غزة.. جولة جديدة اليوم من تبادل الأسرى والرهائن/ الإمارات تحاصر الإرهاب.. إشادات وتحذيرات وإنجازات/«حزب الله» يضغط على بيئته لأوسع مشاركة في تشييع نصرالله
السبت 22/فبراير/2025 - 09:54 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 22 فبراير 2025.
الاتحاد: غزة.. جولة جديدة اليوم من تبادل الأسرى والرهائن
أعلنت حركة «حماس»، أنها ستفرج اليوم السبت، عن 6 رهائن إسرائيليين ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقالت إن «المحتجزين المقرر الإفراج عنهم هم: إيليا ميمون إسحق كوهن، عمر شيم توف، عومر فنكرت، تال شوهام، أفيرا منجيستو، هشام السيد».
وتشمل جولة اليوم من تبادل الأسرى والمحتجزين، 602 أسير فلسطيني، منهم 445 من معتقلي قطاع غزة خلال الحرب، و51 من ذوي أحكام المؤبد، و59 من الأحكام العالية، و47 أسيراً من ذوي الأحكام المؤبدة والعالية من محرري صفقة شاليط الذين جرى إعادة اعتقالهم، وحكم عليهم باستكمال محكومياتهم.
وستشهد الصفقة المرتقبة الإفراج عن عدد من قادة «حماس» في الضفة الغربية، الذين سيجري إبعادهم إلى خارج البلاد.
كما ستشهد الصفقة الإفراج عن أقدم الأسرى الفلسطينيين، وهم نائل البرغوثي الذي أمضى 45 عاماً في الأسر، وعلاء البازيان، الذي أمضى 42 عاماً في الأسر، وسامر المحروم، المسجون لأكثر من 38 عاماً، والذين سيجري إبعادهم أيضاً إلى خارج البلاد.
في غضون ذلك، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن إسرائيل قتلت 100 فلسطيني وأصابت 820 آخرين، وأعاقت تنفيذ بنود «البروتوكول الإنساني» المتعلق بوقف إطلاق النار في القطاع منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ قبل أكثر من شهر.
وذكر رئيس المكتب الإعلامي، سلامة معروف، أمس، في منشور على منصة «إكس»، أن «آخر ضحايا القتل كان سيدة صباح الجمعة في رفح، حيث إنه منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي 100 فلسطيني في غزة وأصاب 820 آخرين».
بدوره، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع، تسجيل أكثر من 350 انتهاكاً إسرائيلياً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في 19 يناير الماضي.
وقال: «الاحتلال الإسرائيلي انتهك اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 350 مرة منذ توقيعه، في تأكيد واضح على استمراره في خرق الالتزامات وتحدي المجتمع الدولي».
سياسياً، أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن استغرابه وتفاجئه لعدم ترحيب الأردن ومصر بخطته المقترحة بشأن قطاع غزة، مؤكداً أن خطته بشأن القطاع هي مجرد توصية وليست إلزامية، قائلًا: «خطتي جيدة، لكنني لا أفرضها، وسأكتفي بالتوصية بها».
نتنياهو يأمر بشن عملية عسكرية مكثفة في الضفة الغربية
أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن عملية عسكرية مكثفة في الضفة الغربية بعد انفجار ثلاث حافلات خاوية من الركاب على الأقل في تل أبيب مساء أمس الأول.
وقال مكتب نتنياهو، إن «رئيس الوزراء أمر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ العملية في الضفة الغربية بالإضافة إلى توجيه الشرطة وقوات الأمن بزيادة الأنشطة الوقائية ضد الهجمات الإضافية في المدن الإسرائيلية».
وأضاف مكتب نتنياهو: «في أعقاب محاولة تنفيذ سلسلة من تفجيرات الحافلات الجماعية، أكمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتوه تقييماً أمنياً مع وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي ومدير الشاباك والمفتش العام للشرطة الإسرائيلية».
ومساء أمس الأول، انفجرت ثلاث حافلات خاوية من الركاب على الأقل في ضاحية جنوبية من تل أبيب، ولم تسجل أي إصابات. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن 5 عبوات ناسفة كان من المفترض أن تنفجر في وقت واحد، لكن ثلاث عبوات فقط هي التي انفجرت.
وفي السياق، قُتلت طفلة فلسطينية، أمس، برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين شمالي الضفة الغربية، وسط دخول عدوانه على المنطقة شهره الثاني.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان: «استشهاد الطفلة ريماس عمر عموري (13 عاماً) برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين». وأوضح شهود عيان أن «الطفلة عموري قتلت أمام منزل عائلتها، حيث تتمركز القوات الإسرائيلية في محيطه وفي المناطق المجاورة».
«البرلماني العربي»: دعم سيادة لبنان على كامل أراضيه
أكد الاتحاد البرلماني العربي، أمس، تضامنه ودعمه للبنان في تمسكه بكامل حقوقه الوطنية وسيادته على كامل أراضيه وحقه في اعتماد كل الوسائل لفرض الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضيه.
وشدد الاتحاد في بيان على «ضرورة الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة التزاماً بالمواثيق والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة وفى مقدمتها القرار 1701»، لافتاً إلى أهمية التحرك الأممي لإجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل.
ودعا إلى مواجهة الأساليب الإسرائيلية وانتهاكاتها بإجراءات دولية حازمة.
الخليج: إسرائيل تؤكد هوية جثة شيري بيباس بعد الفحص
أكد معهد الطب الشرعي في إسرائيل، السبت، أن الجثة التي سلمتها حركة حماس ليل الجمعة السبت لإسرائيل تعود لشيري بيباس، وذلك بعدما أجرت الفحوص اللازمة.
وذكرت القناة الإسرائيلية 12: «أجرى معهد الطب الشرعي فحصا وراثيا لجثة شيري بيباس ووجد تطابقا وراثيا». ومساء الجمعة، أعلنت حركة حماس أنها سلمت رفات الأسيرة الإسرائيلية شيري بيباس التي قتلت في قطاع غزة، إلى الصليب الأحمر.
