"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الثلاثاء 18/فبراير/2025 - 01:43 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 18 فبراير 2025
العليمي يدعو إلى تطوير شراكة دولية مع بلاده لإنهاء التهديد الحوثي
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى تطوير شراكة يمنية - دولية لهزيمة الحوثيين المدعومين من إيران هزيمة استراتيجية تكفل القضاء على قوتهم وإنهاء تهديدهم، منتقداً في الوقت نفسه الاستمرار في ما سماه «تقديم الحوافز» للجماعة.
تصريحات العليمي جاءت خلال لقاء المائدة المستديرة التي نظمها مركز حلف شمال الأطلسي حول أمن الممرات المائية ضمن فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي.
وأكد رئيس مجلس الحكم اليمني أن الشراكة الدولية مع الحكومة الشرعية من شأنها ردع السلوك الإرهابي الحوثي، وإجبار الجماعة على الانخراط في عملية سياسية ذات مصداقية تقود إلى سلام دائم وشامل.
وقال إن إنهاء تهديد الحوثيين لن يتم إلا متى ما تعرضوا لهزيمة استراتيجية تجردهم من موارد قوتهم، وهي المال والأرض والسلاح. داعياً المجتمع الدولي إلى الاستثمار طويل الأمد في تقوية الدولة اليمنية وسلطتها الشرعية.
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن إنهاء تهديد الحوثيين يتطلب إعادة تعريف الحوثي بصفته تهديداً دائماً وليس مؤقتاً، وقال: «هذه الميليشيات المارقة حتى وإن أوقفت هجماتها بشكل مؤقت، فإنها ستظل مستعدة على الدوام لاستئناف عملياتها الإرهابية المزعزعة للأمن الإقليمي والدولي عند أي دورة صراع قادمة في المنطقة».
وحض العليمي المجتمع الدولي على ممارسة الضغوط القصوى على الميليشيات بدلاً من «تقديم الحوافز». وفق تعبيره. مشدداً على أن «هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الحوثي».
وجدَّد رئيس مجلس الحكم اليمني التزام التحالف الوطني التعددي الذي يمثله مجلس القيادة، باستكمال معركة اليمنيين الوجودية ضد «الفاشية الحوثية»، التي قال إنها تتمسك برفضها القاطع خيارات السلام، وعدم الاعتراف بقيم الشراكة والتعايش.
قصور الاستجابة
وقال رئيس مجلس القيادة اليمني إن قصور الاستجابة الدولية للتهديدات المتنامية في اليمن لم تكن بسبب شح الموارد أو انعدام الوسائل، بل بسبب التباس المقاربة الاستراتيجية الجماعية.
وأوضح أن المجتمع الدولي بنى استجابته تجاه الحوثيين انطلاقاً من ثلاثة مبادئ، تتمثل في اعتبار الحوثيين تهديداً مؤقتاً، والاعتقاد بأن عملياتهم الإرهابية مرتبطة بغزة، والأمر الآخر يتمثل بالتركيز على عسكرة البحر الأحمر، بدلاً من تغيير ميزان القوى في البر اليمني، فضلاً عن مواصلة نهج الاحتواء بدلاً عن الردع.
ورأى العليمي أن الضربات الهجومية الموضعية الغربية ضد الحوثيين كانت محدودة التأثير من الناحية التكتيكية، ومنعدمة التأثير من الناحية الاستراتيجية؛ إذ فشلت في تغيير سلوك الجماعة كما لم تنجح العمليات الدفاعية في البحر في تأمين السفن بالقدر الكافي.
وأعرب رئيس مجلس القيادة اليمني عن أسفه «لاستجابة بعض الدول الفاعلة للابتزاز الحوثي، من خلال مواصلة تقديم الحوافز بدلاً من ممارسة الضغوط».
