بغداد تستعيد 600 عراقي من «الهول» وتؤكد أن الحدود مؤمنة/ليبيا تتجه لانتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية 2025/ضربة موجعة لداعش.. 40 خلية إرهابية في قبضة السلطات المغربية
الثلاثاء 25/فبراير/2025 - 11:27 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 25 فبراير 2025.
الاتحاد: الجيش الإسرائيلي يوسع عدوانه في الضفة الغربية
نفذ الجيش الإسرائيلي، أمس، سلسلة اقتحامات شمال الضفة الغربية المحتلة تركزت في بلدات عدة بمحافظتي جنين ونابلس.
وذكر شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي اقتحم رفقة جرافات عسكرية بلدة «برقين» جنوب غرب جنين، ودمر شوارع وميادين قبل انسحابه.
وأفاد الشهود بأن الجيش اقتحم لليوم الثاني بلدة «قباطية» جنوب جنين، ودفع بتعزيزات عسكرية ودمر محال تجارية وفتش منازل فلسطينية فيها.
ولليوم الـ 35، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وفي مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ 29، بينما يواصل اقتحام مخيم «نور شمس» لليوم الـ 16.
وفي السياق ذاته، نفذ الجيش الإسرائيلي فجر أمس، اقتحامات في الضفة الغربية تركزت في نابلس، حيث داهمت القوات منازل ومحال تجارية واعتقلت عدداً من الفلسطينيين.
ومساء أمس الأول، اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين، في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عام 2002.
ومنذ 21 يناير الماضي، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم «السور الحديدي»، في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمال الضفة، وخاصة في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفاً 61 قتيلاً وفق وزارة الصحة، ونزوح عشرات الآلاف، ودماراً واسعاً.
بدورها، حذرت الرئاسة الفلسطينية، أمس، من تصعيد الجيش الإسرائيلي عدوانه على شمال الضفة الغربية من خلال إجبار 40 ألف فلسطيني على التهجير من مناطق سكناهم وتفجير المنازل والأحياء وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان صحفي: «إن عدوان الاحتلال يتواصل في مدن جنين ومخيمها وطولكرم ومخيميها وطوباس والفارعة، والذي يأتي مترافقاً مع التهديد بعودة الحرب في قطاع غزة».
وأشار إلى «خطورة استكمال القوات الإسرائيلية لما بدأته في قطاع غزة من جرائم إبادة جماعية في الضفة الغربية عبر اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وقتل واعتقال السكان وتدمير المدن والمخيمات واستمرار الاستيطان وعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض». وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية بإجبار القوات الإسرائيلية على «إيقاف العدوان الذي تشنه على مدن الضفة الغربية فوراً وتثبيت إيقاف إطلاق النار في قطاع غزة إذا ما أرادت تجنيب المنطقة المزيد من التوتر والتصعيد لأن البديل هو استمرار التخبط وحروب بلا نهاية في المنطقة». وجدد التأكيد على أن «مستقبل فلسطين يقرره الشعب الفلسطيني، ولن يقبل بالوطن البديل أو التهجير أو دولة دون القدس».
الخليج: بغداد تستعيد 600 عراقي من «الهول» وتؤكد أن الحدود مؤمنة
أكد وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي، أمس الاثنين، أن حدود بلاده مع دول الجوار مؤمنة بشكل كامل ولا يوجد أي قلق أمني، فيما عاد أكثر من 600 عراقي أمس، من مخيّم الهول جنوب شرقي محافظة الحسكة الذي يؤوي أفراد عائلات عناصر من تنظيم «داعش»، إلى العراق، في حين قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أمس الاثنين: إن بغداد تنتظر موافقة تركيا لاستئناف ضخ النفط من إقليم كردستان العراق.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن العباسي قوله، في كلمة خلال مؤتمر صحفي مع محافظ النجف يوسف كناوي: «إن زيارتنا لمحافظة النجف تهدف للاطلاع على الوضع الأمني ونحن متابعون لهذا الملف بشكل دقيق مع القيادات الأمنية».
وبيَّن أن «الزيارة تهدف أيضاً لمتابعة مسألة توفير قطع الأراضي المخصصة لوزارة الدفاع، ضمن موقع الجزيرة في محافظة النجف، حيث سيتم اليوم الثلاثاء، عرضها على اللجنة المخولة من قبل رئاسة الوزراء، بين وزارتي الدفاع والإعمار والإسكان لاتخاذ القرار وتوزيعها».
وأضاف: «إن هناك إشكالية لتحديد حدود معسكر الديوك في المحافظة وسنكون موجودين ميدانياً لحل هذه الإشكالية، والتعاون لتوسيع محافظة النجف».
من جهة أخرى، عادَ أكثر من 600 عراقي، أمس الاثنين، من مخيّم الهول جنوب شرقي محافظة الحسكة الذي يؤوي أفراد عائلات عناصر من تنظيم «داعش» إلى العراق، وفق إدارة مخيم الهول في إطار التنسيق بين «الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا» ولجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب العراقي.
وكشف مسؤول إداري عن أن أكثر من 15 ألف عراقي لا يزالون موجودين في هذا المخيم المكتظ، رغم تسيير رحلات بوتيرة أسرع منذ بداية العام الحالي وسقوط الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
وأفادت إدارة مخيم الهول أن الدفعة الخامسة التي خرجت ضمن 167 أسرة تضم نحو 618 لاجئاً، جرى نقلهم من قِبل السلطات العراقية إلى الحدود، ومنها إلى مخيم جدعة في محافظة نينوى وتُعدّ هذه الدفعة ال22 للعراقيين الذين أُعيدوا من مخيم الهول السوري إلى بلدهم العراق منذ عام 2022.
الى ذلك، قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أمس الاثنين: إن بغداد تنتظر موافقة تركيا لاستئناف ضخ النفط من إقليم كردستان العراق.
وأضاف لصحفيين: إن صادرات النفط من الإقليم ستكون جاهزة خلال يومين.
في السياق، قالت وزارة النفط العراقية في بيان أمس الاثنين: إن بغداد تؤكد التزامها باتفاق أوبك+ وستقدم خطة محدثة لتعويض الإنتاج الفائض خلال الفترة السابقة.
وجاء البيان عقب تواصل نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حيان عبد الغني مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك والأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص.
وأضافت الوزارة في البيان: إنها ستواصل «جهودها لتعويض الفائض المتراكم، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات الأخيرة المتوقعة لاستلام الحكومة الاتحادية للنفط المنتج في إقليم كردستان واستئناف التصدير عبر الأنبوب العراقي التركي مع الالتزام بحصة العراق المقررة ضمن اتفاقيات أوبك للتخفيض الطوعي وكميات التعويض المطلوبة».
ومن المقرر أن تبدأ أوبك+، التي تضم أعضاء أوبك وحلفاء بقيادة روسيا، زيادات الإنتاج المقررة في أبريل/نيسان.
الحكومة اللبنانية تؤكد العمل على استكمال انسحاب إسرائيل من الجنوب
يزور الرئيس اللبناني جوزيف عون السعودية في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه رئيساً، فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الحكومة تعمل جاهدة لاستكمال انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الرئيس اللبناني عون سيتوجه الأحد المقبل إلى المملكة العربية السعودية في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه رئيساً للجمهورية وأشارت إلى أن عون سيزور الرياض قبل حضوره القمة العربية الطارئة في القاهرة والمخصصة للموضوع الفلسطيني، في الرابع من مارس/آذار المقبل.
