تونس.. مساعٍ لتطهير المؤسسات من «النهضة» الإخوانية/إسرائيل و«حماس».. صراع بشأن تمديد أولى مراحل اتفاق غزة/الجيش السوداني يعلن التصدي لهجوم بالمسيّرات على مروي

السبت 01/مارس/2025 - 09:02 ص
طباعة تونس.. مساعٍ لتطهير إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 1 مارس 2025.

الاتحاد: مصر: إقامة الدولة الفلسطينية الضمانة الوحيدة للسلام الدائم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس، أن إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تعتبر الضمانة الوحيدة للتوصل إلى السلام الدائم في الشرق الأوسط.  
وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس السيسي من رئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر. 
وقال المتحدث إن الاتصال تناول تطورات الأوضاع الإقليمية حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية لتنفيذ اتفاق إيقاف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى وإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع.
وأضاف أن الجانبين أكدا ضرورة سرعة البدء في عملية إعادة إعمار قطاع غزة من دون تهجير الفلسطينيين لما سوف يترتب على ذلك من استعادة الاستقرار الإقليمي.
وأوضح المتحدث أن الاتصال تناول أيضاً الأوضاع في سوريا وليبيا والسودان والصومال وسبل استعادة الاستقرار في تلك الدول وحماية سيادتها واستقلالها والجهود المصرية في هذا الصدد.

تونس.. مساعٍ لتطهير المؤسسات من «النهضة» الإخوانية

تواصل تونس مساعيها لتطهير المؤسسات الرسمية من عناصر حركة «النهضة» الإخوانية الذين يتعمدون عرقلة مسيرة الإصلاحات الإدارية والبرامج التنموية التي يتبناها الرئيس قيس سعيد.
وأوضحت الأستاذ في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف بالجامعة التونسية، سلمى السعيدي، أن السلطات التونسية تواصل خلال الفترة الحالية جهودها لتطهير مؤسساتها من العناصر التي تنتمي لحركة «النهضة» الإخوانية، وهو ما يُعد جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى تعزيز الحوكمة، وضمان أن تعمل المؤسسات للمصلحة العامة وليس مصالح فئوية أو حزبية.
وشددت السعيدي في تصريح لـ«الاتحاد» على أهمية المساعي التي تبذلها السلطات التونسية لتعزيز الاستقرار وضمان فعالية مؤسساتها، في إطار استراتيجية عامة لمواجهة أي تأثير سلبي ينجم عن وجود العناصر الإخوانية داخل الجهات الحكومية، حيث يعرقل وجودهم خطط التنمية والإصلاح التي تسعى الحكومة لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت أن هناك العديد من الإجراءات في هذا الصدد، منها مراجعة التعيينات والترقيات داخل المؤسسات الحكومية للتأكد من أن الموظفين يتمتعون بالكفاءة المطلوبة، ولا ينتمون إلى جماعات أو تنظيمات قد تؤثر على استقلالية المؤسسات أو تعرقل تنفيذ السياسات العامة، وإجراء تحقيقات داخلية للكشف عن أي عناصر قد تكون مرتبطة بجماعة «الإخوان» أو أي تنظيمات قد تؤثر على سير العمل الحكومي.
وأشارت السعيدي إلى أن الحكومة التونسية تقوم بإعادة هيكلة بعض المؤسسات لضمان سيادة القانون وتعزيز الشفافية، بما في ذلك إعادة توزيع المهام والمسؤوليات لتقليل تأثير أي عناصر موالية لجماعة «الإخوان»، وتفعيل القوانين التي تحظر تدخل الجماعات السياسية أو الدينية في عمل المؤسسات الحكومية، مع فرض عقوبات صارمة على من يخالف هذه القواعد.
وترى أن وجود العناصر «الإخوانية» داخل المؤسسات يشكل خطورة كبيرة، حيث تعمل على تعزيز أجندات خاصة بدلاً من المصالح الوطنية، وخلق توترات داخل المؤسسات التونسية بشكل يؤثر على استقرارها وفعاليتها في تقديم الخدمات العامة، ما يقوض ثقة الجماهير فيها، خاصة إذا تم ربط هذه العناصر بالفساد أو سوء الإدارة.
وكشف الكاتب والمحلل السياسي التونسي، باسل الترجمان، عن أن الجهود الرامية لتطهير الهيكل الإداري التونسي من العناصر «الإخوانية»،  مستمرة حتى تتخلص المؤسسات من هذه العناصر، خاصة أن بعضهم كانوا متهمين في قضايا إرهاب قبل سقوط نظام زين العابدين بن علي.
وتعمدت حركة «النهضة» الإخوانية خلال فترة سيطرتها على البرلمان والحكومة التونسية (2011 - 2021) تعيين عناصرها في العديد من المؤسسات، حسب الولاءات وليس على أساس الكفاءة، وقد صدر ما يُعرف بمرسوم «العفو التشريعي العام» الذي بمقتضاه تم انتداب نحو 7 آلاف موظف أغلبهم من عناصر «الإخوان» بالمؤسسات الحكومية، ما تسببت في تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وذكر الترجمان لـ«الاتحاد» أن حركة «النهضة» عملت على إدماج وتعيين مئات العناصر التابعة لها في إدارات الدولة المختلفة بشهادات دراسية مزورة، وهناك جهود الآن للتدقيق في الشهادات، وإحالة المزورين للقضاء واستبعادهم من العمل.
وكشف المحلل السياسي التونسي عن أن عناصر «الإخوان» في المؤسسات تخوض معركة كبرى لإفشال جهود الرئيس قيس سعيد والحكومة، وبالتأكيد محاولاتهم لن تنجح لكنها قد تكلف البلاد وقتاً وجهداً كبيرين من أجل تجاوزها.

