مجزرة إسرائيلية جديدة تخرق اتفاق وقف النار شمالي غزة/عضو بـ«الرئاسي» الليبي يطرح «مبادرة جديدة» لحلحلة الأزمة السياسية/قائد «قوات الدعم السريع»: الحرب الآن داخل الخرطوم ولن نخرج من القصر الجمهوري
الأحد 16/مارس/2025 - 09:04 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 16 مارس 2025.
الاتحاد: قتلى وجرحى بانفجار في غرب سوريا
قتل أربعة أشخاص في انفجار في مدينة اللاذقية في غرب سوريا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، موضحة أنه نجم عن محاولة شخص "تفكيك مخلفات حرب" في أحد المباني.
وأفادت الوكالة بمقتل "4 مدنيين" وإصابة "9 آخرين بجروح، جراء انفجار وقع اليوم في محل خرداوات ضمن مبنى مكوّن من أربعة طوابق، في حي الرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية".
وأضافت أن "سبب الانفجار هو محاولة أحد الأشخاص تفكيك مخلفات حرب داخل محل الخردة في المبنى".
وأوردت وكالة "سانا"، في حصيلة سابقة نقلا عن محافظة اللاذقية، أن الانفجار خلّف ثلاثة قتلى.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الانفجار "حادث ناجم عن صاروخ من المخلفات الحربية، انفجر خلال تفكيكه على يد شخص يعمل في جمع الخردة في منزله".
وأفادت ورد جمّول (32 عاما) من سكّان الحي، بسماعها صوت "انفجار مدوٍّ". وأضافت "توجهنا إلى المكان فشاهدنا مبنى مدمّرا بالكامل وحوله عدد من رجال الدفاع المدني وسيارات الإسعاف وعدد كبير من الأشخاص الذين تجمعوا لتفقّد العالقين تحت الأنقاض".
وأظهرت صورة نشرتها وكالة "سانا" سحابة من الدخان الأبيض مرتفعة من المكان.
الخليج: تصعيد إسرائيلي في الضفة وتهجير المزيد من الفلسطينيين في طولكرم
صعدت القوات الإسرائيلية عمليتها العسكرية في جنين وطولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما هاجم مستوطنون ممتلكات لفلسطينيين جنوب الخليل.
وأنذرت القوات الإسرائيلية سكان حارة المربعة في مخيم طولكرم بإخلاء منازلهم، وشوهدت عدة عائلات فلسطينية وهي تخرج من منازلها دون أخذ أي مقتنيات. وكانت هذه القوات قد أجبرت نحو 25 ألف فلسطيني على الإخلاء القسري من مخيمي طولكرم ونور شمس. وقالت اللجنة الإعلامية في طولكرم إن قوات إسرائيلية تواصل عدوانها على المدينة ومخيمها لليوم ال48 على التوالي، وأقامت حواجز متنقلة لتقييد حركة الأهالي في مخيمي طولكرم ونور شمس. وأضافت أن قوات إسرائيلية اقتحمت حارتي أبو الفول وقاقون وحولت منازل فيهما إلى ثكنات عسكرية، كما أجبرت سكان حارة المربعة على إخلاء بيوتهم تحت تهديد السلاح. وفجرت القوات الإسرائيلية إحدى بوابات مسجد النصر في مخيم نور شمس، واعتدت على رجل ونجله في المخيم واحتجزتهما لأكثر من 12 ساعة. وأطلق جنود إسرائيليون النار باتجاه سيارة إسعاف أثناء إجلائها مريضاً من المخيم.
وأفادت اللجنة الإعلامية في طولكرم بوقوع انفجارات صباح أمس في المنطقة المحيطة بالأحراش في مخيم نور شمس. وفي ضاحية اكتابا، انتشرت فرق المشاة في منطقة حي إسكان الموظفين، وتحديداً المنطقة المقابلة لمخيم نور شمس، حيث داهمت منازل المواطنين وأجرت عمليات تفتيش واسعة داخلها، وأخضعت سكانها للاستجواب الميداني.
وفي موازاة ذلك، دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات عسكرية باتجاه المدينة ومخيميها، مروراً بشوارعها الرئيسية، واعترضت حركة تنقل المواطنين والمركبات، فيما عززت من آلياتها وجرافاتها الثقيلة، أمام المباني التي استولت عليها في شارع نابلس وحولتها لثكنات عسكرية، وفي محيط مخيمي طولكرم ونور شمس، وأقامت حواجز متنقلة لتقييد حركة تنقل المواطنين. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق التصعيد المستمر للقوات الإسرائيلية في مدينة طولكرم ومخيميها، والذي أسفر عن مقتل 13 فلسطينياً، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حاملاً في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات. كما خلف العدوان دماراً شاملاً طال البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة.