وكان الرئيس اللبناني قد تلقى دعوة في يناير/كانون الثاني الفائت من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لزيارة المملكة.
من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: إن الدولة تعمل جاهدة بكل الطرق الدبلوماسية والسياسية من أجل الضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها من جنوب البلاد وأكد سلام خلال استقباله في السرايا الحكومي رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق له، أن الحكومة التزمت في بيانها الوزاري بإعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي الأخير.
من ناحية أخرى، قال سلام: إن سلامة أمن المطار والمسافرين هو الاعتبار الأساسي الذي يرعى تسيير الرحلات من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وهو من مسؤولية الدولة اللبنانية.
جدير بالذكر أن مهلة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان انتهت بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مع «حزب الله»، إلا أن الجيش الإسرائيلي أعلن أن قواته ستنسحب من الأراضي اللبنانية باستثناء 5 مواقع استراتيجية ستبقى فيها إلى أجل غير مسمى وقال في بيان يوم 18 فبراير: «تستعد قيادة المنطقة الشمالية لانتهاء فترة تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان، والتي تشمل انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي، باستثناء خمس نقاط عسكرية تم إنشاؤها على الأراضي اللبنانية» وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير 2025 وفق مهلة محددة في الاتفاق ب60 يوماً، إلا أن تل أبيب لم تلتزم بالموعد وأعلنت واشنطن لاحقاً تمديد المهلة باتفاق إسرائيلي لبناني حتى 18 فبراير.
إلى جانب ذلك، قالت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت: «يجب أن يبدأ التنفيذ الفعلي للقرار 1701 الآن على جانبي الخط الأزرق وما وراء ضفتي نهر الليطاني في لبنان تحديداً، تتوفر جميع العناصر اللازمة لتحقيق ذلك، بما في ذلك التزام اللبنانيين بضمان عدم عودة النزاع، لكن نجاح هذه العملية يعتمد على شموليتها، حيث لكل طرف دور أساسي يؤديه».
إسرائيل ترفض المرحلة الثانية.. وتضع شروط إنهاء الحرب
أعلنت حركة «حماس»، أمس الاثنين، أنها لن تتعاطى مع أي مفاوضات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة ما لم تنفذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى، في حين ذكرت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب أبلغت واشنطن شروطها لاستكمال عملية التفاوض وإنهاء الحرب، بينما نقلت المصادر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه أبلغ إدارة ترامب رفضه مرحلة ثانية لصفقة تبادل الأسرى، في حين حذرت بلدية غزة من كارثة بيئية بسبب تراكم 170 ألف طن من النفايات.
قال المتحدث باسم «حماس»، عبد اللطيف القانوع: «إن عدم تنفيذ البروتوكول الإنساني وتأجيل الإفراج عن أسرى الدفعة السابعة دليل على نوايا إسرائيل بتعطيل الاتفاق وعدم الجدية في استمراره». وجدد القانوع في بيان تأكيد «حماس» على أن عدم تنفيذ إسرائيل كامل بنود المرحلة الأولى لا يخدم المضي قدماً نحو استكمال الإفراج عن باقي الأسرى الإسرائيليين، وأشار إلى أن نتنياهو «يعرقل تنفيذ كامل بنود الاتفاق حيث يعمل لأجنداته الشخصية ولا يكترث بحياة باقي الرهائن الإسرائيليين في غزة». وأكد استمرار الاتصالات مع الوسطاء «حول خروقات إسرائيل المتكررة ومماطلتها في التنفيذ»، لافتاً إلى أن الحركة تنتظر ردهم إزاء ذلك.
ومن جهته، شدد المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم على أن الحديث عن تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مرهون بالإفراج الفوري عن الأسرى، مؤكداً أن هذا الشرط يجب أن يسبق أي نقاش حول مفاوضات المرحلة الثانية. كما طالب قاسم بتقديم ضمانات جدية من قبل الوسطاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة، للالتزام ببنود الاتفاق وضمان عدم تكرار الخروقات.
وبالمقابل، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين 4 شروط لبدء ثانية مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وأعرب عن تأييده لضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، في حين ذكرت القناة 12 أن استئناف القتال بات أكثر احتمالاً من أي وقت مضى. وقال كوهين الذي يشغل منصب عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، لهيئة البث الإسرائيلية: إن هذه الشروط هي: الإفراج عن جميع الرهائن، وإبعاد «حماس» من قطاع غزة، ونزع سلاح القطاع، وسيطرة إسرائيل عليه أمنياً.
ووفق المصادر الإسرائيلية، نقل وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، رسالة من نتنياهو، إلى الإدارة الأمريكية، مفادها أنه لن تكون هناك مرحلة ثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وأبلغ ديرمر، الذي يشكل مبعوث نتنياهو الخاص إلى الولايات المتحدة، هذه الرسالة إلى المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ترامب، ستيف ويتكوف، خلال لقاءين بينهما في فلوريدا، في الأيام الأخيرة، وشدد على أن إسرائيل لا ترى نفسها ملتزمة بخطة المراحل الثلاث للاتفاق، رغم أنها وقعت عليه، وفق ما ذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس الاثنين. وتشمل خطة نتنياهو، التي نقلها ديرمر إلى ويتكوف، إفراجاً سريعاً عن جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة وبدفعة واحدة مقابل تحرير أسرى فلسطينيين، لكن بدون التزام إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة. وتتضمن خطة نتنياهو تهديداً لغزة، بأنه إذا رفضت «حماس» الخطة، فإن إسرائيل ستنفذ «خطة الجنرالات»، التي وضعها الجنرال الإسرائيلي المتقاعد، غيورا آيلاند، وتقضي بطرد سكان شمال قطاع غزة وتوغل الجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة بادعاء القضاء على «حماس». ورغم الدمار الرهيب الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بهذه المنطقة، كما في جميع أنحاء القطاع، فإن خطة نتنياهو تقضي بأن يدمر الجيش الإسرائيلي المباني التي ما زالت قائمة في القطاع كله، باستثناء مناطق في جنوب القطاع تتحول إلى مأوى لسكان غزة ويسمح بإدخال مواد غذائية إليها فقط. وذكرت الصحيفة أن نتنياهو ينتظر بدء ولاية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي القادم، إيال زامير، الأسبوع المقبل، من أجل وضع تفاصيل خطة لاجتياح القطاع مجدداً.
من جهة أخرى، ذكر مصدر إسرائيلي، أمس الاثنين، أن إسرائيل نقلت رسالة إلى الوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وبموجبها أن إسرائيل مستعدة للإفراج عن 620 أسيراً فلسطينياً، الذين لم تفرج عنهم يوم السبت، مقابل تسليم «حماس» أربع جثث لأسرى إسرائيليين، الذين ضمن الدفعة المقبلة لتبادل الأسرى، السبت المقبل.
في غضون ذلك، غادرت الدفعة الثانية والعشرون من الجرحى والمرضى في قطاع غزة عبر معبر رفح البري للعلاج بالخارج.
إلى ذلك، حذرت بلدية غزة، أمس الاثنين من كارثة صحية وبيئية كبيرة بسبب تراكم نحو 170 ألف طن من النفايات في الشوارع والمكبات المؤقتة، إثر منع إسرائيل طواقمها من الوصول للمكب الرئيسي قرب الحدود الشرقية للمدينة، فضلاً عن تدمير نحو 80% من آلياتها خلال أكثر من 15 شهراً من الإبادة الجماعية.