«4 + 4».. لجنة برلمانية جديدة لحل الأزمة الليبية

أعلن أعضاء في مجلسي النواب والأعلى للدولة في ليبيا، أمس، تشكيل لجنة جديدة تسمى «4+4» منبثقة عن الاجتماع التشاوري بين المجلسين، والذي عقِد مطلع الأسبوع الجاري في العاصمة المصرية القاهرة. 
ونقلت وسائل إعلام ليبية أمس، عن أعضاء مشاركين في اجتماعات القاهرة، أن اللجنة الجديدة ستتولى مجموعة من الاختصاصات، أهمها ترتيب الاجتماع المقبل للمجلسين، والمقرر انعقاده في مدينة ليبية لم يجر تحديدها بعد.
وعلى غرار اللجنة المشتركة من مجلسي الدولة والنواب لإعداد قوانين الانتخابات «6+6»، واللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5»، جاءت اللجنة الجديدة من المجلسين بالمناصفة للتنسيق بعد تشكيل لجان المناصفة لتقريب وجهات النظر.

الخليج: «قسد»: نريد ضمّ قواتنا إلى الجيش السوري الجديد لا حلّها

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أنه يريد ضمّ قواته إلى الجيش الجديد وليس حلّها ورحب بدعوة الزعيم الكردي التركي عبد الله أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني التركي، لكنه قال: إنه غير معني بالدعوة بعد أن شدد الحزب الحاكم في تركيا أن الدعوة تشمل الأحزاب الكردية في سوريا والعراق، في ما رحب العراق وإيران والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بدعوة أوجلان لإلقاء السلاح.
فقد أعرب مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية عن انفتاحه على ضمّها إلى الجيش الذي تعمل السلطات الجديدة في دمشق على تشكيله، مشدداً في الوقت عينه على عدم الرغبة في حلّها وقال عبدي «الآن هناك سوريا جديدة تتشكل (...) بالطبع يجب أن يكون ل(قسد) مكان في الجيش السوري الجديد (...) نحن لا نريد أن نحل قسد على العكس، نحن نرى بأنّ قسد سوف تقوّي الجيش السوري الجديد».
وأعلن عبدي أن السلطة الحاكمة في شمال شرق سوريا قررت إجراء حوارها الوطني الخاص بشأن مستقبل سوريا بعد استبعادها من الحوار الذي أجري الثلاثاء المنصرم في دمشق، كما اعتبر عبدي الهجمات التركية الحالية تؤثر على مفاوضاتنا الحالية مع دمشق والحملة على تنظيم داعش.
ورحب قائد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، بدعوة أوجلان حزب العمال الكردستاني التركي إلى إلقاء السلاح وحلّ نفسه، معتبراً إياها «إيجابية»، لكن أكّد أن قواته غير معنية بها وقال عبدي خلال مؤتمر صحافي عقد عبر الإنترنت «ننظر إلى هذه المبادرة بشكل إيجابي لأن الموضوع يتعلق بالسلام» ورأى أن «الموضوع يتعلق بحزب العمال الكردستاني التركي، ونداء إلقاء السلاح لحزب العمال الكردستاني يتعلق به ولا يتعلق بقواتنا في» شمال شرق سوريا الذي تديره الإدارة الذاتية بقيادة الأكراد لكن أضاف: «أعتقد إذا تمت هذه الخطوة فسيكون تأثيرها إيجابياً علينا أيضاً».
وتتهم تركيا وحدات حماية الشعب الكردي، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة وأطراف غربية منظمة «إرهابية».