وفي مخيم جنين، ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات إسرائيلية أحرقت ودمرت منازل في المخيم. واقتحمت هذه القوات مدن قلقيلية وبيت لحم والخليل ورام الله ونابلس، ونفذت عمليات دهم واعتقال، كما هاجم مستوطنون ممتلكات لفلسطينيين في مسافر يطا جنوب الخليل. وأفادت مصادر محلية بإصابة فلسطيني باعتداء مستوطنين في خربة الطوبا بمسافر يطا. وقالت المصادر إن مستوطنين اقتحموا منطقة زراعية في سهل المرج جنوب نابلس، ومنعوا المزارعين من حراثة أراضيهم.
من جهة أخرى، ذكرت شبكة إن بي سي عن تقرير لمنظمة «بتسيلم» أن الجيش الإسرائيلي كثف القصف الجوي للضفة الغربية منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وشن 69 غارة جوية على الضفة راح ضحيتها 261 قتيلاً على الأقل.
مجزرة إسرائيلية جديدة تخرق اتفاق وقف النار شمالي غزة
وسعت إسرائيل، أمس السبت، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، واستهدفت مسيَّراتها المدنيين في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وقتلت تسعة فلسطينيين، بينهم عدد من الصحفيين، تحت ذرائع واهية، فيما أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن القطاع على أبواب مجاعة محققة بسبب الحصار، بينما حذرت بلدية رفح من كارثة إنسانية جراء انقطاع المياه.
وأعلن الدفاع المدني ووزارة الصحة في غزة في بيان «نقل 9 قتلى إثر قصف إسرائيلي لمركبة في بيت لاهيا». وأكدت وزارة الصحة في بيان وصول القتلى التسعة وعدد من المصابين حالات بعضهم خطيرة إلى المستشفى الإندونيسي في شمال قطاع غزة «نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع». وأضاف الدفاع المدني أن «مسيرة إسرائيلية استهدفت بصاروخ مركبة تقل عدداً من العاملين في مؤسسة خيرية بوجود عدد من الصحفيين، ثم قصفت المسيرة مجموعة من المواطنين تجمعوا في محيط السيارة».
وقال مدير عام الإعلام الحكومي في غزة إن «الضحايا المصورين الصحفيين كانوا يستخدمون طائرة مسيرة لتصوير مائدة طعام رمضانية في بيت لاهيا عندما استهدفهم الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر في غارتين جويتين رغم أن عملهم واضح». وقالت مصادر محلية إن من بين الضحايا بلال أبو مطر (إعلامي)، محمد الغفير (مدني)، محمود السراج (مصور)، بلال عكيلة (مصور)، أبو حازم سرداح (سائق)، أبو صهيب النجار (متحدث باسم المؤسسة) واثنين من المصورين بينهم الزميل محمود اسليم. وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان أنه في وقت سابق من أمس السبت «تم تحديد هوية فلسطينيين كانا يشغلان طائرة مسيرة شكلت تهديداً للقوات الإسرائيلية في منطقة بيت لاهيا» وتابع «هاجم الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين، وبعد ذلك، قام عدد من المدنيين الإضافيين بجمع معدات تشغيل الطائرة بدون طيار في منطقة الهجوم ودخلوا السيارة. هاجمت قوات الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين».
ووصف الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم مقتل الفلسطينيين التسعة ب«انتهاك إسرائيلي فاضح» لاتفاق وقف النار. وقال قاسم في بيان إن «إسرائيل ارتكبت مجزرة بشعة عبر استهداف مجموعة من الإعلاميين والعاملين في المجال الإنساني، في انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار». واعتبرت «حماس» في بيان أن تصعيد إسرائيل يؤكد نيتها الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار وهدر أي فرصة لاستكمال تنفيذه وتبادل الأسرى. وطالبت «حماس» الوسطاء ب «التحرك العاجل والضغط على نتنياهو لإلزامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه».
من جهة أخرى، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أمس السبت أن استمرار إغلاق المعابر ونفاد المواد التموينية والوقود والمياه سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع. وحذر المكتب في بيان رسمي من مخاطر مجاعة محققة في حال لم يتم إنهاء الحصار المفروض على القطاع.
ومن جانبها، أعلنت بلدية رفح، أمس السبت، توقفها القسري عن تزويد مضخات آبار المياه في المدينة بالوقود نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة. وأكد رئيس البلدية أحمد الصوفي أن هذا التوقف ينذر بتداعيات خطيرة على حياة آلاف السكان، خاصة مع تقليص الخدمات الأساسية وتجميد بعضها بشكل كامل.
إسرائيل تضغط بالنار لفرض شروطها على هدنة غزة
لوحت إسرائيل، أمس السبت، بشن عمليات عسكرية محدودة في قطاع للضغط على مفاوضات الهدنة وحمل حركة «حماس» على القبول بمقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف من دون تعديلات، فيما ألقت «حماس» الكرة في الملعب الإسرائيلي، في وقت وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاوضات وقف النار في غزة وإبرام اتفاق تبادل أسرى بأنها «معقّدة للغاية»، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق، بينما أعلن البيت الأبيض أنه سحب ترشيح آدم بولر لمنصب المبعوث الخاص بشؤون الرهائن، في حين أكدت مصر أنها تعمل على حشد الدعم الدولي لتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر قولها: إن المستوى السياسي في إسرائيل برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحث مساء، أمس السبت، شن عمليات عسكرية محدودة في قطاع غزة للضغط على حركة «حماس».