وحذر العليمي من أن إيران بعد خسارتها في سوريا ولبنان، تتجه إلى تعظيم استثمارها في جماعة الحوثي وتطوير قدرتها العسكرية؛ بهدف استنزاف الموارد، والمصالح العربية، و تعزيز هيمنتها على مضايق الشرق الأوسط، وقدرتها على فرض «حظر الوصول» في باب المندب وقناة السويس إلى جانب وجودها المباشر في مضيق هرمز.
وأضاف بالقول: «بقدر ما يتم التغاضي عن الحوثيين فإن طهران تظل قادرة على ممارسة أدوار تخريبية وتصعيدية في الإقليم، وبقدر ما يتم العمل على تقويض الحوثيين، فإن الإقليم يكون أكثر جاهزية لصياغة تسويات كبرى، واستعادة الاستقرار والأمن المستدام.
القرن الأفريقي
وتطرق العليمي في سياق مداخلته إلى أثر سلوك الحوثيين الإرهابي على أمن القرن الأفريقي، مستدلاً بعودة عمليات القرصنة بوتيرة متصاعدة منذ نهاية عام 2023، وتحديداً عقب خطف الحوثيين السفينة التجارية «غالاكسي ليدر»، إضافة إلى تحول الحوثيين مثلاً أعلى بالنسبة لجماعات «القاعدة» و«داعش» في الصومال، وصولاً إلى تعزيز التعاون بين جماعة الحوثي و«حركة الشباب» الصومالية.
واتهم رئيس مجلس الحكم اليمني الحوثيين بتكثيف تصدير السلاح إلى الصومال، وقال إن جزءاً من هذا السلاح يتم تطويره إيرانياً في معامل الحوثيين، أو نقله من إيران إلى اليمن ثم إلى شرق أفريقيا، إضافة إلى دخول الحوثيين على خط الاتجار بالبشر، من خلال تأمين ورعاية خطوط تهريب المهاجرين نحو دول الخليج العربي، وأوروبا، أو حتى القيام بعملية تجنيد للمهاجرين في الداخل.
وعبَّر العليمي عن أسفه لاستمرار غياب التشابك الوثيق بين اليمن والقرن الأفريقي عن منظور المجتمع الدول، وقال إن استعادة الأمن في منطقة البحر الأحمر تبدأ من سواحله الجنوبية؛ وهو ما يتطلب القيام بترتيبات متكاملة على ضفتي باب المندب.
وفي حين دعا إلى بناء منظومة أمنية إقليمية دولية تنهي ما وصفه بـ«حالة الهشاشة والفراغ» في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، قال العليمي: «في حال جرى ذلك، فإن دعم الدولة اليمنية لا يصبح ضرورة حيوية لردع الحوثي وتقويض إيران وحسب، بل يصبح مكوناً أساسياً في استثمار استراتيجي طويل الأمد لتحقيق الاستقرار الإقليمي».
آلاف اليمنيين النازحين داخلياً دون رواتب منذ 7 أشهر
في الوقت الذي يواصل فيه المعلمون اليمنيون احتجاجاتهم للمطالبة بتحسين الأجور، تظاهر العشرات من الموظفين النازحين من مناطق سيطرة جماعة الحوثي أمام مبنى وزارة المالية في مدنية عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتوقفة منذ 7 أشهر، متهمين وزارتي الخدمة المدنية والمالية بالتسويف.
ونفذ الموظفون المصنفون كـ«نازحين» من مناطق سيطرة الحوثيين (يصل عددهم إلى 17 ألف موظف) وقفة احتجاجية أمام وزارة المالية للمطالبة بصرف مرتباتهم ومعالجة أوضاعهم، مناشدين مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الوزراء ومجلسي النواب والشورى التدخل وعمل حل عاجل وسريع لقضيتهم وتحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة، والتي رُفعت إليهم عبر رسائل خاصة من ملتقى الموظفين النازحين.