وما بين عامي 2016 و2019، نفّذت تركيا ثلاث عمليات عسكرية في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية ونجحت بفرض سيطرتها على منطقتين حدوديتين واسعتين داخل الأراضي السورية.
من جهته، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر جليك أمس الجمعة: إن جميع المسلحين الأكراد في العراق وسوريا، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية، يجب أن يلقوا أسلحتهم بعد الدعوة التي وجهها زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون للتخلي عن السلاح.
في أثناء ذلك، رحب العراق، في بيان أصدرته وزارة الخارجية بالدعوة التي وجهها أوجلان إلى حزب العمال الكردستاني لإلقاء السلاح، معتبراً أن الخطوة «إيجابية ومهمة» لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان الجمعة: إن إيران ترحب بدعوة أوجلان، للجماعة لإلقاء السلاح ووصفتها بأنها خطوة قد «توقف الإرهاب وتعزز الأمن في تركيا».
وتقاتل قوات الأمن الإيرانية متمردين من الأكراد، بما في ذلك حزب الحياة الحرة لكردستان، وهي جماعة محظورة تسعى إلى الحكم الذاتي للأكراد الإيرانيين ولها صلات بحزب العمال الكردستاني التركي.
ورحب الاتحاد الأوروبي الجمعة بدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني التركي أوجلان للجماعة لإلقاء السلاح.وقال أنور العوني المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي «إطلاق عملية سلام ذات مصداقية تهدف إلى التوصل لحل سياسي للقضية الكردية سيكون خطوة إيجابية للوصول إلى حل سلمي ومستدام» وأضاف: «إيجاد حل عادل ودائم يحترم الحقوق الأساسية وسيادة القانون لن يعود بالنفع على جميع المواطنين الأتراك فحسب، بل سيسهم أيضا في استقرار المنطقة بأكملها».
ورحب البيت الأبيض بدعوة عبد الله أوجلان لإلقاء السلاح وقال بريان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي «هذا تطور مهم ونأمل أن يساعد في تطمين حلفائنا الأتراك بشأن شركاء الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية بشمال شرق سوريا، نعتقد أنه سيساعد في إحلال السلام في هذه المنطقة المضطربة».

البيان: لبنان.. الإعمار وتطبيق وقف النار أولوية عاجلة

وسط التحديات التي يواجهها العهد والحكومة الجديدة في لبنان في معركتهما الدبلوماسية لحمل إسرائيل على الانسحاب من النقاط على الحدود الجنوبية، وفي حين تمضي تل أبيب قدماً في التحاف الغطاء الأمريكي لإطالة بقائها، أطل رئيس الحكومة نواف سلام من الجنوب، أمس، ليؤكد أن الجيش اللبناني هو المكلف بالدفاع عن لبنان، وعليه مسؤولية الحفاظ على أمن الوطن وحماية شعبه وصون سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، متعهداً بالعمل على تمكين الجيش من خلال زيادة عديده وتجهيزه وتدريبه وتحسين أوضاعه، ما يعزز قدراته من أجل الدفاع عن لبنان.

وبالتزامن مع معلومات ترددت من العاصمة الأمريكية، مفادها أن عدداً من النواب يعدون مشروع قانون في الكونغرس يعطي الدولة اللبنانية مهلة 60 يوماً لنزع سلاح حزب الله ولتحقيق أمور أخرى، وإلا فإن أمريكا ستوقف مساعداتها العسكرية للبنان، كان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صرح بأن إسرائيل حصلت على ضوء أخضر أمريكي للبقاء في المنطقة العازلة في جنوب لبنان، من دون أن يحدد مساحة هذه المنطقة العازلة ولا أين تبدأ وأين تنتهي، قائلاً: «قدمنا لهم خريطة، وسنبقى إلى أجل غير مسمى، فالأمر يعتمد على الوضع لا على الوقت.. فكيف سيتعامل لبنان الرسمي، رئيساً وحكومة، مع هذا التطوّر الخطير؟».

وفي معرض الإجابة عن هذا السؤال، فإن ثمة كلاماً عن أن الوضع ما بعد اتفاق وقف النار يشكل التحدي الأكبر أمام العهد والحكومة، لا سيما أن هذا الملف مترابط ومتشابك مع التزامات على لبنان القيام بها، وفي حال التخلف تتعثر سائر الملفات، وأبرزها الإعمار المرتبط به ملف الأموال.

ويجدر التذكير بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب، كانت أمهلت الحكومة اللبنانية شهراً لانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح الميليشيات، وعلى رأسها حزب الله، والسلاح الفلسطيني المتفلت في المخيمات، وإلا إدراج لبنان ليكون تحت الفصل السابع، وإرسال قوات دولية لتنفيذ القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، حال امتنعت الحكومة اللبنانية عن تطبيق القوانين الدولية كاملة، المتمثلة بالقرار 1701 و1559.

ثلاثية مترابطة

وفيما لبنان أمام ثلاثية مترابطة الإصلاح ومكافحة الفساد، الإعمار، وتطبيق اتفاق وقف النار، وهذه الثلاثية لا أولوية فيها، فكلها أولويات، وعلى هذا المشهد، أكد الرئيس سلام أن حكومته بدأت، قبل نيلها الثقة في حشد كل الدعم العربي والدولي من أجل إجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي اللبنانية وما يسمى النقاط الخمس، لأن لا استقرار حقيقياً ومستداماً دون انسحاب إسرائيل بالكامل.

وما بين حدي هذين الموقفين، ردت وزارة الخارجية الفرنسية على كاتس، مؤكدة أن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على ضرورة انسحاب إسرائيل، بما في ذلك النقاط الخمس، في حين بدا واضحاً لمراقبين أن هذه المعركة تفرض نفسها بين الأولويات التي ستكون عنوان التحرك الخارجي لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وخصوصاً خلال مشاركته في القمة العربية الاستثنائية في القاهرة.

معركة دبلوماسية شرسة

وهكذا، بدأ لبنان يواجه تحدياً كبيراً على الأرض، كما في الأمن وفي الدبلوماسية أيضاً، لإلزام إسرائيل على الانسحاب الفوري حتى الحدود الدولية، مع ما يعنيه الأمر، وفق إجماع مصادر معنية لـ «البيان»، من أن لبنان سيكون أمام معركة دبلوماسية شرسة في مواجهة واشنطن وتل أبيب في آن واحد، في حين ارتفع منسوب الكلام عن أن المواقع الـ5 ليست لضمان أمن المستوطنات، بقدر ما هي إرساء لمفاعيل اتفاق وقف النار الأخير، الذي منح إسرائيل اليد الأمنية الطولى على امتداد الجغرافيا اللبنانية، وإلى أمد غير معلوم.

