استكمال هدنة غزة.. واستئناف صفقة التبادل غداً/«الشعب وضعهم في مزبلة التاريخ».. سعيد يفتح النار على إخوان تونس/الخارجية السودانية تبلغ الاتحاد الأفريقي بأن الجيش «بسط سيطرته» على البلاد

الجمعة 14/فبراير/2025 - 11:11 ص
طباعة استكمال هدنة غزة.. إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 14 فبراير 2025.

وام: "مؤتمر باريس" يؤكد ضرورة دعم سوريا

انعقد في باريس، مساء الخميس، مؤتمر دولي حول الوضع في سوريا، بمشاركة ممثلين من عشرين دولة من بينها دول مجموعة السبع الكبرى، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، وترأس الاجتماع وزير الخارجية الفرنسي، جان - نويل بارو، وذلك بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي شارك في النقاشات. وأكد البيان الختامي للمؤتمر، ضرورة دعم الحكومة السورية الانتقالية في سعيها لتحقيق التحول السياسي في البلاد، بناءً على تطلعات الشعب السوري للحرية والكرامة، ودعم جهود بناء سوريا حرة، موحدة، ومستقرة ومندمجة في محيطها الإقليمي والدولي. وشدد المشاركون على أهمية نجاح العملية الانتقالية، من خلال اتباع مبدأ قيادة هذا التحول بواسطة الشعب السوري، مع مراعاة المبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن 2254 "2015". وأشار البيان إلى دعم المجتمع الدولي لمبادرة تنظيم "مؤتمر الحوار الوطني" الذي أعلن عنه الرئيس السوري في 30 يناير 2025، بمشاركة كافة قطاعات المجتمع السوري، بما في ذلك ممثلو الجاليات السورية في الخارج.
كما تناول البيان الختامي ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وتحفيز الدعم لعملية إعادة الإعمار، وتأكيد الدور الحاسم للأمم المتحدة في هذا الصدد. وأكد المشاركون أهمية تأمين عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم بشكل آمن وكريم. وشدد المجتمعون على أهمية إنشاء "مجموعة دعم للانتقال السوري" لضمان استمرارية الحوار ودعم التنسيق الاستراتيجي بين الدول الداعمة لمستقبل سوريا الآمن والمستقر. وأعربوا عن دعم الجهود المبذولة من قبل السلطات السورية لضمان حقوق الإنسان والحرية لكل السوريين، مؤكدين أهمية التعاون المستمر لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة بأسرها.

الاتحاد: الأمم المتحدة: الكارثة الإنسانية مستمرة في غزة رغم الهدنة

أعلن رئيس مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، أمس، أن «الكارثة الإنسانية مستمرة» في غزة رغم الهدنة، داعياً إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للقطاع المدمر.
وبعد زيارة ميدانية، قال يورغي موريرا دا سيلفا، وهو أيضاً مساعد للأمين العام للأمم المتحدة، «بالإضافة إلى المعاناة الإنسانية الهائلة، شهِدت أيضاً درجة لا يمكن تصوّرها من دمار البنية التحتية والمنازل، وحجماً هائلاً من الأنقاض».
ونبه إلى أنّ إزالة الحطام والركام الناجمين عن النزاع ستستغرق سنوات، داعياً إلى وقف مستدام لإطلاق النار والإفراج الفوري عن جميع الرهائن وإيصال للمساعدات الإنسانية من دون معوّقات.
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة أسبوعه الرابع، أكدت مصادر إغاثية وسكان في القطاع، أن بدء تدفق المساعدات على أراضيه، لم يُحدِث بعد انفراجة ملموسة، في الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها الغزِّيون. وأشار هؤلاء إلى أنه لا يزال من الصعب ضمان وصول المساعدات إلى كل من يحتاجون إليها، في القطاع الساحلي الفلسطيني، الذي ظل مسرحاً لمعارك ضارية، منذ السابع من أكتوبر 2023، وحتى بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، في الـ19 من يناير الماضي.
فبحسب منظمات الإغاثة، التي يُسمح لها بالعمل في غزة، تكتنف كثير من التعقيدات، عملية توزيع الإمدادات، التي تتاح الفرصة لإدخالها، حتى في ظل صمود الهدنة، وإعلان إسرائيل أنها ستسمح بدخول 600 من شاحنات المساعدات يومياً.
ففي حين كانت العقبات، التي تحول من دون وصول تلك الإمدادات إلى الغزِّيين خلال الحرب، ترتبط باستمرار القتال، وعمليات القصف الجوي والمدفعي، فضلاً عن عمليات النهب التي تُقْدِم عليها عصابات مسلحة لشاحنات المساعدات وتعرض عمال الإغاثة لهجمات، أصبحت التحديات القائمة على هذا الصعيد الآن، تتمثل في الطرق المدمرة أو المتضررة بشدة في مختلف أنحاء القطاع، وعمليات التفتيش المرهقة والمطولة التي تخضع لها قوافل الإغاثة، بالإضافة إلى التهديد الكامن في القنابل والذخائر غير المنفجرة.
وتفيد تقديرات الأمم المتحدة، بأن ما بين 5% و10% من الذخائر التي ألقيت على غزة خلال الحرب لم تنفجر، ما دفع مراقبين إلى القول إن القطاع كله أصبح الآن أشبه بحقل ألغام، وذلك على نحو يهدد حياة المدنيين وعمال الإغاثة، وكذلك عمليات توزيع الإمدادات الشحيحة من الأصل.
وأكد خبراء أمميون في نزع الألغام، أن فرقاً تابعة لمنظمات إنسانية ومدنيين قالوا إنهم عثروا على قنابل كبيرة الحجم ألقيت من المقاتلات أو الطائرات المُسيَّرة وقذائف هاون، وعدد كبير من القنابل اليدوية. 
من جهة أخرى، وبالرغم من تأكيد فرق الإغاثة أن عمليات التفتيش الإسرائيلية لشحنات المساعدات قد تسارعت وتيرتها، لا تزال هناك صعوبات تواجه إدخال أنواع معينة منها إلى غزة، بدعوى أنها ذات استخدام مزدوج، ما قد يفسح المجال لاستخدامها لأغراض عسكرية. ووفقاً لقائمة قالت وكالة «أسوشييتدبرس» للأنباء على موقعها الإلكتروني، إنه تم توزيعها على المنظمات الإنسانية من جانب السلطات الإسرائيلية، يتعين الحصول على موافقة مسبقة، قبل إدخال مواد مثل الأفران وأجهزة تحلية المياه والملابس المقاومة للماء وغيرها إلى غزة.

