مصر: خطة إعمار غزة تحظى بدعم عربي/إسرائيل تنغص «الدفعة 7» بتأخير إطلاق الأسرى الفلسطينيين/رئيس «النواب» يؤكد ضرورة «تشكيل سلطة تنفيذية جديدة» في ليبيا

الأحد 23/فبراير/2025 - 12:18 م
طباعة مصر: خطة إعمار غزة إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 23 فبراير 2025.

الاتحاد: مصر: خطة إعمار غزة تحظى بدعم عربي

أكد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، أمس، أن الخطة التي تقوم بلاده ببلورتها للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم، تحظى بدعم عربي. جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الوزير عبد العاطي ووانج يي، وزير خارجية الصين، أمس، حيث تناول الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر مستجدات الوضع في الشرق الأوسط، وفق المتحدث باسم الخارجية تميم خلاف. 
وصرح المتحدث، في بيان صحفي، بأن الوزيرين استعرضا تطورات الأوضاع في السودان وغزة وسوريا، حيث تناول الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتنفيذ بنوده بمراحله الزمنية الثلاث.

الإمارات تؤكد رفض أي محاولة لإفراغ قطاع غزة من أهله

أكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن القضية الفلسطينية شكلت بوصلة مهمة في السياسة الخارجية لدولة الإمارات منذ تأسيسها عام 1971، وقد تصدت سياسياً ودبلوماسياً لكل محاولات سلب الحق الفلسطيني، وقد تجلى هذا الموقف للقاصي والداني خلال أحداث غزة حيث بلغت المساعدات الإماراتية لأهلنا وإخوتنا ما يزيد على 40% من مجموع كل المساعدات الإنسانية الدولية التي وصلت إليها، وهذا واجب ارتضته الإمارات عن يقين وقناعة بدورها تجاه أهلها في فلسطين لتخفيف معاناتهم ودعم صمودهم على أرضهم وتمسكهم بها.
 وأشار معاليه إلى أنه، وبناء على معطيات المرحلة الراهنة والتطورات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، فقد جددت دولة الإمارات موقفها المبدئي والراسخ في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في أن يهنأ بالأمن والأمان ويرى السلام والازدهار في دولته المستقلة عندما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتاريخ 19 فبراير الجاري بأن دولة الإمارات ترفض التهجير القسري لأهلنا في غزة وبأن إعادة إعمار غزة يجب أن يكون ملازماً لحل الدولتين حتى تنعم المنطقة والعالم بالسلام الدائم.
جاء ذلك في كلمة معاليه أمس، أمام المؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة. بمشاركة عربية واسعه، وبحضور معالي أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومعالي إبراهيم بو غالي، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس المجلس الشعبي الوطني في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ومعالي محمد أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي.
 ضم وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية كلاً من ناعمة عبد الله الشرهان، ومحمد حسن الظهوري، وسلطان سالم الزعابي، وسمية عبد الله السويدي، وماجد محمد المزروعي، ووليد علي المنصوري، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وطارق أحمد المرزوقي، الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس.
وقال معالي صقر غباش «نجتمع اليوم، وكنا نأمل أن يكون على رأس اجتماعنا موضوع التعايش السلمي، إلا أن الواقع بكل تفصيلاته يضعنا في لحظة دقيقة ومفصلية من تاريخ قضيتنا المركزية- القضية الفلسطينية- التي ما زالت تعاني من الاحتلال الإسرائيلي وما يصاحبه من كل أوجه الدمار ومحاولات التهجير المستمرة. لحظة نقف فيها بكل الحزن والألم أمام معاناة الشعب الفلسطيني في غزة التي دفعت ثمناً باهظاً من أرواح أبنائها ومستقبل أجيالها، وفيها قد تجاوزت الخسائر البشرية والدمار المادي كل الحدود، حيث استشهد وأصيب عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، بينهم آلاف الأطفال والنساء، وتم تدمير البنية التحتية بالكامل».
وقال معاليه «طلت علينا أفكار تجاوزت حدود العدل والمنطق بما طرحته من مقترحات تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية تحت مسمى إعادة الإعمار، وإعادة التوطين، وتحويل قطاع غزة إلى مشروع عقاري استثماري، وهذا لا يمثل، في الحقيقة، إلا محاولة مرفوضة لإفراغ القطاع من أهله الفلسطينيين، أصحاب الأرض، وفرض حلول قسرية تتجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية، كما أنه محاولة لتجريد القضية الفلسطينية من جوهرها الحقيقي والمتمثل في استعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني، تلك الحقوق، التي تؤكد دوما، وفي المقام الأول، على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق ما نصت عليه كل قرارات الشرعية الدولية».
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات قدمت في مايو 2024 وبصفتِها رئيسة المجموعة العربية في الأمم المتحدة مشروع قرار يؤكد أهلية دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وهو القرار الذي حصل على تأييد 143 دولة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بكل ما يمثله ذلك من خطوة تاريخية صوب حل الدولتين، وتعزيز مكانة فلسطين في الجتمع الدولي.
 وفي هذا الصدد أيضاً أوضح معاليه أن دولة الإمارات تؤكد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وعلى الدعم الكامل لمواقف جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية برفض أي محاولة لتهجير سكان غزة أو الضفة من أراضيهم. وفي السياق ذاته، شدد معاليه على رفض واستنكار التصريحات التي تطالب بأن تخصص المملكة العربية السعودية أرضاً لأهل غزة، كما أشاد في الوقت نفسه بموقف المملكة الراسخ تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين.

