تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 21 فبراير 2025.
الاتحاد: تسليم جثامين 4 إسرائيليين وبدء دخول «المنازل المتنقلة» إلى غزة
سلَّمت حركتا «حماس» و«الجهاد»، أمس، جثامين 4 إسرائيليين، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما من المقرر أن تفرج إسرائيل عن 200 أسير فلسطيني من الذين اعتقلوا أثناء الحرب على قطاع غزة.
وتسلمت سيارات تابعة للصليب الأحمر جثامين الإسرائيليين، وهم الرضيع كفير بيباس، وشقيقه أرييل البالغ من العمر 4 سنوات، وهما أصغر الرهائن، إلى جانب جثمان والدتهما شيري بيباس، وكذلك جثمان الأسير عوديد ليفشتس، في بلدة «بني سهيلا» شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وفي سياق آخر، عبرت أول دفعة من المنازل المتنقلة، أمس، إلى معبر كرم أبو سالم تمهيداً لدخولها قطاع غزة.
وذكرت وسائل إعلام مصرية، أنه سيتم إدخال جرافة مع 15 منزلاً متنقلاً مقسمة على 5 شاحنات إلى قطاع غزة، مشيرة إلى دخول الدفعة الـ17 من المرضى والمصابين بقطاع غزة لمعبر رفح البري للعلاج في المستشفيات المصرية.
جوزيف عون: لبنان «دولة منهوبة»
أكد الرئيس اللبناني جوزف عون، أمس، أن الفساد بات ثقافة ولن يتوقف إلا بـ«المحاسبة»، مشيراً إلى أن «لبنان ليس مفلساً بل دولة منهوبة».
وقال عون، خلال استقباله أمس، وفد الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة القاضي كلود كرم: «همي الكبير هو مكافحة الفساد الذي نخر إدارات الدولة وصار ثقافة، ولا يوقف هذا الفساد إلا المحاسبة».
وأضاف: «أنا أراهن على دوركم في هذا المجال، لأن الهيئة يجب أن تقوم بدورها كاملاً، وأعملوا وفق ضميركم ونصوص القانون، ولا تترددوا في مواجهة الفاسدين وكشفهم تمهيداً لمحاسبتهم».
وأشار إلى أن «لبنان ليس مفلساً بل دولة منهوبة، تحكم به أشخاص أساؤوا إدارة مقدراته، ودوركم اليوم تصحيح هذا الواقع، والكل تحت القانون بدءاً من رئيس الدولة، لن تستقيم الأمور إلا من خلال مكافحة الفساد والمفسدين».
تأكيد أردني مصري على رفض تهجير الفلسطينيين
جدد الأردن ومصر رفضهما أية محاولات تهجير للفلسطينيين إلى دول الجوار، محذرين من خطورة التصعيد، جاء ذلك فيما وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الرياض للمشاركة في اجتماع غير رسمي حول القضية الفلسطينية.
وأكدت مصر وإسبانيا، أمس، حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم، وأعربتا عن رفضهما أي محاولات لتهجيرهم.
جاء ذلك في بيان مشترك للبلدين بمناسبة الزيارة الرسمية التي أجراها السيسي، أمس الأول إلى مدريد، وغادرها أمس، إلى السعودية.
ووفق البيان، أعرب الرئيس المصري ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن قلقهما العميق إزاء الصراعات القائمة في الشرق الأوسط والمخاطر التي تمثلها على المنطقة بأكملها وخارجها.
وفي هذا الصدد، رحب الجانبان بوقف إطلاق النار في غزة، والإفراج عن الرهائن وتحرير المحتجزين والأسرى بين إسرائيل و«حماس».
وأكد الطرفان ضرورة أن يصبح اتفاق وقف إطلاق النار دائماً، بما يسمح بتوزيع المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وإطلاق سراح بقية الرهائن.
وفي السياق، وصل الرئيس المصري، أمس، إلى العاصمة السعودية، الرياض، للمشاركة في اجتماع غير رسمي حول القضية الفلسطينية، بمشاركة قادة دول مجلس التعاون والأردن، وفق ما صرح به السفير محمد الشناوي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية.
بدوره، حذّر العاهل الأردني عبدالله الثاني، أمس، من خطورة التصعيد بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، مجدداً التأكيد على رفض تهجير الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال لقائه بالعاصمة عمّان، وفداً من مجلس النواب الأميركي برئاسة عضو لجنة الشؤون الخارجية النائب داريل عيسى، وفق بيان للديوان الملكي. وذكر البيان أنه تم بحث مستجدات المنطقة، حيث حذر عاهل الأردن من خطورة التصعيد في الضفة الغربية والقدس.
وأكد ملك الأردن ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.
وأشار إلى الدور المحوري للولايات المتحدة في دفع تلك الجهود، وفق البيان ذاته.
وجدد التأكيد على رفض الأردن لأية محاولات لتهجير الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وضرورة استدامة وقف إطلاق النار في غزة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية.
وفي السياق، قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، أمس، إن خطة الرئيس دونالد ترامب لغزة لا تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، وإن الحديث عن مستقبل غزة يتحول نحو كيفية إيجاد مستقبل أفضل للفلسطينيين.
وقال ويتكوف، في كلمة خلال مؤتمر في ميامي: «عندما يتحدث الرئيس عن هذا، فهذا يعني أنه يريد أن يدفع الجميع للتفكير في ما هو مقنع وما هو الحل الأفضل للشعب الفلسطيني».
في غضون ذلك، أعلنت الرئاسة الفلسطينية، أمس، أن الرئيس محمود عباس، يعتزم تقديم الرؤية الفلسطينية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، خلال القمة العربية الطارئة المقرر عقدها بالقاهرة في 4 مارس.
وأضافت الرئاسة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن الخطة تشمل عناصر من شأنها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وضمان صموده وثباته على أرضه، ومنع محاولات التهجير، وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في غزة والضفة، وصولاً إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتتضمن الرؤية الفلسطينية «تمكين دولة فلسطين وحكومتها الشرعية من تولي مهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة كما هي الحال في الضفة الغربية، انطلاقاً من وحدة الأرض الفلسطينية»، وإعداد خطة لإعادة الإعمار مع بقاء سكان قطاع غزة داخله بالتعاون مع مصر والمنظمات الدولية.