الخليج: إسرائيل تقصف مواقع لحزب الله جنوبي لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من اليوم الجمعة مهاجمة مواقع عسكرية تابعة لحزب الله جنوبي لبنان.
استهداف مواقع
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «هاجمت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بتوجيه استخباراتي من شعبة الاستخبارات والقيادة الشمالية، مواقع عسكرية لحزب الله تحتوي على أسلحة وقاذفات تشكل تهديداً مباشراً للجبهة الداخلية الإسرائيلية». وأضاف البيان أن «النشاط في هذه المواقع يشكل انتهاكاً صارخاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان». وشدد على مواصلة الجيش الإسرائيلي «العمل على إزالة أي تهديد، والعزم على الحفاظ على التفاهمات بين إسرائيل ولبنان، من أجل منع إعادة تأسيس حزب الله واستعادة نشاطه». وكانت وسائل إعلام لبنانية قد أكدت وقوع غارات إسرائيلية على محيط بلدتي زبقين وياطر ومجرى نهر الليطاني جنوبي لبنان. كذلك أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بوقوع غارة إسرائيلية جوية على دفعتين بين بلدتي دير سريان ويحمر الشقيف جنوبي لبنان.
اقتراح فرنسي
وأعلنت باريس الخميس أنها اقترحت أن ينتشر جنود من قوة حفظ السلام الأممية في لبنان (يونيفيل)، بمن فيهم جنود فرنسيون، في مواقع ما زال الجيش الإسرائيلي يحتلّها في جنوب هذا البلد، وذلك لإتاحة «انسحاب كامل ونهائي» للدولة العبرية من جارها الشمالي. وصرّح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مؤتمر صحفي في باريس في ختام المؤتمر الدولي حول سوريا بأن «وقف إطلاق النار تمّ تمديده حتى 18 فبراير، وهو التاريخ المتوقّع للانسحاب الإسرائيلي النهائي».
إسرائيل تريد البقاء
لكن إسرائيل أعلنت أنها تريد إبقاء قواتها في خمسة مواقع في جنوب لبنان بعد 18 فبراير، وهو مطلب رفضته بيروت بشدة. وأوضح بارو: «لقد عملنا على صوغ مقترح يمكن أن يلبّي التطلعات الأمنية لإسرائيل التي تخطّط للبقاء لفترة أطول». وتابع «لقد اقترحنا أن تحلّ قوات معيّنة من اليونيفيل، بما في ذلك قوات فرنسية، في نقاط المراقبة تلك»، مشيراً إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس«وافق» على المقترح الفرنسي. ولفت بارو إلى أن «الأمر يعود إلينا الآن لإقناع الإسرائيليين بأن هذا الحل يتيح تنفيذ انسحاب كامل ونهائي».
نص الاتفاق
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل ولبنان والساري منذ 27 نوفمبر، كان مقرراً أن ينتشر الجيش اللبناني في الجنوب إلى جانب قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بينما كان مقرراً أن ينسحب الجيش الإسرائيلي خلال فترة 60 يوماً، تمّ تمديدها لاحقاً حتى 18 فبراير. وينصّ الاتفاق أيضاً على أن يفكّك حزب الله خلال هذه الفترة بنيته التحتية العسكرية في جنوب لبنان، قرب الحدود مع إسرائيل، وأن ينسحب من كل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.

لبنان يكثف اتصالاته بالدول المؤثرة لإلزام إسرائيل بالانسحاب

جددت السلطات اللبنانية موقفها الرافض لبقاء القوات الإسرائيلية بعد انتهاء الهدنة، الثلاثاء المقبل، وقال الرئيس جوزيف عون إن بيروت تكثف الاتصالات بالدول المؤثرة لإلزام إسرائيل بالانسحاب من أراضي لبنان في 18 فبراير الحالي، وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وحذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من بقاء الاحتلال في قرى الجنوب، وسط ترقب لما ستؤول إليه التطورات عندما تنتهي المهلة الممددة لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب، بعدما أعلنت إسرائيل نيتها تمديد المهلة لمدة 10 أيام إضافية والاحتفاظ ببعض النقاط الاستراتيجية، وعمد طيرانها الحربي على خرق جدار الصوت فوق بيروت والضاحية الجنوبية للضغط على لبنان الرسمي الرافض لأي تمديد جديد، في وقت ينصب الاهتمام على إنجاز البيان الوزاري تمهيداً لإقراره قريباً في الحكومة وإحالته إلى مجلس النواب للتصويت على الثقة.


والتقى عون، في قصر بعبدا بالعاصمة بيروت، نقيب الصحافة عوني الكعكي على رأس وفد من النقابة هنأه بانتخابه رئيساً للجمهورية. وقال عون خلال اللقاء إن «لبنان يتابع الاتصالات لإلزام إسرائيل بالانسحاب في 18 شباط الجاري». وأضاف أن لبنان يتواصل مع «الدول المؤثرة، لا سيما الولايات المتحدة وفرنسا للوصول إلى الحل المناسب».
من جهته، حذر رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أمس الخميس، من أنه «إذا بقي الاحتلال الإسرائيلي (في لبنان) فالأيام بيننا». وجاءت تصريحات بري، خلال جلسة مع الإعلاميين، بعد اجتماعه برئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الجنرال الأمريكي غاسبر جيفرز، بحضور السفيرة الأمريكية لدى لبنان ليزا جونسون، إذ تناول اللقاء آخر المستجدات الميدانية في الجنوب والخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف النار، ولبنود القرار الأممي 1701.