الإفراج عن 6 رهائن إسرائيليين ضمن الجولة السابعة

أفرجت «حماس»، أمس عن 6 محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة، ضمن سابع عملية تبادل والأخيرة من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مقابل الإفراج عن 620 أسيراً وأسيرة فلسطينيين.
وكانت هيئات فلسطينية، أعلنت أمس، قائمة أسماء 620 أسيراً وأسيرة فلسطينيين، بينهم 50 محكوماً بالمؤبد و97 أسيراً تقرر إبعادهم للخارج و23 طفلاً اعتقلهم الجيش الإسرائيلي من غزة بعد 7 أكتوبر 2023. 
وعبّر السفير البريطاني لدى إسرائيل سيمون والترز، أمس، عن أمله في انتقال «حماس» وإسرائيل إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لإعادة بقية المحتجزين. وقال والترز على منصة «إكس»: «نشعر بالارتياح بعد إطلاق سراح المحتجزين الستة، المهم الآن هو التقدم إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار وإعادة بقية المحتجزين إلى ديارهم».
وكما في عمليات التسليم السابقة، انتشر مئات من مقاتلي «حماس» الملثمين بزيهم العسكري، في رفح أولاً بجنوب قطاع غزة، حيث تم تسليم رهينتين. وبعد قليل، تكرر السيناريو نفسه في مخيم النصيرات بوسط القطاع، مع إفراج حماس عن 3 محتجزين تتراوح أعمارهم بين 22 و27 عاماً، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «حماس» سلّمت الرهينة الإسرائيلي هشام السيد إلى الصليب الأحمر، ليصبح بذلك سادس محتجز تفرج عنه الحركة، أمس السبت.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب، إن أحد الرهائن تم تسليمه للصليب الأحمر، دون أن يذكر اسمه. وأبدت «حماس»، أمس، جاهزيتها للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وذكرت، في بيان أنها مستعدة لتبادل شامل بما يحقق وقفاً دائماً لإطلاق النار وانسحاباً كاملاً لقوات الجيش الإسرائيلي. 
وأشارت الحركة إلى أنها جاهزة سياسياً وميدانياً لتنفيذ بنود المرحلة المقبلة فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية إن محادثات المرحلة الثانية مع حماس ستبدأ بعد وصول المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف إلى إسرائيل.
وفي وقت سابق، أكد حماس أن الحركة سلَّمت جثمان شيري بيباس إلى الصليب الأحمر، مساء الجمعة، وذلك بعد حدوث خطأ نتج عنه تسليم جثمان سيدة فلسطينية بدلاً منها، الخميس. وكان الجيش الإسرائيلي، قال الجمعة، إن واحداً من الجثامين الأربعة التي تسلمها من حركة حماس في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الخميس، يعود لشخص مجهول، وليس للمحتجزة شيري بيباس.

الخليج: نتنياهو: تأجيل الإفراج عن الفلسطينيين بسبب «انتهاكات حماس»

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم ضمن اتفاق مع حركة «حماس».


وقال مكتب نتنياهو: «سنؤجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين حتى نضمن أن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين التاليين سيتم دون مراسم مهينة». وأضاف أن إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين تأجل بسبب «انتهاكات حماس المتكررة».

وأشار المكتب إلى أن إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين الذين كان مقرراً السبت «تأجل لحين تسليم الدفعة التالية من الرهائن الإسرائيليين».

وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن قوات الأمن الإسرائيلية بدأت تنسحب من محيط سجن عوفر غرب رام الله بعد قرار الحكومة الإسرائيلية تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة التبادل. وأطلقت حماس السبت سراح ست رهائن من غزة يمثلون آخر دفعة من الرهائن الإسرائيليين الأحياء الذين تقرر تسليمهم بموجب المرحلة الأولى من اتفاق هش لوقف إطلاق النار بدأ الشهر الماضي.

لكن بعد ساعات من تسليم الرهائن الإسرائيليين، لم تفرج إسرائيل بعد عن أكثر من 600 سجين ومعتقل فلسطيني كانت وافقت على إطلاق سراحهم مقابل رهائنها. وواجهت عمليات الإفراج التي تنفذها حماس، والتي تشمل مراسم عامة يصعد فيها الرهائن إلى منصة ويلقي بعضهم خلالها بعض الكلمات، انتقادات متزايدة، منها من الأمم المتحدة، التي نددت «باستعراض الرهائن». ورفضت حماس الانتقادات، إذ وصفت مراسم التسليم بأنها تعكس وحدة الفلسطينيين.