وكان من المفترض فعليا إعادة رفات المرأة مع رفات طفليها الصغيرين إلى إسرائيل، الخميس، لكن النعش الذي سلمته حماس إلى الصليب الأحمر كان يحتوي على جثمان امرأة مجهولة الهوية. واعترفت حركة حماس لاحقاً بأن خطأ محتملا قد وقع، وأثار هذا الخطأ غضباً في إسرائيل.
بدوره، نقل موقع «واي نت»، مساء الجمعة، عن مسؤولين من الصليب الأحمر قولهم إنهم تسلموا من حركة حماس صندوقاً يحتوي على رفات يعود لشيري بيباس وأنهم نقلوه إلى السلطات الإسرائيلية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن حماس سلمت تل أبيب جثمان امرأة من غزة بدلاً من جثمان شيري بيباس، معتبراً ذلك خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتعهد بجعل حماس تدفع الثمن.
لكن حماس أقرت، الجمعة، باحتمال وجود خطأ أو تداخل بالجثامين أدى إلى عدم التعرف إلى جثة شيري بيباس، مؤكدة في المقابل أن لا مصلحة لها في عدم الالتزام بالاتفاق. وأكدت حماس «ضرورة المضي قدما في تنفيذ استحقاقات الاتفاق على المستويات كافة، كما أكدت جديتها والتزامها الكامل بجميع تعهداتها».
لقاء ودي يجمع قادة الخليج والأردن ومصر في الرياض
كان مصدر سعودي مسؤول قد قال إن هذا اللقاء يأتي في سياق اللقاءات الودية الخاصة التي جرت العادة على عقدها بشكل دوري منذ سنوات بين قادة مجلس التعاون والأردن ومصر، وذلك في إطار العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمعهم، وتساهم في تعزيز التعاون والتنسيق بين دولهم.
وأشار المصدر إلى أنه «فيما يتعلق بالعمل العربي المشترك وما يصدر من قرارات بشأنه، فإنه سيكون ضمن جدول أعمال القمة العربية الطارئة المقبلة التي ستنعقد في مصر» يوم 4 مارس/آذار المقبل.
بدورها، أكدت الرئاسة المصرية أن السيسي غادر الرياض بعد مشاركته في اجتماع غير رسمي حول القضية الفلسطينية. وكان مصدر مقرب من الحكومة السعودية قال لفرانس برس قبيل اللقاء، إنّ القادة سيناقشون «خطة إعادة إعمار مضادة لخطة ترامب بشأن غزة»، موضحاً أنه ستكون على الطاولة «نسخة من الخطة المصرية». وكان العاهل الأردني عبدالله الثاني قال الأسبوع الماضي لصحفيين في واشنطن، إنّ مصر ستقدّم ردّاً على خطة ترامب، مشيراً إلى أنّ الدول العربية ستناقشه بعد ذلك في محادثات في الرياض. ولم تعلن القاهرة بعد رسمياً تفاصيل خطتها. لكن دبلوماسياً مصرياً سابقاً تحدّث عن خطة من «ثلاث مراحل تنفّذ على فترة من ثلاث إلى خمس سنوات». ووفق تقرير للأمم المتحدة نشر الثلاثاء، فإن إعادة إعمار غزة تتطلب أكثر من 53 مليار دولار، بينها أكثر من 20 ملياراً خلال الأعوام الثلاثة الأولى.
من جهة أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إن خطته لإعادة إعمار قطاع غزة «ناجحة»، لكنه لن يفرضها، مشيراً إلى أنه سيكتفي بتقديم التوصيات. وأضاف ترامب في مقابلة مع راديو فوكس نيوز: «الخطة ناجحة حقاً، لكنني لن أفرضها. سأجلس وأوصي بها، وبعد ذلك ستصبح الولايات المتحدة مسؤولة عن الموقع». وقال ترامب إنه تفاجأ برفض الأردن ومصر لخطة إعادة الإعمار، رغم المساعدات الأمريكية التي تتلقاها الدولتان، مضيفاً: «نحن ندفع مليارات الدولارات سنوياً للأردن ومصر. وقد تفاجأت قليلاً لأنهما فعلا ذلك». وأكد الرئيس الأمريكي أن خطته لا تشمل «حماس»، مشيراً إلى أن الهدف هو تطوير القطاع وإعادة بنائه بالكامل: «لن يكون هناك حماس، وسيتم تطوير غزة، ثم نبدأ من جديد بمكان نظيف». وأشار إلى أن هناك طريقة أخرى تتمثل في تنفيذ خطة إعادة الإعمار مع بقاء السكان في أماكنهم، لكنه اعتبرها غير فعالة: «لا أعتقد أن ذلك سينجح. لقد مرّت عقود من القتل في ذلك المكان، إنه أحد أخطر الأماكن في العالم». واعتبر ترامب أن انسحاب إسرائيل من غزة كان «واحدة من أسوأ الصفقات العقارية» التي رآها، قائلاً: «إنها واحدة من أسوأ الصفقات العقارية، وأرى الكثير من الصفقات العقارية السيئة، لكنها بالتأكيد واحدة منها».
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف قال إن مبادرة واشنطن لإعادة إعمار غزة قد لا تصل بالضرورة إلى درجة «خطة إخلاء»، مشيراً إلى أنها تهدف لحث الدول على خطة بديلة. وقال ويتكوف خلال مؤتمر استثماري في ميامي، إن مقترح ترامب يهدف إلى تحفيز الدول الأخرى على تطوير بدائل خاصة بها. وأعرب ويتكوف عن ثقته بأن المرحلة الثانية من اتفاق الرهائن ووقف إطلاق النار يمكن التفاوض عليها بنجاح، رغم اعترافه بأنها ستكون أكثر صعوبة من المرحلة الأولية.
لبنان: واشنطن مطالبة بالضغط على إسرائيل للانسحاب بشكل كامل
نبه لبنان رعاة وقف النار، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يضعف حجة الدولة، ودعا واشنطن للضغط على إسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها، فيما قالت مسؤولة في الاتحاد الأوروبي إن صرف مساعدات للبنان بقيمة نصف مليار يورو مشروط بإعادة هيكلة القطاع المصرفي في البلاد.
