«الحوار الوطني» في سوريا ينطلق اليوم/اتفاق ليبي لإبقاء العملية السياسية بيد المؤسسات الرسمية/ميثاق «الدعم»: علمانية أو حق تقرير المصير
الإثنين 24/فبراير/2025 - 11:36 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 24 فبراير 2025.
الاتحاد: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عملياته في الضفة الغربية
أعلنت الحكومة الإسرائيلية، أمس، دخول العملية العسكرية الجارية في الضفة الغربية مرحلة جديدة، وذلك بقرارها إدخال سرية من الدبابات للعمل في مخيم جنين، وبتوسيع العملية لتشمل بلدة قباطية في محافظة جنين. وهذه المرة الأولى التي تدخل فيها الدبابات الإسرائيلية إلى مناطق في الضفة الغربية للقيام بعملية عسكرية منذ اجتياح الضفة أثناء الانتفاضة الثانية في العملية العسكرية الواسعة التي أطلق عليها أسم «السور الواقي».
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، توسيع العملية العسكرية المستمرة منذ الـ 21 من الشهر الماضي والتي حملت اسم «السور الحديدي» لتشمل بلدة قباطية المجاورة التي فرض فيها الجيش حظراً للتجوال، قبل أن تشرع آلياته في تدمير البنى التحتية من طرق وشبكات مياه وكهرباء واتصالات وصرف صحي.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، إن «قوة تتألف من سرية دبابات واحدة فقط تابعة للواء المدرعات 188، أنهت استعداداتها لدخول المخيم، مع نشر كتيبة ثابتة ستواصل العمل في جنين دون تحديد مدة زمنية».
وقال كاتس في تصريحات صحفية: إن «جيشه قام بترحيل حوالي 40 ألف فلسطيني من سكان ثلاثة مخيمات في شمال الضفة الغربية، وأنه لن يسمح لهم بالعودة إلى هذه المخيمات»، مشيراً إلى أن هذه الدبابات ستقيم نقاطاً عسكرية دائمة لها في المخيمات. ويعمل الجيش الإسرائيلي على تغيير شامل لتكوين المخيمات التي اجتاحها منذ أكثر من شهر من خلال هدم البيوت وتدمير الأزقة وتحويلها إلى شوارع عريضة، وإقامة نقاط عسكرية دائمة.
وبدأت العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في مخيم جنين، وامتدت لتشمل مخيمات «طولكرم ونور شمس والفارعة»، قبل أن تنتقل إلى بلدات «قباطية وطمون وطوباس» وغيرها.
وقال محافظ جنين كمال أبو الرب: إن الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات هدم يومي في مخيم جنين، بعد أن أجبر سكانه على النزوح.
وأضاف أن السكان وعددهم حوالي 15 ألفاً، توزعوا على 39 قرية وبلدة في محافظة جنين، واصفاً أوضاعهم بالمأساوية، حيث لم يسمح لهم حتى بحمل حاجياتهم الأساسية من بيوتهم التي أجبروا على مغادرتها تحت جنح الظلام.
بدوره، اعتبر محافظ طولكرم، عبد الله كميل، أن «السلطات الإسرائيلية تقوم بحرب ذات أهداف سياسية في الضفة الغربية تتمثل في تدمير مخيمات اللاجئين وتحويل المدن والبلدات التي تجتاحها إلى مناطق محروقة مدمرة على غرار ما قامت به في قطاع غزة».
إسرائيل تؤجل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين إلى موعد تسليم الدفعة التالية من المحتجزين الإسرائيليين.
وذكر بيان أنه «تقرر تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كانوا ضمن مخطط الإفراج حتى يتم ضمان الإفراج التالي عن المحتجزين وبدون مراسم مهينة».
وفي السياق، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أمس، أنه سيتوجه إلى المنطقة خلال الأسبوع المقبل لبحث تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال ويتكوف في تصريح صحفي: «علينا تمديد المرحلة الأولى، ولذا سأتوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع، على الأرجح الأربعاء، للتفاوض على ذلك».
وأضاف «نأمل أن يكون لدينا الوقت المناسب، لبدء المرحلة الثانية وإنهائها وضمان الإفراج عن مزيد من الرهائن».
«الحوار الوطني» في سوريا ينطلق اليوم
يفتتح مؤتمر الحوار الوطني أعماله في دمشق اليوم الإثنين، على ما أفادت العضو في اللجنة التحضيرية هند قبوات، في إطار مساعي السلطات الجديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.
وكانت السلطة الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع أعلنت منذ وصولها الى دمشق عزمها تنظيم مؤتمر الحوار الوطني. وقد حضّها المجتمع الدولي مرارا خلال الأسابيع الماضية على ضرورة أن يتضمن تمثيلا لجميع أطياف السوريين.
وشكلت السلطات خلال الشهر الحالي لجنة تحضيرية للمؤتمر من 7 أعضاء بينهم سيدتان، جالت خلال الأسبوع الماضي في محافظات عدة، والتقت بأكثر من 4 آلاف شخص من رجال ونساء، وفق ما اعلنت اللجنة أمس.