إسرائيل تنغص «الدفعة 7» بتأخير إطلاق الأسرى الفلسطينيين

أطلقت حركة «حماس»، أمس السبت، سراح خمس رهائن إسرائيليين، هم آخر الأحياء المقرر الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، كما أطلقت أسيراً آخر محتجزاً منذ سنوات. وفيما أبدت الحركة استعدادها لإتمام صفقة تبادل دفعة واحدة ضمن المرحلة الثانية من الهدنة، أخرت إسرائيل لساعات، مساء أمس، الإفراج عن 602 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية، وذلك بدعوى عقد مشاورات أمنية بخصوص بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وسلمت «حماس» إيليا كوهين (27 عاماً) وعومر شيم توف (22 عاماً) وعومر فينكرت (23 عاماً) إلى ممثلي الصليب الأحمر الذين نقلوهم إلى القوات الإسرائيلية. وذكر الجيش الإسرائيلي أن الرهائن الثلاثة وصلوا إلى إسرائيل.
ووقف العشرات من المسلحين الملثمين للحراسة وسط حشد تجمع لمشاهدة عملية التسليم، بينما أحاط رجال من الفصائل الفلسطينية ببنادق آلية بالرهائن الثلاثة. وقبل ذلك، أطلقت «حماس» سراح الرهينتين تال شوهام (40 عاماً) وأفيرا منجيستو (39 عاماً) في رفح بجنوب غزة. ولاحقاً أطلقت رهينة سادساً هو هشام السيد (36 عاماً) في مدينة غزة.
والسيد ومنجيستو محتجزان لدى الفصائل الفلسطينية منذ أن دخلا غزة بشكل منفصل قبل نحو عقد من الزمن. والرهائن الستة هم آخر الرهائن الأحياء من مجموعة من 33 تقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني. ولا يزال نحو 60 رهينة آخرين في غزة، يُعتقد أن أقل من نصفهم على قيد الحياة.
وأعلنت عائلة بيباس، أمس، أن الرفات التي أعادتها حركة «حماس» الى إسرائيل عن طريق الصليب الأحمر الدولي مساء الجمعة، تعود الى الرهينة شيري بيباس التي خطفت أثناء هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وفي الأثناء، أخرت إسرائيل إطلاق سراح مئات الإسرائيليين ضمن الدفعة السابعة من دون أي إشارة الى الفترة الزمنية لهذا التأخير. وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين حتى انتهاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مشاوراته مع القيادات الأمنية، مبينة أنه سيتُخذ قرار بشأن الخطوات القادمة واستكمال استعادة جثث الأسرى في هذه المرحلة.
وحسب الاتفاق فإن قائمة الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم تشمل 602 أسير، منهم 50 أسيراً من المؤبدات و60 من الأحكام العالية و445 أسيراً من أسرى قطاع غزة بعد السابع من اكتوبر 2023.
ومع التبادل، الذي تم أمس السبت، تكون إسرائيل قد حصلت على جميع الأحياء و4 جثامين كان مقرراً إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى (29 من أصل 33 تم الاتفاق عليهم) بانتظار 4 جثامين يعتقد أنه سيتم تسليمهم بحلول الخميس المقبل. وبذلك سيتبقى لدى «حماس» 59 محتجزاً آخرون، من بينهم 28 قتيلاً على الأقل، يفترض أن يطلق سراحهم جميعاً في المرحلة الثانية، التي تحوم الشكوك بشأن المفاوضات حولها.
وأعلنت «حماس»، أمس، أنها جاهزة لاستكمال المرحلة الثانية من عملية إطلاق سراح الأسرى دفعة واحدة. وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن شروط «حماس» هي «التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار المستدام، والانسحاب من غزة، والإفراج عن جميع الأسرى وإعادة الإعمار». وشدد على أن الحركة جاهزة لإتمام «عملية تبادل كاملة رزمة واحدة» تستند إلى هذه الشروط.
ورفض نتنيتاهو كل تدخلات الوسطاء من أجل بدء مفاوضات المرحلة الثانية، لكنه غيّر موقفه نسبياً بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى تل أبيب الأحد الماضي.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الإسرائيليين يطالبون، قبل المرحلة الثانية، بعدم استمرار سيطرة «حماس» على القطاع، ونزع سلاح غزة، ونفي قيادات «حماس»، إضافة إلى رفض نقل السيطرة على غزة إلى السلطة الفلسطينية.
وأكدت الصحيفة أن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي عيّنه نتنياهو لرئاسة فريق التفاوض، وصل إلى الولايات المتحدة وسط المناقشات حول المرحلة الثانية، ومن المتوقع أن يلتقي في ميامي مع مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وسيعرض عليه موقف إسرائيل من هذه المرحلة والشروط الإسرائيلية.

