الشرع يزور اللاذقية..وحمص تستضيف التحضير للحوار الوطني/عزل المرشد..إخوان لندن يتأهبون للانفراد بالسلطة عبر «لجنة شرعية"/ تركيا اتفقت مع الأردن والعراق وسوريا على «تحالف رباعي» ضد «داعش»
الإثنين 17/فبراير/2025 - 11:14 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 17 فبراير 2025.
الاتحاد: الجيش اللبناني يدعو السكان لتجنب المناطق غير المؤمّنة جنوباً
أكدت قيادة الجيش اللبناني، أمس، ضرورة عدم توجه المواطنين اللبنانيين إلى المناطق الجنوبية التي لم يستكمل الانتشار فيها. ودعا الجيش اللبناني، في بيان نشره على حسابه بمنصة «إكس» أمس، إلى الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، وذلك حفاظاً على سلامتهم وتفادياً لسقوط أبرياء؛ نظراً لخطر الذخائر غير المنفجرة من مخلفات العدو الإسرائيلي.
وحذر من احتمال وجود قوات تابعة للعدو في تلك المناطق.
ودخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي. وينص الاتفاق على انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في منطقة جنوب لبنان، وسحب إسرائيل قواتها تدريجياً من الجنوب باتجاه الخط الأزرق الحدودي مع إسرائيل خلال فترة تصل إلى 60 يوماً. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يتواجد في بعض القرى الحدودية في جنوب لبنان. ووافقت الحكومة اللبنانية على استمرار العمل بموجب تفاهم وقف إطلاق حتى 18 فبراير الجاري.
في السياق، استنكر أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، مراوغات إسرائيل ومماطلاتها في تنفيذ الانسحاب الكامل من جنوب لبنان حسبما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار الذي اتفق على تمديده حتي يوم 18 فبراير الجاري.
وشدد أبو الغيط - في بيان أصدرته الجامعة العربية أمس- على ضرورة أن يكون الانسحاب الإسرائيلي كاملاً وفي الموعد المتفق عليه، مشيراً إلى أن أي مماطلة في هذا الشأن تعني تعمداً لاستدعاء الأزمة. وقال أبوالغيط، إن الأطراف الضامنة للاتفاق عليها العمل سريعاً على بذل الضغوط الكافية على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بما تم التعهد به.
وأكد تضامنه بشكل كامل مع موقف لبنان الواضح والحاسم رفض بقاء إسرائيل في أية نقاط بعد إتمام عملية الانسحاب، أو تأجيل هذا الانسحاب مرة أخرى تحت ذرائع غير مقبولة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن هناك تقديرات أمنية تفيد بأن إسرائيل تعتزم الانسحاب من جنوب لبنان خلال أيام، تزامناً مع انتشار الجيش اللبناني.
ولا تزال إسرائيل تطالب بالسيطرة العسكرية على 5 نقاط استراتيجية على طول الحدود مع لبنان، ولا تستبعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان مرة ثانية، مما يعني منح جيشها مدة إضافية لاستكمال انسحابه من جنوب لبنان، حسبما أفادت تقارير إعلامية.
وأشارت التقارير إلى أن جهود استكمال المفاوضات والانسحاب من لبنان تتماشى مع خطة إعادة مستوطني الشمال الإسرائيلي إلى مستوطناتهم، لافتة إلى أنه عقد اجتماع خماسي، بمشاركة فنية إسرائيلية ولبنانية وأميركية وفرنسية ومن قوات الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل»، الجمعة الماضي، في بلدة رأس الناقورة جنوبي لبنان للتنسيق بشأن انسحاب إسرائيل من الجنوب.
الخليج: «الإطار التنسيقي» العراقي يغازل الصدر ويعتبر تياره الأول
كشف القيادي في الإطار التنسيقي العراقي، رحمن الجزائري، أمس الأحد، أن إعلان عودة «التيار الوطني» العراقي، «التيار الصدري سابقاً» بزعامة مقتدى الصدر، ستكون بعد شهر رمضان المقبل، وفيما أكد «التيار» هو الأول شيعياً، وسيكون الأوفر حظاً بالانتخابات، متوقعاً انسحاب أعضاء من منظمة بدر والتحاقهم بالصدر، بينما انتقد النائب عن كتلة الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، أمس الأحد، ضعف الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب، مشيراً إلى عدم اكتمال النصاب في عدة جلسات وتعطيل إقرار العديد من القوانين المهمة.
وقال الجزائري عن التحضيرات السياسية للانتخابات التشريعية المقبلة، إن «هناك جلسات للقيادات السياسية للتداول حول التحالفات، وهناك اختلافات في وجهات النظر، وكما للسنة تحالفات هناك للشيعة تحالفات أيضاً، لكن تحالفات الشيعة تختلف عن السنة، باعتبار أن الكتلة الأكبر أو التيار الوطني الشيعي الممتد جذوره من التيار الصدري غير واضح لحد الآن».
وأضاف الجزائري لوكالة «شفق نيوز»، أن «هناك ضبابية بدخول التيار الوطني الشيعي الانتخابات المقبلة، لكن القيادي بالتيار الصدري والمقرب من مقتدى الصدر، حازم الأعرجي، أبلغني في لقائي الأخير معه بأن الصدر قد يصدر إعلاناً بعد شهر رمضان بدخول التيار الصدري الانتخابات رسمياً».
وأوضح أن «دخول التيار الوطني (التيار الصدري) الانتخابات سيبرز التساؤل الأهم، وهو مع من سوف يتحالف، فهو يشكل قاعدة جماهيرية كبيرة للشيعة، بل هو الأول لهم، لذلك من يتحالف معه ويتقرب منه سيكون الأوفر حظاً في الانتخابات».
وأشار الجزائري، إلى أن «هناك انسحابات لنواب وتحالفات تجري حالياً داخل الكتل والأحزاب، ومن تلك الانسحابات على سبيل المثال عالية نصيف التي انسحبت من دولة القانون، وهي حالياً في حاضنة تيار الفراتين المرتبط برئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وهناك نواب ربما ينسحبون من بدر ويذهبون مع التيار الوطني الشيعي الذي يقوده الصدر، كما في دولة القانون هناك من يروم الدخول وربما فتح ورقة جديدة مع تيار الفراتين».
وكانت مصادر سياسية، أفادت في وقت سابق، بأن أغلب الكتل السياسية بمختلف عناوينها ومكوناتها بعثت ممثلين عنها للنجف في محاولة لجس موقف الصدر من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة من عدمها.