وصرح بري للصحفيين بالقول: «الأمريكيون أبلغوني أن الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في 18 الشهر (فبراير الجاري) من القرى التي ما زال يحتلها، لكنه سيبقى في 5 نقاط، وأبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضنا المطلق لذلك».

وقبل أربعة أيام من الموعد المحدد للانسحاب الإسرائيلي ما تبقى من قرى وبلدات لبنانية تحتلها في الجنوب اللبناني يوم الثلاثاء المقبل، تنوي إسرائيل تمديد الموعد حسبما أعلنت هيئة البث العامة الإسرائيلية بعدما حصلت على ضوء أخضر أمريكي بالبقاء بعد تاريخ وقف إطلاق النار في 5 نقاط استراتيجية وحاكمة تطل على المستوطنات الإسرائيلية وهي تلة الحمامص، تلة العزية، تلة العويضة، جبل بلاط وتلة الليونة مقابل رفض لبناني قاطع لهذا الأمر، في وقت بدأ الجيش الإسرائيلي بإقامة مواقع عسكرية داخل هذه النقاط كما ذكر الإعلام الإسرائيلي.
وسبق أن طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة تمديد فترة الانسحاب لمدة 10 أيام إضافية، لكنها قوبلت بالرفض. ونتيجة لذلك، طرحت إسرائيل مطلباً بديلاً، حظي بقبول الأمريكيين، وهو الإبقاء على قوات الجيش الإسرائيلي في المواقع الخمسة التي تتيح مراقبة ما يجري على الأرض بحجة أن «حزب الله» بدأ بإعادة بناء شبكة جمع المعلومات الخاصة به، كما بدأ في إعادة تشغيل مقراته ومناطق الاستنفار التابعة له، حتى في مناطق تقع جنوب نهر الليطاني، وهو ما يُعد انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
في الأثناء، تواصلت عملية التسلم والتسليم بين الوزراء الجدد والسابقين، فيما عقدت اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري اجتماعها الثاني، أمس، لاستكمال مناقشة المسودة التي طرحها مكتب الرئيس سلام، حيث إن المتوقع أن تنجز البيان خلال هذا الأسبوع ليعرض في الأسبوع المقبل على مجلس الوزراء لدرسه وتعديله وإقراره وإحالته بعدها إلى مجلس النواب في اقرب فرصة للتصويت على الثقة.


استكمال هدنة غزة.. واستئناف صفقة التبادل غداً

تمكن الوسطاء المصريون والقطريون، أمس الخميس، من تذليل العقبات التي اعترضت تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، وبينما أعلنت حركة «حماس» التزامها بتنفيذ الاتفاق وفق الجدول الزمني وإطلاق سراح ثلاثة محتجزين إسرائيليين غداً السبت، ظهرت إشارات متناقضة من إسرائيل بشأن التزام بالبروتوكول الإنساني وإدخال شاحنات الكرفانات (البيوت المتنقلة) والمعدات الثقيلة لرفع الأنقاض.
ذكرت قناة «إكسترا نيوز» الإخبارية المرتبطة بالمخابرات المصرية، أمس الخميس «أن مصر وقطر» نجحتا في تذليل العقبات «أمام استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة».
ونقلت القناة عن مسؤول قوله: «نجحت الجهود المصرية القطرية في تذليل العقبات التي كانت تواجه استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار والتزام الطرفين باستكمال تنفيذ الهدنة».
وكان مصدران فلسطينيان مطلعان على المفاوضات المتعلقة بإنقاذ وقف إطلاق النار، أفادا بحصول تقدم قد يؤدي إلى تنفيذ عملية تبادل جديدة لرهائن إسرائيليين ومعتقلين فلسطينيين غداً السبت كما هو مخطط وأوضح مصدر لوكالة فرانس برس أن «الوسطاء أجروا مباحثات مكثفة وتم الحصول على تعهد إسرائيلي مبدئياً بتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني بدءاً من صباح أمس الخميس»، مضيفاً «ننتظر تأكيداً من الوسطاء بموافقة إسرائيل للبدء الفعلي بإدخال الكرفانات والخيام والوقود والمعدات الثقيلة والأدوية وكل ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني» وذكر مصدر آخر أن «حماس أكدت للمسؤولين المصريين التزامها بالاتفاق وتنفيذ الدفعة السادسة من تبادل الأسرى في موعدها السبت فور التزام الجانب الإسرائيلي».
واصطفت عشرات الشاحنات والمعدات الثقيلة من بينها جرافات، أمس الخميس، على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي تمهيداً لدخولها إلى قطاع غزة، حسبما ذكر التلفزيون المصري الرسمي. وقالت قناة القاهرة الإخبارية: إن شاحنات محملة بمنازل متنقلة اصطفت عند المعبر استعداداً لدخول القطاع الفلسطيني وأكد مصور في وكالة فرانس برس أيضاً رؤية المركبات ومن بينها شاحنات تحمل منازل متنقلة، تنتظر على الحدود، لكن متحدثاً باسم الحكومة الإسرائيلية قال: إنه لن يُسمح للمعدات الثقيلة بدخول قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر وأوضح عومر دوستر عبر منصة إكس «لا دخول للكرفانات (المنازل المتنقلة) أو معدات ثقيلة إلى قطاع غزة ولا تنسيق بهذا الخصوص». وأضاف: «إنه بموجب الاتفاق، لن يُسمح بإدخال أي بضائع إلى قطاع غزة عبر معبر رفح».
وفي تصريح آخر، هدد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية بأن على حركة حماس «إطلاق سراح ثلاثة رهائن أحياء» يوم السبت بموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإلا فستستأنف إسرائيل الحرب.
وفي السياق ذاته، قال رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي رونين بار أمس الخميس، عقب جولة له جنوب قطاع غزة: إن الجيش على درجة عالية من الجاهزية للتعامل مع السيناريوهات المختلفة بما في ذلك الاستعداد للتصعيد في قطاع غزة وكانت إسرائيل هددت الأربعاء بشن «حرب جديدة» في غزة تتيح تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإخلاء القطاع الفلسطيني من سكانه إذا لم تفرج «حماس» عن الرهائن بحلول السبت وقبيل هذه التصريحات، أكدت حركة «حماس» أنها لن تخضع للتهديدات الأمريكية والإسرائيلية باستئناف الحرب.
وبحسب تقارير إخبارية، يعمل الوسطاء بين إسرائيل و«حماس»، بناء على طلب إسرائيل، على تسريع إطلاق سراح الأسرى الستة الأحياء الذين تشملهم المرحلة الأولى من الصفقة والذين سيظلون في الأسر بعد الجولة المقبلة غداً السبت حيث من المتوقع إطلاق سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين إضافيين وقد ورد هذا في صحيفة وول ستريت جورنال. وزعم تقرير استند إلى مصادر بين الوسطاء أن إسرائيل طلبت أيضاً من الوسطاء إضافة أسرى إضافيين إلى القائمة الأصلية التي تضم 33 اسماً للمرحلة (أ)، لكن الصحيفة أكدت أنه من غير الواضح ما إذا كانت حماس ستلتزم بهذا الطلب.
في غضون ذلك، أغار الجيش الإسرائيليّ، مساء أمس الخميس، على المنطقة الشمالية الشرقية لمخيم البريج، وادعى في بيان مقتضب، أصدره بعد وقت وجيز من خرقه الجديد لاتفاق وقف إطلاق النار، أنه هاجم منصة إطلاق بغزة، أُطلقت منها قذيفة صاروخية، سقطت في القطاع، قبل قصفه بقليل. إلى ذلك، أعلن رئيس مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع أن «الكارثة الإنسانية مستمرة» في غزة رغم الهدنة، داعياً إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للقطاع المدمر وقال يورغي موريرا دا سيلفا وهو أيضاً مساعد للأمين العام للأمم المتحدة بعد زيارة ميدانية: إن «الكارثة الإنسانية مستمرة في غزة رغم أن وقف إطلاق النار شكل استراحة مرحباً بها»، داعياً إلى «وقف مستدام لإطلاق النار» و«الإفراج الفوري عن جميع الرهائن» وإيصال للمساعدات الإنسانية «من دون معوقات».
البيان: أنور قرقاش: دعوة أمين عام الجامعة العربية بتنحي "حماس" عن إدارة غزة في محلها
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات، أن الدعوة العقلانية لأحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية بتنحي "حماس" عن إدارة غزة في محلها.