الحكومة السورية الانتقالية تستعيد السيطرة على إنتاج النفط

قال أحمد السليمان المتحدث باسم وزارة النفط السورية لرويترز، أمس السبت: إن السلطات التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا، بدأت توريد النفط من الحقول المحلية التي تديرها إلى الحكومة المركزية في دمشق. وهذه أول عملية تسليم معروفة من شمال شرق سوريا الغني بالنفط إلى الحكومة الجديدة. ولم يقدم السليمان مزيداً من التفاصيل حول هذا الاتفاق.
إلى جانب ذلك، أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني أن جلسات الاستماع والحوار التي يتم تنظيمها بمشاركة شخصيات وفرق تطوعية تهدف إلى إشراك المواطنين السوريين في مناقشة مسار الحوار الوطني، ويتم توجيه دعوات لهذه الجلسات من قبل المتطوعين وهي مفتوحة للجميع، وأحياناً تُنظم وفق الشرائح والتخصصات. وقالت اللجنة التحضيرية في بيان: نود التوضيح بأن هذه الدعوات لا تعني دعوة رسمية لحضور مؤتمر الحوار الوطني، بل تأتي في إطار الجهود التمهيدية لتسهيل عمل اللجنة التحضيرية.
وقال حسن الدغيم المتحدث باسم لجنة مؤتمر الحوار الوطني، إنه لم يتم تحديد ما إذا كان المؤتمر سيعقد قبل أو بعد تشكيل الحكومة الجديدة. وذكر الدغيم في حديث لوكالة «أسوشيتد برس» أنه «إذا تم تشكيل الحكومة الانتقالية قبل مؤتمر الحوار الوطني، فهذا أمر طبيعي»، وتابع «على الجانب الآخر ربما يتم تمديد صلاحية الحكومة الانتقالية حتى نهاية الحوار الوطني».
وتابع الدغيم أن «المؤتمر سيركز على صياغة الدستور والاقتصاد والعدالة الانتقالية والإصلاح المؤسسي وكيفية تعامل السلطات مع السوريين».
وعقدت اللجنة جلسات حوارية في عدة محافظات حول مستقبل سوريا، من بينها القنيطرة والسويداء وإدلب ودير الزور وحمص.
وقال رئيس اللجنة ماهر علوش في جلسة حوارية في مجلس مدينة السويداء بمشاركة عدد من الفعاليات المجتمعية والدينية والوجهاء والحقوقيين والناشطين على مواقع التواصل: إن هذا الحوار يهدف للاستماع إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم حول القضايا الوطنية المطروحة، لتحويلها إلى ورش عمل خلال المؤتمر. وأشار إلى أن المحاور الأساسية تم تحديدها بالعدالة الانتقالية التي يُبنى عليها السلم الأهلي، والبناء الدستوري، إضافة إلى إصلاح وبناء المؤسسات التي تخدمها النزاهة وحماية الحريات الشخصية، ودور منظمات المجتمع المدني الشريك الأساسي في بناء الدولة، والمبادئ الاقتصادية للنظام الجديد.
وطرح الحضور مقترحات تضمنت أفكاراً حول شكل السلطات وطبيعتها، مطالبين بمؤتمر يتمخض عن لجنة دستورية من فقهاء القانون الدستوري وإنجاز الدستور الذي يضمن التحول بموجبه من مكونات وأقليات إلى منطق الدولة والمواطن، ويركز على فصل السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية. وأكدوا ضرورة أن تكون الدولة حيادية تجاه الجميع، وأن الحرية حق مقدّس من دون تمييز بين السوريين في الجنس والدين واللون. كما تمت المطالبة بجيش عقيدته وطنية يحمي الشعب والوطن مع ضمان استقلاليته لأنه مؤسسة أمنية سورية ومهمته حماية الوطن وحدوده.
كما أكد الجميع تطلعهم إلى دستور يصون الحريات والحقوق ويحقق العدالة والدولة المدنية الديمقراطية، إضافة إلى تحقيقه التعددية والتشاركية، ويحدد المدة الزمنية لولاية رئيس الجمهورية بما يتراوح بين 4 و5 سنوات، كما تمت المطالبة ببرلمان منتخب من الشعب بشكل ديمقراطي كما كان في الخمسينيات. وأكد الحضور ضرورة وضع قانون عصري للأحزاب وإطلاق الحريات العامة، مشيرين إلى ضرورة وضع الخطوات التي تضمن منع التفرد بالسلطة وضمان مشاركة مكونات المجتمع السوري في كل مفاصل الدولة من دون تمييز طائفي أو مناطقي.

وام: البرلمان العربي يعتمد وثيقة لدعم صمود الشعب الفلسطيني ورفعها للقمة العربية

أعلن معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي عن اعتماد رؤساء المجالس والبرلمانات العربية وثيقة برلمانية عربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض مخططات التهجير والضم، ورفعها للقمة العربية الطارئة التي تستضيفها مصر الشهر المقبل.

جاء ذلك في كلمة معاليه خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، التي انطلقت اليوم في مقر الجامعة العربية، بحضور معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ، ومعالي إبراهيم بوغالي رئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، وبمشاركة واسعة من البرلمانيين العرب.