من جهة أخرى، انتقد النائب عن كتلة الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، أمس الأحد، ضعف الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب، مشيراً إلى عدم اكتمال النصاب في عدة جلسات وتعطيل إقرار العديد من القوانين المهمة.
وقال شنكالي، إن «الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب بدأ بشكل ضعيف جداً، وليس بالمستوى المطلوب».
وأضاف أنه «إذا كانت رئاسة مجلس النواب غير قادرة على إكمال النصاب وانعقاد الجلسات لإقرار القوانين المهمة، فيجب عليهم اتخاذ إجراءات بديلة بدلاً من تأخير انعقاد الجلسات».
وتابع شنكالي، أن «ما نراه الآن لا يستحق أن يُسمى العمل الرقابي والتشريعي لمجلس النواب»، محذراً من أن «استمرار الوضع على هذا النحو قد يدفع رئاسة المجلس وأعضاء البرلمان لإنهاء العمل والذهاب إلى الانتخابات».
الشرع يزور اللاذقية..وحمص تستضيف التحضير للحوار الوطني
زار الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، أمس الأحد، محافظة اللاذقية على الساحل السوري للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة، ضمن جولة شملت إدلب وحلب غير أن لزيارة اللاذقية رمزية مختلفة كونها كانت تعتبر معقل الرئيس السابق بشار الأسد. وتزامنت الزيارة مع انطلاق مشاورات اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للحوار في مدينة حمص، بينما أعلنت وزارة الدفاع التوصل إلى اتفاق مع فصائل مسلحة لتشكيل أربعة ألوية تتبع الجيش.
وقالت مصادر محلية إن «الشرع وصل إلى مدينة اللاذقية قادماً من محافطة إدلب عبر طريق حلب اللاذقية والذي كان مغلقاً منذ عام 2013 بعد سيطرة الفصائل المسلحة على ريف إدلب الجنوبي الغربي». وذكرت المصادر أن «الآلاف» من أبناء اللاذقية، استقبلوا الشرع في ساحة الشيخ ظاهر وسط المدينة.
شهدت محافظة اللاذقية العديد من المواجهات بين عناصر الإدارة السورية الجديدة، ومن وصفتهم ب «فلول نظام الأسد»، حيث سقط قتلى وجرحى من الجانبين. كما زار الشرع أيضاً، الأحد، محافظة طرطوس في منطقة الساحل السوري، والتي توجد بها قاعدة بحرية روسية.
وتأتي زيارة الشرع إلى اللاذقية بعد أن قام السبت بزيارة لمحافظة إدلب ومخيماتها، حيث التقى أهل المدينة واجتمع بوجهائها. كما توجّه الشرع إلى حلب حيث التقى شخصيات من المجتمع المحلي بحضور محافظ المدينة عزام غريب وناقش معهم أوضاع المدينة. كما زار مدينة عفرين وريفها والتقى أعيانها ومنهم رئيس مجلس محلية عفرين للمجلس الوطني الكردي.
وبحسب التلفزيون السوري، من المتوقع أن تكون هذه الجولات جزءاً من برنامج زيارات أوسع يؤديها الشرع في مدن ومحافظات سورية مختلفة.
بالتزامن مع جولة الشرع، ذكر التلفزيون الرسمي السوري، أمس الأحد، أن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني قد بدأت اجتماعها الأول في مدينة حمص
وواجهت اللجنة أمس الأول اعتراضاً من الإدارة الذاتية الكردية التي اعتبرت أن اللجنة لا تمثل جميع السوريين. وبعد إعلان اللجنة بأن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لن تشارك في الحوار الوطني ما لم تسلم سلاحها، اتهم «مجلس سوريا الديمقراطية»، الذراع السياسية لقسد، اللجنة التحضيرية ب«الإقصاء والتهميش» بحق مكونات شمال شرقي سوريا.
من جهة أخرى، توصلت وزارة الدفاع السورية في حكومة تصريف الأعمال إلى اتفاق مع فصائل الجنوب السوري يقضي بتشكيل أربعة ألوية عسكرية تابعة للوزارة.
وأفاد مصدر بأن الاتفاق بين وزارة الدفاع السورية وفصائل الجنوب ينص على تشكيل أربعة ألوية تابعة للوزارة، بقوام 15 ألف مقاتل من أبناء المنطقة.
وأضاف التلفزيون السوري: إن «الألوية المتفق عليها في المنطقة الجنوبية تشمل لواءً في درعا، ولواءً في ريف درعا الغربي والقنيطرة، وآخر في الريف الشرقي، بالإضافة إلى لواء يتم التحضير له في السويداء».
وسبق أن أكد وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللواء مرهف أبو قصرة أن جميع الفصائل السورية أبدت تفاعلاً إيجابياً تجاه خطة الاندماج والانخراط في وزارة الدفاع، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار الأمني والعسكري في البلاد.
وأوضح أبو قصرة، أن الوزارة تعمل على تحويل جميع الوحدات العسكرية والفصائل المنتشرة على امتداد الأراضي السورية إلى إطار تنظيمي موحد تحت مظلة وزارة الدفاع.
مصر: نجهز خطة متعددة المراحل لإعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين
أكد وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي الأحد، خلال اسقباله وفداً من الكونغرس الأمريكي، أن مصر تبذل جهوداً لبلورة تصور متكامل لتحقيق التعافى المبكر وإعادة الإعمار في غزة في إطار برنامج شامل متعدد المراحل يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم.
ونوه وزير الخارجية المصري، أن «التصور يتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والدول العربية وبدعم من المجتمع الدولي» وشدد على ضرورة إيجاد أفق سياسي للصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي لإخراج الصراع من دورات العنف المتكررة، مشيراً إلى أهمية إقامة دولة مستقلة بوحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك استناداً لحل الدولتين.
وأوضح بيان للخارجية المصرية أن اللقاء شهد تبادل التقديرات بشأن المستجدات في الإقليم، حيث دار نقاش حول التطورات في لبنان، حيث شددت مصر على الأهمية البالغة لانسحاب إسرائيل الكامل وغير المنقوص من جنوب لبنان.