وطالب المحتجون التوجيه بصرف مرتبات الموظفين النازحين جميعاً شهرياً دون قيد أو شرط، والعمل على تمكينهم من العمل في جهات أعمالهم بالمحافظات النازحين إليها، وصرف حقوقهم من زيادات معيشية وعلاوات سنوية وتسويات وظيفية وبدل انتقال وبدل سكن وحافز شهري لمواجهة متطلبات الحياة الصعبة. ودعوا إلى العمل على صرف 30 في المائة غلاء المعيشة بأثر رجعي، والتي صُرفت لكافة موظفي الدولة وتم استثناؤهم منها منذ سبتمبر (أيلول) عام 2018.
كما طالب المحتجون بصرف العلاوات السنوية للموظفين النازحين، وبدل السكن والانتقال للموظفين النازحين وفقاً لقوانين الخدمة المدنية، وصرف إعانة معيشية أو رفع مرتباتهم لمواجهة غلاء المعيشة والتدهور المريع للعملة الوطنية.
ومن ضمن مطالب النازحين، «إنشاء وحدة تنفيذية» خاصة بالموظفين النازحين تتبع مجلس القيادة الرئاسي أو مجلس الوزراء، تتولى إدارة ومعالجة هذا الملف الإنساني، بعيداً عما وصفوه بـ«إهمال» وزارتي الخدمة المدنية والمالية.
وعود بالصرف
ونقل ملتقى الموظفين النازحين في المناطق اليمنية المحررة عن وكيل وزارة المالية خالد اليريمي قوله إن وزارته غير قادرة على صرف المرتبات للأشهر الستة الأخيرة من العام الماضي، محملاً وزارة الخدمة المدنية مسؤولية ذلك بسبب تأخيرها إصدار الكشوفات الخاصة بمرتبات تلك الأشهر إلى نهاية العام المالي. وأبدى استعداد وزارته لصرف مرتب أول شهرين من العام الحالي بمجرد وصول كشف المرتبات من قبل وزارة الخدمة المدنية.
وبشأن الأشهر السابقة، ذكر الملتقى الذي يتولى الدفاع عن حقوق الموظفين النازحين أن وكيل وزارة المالية أبلغهم أن وزارته تدرس آلية جدولة لصرفها، بحيث يتم صرف كل شهرين من شهور نصف العام السابق مع شهر من العام الحالي، إذا توفرت السيولة النقدية.
ورفع الموظفون النازحون لافتات، ورددوا هتافات تندد بما سموه تعسف وزارة الخدمة المدنية وتسويف ومماطلة وزارة المالية في صرف وانتظام المرتبات والتعامل اللاإنساني تجاههم من قبل الحكومة.
كما جدد المحتجون أمام وزارة المالية مناشدتهم لمجلس القيادة الرئاسي ومجلس الوزراء ومجلسي النواب والشورى التدخل وعمل حل عاجل وسريع لقضيتهم وتحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة.
دعوة للتضامن
وطالب المحتجون في وقفتهم المنظمات الإنسانية المحلية بالوقوف إلى جانبهم في ظل تدهور اقتصادي ومعاناة معيشية مؤلمة، والعمل على سرعة حل قضيتهم الإنسانية وصرف مرتباتهم وجميع حقوقهم المكفولة وفق القوانين اليمنية والقانون الإنساني الدولي، وتحقيق مطالبهم العادلة.
وتعهد المحتجون باستمرار نضالهم السلمي من أجل انتزاع الحقوق والتمكين من أعمالهم، «لأنها حقوق لا تسقط بالتقادم، ومصادرتها من أي طرف جريمة إنسانية»، وفق تعبيرهم.
وفي مدينة تعز، استمرت الاحتجاجات المطالبة بتحسين الأجور والمعيشة، والتي يقودها المعلمون، ويساندهم فيها موظفون في قطاعات حكومية عدة، حيث سار المئات في وسط المدينة مطالبين بصرف الرواتب المتأخرة، وتنفيذ هيكلة عادلة للأجور والتسويات الوظيفية، مع تحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والنظام الصحي.
وطالب بيان مشترك من المعلمين وأساتذة جامعة تعز ومجلس تنسيق النقابات، بإصلاحات مالية جذرية تشمل تحرير الموارد الاقتصادية السيادية، وإعادة النظر في هيكل الأجور والمرتبات بما يتناسب مع التضخم وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى صرف العلاوات السنوية المتراكمة وتحسين بدلات العمل والغلاء المعيشي.