كما أعلن معالي اليماحي عن اعتماد المؤتمر لخطة تحرك برلمانية عربية موحدة تتضمن نحو 15 خطوة، تم التوافق عليها لتنفيذها من قبل البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي والمجالس والبرلمانات العربية خلال الفترة القادمة، دعمًا لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

البيان: على تخوم المرحلة الثانية.. هدأت غزة واشتعلت الضفة

يركب الفلسطينيون في قطاع غزة بحر المفاوضات مجدداً، وفي الوقت ذاته مازال أهل الضفة الغربية يعيشون في محيط المواجهة، في ظل تناقضات تؤشر إلى حالة يحفها الخوف والغموض. دقت ساعة المرحلة الثانية، فيما إسرائيل مازالت تسعى لتمديد المرحلة الأولى، لكسب مزيد من المحتجزين، وإزاء ذلك مازالت مترددة في إدخال المنازل المتنقلة ورفع وتيرة المساعدات الإغاثية، رغم الاتفاق على هذه البنود مسبقاً خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

ثمة مؤشرات تقول إن مفاوضات المرحلة الثانية ستكون شاقة وصعبة، ولا يستبعد الفلسطينيون قيام إسرائيل بخطوات تصعيد عسكرية في الضفة الغربية، من شأنها أن تعمل على عرقلة المفاوضات وإفشالها، ولعل تأكيدات من الوسطاء وإبداء حركة حماس استعدادها للذهاب بعيداً في المباحثات، وصولاً للوقف الشامل للحرب، والأصوات القادمة من المعارضة الإسرائيلية، كلها عوامل تصب في خانة استمرار التهدئة.

ووفق مراقبين، فإن هذه التطمينات وحدها لن تكون كافية، إذ تشترط إسرائيل إنهاء حكم حركة حماس لغزة، وخروج قادتها من القطاع، الأمر الذي ترفضه الحركة، ويعتبره مراقبون فجوات كبيرة تهدد بنسف الاتفاق، وهو احتمال إن تحقق فمن المؤكد أن يتسبب في تداعيات خطيرة، لاسيما وأن فتيل الحرب انتقل سريعاً من غزة إلى الضفة الغربية.

ورقة أخيرة

ويشير الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية، عادل شديد، إلى أن التقديرات بشأن التقدم في مفاوضات المرحلة الثانية ليست مشجعة، بسبب رفض حركة حماس التخلي عن مسؤولياتها في قطاع غزة من جهة، والتحريض الإسرائيلي غير المسبوق على الضفة الغربية، مستدلاً على ذلك باقتحام بنيامين نتانياهو أحد المنازل الفلسطينية في طولكرم ورفع العلم الإسرائيلي داخله، ما يؤشر على تصعيد دموي كبير، وفق تعبيره.

وحال أصر سكان غزة على رفض مشروع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتهجيرهم فإن ورقة نتانياهو الأخيرة ستكون الضفة الغربية، وربما تطال مطرقة النار مدينة القدس، مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، الذي طالما قدح شرارة التصعيد، بفعل الممارسات الإسرائيلية، وفق تقديرات مراقبين. وسبق أن لوح نتانياهو مراراً بتغيير خريطة الشرق الأوسط، بدءاً من قطاع غزة والضفة الغربية، ووصولاً إلى لبنان وسوريا ودول أخرى في الإقليم، ولعل التلويح باجتياح شامل للضفة الغربية أصبح واضحاً في الأيام الأخيرة.

لا مؤشرات

ويقول الباحث والمحلل السياسي، رائد عبد الله، لـ«البيان»، إنه رغم المحاولات الإسرائيلية جر الضفة الغربية إلى مواجهة عنيفة جديدة، لكن ليست هناك مؤشرات جدية على اندلاع مواجهة دامية في الضفة الغربية كتلك التي شهدها قطاع غزة، مفسراً ذلك بوجود جماعات مسلحة في قطاع غزة، في حين الضفة الغربية لا تملك سوى بعض المطلوبين المسلحين، وقدراتهم محدودة، ولا ترقى للاشتباك العنيف مع الجيش الإسرائيلي. وسلط اشتعال الأوضاع في جنين وطولكرم ومناطق أخرى في الضفة الغربية، الضوء على تباين في الموقف الإسرائيلي، ما بين التهدئة في غزة، والتصعيد في الضفة، ما يبقي على الأجواء متوترة، وقابلة لانفجار أكبر.

وبكل الأحوال فإن تعيين أيال زامير رئيساً لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، ومنحه الصلاحيات الكاملة لتنفيذ وترجمة القرارات العسكرية حيال الضفة الغربية لم يأتِ من فراغ، فهو كالخاتم في يد نتانياهو كما يصفه قادة عسكريون ومراقبون إسرائيليون، ما يرجح جولة جديدة من التصعيد في الضفة الغربية، وربما غير مسبوقة.

الشرق الأوسط: رئيس «النواب» يؤكد ضرورة «تشكيل سلطة تنفيذية جديدة» في ليبيا

أكد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، أن من مصلحة ليبيا «تشكيل سلطة تنفيذية جديدة تتولى العمل على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية»، في وقت سعت فيه حكومة الوحدة «المؤقتة»، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، لاحتواء تداعيات حادثة اعتداء على «العلم الأمازيغي».