وكان وفد الكونغرس بقيادة النائب داريل عيسى نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية، وضم كلاً من النواب شيلا ماكورميك وتشاك إدواردز وجيم كوستا وجيمس بايرد.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بأن اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية الوثيقة بين مصر والولايات المتحدة، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تمتد لأكثر من أربعة عقود ودعم التعاون في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشاد عبد العاطي بالدور الذي لعبته الإدارة الأمريكية الحالية في التوصل لاتفاق وقف النار في غزة، مشيراً إلى تطلع مصر إلى أن تواصل الولايات المتحدة دورها الرئيسي في تنفيذ مراحل الاتفاق وضمان تنفيذ كافة بنوده من كل الأطراف.
وام: الجامعة العربية تستنكر مماطلات إسرائيل في الانسحاب الكامل من جنوب لبنان
استنكر أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، مراوغات إسرائيل ومماطلاتها في تنفيذ الانسحاب الكامل من جنوب لبنان حسبما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار الذي اتفق على تمديده حتى يوم 18 فبراير الجاري.
وشدد أبو الغيط -في بيان أصدرته الجامعة العربية، الأحد- على ضرورة أن يكون الانسحاب الإسرائيلي كاملاً وفي الموعد المتفق عليه، مشيراً إلى أن أي مماطلة في هذا الشأن تعني تعمداً لاستدعاء الأزمة.
وقال أبو الغيط: إن الأطراف الضامنة للاتفاق عليها العمل سريعاً على بذل الضغوط الكافية على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بما تم التعهد به.
وأكد تضامنه بشكل كامل مع موقف لبنان الواضح والحاسم رفض بقاء إسرائيل في أي نقاط بعد إتمام عملية الانسحاب، أو تأجيل هذا الانسحاب مرة أخرى تحت ذرائع غير مقبولة.
غوتيريش يرحب بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن في غزة.
جاء ذلك في بيان أصدره الأمين العام اليوم الأحد، حث فيه جميع الأطراف على التقيد بالتزاماتها بهذا الصدد.
ونوه إلى أن الأمم المتحدة لا تزال منخرطة بشكل كامل في دعم تنفيذ هذه الصفقة، بما في ذلك من خلال إيصال المساعدات الإنسانية الحاسمة إلى الفلسطينيين في غزة.
وكرر الأمين العام خلال بيانه دعوته إلى جميع الأطراف المعنية إلى التمسك بالقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
إسرائيل ترفض إدخال البيوت المتنقلة إلى قطاع غزة
رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إدخال منازل متنقلة ومعدات إزالة الأنقاض إلى قطاع غزة خلال مشاورات أمنية جرت الليلة الماضية.
وأكد المكتب الإعلامي في غزة أن رفض إسرائيل إدخال البيوت المتنقلة والمعدات الثقيلة تنصل من التزاماتها التي وقعت عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
البيان: لبنان.. «حبس أنفاس» على أرضية الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب
يبقى الجيش الإسرائيلي في الجنوب، أم ينسحب بحلول انتهاء المهلة الممددة لاتفاق وقف النار غداً؟.. سؤال يشغل الوسطين السياسي والشعبي في لبنان. إلى أن يحين الاستحقاق، تبقى الأمور «رمادية»، لكن ما بات شبه مؤكد، وفق تأكيد مصادر متابعة لـ«البيان»، هو أن إسرائيل ستبقى موجودة في 5 مواقع جنوباً بعد انتهاء المهلة، وهذا ما نقله رئيس لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق، الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز، إلى المسؤولين اللبنانيين.
وفي وقت يترقب لبنان اجتماعاً مفصلياً للجنة، ستشارك فيه مبدئياً المبعوثة الأمريكية مورغان أورتيغاس، خلال الساعات القليلة المقبلة، ترددت معلومات بأن واشنطن ستقترح تسليم المواقع الـ5 إلى «اليونيفيل»، وإلى فريق عسكري أمريكي أو فرنسي، وإن كان سيتعين على بيروت القبول به، وهي حتى الساعة لم تقبل.
اقتراح فرنسي
وتشير مصادر إلى مقترح لوزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، يقضي بنشر بعض وحدات لـ«اليونيفيل»، منها وحدات فرنسية، في الأماكن التي تريد إسرائيل البقاء فيها، وقد وافق على الاقتراح أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في حين لم تجب إسرائيل بعد.
ولا يزال المشهد الداخلي تحت وطأة الاحتجاجات التي شهدها طريق المطار على مدى الأيام الـ3 الماضية، التي انطوت على أبعاد كثيرة متشابكة ومعقدة، وتداخلت فيها عوامل سياسية وتنظيمية وأمنية واجتماعية، ذلك أن إسرائيل هددت بقصف المطار، في حال حطت على أرضه طائرات إيرانية، بذريعة نقلها أموالاً لـ«حزب الله»، فقررت الحكومة اللبنانية وقف هذه الرحلات من طهران وإليها، وبدأت البحث عن حل لإعادة اللبنانيين العالقين في إيران، ومن ثم تحرك الشارع وضبطه الجيش، ثم تحرك مجدداً مع تسجيل اعتداء على القوات الدولية على طريق المطار.
خمس تلال
وحتى الساعة، فإن تل أبيب مصرة على مواصلة احتلال خمس تلال، في حين لبنان الرسمي رافض، ويضغط دبلوماسياً بحثاً عن حل. أما تحرك الشارع، فيقرأه البعض على أنه رسالة أبعد من لبنان، لما يمكن أن يصل إليه واقع الأرض، إذا اتخذ قرار تكثيف المواجهة يوم غد الثلاثاء.
وعلى خط موازٍ، صدر بيان يتضمن «نداء العودة - 4» عن «أبناء القرى الحدودية المحتلة»، يدعو الأهالي إلى أن يجعلوا من يوم غد الثلاثاء «يوم استحقاق وطني بامتياز»، تنطلق فيه القوافل من كل المناطق إلى مشارف القرى الجنوبية. وما بين مضامين هذه الوقائع، فإن ثمة إجماعاً على أن ما حصل على خط بيروت - طهران هو بمثابة اختبار القوة الأول بين الحكومة اللبنانية و«حزب الله»، وقد تعقبه اختبارات أخرى في الجنوب وكيفية تطبيق القرار 1701.
طولكرم.. سُحب الدخان تحجب «نور شمس»
من سبق لهم معايشة القصف التدميري على المدن والمخيمات الفلسطينية، إبّان اجتياح «السور الواقي» لم يأبهوا كثيراً لذلك القصف الذي استهدف مخيم نور شمس قرب طولكرم، بعضهم اعتبروه مجرد «مشاكسة» حربية، مقارنة مع القصف الذي عاصروه في 2002، والذي طال المواقع المدنية قبل تلك التابعة للفصائل الفلسطينية.