وقالت قبوات إن المؤتمر سيفتتح أعماله بعد ظهر الإثنين، ويستمر حتى الثلاثاء.
وقال الناطق باسم اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، حسن الدغيم: «سيتم توجيه الدعوات للمشاركين بالمؤتمر من داخل سوريا وخارجها».
وأضاف: «التوصيات من الحوار الوطني لن تكون مجرد نصائح وشكليات، بل سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات».
وأضاف: «اللجنة عدلت من برامجها بناءً على النقد، والاجتماع سيكون مع مختلف الشرائح وخاصة في المناطق الشرقية»، مشيراً إلى أن «تشكيل الحكومة الانتقالية غير متلازم مع مسار الحوار الوطني، ولكن تشكيلها بعد انعقاد الحوار الوطني سيمكن من الاستفادة من أطروحات المؤتمر».
وخلال مؤتمر صحافي، أوضحت اللجنة أنها استمعت ودونت أكثر من 2200 مداخلة، واستلمت مشاركات مكتوبة تزيد على 700 مشاركة، لافتة إلى أنها «لمست خلال اللقاءات حالة واسعة من التوافق بين السوريين، ما سهل عمل اللجنة حيث برزت قضايا العدالة الانتقالية والبناء الدستوري والإصلاح المؤسسي والإصلاح الاقتصادي ووحدة الأراضي السورية وقضايا الحريات العامة والشخصية والحريات السياسية كأولويات أساسية لدى الجميع». وأضافت أنه «في إطار التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الوطني، تم عقد أكثر من 30 لقاءً شملت جميع المحافظات لضمان تمثيل مختلف مكونات المجتمع السوري»، موضحة أن المؤتمر يعد «خطوة أولى في مسار وطني طويل يتطلب عملاً جماعياً مستمراً لبناء هوية وطنية سورية جديدة تحفظ السلم الأهلي، وتحقق تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل يليق بتضحياته». وقالت اللجنة «إن المطالبات بضرورة إصدار إعلان دستوري مؤقت لتسيير المرحلة الانتقالية ووضع خطة اقتصادية، تتناسب مع المرحلة، إضافة إلى ضرورة إعادة هيكلة القطاعات الحكومية، وإشراك السوريين في إدارة المؤسسات، وتعزيز الأمن والاستقرار لتسهيل إعادة بناء مؤسسات الدولة، تكررت».
نهج مستدام
شددت اللجنة على أن «الحوار ليس مجرد مؤتمر أو فعالية مرحلية، بل نهج مستدام لحل القضايا الوطنية بشكل تدريجي ومسؤول، وخلال اللقاءات لمسنا بوضوح الروح الوطنية العالية والمسؤولية لدى مختلف النخب المجتمعية السورية، ما يدعم مؤتمر الحوار الوطني، ويسهل أعماله التحضيرية».
الخليج: عون لوفد إيراني: لبنان تعب من حروب الآخرين
توزع المشهد اللبناني أمس الأحد بين احتشاد جماهيري شارك في تشييع أميني عام «حزب الله» حسن نصرالله وهاشم صفي الدين في مدينة بيروت الرياضية ومحيطها، وبين الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق جنوبية عدة وصولاً إلى تحليق الطيران الحربي فوق بيروت وضواحيها، وكل ذلك على إيقاع مناخ صقيعي نادر في برودته.
وتقاطر مشيّعون قُدّر عددهم بمليون ونصف المليون شخص إلى مبنى مدينة كميل شمعون الرياضية، قادمين من مناطق عدة، ومن خارج لبنان. وحضر رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلاً لرئيس الجمهورية جوزيف عون، ووزير العمل محمد حيدر ممثلاً لرئيس الحكومة نواف سلام. كما حضر من إيران رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عرقجي إضافة إلى عدد من النواب. والتقى الوفد الإيراني الرئيس اللبناني الذي أكد بعد اللقاء أن لبنان تعب من حروب الآخرين، وأن وحدة اللبنانيين هي أفضل مواجهة لأي خسارة أوعدوان. في حين أوضح قاليباف أن بلاده تدعم أي قرار يتخذه لبنان بعيداً عن أي تدخل خارجي في شؤونه.
كما شارك الرئيس السابق أميل لحود، والنائب أسامة سعد، ورؤساء أحزاب وتيارات أو ممثلون عنها.
بالتزامن مع التشييع سجل تحليق للمسيّرات الإسرائيلية فوق منطقة جبل الريحان بمنطقة جزين. وشنّ الطيران الإسرائيلي غارات وهمية فوق بيروت، أثناء التشييع.
كما شنّ غارة جوية مستهدفاً منطقة مريصع في أطراف بلدة أنصار. وشنّ أيضاً غارتين استهدفتا المنطقة الواقعة بين القليلة والسماعية في قضاء صور.
لاحقاً استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية وادي العزية في أطراف زبقين وأطراف جناتا في الجنوب. وحلق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق بيروت وضواحيها.