وأكد معاليه أن مصلحة الشعب الفلسطيني يجب أن تتقدم على مصلحة الحركة. خاصة في ظل الدعوات لتهجير الفلسطينيين من غزة، وما ترتب على قراراتها من حرب دمرت القطاع ومزقت نسيجه الإنساني والاجتماعي.

ودون  معاليه في حسابه على منصة " إكس" : "الدعوة العقلانية للأخ أحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية بتنحي حماس عن إدارة غزة في محلها، فمصلحة الشعب الفلسطيني يجب أن تتقدم على مصلحة الحركة، خاصة في ظل الدعوات لتهجير الفلسطينيين من غزة، وما ترتب على قراراتها من حرب دمرت القطاع ومزقت نسيجه الإنساني والاجتماعي".

وفي تصريحات تلفزيونية على هامش القمة العالمية للحكومات بدبي دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، حركة «حماس» إلى التنحي إذا اقتضت المصلحة الفلسطينية ذلك.

ونفى أبو الغيط وجود تواصل مع حماس، معقبًا: «التواصل محصور مع السلطة الفلسطينية، ولتتنحى حماس إذا اقتضت المصلحة الفلسطينية ذلك».

وأشار إلى أن «القمة العربية الطارئة المزمع عقدها في القاهرة يوم 27 فبراير الجاري، ستناقش طرحًا عربيًا يقابل مقترح الرئيس الأمريكي».

ولفت إلى أن «الطرح العربي سيقوم على التوافق الفلسطيني والدعم العربي»، نافيًا إمكانية حل الأزمة بدون توافق فلسطيني – فلسطيني.

وشدد على أن الدول العربية مجمعة على حل الدولتين، قائلًا إن «مقترح ترامب بشأن غزة هدفه وجود طرح عربي مقابل».

وأضاف: «ترامب يريد تجريد الفلسطينيين من كل شيء، لكن لا يمكن لترامب أو أي جهة شراء غزة، ولا تنازل عربي عن الأراضي الفلسطينية».

ووصف الفترة الحالية بأنها «فترة من المواجهة الخطرة جدًا في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي»، مؤكدًا أن «صفقة القرن» مرفوضة أيضًا إذا أعاد ترامب طرحها.

الاجتياح يتمدد.. هل حان وقت تهجير الضفة؟

ثمة ما هو أكثر من اجتياح وأقل قليلاً من حرب، ذلك الذي تشهده مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، لا سيما جنين وطولكرم وطوباس، لكن مجريات الأوضاع توحي بأن الأمور تتجه إلى غزة ثانية، حتى في خضم الحرب على غزة، كانت كل الأطراف في إسرائيل (حكومة وأحزاباً) تكرر الحديث آناء الليل وأطراف النهار، بأن الضفة الغربية هي الهدف القادم.

وسرعان ما حدث ما كان مقرراً بالفعل، بل إن إسرائيل تبدو منتشية للغاية بخطط وأفكار الرئيس الأمريكي، تارة بحديثه المتكرر عن تهجير سكان غزة، وأخرى بالحديث عن السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

مياه كثيرة جرت في النهر منذ الاجتياح الأول عام 2002 المعروف بـ«السور الواقي» ولطالما شكّلت ممارسات الجيش الإسرائيلي في الضفة، شرارة اندلاع الهبّات والانتفاضات، التي ما زالت احتمالاتها قائمة، وإن أخذت أشكالاً مختلفة، كعملية حاجز تياسير التي جاءت في ذروة الاستنفار العسكري الإسرائيلي الواسع في طوباس القريبة منها.