وقال الرئيس جوزيف عون لمستشار الأمن القومي الأمريكي، إن بقاء الجيش الإسرائيلي في النقاط الخمس، سيقدم لحزب الله أو لسواه، الذريعة التي يحتاج مِن أجل رفض تطبيق القرار 1701، ورفض تنفيذ اتفاق وقف النار، ورفض تسليم السلاح، لا جنوب الليطاني ولا شماله، وسيضعف حجة الدولة اللبنانية في إصرارها على التقيد بالقرارات الدولية، وسيضعف موقفها أمام مَن يريدون التحرير ب«السلاح».
من جانبه، دعا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها. وخلال استقباله وفداً من الكونغرس الأمريكي برئاسة السيناتور داريل عيسى، شدد سلام على ضرورة الضغط الأمريكي على إسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها في أسرع وقت. وأكد أنه «ليس هناك أي مبرر عسكري أو أمني لذلك، وهو يشكل خرقاً مستمراً لترتيبات وقف إطلاق النار والقرار 1701 والقانون الدولي وانتهاكاً لسيادة لبنان».
على صعيد آخر، أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتزا، أمس الجمعة، أن صرف نصف مليار يورو من المساعدات للبنان مشروط بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، بعد أكثر من خمس سنوات من بدء أزمة اقتصادية خانقة تشهدها البلاد.
وقالت شويتزا، الجمعة، إن من بين الأموال المخصصة للبنان «تمت الموافقة على 500 مليون يورو في أغسطس/آب من العام الماضي، وسيتم صرف 500 مليون أخرى قريباً، لكن هناك بعض الشروط». وأضافت خلال مؤتمر صحفي بعد لقائها عون، أن «الشرط الأساسي هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي.. واتفاق جيد مع صندوق النقد الدولي». وأوضحت: «عندما تستوفى هذه الشروط، سنواصل بالطبع عملية صرف» الأموال.
ويطالب المجتمع الدولي لبنان بتنفيذ إصلاحات تتيح له الحصول على مليارات الدولارات لتعزيز اقتصاده بعد أزمة مالية بدأت في عام 2019، وتعزى إلى سوء الإدارة والفساد. وأعرب صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع عن انفتاحه على اتفاق مع لبنان بشأن قروض جديدة عقب مناقشات لممثلين عن الصندوق مع وزير المالية اللبناني الجديد ياسين جابر.
وقالت شويتزا، إنها ناقشت مع عون «ميثاقاً جديداً للبحر الأبيض المتوسط»، ما يعني «أننا سنبدأ اتفاقيات شراكة استراتيجية شاملة ثنائية مع دول، من بينها لبنان»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويستضيف لبنان نحو مليونَي سوري، أقلّ من 800 ألف منهم مسجلون لدى الأمم المتحدة، وهو أعلى عدد من اللاجئين في العالم نسبة لعدد السكان.
إلى جانب ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، أنّه قصف معابر غير شرعية بين سوريا ولبنان يستخدمها حزب الله، في ضربات جوية أوقعت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان عدداً من الجرحى وأضراراً مادية جسيمة.
وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على منصة «إكس»، إنّ طائرات حربية إسرائيلية «أغارت على محاور نقل على الحدود السورية-اللبنانية» يستخدمها حزب الله في محاولة «لنقل وسائل قتالية إلى داخل لبنان». وأضاف أنّ «هذه المحاولات تشكّل خرقاً فاضحاً لتفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان»، مؤكداً أنّ الجيش «سيواصل العمل لإزالة أيّ تهديد على دولة إسرائيل، وسيمنع أي محاولة تموضع لحزب الله الإرهابي».
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ «قصفاً إسرائيلياً استهدف المعابر غير الشرعية بين سوريا ولبنان في وادي خالد وريف حمص الغربي» وأوقع عدداً من الجرحى.
العين الإخبارية: الإمارات تحاصر الإرهاب.. إشادات وتحذيرات وإنجازات
احتفاء كبير على مواقع التواصل بنجاح جهود الإمارات المتواصلة في مكافحة الإرهاب، الأمر الذي أدى إلى تعزيز مكانتها كأكثر الدول أمنًا.
وأطلق مغردون عدة هاشتاغات بتلك المناسبة، كان أبرزها؛ #الإمارات_تحاصر_الإرهاب، الذي سرعان ما تصدَّر ترند الهاشتاغات الأعلى تغريدًا في الإمارات.
وتفاعلًا مع الهاشتاغ، أعاد المغردون تسليط الضوء على جهود الإمارات في مكافحة الإرهاب، والتي كان أحدثها إدراجها قبل نحو شهر، 11 فردًا، و8 كيانات مقرها المملكة المتحدة، في قوائم الإرهاب المحلية، وفقًا للقوانين والتشريعات المعتمدة في دولة الإمارات، وذلك لارتباطهم بتنظيم الإخوان الإرهابي.
وحذَّر مغردون من أن الكيانات المدرجة في القائمة تعمل خلف ستار الأنشطة الاقتصادية المختلفة، مثل الاستثمار العقاري وغيرها من المجالات، بغرض جذب الأشخاص، ومن ثم التأثير عليهم وجرّهم نحو أفكارها الهدامة.
وشدَّدوا على أن إدراج بعض الكيانات على قوائم الإرهاب يعد رسالة تحذير إماراتية، للتأكيد على ضرورة البحث والتقصي قبل الدخول في تعاملات معها، ومعرفة حقيقة الأشخاص الذين يقفون خلف تلك الكيانات.
وأشاد المغردون بجهود الإمارات المتواصلة لنشر الأمن والأمان في الدولة والمنطقة والعالم، عبر محاصرة الإرهاب وتمويله بشكل عام، وإرهاب تنظيم الإخوان بشكل خاص.
جهودٌ تُوجت بتصدُّر مدن الإمارات قائمة المدن الأكثر أمانًا على مستوى العالم لعام 2025، وفقًا لموقع الإحصائيات الإلكتروني "نومبيو"، ما يعكس جهود الإمارات في تبنّي الخطط والاستراتيجيات والمبادرات الرائدة أمنيًا.
من أبرز تلك المبادرات "قوائم الإرهاب"، التي تُعد خطوة "مهمة" على طريق تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب، وتأكيدًا على مساعيها في محاربة آفة العصر والحرص على محاصرتها.
ضمن أحدث جهودها في هذا الصدد، أدرجت الإمارات في يناير/كانون الثاني الماضي 11 فردًا و8 كيانات في قوائم الإرهاب المحلية، وفقًا للقوانين والتشريعات المعتمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لارتباطهم بتنظيم الإخوان الإرهابي.
رسالة تحذيرية
وأعاد مغردون، اليوم الجمعة، نشر تلك القائمة، مشيدين بجهود الإمارات في مكافحة الإرهاب، ومحذّرين من تستر تلك الكيانات الإرهابية خلف أنشطة اقتصادية، داعين إلى اليقظة والوعي والحذر.
وفي هذا الصدد، غرَّد إبراهيم بهزاد عن تلك الكيانات، قائلًا: "مقرها المملكة المتحدة، وموالية لتنظيم الإخوان الإرهابي.. الإمارات تكشف الأهداف الحقيقية وراء أنشطة الكيانات الإرهابية، بهدف تعرية أهدافها وما يرتبط بها من شخصيات".
وحذر من أن تلك الكيانات "تعمل خلف ستار الأنشطة الاقتصادية المختلفة بغرض جذب الأشخاص، ومن ثم التأثير عليهم وجرّهم نحو أفكارهم الهدامة"، مشيرًا إلى أن "الإمارات تنقذ الأبرياء من براثن الكيانات الإرهابية".
بدوره، أكَّد عبدالله جمعة البلوشي أن "إدراج بعض الكيانات على قوائم الإرهاب.. رسالة تحذير إماراتية، لتأكيد ضرورة البحث والتقصي قبل الدخول في تعاملات معها، ومعرفة حقيقة الأشخاص الذين يقفون خلف تلك الكيانات".
إشادة وتقدير
من جهته، أشاد حميد الظاهري بقرار الإمارات إدراج 11 فردًا و8 كيانات في قوائم الإرهاب المحلية، لارتباطهم بتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، واعتبر أنه "قرار يعكس جهودها في استهداف وتعطيل شبكات تمويل الإرهاب محليًا ودوليًا، في إطار تعاون عالمي لمكافحة التطرف".
متفقًا معه، اعتبر الكاتب محمد تقي أنه عبر هذا القرار فإن "الإمارات تُوجّه ضربة قوية لتنظيم الإخوان الإرهابي، وبخطوة حاسمة تعكس التزامها بمحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويل التطرف".
في السياق نفسه، غرَّد عبدالله ناصر النعيمي، قائلًا: "الإمارات حريصة دائمًا على أمنها وأمن المنطقة، والذي يتحقق باستئصال جذور الجماعات الإرهابية وأذرعها المسؤولة عن تمويل تلك الجماعات".
متفقًا معه، قال المغرد بن حَمَّاد: "هُنا الإمارات العربية المتحدة.. هُنا يتم قطع دابر التنظيم الخبيث" (في إشارة إلى الإخوان).
بدوره، ابتهل عبدالله العيدروس إلى الله أن يحفظ الإمارات، قائلًا: "اللهم احفظ الإمارات من كل حاسد وحاقد، اللهم من أراد بالإمارات سوءًا فاشغله بنفسه.. الحمد لله على نعمة الإمارات".
تفاعل كبير
وبعد دقائق من إطلاق الهاشتاغ، أبرز حساب "ترند الإمارات" المختص في إحصائيات أعلى الوسوم تغريدًا في الإمارات التفاعل الكبير مع الهاشتاغ، وبين أن وسم #الإمارات_تحاصر_الإرهاب يتصدَّر ترند الإمارات، وأنه حظي بأكثر من "30 مليون" مشاهدة حول العالم حتى الآن.
واعتبر أن "هذا التفاعل الكبير يعكس الدعم الدولي القوي لجهود الإمارات في محاربة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار".
جهود نوعية
وكان مجلس الوزراء الإماراتي قد أصدر، يوم 8 يناير/كانون الثاني الماضي، القرار رقم (1) لسنة 2025 بشأن اعتماد قائمة الأشخاص والتنظيمات الإرهابية، الذي تضمن إدراج 11 فردًا و8 كيانات في قوائم الإرهاب المحلية، وفقًا للقوانين والتشريعات المعتمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لارتباطهم بتنظيم الإخوان الإرهابي.
وتنفيذًا للقرار الصادر، يتوجب على المنشآت المالية والجهات الرقابية التنفيذ واتخاذ الإجراءات اللازمة، وذلك وفقًا للقوانين والتشريعات المعتمدة في دولة الإمارات.
تشمل قائمة الأفراد:
يوسف حسن أحمد الملا - الجنسية الحالية: السويد، الجنسية السابقة: ليبيريا.
سعيد خادم أحمد بن طوق المري - الجنسية: تركيا / الإمارات.
إبراهيم أحمد إبراهيم علي الحمادي - الجنسية: السويد / الإمارات.
إلهام عبدالله أحمد الهاشمي - الجنسية: الإمارات.
جاسم راشد خلفان راشد الشامسي - الجنسية: الإمارات.
خالد عبيد يوسف بوعتابه الزعابي - الجنسية: الإمارات.
عبدالرحمن حسن منيف عبدالله حسن الجابري - الجنسية: الإمارات.
حميد عبدالله عبدالرحمن الجرمن النعيمي - الجنسية: الإمارات.
عبدالرحمن عمر سالم باجبير الحضرمي - الجنسية: اليمن.
علي حسن علي حسين الحمادي - الجنسية: الإمارات.
محمد علي حسن علي الحمادي - الجنسية: الإمارات.
كما تشمل قائمة الكيانات:
CAMBRIDGE EDUCATION AND TRAINING CENTER LTD - المقر: المملكة المتحدة.
IMA6INE LTD - المقر: المملكة المتحدة.
WEMBLEY TREE LTD - المقر: المملكة المتحدة.
WASLAFORALL - المقر: المملكة المتحدة.
FUTURE GRADUATES LTD - المقر: المملكة المتحدة.
YAS FOR INVESTMENT AND REAL ESTATE - المقر: المملكة المتحدة.
HOLDCO UK PROPERTIES LIMITED - المقر: المملكة المتحدة.
NAFEL CAPITAL - المقر: المملكة المتحدة.
استراتيجية شاملة
ويأتي قرار دولة الإمارات بإضافة هؤلاء الأشخاص إلى قائمة الإرهاب لديها، في إطار إيمانها بأهمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، وحرصها على تحديث القائمة المعتمدة لديها، لتعزيز جهودها في هذا الصدد .
كما تأتي ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف على مختلف الأصعدة القانونية والتشريعية والدينية والثقافية والإعلامية والأمنية .
فعلى صعيد التشريعات، تأتي تلك الخطوة بعد عدة شهور من إصدار حكومة دولة الإمارات، في 11 أغسطس/آب الماضي مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.
ويهدف المرسوم بقانون، الذي يأتي ضمن التطوير المتواصل للبنية التشريعية والقانونية في دولة الإمارات، إلى تعزيز الإطار القانوني الذي يدعم جهود الجهات المعنية في دولة الإمارات بمكافحة الجرائم المالية، ويرفع مستوى الالتزام الفني لدولة الإمارات بالتوصيات والمعاهدات الدولية في هذا المجال.
وتضمنت التعديلات في المرسوم بقانون الجديد إنشاء اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ويصدر بتشكيلها قرار من مجلس الوزراء.
كما تضمنت التعديلات إنشاء لجنة تُسمى "اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب"، ويصدر بتشكيلها ونظام عملها قرار من مجلس الوزراء.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجيتها الوطنية الجديدة للأعوام 2024-2027 لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح التي كان مجلس الوزراء قد وافق عليها بعد رفعها من اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تأتي “الاستراتيجية الوطنية 2024-2027” تأكيدا لجهود الإمارات المستمرة نحو تحقيق ريادة عالمية في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.
نجاحات متواصلة
على الصعيد الأمني والقضائي، تأتي تلك الخطوة بعد عدة شهور من نجاح النيابة العامة الإماراتية في أغسطس/آب الماضي في الكشف عن تنظيم سري جديد خارج الإمارات، شكله الهاربون من أعضاء تنظيم دعوة الإصلاح (جماعة الإخوان) المصنف إرهابيا في دولة الإمارات، المقضي بحله عام 2013، لإعادة إحياء التنظيم، وبهدف تحقيق ذات أغراضه.
وتم القبض على أحد أعضاء التنظيم بالخارج، وقد تضمنت اعترافاته الكشف عن بيان هيكل التنظيم ونشاطه، وأدوار أعضائه.
وقد تبين من الاعترافات أن التنظيم كان يستهدف: تهديد استقرار دولة الإمارات، وقيادة حملات التشويه وخطاب الكراهية، وبث الفتنة بين أبناء الوطن، وتمويل الإرهاب وغسل الأموال، وإثارة الرأي العام عبر الإنترنت على صفحات إلكترونية وحسابات وهمية أنشأوها لهذا الغرض.
ويعد هذا ثاني تنظيم سري لتنظيم "الإخوان الإماراتي" يتم الكشف عنه خلال عام 2024 بعد تنظيم "العدالة والكرامة" الإرهابي، الذي أصدرت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية – دائرة أمن الدولة – حكما في 10 يوليو/تموز الماضي بإدانة 53 متهما من قياداته وأعضائه وست شركات مرتبطة به بعقوبات تراوحت بين السجن المؤبد والغرامة البالغ قدرها 20 مليون درهم.
توالي الكشف عن تنظيمات سرية للإخوان بقدر ما يعكس إصرار التنظيم الإرهابي على التآمر ضد الإمارات ومحاولاته العبثية المستمرة لاستهداف استقرارها والنيل من إنجازاتها، فإنه يعكس بشكل جلي حرص السلطات المعنية في الإمارات على حفظ أمن الدولة، والبحث والتدقيق الدائمين والمستمرين على أي محاولات للمساس بأمن الإمارات، ولاسيما إذا كان يقف وراءها أعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي.
أيضا يكشف ذلك عن نجاح دولة الإمارات في حماية أمنها وسيادتها واستقرارها والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين فيها وأمنهم، وأنها لن تتوانى عن متابعة كل من يحاول استهداف أمنها واقتصادها وسلامة مواطنيها.
بلد الأمن والأمان
جهود متكاملة توجت بتصدر من الإمارات قائمة المدن الأكثر أماناً على مستوى العالم وفقا لأحدث الإحصائيات الصادرة قبل نحو شهر.
وتصدرت أبوظبي قائمة المدن الأكثر أماناً على مستوى العالم لعام 2025، للعام التاسع على التوالي منذ 2017،وفقا لمؤشر أمن المدن الصادر من موقع "نومبيو"، فيما جاءت دبي في المركز الثالث، والشارقة في المركز الخامس، الأمر الذي يعكس جهود الإمارات في تبني الخطط والاستراتيجيات والمبادرات الرائدة أمنياً
الشرق الأوسط: «حزب الله» يضغط على بيئته لأوسع مشاركة في تشييع نصرالله
يستنفر «حزب الله» منذ أكثر من شهر استعداداً لتشييع أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، إذ يريد أن يتحوّل هذا التشييع إلى استفتاء على شعبيته وتمسك جمهوره بخياراته، واضعاً له «إنّا على العهد» شعاراً.
وتتواصل الجهود الحزبية للحشد من كل المناطق اللبنانية، بالتوازي مع جهود مماثلة تبذل لحث المغتربين على القدوم إلى لبنان للمشاركة في التشييع. وشكّل قرار الحكومة اللبنانية وقف وصول الطائرات الإيرانية إلى مطار رفيق الحريري الدولي أزمة حقيقية للحزب وحلفائه الإقليميين ما اضطرهم لتحويل مطار بغداد معبراً لهم إلى بيروت، وهو ما أدى لحجز كامل الرحلات بين العاصمتين منذ مطلع الأسبوع الحالي. وتحدثت مصادر مطلعة عن «عمل منظم من أذرع إيرانية في العراق لإرسال وفود للمشاركة في التشييع».
وشهد مطار رفيق الحريري في اليومين الماضيين أكثر من إشكال بين المسافرين، على خلفية إصرار القادمين للمشاركة في التشييع على رفع صور نصرالله، وترداد هتافات مؤيدة للحزب.