وأوضح صالح، السبت، في كلمته أمام المؤتمر السابع لرؤساء المجالس والبرلمانات العربية بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، أن قوانين انتخاب رئيس الدولة والبرلمان صدرت عن طريق لجنة (6+6)، المشتركة بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»، لافتاً إلى تأكيد مبعوث الأمم المتحدة ومجلس الأمن، على أنها «صالحة لإجراء الانتخابات المؤجلة». وطالب بمساندة مجلس النواب لممارسة مهامه التشريعية، داعياً إلى وقف التعامل مع حكومة «الوحدة»، بوصفها سلطة تنفيذية انتهت المدة المحددة لها بالمرحلة التمهيدية، وسحبت منها الثقة وتفتقر للشرعية.

وقال صالح إن 85 في المائة من الأراضي الواقعة تحت سلطة مجلس النواب، وحكومة «الاستقرار» المنبثقة عنه، وتحت حماية قوات الجيش الوطني، تشهد ما وصفه بـ«حالة تنموية نادرة».

في غضون ذلك، أعلنت حكومة الدبيبة إصدار تعليمات باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المتورطين في الاعتداء على العلم الأمازيغي، وشددت فى بيان، مساء الجمعة، على احترامها للهوية الأمازيغية «كجزء أصيل من الثقافة الليبية»، ورفضها لأي محاولات لإثارة الفتنة.

من جهته، دعا المتنازع على رئاسة «المجلس الأعلى للدولة»، خالد المشري، المجلس الرئاسي، وحكومة «الوحدة»، وجميع الجهات ذات العلاقة لتحمل المسؤولية، التي تضمن الحفاظ على النسيج الاجتماعي، كما طالب بفتح تحقيق عاجل وتقديم مثيري هذه الفتنة للعدالة.

ونفى رئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، الهادي برقيق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ما تردد عن مطالبة المجلس للدبيبة بإقالة وزير الداخلية المكلف، عماد الطرابلسي، وأخيه الملقب بـ«الفراولة»، شرطاً لرد الاعتبار، أو التهديد بحشد قوة عسكرية والتوجه إلي العاصمة.

وقال برقيق في بيان إن المجلس أكد عقب عدة اجتماعات ولقاءات مع الجهات المدنية والأمنية بأحقية الحراك الحاصل في الشارع الأمازيغي، «بعد المشاهد المشينة لبعض الميليشيات باستهانتهم بالراية الأمازيغية»، محذراً من أن «الحراك يسير نحو التصعيد». وطالب حكومة «الوحدة» باتباع بيانها الصادر بخطوات عملية على أرض الواقع، وهدد بإخلاء مسؤولية المجلس حيال أي تصرفات قد تؤدي إلى انهيار جهود الحفاظ على السلم الاجتماعي بين مكونات الشعب الليبي.

في سياق ذلك، طالب بيان مشترك لعمداء البلديات الأمازيغية حكومة «الوحدة» والنائب العام الصديق الصور بتحمل مسؤولياتهم، وإصدار أوامر قبض عاجلة بحق الجناة وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن، ليكونوا عبرة لكل من تسوّل له نفسه المساس بالرموز الوطنية والثقافية. وحملوا وزارة الداخلية، والأجهزة التابعة لها، مسؤولية عدم منع وإيقاف المتورطين في إهانة الراية الأمازيغية، رغم وجود عدد من رجال الأمن في مكان الواقعة، كما طالبوها بإنفاذ القانون، الذي تطالب به ووزيرها على كل من يخالف القانون.

وأعلن مجلس زوارة البلدي إطلاق مبادرة لرفع العلم الأمازيغي في جميع المحلات والمؤسسات والبيوت في بلدية زوارة الكبرى، بينما اتهم الأمازيغ في مدينة جادو عناصر تابعة لوزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، بدهس علمهم، وطالبوا في بيان باعتذار رسمي وعلني، يتضمن التزاماً واضحاً بعدم تكرر مثل هذه الممارسات.

إلى ذلك، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات، انطلاق مرحلة تسجيل الناخبين للمرحلة الثانية من الانتخابات البلدية، التي ستستمر حتى 14 من الشهر المقبل، والتي بلغ عدد مرشحيها 4961 مترشحاً، موزعين بين 1214 مرشحاً فردياً و339 قائمة، في 62 بلدية.

وسيتم الترشح بالنظام الفردي في 4 بلديات، بينما سيتم بنظامي الفردي والقائمة في 58 بلدية، وسيجري الاقتراع في 1131 مركزاً انتخابياً، علماً بأن المرحلة الثانية تشمل 13 بلدية في الشرق، و9 في الجنوب، و41 في الغرب.

وأدرج رئيس المفوضية، عماد السايح، اجتماعه، السبت، مع نائبة المبعوث الأممي الخاص، ستيفاني خوري، في إطار دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للعملية الانتخابية في ليبيا، مشيراً إلى مناقشة المستجدات المتعلقة بالتحضير لهذه الانتخابات، بالإضافة إلى مناقشة مواقف الأطراف السياسية الليبية، وتأثيرها على سير العملية الانتخابية وفرص نجاحها. كما بحثا التحديات، التي تواجه مشروع الدعم الدولي المقدم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم العملية الانتخابية، وضرورة اتخاذ قرارات عاجلة لتعزيز المشروع، والمضي قدماً في تنفيذ انتخابات المجالس البلدية بنجاح، في ظل الظروف السياسية الراهنة.