يتعمق الاجتياح في شمال الضفة، موقعاً نحو 30 فلسطينياً، قضوا في حوادث مختلفة تراوحت بين إطلاق الرصاص بشكل مباشر، أو القصف بالطائرات المسيّرة، واعتقال 150 مواطناً، ونزوح نحو 3500 عائلة.

وهدمت وتضررت ما يزيد على 180 منشأة سكنية، وتواجه 4 مستشفيات صعوبة كبيرة في تقديم الخدمات للمرضى والمصابين، بينما يعاني المواطنون من انقطاع المياه والكهرباء، ونقص حاد في المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، وتوقفت المدارس والجامعات والخدمات الصحية.

استناداً إلى شهادات مواطنين، فحجم القوات المشاركة في اجتياح مدن ومخيمات جنين وطولكرم وطوباس والفارعة، وكذلك نوعية الآليات العسكرية المستخدمة غير معهودة، وتخضع المناطق التي يتوغل فيها الجيش الإسرائيلي لحصار مطبق.

ويتخللها أعمال تخريب في البنية التحتية، والمناطق الزراعية، خصوصاً في منطقة الأغوار التي تضم مدينة طوباس وبلدة طمون ومخيم الفارعة الواقعة في منطقة الباذان والمعروفة بـ«سلة غذاء الضفة».

سوء أوضاع

يصف حمد أبو مهادي من مخيم الفارعة، ما يجري بأنه حرب استنسخت من غزة، ويدلل على ذلك بالمباني المهدمة والشوارع المدمرة ومشاهد النزوح، مبيناً أن اجتياح المخيم خلف دماراً كبيراً في المنازل والممتلكات.

ويوالي في اتصال هاتفي مع «البيان»: الأوضاع تزداد سوءاً، نحن تحت حصار محكم، وغالبية المواد الغذائية نفدت، ونخشى من تكرار مجاعة غزة، لقد أخليت منزلي قسراً بعد تحويله إلى ثكنة عسكرية، وأعيش مع عائلتي عند أقاربي في المخيم، لكن يبدو أننا لن نستقر هنا طويلاً، فالجنود يتنقلون من بيت إلى آخر، ويخرجون الناس إلى الشوارع، دون السماح لأحد بمغادرة المخيم.

مخاوف

وفي الضفة ما يثير المخاوف بالفعل من مخططات التهجير القسري، هي دعوة رئيس مجلس مستوطنات الأغوار دافيد لحياني وسؤاله: لماذا نعمل على تهجير سكان غزة فقط؟ علينا أن نطرد جميع الفلسطينيين من الضفة الغربية أيضاً، ما يستدعي القلق بالفعل، كما يقول مواطنون.

وتبدو شهية إسرائيل مفتوحة بشكل أكبر على الضفة، فلا تغادر مخططات ضمها وتهجيرها أحلام قادتها، وليس أدل على ذلك من قول ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير: يمكننا البدء بتشجيع الهجرة الطوعية حتى في الضفة الغربية، ما يؤشر بوضوح على أن سياسة التهجير تعكس استراتيجية اليوم التالي للحرب.

اتفاق ينزع الفتيل ويضمن استمرار «هدنة غزة»

نجح الوسطاء في إنقاذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر انتزاع التزام الأطراف بمواصلة تنفيذ الاتفاق، وفيما توعدت إسرائيل باستئناف الحرب حال عدم إطلاق «حماس» سراح 3 رهائن غداً، اصطفت عشرات الشاحنات على الجانب المصري من معبر رفح استعداداً لدخول القطاع.

وقال مسؤول فلسطيني مقرب من جهود الوساطة، إن الاتصالات التي أجراها الوسطاء بشأن غزة نجحت في ضمان التزام الأطراف بمواصلة تنفيذ وقف إطلاق النار في القطاع.

كما أفادت قناة إكسترا نيوز الإخبارية، بأن مصر وقطر نجحتا في تذليل العقبات أمام استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ونقلت القناة عن مسؤول قوله: نجحت الجهود المصرية القطرية في تذليل العقبات التي كانت تواجه استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار والتزام الطرفين باستكمال تنفيذ الهدنة.

وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنه تم التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه إدخال المزيد من الخيام والبيوت المتنقلة للنازحين الفلسطينيين إلى القطاع، فضلاً عن المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، مقابل مضي «حماس» في تنفيذ الاتفاق وإطلاق سراح 3 أسرى غداً.

في السياق، أكدت «حماس» استمرارها بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وفق ما تم التوقيع عليه، بما في ذلك تبادل الأسرى حسب الجدول الزمني المحدد. وقالت «حماس» إنها أجرت مباحثات مع الوسطاء لبحث مجريات تطبيق الاتفاق وتبادل الأسرى خاصة بعد خروق إسرائيل.

إطلاق رهائن

على صعيد متصل، أكد الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية، ديفيد مينسر، أمس، أن على «حماس» إطلاق سراح 3 رهائن أحياء غداً السبت بموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإلا فستستأنف إسرائيل الحرب.

وشدد مينسر على أن تفاهمات وقف إطلاق النار توضح أنه يجب على «حماس» إطلاق سراح الرهائن الثلاثة أحياء. وأضاف أنه إن لم يتم إطلاق سراح هؤلاء الثلاثة، ولم تعد لنا حماس رهائننا بحلول ظهر السبت، فإن اتفاق وقف إطلاق النار سينتهي.

اصطفاف شاحنات

في الأثناء، اصطفت عشرات الشاحنات والمعدات الثقيلة من بينها جرافات، أمس، على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي، تمهيداً لدخولها إلى قطاع غزة المدمر، حسبما ذكر تلفزيون مصري رسمي.

وقالت قناة القاهرة الإخبارية، إن شاحنات محملة بمنازل متنقلة اصطفت عند المعبر استعداداً لدخول القطاع الفلسطيني. وأكد مصور في وكالة الصحافة الفرنسية أيضا رؤية المركبات، ومن بينها شاحنات تحمل منازل متنقلة، تنتظر على الحدود.

