظومة "القبة الحديدية". ويشير محللون إلى أن هذا التعاون الأمني والاستخباراتي المتبادل يمنح أذربيجان نفوذاً دبلوماسيا حيويا عبر اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، ويساعدها في التصدي لجهود زعزعة الاستقرار التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني، رغم إبقاء هذه العمليات المشتركة في سرية تامة وبعيدا عن الأضواء.
"رويترز": هُدن ترامب تفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط.. فما الأسباب؟
تعرض سكان غزة وجنوب لبنان وشمال إسرائيل والكويت جميعا للقصف هذا الأسبوع، وذلك على الرغم من وجود اتفاق لوقف إطلاق النار رعته الولايات المتحدة وكان من المفترض أن تشمل مناطقهم.
وذكرت وكالة "رويترز" في تقرير أنه في الوقت الذي أعلنت فيه إدارات ترامب هدنات متعددة، لا تزال القذائف تتساقط والناس يموتون، وإن كانت حدة القتال قد تراجعت بشكل ملحوظ.
فقد شنت إسرائيل غارات جوية على غزة ولبنان، مع استمرار انتشار قواتها بشكل نشط في القطاع والجنوب اللبناني. وفي المقابل، ضربت صواريخ "حزب الله" شمال إسرائيل، وشنت إيران هجمات مباشرة على مطار الكويت الدولي.
هذا العنف المستمر دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التعليق بطريقة مثيرة للجدل، حيث قال إن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط يعني "إطلاق نار أكثر اعتدالا"، وليس وقفا كاملا للقتال. وهكذا تسير الأمور في وضع هدنة معلنة ولكن بحرب مستمرة فعليا.
هدنة غزة: خروقات ورهائن ونزاع على نزع السلاح
توسطت الولايات المتحدة في العاشر من أكتوبر 2025 للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، مما أنهى الحرب الكبرى. وتضمن الاتفاق وضع نهاية لجميع الأعمال القتالية، وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة، والإفراج عن سجناء فلسطينيين، وانسحاباً إسرائيلياً على مراحل، وزيادة المساعدات، وفتح معبر رفح.
وكان من المفترض أن تتضمن خطة ترامب لتعزيز وقف إطلاق الناح اتفاقات حول نزع سلاح حماس، وتشكيل حكومة جديدة في غزة دون مشاركة الحركة، وإعادة إعمار القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه.
ولكن على الرغم من إطلاق سراح جميع الرهائن، لا يزال الطرفان يتنازعان حول حجم المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها. كما ترفض حماس نزع سلاحها، ولم تبدأ أي عملية إعادة إعمار تذكر. وتقول إسرائيل إنها تريد توسيع رقع الأراضي التي تسيطر عليها في غزة.
ونتيجة لذلك، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني منذ بداية الهدنة، بينهم تسعة اليوم الخميس. وفي المقابل، أسفرت هجمات متفرقة شنتها الجماعات المسلحة الفلسطينية عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين في غزة.
لبنان: هدنة هشة ورفض حزب الله لشروط جديدة
بعد القتال في عام 2024، لم يطبق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله إلا بشكل جزئي، واتهم كل طرف الآخر بارتكاب انتهاكات. ثم اشتعلت الحرب المفتوحة مرة أخرى في مارس الماضي، على خلفية الحرب على إيران، حيث أطلق حزب الله النار على إسرائيل، واستولت القوات الإسرائيلية على أجزاء من جنوب لبنان وقصفت مناطق أخرى بغارات جوية.
وأعلن ترامب وقفا لإطلاق النار لمدة 10 أيام في لبنان في 16 أبريل الماضي، بعد اتصالات نادرة بين ممثلي الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية. ومنذ ذلك الحين، استمر القتال العنيف في الجنوب، لكن إسرائيل امتنعت إلى حد كبير عن ضرب العاصمة بيروت.
ورغم الهدنة، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل مئات الأشخاص، مما رفع العدد الإجمالي للقتلى منذ الثاني من مارس إلى أكثر من 3500، وفقا للسلطات اللبنانية التي لا تفرق في بياناتها بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إن 26 من جنودها وأربعة مدنيين قتلوا في هجمات حزب الله منذ مارس.