ورغم محدودية الفترة التي حلقت خلالها الطائرات الحربية الإسرائيلية في سماء المخيم، في مهمتها الرامية إلى إشاعة أجواء الحرب وبث الذعر، بداية من تحليقها على ارتفاع منخفض، وصولاً لإطلاق صواريخها وسماع صوت انفجارات مدوية، وانتهاء بمشاهدة آثار الدمار الذي خلفته، إلا أن تلك الفترة كانت حافلة وغنية بالمواقف والمشاهدات.
تفاعل متباين
تباينت المواقف بين عدم الاكتراث لدى البعض ممن عايشوا تجارب سابقة، والاستنفار والذعر لدى البعض الآخر، في حين شوهدت طوابير أمام المخابز ومحال السوبرماركت، طلباً لشراء المواد التموينية، بينما حملت مشاهد أخرى حالة ارتباك أمام أبواب مدارس «الأونروا»، حيث اتخذت منها عديد العائلات مراكز إيواء.
وشوهدت عائلات وأفراد يجوبون الشوارع، البعض منهم كان يحمل أكياساً وحقائب خفيفة، متجهين إلى أماكن تبعد عن أماكن القصف، حيث أخلت العديد من العائلات القاطنة في المجمعات السكنية المتاخمة للمواقع القريبة من عمليات الجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس.
كان سلامة حجازي من مخيم نور شمس، يحمل بكلتا يديه ما نجح بالكاد الحصول عليه من مواد تموينية لأسرته، عندما عاودت طائرات حربية إسرائيلية التحليق في سماء المخيم، مبيناً أن حالة استنفار قصوى غلفت المشهد، مضيفاً: «لولا أنني أحفظ شوارع المخيم عن ظهر قلب، لظننت أني في مخيم جباليا».
للمرة الثالثة
ساعات بعد الانفجار القوي الذي هز حارة المنشية شرقي مخيم نور شمس، حتى تبين أن الهدف صيدلية، تعود لفراس عطير، الذي اشتكى لـ«البيان» حظه العاثر، إذ إنها المرة الثالثة التي تتعرض فيها صيدليته للتدمير من قبل الجيش الإسرائيلي، خلال الاجتياحات.
ويوضح أن تحليق الطائرات الحربية، وأصوات الرصاص والانفجارات ونسف المنازل، جزء من تفاصيل الحياة اليومية في المخيم.
ويقرأ سكان مخيم نور شمس، في إعلانه منطقة عسكرية مغلقة، والدفع بتعزيزات عسكرية نحوه، ما يوحي باستنساخ لما جرى في مخيمات قطاع غزة، خلال الحرب التي استمرت 15 شهراً.
ليبيا.. بحث عن الذات في ذكرى التغيير
تحيي ليبيا اليوم الذكرى الـ 14 للحراك ضد نظام الرئيس السابق معمر القذافي، في ظل المزيد من التحديات على مختلف الأصعدة، فيما تصل الرئيسة الجديدة لبعثة الأمم المتحدة، حنا تيتيه، إلى طرابلس لمباشرة مهمتها بدلاً عن سلفها عبدالله باتيلي المستقيل منذ أبريل الماضي.
ويجمع أغلب المراقبين على أن توحيد المؤسسة العسكرية وحل الميليشيات وجمع السلاح المنفلت وتأمين الحدود وتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، تعتبر من أهم التحديات التي تواجه الفرقاء الليبيين والمجتمع الدولي، وأن البلاد تبقى مهددة بالانقسام الفعلي حال عدم التوصل لاتفاق جامع على مشروع وطني بعيداً عن المصالح الشخصية والفئوية والجهوية ومنطق الغنيمة الذي سعت بعض القوى لتكريسه خلال أكثر من عقد.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أهمية إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن.
وقال المنفي إنه أكد وغوتيريش، خلال لقائهما على هامش القمة الـ38 للاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أهمية عدم إعادة تدوير الآليات السابقة، وضرورة التركيز على نهج يقود لعقد الانتخابات، مشيراً إلى أنهما بحثا التطورات الأخيرة في ليبيا، والمضي قدماً بالعملية السياسية، فيما جدد المنفي ترحيبه بتعيين رئيس جديد للبعثة الأممية، مؤكداً دعمه الكامل لعملها في ليبيا.
ورأى المنفي أن بلاده تشهد زخماً كبيراً في تعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق المصالحة الوطنية والتنمية وتوحيد المؤسسات، وأنه تم القضاء على الإرهاب تماماً منذ 2017، ولم يعد هناك أي وجود فعلي للجماعات الإرهابية، فيما تواصل السلطات مكافحة التهريب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، داعياً إلى التعاون الإقليمي والدولي بدلاً من تقديم صورة غير دقيقة عن الوضع الأمني في ليبيا.
وأوضح المنفي أن ليبيا تمر بمرحلة غير مسبوقة من التنمية وإعادة الإعمار في قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والتعليم، والصحة، مع عودة الشركات والاستثمارات الأجنبية بوتيرة متسارعة، مشدداً على ضرورة إظهار هذه التطورات الإيجابية أمام المجتمع الدولي. بدوره، رأى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، أن الإطاحة بنظام القذافي ليست مرحلة عابرة، مشيراً إلى أن ليبيا لن تبنى إلا بسواعد الشباب وعزيمتهم
. وتشير أوساط ليبية إلى أن البلاد لا تزال تحتاج لتجاوز مربع الفوضى السياسية والأمنية بالاعتماد على مبدأ المصالحة الذي لا يزال حبراً على ورق، وهو ما تأكد بعد فشل جهود الاتحاد الأفريقي في جمع الفرقاء في أديس أبابا للتوقيع على ميثاق السلم والمصالحة الذي تم العمل على التوصل إليه لسنوات.
ووفق المتابعين للشأن المحلي، فإن الفساد في ليبيا تحول إلى نمط حياة وسلوك ممنهج، وأصبح جزءاً أصيلاً من النظام السياسي والاجتماعي ومحركاً أساسياً للنشاط العام، حتى أن كل خطوة مرتبطة بمبادرات الحل السياسي أو الأمني لا يمكن فصلها عن خطط التلاعب بالمال العام والعبث بمقدرات الدولة.