وشملت الغارات الإسرائيلية الوادي المجاور لبلدة معروب قضاء صور، وصولاً إلى منطقة النهر بين بلدتي الحلوسية والزرارية. وأدركت الغارات بلدة بريصا في جرود الهرمل، شرق لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي، السبت: إن قواته «ستعمل على منع أي محاولة من جانب جماعة حزب الله لإعادة بناء قواتها».
ينص اتفاق وقف إطلاق النار على انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد إلى جانب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، بينما ينسحب الجيش الإسرائيلي خلال مهلة 60 يوماً، تم تمديدها لاحقاً إلى 18 فبراير. وقد سحبت إسرائيل قواتها منذ ذلك الحين من المناطق الحدودية باستثناء خمسة مواقع هي عبارة عن تلال استراتيجية حاكمة.
كما ينص الاتفاق على أن ينسحب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود، وتفكيك بنيته التحتية العسكرية المتبقية في الجنوب. واتهم كل جانب الآخر بانتهاك الاتفاق.
اتفاق ليبي لإبقاء العملية السياسية بيد المؤسسات الرسمية
اتفق أعضاء من مجلسي«النواب والأعلى للدولة» في ليبيا، اجتمعوا في القاهرة، على ضرورة إبقاء العملية السياسية بيد «المؤسسات الرسمية»، وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، فيما بحث رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بمقر المجلس، مع المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، حنا تيتيه، ونائبيها ستيفاني خوري، وأنيس تشوما، سبل العمل على وقف التدخلات السلبية التي تؤثر في المشهد السياسي الليبي وتعرقل الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
واختتم 96 عضواً من مجلس النواب و73 عضواً من المجلس الأعلى للدولة، أمس الأحد، لقاء تشاورياً بمدينة القاهرة على مدى يومين بناءً على دعوة من البرلمان المصري بمجلسيه النواب والشيوخ، بحسب البيان الختامي الصادر عن الاجتماع.
وأوضح البيان، أن أعضاء المجلسين الحاضرين أجروا مشاورات حول مختلف القضايا وسبل الدفع بالعملية السياسية الليبية نحو حل شامل من شأنه أن ينهي حالة الانقسام بمؤسسات الدولة ويصل لإنجاز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وأضاف البيان أن المشاركين اتفقوا على خمس نقاط شملت: التأكيد على الملكية الليبية الخالصة للعملية السياسية عبر المؤسسات الرسمية، وضرورة استمرار التواصل بين المجلسين عبر اللقاءات المشتركة، وتفعيل مخرجات اللقاء الثلاثي الذي عقِد بالقاهرة برعاية جامعة الدول العربية بتاريخ 10 مارس 2024، وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، والتأكيد على أهمية دور البعثة الأممية للدعم في ليبيا الذي يجب أن يظل في إطاره المحدد بقرار إنشائها والمتمثل في دعم المؤسسات الليبية وفقاً للاتفاق السياسي، ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ورفض العدوان الظالم عليه ودعم الموقف المصري والعربي الرافض لتهجيره، ودعوة الجامعة العربية لاتخاذ موقف حازم في هذا الشأن، والاتفاق على عقد اللقاء المقبل للمجلسين بإحدى المدن الليبية بهدف استكمال المشاورات ووضع آليات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع.
وجدد المجلسان في ختام البيان شكرهما وتقديرهما لمصر قيادةً وحكومةً وشعباً على هذه الدعوة واستضافة اللقاء.
من جهة أخرى، بحث رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بمقر المجلس، مع المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، حنا تيتيه، ونائبيها ستيفاني خوري، وأنيس تشوما، سبل العمل على وقف التدخلات السلبية التي تؤثر في المشهد السياسي الليبي وتعرقل الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
واستمعت تيتيه، إلى رؤية المنفي بشأن الخروج من حالة الانسداد السياسي، وأهمية الملكية الليبية للعملية السياسية، بالتعاون مع جميع الأطراف بهدف الوصول إلى رؤية موحدة تحقق تطلعات الشعب الليبي وتنتهي إلى إجراء الانتخابات العامة، مع إيلاء مسألة بناء الدولة الأولوية والأهمية التي تستوجبها بما يضمن تنفيذ مخرجات العملية السياسية الشاملة.
كما جرى خلال اللقاء بحث استمرار التعاون مع الاتحاد الإفريقي والشركاء الإقليميين والدوليين.
وكان المنفي دعا إلى التوصل لميزانية موحدة للبلاد تخضع للرقابة وتحقق العدالة، معلناً توجه المجلس إلى التدقيق والمراجعة الدولية على أبواب الميزانية بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
جاء ذلك في بيان للمنفي، نشر على فيسبوك.
وقال المنفي: «اللامركزية والسلام عززا الاستقرار وأسسا للتنمية والتنافس الإيجابي».
وأضاف: «استمرار هذا التحول المبهر يتطلب وجود ميزانية موحدة لضمان الاستدامة وفق ثنائية العدالة والرقابة المرتكزة على التخطيط والشفافية والإفصاح والمحاسبة».
«الجامعة»: التهجير مرفوض والفلسطينيون لن يتعرضوا لنكبة ثانية
جددت جامعة الدول العربية، أمس الأحد، رفضها لأي مخططات لتهجير الفلسطينيين لما تمثله تلك المخططات من مفارقة للواقع ومخالفة للقانون الدولي، فيما طالبت مصر الدول الأوروبية بدعم خطتها لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن المنطقة العربية تمر اليوم بلحظة «ربما تكون الأخطر في تاريخها الحديث وتاريخ قضيتها المركزية، وهي القضية الفلسطينية، التي تتعرض لخطر التصفية الكاملة» وذلك تعليقاً على مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وشدد على أن ما تواجهه القضية الفلسطينية يمثل «تحدياً للعرب أجمعين وليس للفلسطينيين وحدهم» مؤكداً أن الفلسطينيين لن يكونوا وحدهم أبداً، ولن يسمح بأن يتعرضوا لنكبة ثانية أو أن تصفى قضيتهم وتهدر حقوقهم المشروعة. وركز الأمين العام للجامعة العربية في كلمة له أمام منتدى التعاون الرقمي والتنمية الذي تستضيفه العاصمة الأردنية عمان على أن أطروحات التهجير «مرفوضة عربياً ودولياً، لأنها مفارقة للواقع مناقضة للقانون ومنبتّة الصلة بالأخلاق والإنسانية». وأشاد بمواقف الدول العربية التي عبرت عن موقفها بوضوح في رفض التهجير ورفض أي إجحاف بالحقوق الفلسطينية الثابتة وعلى رأسها حق الفلسطينيين في أن يكون لهم دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.
وأكد أن كل الأطروحات والأفكار التي تسعى إلى الالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الفلسطينيين لن يكون من شأنها إلا إطالة أمد الصراع وتعميق الكراهية ومفاقمة معاناة كل الشعوب في المنطقة.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال لقائه مع أبو الغيط أهمية تفعيل العمل العربي المشترك. وشدد الصفدي وأبو الغيط على ضرورة تكاتف جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع. وأكد الطرفان الموقف الثابت في رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم أو داخلها، والقدرة على إعادة إعمار غزة من دون تهجير أهلها، وأن جمهورية مصر العربية الشقيقة تعمل على خطة لتحقيق ذلك بدعم عربي.
من جهة أخرى، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن تطلع مصر لدعم دول الاتحاد الأوروبي للخطة الشاملة التي تعمل مصر على بلورتها للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة. ووفق الخارجية المصرية جرى اتصال هاتفي بين عبد العاطي ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تناولا فيه سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة مستجدات التطورات الإقليمية. وأطلع وزير الخارجية المصري نظيره الفرنسي على الجهود التي تبذلها مصر لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بكافة بنوده ومراحله الزمنية الثلاثة، ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع. واستعرض عبد العاطي الخطة الشاملة التي تقوم مصر ببلورتها للتعافي المبكر وإعادة الإعمار مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم، مؤكداً وجود دعم عربي كبير للجهود المصرية. وأعرب وزير الخارجية المصري عن التطلع لقيام المجتمع الدولي ودول الاتحاد الأوروبي ومن ضمنها فرنسا بدعم المساعي المصرية في «خطتها لإعادة إعمار قطاع غزة» وذلك بعد حالة الدمار الكبيرة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على القطاع. وأشاد وزير الخارجية الفرنسي بالدور المهم والمحوري الذي اضطلعت به مصر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ورحب بجهود مصر الحثيثة لبلورة تصور شامل للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة.
البيان: هدنة غزة مهددة بعد تعثّر الدفعة السابعة من تبادل الأسرى
يتحرك المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة ستيف ويتكوف في محاولة لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة حماس، حيث لم تلتزم إسرائيل بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين رداً على إطلاق ستة أسرى إسرائيليين في إطار عملية التبادل السابعة.
وقال ويتكوف لشبكة «سي إن إن» إنه سيصل هذا الأسبوع، مضيفاً: «علينا تمديد المرحلة الأولى، ولذا سأتوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع، على الأرجح الأربعاء، للتفاوض على ذلك». وتابع: «نأمل أن يكون لدينا الوقت المناسب.. لبدء المرحلة الثانية وإنهائها وضمان الإفراج عن مزيد من الرهائن».
واعتبر الجانب الفلسطيني أن إسرائيل تعرّض الاتفاق للخطر عبر تأخير الإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين.
ولدى سؤاله عما إذا كان يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يفضّل تمديد وقف إطلاق النار أو استئناف القتال، رد ويتكوف باعتقاده أنه يفضّل الخيار الأول. وقال إن «حماس» لن تكون طرفاً في الحكم في غزة. وأضاف «أما بالنسبة لبقائها موجودة، فأترك هذا التفصيل لرئيس الوزراء نتانياهو».