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس السبت: «لقد أصبحت الهجمات الإسرائيلية تتكرر يوميا، وأحياناً عدة مرات في اليوم. الجيش الإسرائيلي يحاول تعقب مجموعات تابعة لحماس في قطاع غزة تقوم بزرع العبوات الناسفة وإحباطها». وأضافت الإذاعة «رغم ذلك، فمن المقدر أن هذه الهجمات لا تضر إلا بجزء صغير من محاولات حماس لإعادة تنظيم صفوفها».
من جهة أخرى، اعتبرت حركة حماس، أمس السبت، أن «الكرة في ملعب إسرائيل» حالياً، بعد عرضها إطلاق سراح جندي إسرائيلي-أمريكي محتجز لديها إضافة إلى جثامين أربعة من مزدوجي الجنسية، في إطار المفاوضات حول استمرار الهدنة في قطاع غزة. وندّدت الولايات المتحدة وإسرائيل بعرض «حماس». وقال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع «الكرة حالياً في الملعب الإسرائيلي»، مضيفاً «نريد تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وإلزام إسرائيل تنفيذ بنود الاتفاق»، لافتا إلى أن الحركة تعاملت بمسؤولية عالية وأبدت مرونة كبيرة في مسار المفاوضات الجارية مع إسرائيل برعاية الوسطاء. وذكر قيادي آخر في «حماس» رفض الكشف عن اسمه، أن مقترح الإفراج عن الجندي يأتي ضمن «صفقة استثنائية»، مشيراً إلى أنه في المقابل، تطلق إسرائيل سراح عدد من المعتقلين الفلسطينيين لديها. إلا أنه أوضح أن الاقتراح مشروط بأن تبدأ «بالتزامن مفاوضات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار» و«الفتح الفوري لجميع المعابر الحدودية والسماح بدخول جميع الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة». كما تشترط الحركة، وفق القيادي، انسحاباً إسرائيلياً من ممر فيلادلفيا الحدودي مع مصر، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار كانت نصّت على ذلك. وينصّ مقترح حماس على أن «تنتهي مفاوضات المرحلة الثانية خلال 50 يوماً (بعد بدئها) بضمانة الوسطاء».
في غضون ذلك، قال البيت الأبيض أمس السبت: إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحبت ترشيح آدم بولر لمنصب المبعوث الأمريكي الخاص بشؤون الرهائن. وسيواصل بولر، الذي يعمل على إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس» في غزة، جهوده تحت مسمى «موظف حكومي خاص»، وهو منصب لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان «سيواصل آدم بولر العمل مع الرئيس ترامب كموظف حكومي خاص يركز على المفاوضات المتعلقة بالرهائن». وقال مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، إن بولر سحب ترشحه لتجنب سحب الاستثمارات من شركته الاستثمارية. ولم تكن لهذه الخطوة أي علاقة بالجدل الذي أثارته مناقشاته مع حركة «حماس».
وكان ترامب، قال في تصريحات للصحفيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان لديه أمل في إطلاق سراح المزيد من الرهائن: «آمل أن تسير الأمور على ما يرام. نحن منخرطون بشكل كبير في المفاوضات المتعلقة بالرهائن وإسرائيل، وعلينا أن نرى ما سيحدث. إنه وضع معقد للغاية». وأضاف: «كراهية هائلة هنا بمستويات لم يشهدها أحد من قبل»، في إشارة إلى عمق الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين وانعكاساتها على الساحة الأمريكية مع تزايد التوتر جراء قمع السلطات الأمريكية للاحتجاجات في جامعة كولومبيا.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي استمرار العمل خلال الفترة المقبلة على حشد الدعم الدولي اللازم لتنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة. وقالت الخارجية المصرية: إن عبد العاطي بحث، خلال اتصال هاتفي مع نظيره المجري بيتر سيارتو، أمس السبت، التحركات الخاصة باستضافة مصر مؤتمر لإعادة الإعمار في غزة بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية والأمم المتحدة، وذلك بالتوازي مع جهود مصر الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع وتنفيذ مراحله الثلاث. ونوهت بأن الوزير المصري استعرض مخرجات القمة العربية غير العادية التي عقدت بالقاهرة، وما تحظى به خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، التي اعتمدتها كل من القمة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من دعم وإشادة دولية. وفي وقت سابق أمس، استقبل عبد العاطي، مساعد سكرتير عام الأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبد الله الدردري، للتشاور حول خطة إعادة إعمار غزة ومؤتمر القاهرة الوزاري للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع. وأعرب عبد العاطي، عن التطلع إلى دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ الخطة والاستفادة من الخبرات المتوفرة لديه، ولاسيما في مرحلة التعافي المبكر تمهيداً لإعادة إعمار القطاع.