العين الإخبارية: عزل المرشد..إخوان لندن يتأهبون للانفراد بالسلطة عبر «لجنة شرعية
عاد مقترح عزل مرشد جماعة الإخوان، محمد بديع، وانتخاب إدارة جديدة للجماعة في مصر كبديل لمكتب الإرشاد، إلى الواجهة من جديد.
علمت "العين الإخبارية" من مصادر قريبة من جماعة الإخوان أن الهيئة الإدارية العليا في جبهة صلاح عبد الحق (جبهة لندن)، عقدت في يناير/كانون الثاني الماضي اجتماعًا ناقشت فيه مقترحًا بإنهاء الوضع الحالي وانتخاب مكتب إرشاد جديد.
كما بحث الاجتماع إزاحة المرشد الحالي، بديع (82 عامًا)، الموجود في سجن بالقاهرة حاليًا، حيث يقضي أحكامًا مشددة في عدد من القضايا التي أُدين فيها بتهم الإرهاب.
وتنص اللائحة التنظيمية للإخوان، التي كان معمولًا بها قبل 2013، على بقاء القيادات في السجون في مناصبهم التنفيذية.
ومرشد الجماعة، الذي يرأس مكتب الإرشاد، يُعد أعلى سلطة في الهرم التنظيمي للجماعة، ويدين له أعضاء التنظيم بالسمع والطاعة، وفق أدبيات الإخوان.
وقالت المصادر إن محاولة صلاح عبد الحق، الذي يقود جبهة لندن واختير ليكون قائمًا بأعمال المرشد، تأتي في إطار رغبته في قطع الطريق على جبهة إسطنبول، التي عمدت في الفترة الأخيرة إلى استقطاب قيادات في جبهته التي تعاني انقسامات.
وترفض جبهة إسطنبول، التي يقودها محمود حسين (الأمين العام السابق للإخوان)، الاعتراف بشرعية جبهة لندن، وأصدرت في وقت سابق قرارات بعزل قياداتها من التنظيم.
وأشارت المصادر إلى أن عبد الحق يدرس حاليًا تشكيل لجنة شرعية لا تقتصر عضويتها على إخوان مصر، للبت في ملف عزل بديع وانتخاب مكتب إرشاد جديد.
وبحسب المراقبين، لا تبدو خطوة عبد الحق، إن قُدِّر لها الاستمرار، أوفر حظًّا من مساعيه السابقة لإحكام السيطرة على الجماعة التي تضربها الانقسامات.
تجارب سابقة
وخلال السنوات الماضية، منذ الإطاحة بالجماعة في مصر عام 2013، شكلت الجبهات المتصارعة لجانًا لإقرار واقع يناسب اتجاهاتها وميولها.
وكانت أبرز تلك اللجان التي شكلتها لجنة لندن، لبحث انشقاق حسين ورفاقه في إسطنبول، حيث أصدرت تلك اللجنة قرارها بالانحياز لمن شكلها، وهو القائم بأعمال المرشد في جبهة لندن، فيما رفضت جبهة إسطنبول الإقرار بالفتوى.
وعقب الثورة المصرية، التي أنهت حكم الإخوان، تشكلت في مصر اللجنة الإدارية العليا الأولى برئاسة محمد كمال، كبديل مؤقت لمكتب الإرشاد في فبراير/شباط 2014، ثم حلت اللجنة الإدارية العليا الثانية برئاسة محمد عبد الرحمن المرسي محلها في مايو/أيار 2015، بعد خلاف بين كمال والقائم بأعمال المرشد الأسبق محمود عزت (قبل إلقاء القبض عليه في وقت لاحق).
وواجهت الجماعة الانشقاق الأول حينما قرر كمال تشكيل مجموعته المعروفة حاليًا بجبهة المكتب العام/تيار التغيير، وحينما أُجريت انتخابات داخلية وشُكلت لجنة لإدارة شؤون الإخوان في مصر بالتنسيق مع قيادة الجماعة في الخارج، لكن دور تلك اللجنة اقتصر على تيسير ملفات محدودة، أهمها ملف الإعاشة، الذي يتضمن إيصال الإعانات والكفالات الشهرية لأعضاء وأسر الجماعة.
وبحلول أواخر 2020، وعقب القبض على محمود عزت وتولي إبراهيم منير منصب القائم بأعمال المرشد، تشكلت الهيئة الإدارية العليا كبديل مؤقت لمكتب الإرشاد، بحسب ما تنص عليه وثيقة تأسيسها، وكانت تلك المرة الأولى التي يتم فيها الإقرار بوجود كيان إداري وتنفيذي بديل لمكتب الإرشاد، لأن اللجان السابقة لم تتجاوز سلطة المكتب، بناءً على طلب من القائم بأعمال المرشد حينها، محمود عزت.
وبعد سنوات أخرى من الفشل، عادت الجماعة لتبحث مرة أخرى مقترح تشكيل مكتب إرشاد جديد، بحيث يحمل اسم "مكتب الإرشاد" لا اسم "الهيئة" أو "اللجنة الإدارية العليا"، واختيار صلاح عبد الحق مرشدًا رسميًا بدلًا من منصبه الحالي كقائم بأعمال المرشد.
خلافات أكبر وأعمق
وخلال الاجتماع الذي عُقد أوائل العام الجاري، تضمن جدول أعمال الهيئة الإدارية العليا (البديل المؤقت لمكتب إرشاد الإخوان)، الخلاف الحاصل بين رئيس مجلس إدارة رابطة الإخوان المصريين بالخارج، السعدني أحمد، والأمين العام للتنظيم الدولي للجماعة ومسؤول قطاع أوروبا فيه، محمود الإبياري.
وشهد الاجتماع سجالًا حول تبعية هيئات ومنظمات التنظيم الدولي في أوروبا للإخوان، ولم يتم التوصل إلى رأي حاسم لإنهاء هذا الخلاف، إذ يبحث طرفاه مقترحًا في الوقت الحالي ينص على إسناد إدارة ملف الهيئات والمنظمات في كل بلد للمكتب المتواجد بها، على أن يكون الإشراف مشتركًا بين الرابطة وقطاع أوروبا.
وفيما جرى التحول عن هذا الملف، لمناقشة مسألة إجراء انتخابات مكتب الإرشاد وبحث وضع المرشد، قرر القائم بأعمال مرشد الإخوان، صلاح عبد الحق، تشكيل لجنة شرعية للجماعة، وهي المرة الأولى التي تُشكل فيها اللجنة بشكل رسمي منذ عام 2014، الذي شهد إنشاء لجنة شرعية تابعة للجنة الإدارية العليا الأولى، وترأس تلك اللجنة الشرعية مجدي شلش، وهي اللجنة التي يُنسب لها شرعنة العمل المسلح والعمليات الإرهابية التي شنتها الجماعة.