ودعا البيان إلى معالجة أوضاع الموظفين النازحين وتثبيتهم في أماكن عملهم الجديدة، وتسوية أوضاع المتقاعدين، وإيقاف أي استقطاعات غير قانونية من مرتباتهم.
اليمن يوقّع اتفاقاً مع صندوق النقد العربي لإعادة هيكلة ديونه
وقَّع اليمن، اتفاقية لإعادة هيكلة ديونه مع صندوق النقد العربي، بما يشمل سداد بعض القروض والأقساط، في خطوةٍ تهدف لتحسين الوضع المالي للحكومة، ودعم مشروعات التنمية والإصلاحات الاقتصادية.
وقَّع الاتفاقية وزير المالية اليمني سالم بن بريك، مع المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق فهد التركي، بحضور وزير المالية السعودي محمد الجدعان، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الذي بدأ أعماله، الأحد، بمدينة العلا السعودية، ويستمر يومين، وفق ما ذكر الموقع الإلكتروني لصندوق النقد العربي.
والسعودية هي الجهة المموِّلة للبرنامج الاقتصادي لليمن بقيمة مليار دولار.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن الوزير بن بريك بحث مع التركي الأوضاع الاقتصادية والمالية في اليمن، وتنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، مؤكداً ضرورة استمرار دعم الصندوق تعزيز الاستقرار الاقتصادي ومكافحة الفساد.
ونقلت الوكالة عن بن بريك القول إن الاتفاقية، التي تتيح استفادة اليمن من موارد صندوق النقد العربي، تهدف إلى «تحسين الوضع المالي للحكومة، ودعم الإصلاحات الاقتصادية ومشاريع التنمية».
وأكد التركي التزام صندوق النقد العربي، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً، بمواصلة دعم اليمن لتنفيذ إصلاحاته الاقتصادية.
ووقَّعت الحكومة اليمنية اتفاقاً قيمته مليار دولار مع الصندوق، في أواخر 2022، لدعم جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي حتى عام 2025.
وتشير تقديرات رسمية حديثة إلى أن فاتورة ديون اليمن تبلغ نحو 10 مليارات دولار، مع عدم تسديد فوائد التأخير والأقساط لهذه الديون، طوال السنوات الماضية، في أعقاب الحرب التي تسببت فيها جماعة الحوثي في 2015. وبلغت ديون اليمن الخارجية 7.191 مليار دولار في نهاية يناير (كانون الثاني) 2015؛ أي قبل اندلاع الحرب.
وقال مسؤول بوزارة المالية في عدن، لـ«رويترز»، اليوم، إن اليمن يسعى جاهداً مع صندوق النقد الدولي وصناديق أخرى إلى إعادة جدولة الديون المستحَقة على الحكومة، وإمكان إعفائها من فوائد الديون المتأخرة، والحصول على تمويلات إضافية؛ مراعاة للظروف والتحديات الناجمة عن توقف تصدير النفط.
وتقول الحكومة اليمنية إنها فقدت، خلال عامين ونصف العام، أكثر من ستة مليارات دولار من مواردها الذاتية، نتيجة تعطل صادرات النفط والغاز بفعل هجمات الحوثيين المتكررة على موانئ وناقلات النفط، إلى جانب استهداف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
شركاء اليمن» يناقشون سبل دعم وتسريع العملية التنموية
شارك «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، الأحد، في استضافة اجتماع «مجموعة شركاء اليمن»، بحضور عدد من المنظمات الأممية والدولية والمانحة لليمن؛ وذلك لمناقشة دعم خطة الحكومة اليمنية للتنمية الاقتصادية والأولويات العاجلة في اليمن.
وبحث الاجتماع التحديات والمستجدات التنموية في اليمن، وسبل تعزيز التعاون بين الشركاء، إلى جانب مناقشة الخطط الداعمة تسريع العملية التنموية، بما يدفع بجهود السلام والاستقرار في الجمهورية اليمنية.