البيان: زيارة وفد الدروز السوريين لإسرائيل.. دينية أم سياسية؟
الزيارة النادرة التي قام بها وفد من دروز سوريا للجانب الخاضع للاحتلال الإسرائيلي من مرتفعات الجولان، ما زالت تثير جدلاً واسعاً، وبخاصة وسط الطائفة الدرزية التي عبر كثيرون منها عن رفضهم لها ومخاوفهم من التوظيف السياسي لها، سيما وأن قادة إسرائيل يرفعون لواء «الحماية» وعروض العمل لأبناء الطائفة.
وعلى الرغم من أن الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 1967 وصفت بـ«الدينية»، إلا أنها أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات، وبخاصة في ظل التصريحات الإسرائيلية الأخيرة ومحاولات الاستقطاب، بينما هناك انقسامات بين أبناء الطائفة حولها.
الوفد، وقوامه 100 شخص، عبر في 3 حافلات رافقتها مركبات عسكرية إسرائيلية إلى بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، وتوجه شمالاً لزيارة مقام النبي شعيب في بلدة جولس بالقرب من طبريا، وللقاء الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في إسرائيل موفق طريف.
وتأتي الزيارة النادرة بعد مرور ثلاثة أشهر على نهاية نظام بشار الأسد. وقالت إسرائيل إنها مستعدة لـ«حماية» العرب السوريين الدروز. ورفض الكثير من الدروز عروض إسرائيل، معتبرين أنها تحاول تقسيم سوريا عقب الإطاحة بالأسد.
ممنوع سابقاً
وكان العبور من سوريا إلى المنطقة المحتلة من الجولان ممنوعاً في الماضي. وتحمل الزيارة طابعاً دينياً، حيث جاءت تحت عنوان زيارة مقام ديني، لكنها حملت أيضاً رفضاً ومخاوف من أبناء الطائفة، وبخاصة أنها تأتي بعد التصريحات الإسرائيلية وحماية الدروز في الجنوب السوري. بينما تسعى تل أبيب إلى خلق واقع جديد في البلاد، بذريعة حماية الحدود.
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن الزعيم الديني الدرزي السوري يوسف جربوع، مخاوفه بشأن هذه الزيارة، مشيراً إلى أن «هذه الزيارات، رغم أنها تبدو في البداية مجرد تبادلات دينية، إلا أنها قد تستخدم لأغراض سياسية وتقوض موقف الطائفة الدرزية تجاه النظام السوري». وأكد أن «هذه الزيارات ربما كان من الممكن أن ينظر إليها بشكل مختلف بسبب السياق السياسي الدقيق الذي جرت فيه». وقال إن «عدم وجود اتفاق سلام بين سوريا وإسرائيل يجعل مثل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر السياسية».
وأضاف أن أطرافاً في السويداء لم تكن راضية عن الزيارة، وأنهم حذروا من استغلالها لأهداف سياسية قد تضر بمصالح الطائفة وسوريا. وتابع: «لقد طلبنا من الوفد الدرزي التمهل لعدم وجود علاقات مع إسرائيل».
وقال مصدر درزي إن الزيارة لقيت «معارضة شديدة» داخل المجتمع السوري.
ما التداعيات الاستراتيجية لزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي؟
تتصاعد المخاوف الأوروبية من التهديد الروسي، وسط بيئة جيوسياسية مضطربة فرضتها الحرب في أوكرانيا والتوترات الممتدة على حدود الاتحاد الأوروبي، وعززها موقف ترامب «المهادن» مع موسكو، والساعي لإبرام اتفاق سلام يستبعد أوروبا من الطاولة.
ومع اتساع رقعة التحديات الأمنية، باتت الدول الأوروبية تبحث عن استراتيجيات أكثر صلابة، تجمع بين تعزيز قدراتها الدفاعية وتطوير سياسات الردع، في مسعى لاحتواء أي تصعيد محتمل.
في هذا السياق، تتبنى العواصم الأوروبية خططاً لزيادة الإنفاق العسكري، وإعادة النظر في منظوماتها الأمنية، بما يعكس تحولاً واضحاً في عقيدة الدفاع المشترك.
وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخيراً، بشأن إمكانية استخدام الردع النووي الفرنسي (المظلة النووية)؛ بهدف حماية بعض الدول الأوروبية الحليفة، في مواجهة التهديدات الخارجية، وبشكل خاص الروسية، ضمن التطورات التي تعكس الهاجس الأمني الأوروبي حالياً.
حديث ماكرون «النادر» بشأن أهمية الردع النووي الفرنسي واحتمالية توسعه، يأتي ضمن إطار استراتيجية أوروبية أوسع لتعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، وتقليل الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية، في ظل الشكوك المتزايدة حول التزامات واشنطن المستقبلية.