بدوره، قال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، عومر دوستر، إنه لن يُسمح للمعدات الثقيلة بدخول قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر. وأوضح عومر دوستر عبر منصة إكس:

لا دخول للكرفانات (المنازل المتنقلة) أو معدات ثقيلة إلى قطاع غزة ولا تنسيق بهذا الخصوص، مضيفاً أنه بموجب الاتفاق، لن يُسمح بإدخال أي بضائع إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.

العين الإخبارية: «الشعب وضعهم في مزبلة التاريخ».. سعيد يفتح النار على إخوان تونس

فتح الرئيس التونسي قيس سعيد نيران انتقاداته لتنظيم الإخوان قائلا "لقد لفظهم الشعب ووضعهم في مزبلة التاريخ".

جاء ذلك خلال زيارة سعيد الخميس، لمصاب "ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011" يُسري الزرلي بالمستشفى العسكري بالعاصمة التونسية.
وأكد سعيد أن " التحديات كبيرة والعبء ثقيل والتركة كبيرة من الفساد"، وقال إن "هناك من اعتبر أن الدولة في وقت من الأوقات غنيمة، والسلطة كانوا يعتبرونها غنيمة ولكن السلطة ابتلاء وأمانة"، في إشارة لتنظيم الإخوان.

وأضاف سعيد "مواصلون الى الأمام من أجل تحرير تونس وتحقيق أهداف الشعب التونسي في الحرية وفي الشغل وفي الكرامة الوطنية وفي استكمال مسار الثورة.. فتونس أمانة في أعناق الجميع ".

وتابع "ليس أمامنا الا النصر كالجندي على جبهة القتال حتى نحقق أهداف الشعب التونسي. .لن ننسى شهداء تونس وعائلاتهم وشهدائنا من قوات الأمن والمؤسسة العسكرية ومن الديوانة".

وتنظيم الإخوان بتونس متورط في ملفات خطيرة، بينها تسفير مئات الشباب التونسي للقتال في بؤر التوتر منذ عام 2011، مرورًا بضلوع الجناح المسلح للتنظيم بتنفيذ اغتيالات سياسية، وصولا إلى مخططات التآمر على أمن الدولة.
وفي مطلع فبراير/شباط الجاري، أصدر القضاء التونسي أحكاما بالسجن بحق عدد من القيادات الإخوانية، في مقدمتهم زعيم الجماعة راشد الغنوشي، الذي حكم عليه بالسجن لمدة 22 عاما في قضية التخابر المعروفة إعلاميا بقضية "انستالينغو".

كما حكم على صهره رفيق عبد السلام، وهو وزير الخارجية الأسبق، بـ34 سنة سجنا، وابنته سميّة بـ25 سنة سجنا، وابنه معاذ بـ35 سنة سجنا.

كما أصدر القضاء حكما في حق قيادات أخرى وأصحاب مؤسسة انستالينغو هيثم الكحيلي بـ28 سنة سجنا وسالم الكحيلي بـ54 سنة سجنا ويحيى الكحيلي بـ18 سنة سجنا.

وحُكم على القيادي بحركة النهضة، الذراع السياسية للإخوان، السيد الفرجاني بـ13 سنة سجنا، ورئيس المخابرات السابق لزهر لونقو بـ15 سنة سجنا، والإعلامية شهرزاد عكاشة بـ27 سنة سجنا، إضافة إلى 3 مدونين وصحفية في القضية ذاتها.

كما حكم القضاء التونسي بمصادرة أملاك هؤلاء المتهمين.

و"أنستالينغو“ هي شركة متخصصة في إنتاج وتطوير المحتوى الرقمي، ومتهمة بالسعي للتلاعب بالرأي العام وزعزعة الأمن القومي لصالح حركة ”النهضة“.

الشرق الأوسط: «قسد» وأخواتها... سيناريوهات العلاقة مع دمشق

لا تزال «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تمثل التحدي الأبرز أمام جهود الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع لتجاوز إرث الصراع وإعادة بناء الدولة. ففي حين تتجه المساعي نحو تشكيل جيش موحد يضم مختلف التشكيلات العسكرية تحت مظلة الدولة، وبينما أبدت غالبية هذه الفصائل استعدادها للاندماج ضمن وزارة الدفاع في الحكومة الجديدة، تصرّ «قسد» على الاحتفاظ بكيانها العسكري المستقل وترفض تفكيك تشكيلاتها والانضمام أفراداً، مطالبةً بأن تبقى كتلةً موحدة داخل الجيش الجديد. لكن موقف «قسد» يتعارض مع توجه الإدارة السورية، التي أكدت رفضها الاعتراف بأي كيان عسكري خارج إطار الجيش السوري الجديد.

موقف الإدارة من «قسد»
في أكثر من مناسبة شددت الإدارة السورية الجديدة على أن المفاوضات هي خيارها الأساسي لحل الخلاف مع «قسد»، وشهدت الفترة الماضية لقاءات عدة بين الطرفين.

وأكدت مصادر في الحكومة السورية لـ«الشرق الأوسط» أن «المفاوضات لا تزال الخيار الرئيسي المطروح، حيث يتم العمل على تجهيز جولات جديدة من التفاوض في محاولة للوصول إلى حل شامل ينهي أي بوادر لصراع مستقبلي».

وأكدت المصادر أن «سياسة الحكومة السورية الجديدة تقوم على مبدأ توحيد البلاد وعدم السماح بوجود أي فصائل عسكرية خارج سلطة وزارة الدفاع»، مضيفةً أن «القضية الكردية هي شأن سوري داخلي، ولا يجب التعويل على أي طرف خارجي لحلها».

أجندات داخل أجندات
وقال خالد الشعيطي، وهو أحد القادة العسكريين العرب القلائل ضمن صفوف «قسد» في دير الزور، إن «العشائر العربية منخرطة في (قسد) عبر تحالفات ومقاتلين وهؤلاء لن يقبلوا الدخول في مواجهة مع الدولة السورية الجديدة».