ويشترط حزب الله وإيران أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان جزءاً من أي اتفاق ينهي الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل ويعيد فتح مضيق هرمز. وقد أعلن ترامب مؤخراً أن لبنان وإسرائيل اتفقا على تنفيذ وقف إطلاق نار جديد بشرط انسحاب حزب الله من المناطق الجنوبية، إلا أن الجماعة رفضت الخطة واستمر القتال.
الجبهة الإيرانية: مفاوضات متعثرة وضربات متبادلة
هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير، بهدف تدمير برنامجها النووي والصاروخي الباليستي، معربتين عن أملهما في الإطاحة بحكم رجال الدين في طهران. وجاءت الهجمات بعد حرب استمرت 12 يوماً في العام الماضي، انضمت إليها الولايات المتحدة لاحقاً.
ورغم مقتل عدد كبير من أبرز القادة والزعماء الإيرانيين، تمكنت طهران من إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى حبس صادرات الطاقة من الخليج وإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد العالمي.
وأعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار مع إيران في أوائل أبريل، على أن تتبعه محادثات حول إنهاء دائم للأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وفتح طريق للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. ولكن وعلى الرغم من جولات متكررة من المحادثات غير المباشرة بوساطة باكستان وقطر، لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل حتى الآن. وفي حالة التوصل لاتفاق، فمن المرجح أن يؤدي إلى تأجيل المفاوضات بشأن القضية النووية إلى مرحلة لاحقة.
وفي غضون ذلك، تبادل الطرفان إطلاق النار مراراً، واستهدفت إيران دول الخليج، بما في ذلك الكويت، هذا الأسبوع.
أسباب الفشل: تنازلات مؤلمة وانغلاق سياسي
يرى المحللون أن هذه الاتفاقات الثلاثة فشلت جميعها في مراحلها الأولى، ولم تفض الترتيبات المؤقتة إلى تقدم نحو وقف أكثر استدامة لإطلاق النار. ففي كل حالة، لم تكن الأطراف المتحاربة مستعدة لقبول التنازلات المؤلمة المطلوبة لتجاوز المرحلة الأولى من الهدنة. وفي كثير من الأحيان، لجأت إلى العمل العسكري لمحاولة تحقيق الأهداف التي اضطرت إلى تنحيتها جانباً عند الاتفاق على وقف إطلاق النار، أو سعياً لاختبار حدود الاتفاقات.
ويقول أوربان كونينجهام، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن: "في غياب أي تحرك ومع انغلاق الأفق السياسي، يصعب للغاية الحفاظ على وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حافز حقيقي لأطراف الهدنة لمواصلة الالتزام بها، إذا كانت لا تؤدي إلى أي تغيير حقيقي". وأضاف أن تراجع نفوذ المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، وتزايد النزعة لدى القوى الإقليمية لفرض شخصيتها، هي عوامل تزيد من صعوبة التمسك بالاتفاقات طويلة الأمد.
سبوتنيك: من الكواليس إلى العلن: ترامب يكشف عن الخطة التي لم تنفذ لمصادرة اليورانيوم الإيراني
صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إدارته سبق أن ناقشت تنفيذ عملية عسكرية لاستهداف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرًا إلى أن المهمة كانت ستتطلب انتشارًا ميدانيًا يمتد لأسبوعين على الأقل.
وقال ترامب، خلال إحاطة صحفية: "إن تنفيذ المهمة ليس بالأمر اليسير"، موضحا أن اليورانيوم الإيراني مُخزَّن في مواقع شديدة التحصين، ويتطلب التعامل معها تجهيزات ضخمة.
وأضاف: "في البداية فكرنا في القيام بذلك، لكن الأمر يتطلب البقاء هناك لمدة أسبوعين والكثير من المعدات".
وأكد الرئيس الأمريكي أن واشنطن تتابع المواقع النووية الإيرانية عن كثب، مشيرًا إلى أن أي محاولة لنقل المواد النووية أو الاقتراب منها ستكون تحت الرصد المباشر.