من برلين، يقول الكاتب والمحلل المتخصص في الشؤون الأوروبية، عبد الرحمن عمار لـ «البيان» إنه على المستوى الأوروبي، يكمن التحدي الأكبر في تحويل الخطط الدفاعية إلى واقع ملموس، في تباين المواقف بين الدول الأعضاء.
يعود هذا التباين إلى عوامل عدة؛ أبرزها الفجوة الاقتصادية بين دول شمال القارة وجنوبها، مما ينعكس على قدرتها على زيادة الإنفاق العسكري.
بالإضافة إلى ذلك، يوضح أن بعض الأنظمة المتحالفة مع موسكو، مثل حكومة المجر، تشكل عقبة أمام توحيد الموقف الأوروبي. كما أن صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة، سواء في الحكم أم المعارضة، يزيد من تعقيد المشهد، إذ تعارض بعض هذه القوى أي تصعيد عسكري ضد روسيا، مما يعرقل الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.
يأتي ذلك في وقت يعكف فيه قادة التكتل الأوروبي على دراسة خيارات مختلفة لزيادة الإنفاق، تتضمن إنشاء بنك أوروبي؛ لإعادة التسلح، من أجل الاستفادة من مجمع الادخار الأوروبي على غرار البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد كشفت عن خطة لتعزيز الدفاع الأوروبي بقيمة تقارب 800 مليار يورو، بهدف تقديم دعم عسكري عاجل لأوكرانيا بعد قرار واشنطن تجميد مساعداتها.
انقسامات
والنقاش حول ملف الدفاع الأوروبي ليس وليد التطورات الأخيرة في أوكرانيا، بل هو جدل متجدد يعكس انقسامات أعمق داخل الاتحاد الأوروبي، ازدادت وضوحاً مع صعود اليمين المتطرف في دول عدة.
مما عزز النزعات الانفصالية وأضعف مساعي التكتل نحو موقف دفاعي موحد، بحسب المستشار السابق للبرلمان الأوروبي، عبد الغني العيادي، والذي يقول لـ «البيان» من باريس، إن هذا الجدل لا يمكن فصله عن هوية الاتحاد الأوروبي السياسية؛ إذ إن أي استراتيجية دفاعية لن تؤتي ثمارها دون حسم مسألة القيادة السياسية.
ويضيف: «قبل الحديث عن تحرك عسكري، يبرز السؤال الأهم: من يملك قرار الحرب والسلام داخل أوروبا؟ وهو ما لم يحسم بعد في ظل غياب توافق على كيان سياسي موحد يقود القرارات العسكرية».
خيارات
أما على مستوى الاستراتيجيات، فيشير إلى أن ثمة مسارين متباينين؛ الأول يدعو إلى إنشاء جيش أوروبي مشترك بميزانية وقيادة موحدة، فيما يقتصر الثاني - الذي يتبناه معظم القادة الأوروبيين حالياً - على رفع كل دولة ميزانيتها الدفاعية بشكل منفصل.
غير أن هذا الخيار الأخير يعكس الانقسام السياسي أكثر مما يقدم حلاً استراتيجياً، خصوصاً أن زيادة الإنفاق العسكري في ظل أزمات اقتصادية خانقة، كالتضخم ومشكلات الطاقة والمديونية، يزيد الضغوط على الدول الأوروبية، التي ما زالت تحاول الخروج من عنق الزجاجة.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه الحرب في أوكرانيا الانقسامات الداخلية وأظهرت هشاشة الرؤية المستقبلية، مما يثير تساؤلات حول قدرة أوروبا على بناء استراتيجية دفاع موحد في ظل هذا الواقع.
وعززت الأحداث المتتالية خلال الأسابيع الماضية أطروحات زيادة الإنفاق الدفاعي، مع المخاوف المتصاعدة من «التهديد الروسي» لا سيما بعد الموقف الأمريكي الأخير، والذي يتعارض مع الاتجاه الأوروبي فيما يخص قضايا الدفاع والحرب في أوكرانيا والعلاقة مع موسكو، ومع الإعداد لاتفاق وقف إطلاق قد يمهد الطريق لتسوية تشهد تنازلات أوكرانية، وبما قد يشكل هاجساً للأمن الأوروبي.
وام: "حكماء المسلمين" يدعو لتعزيز لغة الحوار والتعايش في مواجهة "الاسلاموفوبيا"
دعا مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى ضرورة العمل على تعزيز لغة الحوار والتَّسامح والتَّعايش والسلام، في مواجهة خطابات التَّعصب والكراهية والتَّطرف والتمييز والإسلاموفوبيا.
وقال في بيان له بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا، الذي تحتفي به الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة في يوم 15 مارس من كل عام، إنَّ الإسلام هو دين التسامح والتعايش والسلام، محذِّرًا من محاولات بعض جماعات اليمين المتطرف إشاعة صورة نمطية سلبية عن الإسلام بهدف تحقيق مصالح سياسيَّة وحزبيَّة ضيقة.