خلافات
وتقول القناة 12 الإسرائيلية إنه فيما أيد المستوى العسكري إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ضمن الدفعة السابعة، تدخل نتانياهو وحلفاؤه الأشد تطرفاً في الاجتماع الذي امتد حتى منتصف الليلة قبل الماضية وقرر وقف التنفيذ، كما نقلت وكالة «معا» الفلسطينية.
وقالت القناة الإسرائيلية إنه لم يجرِ في الاجتماع أي نقاش حول الموضوع حتى مساء السبت، من أجل السماح بالإفراج عن الأسرى الستة أحياء. لكن بعد وصول الستة إلى إسرائيل تقرر وقف إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
وكانت توصية المستوى العسكري استخدام أدوات ضغط أخرى على حماس لمواصلة التحركات الدبلوماسية.
وتشير مصادر سياسية في إسرائيل إلى أن قرار تأجيل الإفراج قد لا يكون نهائياً، إذ إن العمليات على الأرض قد تغير الوضع. وقالوا إن «هناك أداة ضغط كبيرة تم إنشاؤها على إسرائيل للإفراج عن الأسرى، وكذلك على حماس لمواصلة ديناميكية الإفراج».
وتشير التقديرات إلى أن الضغوط التي يمارسها الوسطاء والجهات الدولية قد تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى قريباً، في حين أن النفوذ الذي تسعى إسرائيل إلى ممارسته قد يشكل أيضاً أساساً لاتفاقيات إضافية في المحادثات الجارية.
وتمثل عودة الإسرائيليين الستة بداية المرحلة النهائية من المرحلة الأولى من الصفقة. في الوقت نفسه، يواصل فريق التفاوض مناقشات محمومة، خلف الكواليس، حول الخطوط العريضة للمرحلة الثانية.
وتبقى في غزة 63 أسيراً إسرائيلياً، 24 منهم على قيد الحياة.
وكان من المفترض أن تفرج إسرائيل، السبت عن 620 أسيراً فلسطينياً، بينهم 71 محكوماً بالسجن المؤبد، و60 محكوماً بالسجن لفترات طويلة.
وكان من المفترض أن يشمل الإفراج أيضاً 47 أسيراً أعيد اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة 2011، إلى جانب 445 أسيراً من غزة اعتقلوا عقب السابع من أكتوبر 2023.
إسرائيل تفرّغ 3 مخيمات شمال الضفة من سكانها
فيما دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يومه الـ35، توجه إسرائيل خططها نحو الضفة الغربية المحتلة، حيث تقوم بتسريع بناء المستوطنات في سياق تنفيذ مخطط الضم والتهجير، ما دفع مراقبين للتساؤل إن كانت إسرائيل، بعد تدمير غزة، ستغتنم فترة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفرغ للضفة وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أعلن أمس، أن جيشه قام بـ«إخلاء» ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة، وتلقى أوامر بالبقاء فيها طوال العام الجاري «لمنع عودة سكانها».
وقال كاتس في بيان نقلته وكالات الأنباء «حتى الآن، تم إجلاء 40 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس، التي أصبحت الآن خالية من السكان». وأضاف أنه أمر القوات «بالاستعداد للبقاء في المخيمات التي تم إخلاؤها طوال العام، وعدم السماح للسكان بالعودة». وقال كاتس في بيانه، إنه تم إخطار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لوقف أنشطتها في المخيمات.
توسيع العمليات
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس، توسيع عملياته في الضفة، بما في ذلك نشر وحدة دبابات في مدينة جنين، وهي المرة الأولى التي تعمل فيها دبابات في الأراضي الفلسطينية منذ نهاية انتفاضة الأقصى عام 2000.
يأتي هذا بعد يومين على اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مخيم طولكرم للاجئين ونشر صور مع القوات داخل بيت فلسطيني تم الاستيلاء عليه، وإصداره أمراً بتكثيف العملية العسكرية الجارية في المخيم منذ نحو شهر.
وقالت «يديعوت أحرونوت» إن تصريح وزير الجيش يسرائيل كاتس بأنه وجه الجيش للاستعداد للبقاء فترة طويلة في مخيمات شمال الضفة، يعني أن الضفة باتت الجبهة الرئيسية خلال الوقت الراهن. وأضافت أن 24 كتيبة تعمل الآن في الضفة بعد إضافة 3 كتائب مؤخراً.
وترتكز العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على تحويل الضفة إلى مجموعة من الجزر المعزولة، وتقليص الهامش الذي تتحرك فيه السلطة الفلسطينية، ضمن مخطط تهويد القدس والضفة وتغيير الطبيعة الديموغرافية.
على تخوم المرحلة الثانية.. هدأت غزة واشتعلت الضفة
يركب الفلسطينيون في قطاع غزة بحر المفاوضات مجدداً، وفي الوقت ذاته مازال أهل الضفة الغربية يعيشون في محيط المواجهة، في ظل تناقضات تؤشر إلى حالة يحفها الخوف والغموض. دقت ساعة المرحلة الثانية، فيما إسرائيل مازالت تسعى لتمديد المرحلة الأولى، لكسب مزيد من المحتجزين، وإزاء ذلك مازالت مترددة في إدخال المنازل المتنقلة ورفع وتيرة المساعدات الإغاثية، رغم الاتفاق على هذه البنود مسبقاً خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
ثمة مؤشرات تقول إن مفاوضات المرحلة الثانية ستكون شاقة وصعبة، ولا يستبعد الفلسطينيون قيام إسرائيل بخطوات تصعيد عسكرية في الضفة الغربية، من شأنها أن تعمل على عرقلة المفاوضات وإفشالها، ولعل تأكيدات من الوسطاء وإبداء حركة حماس استعدادها للذهاب بعيداً في المباحثات، وصولاً للوقف الشامل للحرب، والأصوات القادمة من المعارضة الإسرائيلية، كلها عوامل تصب في خانة استمرار التهدئة.
ووفق مراقبين، فإن هذه التطمينات وحدها لن تكون كافية، إذ تشترط إسرائيل إنهاء حكم حركة حماس لغزة، وخروج قادتها من القطاع، الأمر الذي ترفضه الحركة، ويعتبره مراقبون فجوات كبيرة تهدد بنسف الاتفاق، وهو احتمال إن تحقق فمن المؤكد أن يتسبب في تداعيات خطيرة، لاسيما وأن فتيل الحرب انتقل سريعاً من غزة إلى الضفة الغربية.
ورقة أخيرة
ويشير الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية، عادل شديد، إلى أن التقديرات بشأن التقدم في مفاوضات المرحلة الثانية ليست مشجعة، بسبب رفض حركة حماس التخلي عن مسؤولياتها في قطاع غزة من جهة، والتحريض الإسرائيلي غير المسبوق على الضفة الغربية، مستدلاً على ذلك باقتحام بنيامين نتانياهو أحد المنازل الفلسطينية في طولكرم ورفع العلم الإسرائيلي داخله، ما يؤشر على تصعيد دموي كبير، وفق تعبيره.
وحال أصر سكان غزة على رفض مشروع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتهجيرهم فإن ورقة نتانياهو الأخيرة ستكون الضفة الغربية، وربما تطال مطرقة النار مدينة القدس، مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، الذي طالما قدح شرارة التصعيد، بفعل الممارسات الإسرائيلية، وفق تقديرات مراقبين. وسبق أن لوح نتانياهو مراراً بتغيير خريطة الشرق الأوسط، بدءاً من قطاع غزة والضفة الغربية، ووصولاً إلى لبنان وسوريا ودول أخرى في الإقليم، ولعل التلويح باجتياح شامل للضفة الغربية أصبح واضحاً في الأيام الأخيرة.
لا مؤشرات
ويقول الباحث والمحلل السياسي، رائد عبد الله، لـ«البيان»، إنه رغم المحاولات الإسرائيلية جر الضفة الغربية إلى مواجهة عنيفة جديدة، لكن ليست هناك مؤشرات جدية على اندلاع مواجهة دامية في الضفة الغربية كتلك التي شهدها قطاع غزة، مفسراً ذلك بوجود جماعات مسلحة في قطاع غزة، في حين الضفة الغربية لا تملك سوى بعض المطلوبين المسلحين، وقدراتهم محدودة، ولا ترقى للاشتباك العنيف مع الجيش الإسرائيلي. وسلط اشتعال الأوضاع في جنين وطولكرم ومناطق أخرى في الضفة الغربية، الضوء على تباين في الموقف الإسرائيلي، ما بين التهدئة في غزة، والتصعيد في الضفة، ما يبقي على الأجواء متوترة، وقابلة لانفجار أكبر.
وبكل الأحوال فإن تعيين أيال زامير رئيساً لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، ومنحه الصلاحيات الكاملة لتنفيذ وترجمة القرارات العسكرية حيال الضفة الغربية لم يأتِ من فراغ، فهو كالخاتم في يد نتانياهو كما يصفه قادة عسكريون ومراقبون إسرائيليون، ما يرجح جولة جديدة من التصعيد في الضفة الغربية، وربما غير مسبوقة.
الشرق الأوسط: التزام أممي بعملية سياسية ليبية «شاملة»
فيما استهل مجلسا النواب و«الدولة» اجتماعهما في القاهرة الأحد، لحسم الخلافات العالقة بينهما حول مشاريع القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، جددت البعثة الأممية التزامها بعملية سياسية ليبية «شاملة».
وقال «المجلس الأعلى للدولة» إن الجلسة التشاورية مع مجلس النواب في القاهرة «تستهدف مناقشة المرحلة المقبلة، ووضع أسس توافقية راسخة لإحياء العملية السياسية، بما يتيح العودة إلى شرعية الصناديق، ومنح الشعب الليبي حقه الأصيل في تقرير مصيره، وصولاً إلى انتخابات تعيد للدولة هيبتها».
وأوضح أن الجلسات الحوارية ستمتد على مدار يومين، تحت رعاية مصرية ممثلة بمجلسي الشيوخ والنواب، بينما أعلن أعضاء مشاركون في اجتماع القاهرة، أنهم بدأوا خلال جلسة مغلقة، عقب افتتاح أعماله، في مناقشة نتائج اللجان الثنائية بين مجلسي النواب و«الدولة»، في ملف المناصب السيادية، والحكم المحلي، والمسار الأمني.
وكان محمد تكالة رئيس مجلس «الدولة»، قد عدّ مشاركة فريقه في اجتماع القاهرة، بمثابة «تأكيد على التزامه الجاد برسم معالم مسار سياسي أكثر فاعلية، وتعزيز روح المصالحة، ونبذ الخلافات والحسابات الضيقة والاصطفافات التي أرهقت البلاد والعباد».
في غضون ذلك، التقى رئيس «مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» عماد السايح في طرابلس، نائبة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، ستيفاني خوري. وتم خلال اللقاء، بحث مواقف الأطراف السياسية الليبية من العملية الانتخابية، ومناقشة التحديات التي تواجه مشروع الدعم الدولي المقدم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعمها.
بدورها، أدانت لجنة الأمن القومي بمجلس «الدولة»، الاعتداء المسلح الذي تعرض له نائب رئيسها عبد العاطي أبو كتيف، مشيرة إلى «تهديده المباشر بالقتل وإطلاق النار عليه»، أثناء أدائه لمهامه الرسمية بمدينة زليتن السبت الماضي.
وبعدما حملت الجهات الأمنية المعنية مسؤولية الحادث، طالبت بتوضيح ملابساته بشكل عاجل، ودعت النائب العام والجهات القضائية المختصة لفتح تحقيق فوري وشفاف.
وأكد نيكولا أورلاندو سفير الاتحاد الأوروبي، لدى لقائه بطرابلس، مع نائب الدبيبة ووزير الصحة رمضان أبو جناح، التزام الاتحاد الأوروبي بالمساعدة في تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية لجميع الليبيين في جميع أنحاء البلاد، معرباً عن تطلعه لتعزيز التنسيق الاستراتيجي والتقني في الأشهر المقبلة.
من جانبه، قال رئيس «المجلس الرئاسي»، محمد المنفي، إنه أطلع الرئيسة الجديدة لبعثة الأمم المتحدة، حنا تيتيه، خلال لقائهما مساء السبت، بحضور نائبيها ستيفاني خوري، وأنيس تشوما، على رؤيته بشأن الخروج من حالة الانسداد السياسي، مشدداً على أهمية «الملكية الليبية للعملية السياسية، بالتعاون مع جميع الأطراف بهدف الوصول إلى رؤية موحدة تحقق تطلعات الشعب الليبي، وتنتهي إلى إجراء الانتخابات العامة، مع إيلاء مسألة بناء الدولة الأولوية والأهمية التي تستوجبها بما يضمن تنفيذ مخرجات العملية السياسية الشاملة».
وأوضح أنهما بحثا استمرار التعاون مع الاتحاد الأفريقي والشركاء الإقليميين والدوليين، والعمل على وقف التدخلات السلبية التي تؤثر على المشهد السياسي وتعرقل الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
كما بحث المنفي، مع شبكة الأحزاب السياسية الليبية، الخطوات العملية التي اتخذها «المجلس الرئاسي» في مختلف المسارات لحل القضية الليبية، إلى جانب عمل البعثة الأممية، ودور الأحزاب في العملية السياسية والمساهمة في الخروج من حالة الانسداد السياسي، ودفع الجهود نحو تحقيق الاستقرار في البلاد من خلال انتخابات نزيهة وشفافة يشارك فيها جميع الليبيين.
بدورها، جددت تيتيه، التزام البعثة بالعمل مع الأطراف الليبية كافة «لتيسير عملية سياسية شاملة يقودها ويملك زمامها الليبيون، بغرض الوصول لإجراء الانتخابات الوطنية، وتوحيد وتعزيز مؤسسات الدولة، والسعي نحو تحقيق الاستقرار والازدهار للشعب الليبي».
كما ناقشت مع سفير روسيا، أيدار أغانين، الأحد، أهمية المصالحة الوطنية، بوصفها عاملاً أساسياً لدعم عملية سياسية يقودها ويمتلكها الليبيون.
من جهتها، شجعت ستيفاني خوري نائبة تيتيه، المواطنين المؤهلين، ولا سيما النساء والشباب «على اغتنام الفرصة والتسجيل للتصويت في المرحلة الثانية لانتخابات المجالس البلدية في 62 بلدية»، وعدتها «خطوة مهمة أخرى نحو تحقيق حوكمة محلية شرعية ومسؤولة، وتعزيز الممارسات الديمقراطية». وأشادت، بجهود المفوضية لضمان تسجيل الناخبين من خلال عملية شفافة وآمنة وشاملة، بوصفها ركيزة أساسية للعملية الانتخابية.
بموازاة ذلك، أعلن «الجيش الوطني»، مساء السبت، مداهمة اللجنة الأمنية المشتركة، بالتعاون مع قوة العمليات الخاصة التابعة لقواته البرية، أحد مواقع الهجرة غير الشرعية في مدينة القطرون بجنوب البلاد، في إطار الحملات الموسعة لفرض الأمن ومكافحة الظواهر الإجرامية.