وتشمل الرؤية، العمل على تحقيق هدنة طويلة المدى في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مقابل وقف الأعمال الإسرائيلية أحادية الجانب.
الخليج: «لقاء أخوي» في الرياض اليوم لبحث خطة مصر لإعمار غزة
يجتمع عدد من القادة العرب في الرياض اليوم الجمعة في لقاء أخوي، للبحث الخطة المضادة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضية بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن، فيما علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الاقتراح المصري المتضمن إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير السكان، بالقول «إنه لم يره».
وذكر مصدر مقرب من الحكومة السعودية أنّ القادة العرب سيناقشون «خطة إعادة إعمار مضادة لخطة ترامب بشأن غزة» وكان من المقرر أن يعقد قادة السعودية ومصر والإمارات وقطر والأردن القمة في الرياض أمس الخميس، لكنها أرجئت ليوم واحد، وتوسّعت لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب مصر والأردن والسلطة الفلسطينية.
وقال المصدر المقرّب من الحكومة السعودية: إنه ستكون على الطاولة «نسخة من الخطة المصرية». وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول إعلانه عقد «لقاء أخوي غير رسمي» في الرياض.
وذكر المصدر أنّ اللقاء سيجمع «ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وملك المملكة الأردنية الهاشمية، ورئيس جمهورية مصر العربية في الرياض». وأفاد أنّ اللقاء يأتي «في سياق اللقاءات الودية الخاصة التي جرت العادة على عقدها بشكل دوري منذ سنوات عديدة بين قادة» الخليج ومصر والأردن والتي «تسهم في تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المجلس والأردن ومصر وفي ما يتعلق بالعمل العربي المشترك».
وأشار إلى أنّ ما يصدر من قرارات بشأنه فسيكون ضمن جدول أعمال القمة العربية الطارئة المقبلة التي ستنعقد في مصر«في 4 آذار/مارس المقبل.
وكان مصدران دبلوماسيان أكّدا لفرانس برس أنّ اجتماع الرياض سيعقد خلف أبواب مغلقة.
ولم تعلن مصر بعد رسمياً تفاصيل خطتها، لكن دبلوماسياً مصرياً سابقاً تحدّث عن خطة من «ثلاث مراحل تنفّذ على فترة من ثلاث إلى خمس سنوات» وتشمل المرحلة الأولى «إدخال معدات ثقيلة لإزالة الركام، ويتمّ تحديد ثلاث مناطق آمنة داخل القطاع يمكن نقل الفلسطينيين إليها» وسيتم توفير منازل متنقلة مع استمرار تدفّق المساعدات الإنسانية خلال هذه المرحلة. أما «المرحلة الثانية فقد تتطلّب عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار التي ستحصل مع بقاء السكان على الأرض».كذلك، تتضمن إعادة تدوير الأنقاض لاستخدامها كجزء من خرسانة البناء، وتشمل البدء في أعمال البنية التحتية.. ثم بناء الوحدات السكنية وتوفير الخدمات التعليمية والصحية.
وتتضمن المرحلة الثالثة من الخطة المصرية، إطلاق مسار سياسي لتنفيذ حل الدولتين وحتى يكون هناك ضوء في نهاية النفق وحافز للتهدئة المستدامة وتلحظ الخطة المصرية تشكيل إدارة فلسطينية غير منحازة لأي فصيل.. (تضمّ) خبراء وتتبع سياسياً وقانونياً السلطة الوطنية الفلسطينية.
كذلك، تتحدث عن قوة شرطة تابعة للسلطة الفلسطينية يتم تعزيزها بقوات مصرية وعربية ومن بلدان أخرى.
من جهة أخرى، قال الرئيس ترمب: إنه لم ير بعد الاقتراح البديل الذي قدمته الدول العربية لخطته الخاصة بالهجرة إلى غزة وقال ترمب رداً على سؤال من أحد الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية: لم أره، وبمجرد أن أراه سأعلمكم.
ومن جهته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس الخميس أن بلاده منفتحة على مقترحات من الدول العربية بشأن غزة.
إلى ذلك أعلن مكتب الرئاسة الفلسطيني أن الرئيس محمود عباس، سيقدم الرؤية الفلسطينية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية في القمة العربية الطارئة بالقاهرة.
إسرائـيـل تـغـتـال 3 فــلسطــينيين وتــواصـــل الــتــدمــيــر فــي الــضـفــة
صعدت إسرائيل، أمس الخميس، عدوانها على شمالي الضفة الغربية المحتلة، واغتالت ثلاثة فلسطينيين في مخيم الفارعة بمحافظة طوباس، فيما واصلت القوات الإسرائيلية تدمير عشرات المنازل والمحال التجارية في مخيم طولكرم، كما نسفت منزلين في سلفيت ونابلس، في حين حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من خطورة التصعيد في الضفة الغربية والقدس.
وقال محافظ طوباس أحمد الأسعد في تصريح إن «ثلاثة أشخاص تم اغتيالهم، وجثامينهم محتجزة» لدى القوات الإسرائيلية. وأوضحت مصادر فلسطينية أن القوات الإسرائيلية قصفت منزل يوسف تايه في مخيم الفارعة بالقذائف، بعد محاصرته واندلاع اشتباكات عنيفة في المنطقة. ولفتت المصادر إلى أن 3 فلسطينيين قتلوا داخل المنزل، هم محمد برية ويوسف تايه ويوسف الأسمر فيما قام الجيش الإسرائيلي باختطاف جثامينهم قبل الانسحاب من المكان.