وطالب مجلس حكماء المسلمين بضرورة العمل على الحدِّ من ظاهرة الإسلاموفوبيا ومواجهتها من خلال التواصل الحضاري بين الشرق والغرب، وتعزيز الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها، وسن التَّشريعات والقوانين الملزمة التي تجرِّم الاعتداء على الآخرين أو الإساءة لرموزهم ومقدساتهم الدينية.
ويبذل المجلس جهودًا حثيثةً في التعريف بسماحة الدين الإسلامي الحنيف ونشر الفكر الوسطي المستنير في مواجهة كافَّة أشكال التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية والتمييز، وذلك من خلال مجموعة من المشروعات والمبادرات الملهمة؛ منها جولات الحوار بين الشرق والغرب، وقوافل السلام الدولية، ومنتدى شباب صنَّاع السلام، وبرامج الحوارات الطلابيَّة من أجل الأخوَّة الإنسانيَّة، والبعثات الرمضانيَّة إلى مختلف أنحاء العالم.
الشرق الأوسط: عضو بـ«الرئاسي» الليبي يطرح «مبادرة جديدة» لحلحلة الأزمة السياسية
بينما تصاعد الجدل في ليبيا بين حكومتي «الوحدة» المؤقتة، و«الاستقرار»، حول ملف «أوضاع المهاجرين»، اقترح عضو المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، مبادرةً جديدةً للحل السياسي في البلاد، عبر انتخاب مجلس رئاسي جديد مباشرة من الشعب.
وفي ثاني مبادرة من نوعها يطرحها عضو بالمجلس الرئاسي، تقدم اللافي، رفقة من وصفهم ببعض الشركاء السياسيين، بمبادرة إلى مختلف الأطراف، تحت مسمى «مبادرة الحل السياسي: الحوافز والضمانات».
وأوضح اللافي، في بيان عبر منصة «إكس»، مساء الجمعة، أن المبادرة التي تجاهلت مقترح زميله في المجلس، موسى الكوني، بتقسيم البلاد إلى ثلاثة أقاليم، ركزت على طرح آلية لانتخاب مجلس رئاسي من قبل الشعب مباشرة، بهدف تجاوز أزمة الثقة بين الأطراف السياسية، وتبديد المخاوف من استئثار أي طرف بالسلطة، باعتبارها العقبة الأساسية، التي تحول دون نجاح الانتخابات.
ولم يوضح اللافي موعداً محدداً لتنفيذ المبادرة، أو كيفية إجراء الانتخابات في ظل الوضع العسكري والأمني والانقسام الحكومي الراهن، لكنه لفت إلى أنها تقوم على انتخاب المجلس الرئاسي ضمن القاعدة الدستورية، التي تنظم الانتخابات، بحيث يتنافس المرشحون ضمن قوائم رئاسية، مع تحديد واضح للصلاحيات المشتركة بين أعضاء المجلس، والصلاحيات الممنوحة للرئيس. وعدَّ أنه بهذه الآلية «تتحقق الشرعية الدستورية والمشروعية الشعبية، مما يعزز قدرة مؤسسة الرئاسة على استعادة سيادة الدولة الليبية».
كما اقترحت المبادرة تقسيم البلاد إلى 13 محافظة، وفق الدوائر الانتخابية، أو حسب ما يتم الاتفاق عليه لاحقاً، على أن يتم توزيع الميزانية بالتساوي بين هذه المحافظات، التي ستتم إدارتها وفق نظام لا مركزي يمنحها صلاحيات كاملة، بالإضافة إلى تقليص هيكلة الحكومة المركزية، مع تحديد صلاحياتها وتمويلها بشكل محدود، لضمان التحرر من قبضة المركزية وأعبائها، والسماح للمحافظات بإدارة شؤونها بكفاءة واستقلالية أكبر.
في غضون ذلك، وتزامناً مع احتجاجات شعبية وسط العاصمة طرابلس، مساء الجمعة، رفضاً لتوطين المهاجرين غير النظاميين، والمطالبة بحلول عاجلة لترحيلهم، توعد رئيس حكومة الاستقرار، أسامة حماد، بمواجهة أي محاولة من حكومة «الوحدة» لتحريك وحدات مسلحة نحو الجنوب بحجة تأمينه، «بردع وحزم»، وعدّها «خطوة تصعيدية»، لافتاً إلى أن قوات الجيش والأجهزة الأمنية لن تسمح بأي تحركات تهدد أمن واستقرار البلاد.
وأكد حماد خلال اجتماع أمني موسع ترأسه، مساء الجمعة في مدينة بنغازي (شرق)، رفض أي محاولات لتوطين المهاجرين غير الشرعيين تحت أي مبرر أو ذريعة، أو بحجة تنظيم بقاء الموجودين حالياً بشكل غير شرعي داخل البلاد كأمر واقع، ودعا للبدء في تنفيذ برامج العودة المنظمة إلى بلدانهم.
ووصف حماد الادعاءات التي تروّج لها حكومة «الوحدة»، التي عدّها منتهية الولاية، حول ضرورة تنظيم وجود المهاجرين غير الشرعيين، عبر إنشاء مناطق سكنية خاصة بهم خارج المدن، بأنها «الخطوة الأولى نحو عملية التوطين الفعلي». وأكد أن ليبيا لن تسمح بأي إجراء قد يؤدي إلى تغيير ديموغرافي يهدد سيادتها واستقرارها، مشيراً إلى صدور تعليمات بعدم استخدام القوة ضد المهاجرين غير النظاميين، وقال إن أي دعوات لممارسة العنف ضدهم «هي دعوات غير مسؤولة ومرفوضة»، مشيراً إلى إعادة حكومته بالتنسيق مع قيادة الجيش، أعداداً كبيرة من المهاجرين إلى بلدانهم، بطرق تحترم إنسانيتهم وتضمن عدم تعرضهم لأي انتهاكات.
وكان رئيس حكومة «الوحدة»، عبد الحميد الدبيبة، قد حذر من الوقوع فيما وصفه بـ«فخ» ارتكاب أي انتهاكات ضد المهاجرين، مؤكداً أن هذه المسألة جاءت من خارج حدود ليبيا، ولا علاقة لها بالداخل الليبي.
وخاطب الدبيبة حشداً في مسقط رأسه بمدنية مصراتة (غرب)، الجمعة، قائلاً: «يا ليبيين ويا أبناء مصراتة، لا تقعوا في الفخ، هذا فخ لا بد أن نفطن له... ونحن ملزمون بالتعامل مع المهاجرين بما يتناسب مع ظروفنا، لكن فكرة الاستيطان في ليبيا هي كذبة».
وتابع الدبيبة مؤكداً أنه «لن يستطيع أحدٌ توطينهم في ليبيا»، داعياً للتعامل بحذر مع الوضع ومساعدة المهاجرين «لكن ليس على حساب المستقبل، أو السيادة». وشدد على ضرورة التعاون مع الدول الأوروبية لتحسين أوضاع هؤلاء المهاجرين في أماكنهم الأصلية، ومعالجة القضية بشكل جاد، بما يضمن إعادتهم إلى بلادهم مع دعمهم في مناطقهم.
ولم يصدر أي رد فعل رسمي من الجيش الوطني، على الجدل بين حكومتي «الوحدة» و«الاستقرار»، لكن شعبته للإعلام الحربي بثت لقطات لانتشار دوريات الشرطة العسكرية واللجنة الأمنية المشتركة في شوارع مدينة سبها (جنوب)، في إطار الحملات الأمنية الهادفة إلى تأمين المدينة ومكافحة الظواهر السلبية.
إلى ذلك، تحدث نائب رئيس لجنة التخطيط والموازنة بمجلس النواب، المهدي الأعور، عن اعتزام اللجنة الاجتماع قريباً مع المفوضية العليا للانتخابات، ومصرف ليبيا المركزي، لبحث مشكلة نقص تمويل الانتخابات البلدية، مؤكداً أهمية الدعم المالي للمرحلة الثانية من هذه الانتخابات.
تركيا تكرّر مطالبة «العمال الكردستاني» بحل نفسه «بلا شروط»
طالبت تركيا «حزب العمال الكردستاني» وجميع امتداداته في مختلف المناطق بحل نفسه وتسليم أسلحته فوراً دون قيد أو شرط، مؤكدة أن دعوة زعيمه السجين عبد الله أوجلان في هذا الشأن لا تتضمن نصّاً على وقف إطلاق النار.
وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية وجميع امتداداتها العاملة في مناطق جغرافية مختلفة، يجب أن تُقرّر إنهاء أنشطتها وتسليم أسلحتها فوراً، ودون قيد أو شرط». وأضاف غولر أنه «لا ينبغي إثارة قضايا غير مدرجة على جدول الأعمال، مثل وقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن هذه القضية غير مشمولة في النص، في إشارة إلى النداء الذي وجهه الزعيم التاريخي للحزب، أوجلان، لعقد المؤتمر العام للحزب لإعلان حل نفسه وإلقاء جميع المجموعات المرتبطة به أسلحتها.
وتابع غولر، في كلمة، السبت: «يجب عليهم تسليم أسلحتهم فوراً ودون قيد أو شرط. في النقطة التي وصلنا إليها اليوم، أدركت المنظمة (العمال الكردستاني)، التي هي أطول وأشمل حركة تمرد وعنف في تاريخ الجمهورية التركية، ولو متأخراً، أنها لا تستطيع أن تصل إلى أي مكان بالإرهاب، وأن حياتها انتهت، وأنه ليس لديها خيار آخر سوى حل نفسها».