استعراض عضلات إسرائيلي فوق جنازة نصر الله
أكد وزيرا الدفاع والخارجية الإسرائيليان أن «استعراض العضلات» الذي قامت به طائرات سلاح الجو، الأحد، والذي تمثل في تنفيذ 14 غارة على مواقع لبنانية، وتحليق 4 طائرات مقاتلة على ارتفاع منخفض فوق «المدينة الرياضية» في بيروت، خلال مهرجان تشييع جثمانَي حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، الأمينَين العامَّين السابقين لـ«حزب الله»، واجتيازها حاجز الصوت فوق العاصمة، رسائل موجهة إلى إيران التي «أرسلت وأذرعها مندوبين إلى الجنازة».
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن «الصور التي بُثّت من جنازة نصر الله تعكس بالضبط مفترق الطرق التاريخي الذي وصل إليه لبنان. فإما استمرار الاحتلال الإيراني بواسطة (حزب الله)، وإما التحرر من إيران و(حزب الله) والانطلاق إلى الحرية». وأما وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، فقال بصراحة إن «تحليق المقالات الحربية الإسرائيلية فوق مهرجان التشييع يحمل رسالة واضحة». وتابع كاتس: «من يهدد إسرائيل ويهاجمها، فهذا سيكون مصيره». واختتم تصريحه بلهجة ساخرة قائلاً: «أنتم تهتمون بالجنازات، ونحن بالانتصارات».
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته شنت هجوماً استهدف موقعاً عسكرياً في لبنان يحتوي منصات إطلاق صواريخ ووسائل قتالية، بعد رصد نشاط لعناصر «حزب الله». وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي قصف أيضاً منصات صاروخية عدة تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، زاعماً أنها كانت تشكل تهديداً للأراضي الإسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الهجمات تأتي رداً على ما وصفه بـ«انتهاك (حزب الله) التفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل»، عادّاً أن أنشطته تشكل تهديداً لأمن إسرائيل وسكانها.
وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الغارات التي نفذتها إسرائيل في البقاع والجنوب اللبناني، والطيران المنخفض فوق الجنازة، كانا قراراً سياسياً بإشراف رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في الأسبوع الماضي... «وهو موجّه ليس فقط إلى (حزب الله)؛ بل كذلك للحكومة اللبنانية، وللمواطنين في الشمال الإسرائيلي الذين يمتنعون عن العودة إلى بيوتهم خشية هجوم من (حزب الله). ولكن الرسالة الأساسية هي لإيران».
ووفق صحيفة «معاريف»، فإن إسرائيل، بنشاط سلاح الجو في جيشها عموماً، وبالغارات على لبنان وسوريا والحدود اللبنانية - السورية خصوصاً، تحاول التوضيح لطهران أن «سماء لبنان وسوريا باتت مفتوحة تماماً للطيران الإسرائيلي، وأن هذا يُقصّر الطريق إلى إيران نفسها». وقالت إن المخابرات الإسرائيلية ترصد نشاطات إيرانية كثيرة لإعادة نفوذها الذي فقدته بانهيار النظام السوري والتغيرات في الحكم بلبنان.
و«من أهم العلامات على ذلك، إرسال النقود بكميات كبيرة إلى (حزب الله) ليعيد تنظيم صفوفه، داخل لبنان، والخلايا التي أقامها في المناطق الفلسطينية». وقالت إن «طهران تمكنت حتى الآن من إدخال كميات كبيرة من النقود أُرسلت بواسطة الطائرات الإيرانية المدنية؛ وبينها طائرات نقلت ألوف المشاركين الإيرانيين في الجنازة. فيما أُجهضت محاولات أخرى بعد أن قدمت إسرائيل معلومات استخبارية قيّمة للأميركيين». وأكدت أن «مثل هذه الجهود يجب أن تتلقى رداً على أرض إيران ذاتها. وليس فقط عن طريق ضرب الأذرع».
ميثاق «الدعم»: علمانية أو حق تقرير المصير
وقّعت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة مع «قوات الدعم السريع»، في العاصمة الكينية نيروبي، أمس، «ميثاق السودان التأسيسي» الذي يُفترض أن يمهد لتشكيل حكومة موازية.
وينص الميثاق على أن يكون السودان «دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية»، ومنح «الشعوب السودانية حق تقرير المصير»، في حال عدم إقرار «علمانية الدولة» بصورة واضحة في الدستور.
وإلى جانب «قوات الدعم السريع»، شارك في توقيع الميثاق أكثر من عشرين حزباً وحركة مسلحة، وقوى مدنية، أبرزها «حزب الأمة القومي»، و«الحركة الشعبية لتحرير السودان– الشمال»، والجبهة الثورية، والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل.
وأعلن وزير الخارجية السوداني علي يوسف، أنه لن يعترف أحد بالحكومة الموازية.