مباحثات أوروبية إسرائيلية حول مستقبل غزة وقضايا الشرق الأوسط
أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الاثنين، مباحثات مع مسؤولوين أوروبيين كبار، لإحياء الحوار بين الجانبين، تمحورت حول مستقبل غزة والقضايا السياسية في الشرق الأوسط، في وقت منعت إسرائيل دخول برلمانية أوروبية بسبب مواقفها الداعمة والمؤيدة للفلسطينيين، في حين ردت المحكمة الجنائية على دعوة فريدريش ميرتس المستشار الألماني المحتمل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة ألمانيا، مبينة أن الدول ملزمة قانوناً بتنفيذ قراراتها.
وقال ساعر لصحفيين لدى وصوله: «نعرف كيف نواجه الانتقادات.. لا بأس ما دام أنها لا ترتبط بنزع الشرعية أو الشيطنة أو معايير مزدوجة.. لكننا مستعدون لمناقشة كل شيء بعقل منفتح» وترأس ساعر الجانب الإسرائيلي في اجتماع مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، وهو أول اجتماع من نوعه منذ 2022 وتركز المحادثات على الوضع الإنساني في غزة والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية والتطورات في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي: «إن هناك دولاً ودية للغاية ودولاً أقل ودية»، داخل الاتحاد الأوروبي، لكن اجتماع أمس أظهر استعداداً لتجديد العلاقات الطبيعية وكان هجوم السابع من أكتوبر والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قد أثارا انقسامات حادة داخل الاتحاد الأوروبي، ففي حين نددت جميع الدول الأعضاء بهجوم 7 أكتوبر، دافع البعض بشدة عن الحرب الإسرائيلية على غزة واستنكر آخرون الحملة العسكرية الإسرائيلية وما ألحقته من خسائر في صفوف المدنيين وبعث زعيما إسبانيا وأيرلندا في فبراير/ شباط 2024 برسالة إلى المفوضية الأوروبية للمطالبة بمراجعة مدى امتثال إسرائيل لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان بموجب اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل المبرم عام 2000 والذي يوفر الأساس للتعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين، لكن قبل اجتماع أمس، ناقشت الدول الأعضاء في التكتل والبالغ عددها 27 دولة، اتخاذ موقف وسطي يشيد بمجالات التعاون مع إسرائيل لكنه في الوقت ذاته يشير إلى بعض المخاوف.
من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزارة الداخلية منعت عضو البرلمان الأوروبي ريما حسن، من الدخول إلى إسرائيل، بسبب نشاطاتها المؤيدة للفلسطينيين.
وجاء قرار منع دخول عضو البرلمان الأوروبي الفرنسية من أصول فلسطينية سورية، ريما حسن، بتوجيه من وزير الداخلية موشيه أربيل، الذي وصفها بأنها «داعمة لحركة حماس»، وأن «دخولها إلى إسرائيل سيمنع».
إلى ذلك، أثارت دعوة فريدريش ميرتس المستشار الألماني المحتمل إلى نتنياهو لزيارة ألمانيا، جدلاً في الأوساط السياسية، بعدما أشار ميرتس إلى أنه سيجد طريقة لتمكينه من القيام بذلك دون اعتقاله بموجب مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية. وردت المحكمة الجنائية الدولية بالقول: إن الدول ملزمة قانوناً بتنفيذ قراراتها، وينبغي لها أن تبحث مع المحكمة أي مخاوف قد تكون لديها في الوقت المناسب وبطريقة فعالة.
وأضافت: «ليس من حق الدول أن تحدد من جانب واحد مدى سلامة القرارات القانونية للمحكمة» ووصف الحزب اليساري دعوة ميرتس بأنها «كارثة» واتهمه باتباع «معايير مزدوجة».
وام: البرلمان العربي يدعو إلى مواجهة تحديات تصفية القضية الفلسطينية
عقدت لجنة فلسطين التابعة للبرلمان العربي اجتماعاً اليوم برئاسة محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي رئيس اللجنة بمقر الأمانة العامة للبرلمان.
وقال اليماحي في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع: إن لجنة فلسطين ناقشت اليوم التحضير للجلسة الطارئة للبرلمان العربي المقرر انعقادها بعد غد الأربعاء تحت شعار «إعمار غزة واجب.. وتهجير أهلها جريمة» داعياً إلى توحيد الجهود الدولية ودعم الجهود العربية لمواجهة هذه التحديات الخطيرة التي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين، والعمل على إيجاد حل عادل ودائم يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها الحق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، بما يحقق السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال اليماحي: «إن هذا الاجتماع يأتي استشعاراً من البرلمان العربي لخطورة الموقف وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تطهير عرقي وحرب إبادة راح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء معظمهم من الأطفال والنساء وآلاف المفقودين تحت الأنقاض، ومحاولات شرسة لتهجيره وإفراغ قطاع غزة من سكانه».
البيان: «اتفاق غزة» مهدّد.. هل تعود الحرب؟
تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين في قطاع غزة السبت المقبل الموافق الأول من مارس، وسط مؤشرات إلى أن إسرائيل تخطط لإلغاء المرحلة الثانية من الاتفاق واستئناف الحرب.
وتجري إسرائيل حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن استمرار إطلاق سراح الأسرى، وتسعى لتحريرهم جميعاً بضربة واحدة من دون الالتزام بالانسحاب من غزة، وفقاً لصحيفة هآرتس الإسرائيلية التي كشفت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عرض على واشنطن خطته بشأن مصير الاتفاق.
والخطة التي نقلها باسم نتانياهو الوزير المعني بالشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ونشرتها وكالة معا الفلسطينية، هي عدم وجود مرحلة ثانية من الصفقة، حيث أبلغ ديرمر المبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أن إسرائيل لا ترى نفسها ملتزمة بخطة المراحل الثلاث التي قدمتها إدارة بايدن، حتى وإن وقعت عليها.
وتشترط خطة نتانياهو إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، لكن من دون الالتزام بالانسحاب من غزة. وتقول إنه إذا رفضت «حماس»، ستنفذ إسرائيل في غزة «خطة الجنرالات» من خلال طرد عشرات الآلاف من فلسطينيي شمالي القطاع، وتدمير ما تبقى من مبانٍ.
استعدادات جارية
واتخذ نتانياهو موقفاً أكثر تشدداً، إذ هدد الأحد بأن إسرائيل مستعدة لاستئناف القتال إذا لم تقم «حماس» بنزع سلاحها طواعية. وأضاف إنه منفتح فقط على المفاوضات حول شروط «استسلام» حماس، وهو ما يشير إلى تصميمه على تحقيق أهدافه العسكرية مهما كانت التكلفة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن الجيش أتمّ بالفعل استعدادات لشن حملة جديدة ومكثفة في غزة.
وتنقل الصحيفة الأمريكية عن «مصادر مطلعة» قولها إن الجيش الإسرائيلي أجرى بالفعل استعدادات واسعة النطاق لحملة جديدة ومكثفة في غزة تركّز على استهداف مسؤولي «حماس» وتدمير المباني والبنية التحتية المتبقية في القطاع.
وعلى الرغم من أن الخطة لم تتم الموافقة عليها بعد من مجلس الوزراء الإسرائيلي، عبر اثنان من المسؤولين عن اعتقادهم بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحده يستطيع ثني نتانياهو عن استئناف الحرب، مستنديْن إلى تصريحات ترامب بشأن الحرب في غزة، باعتبار أن إدارته تسعى إلى تمديد الاتفاق، كما ينقل موقع القاهرة الإخبارية.