نجل نصرالله يتدخل للحشد
دخل نجل نصرالله، محمد مهدي نصرالله، على خط تجييش جمهور الحزب للمشاركة في التشييع، فنشر مقطع فيديو على حسابه عبر تطبيق «إنستغرام» قال فيه إن «الأعداء والمبغضين تكالبوا علينا سعياً منهم لمنع حصول هذا التشييع بكافة الوسائل». وتوجه إلى «الذين باستطاعتهم النزول ولن ينزلوا، ويتحججون بحجج واهية مثل الازدحام، وأن التشييع لن يتوقف على شخص، أو الأمطار».
الإجراءات الأمنية
تحسباً لإشكالات قد يشهدها يوم التشييع بين المشاركين في التشييع ومعارضي الحزب، استنفرت الأجهزة الأمنية من جهتها، ورفعت جهوزيتها إلى درجات قصوى. وترأس رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الجمعة اجتماعاً أمنياً حضره وزيرا الدفاع والداخلية وقادة الأجهزة الأمنية تم خلاله البحث بالإجراءات الأمنية المتخذة لمواكبة التشييع.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن «الأجهزة الأمنية كافة في أقصى درجات الجهوزية التي تصل إلى مائة بالمائة في كل المناطق اللبنانية استعداداً ليوم التشييع»، لافتاً إلى أنه «تم اتخاذ كل الاحتياطات ووضع خطط للتعامل مع كل السيناريوهات والفرضيات».
ومن المتوقّع أن تشلّ مراسم التشييع البلاد مع تدفّق مناصري «حزب الله» إلى بيروت من مناطق عدة، وتعليق السلطات الرحلات الجوية من الساعة الثانية عشرة ظهر الأحد حتى الساعة 4.00 من بعد ظهر اليوم نفسه. ودعا الحزب المسؤولين اللبنانيين إلى الحضور. وأعلنت اللجنة العليا لمراسم التشييع، الأسبوع الماضي، مشاركة «نحو 79 دولة من مختلف أنحاء العالم، بين مشاركات شعبية ورسمية».
ضغط معنوي... والغياب خيانة!
ويعدُّ الناشط السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية» علي الأمين أن التشييع الذي يتم التحضير له هو «لاعتبارات سياسية لا علاقة لها بعملية الدفن، ولذا فإن (حزب الله) يحاول أن يضع كل ما لديه من إمكانات من أجل التحشيد، فنراه يستخدم كل وسائل الضغط المعنوي على محازبيه وداخل البيئة الشيعية في محاولة لإظهار أن الغياب عن التشييع هو خيانة، وأن عدم المشاركة تجعل صاحبها في موقع الانتقاد، وربما التضييق، فالحزب يريد من التحشيد أن يفرض معادلات داخلية جديدة تنقلب على مسار تعزيز مشروع الدولة بالمعنى الفعلي»، مضيفاً: «ما يحصل أكثر من تكليف شرعي. وواضح أن الحزب يركز في الحشد على المكون الشيعي لاعتباره أن شد العصب الشيعي يشكل له حماية وحصانة».
ويرى الأمين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «شد العصب وإقامة مقام لمدفن نصرالله بعشرات ملايين الدولارات، هو فعل استنقاذ للحزب من خلال محاولة تقديس نصرالله وجعل مدفنه مزاراً أسوة بمزارات الأئمة عند الشيعة في العراق وسوريا ومشهد».
كيف سيتعامل لبنان مع مطالبته بتوقيف قيادات حوثية؟
من جهة أخرى، ومع توافد المشاركين، لا سيما من إيران والعراق واليمن، لحضور التشييع، حيث زادت الخطوط الجوية العراقية وشركة طيران الشرق الأوسط عدد رحلاتهما هذا الأسبوع بين بغداد وبيروت قبيل التشييع مع ارتفاع الطلب عليها.
ولن يكون لبنان الرسمي ملزماً أو قادراً على التجاوب مع مطالبة وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني توقيف قيادات حوثية خلال وصولها إلى مطار وفيق الحريري الدولي في بيروت للمشاركة في تشييع أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصرالله.
فحسب نقيب المحامين السابق في الشمال والوزير السابق الدكتور رشيد درباس، «يفترض أن تكون هناك مذكرات توقيف واسترداد صادرة عن الإنتربول، تُعرض على النائب العام التمييزي الذي يعرضها بدوره على الحكومة الذي يكون عليها اتخاذ قرار التسليم أو عدمه»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه طالما ليست هناك مذكرات مماثلة بحق القيادات التي يطالب اليمن بتسليمها لن تكون الأجهزة الأمنية اللبنانية قادرة على توقيفها».
وكان الإرياني تحدث عن «مغادرة مجموعة من قيادات جماعة (الحوثي) (حركة أنصار الله)، صنعاء للمشاركة في التشييع»، وطالب الحكومة اللبنانية بـ«ضبط قيادات الحوثي المتورطة في جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، والمصنفة في عدد من الدول بينها أميركا، جماعة إرهابية، فوراً، وتسليمهم للحكومة اليمنية، وعدم السماح بأن يكون لبنان ملاذاً آمناً لهم، امتثالاً للقرارات الدولية».
وغادر الجمعة وفدٌ من جماعة الحوثي اليمنية، العاصمة صنعاء، للمشاركة في تشييع نصرالله، وفق ما ذكرت قناة «المسيرة» الفضائية التابعة للحوثيين، مشيرة إلى أن وفداً رفيع المستوى من الجماعة «غادر مطار صنعاء الدولي للمشاركة في التشييع»، وأوضحت أن الوفد «برئاسة مفتي الديار اليمنية (يتبع الحوثيين) شمس الدين شرف الدين»، دون ذكر مزيد من المعلومات.
تيتيه تؤكد العمل مع الأطراف السياسية لوضع ليبيا على مسار الانتخابات
أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا سيروا تيتيه، مجدداً التزام الأمم المتحدة بالعمل عن كثب مع جميع الأطراف الليبية لتجاوز حالة الجمود السياسي الحالية، ووضع البلاد على مسار الانتخابات الوطنية، فيما دعا المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، جميع الليبيين لـ«التعاضد والتآزر، ونبذ الخلافات والتجمع على كلمة واحدة».
وعقب وصولها إلى طرابلس، التقت تيتيه رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، بوصفه أحد أطراف الأزمة السياسية، في زيارة عُدَّت «تعارفية». واكتفت البعثة الأممية بالقول إن الدبيبة استقبل تيتيه، ومعها نائبا الممثلة الخاصة ستيفاني خوري، وأنيس تشوما. وجددت تيتيه التزامها بالتعاون مع جميع الأطراف الليبية، مشددة على الأهمية البالغة لدعم الجهود الليبية، الرامية لتعزيز الوحدة الوطنية، والحفاظ على سلامة البلاد وصون سيادتها.
كما عقدت تيتيه اجتماعاً تعارفياً مع القائم بأعمال وزير الخارجية، طاهر الباعور، رفقة خوري وتشوما. وأكدت التزام الأمم المتحدة بالعمل عن كثب مع جميع الأطراف الليبية لتجاوز حالة الجمود السياسي الحالية، ووضع البلاد على مسار الانتخابات الوطنية.
وبخصوص العميلة السياسية التي ترعاها في ليبيا، قالت البعثة إن اللجنة الاستشارية، التي أنشأتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اختتمت، اليوم الجمعة، اجتماعها الثاني، الذي استمر ثلاثة أيام في طرابلس. وأوضحت أن اللجنة أجرت مناقشات حول الإطار الانتخابي الحالي، مع التركيز على الجوانب الخلافية، التي أعاقت إجراء الانتخابات الوطنية في ليبيا.
وإدراكاً لترابط العديد من هذه القضايا مع بعضها، أكد الأعضاء أهمية اتباع نهج شامل لحل هذه التحديات. كما جرت مناقشة العديد من المقترحات الممكنة لمعالجتها، بما يتماشى مع مهمة اللجنة المحددة. واتفقت اللجنة الاستشارية على الاجتماع مجدداً خلال الأيام المقبلة لمواصلة عملها، وأشادت بـ«المناقشات البناءة والالتزام والتفاني، الذي أظهره أعضاء اللجنة في العمل على تقديم مقترحات، من شأنها دعم انتقال البلاد إلى الحكم الديمقراطي المستدام».
في غضون ذلك، تمسك المشير حفتر بوحدة ليبيا، وقال إنها «ستظل وحدة واحدة، مهما كانت التحديات والصعوبات»، مطالباً جميع الليبيين بضرورة توحيد كلمتهم، وتنظيم صفوفهم ونبذ خلافاتهم.
وأضاف حفتر خلال كلمته في حفل افتتاح «ملعب بنغازي الدولي»، مساء الخميس، قائلاً: «ندعو من هنا إلى وحدة الصف ونبذ الفرقة، ولمّ شمل البلاد، ومن يسعى للعكس لا مكان له بيننا؛ فليبيا كانت وستظل واحدة، من شرقها إلى غربها، ومن جنوبها إلى شمالها».
ورأى حفتر أن أبناء الشعب الليبيين «هم من سيقومون بأخذ زمام المبادرة، والمضي قدماً نحو توحيد ليبيا والليبيين»، مشيداً بجهود مدير صندوق التنمية وإعادة الإعمار، وحرصه على متابعة أعمال الصندوق بشكل مباشر، مؤكداً أنه «عندما تلتقي الإرادة مع الإصرار تتحقق الأماني والرغبات».
ويفترض أن تلتئم اجتماعات أعضاء مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في القاهرة، السبت، بغرض بحث العراقيل التي تحول دون إجراء الانتخابات العامة المؤجلة.
في شأن مختلف، قالت السفارة الأميركية لدى ليبيا، إن المبعوث الخاص، السفير ريتشارد نورلاند، والسفير جيرمي برنت، زارا عائلة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بحكومة «الوحدة»، عادل جمعة بطرابلس، الذي سبق أن تعرض لمحاولة اغتيال.
وقال نورلاند: «عبّرنا عن صدمتنا جراء محاولة الاغتيال الأخيرة، التي استهدفت الوزير، وتمنينا له الشفاء العاجل. يجب ألا يكون لهذا النوع من العنف غير المقبول مكان في ليبيا. ونحن نطالب بإجراء تحقيق شامل».
على صعيد آخر، التقى وفد «المصالحة الوطنية»، التابع لفريق سيف الإسلام القذافي، برئاسة الشيخ علي أبو سبيحة، بعد عودته من أديس أبابا، بالهيئة الوطنية للمحامين في تونس، بحضور عميد المحامين.
وكان فريق سيف الإسلام قد وقعّ على ميثاق لـ«المصالحة الوطنية» في أديس أبابا، الأسبوع الماضي، في غياب باقي الأطراف الليبية.
وقال خالد سليمان الغويل، مستشار «اتحاد القبائل الليبية» للعلاقات الخارجية، لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاء «يعدّ دعماً قانونياً لـ(الميثاق)، باعتبار أن المنظمات الحقوقية والإنسانية في تونس ومصر والجزائر لها دور محوري في ترسيم أسس هذا الاتفاق، ودعمه دولياً؛ لما فيه مصلحة للشعب الليبي».
«حكومة موازية في السودان»... ما الموقف المصري؟
تشهد الساحة السودانية تصعيداً جديداً، يفاقم من أزمة الانقسام السياسي الداخلي، مع تحركات من قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة لإعلان تشكيل «حكومة موازية» في مناطق سيطرة «قوات الدعم السريع»، وذلك على وقع الحرب الداخلية الممتدة منذ نحو 22 شهراً.
ومع تنديد الحكومة السودانية التي تتخذ من بورتسودان مقراً لها، بتلك الخطوة، والتحذيرات الأممية من تأثيرها على «تفاقم الأزمة الداخلية»، قال خبير ودبلوماسي سابق مصريان إن «القاهرة تتعامل مع (مجلس السيادة) السوداني باعتباره السلطة الرسمية المعترف بها دولياً، ومن المستبعد اعترافها بأي (حكومة موازية)»، في حين «لم تعلق مصر رسمياً على هذه التحركات».
وتسببت الحرب الداخلية في السودان التي اندلعت منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023، بين الجيش السوداني، و«قوات الدعم السريع»، في نزوح آلاف السودانيين داخل البلاد وخارجها، بينهم نحو مليون و200 ألف إلى مصر، حسب إحصاءات رسمية.
واستعاد الجيش السوداني، أخيراً، عدداً من المدن الرئيسية التي كانت تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، خصوصاً في العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة، غير أن هذا التقدم تزامن مع تحركات تشكيل «حكومة موازية» جديدة.
وبدأت قوى سودانية في مشاورات التوقيع على «وثيقة إعلان سياسي، ودستور مؤقت للحكومة الموازية»، في العاصمة الكينية نيروبي، الثلاثاء، بمشاركة ممثلين لـ«الدعم السريع»، وأحزاب مثل «الأمة، والاتحادي الديمقراطي (الأصل)»، وشخصيات سودانية، بينهم قائد «الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال» عبد العزيز الحلو، وعضوا «مجلس السيادة» السابقان الهادي إدريس، والطاهر حجر.
واستدعت «الخارجية السودانية» سفيرها لدى كينيا للتشاور، رداً على استضافة اجتماعات تشكيل «حكومة موازية»، ووعدت في إفادة، الخميس، باتخاذ «إجراءات لصون أمن السودان، وحماية سيادته ووحدة أراضيه». وسبق ذلك، إعلان «مجلس السيادة» السوداني، الأربعاء، «تشكيل حكومة انتقالية، يرأسها شخصية تكنوقراط، لا تنتمي لأي جهة سياسية».
وسعت «الشرق الأوسط» إلى الحصول على تعليقات رسمية من الجهات المصرية المعنية، على تحركات تشكيل «حكومة موازية» بالسودان، لكن لم يتسنَّ ذلك. في حين جاء أحدث مواقف القاهرة الداعمة للسودان، في بيان مصري - إسباني، الخميس، خلال ختام زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمدريد، أكد «ضرورة احترام وحدة وسلامة أراضي السودان، والحفاظ على مؤسساته الوطنية». وشدد البيان على «أهمية العمل على إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية وقيادة القوى السياسية والمدنية السودانية، دون إملاءات خارجية».
وبحسب عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، فإن «مصر تتعامل مع (مجلس السيادة) السوداني باعتباره النظام الرسمي الذي يمثل السودان دولياً»، مشيراً إلى أن «القاهرة تعترف بالحكومة السودانية، وتستقبل رئيس (مجلس السيادة) وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، باعتباره رئيس السلطة الحالية في السودان».
وترأس البرهان وفد السودان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويستبعد حليمة «اعتراف مصر بخطوة تشكيل (حكومة موازية)»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم عدم اكتمال تشكيل القوى والأطراف لتلك الحكومة، فإنه لا يوجد اعتراف دولي بها، سوى من بعض الأطراف الإقليمية، منها كينيا التي تستضيف اجتماعات صياغة الإعلان السياسي لها»، لافتاً إلى أن «القاهرة تدعم مؤسسات السودان الوطنية».
الدعم المصري للحكومة السودانية، أكده وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، مجدداً خلال محادثات مع نظيره السوداني، علي يوسف الشريف، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في 14 فبراير (شباط) الجاري، وشدد على «موقف بلاده الداعم للسودان، ومؤسساته الوطنية، وبذلها كافة الجهود لتعزيز سيادته ووحدته وسلامة أراضيه»، حسب «الخارجية المصرية».
ويرى حليمة افتقاد «الحكومة الموازية» للتأثير والدعم السياسي والشعبي بالمقارنة بتفاعل السودانيين داخلياً وخارجياً مع انتصارات الجيش الأخيرة، وأكد أن «هناك إدانات ورفضاً من أحزاب وقوى سياسية سودانية لهذه الحكومة»، لكنه لم يقلل من خطورتها حال اكتمالها، قائلاً إن «إعلان سلطة موازية سيضر بوحدة السودان، ويزيد من حالة الانقسام الداخلي، ويفاقم من صراع السلطة والنفوذ بين الأطراف السياسية».
و«تتابع القاهرة مساعي تشكيل حكومة سودانية موازية، لحين بحث الموقف مع أقرب محادثات مع مسؤولي الحكومة الشرعية في السودان»، وفق قنصل مصر السابق لدى السودان، اللواء حاتم باشات، الذي أشار إلى أن «مصر لا تستطيع أن تعلن موقفاً بشأن هذه التحركات؛ لكونها شأناً سودانياً داخلياً»، كما أن «موقفها ثابت بشأن دعم المؤسسات السودانية».
ويربط باشات بين خطوة الإعلان عن تشكيل «حكومة موازية» في مناطق سيطرة «الدعم السريع»، وانتصارات الجيش السوداني الأخيرة، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تأثير الجيش بات أقوى ميدانياً، وفي طريقه للسيطرة الكاملة على الأراضي السودانية»، وعدّ ذلك التقدم «يدفع معارضين للبحث عن دور في السلطة، ما بعد انتهاء الحرب».
وحذرت الأمم المتحدة من إعلان «قوات الدعم السريع» تشكيل «حكومة موازية»، وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الأربعاء، إن تلك الخطوة «تزيد الانقسام وتفاقم الأزمة في السودان».
وتتعارض خطوة تشكيل «حكومة موازية» مع مبادئ أساسية وثابتة في سياسة مصر الخارجية تجاه السودان، وفق الباحث السياسي السوداني المقيم في القاهرة، صلاح خليل، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة تدفع نحو تدشين عملية سياسية شاملة، تشارك فيها الأطراف السودانية كافة، دون إملاءات خارجية».
ويرى خليل أن «تشكيل حكومة موازية يتعارض مع التحركات المصرية لحل الأزمة في السودان، ومنها استضافة مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية، العام الماضي، لتوحيد جهودها، ووضع خريطة طريق لإنهاء الأزمة في البلاد ووقف الحرب الداخلية».
وجمعت القاهرة في يوليو (تموز) الماضي، لأول مرة، الفرقاء المدنيين في الساحة السياسية السودانية، خلال مؤتمر عُقد تحت شعار «معاً لوقف الحرب»، وناقش ثلاثة ملفات لإنهاء الأزمة السودانية، تضمنت «وقف الحرب، والإغاثة الإنسانية، والرؤية السياسية ما بعد الحرب».