وجاء قرار تشكيل اللجنة لعدة دوافع، أهمها أن اللجنة سيوكل لها دراسة وضع مرشد الإخوان السجين، محمد بديع، ومدى بقاء شرعيته باعتباره أسيرًا، وستكون الفتوى التي تصدرها اللجنة مقدمة لتولية صلاح عبد الحق منصب المرشد رسميًا، كما تخطط جبهة لندن.
ومن المرجح أن تتولى اللجنة الجديدة أيضًا إصدار الفتاوى في مختلف القضايا والمباحث العامة التي توكل لها، على أن تكون اللجنة مسؤولة عن إصدار الفتاوى رسميًا باسم الجماعة، وذلك بعد أن واجهت الجماعة مشكلات في الرد على التساؤلات التي تردها من أعضائها، لا سيما السجناء الذين دخلوا في مناظرات مع المنتمين لتنظيم داعش.
وكلف القائم بأعمال المرشد، صلاح عبد الحق، نائبه في الهيئة الإدارية العليا، محيي الدين الزايط، بمتابعة تشكيل اللجنة الشرعية الجديدة، على ألا يقتصر تشكيلها على إخوان مصر فقط، بل يشمل شرعيي الإخوان في مختلف الأقطار.
ووفقًا لمصدر مطلع على السجالات الأخيرة داخل الإخوان، فإن صلاح عبد الحق كان يفكر منذ فترة في تشكيل اللجنة الشرعية الجديدة، لا سيما أنه جاء من خلفية شرعية، حيث ينتمي إلى الجهاز التربوي التابع للتنظيم الدولي للإخوان.
وكان ينوي اختيار القيادي العراقي بالتنظيم الدولي للإخوان، محمد أحمد الراشد، لتولي رئاسة هذه اللجنة، لكن الأخير اعتذر لظروف مرضه، قبل وفاته في أغسطس/آب الماضي.
ومن المقرر أن يتولى رئيس اللجنة الشرعية الجديد، حال اختياره، عضوية المكتب العالمي، وهو الهيئة التنفيذية للتنظيم الدولي، كبديل لمحمد أحمد الراشد، الذي شغل هذا المنصب لفترة طويلة قبل وفاته.
الشرق الأوسط: تركيا اتفقت مع الأردن والعراق وسوريا على «تحالف رباعي» ضد «داعش»
اتفقت تركيا والأردن والعراق وسوريا على آلية للتعاون المشترك ضد تنظيم «داعش» الإرهابي ترمي أنقرة من خلاله إلى تحقيق هدف آخر يتعلق بوقف الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها ذراع حزب «العمال الكردستاني» في سوريا، والتي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).
وكشفت مصادر دبلوماسية تركية، لـ«الشرق الأوسط»، عن اتفاق الدول الأربع على تشكيل آلية للتحرك المشترك ضد «داعش»، على مستوى وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات ستعقد أول اجتماعاتها في عمان خلال فبراير (شباط) الحالي.
وقالت المصادر إن تركيا تتحرك في الوقت نفسه لوقف الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية لتطويق حزب «العمال الكردستاني» عبر جهود مشتركة مع كل من العراق وسوريا وإيران، لافتة إلى زيارة رئيس جهاز المخابرات التركي، إبراهيم كالين، إلى طهران الأسبوع الماضي.
خطة شاملة
وأوضحت المصادر أن تركيا والأردن والعراق وسوريا تعمل على إعداد خطة تعاون شاملة في مجال الحرب ضد تنظيم «داعش»، يتم من خلالها التنسيق الوثيق بين وزارات الخارجية والدفاع وأجهزة المخابرات في مجالات أمن الحدود وتبادل المعلومات الاستخبارية والقيام بالعمليات المشتركة، كأمر حيوي لمنع ظهور التنظيم في المنطقة مجدداً.
وقال نائب وزير الخارجية التركي، نوح يلماظ، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي حول سوريا في باريس، الخميس الماضي، إن تركيا تعمل على تشكيل تحالف رباعي ضد «داعش» يضم تركيا والعراق والأردن وسوريا، لمنع التنظيم من تهديد المنطقة مجدداً. وأشار إلى مزاعم حول سحب الولايات المتحدة قواتها من سوريا، مؤكداً أن القرار أميركي، وأن تركيا قدمت مقترحات ملموسة لتلبية الاحتياجات الأمنية الأميركية، بما في ذلك إدارة سجون أعضاء «داعش».
وأضاف أن التحالف الرباعي سيشمل تبادل المعلومات الاستخبارية والعمليات المشتركة، معرباً عن استعداد تركيا لدعم الإدارة السورية في إدارة سجون «داعش».
ولا يزال آلاف من أعضاء تنظيم «داعش» المعتقلين في سجون شمال شرقي سوريا يشكلون تهديداً للأمن الإقليمي. وتطالب تركيا بتسليم هذه السجون، التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة أميركياً، إلى الإدارة السورية الجديدة، مع استعدادها لدعم حراستها. وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قد دعا خلال زيارته للعراق في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى تشكيل «تحالف إقليمي» يضم تركيا والعراق وسوريا والأردن لمحاربة «داعش»، بهدف القضاء على وجود التنظيم وتجفيف مصادر تمويله وضمان استقرار المنطقة.
نزع الذريعة الأميركية
وعد مراقبون أن أهمية الاقتراح التركي بشأن «التحالف الرباعي» تكمن في الحجة التي تستند إليها أميركا في مواصلة دعم وحدات حماية الشعب الكردية، كحليف وثيق في الحرب على «داعش»، حيث تبرر وجود قواتها في سوريا وتحالفها العسكري مع «قسد»، التي تقودها الوحدات الكردية، بهذه الحجة.
ومع سعي الإدارة السورية برئاسة الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، لدمج «قسد» في الجيش السوري الجديد، أكد مسؤولون أميركيون أن أمن السجون التي يُحتجز فيها آلاف من مسلحي «داعش» توفره «وحدات حماية الشعب الكردية» وأن حل «قسد» من شأنه أن يضعف القتال ضد «داعش» بشكل كبير ويؤدي إلى انتشار إرهابه مرة أخرى.