ونظراً إلى الجغرافيا السورية التي تنشط فيها «قسد» فهي تقيم تحالفات مع جوارها العربي المباشر من أبناء المناطق المحطية والعشائر، حيث يشكل المقاتلون العرب عدداً يقارب الألفين أو أكثر بقليل من حيث عدد الأفراد، إلا أنهم لا يمتلكون القرار الحاسم في توجيه سياسات «قسد» الداخلية والخارجية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «سيعلن العرب انشقاقهم عن (قسد) في حال أصرت القيادة الكردية على الاستمرار في تبني أجندات غير سورية».
وأشار الشعيطي إلى أن هناك تياراً داخل «قسد» بقيادة مظلوم عبدي يميل إلى التفاهم مع دمشق، لكنه يواجه ضغوطاً من قيادة «حزب العمال الكردستاني»، التي ترفض التخلي عن السلاح قبل تحقيق مطالبها كافة، ومنها الاحتفاظ بـ«قسد» تكتلاً موحداً داخل وزارة الدفاع السورية، ومنح الأكراد نوعاً من الفيدرالية.

ومعلوم أن مظلوم عبدي واسمه الحقيقي فرهاد عبدي شاهين، وُلد في منطقة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي عام 1967، وقاتل إلى جانب حزب العمال الكردستاني وهو مقرب من عبد الله أوجلان.

وكان عمل مع قياديين آخرين على تأسيس وحدات «حماية الشعب» الكردية التي سيطرت برضا النظام (السابق) على المناطق ذات الغالبية الكردية من السكان في شمال سورية، ثم تحولت هذه الوحدات ذراعاً عسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي.

وقد يفسر ذلك ميل عبدي الأخير إلى التفاوض مع الإدارة الجديدة في دمشق بالتزامن مع كلام مرتقب لأوجلان عن رمي السلاح ووقف العمل العسكري.
ويرى الشعيطي أن عبدي يناور سياسياً لكسب الوقت والتخلص من هذه الضغوط، في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية للأكراد داخل سوريا من خلال المشاركة الفاعلة في السلطة وصياغة دستور يضمن لهم دوراً واضحاً.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، قال الباحث فراس فحام، من مركز «أبعاد»، إن الإدارة السورية الجديدة تفضل الحل الدبلوماسي مع «قسد»، مستفيدةً من التهديدات التركية المتكررة باحتمال تنفيذ عمل عسكري ضدها ما قد يجبرها إلى تقديم تنازلات والتفاوض مع دمشق.

لكنه أشار إلى أن «قسد» لن تتخذ أي قرار استراتيجي قبل اتضاح سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرار سحب قواته أم لا من سوريا.

وأضاف فحام لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن (قسد) ترغب في الاحتفاظ بقواتها العسكرية وتكتلها داخل الجيش السوري، كما تسعى للحفاظ على وضع خاص في إدارة مناطق سيطرتها الحالية. وربما تكون دمشق في المقابل مستعدة لمنح المجالس المحلية الكردية هامشاً من الاستقلالية، بالإضافة إلى ضمان بعض الحقوق الثقافية للمكون الكردي». لكن ذلك لا ينسحب بالضرورة على المجال العسكري الذي أبدت فيه دمشق تمسكاً بوحدة المظلة العسكرية.

سيناريوهات مستقبلية
وبحسب فحام، هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل العلاقة بين دمشق و«قسد»، تتعلق بشكل أساسي بقرار ترمب البقاء أو الانسحاب من سوريا: السيناريو الأول هو بطبيعة الحال التوصل إلى اتفاق وتفاهم يقضي بأن تتنازل فيها «قسد» عن شروطها التي تراها دمشق تعجيزية، بما في ذلك التخلي عن مطلب الاحتفاظ بقواتها داخل الجيش السوري كتلةً موحدة، بالإضافة إلى التراجع عن مشروع الفيدرالية لمناطق سيطرتها.
السيناريو الثاني هو المواجهة العسكرية، في حال رفضت «قسد» التفاهم مع دمشق؛ وهنا قد يدخل العنصر التركي في المعادلة إلى جانب الجيش السوري الجديد؛ ما يعني عملياً هزيمة عسكرية لـ«قسد» من دون أي مكتسبات.

وأما السيناريو الثالث، فهو الإبقاء على الوضع الراهن المتمثل ببقاء «قسد» مسيطرة على قواتها كما هو الحال الآن، مع استمرار حكمها للمناطق الواقعة شرق الفرات بشكل منفصل عن الإدارة السورية الجديدة. فالوضع الحالي لـ«قسد» يشبه دولة داخل دولة؛ فهي تمتلك قوة عسكرية وأمنية مستقلة، بالإضافة إلى جغرافيا خارجة عن سيطرة حكومة دمشق.

وذلك في ظل استمرار الانقسام داخل «قسد» نفسها بين تيار متحالف مع الغرب يُمثّله مظلوم عبدي وآخر مقرب من إيران هو تيار قنديل، الذي يُعدّ الأكثر نفوذاً وهيمنة داخل «قسد». ويتزعم هذا التيار قادة حزب العمال الكردستاني في قنديل، سواء من السوريين أو الأتراك المنتمين إليه.

وأشار فحام إلى أن إيران تعزز تحالفها مع «جناح قنديل» داخل «قسد»، باعتباره أداة للحفاظ على نفوذها داخل سوريا بعد سقوط نظام الأسد.

أكراد في «الهيئة»
وبخلاف القول إن ثمة تيارات مؤثرة ضمن «قسد»، يرى الكردي الأيوبي، وهو أحد الأكراد من ذوي التوجه الإسلامي المعارضين للفكر القومي الذي تمثله «قسد» والذين انضووا مقاتلين في صفوف «هيئة تحرير الشام» (سابقاً) ويقدر عددهم ببضع مئات، «إن السلطة الفعلية في مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تظل بيد كوادر حزب العمال الكردستاني».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» يوضح الأيوبي «أن (الكادرو) وهو مصطلح يُطلق على المقاتلين الذين حاربوا في صفوف (العمال الكردستاني)، ثم انضموا لاحقاً إلى (قسد) بعد اندلاع الثورة السورية، غالبيتهم وصلوا مع بدء معركة كوباني ضد (داعش)». وأوضح أن هذه الكوادر تتكون من عدة جنسيات، بينهم الأكراد الأتراك والسوريون والإيرانيون. وأضاف: «الكادرو السوري يعمل بشكل علني تقريباً، كما هو الحال مع شخصيات مثل مظلوم عبدي، فرهاد شامي، وبولات جان، إضافة إلى نساء قياديات مثل إلهام أحمد التي كانت مقاتلة قيادية ضمن حزب العمال الكردستاني».