ويعدّ هذا الاجتماع الثالث الذي يستضيفه «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» على التوالي منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وذلك امتداداً لجهود «البرنامج» في توحيد الجهود لخدمة التنمية الشاملة باليمن بقيادة الحكومة اليمنية.
يذكر أن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» قدم «264 مشروعاً ومبادرة تنموية، في 8 قطاعات أساسية وحيوية؛ هي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية، وذلك في مختلف المحافظات اليمنية».
اعترافات تكشف عن تشكيل الحوثيين خلايا في القرن الأفريقي
كشفت اعترافات لأحد المواطنين الإريتريين المنتسبين إلى قبيلة العفر المنتشرة في القرن الأفريقي عن تمكُّن الحوثيين من إنشاء خلايا في تلك المنطقة التي تُشْرف على البحر الأحمر ووعود إيرانية بدعم مالي وعسكري لاستقلال الإقليم عن الدول الثلاث جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا.
وتحدث الرجل الذي يُدْعى علي أحمد يعيدي، وتم اعتقاله أخيراً في الساحل الغربي لليمن، عن نشاط مكثف للحوثيين في القرن الأفريقي، وتأسيس خلايا تتولى مهمة استقطاب أفراد قبيلة «العفر» وإرسالهم إلى اليمن بهدف إحداث تغيير مذهبي هناك وتدريبهم على القتال ليكونوا نسخة من الجماعة الحوثية أو «حزب الله» اللبناني.
وفي تسجيل مصور بثته القوات الحكومية المتمركزة في الساحل الغربي لليمن والتي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، يورد المقبوض عليه تفاصيل عملية التجنيد والنشاط المكثف للحوثيين في القرن الأفريقي وبالذات في جيبوتي وإثيوبيا، ويقول إنه كان يعمل في جيبوتي عندما جاء إليه ممثل عن الحوثيين يدعى محمد علي موسى يتولى عملية إرسال أبناء من قبيلة «العفر» إلى مناطق سيطرة الجماعة في سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.
ووفق هذه الإفادة، فإنه التقى مندوب الحوثيين في جيبوتي، وعرض عليه السفر إلى مناطق سيطرتهم ضمن 9 آخرين، وأنهم استقلوا قارباً يقوده أحد الحوثيين ويدعى أبو يحيى، وأوصلهم إلى سواحل محافظة الحديدة، وكان في استقبالهم شخص آخر من قبيلة العفر كان يعمل منسقاً للتمدد الحوثي في القرن الأفريقي ويدعى محمد علوسان ومعه مندوبان عن الجماعة الحوثية أحدهما يدعى أبو ياسين والآخر أبو الكرار.
وأضاف الرجل في اعترافاته أنهم نُقلوا إلى أحد البيوت في مدينة الحديدة لمدة أسبوع، وبعد ذلك تم نقلهم إلى منطقة في شمال مدينة الحديدة قريبة من البحر.
تعبئة طائفية
يَذْكر يعيدي في اعترافاته أنه ومَن معه استمروا في الموقع الجديد شمال الحديدة شهرين، كانوا خلالها يتلقون محاضرات طائفية على يد أحد عناصر الحوثيين، وتتركز على ما يُعْرف بملازم حسين الحوثي، وهي مجموعة من الخطب التي كان مؤسس الجماعة يلقيها على أتباعه في محافظة صعدة قبل الإعلان التمرد على السلطة المركزية في منتصف عام 2004 ومصرعه في نهاية العام.
كما عرض المدربون عليهم مقاطع للحروب التي شنوها ضد القوات الحكومية وصولاً إلى التمرد على الشرعية والحرب التي فجروها عام 2014 والتي لم تتوقف رسمياً حتى الآن.