وما يدفع في هذا الاتجاه، تصريح ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب للشرق الأوسط، الذي قال لشبكة سي إن إن الأحد، إنه سيعود إلى المنطقة (غداً) الأربعاء لإطالة أمد المرحلة الأولى من الهدنة، معرباً عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق أطول، ما يشير إلى وجود جهود دبلوماسية خلف الكواليس لمنع انهيار الهدنة.
ليست حتمية
وبناء على تقييمها للاتجاهات المختلفة، ترى نيويورك تايمز، أنه ليست هناك حتمية فورية لاستئناف القتال، إذ إن الاتفاق الأولي نص على أن «وقف الأعمال العدائية المؤقت» يمكن أن يستمر بعد موعد الأول من مارس طالما كانت إسرائيل وحماس لا تزالان تتفاوضان على شروط وقف دائم لإطلاق النار.
تقول «نيويورك تايمز» إن شريحة من الإسرائيليين تطلب من نتانياهو الموافقة على هدنة ممتدة من أجل تحرير الأسرى المتبقين، حتى لو كان ذلك على حساب إبقاء حماس في السلطة، إلا أن حلفاء نتانياهو من اليمين الأكثر تطرفاً في ائتلافه الحكومي يرون أن هزيمة «حماس» أولوية ويضغطون عليه لاستئناف الحرب.
ويعود بعض المحللين الإسرائيليين لعامل رافق المشهد منذ ما قبل الحرب وخلالها، ذلك المتعلق بخشية نتانياهو من أن يؤدي وقف الحرب إلى استئناف محاكمته على قضايا سبقت الحرب، وقد يضاف إليها ملف الإخفاقات الأمنية التي أدت لهجوم السابع من أكتوبر 2023. إذا أبقى نتانياهو هذا العامل في الاعتبار، وإذا كان «الشيك المفتوح» المعلن من جانب الرئيس الأمريكي هو موقف واشنطن، فإن عودة الحرب ستكون الاحتمال المرجّح.
العراقيب.. قرية فلسطينية تهدمها إسرائيل للمرة الـ 236
عمدت السلطات الإسرائيلية أمس، إلى هدم قرية العراقيب الفلسطينية في منطقة النقب للمرة الـ 236 على التوالي، على مدار 15 عاماً، لكن أهل القرية متشبثون بأرضهم برغم الهدم المتكرر. وأمس، استخدمت إسرائيل الآليات والجرافات لهدم القرية، في مشهد يتكرر منذ هدمها لأول مرة يوم 27 يوليو 2010، وفقاً لوكالة سبوتنيك. وهذه هي المرة الثالثة لهدم العراقيب، خلال العام الجاري 2025، بعد أن هدمتها إسرائيل 11 مرة في العام 2024، و11 مرة في 2023، و15 مرة في 2022، و14 مرة في 2021، في محاولات متكررة لتهجير أهل القرية.
وتعيش في العراقيب حالياً 22 عائلة، وفق عزيز صياح، نجل صياح الطوري، زعيم القرية الذي يوصف بأنه أحد أبرز «مناضليها». وتنقل «بي بي سي» عن الطوري قوله إن قسماً من هؤلاء السكان «يعيش في سيارات متنقلة»، وقسماً آخر يبني الخيم والبيوت بأبسط المواد «من الخشب وقماش اليوتا والنايلون».
ويشار إلى هذا لم يكن تعداد سكان العراقيب قبل نحو عقد من الزمن؛ فوفقاً لـ «منتدى التعايش السلمي في النقب من أجل المساواة المدنية»، فإن عدد سكان العراقيب كان يقدر بنحو 400 نسمة حتى 27 يوليو 2010 حين تعرضت بيوت القرية للإزالة من قبل السلطات الإسرائيلية.
هذا يعني أن عدد سكان العراقيب تقلص خلال عشر سنوات إلى أقل من الرُبع، في إطار مرحلة من مراحل تراجع عدد سكان القرية منذ سنة 1948، مروراً بالحكم العسكري الإسرائيلي والنزوح القسري للسكان، بحسب ما حكاه شهود عيان من القرية ممن عاصروا فترة الخمسينيات.
ويتشبث أهالي العراقيب بأرضهم ويعيدون نصب خيامهم من جديد كل مرة من أخشاب وغطاء من النايلون لحمايتهم من الحر الشديد في الصيف والبرد القارس في الشتاء، وتصدياً لمخططات اقتلاعهم وتهجيرهم من أرضهم.
وتلاحق السلطات الإسرائيلية أهالي القرية بعدة أساليب بما فيها الاعتقالات، بذريعة البناء دون ترخيص وادعاء «الاستيلاء على أراضي الدولة»، وكذلك تجريف المحاصيل الزراعية ومنعهم من المراعي وتربية المواشي.
وفرضت السلطات الإسرائيلية غرامات باهظة على أهالي العراقيب وتواصل ممارسات التضييق والملاحقات والاعتقالات. وفي المقابل، ترفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بحق ملكيتهم للأرض وتضيّق عليهم بهدف دفعهم للهجرة.
دمشق تبحث عن انفتاح تنموي عاجل
بات في حكم المؤكد أن مصير الانفتاح على حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، بات رهناً بتشكيله حكومة شاملة في سوريا تلبي الحد الأدنى من المعايير الأمريكية والأوروبية، إذ وافقت دول الاتحاد الأوروبي على تعليق مجموعة من العقوبات المفروضة على سوريا، المتعلقة بالطاقة والنقل وكذلك المعاملات اللازمة للأغراض الإنسانية وإعادة الإعمار. وحسب بيان صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي، فإن تعليق العقوبات في قطاع الطاقة يشمل النفط والغاز والكهرباء. وأضاف المصدر أنه سيتم تقديم بعض الإعفاءات من حظر إقامة علاقات مصرفية بين البنوك والمؤسسات المالية السورية داخل أراضي الدول الأعضاء، والسماح بالمعاملات المرتبطة بقطاعي الطاقة والنقل، وكذلك المعاملات اللازمة للأغراض الإنسانية وإعادة الإعمار.
على صعيد آخر، لم يتردد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في التحذير مجدداً من «تحول سوريا إلى ملاذ آمن للإرهاب»، وهي عبارات تفادتها الخارجية الأمريكية في عهد جو بايدن. ووجه روبيو تحذيراً آخر بدا يحمل تفسيرات عديدة ومقاصد متعددة، وهو تأكيده على حرمان «الجهات الأجنبية الخبيثة من استغلال المرحلة الانتقالية لتحقيق أهدافها الخاصة».
ولم يبق الكثير على المهلة التي حددها الشرع لتشكيل حكومة شاملة في مارس المقبل، ولا يبدو حتى الآن أن هناك مشاورات في هذا الاتجاه تشير إلى أن الحكومة ستراعي الرؤية الغربية في عدم التأسيس لاعتراضات داخلية واسعة على العملية السياسية، لأن من شأن ذلك وضع الدول الأوروبية تحديداً في موقف حرج نظراً لوجود أجندة داخلية لدى الأحزاب الأوروبية متعلقة بملف اللاجئين والهجرة. ويتوقف الأمر على شكل ومضمون الحكومة المقبلة حتى تتوضح الصورة للغربيين، فإما أن تنضم أوروبا إلى الموقف الأمريكي في عدم الاعتراف بالحكومة السورية، أو عدم دعم أي عملية نهوض اقتصادية تقودها، أو أن تنضم الولايات المتحدة إلى أوروبا في البناء على الانفتاح على دمشق، والبدء بتحديد ملامح مستقبل البلاد عبر رفع العقوبات، سواء على البلاد أو الشخصيات التي تقودها، وعلى رأسها أحمد الشرع.