ويرى مراقبون أن الاقتراح التركي بإنشاء «تحالف رباعي» يهدف إلى تقويض الحجة الأميركية التي تعتمد عليها لدعم «وحدات حماية الشعب الكردية» في الحرب ضد «داعش»، حيث تُبرر واشنطن وجود قواتها في سوريا وتحالفها مع «قسد» بضرورة مكافحة الإرهاب. وفي الوقت الذي تسعى فيه الإدارة السورية لدمج «قسد» في الجيش السوري الجديد، يؤكد مسؤولون أميركيون أن «قسد» هي الضامن لأمن السجون التي تحتجز آلاف عناصر «داعش»، وأن حل هذه الوحدات قد يُضعف الحرب ضد التنظيم ويعيد انتشاره.
وقال الكاتب البارز في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، سادات أرغين، إنه يمكن الافتراض أن فيدان نسق المسألة مسبقاً مع الشرع عندما طرح هذا الاقتراح على المسؤولين في بغداد وعمان. وأضاف أن توقيت المبادرة التركية مهم، خاصة بعد تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في 20 يناير الماضي، حيث قدّمت تركيا الحجة لإدارة ترمب الجديدة لدعم سحب القوات الأميركية من سوريا.
وكان ترمب، الذي أراد سحب القوات الأميركية من سوريا خلال رئاسته الأولى بين عامي 2017 و2020، قد أصر على أن تتخذ وزارة الدفاع (بنتاغون) والكونغرس مثل هذا القرار في الحرب ضد «داعش»، وتراجع عن قراره بعد أن واجه اعتراضات استندت إلى أن سحب القوات سيعطل الإجراءات ضد «داعش».
ويرى أرغين أن الاقتراح التركي يهدف إلى التأثير على قرار واشنطن في مراجعة سياستها تجاه سوريا، مع توقعات بأن يطرح الرئيس إردوغان هذا المقترح في أول لقاء مع ترمب.
الحل الإقليمي
وأضاف أن هذا الاقتراح له بعد آخر يتمثل في تعزيز خطاب «الملكية الإقليمية» الذي يؤكد عليه فيدان منذ فترة، بالدفاع عن أطروحة مفادها أن دول المنطقة يجب أن تأخذ المشاكل في جغرافيتها على عاتقها وتعمل على حلها، وبالتالي منع الجهات الفاعلة من خارج المنطقة من التدخل في مشاكلها.
والتقى فيدان، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، للمرة الأولى، نظيره الأميركي الجديد، ماركو روبيو، كمال التقى وزيري الخارجية؛ الأردني أيمن الصفدي، والسوري أسعد الشيباني، ورئيس إقليم كردستان العراق، نيجرفان بارزاني.
وطرح فيدان مسألة سجون «داعش» والذرائع الأميركية بدعم «الوحدات الكردية» لأنها تتولى مهمة حراستها، خلال جلسة عقدت السبت في إطار مؤتمر ميونيخ، تحت عنوان «بداية حقبة جديدة لدمشق: التوقعات من عملية الانتقال في سوريا» شارك فيها الشيباني، قائلاً: «القضية الوحيدة المتبقية بالنسبة لنا فيما يتعلق بالأمن في سوريا هي التخلص من «وحدات حماية الشعب»، امتداد حزب «العمال الكردستاني»، ونتوقع من أصدقائنا في دمشق معالجة هذه القضية.
وأضاف أن «هذه الهياكل تختبئ وراء ذريعة محاربة (داعش)، لا توجد حرب ضد (داعش)، وهم يقدمون خدمات السجون للجيش الأميركي لأنه لا يوجد مكان آخر لوضع سجناء (داعش) فيه».
وأكد أنه «لا يمكن السماح لهؤلاء الأشخاص باحتلال ثلث سوريا، والجلوس على حقول النفط والغاز وسرقة البلاد، دون أن تستفيد الحكومة المركزية وملايين السوريين الآخرين من النفط والغاز... يجب أن ينتهي هذا...هذا لا يشكل تهديداً للأمن القومي بالنسبة لتركيا فحسب، بل يمثل أيضاً مشكلة كبيرة لمنطقتنا».
وأضاف فيدان: «لا يمكننا أن نتسامح مع الميليشيات المسلحة في سوريا لأننا رأينا أن هذه التجربة لم تجلب سوى الفوضى وعدم الاستقرار إلى المنطقة، والإدارة الجديدة في دمشق تتخذ الخطوات الصحيحة لجمع المجموعات المسلحة تحت سقف جيش وطني، ونحن نتابع العملية عن كثب».
تحرك مع إيران
وفي جلسة أخرى، أكد رئيس المخابرات التركية، إيراهين كالين، أهمية عملية الانتقال في سوريا، وأهمية رفع العقوبات المفروضة على البلاد من أجل تنميتها، وشدد على عدم السماح بوجود المنظمات الإرهابية مثل «داعش» وحزب «العمال الكردستاني»، وامتداداته، في المنطقة.
وفيما يعد سعياً تركياً لتوسيع دائرة التحالف الإقليمي ضد «داعش» و«العمال الكردستاني» وامتداداته، قام كالين، الأسبوع الماضي، بزيارة لإيران، حيث التقى وزير الاستخبارات، إسماعيل خطيب، وأمين مجلس الأمن القومي، على أكبر أحمديان.
وقالت مصادر تركية إن التعاون ضد حزب «العمال الكردستاني» وتنظيم «داعش» والتطورات في سوريا وأزمة غزة كانت من أبرز الموضوعات التي بحثها كالين خلال الاجتماعات، وأن الجانبين قررا «زيادة تبادل المعلومات الاستخبارية ضد التنظيمات الإرهابية».
«الاتحاد الأفريقي» يرفض تفعيل عضوية السودان... ويشترط تشكيل حكومة مدنية
رفض «الاتحاد الأفريقي»، الأحد، تفعيل عضوية السودان، التي علقها عقب الانقلاب العسكري بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، واشترط تشكيل حكومة مدنية في البلاد.
وقال مصدر رفيع في الحكومة السودانية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة القائمة حالياً في البلاد «يقودها مدنيون». وأكد أن هناك مشاورات جارية «لاختيار رئيس وزراء مدني في الأسابيع المقبلة، يوكَل إليه تشكيل حكومته المدنية من دون تدخل من أي جهات عسكرية أو سيادية».