وتعد معركة كوباني (عين العرب) واحدة من أشهر المواجهات بين «قسد» وتنظيم «داعش»، حيث شنّ التنظيم هجوماً واسعاً على المدينة في سبتمبر (أيلول) 2014 بهدف السيطرة عليها، وتمكن بالفعل من الاستيلاء على أحياء عدة. وشكّل هذا الهجوم حافزاً لقياديي وعناصر «العمال الكردستاني للتوافد إلى كوباني» والقتال؛ ما جعل المعركة محطة مفصلية أسهمت في تعزيز نفوذ وقوة حزب العمال الكردستاني داخل سوريا.

وأشار الأيوبي إلى أن «المؤسسات في (قسد) تعتمد نظاماً تشاركياً، حيث يشغل كل منصب شخصان، أحدهما عربي والآخر كردي، إلا أن جناحاً واحداً، يصدر الأوامر هو (قنديل)»، مضيفاً أن السلطة والقوة على الأرض ظلت دوماً بيد جناح قنديل. واستبعد الأيوبي وجود جناح سوري داخل «قسد» يسعى للاستقلال عن قنديل، قائلاً: «من معرفتي بالحزب، هذا ضرب من الخيال. كلهم في النهاية حزب العمال الكردستاني».

وعن العلاقة مع دمشق، قال الأيوبي إن أي اتفاق مع الحكومة السورية يجب أن يحظى بموافقة قنديل، مشيراً إلى أن الحل النهائي مرتبط بالعلاقات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعيم الحزب المعتقل عبد الله أوجلان.

وأكد الأيوبي أن المسار الأفضل لدمشق هو العمل على خطين متوازيين: الأول، التواصل المباشر مع قنديل، والآخر، التواصل مع زعماء وشيوخ العشائر الكردية في كوباني والقامشلي وقراهما.

وختم بالقول إن «قنديل تريد علاقة طبيعية مع دمشق بغض النظر عن السلطة الحاكمة، شريطة أن يتم ذلك بسرية»، مضيفاً أن التوافق مع قنديل سيتيح لدمشق تحييد الخيار العسكري في شرق الفرات، والدخول إلى المنطقة بشكل سلمي، إلى جانب تقديم تطمينات لوجهاء المناطق الكردية، تشمل وعوداً بالعفو عن العسكريين السابقين والسماح بانخراط أبنائهم في الأجهزة الأمنية وإدارة مناطقهم».

الخارجية السودانية تبلغ الاتحاد الأفريقي بأن الجيش «بسط سيطرته» على البلاد

ذكرت «وكالة السودان للأنباء» أن وزير الخارجية علي يوسف وجّه، اليوم الخميس، رسالة خطية إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمجلس السلم والأمن الأفريقي، قبيل اجتماع المجلس المقرر غداً في أديس أبابا، أبلغ خلالها الاتحاد الأفريقي بأن الجيش والقوات المتحالفة معه «بسطوا سيطرتهم» على ربوع البلاد.

وقالت الرسالة إن القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة التي تمثل الحركات الموقعة على اتفاق جوبا «تصدت لعدوان (قوات الدعم السريع) ونجحت في بسط سيطرتها على ربوع البلاد».

ودعت الرسالة مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى «إعادة النظر في تقييم الاتحاد الأفريقي للأوضاع بالسودان على ضوء المستجدات الأخيرة»، مطالبة بضرورة عودة السودان إلى مكانه الطبيعي في المنظمة القارية واستئناف دوره في العمل الأفريقي.

وعلّق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان في 2021 بعد أن أطاح الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالحكومة المدنية التي تولت المسؤولية في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019.

واستعاد الجيش في الأشهر القليلة الماضية السيطرة على عدة مناطق في وسط السودان كما يسيطر على شمال وشرق البلاد.

وتمكن الجيش من استعادة السيطرة على مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة الشهر الماضي من قبضة «قوات الدعم السريع» التي سبق أن سيطرت على المدينة في ديسمبر (كانون الأول) 2023.

ليبيا: معركة دامية بين «الجيش الوطني» و«قوة تشادية»

خاض «الجيش الوطني» الليبي معركة دامية مع «قوة تشادية» في صحراء مدينة القطرون (جنوب)؛ خلفت قتلى وجرحى، وسط تباين حول طبيعة العملية، التي كان أحد طرفيها لواء عسكري «منحل».

ونعت القيادة العامة في «الجيش الوطني» سبعة عناصر من جنودها خلال تنفيذ العملية الأمنية، التي قالت إنها استهدفت مكافحة «تهريب البشر والمخدرات في منطقة القطرون»، حسب ما نقلته قناة «ليبيا الحدث» عن شعبة الإعلام الحربي التابعة للقيادة.

وقال اللواء جمال العمامي، مدير الإدارة العامة للعمليات الأمنية بحكومة شرق ليبيا، إن اللجنة الأمنية المشكلة من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في الجنوب «تواصل عملياتها بكل حزم وفق خطط مدروسة ومُعدة مسبقاً، لضبط واستهداف أوكار التهريب والخارجين عن القانون».

وتحدث العمامي، أمس (الخميس)، عن «تمكن اللجنة من تنفيذ عمليات نوعية عدة استهدفت مواقع لتهريب الوقود والبشر، ومخازن للأسلحة، ومصانع غير قانونية لتصنيع الخمور»، وذلك في إطار حملة موسعة للقضاء على الجريمة المنظمة، وتعزيز الأمن في الجنوب الليبي.

شارك