وتتحرك دمشق ببطء سياسياً، وذلك بسبب حالة الترهل الداخلي الإداري التي ورثتها الحكومة الحالية من النظام السابق، خاصة حالة العطالة في المؤسسات البلدية، وشح الموارد للتحرك. أمام هذه التحديات، يخبو التفاؤل تدريجياً في اعتراف دولي جاد بدمشق، اعتراف يفيد في النهوض بالبلاد وخططها في إعمار ما يمكن إعماره، وليس فقط اعتراف بإعادة فتح الممثليات الدبلوماسية في العاصمة السورية، أي «انفتاح تنموي» وليس فقط اعترافاً سياسياً.
ليبيا تتجه لانتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية 2025
يطمح الفاعلون الأساسيون في الملف الليبي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية العام الجاري، فيما اتفق 96 عضواً من مجلس النواب الليبي و73 عضواً من مجلس الدولة الاستشاري، خلال اجتماعهم بالعاصمة المصرية القاهرة على ضرورة إبقاء العملية السياسية بيد المؤسسات الرسمية، وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، وتدارسوا مختلف القضايا وسبل الدفع بالعملية السياسية نحو حل شامل من شأنه أن ينهي حالة الانقسام.
كما تم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية دور البعثة الأممية للدعم في ليبيا في دعم المؤسسات الليبية وفقاً للاتفاق السياسي، وتم الاتفاق على عقد اللقاء المقبل للمجلسين بإحدى المدن الليبية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ما جرى الاتفاق عليه.
وقالت أوساط برلمانية، إنه تم التركيز على ضرورة التوصل إلى توافق وطني يساعد على تنظيم الاستحقاق الانتخابي قبل نهاية العام الجاري. وبات الحديث عن ضرورة تنظيم الانتخابات خلال هذا العام هدفاً مشتركاً بين مجلسي النواب والدولة والبعثة الأممية، التي بحثت رئيستها هانا تيتيه، خلال لقائها النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني، سبل تجاوز الجمود السياسي الحالي والتغلب على العقبات وتنظيم الاستحقاقات هذه السنة.
الشرق الأوسط: قاسم يفتح الباب أمام انخراط «حزب الله» في التسوية بلبنان
يقف «حزب الله» في لبنان على مشارف الدخول في ولادة سياسية جديدة، بعد أن مضى على تأسيسه أكثر من 4 عقود، وهذا ما ركّز عليه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم في خطابه الوداعي لسلفيه الأمينين العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، الذي اتسم بواقعية سياسية غير مسبوقة.
ليس بسبب تغييبه لثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» وعدم الرد على الخروق الإسرائيلية، موكلاً أمره للدولة اللبنانية للتحرك دبلوماسياً لإلزام إسرائيل الانسحاب من الجنوب، وإنما لأنه فتح الباب على مصراعيه، وللمرة الأولى، أمام انخراط الحزب في المرحلة السياسية الجديدة للنهوض بمشروع الدولة والتحاقه بالتسوية السياسية التي يرعاها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.
فـ«حزب الله» بلسان أمينه العام، بدأ يشق طريقه نحو الانخراط في مشروع إعادة بناء الدولة، آخذاً بعين الاعتبار انحسار دوره في الإقليم والالتفات للداخل للتكيف مع متطلبات المجتمع المدني ومضيّه قدماً للأمام للبننة الحزب وخفض منسوب عسكرته، شرط أن يلاقيه شركاءه في الوطن في منتصف الطريق بموقف استيعابي بعيداً عن التشفي والكيدية، كي لا نقحم البلد في دورة جديدة من التأزم.
تكيّف مع تحولات المنطقة
وفي قراءة متأنية لخطاب قاسم، يؤكد مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان يستعد للدخول في مرحلة سياسية جديدة بانتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، وبتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام تستدعي الخروج من تنظيم الاختلاف مع الحزب، للتوصل إلى قراءة مشتركة تؤسس لهذه المرحلة، وإن كانت تتطلب تضافر الجهود لاستنهاض مشروع الدولة، وهذا ما يستدعي إعطاء قاسم فرصة تسمح للحزب بالتكيف مع التحولات في المنطقة ولبنان بعد أن تحرر الحزب من وظيفته في الإقليم ولم يعد له دور، فهل ينجح في تنعيم مواقف الحزب لتأهيله للالتحاق بالتسوية؟
ويكشف المصدر السياسي بأن التحول في خطاب قاسم جاء تتويجاً للتقييم السياسي الذي أجرته قيادة الحزب وحددت فيه أين أصابت وأين أخطأت في إسنادها لغزة، وطوت هذه المرحلة ومهّدت الطريق للدخول في مرحلة الانخراط في مشروع الدولة، وإن كان المعيار الأساسي، كيف سينخرط فيه، ومدى استعداد حاضنته الشعبية للانفتاح على طروحاته، ويقول إنها تقف حالياً أمام مجموعة من الوقائع فرضها دخوله في حرب مع إسرائيل لا يمكنه تجاوزها.
ويرى أن لا مصلحة للتعاطي مع الحزب بأنه خرج مهزوماً في مواجهته لإسرائيل، أو استضعافه على نحو لا يسمح بإعادة قيام مشروع الدولة سلمياً بدلاً من استيعابه ومد اليد للتعاون معه، آخذين بعين الاعتبار الدور المميز لرئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قطع شوطاً على طريق احتضان حليفه، ولو من موقع تمايزه عنه في أكثر من محطة توجه فيها بلومه لحليفه على تفلّت عناصر، قيل إنها غير منضبطة، في تهديدها الاستقرار.
رسالة الحشود
ويلفت المصدر إلى أن الحزب توخى من الحشد غير المسبوق في تشييعه لنصر الله وصفي الدين توجيه رسالة إلى الداخل والخارج على السواء بعدم الرهان على استضعافه الذي يعني من وجهة نظر قاسم أنه استهداف للموقع الشيعي في المعادلة السياسية، وهذا ما قصده بتكرار حديثه عن ثبات تحالفه مع «أمل»، لأن من دونهما لا يمكن التوصل إلى تسوية على طريق النهوض بالبلد من أزماته.
ويؤكد أن عودة الاستقرار للبلد تتطلب من الجميع مد اليد للحزب لمساعدته في النزول من أعلى الشجرة، خصوصاً أن قاسم أطلق أكثر من إشارة يبدي فيها استعداده لإعطاء فرصة لتأمين العبور السلمي للتحول في لبنان بانتخاب عون رئيساً للجمهورية الذي يتعاطى بهدوء وانفتاح إيجابي مع المكون الشيعي، مستحضراً مواقف مؤسس المجلس الشيعي الإمام المغيّب موسى الصدر في هذا المجال، ويقول إن قاسم نسب للحزب الفضل في انتخابه وبتشكيل حكومة سلام.
ويضيف أن قرار الحزب بالانضواء تحت سقف الطائف، وباعتبار لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه لم يكن وليد الصدفة، وينم عن رغبة قاسم بتمرير رسالة إلى الدول العربية بأن ليس لديه أي مشروع سياسي خاص بالبلد غير المشروع الذي أرساه اتفاق الطائف برعاية المملكة العربية السعودية.
حضور إيران
ويتوقف المصدر نفسه أمام مشاركة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي في التشييع، ويقول إن طهران أرادت تثبيت حضورها في المشهد السياسي، مع أنها حرصت على إضفاء الطابع الرسمي لحضورها. وهذا ما يفسر زيارتهما للرؤساء الثلاثة، ويُستبعد أن يكونا في وارد تحريض الحزب للتمرد على الجهود الرامية لعودة الاستقرار إلى لبنان.