وكان رئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، تعهد في وقت سابق باشراك كل القوى السياسية والمجتمعية التي وقفت إلى جانب الجيش خلال الحرب، في الترتيبات السياسية المقبلة.
وفي السياق نفسه، قال مصدر دبلوماسي رفيع إن «استمرار تجميد وضع السودان في (الاتحاد الأفريقي) لم يؤثر على عضويته في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية».
وأضاف أنه «بمجرد تشكيل الحكومة المدنية في البلاد، فسيُفك تجميد عضوية السودان في (الاتحاد الأفريقي)».
وتحدث عدد من قادة القوى السياسية عن أن تشكيل الحكومة «يتطلب إجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية، وإجماعاً على شخصية رئيس الوزراء من الحلفاء الذين ساندوا الجيش في حربه ضد (قوات الدعم السريع)».
المنفي يدعو الأطراف الليبية للتوقف عن «الخطوات الأحادية»
أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أنه «جرى القضاء على الإرهاب في ليبيا بالكامل منذ عام 2017». وعَدَّ أن «الجماعات الإرهابية التي كانت تهدد أمن ليبيا والمنطقة لم يعد لها أي وجود فعلي على الأرض»، بينما تستعد وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» المؤقتة، لتأمين الاحتفالات الرسمية بحلول الذكرى الـ14 لـ«ثورة 17 فبراير (شباط)»، التي أطاحت بنظام الراحل معمر القذافي.
ولفت المنفي، في كلمته، الأحد، أمام الدورة (38) لمؤتمر الاتحاد الأفريقي، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلى مواصلة السلطات الليبية جهودها «في مكافحة التهريب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر». ودعا إلى معالجة هذه التحديات التي يواجهها عدد من الدول في المنطقة، عبر التعاون الإقليمي والدولي، «بدلاً من تقديم صورة غير دقيقة تُوحي بوجود تهديد إرهابي فعلي ومباشر من داخل ليبيا»، على حد تعبيره.
وطالب المنفي بضرورة دعم جهود المجلس الرئاسي في تعزيز الاستقرار، مع الإشادة باحترام إعلان وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ منذ أكثر من أربع سنوات. وأكد أهمية دعم اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).
كما دعا «إلى تشجيع كل الأطراف المشارِكة في العملية السياسية إلى التوقف عن الخطوات الأحادية التي تُشكل خروجاً على الاتفاق السياسي»، مرحّباً بتوقيع «اتفاقية» استضافة مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة، وحضَّ المفوضية على اتخاذ الإجراءات اللازمة للعمل على مباشرة المكتب مهامَّه من طرابلس، قبل نهاية الربع الأول من هذا العام.
وقال: «إن ليبيا تشهد، الفترة الأخيرة، زخماً كبيراً لدعم الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها تعزيز الأمن والاستقرار، كما تشهد ما وصفه بمرحلة غير مسبوقة من التنمية وإعادة الإعمار والمشاريع الاستراتيجية».
وأشاد بدعم الاتحاد الأفريقي في ملف المصالحة الوطنية، «بما يضمن إنهاء الانقسامات، وتهيئة بيئة مستقرة لإنجاح الانتخابات العامة».
في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، إن وزيرها المكلف عماد الطرابلسي أمر مديريات الأمن بالمناطق بإعداد الخطط الأمنية المشتركة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والخدمية كافة، لتأمين احتفالات الذكرى الرابعة عشرة لـ«ثورة 17 فبراير»؛ بهدف الحفاظ على الأمن والنظام العام، وضمان سير الفعاليات في أجواء آمنة ومستقرة.
وأكدت الوزارة، فى بيان، مساء السبت، حرصها التام على سلامة المواطنين، وحماية المنشآت الحيوية، ودعت الجميع إلى التعاون مع رجال الأمن، والالتزام بالتعليمات والإرشادات؛ حفاظاً على أمن وسلامة الجميع.
كما أعلنت الوزارة مواصلة الأجهزة الأمنية تنفيذ خططها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة طرابلس، من خلال تكثيف الدوريات، وتعزيز الوجود الأمني في المناطق الحيوية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، في إطار ما وصفته بخطة موضوعة «لمكافحة الجريمة وضبط الخارجين عن القانون».
بدوره، شدد رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، مساء السبت، خلال تفقُّده الاستعدادات النهائية لافتتاح القطاع الأول من مشروع الطريق الدائري الثالث في طرابلس، على ضرورة الالتزام بالمعايير الفنية والهندسية لضمان جودة واستدامة المشروع، قبل تشغيله رسمياً.
في شأن مختلف، نعى مصباح دومة، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، ضحايا الجيش والأجهزة الأمنية، الذين «استُشهدوا خلال عمليات تطهير الجنوب الليبي، من المرتزقة والمهرّبين وتجار البشر وأوكار الفساد والجريمة».
وشدد دومة على ضرورة «الضرب بيدٍ من حديد على كل مَن تُسوّل له نفسه المساس بالأمن»، وأشاد «بموقف أهل الجنوب الداعم لهذه العمليات، ورفع الغطاء الاجتماعي عن المفسدين والمجرمين وكل من يقف أو يتعاون معهم».
وأعلنت شعبة الإعلام بـ«الجيش الوطني»، عثور اللجنة الأمنية المشتركة على مخازن مخفية تحت الأرض في منطقة القطرون، مشيرة إلى أنه جرى ضبط أكثر من 8 ملايين حبّة مخدِّرة، ضمن الحملة الأمنية المكثفة لفرض الأمن في المنطقة الجنوبية ومكافحة المهربين وتجار المخدرات والخمور.
كما أعلنت اللجنة ضبط كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في عمليةٍ استهدفت إحدى الجماعات المسلّحة في المنطقة الجنوبية.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن المُلازم أول أحمد المسلاتي أن العملية أسفرت عن ضبط مَدافع رشاشة، وقاذفات صواريخ، وكمية كبيرة من الذخائر، مما يُعد ضربة قوية للجماعات المسلَّحة والمهرّبين في المنطقة.
وأكد المسلاتي أن العملية «تأتي في إطار الجهود المستمرة لتأمين الجَنوب ومكافحة الأنشطة غير القانونية»، مشيراً إلى أن العمليات الأمنية «ستستمر لتفكيك الشبكات المسلَّحة وضمان استقرار المنطقة».
كما شدد على أهمية التعاون مع المواطنين «للإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة تهدد الأمن»، مؤكداً أن مسؤولية الأمن «تقع على عاتق الجميع».