وأكد وزير الدفاع التركي أنه يجب على «منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية»، وجميع امتداداتها العاملة في مناطق جغرافية مختلفة وتحت أسماء مختلفة، بغض النظر عن مكان وجودها، اتخاذ قرار فوري بإنهاء وجودها وتسليم أسلحتها فوراً ودون قيد أو شرط، ولن يكون هناك أي رد على أي بيان أو إجراء مخالف».
القضاء على «الإرهاب»
قال غولر إن «هدفنا النهائي هو القضاء على الإرهاب، وهو الرغبة المشتركة لمواطنينا البالغ عددهم 85 مليون نسمة. لذلك، لن نسمح بتخريب أو إساءة استخدام أو تمديد العملية (حل العمال الكردستاني بموجب دعوة أوجلان)، وسيتم اتباع نهج حذر وعقلاني».
وأطلق أوجلان، الذي يمضي عقوبة السجن مدى الحياة في حبس انفرادي منعزل، في سجن يقع في جزيرة إيمرالي منذ القبض عليه في كينيا قبل 26 عاماً، دعوة في 27 فبراير (شباط) الماضي، لحل حزب العمال الكردستاني وإلقاء جميع مجموعاته أسلحتها. وجاء ذلك بعد مبادرة أطلقها رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، الحليف الوثيق للرئيس رجب طيب إردوغان. ورحب إردوغان بدعوة أوجلان، واعتبرها «فرصة تاريخية للتضامن بين الأتراك والأكراد ولهدم جدار الإرهاب في تركيا بعد 40 عاماً».
وأعلنت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، في بيان في 1 مارس (آذار) الحالي، أن الحزب أوقف إطلاق النار فوراً، ولن يرُدّ إلا في حالة استهدافه، واشترط في الوقت ذاته أن يترأس أوجلان «شخصياً» المؤتمر الذي سيؤدي إلى حل الحزب، وهو ما تؤكد السلطات التركية عدم إمكانية حدوثه.
وكان من المنتظر أن يعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره العام في أبريل (نيسان) المقبل، بحسب توقعات مصادر في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد لتركيا، الذي يخوض جولات من الاتصالات مع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، وقادة الأحزاب السياسية في تركيا، امتدت إلى قيادات إقليم كردستان العراق والحزبين الرئيسيين هناك. إلا أن الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي لاتحاد المجتمعات الكردستانية، جميل باييك، أكد استحالة عقد المؤتمر في ظل الظروف الراهنة.
موقف «العمال الكردستاني»
قال باييك، في لقاء مع قناة «ستريك» التلفزيونية، نقلته وكالة أنباء «فرات» القريبة من الحزب: «كل يوم، تحلق طائرات استطلاع تركية، كل يوم يقصفون، كل يوم يهاجمون بالطائرات والدبابات والمدفعية»، مشدداً على أن عقد مؤتمر في هذه الظروف «مستحيل وخطير».
وأضاف باييك: «يُلقي بعض الأشخاص في الدولة التركية خطاباتٍ مُعينة في مؤسساتهم، وفي الصحافة، وفي السياسة، نرى من خلالها أنهم يُريدون خلق الفوضى وإرباك الأجواء. هذا لا يبعث على الثقة بأحد. إذا كانوا يُريدون حل القضية الكردية، وإذا كانوا يُريدون إنقاذ تركيا من الخطر، وإذا كانوا يُريدون أن تُصبح تركيا أكثر ديمقراطية، فعليهم التخلي عن هذه التصريحات».
في المقابل، دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، حزب العمال الكردستاني إلى انتهاز ما وصفه بـ«الفرصة التاريخية»، وحلّ نفسه استجابة لدعوة زعيمه أوجلان.
وقال فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة إلى السبت: «على التنظيم (حزب العمال الكردستاني) الإنصات إلى الدعوة، واعتبارها فرصة تاريخية، والاعتماد عليها أساساً لعملية حل نفسه». وأضاف أنه «في حال استغلّ التنظيم الفرصة، فسيكون هناك انفتاح بالنسبة لتركيا والمنطقة. أما إذا تعرضوا للإغواء، كما حدث في عام 2013، فهذا شأنهم، ونحن مستعدون لجميع السيناريوهات».
قائد «قوات الدعم السريع»: الحرب الآن داخل الخرطوم ولن نخرج من القصر الجمهوري
قال قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (السبت)، إن الحرب ضد الجيش السوداني باتت الآن داخل الخرطوم، مشدداً على أن قواته لن تخرج منها أو من القصر الجمهوري.
وأضاف على منصة «تلغرام»، أن الجيش السوداني فقد 70 أو 80 في المائة من طائراته خلال الحرب، وأنه لن يسمح بأن يصبح السودان «بؤرة للإرهاب».
ويخوض الجيش السوداني حرباً ضد «قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، بعد خلافات حول خطط لدمج «الدعم السريع» في القوات المسلحة أثناء عملية سياسية للانتقال إلى حكم مدني.