ونقل السايح عن خوري تأكيدها التزام الأمم المتحدة بتقديم الدعم الفني واللوجيستي لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المحلية في ليبيا.

إلى ذلك، تعهد مسؤول صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بالقاسم حفتر، لدى تفقده، مساء الجمعة، منطقة الصابري في مدينة بنغازي (شرق) بالبدء الفعلي في تنفيذ المشاريع التنموية داخلها. كما بحث بالقاسم مع السفير التركي، غوفين بيجيتش، القضايا المتعلقة بمشاريع الإعمار والتطوير في البلاد، لافتاً إلى إشادة الأخير بملعب بنغازي الدولي.

وزير الاستخبارات الإيراني يحذر من أي «مغامرة» أميركية أو إسرائيلية

قال وزير الاستخبارات الإيرانية إسماعيل خطيب زاده، اليوم السبت، إن بلاده ستواجه أي «مغامرة» أميركية أو إسرائيلية، مضيفاً أن استراتيجية طهران هي «التهديد مقابل التهديد والهجوم مقابل العدوان».

وأضاف خطيب زاده في مؤتمر سنوي بمناسبة أسبوع «الاستخبارات» في إيران، أن الشعب الإيراني «شعب مسالم وليس لديه صراع مع أي دولة، لكنه في مواجهة أي مغامرة أو شر أو تدخل غير مبرر من قبل الأعداء، بمن في ذلك الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (إسرائيل)، فإنه سيستخدم استراتيجية التهديد مقابل التهديد والهجوم مقابل العدوان»، حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية. وتابع: «أؤكد للشعب الإيراني أن أي عمل شرير على أيدي الاستكبار سيتم الرد عليه بكل حزم وقوة بجهود كل المدافعين عن إيران».

وتوجه إيران أصابع الاتهام إلى إسرائيل باغتيال علماء ومسؤولين خصوصاً في البرنامج النووي، كما اتهمت إسرائيل باستهداف منشآتها النووية.

وأعلنت إسرائيل في نهاية (أبريل) 2018 قيامها بمصادرة الأرشيف النووي الإيراني في عمليات نادرة نفذها جهاز الموساد في قلب طهران. وأدت الوثائق المسربة إلى تشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمصداقية إيران في المحادثات النووية، وانسحابه من الاتفاق النووي خلال ولايته الأولى.

وأشار خطيب زاده إلى توصيات المرشد الإيراني علي خامنئي لأجهزة الاستخبارات بشأن دعم الحكومة، وذلك خلال لقائه مع مسؤولي الأجهزة الأمنية الأسبوع الماضي.

وقال خطيب زاده إن «كل جهود وزارة الاستخبارات في الحكومة الحالية تتركز في تنفيذ توجيهات قائد الثورة من خلال العمل على تعزيز التماسك الوطني وتعزيز التفاعل والتوافق بين أفراد الأجهزة الأمنية في البلاد بما يدعم التكامل والتعاون في هذا الأمر». وتنشط في إيران عدة أجهزة موازية لوزارة الاستخبارات على رأسها جهاز استخبارات «الحرس الثوري».

وحث خامنئي مسؤولي الأجهزة الأمنية على المشاركة في «التخطيط لتنفيذ شؤون البلاد»، مشدداً على أن «حل المشكلات يُعد جزءاً من الإجراءات الضرورية واللازمة»، وقال: «ما يهم هو الوصول إلى نتائج ملموسة ومرضية».

وقال خامنئي إن «إحدى مهام الجهاز الاستخباري التعاون مع الحكومة»، وقال: «على وزارة الاستخبارات أن تتعاون بشكل كامل مع جميع الحكومات حتى تتمكن الحكومة القائمة من أداء مهمتها الصعبة في إدارة البلاد بشكل جيد».

وأضاف خامنئي: «تعاون وزارة الاستخبارات مع الحكومة يعني القيام بعمل استخباري جيد»، حسبما أورد موقعه الرسمي.

رسالة من أوجلان لـ«قسد»: لحل ديمقراطي في إطار دستور جديد

وجَّه زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، رسالة إلى قيادة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» يدعو فيها إلى المشاركة في جهود حل قانوني للقضية الكردية عبر وضع دستور ديمقراطي للبلاد.

قالت تولاي حاتم أوغوللاري، الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي، المؤيد للأكراد، إن أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في تركيا، سيُقدم مقترحاً لحل القضية الكردية في سوريا وتركيا والعراق والمنطقة.

وأضافت تولاي أوغوللاري أن أوجلان سيدعو قريباً إلى إيجاد حل قانوني وديمقراطي للقضية الكردية، بعيداً عن الصراع والعنف، مشيرة إلى أن مقترح أوجلان لحل المشكلة الكردية في سوريا يتمثل في وضع دستور ديمقراطي للبلاد. كما لفتت إلى أنه تم تسليم رسالة إلى مسؤولي «مؤتمر المجتمع الديمقراطي الكردستاني» و«المؤتمر الوطني الكردي في أوروبا» و«قوات سوريا الديمقراطية» التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال سوريا.