وواصل الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ25 على التوالي، حيث قامت القوات الإسرائيلية بهدم 16 منزلًا، وسط تحذير من تغيير معالم المخيم، في عملية مشابهة لتلك التي حدثت في مخيم جنين. وفجر الجيش الإسرائيلي، صباح أمس، منزل عائلة الفلسطيني عمار عودة، الذي قتل بعد تنفيذ عملية طعن استهدفت إسرائيليين في مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية في أغسطس/آب الماضي. كما هدمت القوات الإسرائيلية أمس الخميس، منزلاً في قرية مجدل بني فاضل جنوب نابلس.
واعتقلت القوات الإسرائيلية 20 فلسطينياً بينهم أسرى محررون، عقب اقتحام وتفتيش منازل عائلاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، قبل أن تنقلهم إلى جهات غير معلومة. كما واصل الجيش الإسرائيلي حملته العسكرية على مدينة جنين ومخيمها، لليوم الـ31 على التوالي، مخلفاً 26 قتيلاً وعشرات الإصابات، والاعتقالات، وتدميراً واسعاً في الممتلكات والبنية التحتية، ونزوح قسري للآلاف من المواطنين، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
من جهة أخرى، حذر الملك الأردني عبد الله الثاني، أمس الخميس، من خطورة التصعيد في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، تزامناً مع تواصل عمليات الجيش الإسرائيلي العسكرية في الضفة. وبحث الملك عبد الله الثاني أمس الخميس، أبرز مستجدات المنطقة مع وفد من مجلس النواب الأمريكي برئاسة عضو لجنة الشؤون الخارجية النائب داريل عيسى.
وأكد العاهل الأردني ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، مشيرا إلى «الدور المحوري للولايات المتحدة في دفع تلك الجهود».
وجدد التأكيد على رفض الأردن أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، وضرورة استدامة وقف إطلاق النار في غزة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية.
وتناول اللقاء الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وسبل تعزيزها. وكان العاهل الأردني أوضح، في سلسلة تغريدات على «إكس» عقب لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 11 فبراير الجاري في واشنطن، أنه شدد للرئيس الأمريكي على موقف بلاده الثابت ضد تهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وقال «أعدت التأكيد على موقف الأردن الثابت ضد التهجير للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وهذا هو الموقف العربي الموحد. يجب أن تكون أولوية الجميع إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، والتعامل مع الوضع الإنساني الصعب في القطاع».
محمود عباس يستعرض خطة فلسطينية تتضمن حكم غزة أمام القمة العربية
يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديم الرؤية الفلسطينية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية في القمة العربية الطارئة في القاهرة بتاريخ 4 مارس/آذار المقبل، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية.
وذكرت الرئاسة الفلسطينية، الخميس، أن الخطة تشتمل على العناصر التي من شأنها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وضمان صموده وثباته على أرضه، ومنع محاولات التهجير، وإعادة إعمار غزة والضفة، وصولاً إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح البيان الذي أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية أن أبرز عناصر الرؤية الفلسطينية تتمثل في:
1. تمكين دولة فلسطين وحكومتها الشرعية من تولي مهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة كما هو في الضفة الغربية، انطلاقاً من وحدة الأرض الفلسطينية ونظامها السياسي وولايتها الجغرافية والسياسية والقانونية، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع. وتأكيد وجوب استلامها للمعابر كافة، بما فيها معبر كرم أبوسالم، ورفح الحدودي مع مصر وتشغيله بالتعاون مع مصر والاتحاد الأوروبي وفق اتفاق عام 2005.
وأوضحت الرئاسة الفلسطينية أن الحكومة شكّلت لجنة عمل لشؤون غزة، تشمل مهامها إسناد جهود الحكومة في تنسيق تقديم الخدمات الإنسانية والاجتماعية والصحية، وتوفير الإيواء المؤقت. وتتشكل اللجنة من الكفاءات من أبناء قطاع غزة المشهود لهم بالنزاهة والشفافية والخبرة في شؤون القطاع برئاسة وزير من الحكومة الفلسطينية.
2. أعدّت الحكومة الفلسطينية خطة للتعافي وإعادة الإعمار، مع إبقاء السكان في داخل القطاع، بالتشاور والتعاون مع الأشقاء في مصر والمنظمات الدولية بما فيها البنك الدولي ومنظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، سيتم تقديمها إلى القمة العربية لإقرارها.
وفي هذا الإطار، أوضحت الرئاسة الفلسطينية أنها تعمل مع «الأشقاء في مصر والأمم المتحدة على عقد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار في أقرب فرصة ممكنة، ندعو فيه الأشقاء والأصدقاء من الدول والمنظمات الدولية إلى المشاركة الفعالة في هذا المؤتمر، وتقديم مساهمتها في إطار الصندوق الدولي للائتمان بالتعاون مع البنك الدولي».
3. تؤكد الرئاسة الفلسطينية مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح والتطوير في مختلف المجالات المؤسساتية والقانونية والخدماتية، وذلك حرصاً على تقديم أفضل الخدمات، وهو البرنامج الذي لاقى ترحيباً ودعماً دولياً واسعاً، وتعمل الحكومة مع البنك الدولي، والمنظمات الدولية المتخصصة، من أجل ضمان تطبيق أفضل الممارسات والمعايير في برنامجها الإصلاحي.
4. يدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى ضرورة العمل على تحقيق هدنة شاملة وطويلة المدى، في كل من غزة والضفة والقدس، مقابل وقف الأعمال الإسرائيلية أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي، ووقف الممارسات والسياسات التي تقوض حل الدولتين، وتُضعف السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحافظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهو ما يفتح المجال أمام مسار سياسي يستند إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي.
5. يجدد الرئيس الفلسطيني تأكيده أهمية مواصلة التحرك السياسي والقانوني في المحافل والمحاكم كافة، وذلك انطلاقاً من أن تنفيذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية، بما يؤدي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، إلى جانب دولة إسرائيل، هو الضمانة الوحيدة التي تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، الأمر الذي يستدعي الإسراع في عقد المؤتمر الدولي للسلام في يونيو المقبل برئاسة مشتركة من السعودية وفرنسا، ومواصلة حشد الطاقات، والتحضير لنجاح هذا المؤتمر من خلال التحضيرات التي يقوم بها التحالف العالمي الذي يضم أكثر من 90 دولة، وتحقيق المزيد من الاعترافات الدولية، وحصول دولة فلسطين على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.