ويؤكد أن حضورهما ينم عن رغبة طهران بتمرير رسالة هادئة إلى اللبنانيين ومن خلالهم للمجتمعين الدولي والعربي، ويأتي في سياق القراءة الإيرانية الإيجابية للواقع المستجد في لبنان على وقع إعادة تركيب السلطة، ويقول إنهما يؤيدان إعطاء فرصة للبلد ليلتقط أنفاسه لإعمار ما دمرته إسرائيل بمساهمة من إيران، ويقول إن قاليباف حمل رسالة إلى عون بوقوف طهران وراء ما تقرره الرئاسات الثلاث في لبنان وتأييدها بعدم التدخل في شؤونه الداخلية، ما يعني أن لا أبعاد سياسية لكل ما يصدر عن بعض الرؤوس الحامية في الحرس القديم للثورة الإيرانية، ويبقى للاستهلاك الداخلي، ولن يكون له من مفاعيل سياسية على الواقع اللبناني.
غوتيريش يُدين «تصعيداً» للصراع في السودان بعد مساعي تشكيل حكومة موازية
قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، (الاثنين)، إن توقيع «قوات الدعم السريع» وحلفائها «ميثاقاً تأسيسياً» لحكومة موازية في السودان يمثّل «تصعيداً جديداً» للصراع الذي يُثير قلق الأمين العام للأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك إن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعرب عن «قلقه العميق إزاء إعلان (قوات الدعم السريع) وائتلاف من المجموعات السياسية والمسلحة توقيع ميثاق سياسي يعبّر عن عزمهم إقامة سلطة حاكمة في المناطق الخاضعة لسيطرة (قوات الدعم السريع)»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف: «هذا التصعيد الإضافي في الصراع في السودان يعمق تفكك البلاد».
ومساء السبت، وقّعت «قوات الدعم السريع» وائتلاف من المجموعات السياسية والمسلحة ميثاقا في نيروبي يمهّد الطريق لتشكيل حكومة «سلام ووحدة» موازية في المناطق التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع في السودان»، فيما أشار وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي لاحقا إلى أن الحكومة المقترحة ستعيد «السلام والاستقرار والحكم الديمقراطي» في السودان.
وتأتي هذه الخطوة بعد مرور قرابة عامين على حرب مدمرة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني بدأت في أبريل (نيسان) 2023 وتسببت بتشريد أكثر من 12 مليون شخص وبأكبر أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.
وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو من بين الأطراف الموقعة على الميثاق في نيروبي، علما أن الحركة تسيطر على أجزاء من الولايتين السودانيتين جنوب كردفان والنيل الأزرق في جنوب البلاد.
محادثات ليبية - صومالية تتعلق بالأمن ومكافحة الإرهاب
ناقش رئيس «المجلس الرئاسي»، محمد المنفي، مع الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، السُبل الكفيلة بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين واستئناف التعاون في عدد من القطاعات، وتنسيق المواقف في المحافل الأفريقية والدولية.
واستقبل المنفي الرئيس الصومالي والوفد المرافق له، الاثنين، بعدما جرت له مراسم استقبال رسمية، وبحثا في عدد من الموضوعات المشتركة، قبل أن ينتقل الضيف الصومالي للقاء عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة.
وقال مكتب الدبيبة إنه وقّع مع رئيس الصومال، عدة مذكرات للتفاهم، تتعلق بالإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة والخدمة، والتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، إضافة إلى توقيع مذكرة تعاون بين بلدية طرابلس وبلدية مقديشو، لتعزيز الشراكة في مجالات الإدارة المحلية والتنمية الحضرية.
وقال الدبيبة، في بيان وزعه مكتبه، إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة رفيعة المستوى لمراجعة الاتفاقيات السابقة، وبحث الاستثمارات الليبية في الصومال، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الجانبين، مشيراً إلى تأكيد الجانبين أهمية التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية، خصوصاً بمنطقة القرن الأفريقي، في ظل انتخاب الصومال لعضوية مجلس الأمن الدولي.
وفي السياق ذاته، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، إن وكيلها للشؤون العامة لواء محمود سعيد، ناقش مع وزير الداخلية الصومالي علي يوسف حوش، سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، والتحضيرات لتوقيع اتفاقيات مشتركة في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب، حيث أعرب الوزير الصومالي عن رغبة بلاده في توثيق الشراكة الأمنية مع ليبيا.
وكان الرئيس الصومالي قد بدأ مساء الأحد، زيارة رسمية إلى طرابلس، أدرجتها حكومة «الوحدة» في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث استقبله وزير الخارجية المكلف الطاهر الباعور، في مطار معيتيقة الدولي.
يأتي ذلك بينما تجاهل «المجلس الرئاسي» وحكومة «الوحدة»، إعلان مجلسي النواب و«الدولة» اتفاقهما في ختام محادثات جرت بينهما في القاهرة، على تفعيل مخرجات اللقاء الثلاثي، الذي عقد في القاهرة برعاية الجامعة العربية العام الماضي، وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية.
وأكد بيان ختامي الذي صدر عن الاجتماع التشاوري لأعضاء للمجلسين في القاهرة، مساء الأحد، على الملكية الليبية الخالصة للعملية السياسية، عبر المؤسسات الرسمية وضرورة استمرار التواصل بين المجلسين عبر اللقاءات المشتركة.
كما أعلن الاتفاق على عقد اللقاء المقبل للمجلسين بإحدى المدن الليبية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ما تم الاتفاق عليه. وأعاد البيان التأكيد على أهمية دور البعثة الأممية، الذي عُدَّ أنه «يجب أن يظل في إطاره المحدد بقرار إنشائها، والمتمثل في دعم المؤسسات الليبية، وفقاً للاتفاق السياسي».
وخصص الاجتماع للتشاور حول مختلف القضايا وسُبل الدفع بالعملية السياسية الليبية، نحو حل شامل من شأنه أن ينهي حالة الانقسام في مؤسسات الدولة، ويوصل إلى إنجاز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
ولم يصدر على الفور أي تعليق رسمي من «المجلس الرئاسي»، أو حكومة «الوحدة» على هذا البيان، لكن رئيسة بعثة الأمم المتحدة، هانا تيته، أكدت خلال اجتماعها في طرابلس، مع عضو «الرئاسي» موسى الكوني، التزام البعثة بالعمل مع جميع الأطراف الليبية المعنية، لدعم عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، مشيرة إلى مناقشة سبل تجاوز الجمود السياسي الحالي والتغلب على العقبات، التي تحول دون إجراء الانتخابات بشكل ملائم.
وقالت إن الكوني طرح وجهة نظره حول التحديات السياسية التي تواجه البلاد، مع التركيز على أهمية إجراء الانتخابات ووجود حكومة شاملة.
من جهته، أشاد عبد الله اللافي النائب بـ«المجلس الرئاسي»، خلال اجتماعه مع جانغ جيهاك، سفير كوريا الجنوبية، بدورها في دعم الحل السلمي للأزمة الليبية، مؤكداً أهمية استئناف السفارة الكورية لعملها الدبلوماسي وخدماتها القنصلية من طرابلس، للمساهمة في تعزيز العلاقات على كل المستويات، السياسية والاقتصادية.
ونقل عن جانغ إشادته «بجهود الرئاسي في دعم الاستقرار»، معبراً عن دعم بلاده لكل الجهود التي تحقق السلام الدائم.