وكانت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غول، قد صرحت منذ أيام، بأن أوجلان، بعث برسائل من سجنه إلى 3 جهات، هي «قسد» في شمال وشرق سوريا، وجبال قنديل (مركز قيادة «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق) وأوروبا، من دون الكشف عن فحوى الرسائل التي تلقتها الجهات الثلاث من أوجلان.

وكان من المقرر أن يوجه أوجلان دعوة لمسلحي «حزب العمال الكردستاني» في 15 فبراير (شباط) الحالي، بالتزامن مع الذكرى الـ26 لاعتقاله في كينيا عام 1999 بعد هروبه من سوريا، بموجب مبادرة لحل الحزب الذي يخوض نزاعاً مسلحاً مع الدولة التركية منذ عام 1984، بموجب مبادرة من رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية الحاكم» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلا أن هذه الخطوة لم تتم حتى الآن.

وزار وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي مرتين في 28 ديسمبر (كانون الأول) و22 يناير (كانون الثاني)، ثم زار إقليم كردستان العراق في الفترة من 16 إلى 19 فبراير الحالي، للتباحث حول مبادرة أوجلان، الذي أكد استعداده لإصدار نداء إلى «حزب العمال الكردستاني» لإلقاء السلاح وحل المشكلة الكردية في ضوء التطورات التي تمر بها المنطقة، خصوصاً في سوريا وغزة.

ومن المقرر أن يعود وفد الحزب للقاء أوجلان في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة بغرب تركيا، لإطلاعه على نتائج الاتصالات مع الأحزاب التركية وقيادات إقليم كردستان العراق، تمهيداً لإصدار ندائه المرتقب، الذي ربما يكون عبر «رسالة فيديو»، يتم بثها من البرلمان خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لتنطلق بعدها عملية حل للمشكلة الكردية في تركيا والمنطقة.

وتعدّ تركيا «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود «قسد»، امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا، وتضغط من أجل اندماج «قسد» في الجيش السوري الموحد الجديد، وتلوح بعملية عسكرية للقضاء على الوحدات الكردية في شمال وشرق سوريا، إذا لم تترك عناصرها الأجنبية الأراضي السورية، ولم يضع عناصرها من السوريين أسلحتهم ليندمجوا في الجيش السوري الموحد.

من ناحية أخرى، يبدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة لتركيا، الأحد، يبحث خلالها مع نظيره التركي هاكان فيدان عدداً من القضايا، في مقدمتها التطورات في سوريا والحرب الروسية الأوكرانية. وسيتوجه لافروف عقب انتهاء زيارته لتركيا، الاثنين، إلى طهران لإجراء مباحثات مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، تتناول أيضاً التطورات في سوريا.

وتأتي زيارة لافروف لأنقرة ومباحثاته مع فيدان، بعد أيام قليلة من لقائهما، الجمعة، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين الذي عقد في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا.

وأجرى فيدان ولافروف، خلال الاجتماع، التطورات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وكان فيدان ولافروف وعراقجي، قد عقدوا في 7 ديسمبر الماضي على هامش منتدى الدوحة في قطر، اجتماعاً لمناقشة التطورات في سوريا بـ«صيغة آستانة» للحل السياسي، التي كانت دولهم الثلاث ضامنة لها.

«الدعم السريع» وجماعات أخرى توقع في نيروبي ميثاقاً لتشكيل حكومة موازية

أعلنت مصادر، الأحد، أن «قوات الدعم السريع» في السودان وتحالفاً مؤلفاً من جماعات سياسية ومسلحة وقَّعت، خلال الليل، في نيروبي، ميثاقاً تأسيسياً لتشكيل حكومة موازية في البلاد التي تشهد حرباً.

وقال مصدر مقرب من منظمي المراسم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم التوقيع. كما أكد المشاركون توقيع الميثاق الذي سيمهِّد الطريق أمام «حكومة سلام ووحدة» في المناطق التي يسيطر عليها «الدعم السريع» في السودان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأطلقت المجموعات التي أعلنت مشاركتها في الإطار الموازي الجديد على نفسها اسم «تحالف السودان التأسيسي»، لتكوين «حكومة السلام والوحدة». ومن شأن هذا الإعلان السياسي أن يحدد الملامح العامة للسلطة، التي من المقرر إعلانها من الخرطوم، وفقاً لتصريحات سابقة من المشاركين.

وضم التحالف الذي كان جزءاً من «تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية» («تقدّم» سابقاً)، قبل فك الارتباط بالمجموعة الرافضة للحكومة «حركة العدل والمساواة»، جناح سليمان صندل: «تجمع قوى تحرير السودان»، بقيادة الطاهر حجر، بالإضافة إلى «حركة تحرير السودان - المجلس الانتقالي»، بزعامة الهادي إدريس، و«قوات الدعم السريع»، وعدد من القوى السياسية والمدنية وزعماء الإدارات المدنية.

وقبل أشهر، نشبت خلافات داخل «تنسيقية تقدم»، وخرجت إلى العلن، بعدما تبنَّت فصائل مسلحة وقوى سياسية موقفاً واضحاً بتشكيل حكومة موازية في المناطق التي تخضع لسيطرة «الدعم السريع».

شارك