إسرائيل و«حماس».. صراع بشأن تمديد أولى مراحل اتفاق غزة

يواصل المفاوضون الإسرائيليون والقطريون والأمريكيون، في القاهرة، مباحثات مكثفة حول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة التي من المقرر أن تبدأ الأحد، وتنص على وضع حد نهائي للحرب واستكمال الإفراج عن الرهائن، لكن دخولها حيز التنفيذ ما زال غير مؤكد.

وقالت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية الرسمية، إن وفدين من إسرائيل وقطر وصلا إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجانب الأمريكي.

وأضافت أن الوسطاء يبحثون أيضاً سبل تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في إطار الجهود المبذولة لتخفيف معاناة السكان ودعم الاستقرار في المنطقة. وقال مصدران أمنيان مصريان، إن الوفد الإسرائيلي في القاهرة يحاول التوصل إلى اتفاق لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة 42 يوماً إضافياً.

وأضاف المصدران أن حركة حماس ترفض محاولات التمديد وتريد الانتقال إلى المرحلة الثانية كما هو متفق عليه.

ودعت «حماس»، المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة التزامها الكامل بتنفيذ كافة بنود الاتفاق بجميع مراحله وتفاصيله، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للالتزام بشكل كامل بدورها في الاتفاق، والدخول الفوري في المرحلة الثانية دون أي تلكؤ أو مراوغة.

كما قال مسؤولان حكوميان إسرائيليان، إن إسرائيل تسعى إلى تمديد المرحلة الأولى، مع مواصلة «حماس» إطلاق سراح ثلاث رهائن كل أسبوع مقابل سجناء ومعتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.

محادثات جيدة

بدوره، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن هناك محادثات تمضي بشكل جيد للغاية بشأن غزة، وذلك رداً على سؤال خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض عن مستقبل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». ولدى سؤاله.

عما إذا كانت المرحلة الثانية ستأتي بنتائج، قال ترامب: «سنرى ما سيحدث.. لا أحد يعرف حقاً، لكننا سنرى ما سيحدث.. لدينا بعض المحادثات الجارية الجيدة للغاية».

تجنب الانهيار

في السياق، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس، أن اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة يجب أن يصمد. وقال غوتيريش: «يجب أن يصمد اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.. لا يجب على الطرفين ادخار أي جهد لتجنب انهيار هذا الاتفاق».

ضرورة بدء الإعمار

على صعيد متصل، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال مهاتفة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ضرورة سرعة بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين. واستعرض السيسي الجهود المصرية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الرهان والمحتجزين وإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع.

وشدد السيسي ورئيس الوزراء البريطاني، على ضرورة سرعة البدء في عملية إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين أهالي القطاع، لما سوف يترتب على ذلك من استعادة الاستقرار الإقليمي، حيث شدد الرئيس المصري على أن إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تعتبر الضمانة الوحيدة للتوصل إلى السلام الدائم في الشرق الأوسط.

الشرق الأوسط: لبنان يحبط عملية تهريب أموال من إيران إلى «حزب الله» عبر تركيا

أحبط جهاز أمن المطار اللبناني محاولة تهريب أكثر من مليوني دولار أميركي من إيران إلى لبنان عبر مطار صبيحة في تركيا يعتقد أنها مرسلة إلى «حزب الله»، وذلك بعد حظر هبوط الطائرات المدنية الإيرانية في مطار بيروت، وإخضاع الرحلات المقبلة من العراق للتفتيش الدقيق.

وانشغل جهاز الأمن في مطار بيروت بهذه الأموال، وأخضعت الشخص الذي كان ينقلها للتحقيق بإشراف القضاء المختصّ، وأفاد مصدر أمني بأن «الجمارك اللبنانية ضبطت حقيبة كان يحملها اللبناني (م.ح)، لدى وصوله إلى المطار على متن رحلة تابعة لطيران (بيغاسوس) التركية مقبلة من مطار صبيحة، ووصلت إلى مطار بيروت الساعة 9:15 صباحاً».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن الأموال غير المصرّح عنها بلغت قيمتها 2.5 مليون دولار، وجرت مصادرتها وختمها بالشمع الأحمر، مشيراً إلى أن ناقل الأموال «اعترف بأنه سافر ليل الخميس من مطار بيروت، ووصل إلى مطار صبيحة منتصف الليل، حيث مكث في السوق الحرّة لساعات، وهناك التقى بشخص إيراني وتسلّم منه حقيبة المال، حيث عاد اللبناني إلى بيروت وبقي الآخر في تركيا».

وسيلة تمويل جديدة
وتأتي محاولة تهريب الأموال من إيران إلى «حزب الله» عبر تركيا، بعدما أقفلت الأجواء اللبنانية أمام الطائرات المدنية الإيرانية، وفرض رقابة مشددة وتفتيش دقيق على الطائرات المقبلة من العراق، وعدَّ المصدر الأمني أن «الكشف عن هذه العملية محاولة جديدة من (حزب الله) للحصول على الأموال من إيران عبر تركيا بعد إقفال وسائل تمويله من البرّ عبر سوريا، وبعد حظر الرحلات المقبلة من إيران، والتفتيش الدقيق لمئات المقبلين من الخارج إلى بيروت في حال توفّر شبهات عن دور لهم في عمليات مثل هذه»، لافتاً إلى أن ذلك «ينسجم مع الإجراءات الأمنية التي فرضتها ظروف الحرب الإسرائيلية على لبنان، وحتى لا يكون المطار موضع شبهة أو عرضة للاستهداف».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن مصادرة المال المضبوط حصل بإشارة قضائية، وقال مصدر قضائي إن «السبب في مصادرة هذه الأموال أن حاملها لم يصرّح عنها مسبقاً، ولم يحدد أسباب نقلها إلى لبنان»، مشيراً إلى أن «جهاز أمن المطار يطبّق الإجراءات القانونية، إذ لا يمكن لأحد إخراج مبالغ مالية نقدية تفوق قيمتها الـ50 ألف دولار ما لم يصرّح عنها ويحدد وجهة استخدامها، لأن أي تهريب غير مبرر يندرج في خانة تبييض الأموال».

رسالة أوجلان تقسم تركيا... وتقلق محيطها

فجرت رسالة عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني انقساماً داخل تركيا، وترقباً وقلقاً في محيطها.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية في تركيا، إن «الوقت حان للوصول إلى تركيا بلا إرهاب (...) على جميع المسلحين في العراق وسوريا، بما في ذلك قوات (قسد)، أن يلقوا أسلحتهم».

في المقابل، رفض حزبان قوميان في تركيا، التفاوض مع أوجلان، وعدّا أن الرئيس رجب طيب إردوغان يحاول إطالة بقائه في الحكم.

وفي سوريا، رحب مظلوم عبدي، قائد «قسد»، بدعوة أوجلان، لكنه أكّد أن قواته غير معنية بها، ما دفع دبلوماسيين إلى الاعتقاد بأن العلاقات بين أنقرة وواشنطن ستشهد توتراً حول مستقبل «قسد». وعرض مسؤولون في إقليم كردستان مساعدتهم لدعم السلام في تركيا، فيما شددت بغداد على أن «الحلول السياسية السبيل الأمثل لإنهاء النزاعات».

الجيش السوداني يعلن التصدي لهجوم بالمسيّرات على مروي

قال الجيش السوداني إن دفاعاته الأرضية تصدت الجمعة لهجوم بالطائرات المسيّرة من قبل «قوات الدعم السريع»، استهدف مقر قيادة «الفرقة 19 مشاة» التابعة له بمدينة مروي، وكذا مطار وسد ومحطة توليد الكهرباء بالمدينة الواقعة شمال البلاد.

وأفادت «الفرقة 19» في بيان بأن الهجوم بالمسيّرات المعادية استمر لساعتين ونصف الساعة، بهدف تدمير البنية التحتية. وأكد البيان أن القوات المسلحة السودانية في كامل الاستعداد والتأهب التام للتعامل مع أي طارئ أو أجسام غريبة في سماء محلية مروي. وتسببت الهجمات في انقطاع التيار الكهربائي عن محلية مروي.

ويأتي هذا الهجوم بعد هجوم سابق واسع النطاق بالمسيّرات أدى إلى تدمير جزئي في محطة توليد الكهرباء في سد مروي، متسبباً في إظلام شبه كامل لعدد من ولايات البلاد. وقال شهود عيان في مروي لـ«الشرق الأوسط» إن الهجوم الذي استهدف المدينة كان بعدد كبير من المسيّرات.

وأضافوا أنهم سمعوا دوي سلسلة من الانفجارات للمضادات الأرضية وهي تتصدى للهجوم.

وتكثف «قوات الدعم السريع» منذ أشهر هجماتها بواسطة المسيّرات، مستهدفة محطات توليد الكهرباء ومطارات ومقرات عسكرية تابعة للجيش في عدد من ولايات البلاد.

اعتراض قافلة أسلحة
بدورها، قالت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في دارفور، المتحالفة مع الجيش السوداني، إن قواتها اعترضت قافلة إمدادات عسكرية تابعة لـ«قوات الدعم السريع» في منطقة «عد البيضة» شرق الفاشر، كانت في طريقها لتموين قواتها بالذخائر والمعدات الحربية في كل المحاور.

وذكرت القوة المشتركة في بيان أن العملية جاءت بعد رصد استخباراتي دقيق استمر لعدة أيام منذ دخول القافلة الأراضي السودانية، حيث تمكنت قوة من تدمير الوحدات العسكرية المرافقة والسيطرة على القافلة بنجاح.

وأفاد البيان بأن القافلة كانت محملة بمعدات عسكرية متطورة، وعدد ضخم من المؤن الحربية من دانات المدافع والصواريخ والقنابل، وتم تحييد عدد كبير من العناصر الإرهابية، من بينهم مرتزقة أجانب كانوا يرافقون القافلة لضمان وصول الإمدادات.

وقالت القوة المشتركة إن هذه الإمدادات تستخدم في القصف العشوائي الذي يستهدف مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ومعسكرات النازحين.

وأضافت أن الاستخبارات العسكرية للقوة المشتركة رصدت تحركات لبعض الإدارات الأهلية التي تنشط في تقديم الدعم اللوجستي والمادي والبشري لـ«ميليشيات الدعم السريع»، مؤكدة أنها ستتعامل مع كل من يثبت تورطه في دعم العدو بوصفه هدفاً مشروعاً لقواتها.

معارك الخرطوم
وفي العاصمة الخرطوم تواصل قوات الجيش السوداني التوغل من عدة محاور للسيطرة على الجسور الرئيسية التي تربط منطقة شرق النيل بالخرطوم، في الوقت نفسه تتصدى لها «قوات الدعم السريع»، مع تراجعها في مساحات ضيقة.

وأحرز الجيش والفصائل التي تقاتل إلى جانبه خلال الأيام الماضية تقدماً ملموساً بالسيطرة على أحياء مدينة الحاج يوسف بمحلية شرق النيل، وتواصل قوات «سلاح المدرعات» تنفيذ عمليات انفتاح وتموضع بعد استعادتها عدداً من الأحياء السكنية جنوب الخرطوم.

وشهدت ضاحية القادسية الجمعة تبادل الاشتباكات بين الطرفين، في حين عززت «قوات الدعم السريع» دفاعاتها عند مدخل جسر المنشية، لوقف تقدم الجيش نحو وسط الخرطوم. ولا تزال «قوات الدعم السريع» تحكم سيطرتها على أحياء شرق وجنوب الخرطوم، بالإضافة إلى وجودها في القصر الرئاسي والجزء الغربي من القيادة العامة للجيش.

شارك