بعد هذه الدورة المطولة، يتحدث يعيدي عن إعادتهم إلى حي الربصة في مدينة الحديدة لعدة أيام ومن ثم نقلهم إلى صنعاء حيث العاصمة اليمنية المغتصبة من الحوثيين، وهناك نُقلوا إلى أحد البيوت السرية، حيث كان الحوثيون يغلقون عليهم الباب من الخارج ولا يُفْتح إلا عند إحضار الطعام.
ويضيف أنه لم يكن يسمح لهم بالخروج إلى أي مكان أو اللقاء بأي شخص حيث كانوا ينقلون من مكان إقامتهم إلى سيارات معتمة النوافذ، وتتم إعادتهم بنفس الطريقة، طوال فترة الدورة التدريبية الجديدة التي استمرت 3 أسابيع، وكرست للترويج لمعتقدات الحوثيين وتسفيه معتقدات قبيلة العفر.
وأوضح في أقواله أنه ومن معه أكدوا صعوبة نشر هذه الأفكار المذهبية في قبيلتهم؛ لأنها ستؤدي إلى صراع في المجتمع لأن السكان يعتنقون المذهب السُّنّي ويمارسون الطقوس الصوفية، إلا أن المشرفين الحوثيين ذهبوا نحو تقديم مقاطع مصورة تقدس من يصفونهم بأنهم علماء يعتقدون نفس مذهبهم، وشرحوا أن هؤلاء على الحق بخلاف المذاهب الأخرى، وطلبوا منهم الترويج لذلك في أوساط قبيلتهم.
ووفق ما جاء في تلك الأقوال، فإن الحوثيين بعد أن تأكدت لهم صعوبة التغيير المذهبي في القرن الأفريقي، وفي مسعى لتجاوز هذه النقطة اقترحوا على المتدربين العمل على إرسال أطفال من قبيلة العفر إلى اليمن لإلحاقهم بدورات تغيير مذهبي لأنهم سيكونون أكثر تقبلاً للتغيير المذهبي والأفكار التي يطرحونها.
وعود إيرانية
وبعد انتهاء الدورة الثانية، وفق ما يقوله يعيدي، تمت إعادة المجموعة إلى مدينة الحديدة، وكان في استقبالهم محمد علوسان ومعه محمد علي موسى، حيث يقوم الأخير بالذهاب عبر البحر إلى جيبوتي ومنها إلى إثيوبيا، ويتواصل مع أفراد في قبيلة العفر، ويقوم بنقلهم إلى الحديدة، في حين يتولى الأول استقبالهم عند وصولهم اليمن وتسليمهم إلى الحوثيين، في عملية تظهر أن علوسان يتولى عملية التنسيق والتواصل مع الأشخاص مسبقاً، وقبل ذهاب القيادي الحوثي لإحضارهم.
ويورد الرجل في إفادته أن علوسان أبلغهم قبل الوداع في الحديدة أنه يجب عليهم الذهاب إلى القبيلة وإرسال مجموعات أخرى للتدريب؛ لأن الفرصة مواتية لقبيلة العفر بوجود استعداد إيراني لدعمهم مالياً وعسكرياً للاستقلال عن سلطة الدول الثلاث، كما دعمت «حزب الله» اللبناني والجماعة الحوثية في اليمن. وأنهم سيكونون قوة كبيرة وفاعلة على ساحل البحر الأحمر.
وينقل عن الرجل القول إنه اتفق مع الحوثيين على إنشاء معسكرات آمنة لتدريب مقاتلي العفر وإرسال الذكور كباراً وصغاراً إلى اليمن للتدريب على القتال في البر والبحر، قبل القيام بأي عمليات، وذكر أنه ومن معه عادوا من اليمن إلى جيبوتي، وحصل على مبلغ 500 دولار عن كل شخص تم إرساله.
وكانت قوات خفر السواحل اليمنية بقطاع البحر الأحمر، بالتنسيق مع شعبة الاستخبارات في القوات التي يقودها طارق صالح، ضبطت أخيراً شحنة أسلحة نوعية قادمة من إيران إلى الحوثيين عبر ميناء جيبوتي إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، وفق ما أفاد به الإعلام العسكري لتلك القوات.