إلى ذلك، قال رئيس «مجلس الدولة» محمد تكالة، إنه التقى وفداً من أعيان وحكماء ومشايخ بلدية زليتن، عقب وقفة احتجاجية لأهالي المدينة أمام مقر المجلس في العاصمة طرابلس، للتعبير عن مطالبهم وإيصال صوتهم إلى الجهات الرسمية.
وأكد تكالة، دعم المجلس للحلول المناسبة والعملية التي يتفق عليها الأهالي لكل المشاكل والصعوبات داخل البلدية، مشيراً إلى الاتفاق على ضرورة وضع صيغة يتفق عليها الجميع تحقق مطالب الأهالي في حل مشكلة الشقق السكنية وتضمن وصولها إلى مستحقيها، لافتاً إلى بحث المشاكل والصعوبات التي تواجه بلدية زليتن وأهمها الانفلات الأمني وانتشار السلاح.
في شأن آخر، نفت وزارة العمل بحكومة «الوحدة»، ما تردد عن سرقة منظومة مرتباتها، وقالت في بيان مساء الأحد، إن الحادثة التي تم تداولها تتعلق بسرقة بعض المحتويات المادية من مكتب العمل والتأهيل في مدينة الزاوية، وليس لها أي علاقة بمنظومة المرتبات أو أنظمة الوزارة الإلكترونية، مشيرة إلى تولي الجهات الأمنية التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة.
العين الإخبارية: لإنقاذ قياداتهم من السجون.. إخوان تونس يستقوون بالخارج
استقواء بالخارج، يحاول تنظيم إخوان تونس الضغط على سلطات بلاده من أجل الافراج عن قياداته وعلى رأسهم راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة.
وبالتزامن مع الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة في جنيف التي انطلقت اليوم الإثنين، أطلقت قيادات الإخوان في الخارج حملة إلى إطلاق سراح سجناء الحركة من السجون التونسية، وفق بيان نشرته حركة النهضة، زعمت فيه أنهم ضحايا سياسيين.
ولم تكن هذه المحاولة الأولى التي تقوم بها قوى الإخوان وحلفاؤها بتشويه صورة تونس في الخارج، فقد سبق وأن طالب القيادي المستقيل من حركة النهضة رضوان المصمودي، عند تفاعله مع تغريدة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بـ"التدخل ووقف المساعدات الإنسانية الموجهة لتونس واللقاحات المضادة لفيروس كورونا".
كما حاولت قيادات الحركة في الخارج ومن بينهم صهر الغنوشي، رفيق عبدالسلام، وبناته الأربعة تشويه سمعة البلاد في الخارج.
ويرى مراقبون للمشهد السياسي التونسي أن تنظيم الإخوان الذي يحاول الاستقواء بالأجنبي تناسى حجم الجرائم التي ارتكبها في حق البلاد وشعبها.
وتواجه قيادات حركة النهضة جملة من الجرائم من بينها الاغتيالات السياسية وتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر والإرهاب وتبييض الأموال والسرقة والفساد.
من جانبه، قال المحلل السياسي التونسي عمر اليفرني إن "عناصر جماعة الإخوان في الخارج منذ 25 يوليو/تموز 2021 يحاولون تشويه صورة تونس بالخارج والتهديد والتحريض على السيادة التونسية وينتهزون أي فرصة للمطالبة بالإفراج عن قياداتهم من السجون ".
وأكد اليفرني لـ"العين الإخبارية" أن محاولات الإخوان للاستقواء بالخارج والتحريض على تونس كلها ستبوء بالفشل كون حركة النهضة أصبحت حزبا ضعيفا لا قاعدة شعبية له.
وقال إن "الاستقواء بالأجنبي ليس جديدا على الإخوان وأذنابهم فحتى قبل عام 2011 كان هؤلاء يذهبون لسفارات الدول الأجنبية لتحريضها على عدم دعم تونس أو تشويه بلدهم بزعم أنهم يناضلون ضد الاستبداد".
ارتماء في أحضان الخارج
من جهته، قال الناشط والمحلل السياسي التونسي نبيل غواري إن "محاولات الإخوان الارتماء في أحضان القوى الأجنبية تحدث عنها الرئيس سعيّد مرارا، وحذّر من الخيانة والاستقواء بالخارج والإضرار بالسيادة الوطنية، التي أكد أنّها ملك للشعب التونسي وحده دون سواه".
وأكد غواري لـ"العين الإخبارية" أن الإخوان وحلفاءهم باتوا في عزلة داخلية وخارجية فلم تعد لهم غير بعض الأبواق التي فرت إلى الخارج خوفا من المحاسبة، بعد أن أضرت بمصلحة الدولة والتي تواصل الارتماء في أحضان الخارج للضغط من أجل الإفراج عن قياداتها المسجونة والعودة إلى المشهد السياسي".
وأوضح أن حركة النهضة تحاول إضفاء طابع سياسي على القضايا المتهم فيها الغنوشي وعدد من قيادات الحركة، في محاولة تشويه صورة الرئاسة التونسية، بالرغم من الجرائم المنسوبة لقياداتها.
«لا أحد فوق المحاسبة».. تونس ترد على المفوضية الأممية بشأن «الإخوان»
عبرت تونس، الثلاثاء، عن استغرابها ورفضا لبيان المفوض السامي لحقوق الإنسان بشأن وضعية بعض المسجونين، في إشارة إلى قيادات الإخوان وحلفائهم.
وشددت الخارجية التونسية، في بيان، على أن إحالة المتهمين تمت بسبب جرائم جنائية يعاقب عليها القانون، مشيرةً إلى أن «لا أحد يمكنه الادعاء بأنه فوق المحاسبة أو استخدام وسائل ضغط داخلية أو خارجية للتهرب من العدالة».
وأكدت أن «إحالة المتهمين موضوع البيان تمّت من أجل جرائم حق عام لا علاقة لها بنشاطهم الحزبي والسياسي أو الإعلامي أو بممارسة حرية الرأي والتعبير.. فليس لأحد أن يتذرع بكونه فوق المحاسبة أو يستعمل وسائل ضغط في الداخل أو في الخارج للتفصي من العدالة أو الإفلات من العقاب».
هل التحريض على الإرهابية «حرية تعبير»؟
وقالت الوزارة في بيانها إن «تونس تتساءل كيف كان سيتصرف القضاء حين يُصرّح أحد أنه سيشعل حربًا أهلية ورتّب بالفعل لإشعالها، وماذا كان سيفعل حين يقول آخر إنه أعدّ مائة ألف انتحاري وهم مستعدون للقيام بعمليات إرهابية، وماذا كانت السلطات القضائية في أي دولة من دول العالم ستفعل حين يُذبح جنودها وتُقطع رؤوس الأبرياء وتُزرع الحقول بالألغام وغيرها من الأفعال التي تُجرّمها قوانين كل الدول، فضلًا عن تجريمها في عدد من المعاهدات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال والجرائم السيبرانية وغيرها».
وتابعت الوزارة: «ثمّ هل إنّ القذف والسلب وهتك الأعراض أفعال تدخل في خانة حرية الرأي؟ وهل في بث الإشاعات وتأجيج الأوضاع، فضلًا عن التخابر مع جهات أجنبية، أفعال لا يُجرّمها القانون كما هو سائد في كل دول العالم؟».
وأفادت وزارة الخارجية في بيانها بأن «تونس ليست في حاجة إلى تأكيد حرصها على حماية حقوق الإنسان، إيمانًا عميقًا منها بهذه الحقوق، فضلًا عن التزامها بما نصّ عليه دستورها وبما أقرّته قوانينها الوطنية وما التزمت به على الصعيد الدولي في المستويين الإقليمي والعالمي».