6. يؤكد الرئيس الفلسطيني أهمية تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي، والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
ويؤكد محمود عباس أن الخيار الديمقراطي والاحتكام لصندوق الاقتراع، هو الطريق الوحيد لاحترام إرادة الشعب لاختيار من يمثله من خلال انتخابات عامة، رئاسية وتشريعية، تجري في كل الأرض الفلسطينية، في غزة والضفة والقدس الشرقية، كما جرت في الانتخابات السابقة جميعها، وذلك بعد عام من الآن إذا توافرت الظروف الملائمة لذلك.
البيان: في طولكرم.. استهداف للبشر والشجر والحجر
منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بعد 7 أكتوبر 2023، تتعرض الضفة الغربية إلى تصاعد في وتيرة الاقتحامات والمداهمات المتكررة، والعمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في مدن وقرى ومخيمات الفلسطينيين.
ويغلق الجيش الإسرائيلي الضفة، منذ بدء الحرب على قطاع غزة، ويفصل المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض بحواجز وبوابات عسكرية وسواتر ترابية، ومنذ 21 يناير الماضي يشن الجيش الإسرائيلي عملية اجتياح واسعة شمال الضفة.
حيث شنت قواته هجمات واسعة النطاق على مدينة جنين، مستهدفة أحياء سكنية بالكامل، ثم توسعت عملياته العسكرية في طولكرم وطوباس.
تعيش مدينة طولكرم ومخيماها، طولكرم ونور شمس، أوقاتاً عصيبة مع استمرار الحصار المطبق الذي فرضه الجيش الإسرائيلي، وتوسع العملية العسكرية لليوم 24 على التوالي، وسط تدمير كامل للبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة التي تعرضت للتجريف والتفجير والحرق، وما رافقه من مداهمة للمنازل وطرد غالبية سكانها، حيث بات الاستهداف يشمل البشر والشجر والحجر.
البيوت والمحال
وشرع الجيش الإسرائيلي بهدم 16 منزلاً في مخيم طولكرم، في عملية مشابهة لتلك التي حدثت في مخيم جنين، وأشار نائب محافظ طولكرم فيصل سلامة، إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تغيير معالم مخيم طولكرم عبر عمليات هدم أسفرت عن تدمير عشرات المنازل والمحال التجارية.
وقال سلامة لوكالة «سبوتنيك»: «ما يحدث في مخيم طولكرم هو خطير للغاية، تدمير للشوارع وهدم للبيوت، وحرق للمحال التجارية، وتدمير كل شيء داخل المخيم».
وأشار إلى أن العملية المتواصلة منذ 24 يوماً أسفرت عن هدم 50 منزلاً بشكل كامل، وتعرض 2500 منزل لأضرار جزئية، وتدمير 250 مركبة، و280 محلاً تجارياً بشكل كامل، وتدمير البنية التحية في كل شوارع وأحياء المخيم.
وأشار إلى أن المدينة ومخيميها تعرضت لأكثر من 62 عملية عسكرية واسعة غير أن العملية الجارية هي الأكبر والأكثر تدميراً.
وعلى موقع مطل على أعمال الهدم الإسرائيلية في مخيم طولكرم يقف بعض النازحين، ينظرون بيوتهم لآخر مرة، ويودعون ذكريات عاشوها في تلك البيوت على مدار سنوات عمرهم. وبغصة لا تخفي حجم الألم الذي يشعر به، يودع الشاب مصطفى الواسم، بيت عائلته في المخيم، وهو يراه للمرة الأخيرة، ويشهد مراحل تدميره، ويقول:
«لقد نزحنا من المخيم، وعندما علمت أن بيتنا سيهدم، جئت لكي أراه لآخر مرة، كي أتذكر كل تفاصيله في قادم الأيام، وقد تم هدم منزلنا المكون من 3 طواقم بالكامل والحمد لله، وكان يعيش في هذا المنزل 7 أفراد، وهو من أقدم المنازل في المخيم».
لبنان.. سِباق على جبهتي الجنوب والعهد الجديد
وسط سِباق مع الوقت، اتخذت الحملة الدبلوماسية الواسعة، التي أطلقها لبنان مع الدول المؤثرة، لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من جنوب لبنان، بعدما رسّخت تمركز قوّاتها في النقاط الـ5 الحدودية، طابعاً متدحرجاً.
ذلك أن لبنان يسعى إلى استعجال الضغوط الدولية على إسرائيل وحملها على الجلاء التام عن التلال الـ5 الحدودية التي تحتلّها وأقامت فيها وحولها تحصينات كبيرة تدلّل إلى احتلال طويل لها، بذريعة حماية التجمّعات الاستيطانية المقابلة لكلّ موقع.
كما يحذر لبنان الرسمي، في حملته، من أن التمركز الاحتلالي الإسرائيلي في المواقع الـ5 بات أشبه بشريط حدودي، ولو فصلت مسافات غير قصيرة أحياناً بين النقاط الـ5.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون لمستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، أن «من الضروري إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في النقاط المتبقية»، واستكمال تنفيذ اتفاق 27 نوفمبر 2024، لضمان تعزيز الاستقرار في الجنوب وتطبيق القرار 1701».
من جهته، أكد والتز التزام بلاده تجاه لبنان بالعمل على «تثبيت وقف النار، وحلّ المسائل العالقة دبلوماسياً». أما الجانب الفرنسي، وكما تشير المعلومات، فيبدي تعاطفاً أكيداً مع الموقف اللبناني الرافض لبقاء الاحتلال في أيّ بقعة من لبنان.
تزامناً، يعقد المجلس النيابي جلسة مخصّصة لمناقشة البيان الوزاري، والتصويت على الثقة لحكومة نوّاف سلام، الثلاثاء والأربعاء المقبلين، علماً أن التصويت على الثقة يحتاج إلى أكثرية عادية، أي النصف+1، أي 33 نائباً من أصل 65 من النواب الحاضرين في الجلسة.
وإذا كانت ثقة المجلس النيابي محسومة ومضمونة، بما يزيد على 80 صوتاً لحكومة «الإصلاح والإنقاذ»، إلا أن الامتحان الحقيقي للحكومة، وبحسب مصادر سياسية لـ«البيان»، يبدأ بعد الثقة، في مقاربة الأولويّات والتحدّيات.
الصومال تقتل 130 من ميليشيا «الشباب»
قال الصومال، الأربعاء، إن جيشه وفصائل مسلحة من عشائر متحالفة معه صدت هجمات منسقة على قرى شنتها ميليشيا «حركة الشباب» الإرهابية في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل أكثر من 130 من المهاجمين.
تشن الحركة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة تمرداً في جنوب الصومال ووسطه منذ 2007 أدى إلى مقتل الآلاف في حملة تضمنت تفجيرات دامية في العاصمة مقديشو.
وقال اثنان من السكان المحليين ومتحدث باسم وزارة الدفاع، إن حركة الشباب هاجمت أربع قرى في إقليم شبيلي الوسطى بمركبات محملة بالمتفجرات واستولت لفترة وجيزة على قريتين من الأربع قبل أن يتم صدها في قتال عنيف.
ونقلت وكالة أنباء الصومال الرسمية «صونا» عن بيان لوزارة الإعلام، أن «القوات المسلحة تصدّت لهجوم شنته حركة الشباب على مناطق الكوثر، وعلي فول طيري، وعيل علي أحمد، ودار النعمة في إقليم شبيلي الوسطى».
وأوضح البيان أن العمليات العسكرية أسفرت كذلك عن تدمير العديد من الآليات العسكرية، والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
وقالت وزارة الإعلام في بيان: «القوات المسلحة، بالتعاون مع مقاتلي المقاومة الشعبية، تصدّت لهجوم شنّته ميليشيات الخوارج... العمليات العسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 130 عنصراً».
وقال نور إبراهيم أحد السكان من كبار السن في قرية علي أحمد، إن المسلحين هاجموا كل هذه المناطق من عدة اتجاهات بقذائف مورتر وسيارات مفخخة ورصاص، مضيفاً إنه رأى جثث نحو 20 مهاجماً، فضلاً عن سبعة جنود ومقاتلين من العشائر.
ولقي 13 جندياً على الأقل حتفهم في الهجمات، حسبما أفاد الجيش. وقال متحدث عسكري إن المسلحين فجروا في البداية سيارات مفخخة قبل شنهم لهجوم متعدد الاتجاهات بمقاتلين مدججين بالأسلحة الثقيلة.
وفي وقت تم صد الهجمات التي استهدفت قاعدتين، أسفر الهجوم على معسكر للجيش قرب بلدة عدن يبال ذات الأهمية الاستراتيجية عن وقوع إصابات، مضيفاً أن أكثر من 20 جندياً أصيبوا كذلك.
وام: الإمارات تؤكد التزامها الراسخ بدعم الشعب السوداني
أكدت الإمارات التزامها الراسخ والمتواصل بدعم الشعب السوداني الشقيق، مجددة دعوتها جميع الأطراف بضمان الوصول الآمن والمستدام وبلا أية عوائق للمساعدات الإنسانية، لافتة إلى أن هذا الأمر ليس مجرد نداء إنساني، بل هو من الالتزامات الموجبة بناءً على القانون الإنساني الدولي.
جاء ذلك خلال مشاركة الدولة، في الإطلاق المشترك بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لخطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة للسودان لعام 2025، والخطة الإقليمية للاستجابة للاجئين في السودان.
وشددت شهد مطر، نائبة المندوب الدائم والقائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى في جنيف، على أهمية إطلاق دعوة قوية وموحدة لهدنة إنسانية خلال رمضان، وهي فرصة لتحقيق السلام، والأهم من ذلك، إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى جميع السودانيين المحتاجين.
وأشار توم فلتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إلى أن عامين من النزاع في السودان أديا إلى واحدة من أكبر وأشد أزمات النزوح في العالم، وعليه أعدت الأمم المتحدة أكبر خطة نداء إنساني للسودان على الإطلاق بتمويل إجمالي يبلغ 6 مليارات دولار.
خطوة تمهيدية
وفي هذا السياق، سلط فلتشر الضوء على النجاح الأولي في أديس أبابا، والذي كان بمثابة خطوة تمهيدية أساسية لاجتماع جنيف، مؤكداً أن هذه الأزمة غير المسبوقة من حيث الحجم والخطورة تتطلب استجابة استثنائية.
من جهته، أعرب فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن تقديره للالتزامات المالية التي تم التعهد بها خلال المؤتمر، وقال في هذا الصدد: «نشكر من قدموا تعهدات في أديس أبابا، ولكن الأهم حقاً هو أن تتحول هذه التعهدات إلى واقع ملموس».
ونظّمت الإمارات، إلى جانب إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، بالتعاون مع الأمم المتحدة مؤتمراً إنسانياً رفيع المستوى من أجل شعب السودان.
وشددت مطر على أن الرسالة المشتركة الصادرة عن المؤتمر في أديس أبابا كانت واضحة، وهي إطلاق دعوة قوية وموحدة لهدنة إنسانية خلال شهر رمضان المبارك؛ وهي فرصة لتحقيق السلام، والأهم من ذلك، إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى جميع السودانيين المحتاجين.
وأضافت: «أعلنت دولة الإمارات خلال «المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان» في أديس أبابا عن تقديم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 200 مليون دولار، في إطار القيم الإنسانية الراسخة لدولة الإمارات ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني الشقيق في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة».
التزام راسخ
وأشارت إلى أن تقديم الإمارات مساعدات إنسانية إضافية يجسد التزامها الراسخ والمتواصل بدعم الشعب السوداني الشقيق، حيث قدّمت منذ بدء الأزمة 600.4 مليون دولار لدعم الاستجابة الإنسانية مقسمة على جزأين، ليصل ما قدمته الإمارات خلال السنوات العشر الماضية 3.5 مليار دولار من المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، ما يؤكد التزامها الراسخ بتقديم الدعم للمحتاجين خلال الأزمات.
واختتمت مداخلتها بالقول: إنه «يجب أن نغتنم هذه الفرصة لتعزيز الجهود الدولية نحو تحقيق استجابة إنسانية موحدة وحاسمة، حيث لا يحتمل الوضع في السودان المزيد من التأخير».
العين الإخبارية: دفاتر «العشرية السوداء» في تونس.. السجن بحق مقرب من الإخوان
حبل المحاسبة يلتف حول إخوان تونس وحلفائهم والمقربين منهم، ليضع حدا لانتهاكات وفظاعات طبعت سنوات حكمهم وعجلت بسقوطهم.
واليوم الخميس، حكم القضاء التونسي بالسجن لمدة أربعة أعوام بحق وديع الجريء، الرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم، والمقرب من الإخوان، عقب إدانته بالفساد المالي.
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ،ألقت قوات الأمن التونسي القبض على الجريء بتهم تتعلق بالفساد المالي، بناء على دعوى قضائية قدمها، قبل أشهر من ذلك، وزير الشباب والرياضة كمال دقيش.
وشغل الجريء منصب رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم منذ عام 2012، وأعيد انتخابه عام 2020 لدورة نيابية جديدة لمدة 4 سنوات.
كما أنه كان عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم، وشغل منصب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم بالفترة من 2014 إلى 2018.
ويٌعد الجريء من المقربين من حركة النهضة الإخوانية، وكان على تواصل دائم مع رئيسها -زعيم الإخوان- راشد الغنوشي ويتشاور معه في أدق التفاصيل، وفق مصادر أمنية، كما أنه كان ضمن الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء السابق يوسف الشاهد (حليف الإخوان) عام 2019.
وسبق أن أكدت منظمة "أنا يقظ" (تونسية مستقلة) في تقرير صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2020، أن الجريء تمكن منذ توليه رئاسة الجامعة التونسية لكرة القدم عام 2012 من تكوين شبكة علاقات هامة.
وسمحت له تلك الشبكة بالتحلي بنوع من الحصانة، مما حال بينه وبين أي ملاحقة قضائية أو اتهام على الرغم من تعدد الشبهات حوله.
وفسرت المنظمة ذلك بأنه كان مدعوما من حزبي النهضة الإخوانية وحركة نداء تونس، اللذين كانا يحكمان البلاد على مدار عقد.
الشرق الأوسط: ولاءات عسكرية وقبلية «تتحكّم» في خريطة الانتخابات المحلية الليبية
تتحكم ولاءات عسكرية وسياسية وقبلية في «جانب كبير» من المشهد الانتخابي للجولة الثانية للاقتراع المحلي في عموم ليبيا، والتي لم يحدد موعد إجرائها بعد.
وتتراوح هذه الولاءات، حسب نشطاء ومحللين سياسيين، بين نفوذ «التشكيلات العسكرية»، و«الجيش الوطني» والقبائل الليبية، وهي خريطة اتضحت أحد شواهدها في العاصمة طرابلس، إثر اتهامات وجهتها قبيلة أولاد صالح في بلدية العزيزية إلى ميليشيا عسكرية بتهديد الراغبين في الترشح على قائمة «السلام»، واحتجازهم في مقار عسكرية.
تهديدات وترويع
كشف مصدر مطلع وناشط مدني تحفظا على ذكر اسميهما لـ«الشرق الأوسط» جانباً من تفاصيل هذه الواقعة، وأشارا إلى «اقتياد أكاديمي، وعضو بفريق أحد المرشحين إلى المدينة الرياضية، وتلقيهما تهديدات وترويعاً مباشراً من جانب عميد بلدية للانسحاب من الانتخابات».
وتطابقت روايتا المصدرين في أن هذا المسؤول المحلي يستمد نفوذه من علاقة قرابة بقائد «ميليشيا 55»، بشير الضاوي، بما يجبر مرشحين آخرين على الإحجام عن خوض الانتخابات، إيثارا لسلامتهم، وحرصاً على السلم الاجتماعي في مدينة تعاني تردياً في الأوضاع الخدمية، بحسب المصدرين.
ودأبت منصات التواصل الاجتماعي، التابعة للبلدية، على نشر صور وتسجيلات مصورة للقاءات المسؤول المحلي مع فعاليات اجتماعية وقبلية، تروّج لمبايعات له في الجولة الانتخابية القادمة، كان أبرزها لقاء جمعه مع آمر «ميليشيا 55» في منزل مدير أمن الجفارة، اللواء عبد الناصر الطيف، في الثالث من فبراير (شباط) الجاري.
ولم يصدر أي رد رسمي من جانب المسؤول المحلي، أو الضاوي على هذه الاتهامات المتداولة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، فيما انخرط ناشطون ليبيون، تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، في تجهيز قائمة بما قيل إنها «خروقات وضغوط»، بحق مواطنين كانوا طامحين للترشح في طرابلس.
وأغلق باب الترشح في المرحلة الثانية للاقتراع البلدي في 63 بلدية، من بينها طرابلس، نهاية الأسبوع الماضي، وفق الجدول الزمني المعلن من قِبل مفوضية الانتخابات، انتظاراً لمرحلة تسجيل الناخبين.
جدية نزاهة الانتخابات
يتساءل الناشط السياسي، محمد قشوط، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن مدى جدية الحديث عن «نزاهة الانتخابات»، وسط ما هو متداول عن «ضغوط تمارس على الطامحين لخدمة بلدياتهم عبر صناديق الاقتراع».
تجدر الإشارة إلى أن سباق النفوذ لم يظهر في المرحلة الأولى للانتخابات البلدية في نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، أخذاً في الاعتبار صغر حجم هذه البلديات، ومحدودية التأثيرات السياسية والعسكرية على ناخبيها، وفق المحلل السياسي الليبي محمد امطيريد.
الحديث عن الولاءات والتهديدات في الانتخابات البلدية مرشح للتكرار في مناطق أخرى بالعاصمة طرابلس، حيث يتغول نفوذ الميليشيات في ثلاث مناطق رئيسة، هي بلدية أبو سليم الواقعة ضمن نفوذ غنيوة الكيكلي، آمر جهاز «دعم الاستقرار»، فيما تتكرس سيطرة قائد «جهاز الردع»، عبد الرؤوف كارة، في منطقة سوق الجمعة، و«اللواء 444» برئاسة اللواء محمود حمزة في عين زارة.
وهنا تنعكس الاستقطابات العسكرية على المشهد الانتخابي، والتي ظهرت مؤشراتها في العزيزية أيضاً، وهي بحسب الناشط محمد قشوط «ترجمة عملية لرغبه كل طرف في السيطرة على البلديات، تمهيداً للمرحلة السياسية القادمة، والاستفادة المادية من عقود ومشاريع في تلك البلديات»، حسب تعبيره.
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات المرحلة الثانية في 63 بلدية، منها 41 بلدية في المنطقة الغربية، و13 بلدية بالمنطقة الشرقية، إضافة إلى 9 بلديات في المنطقة الجنوبية، حسب قرار صادر عن المفوضية.
سيطرة حكومة حماد
في شرق ليبيا ليس الوضع أفضل حالاً، إذ تبدو سيطرة الحكومة المكلفة من مجلس النواب «واضحة على المشهد الانتخابي»، وفق أشرف بوفردة، مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، الذي لم يستبعد «تعيين مجالس تسييرية بقادة عسكريين، إذا جاءت النتائج عكس رغبة القيادة العامة». بحسب قوله.
وسبق أن قررت حكومة حماد إيقاف المجلس المنتخب لبلدية هراوة (شرق سرت) في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أدائه اليمين القانونية أمام خصمها في حكومة «الوحدة المؤقتة» بغرب ليبيا.
وتتنازع على السلطة في ليبيا حكومتان: الأولى «الوحدة الوطنية»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي تتّخذ من العاصمة طرابلس مقراً لها، والأخرى مُكلفة من البرلمان وتدير المنطقة الشرقية، وبعض مناطق الجنوب، برئاسة أسامة حمّاد.
بموازاة ذلك، من المتوقع أن تسجل المكونات القبلية حضوراً مهماً في مشهد الاقتراع البلدي في شرق ليبيا، حسب تقدير المحلل السياسي الليبي، امطيريد، مشيراً إلى خصوصية بنغازي، التي تتنوع قوائمها بين قبائل الحضر والبدو، وهو ما ينطبق على درنة أيضاً، فيما تهيمن قبائل بعينها على مدن مثل طبرق والبيضاء، حسب تقديرات امطيريد.
وبدأت تبرز أسماء قوائم انتخابية، مثل «الشفاء» و«دار السلام» في مدينة طبرق، بالتوازي مع مشاورات انتخابية أجراها أبناء قبيلة العبيدات «بيت مريم»، خلال اجتماع هذا الشهر، في ظل تنافس تاريخي مع قبيلة القطعان.
ويخشى متابعون من إعادة تكرار ما وصفت بأنها «توترات قبلية» في شرق ليبيا، واكبت الجولة الأولى، ومنها على سبيل المثال مدينة أجدابيا، التي شهدت احتقاناً عقب فوز قائمة تابعة لقبيلة الزوية على أخرى تابعة لقبيلة المغاربة، علماً بأن الأولى تحظى بدعم واضح من جانب «الجيش الوطني»، وفق ناشط مدني تحدث إلى «الشرق الأوسط»، متحفظاً عن ذكر اسمه.
وفي 16 من نوفمبر الماضي، أجريت انتخابات المجموعة الأولى في 58 بلدية، شهدت إقبالاً كبيراً بلغ 74 في المائة من إجمالي عدد من يحق لهم التصويت، بحسب بيانات المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
أما في الجنوب الليبي، ورغم السيطرة الأمنية من جانب «الجيش الوطني»، فربما تنعكس النزاعات القبلية على المشهد الانتخابي، خصوصاً بين «أولاد سليمان» و«التبو» و«المقارحة». وفي هذا السياق، يقول المحلل الليبي محمد امطيريد: «كل قبيلة تحظى بنفوذ في مناطق بعينها، وبعضها يفرض وجوده بالقوة للسيطرة على البلدية».
في جانب آخر من خريطة الولاءات في الانتخابات البلدية، يبدو أن أنصار النظام السابق «هم أبرز المستفيدين»، وفق أشرف بوفردة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن الانتخابات البلدية «فرصة ذهبية لأنصار سيف الإسلام، إذ تتيح لهم العودة للحياة السياسية ومنظومة الدولة، والقدرة على التواصل المباشر مع الليبيين، بعد أكثر من 14 عاماً من (ثورة فبراير)».
استقطابات المشهد الانتخابي البلدي في ليبيا ينظر لها المحلل السياسي الليبي، محمد محفوظ، من «زاوية إيجابية»، واصفاً اهتمام الأطراف بالمشاركة السياسية في البلديات بأنه «إنجاز بدل الحديث عن تكليفات وتعيينات غير شرعية»، بل عده دليلاً على «استمرار الإيمان بصندوق الاقتراع كوسيلة لحل الأزمة».
مقتدى الصدر يحث أتباعه على تحديث بياناتهم الانتخابية
حثّ زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر أتباعه على تحديث بياناتهم الانتخابية، في خطوة يرجح بعض المراقبين أن تكون إشارة منه إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات البرلمانية العامة المقرر إجراؤها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وردّ الصدر على سؤال أحد أتباعه بشأن تحديث سجل الناخبين بالقول: «ذلك أمر لا بد منه، بل هو نافع لكم، سواء دخلتم الانتخابات، أم قاطعتموها، فالتفتوا إلى ذلك رجاءً أكيداً».
ورغم «الصيغة المترددة» في إجابة الصدر، فإنها كانت كافية لأتباعه لإعلان «النفير العام» لتحديث بياناتهم الانتخابية في مكاتب مفوضية الانتخابات، وهو أول مؤشر يبعثه الصدر إلى أتباعه بشأن المشاركة في الانتخابات، حيث أحجم خلال الأشهر الماضية عن الإدلاء بأي توجيه لأتباعه بهذا الشأن.
ومنذ طلب الصدر من نوابه (73 نائباً) الانسحاب من البرلمان في أغسطس (آب) 2022، وإعلانه اعتزال العمل السياسي، يلتزم معظم مساعديه وأتباعه الصمت حيال العودة مجدداً إلى العمل السياسي. وقد ترك ذلك انطباعاً عاماً داخل الأوساط الصدرية بأن زعيمهم ربما يواصل مقاطعة العمل السياسي احتجاجاً على ما يصفهم بـ«الفاسدين المتحكمين بالعملية السياسية».
وكان خصوم الصدر من قوى «الإطار التنسيقي» قد أرغموه على سحب نوابه من البرلمان والخروج من العمل السياسي خلال الدورة البرلمانية الحالية، بعدما رفضوا طروحات الصدر المتعلقة بالتحالف مع قوى كردية وسنية ضمن إطار «تحالف وطني»، في مسعى منه لتطويق عملية التحاصص الطائفي المتبعة منذ عقدين من الزمان، حيث تتفق معظم القوى الشيعية ضمن تحالف سياسي بعد إعلان نتائج الانتخابات على الحصول على منصب رئاسة الوزراء وتشكيل الأغلبية البرلمانية المريحة التي تضمن «تفوق» المكون الشيعي داخل البرلمان والحكومة.
وحتى مع طلب الصدر من أتباعه تحديث سجل الناخبين، لا تزال حالة «عدم اليقين» شائعة داخل أتباع التيار. وقد قال مسؤول بارز في التيار لـ«الشرق الأوسط»: إن «مشاركة التيار النهائية في الانتخابات تعتمد بشكل أساسي ومباشر على قرار نهائي من الصدر، ومن دون ذلك لا شيء سيحدث».
وتابع أن «الدعوة لتحديث السجلات لا تعني المشاركة بشكل قاطع، خاصة مع الإحباط الذي يعاني منه الصدر وأتباعه من مجمل العملية السياسية بعد حملات التشويه والإقصاء المستمرة التي يتعرضون لها من قوى (الإطار) بشكل خاص. ومع ذلك، كل شيء ممكن الحدوث».
وتحدث المسؤول الصدري عن «وجود شبه انعدام ثقة في الانتخابات والعملية السياسية، بسبب استمرار نفوذ القوى المسلحة التي قد تلجأ إلى سيناريو الإقصاء مرة أخرى، يوفره لها مجموعة عوامل قضائية وسياسية داخلية وأخرى إقليمية معروفة كانت قد تحكمت على الدوام بالعملية الانتخابية ونتائجها».
وأكد المسؤول أن «معظم أوساط وقيادات التيار لا تعلم بقرار الصدر، الذي قد يتخذ قرار المشاركة في أي لحظة، وقد يصر على موقفه، لكن ذلك لا ينفي رغبة شخصيات واسعة داخل التيار في العودة إلى العمل السياسي. وهناك رغبة لدى بعض القوى خارج التيار أيضاً، لأنهم يعتقدون أن الصدريين ربما يتمكنون من إعادة توازن مفقود داخل الحكومة والبرلمان حالياً».
وتماشياً مع دعوة الصدر، حث القيادي البارز في التيار الصدري حاكم الزاملي جماهير التيار الوطني الشيعي على تحديث سجلاتهم الانتخابية.
وكتب الزاملي عبر منشور على صفحته في (فيسبوك): «عليك الذهاب لمراكز التحديث لتحديث سجلك الانتخابي أنت وعائلتك الكريمة، بات التزاماً ومسؤولية وواجباً وطنياً، حدث بطاقتك».
ويرجح بعض المراقبين أن عودة الصدر ستخيف خصومه في «الإطار التنسيقي» الشيعي، ذلك أن عودته ستعني خسارتهم لما لا يقل عن 50 مقعداً من المحافظات الشيعية، ما يقلل من هيمنتهم الحالية على البرلمان.
وإذا ما أُخذ في الاعتبار خوض رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الانتخابات في قائمة منفردة، فستكون خسارتهم مضاعفة بالنظر للتوقعات التي تصب لصالح السوداني وترجح حصوله هو الآخر على نحو 50 مقعداً في الانتخابات المقبلة. ما يعني عملياً أن قوى «الإطار» ستتعرض لخسارة غير قليلة لو سارت الأمور على هذا المنوال، وشهدت الانتخابات مشاركة الصدر والسوداني.
الخرطوم تستدعي سفيرها في نيروبي
في تصعيد جديد في العلاقات السودانية - الكينية، استدعت الخرطوم، أمس، سفيرها في نيروبي للتشاور؛ وذلك على خلفية اجتماعات تجري في العاصمة الكينية لتشكيل حكومة مدعومة من «قوات الدعم السريع»، بموازاة الحكومة التي يقودها الجيش وتتخذ من بورتسودان عاصمة مؤقتة.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) في خبر مقتضب، أن وزارة الخارجية استدعت سفيرها في نيروبي، للتشاور؛ احتجاجاً على استضافة كينيا اجتماعات ما أسمته «الميليشيا المتمردة وحلفاءها». وفي بيان، أمس، عدَّت الخارجية السودانية استضافة نيروبي لتلك الاجتماعات «انتهاكاً لسيادة السودان وأمنه القومي»، وتهديداً «خطيراً للسلم والأمن الإقليميين، ولعلاقات حسن الجوار بين دول المنطقة، وسابقة خطيرة لم يعرفها الإقليم ولا القارة من قبل». وتوعد بيانها باتخاذ «الإجراءات التي تصون أمن السودان القومي وتحمي سيادته ووحدة أراضيه».