وفي الوقت ذاته، وجّه الرئيس الأمريكي ترامب تحذيرًا حازمًا إلى طهران، مؤكدًا أن أي هجوم يستهدف الجنود الأمريكيين قد يُعيد المنطقة إلى مربع التصعيد العسكري.
وحول احتمالات التوصل إلى اتفاق مع إيران، شدد على أن واشنطن ماضية في تحقيق النصر بغض النظر عن المسار الذي ستسلكه الأمور.
وقال: "سواء كان هناك اتفاق أو حرب، سننتصر".
كما أشار إلى أن استمرار إطلاق النار من جانب حزب الله رغم اتفاق وقف إطلاق النار يرتبط بالدور الإيراني في المنطقة، بحسب تعبيره.
الحرس الثوري: لن يتحقق أي هدوء في المنطقة دون الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية
جدد الحرس الثوري الإيراني التأكيد على أن الشرط الأساسي لقبول أي وقف لإطلاق النار في الحرب الإقليمية هو التوقف الشامل للهجمات الإسرائيلية على جميع الجبهات، وخاصة لبنان.
وأفادت وكالة مهر للأنباء، صباح اليوم الجمعة، أن الحرس الثوري وصف في بيانه لبنان بأنه "أرض الشرف والكرامة"، وأكد: "هذه الأرض لا تزال تتعرض لهجوم وحشي من قبل الكيان الصهيوني الغاصب".
وقال الحرس في بيانه إن "اعتراضات وإدانة المؤسسات الدولية والدول وشعوب العالم لم تؤثر على سلوك حكام تل أبيب المتعطشين للدماء، ولا يُرى من تدخلات النظام الأمريكي المتغطرس بدعوى إحلال السلام سوى زيادة الجريمة والإبادة الجماعية".
وأضاف البيان: "إن الجيش الصهيوني الجبان والعاجز، بكل عدته وعتاده، يعوض إخفاقاته في الجبهات بقتل المدنيين وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس".
وشدد بيان الحرس الثوري على أن "شعوب المنطقة لن تترك الشعب اللبناني وحده"، وأضاف: "لن يسمح الشعب اللبناني للكيان الغاصب بأن يحصل، بدعم من الكيان الأمريكي القاتل للأطفال، عبر اتفاق مفروض، على ما لم يستطع تحقيقه في الحرب".
وطالب الحرس الثوري، إسرائيل، بوقف فوري لهجماتها على الشعب اللبناني، وسحب قواتها بشكل سريع من الأراضي اللبنانية المحتلة إلى ما وراء الحدود الدولية، والاعتراف بالسلامة الإقليمية للبنان.
وجدد الحرس في بيانه التأكيد على أن "الشعب اللبناني هو فخر الأمة الإسلامية ورمز شرف شعوب المنطقة، وسنحميه جميعا بكل كياننا، ولن يتحقق أي هدوء في المنطقة دون الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة".
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت، الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على استئناف المفاوضات بينهما اعتبارًا من 22 يونيو/ حزيران الجاري، في إطار جهود تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل بشأن القضايا العالقة بين الجانبين.
وأكدت الخارجية الأمريكية، في بيان لها، أن "الولايات المتحدة ستواصل تسهيل التواصل بين إسرائيل ولبنان خلال المرحلة الانتقالية"، مشددة على التزامها بدعم الجيش اللبناني وتطوير قدراته، بما يمكنه من بسط السيادة الفعالة على كامل الأراضي اللبنانية.
وسبق أن اتفق لبنان مع إسرائيل على وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، قبل أن يتفقا لاحقًا على التمديد في مايو/أيار، إلا أن الطرفين ما زالا يتبادلان الهجمات من حين لآخر، وسط تحذيرات دولية من انهيار التهدئة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد خلال المهلة المحددة.
وتؤكد إيران أنها لن تقبل باتفاق ينهي الصراع الذي أشعلت الولايات المتحدة وإسرائيل فتيله أواخر فبراير/شباط ما لم يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضًا.