لا نقبل الدروس في حقوق الإنسان
وأوضحت أنه «كان يمكن للدولة التونسية أن تُندّد بممارسات تضعها في خانة اعتداءات صارخة على حقوق الإنسان، ولكنّها نأت بنفسها عن ذلك لرفضها التدخل في شؤون الغير، بل إنّ تونس يمكن في هذا الإطار أن تُعطي دروسًا لمن يعتقد أنه في موقع يُتيح توجيه بيانات أو دروس».
وأشارت إلى أنه «ولعلّه من المفيد التذكير بأنّ قوات الأمن التونسي تتولّى حين تُنظّم مظاهرات، لا ملاحقة المتظاهرين، بل تقوم بتأمينهم وحمايتهم وتُوفّر لعدد من الأشخاص المعارضين حماية خاصة حتى لا يتعرضوا لأي اعتداء».
وتابعت: «أما أولئك الذين تمت إحالتهم على القضاء، فذلك بتقدير مستقل من القضاة، ولا دخل لأي جهة غير قضائية في ما يتخذه القضاة من إجراءات في إطار تطبيق القانون الذي يفرض توفير كل الضمانات القضائية، من معاملة لا تمسّ بالكرامة الإنسانية ومن حق الدفاع وغيرها من الضمانات».
لعلّ التهم الموجهة لتونس اليوم هي أنّ شعبها أراد أن يعيش حرًا في وطن كامل الاستقلال والسيادة، ولو طأطأ رأسه، ولن يفعل أبدًا، لتهاطلت عليه من هذه الجهات التي تُعرب عن قلقها شهادات في حسن السيرة والسلوك.
وفي 18 فبراير/شباط الجاري، دعا المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عبر متحدث المفوضية ثمين الخيطان في مؤتمر صحفي بجنيف، وفق موقع المفوضية الإلكتروني، إلى وقف «جميع أشكال اضطهاد المعارضين السياسيين»، واحترام الحق في حرية الرأي والتعبير.
كما طالب تورك بـ«الإفراج الفوري لأسباب إنسانية عمّن هم في سن متقدمة والذين يعانون من مشاكل صحية».
وأضاف أن المفوضية تحث تونس على «إعادة النظر في تشريعاتها الجنائية، وضمان توافقها مع قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان ومعاييره».
وأكد أنه «يجب الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفًا، وضمان المحاكمة العادلة ومراعاة الأصول القانونية الواجبة لمن وُجهت إليهم تهم بارتكاب جرائم».
وقالت المفوضية إن «العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين والنشطاء والسياسيين يقبعون رهن الاحتجاز قبل المحاكمة، ويواجهون اتهامات فضفاضة وغامضة، على ما يبدو نتيجة ممارستهم لحقوقهم وحرياتهم»، وفق زعمها.
وأضافت أن «ذلك يثير مخاوف تتعلق بانتهاك الحق في حرية التعبير، فضلًا عن الحقوق في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة».
كما أكد تورك أنه في «بداية مارس/آذار المقبل، من المقرر أن يُحاكم أكثر من 40 شخصًا، بينهم معارضون من مختلف الانتماءات السياسية، أمام المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، وهم ينتمون إلى مجموعة وُجِّهت إليها تهم "التآمر على الدولة" وأخرى مرتبطة بالإرهاب».
وفي 4 مارس/آذار المقبل، ينظر القضاء في قضية التآمر على أمن الدولة التي يُحاكم فيها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وقيادات من الإخوان وحلفاؤهم.
ضربة موجعة لداعش.. 40 خلية إرهابية في قبضة السلطات المغربية
ضربات موجعة متتالية وجهتها السلطات المغربية للتنظيمات الإرهابية كشفت عنها اليوم الإثنين.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم كشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمغرب حبوب الشرقاوي، عن تفكيك 40 خلية إرهابية تابعة لتنظيم "أسود الخلافة بالمغرب" الإرهابي بعد رصد دام سنة.
وقال الشرقاوي إن "الخليتين الإرهابيتين اللتين جرى تفكيكهما الأسبوع الماضي بمدينة تامسنا ونواحي مدينة بوذنيب في الجنوب الشرقي تندرجان في قلب مشروع إرهابي خطير ووشيك كان يستهدف المملكة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام مغربية.
وأضاف الشرقاوي أن "الإرهابيين أطلقوا على أنفسهم "أسود الخلافة بالمغرب الأقصى"، موضحا أن من زود الإرهابيين بالأسلحة هو قيادي بارز في داعش اسمه عبد الرحمن الصحراوي، يحمل الجنسية الليبية.
وأوضح أن رصد العملية استغرق نحو سنة، فيما تمكنت الخبرة التقنية وعملية تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية المنجزة باستخدام الإحداثيات والمعطيات الجغرافية في تحديد المنطقة المشتبه فيها.
وقال إن "الخلية المفككة كانت بمثابة مشروع استراتيجي لولاية داعش في الساحل لإقامة فرع لها في المغرب"، مضيفا أن التحريات مكنت من توقيف أعضاء التنظيم الإرهابي بمختلف المدن، خصوصا بعدما قاموا مؤخرا بعملية استطلاع لتحديد المواقع المستهدفة.
وكشف عن أن عدد الموقوفين حتى الآن يبلغ 12 مشتبها فيهم، تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، موضحا أن جميعهم لم يتجاوزوا السنة الأولى من التعليم الجامعي.
وقال إن "الأجهزة الأمنية فكّكت أزيد من 40 خلية لها ارتباطات مباشرة بتنظيمات إرهابية بمنطقة الساحل جنوب الصحراء".
واعتبر أن وجود قياديين مغاربة في مختلف التنظيمات الإرهابية في الساحل الإفريقي، سواء في داعش أو القاعدة، "ينذر بسيناريوهات مستقبلية لا تقل خطورة بالنظر للجاذبية الكبيرة التي أصبحت تطلع بها الإيديولوجيات الإرهابية"، مشيرا إلى نجاح أزيد من 130 مغربيا في الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية في الساحل وغرب أفريقيا والقرن الأفريقي".
وأشار إلى أن عملية التفتيش بمنازل الأشخاص المشتبه فيهم، أسفرت عن ضبط مجموعة من المواد الكيميائية، على شكل مساحيق، وسوائل مختلفة اللون والشكل، وكذلك عدد كبير من الأسلحة النارية، والذخيرة الحية، بالإضافة لآليات وأدوات أخرى.
وأكد أن الأجهزة الاستخباراتية الأمنية المغربية كانت ومازالت في وضعية اليقظة القصوى لاستباق وإجهاض كل المخاطر والارتدادات القادمة من الساحل، لا سيما في ظل الارتباطات التي لم تعد خفية على أحد بين الجماعات الإرهابية والميليشيات الانفصالية وشبكات الجريمة المنظمة.
وقال المسؤول الأمني المغربي إنه "إذا كانت كل محاولات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكذا التنظيمات التي خرجت من رحمها، فضلا عن تلك الموالية لتنظيم داعش، قد فشلت في إيجاد موطئ قدم لها في المغرب، فإن تفكيك هذه الخلية، أسابيع قليلة بعد تحييد خلية الأشقاء الثلاثة بحد السوالم ضواحي الدار البيضاء، يؤكد أن المملكة المغربية، ونظرا لانخراطها في المجهودات الدولية لمكافحة الإرهاب، تعتبر هدفا محوريا في أجندة كل التنظيمات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل".