ترقب لاستئناف المفاوضات غير المباشرة لتمديد الهدنة في غزة/بعد مقتل 3 جنود.. الجيش السوري يستهدف تجمعات لحزب الله بالمدفعية والصواريخ/الجيش السوداني يحرز تقدماً مهماً في وسط الخرطوم
الإثنين 17/مارس/2025 - 09:42 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 17 مارس 2025.
الاتحاد: ترقب لاستئناف المفاوضات غير المباشرة لتمديد الهدنة في غزة
يتوقع أن تستأنف إسرائيل وحركة حماس المفاوضات غير المباشرة في الدوحة في محاولة لحل الخلافات العميقة بشأن شروط استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأجرى وفد من حركة حماس مشاورات في العاصمة المصرية القاهرة خلال الساعات الماضية، تطرقت إلى تطورات سبل تفعيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، واستئناف دخول المساعدات وفتح المعابر، وآلية معالجة الوضع الإنساني والمعيشي المتردي داخل غزة.
وفي القاهرة، يجري وفد إسرائيلي مشاورات مع مسؤولين مصريين حول صفقة التبادل مع حركة حماس، وذلك بتكليف من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أكد الوفد تمسك إسرائيل بضرورة الإفراج عن 11 رهينة أحياء وعدد من رفات القتلى كشرط أساسي لتمديد المرحلة الأولى والدخول في مفاوضات المرحلة الثانية، بحسب ما أكده مصدر مصري لـ«الاتحاد».
وكشفت «الاتحاد» قبل أيام عن ترتيبات تجري لاستقبال وفد المفاوضات الإسرائيلي في القاهرة، لإجراء مشاورات حول صفقة التبادل واتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال الفترة المقبلة.
ونقل الوفد الإسرائيلي الذي يزور القاهرة رؤية الحكومة الإسرائيلية خلال الفترة الراهنة للقبول بتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ورفض إسرائيل لـ«مناورات حماس» التي ترمي لكسب المزيد من الوقت خلال الجولة الحالية من المفاوضات غير المباشرة.
وأشار المصدر إلى أن الوسيط المصري يتمسك بضرورة الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار من الانهيار خلال هذه المرحلة في ظل تدهور الوضع المعيشي والإنساني بشكل كامل في غزة، لافتاً إلى أن القاهرة تدرك إيفاد وفد من فريق التفاوض إلى الولايات المتحدة خلال الساعات المقبلة لمنع الاتفاق من الانهيار.
وترفض حركة حماس التعاطي بإيجابية مع الرؤية الأميركية المتمسكة بضرورة نزع سلاح الحركة والقضاء على حكمها داخل القطاع خلال الفترة المقبلة، وتحفظها على إطلاق سراح خمسة رهائن أحياء لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بحسب ما أكده مصدر لـ«الاتحاد».
وأوضح المصدر أن حركة حماس ترفض تماماً مناقشة سلاح الحركة أو الحديث عن إخراج عدد من قياداتها العسكرية خارج القطاع خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى تمسك الحركة بضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة مع تقديم الوسطاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة ومصر وقطر، للضمانات اللازمة لمنع استئناف الجيش الإسرائيلي لعملياته العسكرية داخل القطاع.
وأشار المصدر إلى تمسك «حماس» بضرورة استئناف إسرائيل لالتزامها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بفتح المعابر مع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية، السماح بدخول فرق الإغاثة والمعدات الثقيلة اللازمة لإعادة إعمار القطاع. وحذرت الولايات المتحدة الأميركية، في تصريحات لستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس ترامب، حركة حماس من عدم التعاطي بإيجابية مع المقترح الأميركي لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً في تصريحات لوسائل إعلام محلية أميركية أن رد حركة حماس لا يصلح أن يكون منطلقا للتفاوض. وفي مقابلة مع CNN، شدد ويتكوف على أن الفرصة لا تزال قائمة أمام حماس لكنها «تتلاشى بسرعة»، داعياً الحركة إلى أن تكون أكثر عقلانية في تعاطيها مع المفاوضات.
وأضاف ويتكوف أن المقترح الأميركي يشمل أيضاً إطلاق سراح عدد كبير من السجناء الفلسطينيين، معتبراً أن ذلك «أمر سيكون رائعاً لعائلاتهم».
«الخارجية» الفلسطينية: إسرائيل تتعمد إطالة أمد الحرب عبر سلاح التجويع
أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، أن إسرائيل تتعمد إطالة أمد حرب الإبادة والتهجير ضد الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، من خلال تصعيد جريمة استخدام التجويع كسلاح في حربها المدمرة على القطاع، وحرمان أكثر من مليوني فلسطيني من أبسط حقوقهم الإنسانية والمدنية.
وحذرت الوزارة، في بيان، من مخاطر إطالة أمد الإبادة والتهجير ودوامة العنف والحروب، واعتبرتها استخفافاً بالجهود الدولية المبذولة لتثبيت وقت الحرب والشروع في عمليات الإغاثة والإعمار، والتفافاً على مخرجات القمة العربية الأخيرة وقرارات الشرعية الدولية والأوامر الاحترازية التي صدرت عن العدل الدولية.
وأضافت الخارجية الفلسطينية أن أي معادلة سياسية لا تعطي الأولوية لحماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، مطالبة بتدخل دولي جاد، والتحرك من جميع الأطراف لوقف حرب الإبادة والتهجير.
وفي سياق متصل، أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، أن أسرى سجن النقب يتعرضون لأسوأ أنواع المعاملة من قبل السجانين، حيث تعرضوا للقمع والضرب والأعيرة المطاطية أكثر من مرة خلال الأسبوع الماضي.
وأضافت الهيئة، في بيان، أمس، أن إدارة السجن تتعمد خلط الأسرى المصابين بمرض «سكابيوس» مع غير المصابين لنقل العدوى لهم كنوع من العقاب، إضافة إلى استغلال شهر رمضان للتضييق على الأسرى بشكل أكبر، بتقليص كمية الطعام ورداءة جودته.
سماع دوي انفجار قوي غرب سوريا
هز انفجار قوي مدينة طرطوس غرب سوريا، أمس، حيث أفاد شهود عيان بأن الصوت سُمع بوضوح من جهة المرفأ المطل على البحر المتوسط، فيما لم يُشاهد أي دخان أو ألسنة لهب من تلك المنطقة التي هرعت إليها سيارات الإسعاف.
ولم تُقدم أي جهة رسمية معلومات عن الحادث، في حين ذكرت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن صوت الانفجار ناجم عن إسقاط بارجة روسية لطائرة مسيرة مجهولة فوق نادي الضباط الجديد.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانفجار تسبب في حالة هلع داخل مدارس طرطوس، وأضاف: «خرج الطلاب والمعلمون إلى ساحات المدارس وسط مخاوف من تطورات أمنية جديدة». ويأتي هذا التصعيد في ظل التوترات المستمرة وسط استنفار عسكري ملحوظ في المنطقة الساحلية.
وأعلنت سلطات الدفاع المدني السوري، أمس، ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار هز حي الرمل الجنوبي باللاذقية إلى 16 قتيلاً، بينهم 5 نساء و5 أطفال، فضلاً عن إصابة 18 آخرين، بينهم 6 أطفال، وهي حصيلة غير نهائية مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ واستخراج العالقين تحت الأنقاض من المبنى السكني المدمر.
وقالت مصادر طبية إن الانفجار نجم عن وجود مخلفات حربية في أحد البنايات، فيما ذكرت تقارير أخرى أن شخصاً بأحد محال «الخردوات» كان يحاول، أمس الأول، تفكيك رأس حربي غير منفجر.
الخليج: إسرائيل تتوغل في جنوب سوريا.. وارتفاع حصيلة ضحايا باللاذقية
قالت مصادر سورية أمس الأحد: إن الجيش الإسرائيلي توغل في منطقة بريف القنيطرة في جنوب غرب سوريا وفتش المارة، فيما قالت وزارة الخارجية التركية أمس: إن أنقرة ستطلب مجدداً من بروكسل رفع العقوبات عن سوريا «بدون قيد أو شرط وإلى أجل غير مسمى» في مؤتمر المانحين السنوي الذي يفتتح اليوم الاثنين، في حين ارتفع عدد ضحايا انفجار في اللاذقية إلى 16 قتيلاً على الأقل وفق حصيلة جديدة أوردها الدفاع المدني أمس الأحد.
وذكر تلفزيون سوريا، أن «قوات الاحتلال توغلت، أمس الأول السبت، على الطريق الواصل بين بلدتي رويحينة وبريقة، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً وفتّشت المارة» ومنذ أيام، توغلت قوة إسرائيلية، برفقة آليات عسكرية، في الحارة الغربية في بلدة جباتا الخشب، بريف القنيطرة وبالقرب من قرية أوفانيا، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية التركية، أمس: إن أنقرة ستطلب مجدداً من بروكسل رفع العقوبات عن سوريا «بدون قيد أو شرط وإلى أجل غير مسمى» في مؤتمر المانحين السنوي الذي يفتتح اليوم الاثنين
وجاء في بيان للوزارة أن «الأمن الاقتصادي لسوريا ضروري لاستقرار البلاد وأمنها».
وشدّد البيان على «وجوب تأمين فرص اقتصادية ووظائف» و«وجوب رفع العقوبات بدون قيد أو شرط وإلى أجل غير مسمى».
وتدعو تركيا التي لا تزال تستضيف نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري، إلى «إعادة إعمار شاملة (للبلاد) لتشجيع العودة».
إلى ذلك، ارتفع عدد ضحايا انفجار في اللاذقية إلى 16 قتيلاً على الأقل وفق حصيلة جديدة أوردها الدفاع المدني أمس.
وأشار الدفاع المدني عبر منصة إكس إلى «انتشال امرأة من تحت أنقاض المبنى السكني المهدم في حي الرمل الجنوبي في مدينة اللاذقية، فجر أمس الأحد، جراء انفجار في محل للخردة تحت المبنى السبت ما يرفع حصيلة الضحايا إلى 16 ضحية بينهم 5 نساء و5 أطفال».
كذلك لفت الدفاع المدني إلى «إصابة 18 مدنياً بينهم 6 أطفال»، موضحاً أن هذه «حصيلة غير نهائية، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ واستخراج العالقين تحت الأنقاض من المبنى السكني المدمر منذ أكثر من 13 ساعة متواصلة».
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن «سبب الانفجار هو محاولة أحد الأشخاص تفكيك مخلفات حرب داخل محل الخردة في المبنى».
وبحسب مصدر سوري فإن الانفجار «حادث ناجم عن صاروخ من المخلفات الحربية، انفجر خلال تفكيكه على يد شخص يعمل في جمع الخردة في منزله».
وأفادت ورد جمّول (32 عاماً) من سكّان الحي وكالة الفرنسية، بسماعها صوت «انفجار مدوٍّ» وقالت «توجهنا إلى المكان فشاهدنا مبنى مدمّراً بالكامل وحوله عدد من رجال الدفاع المدني وسيارات الإسعاف وعدد كبير من الأشخاص الذين تجمعوا لتفقّد العالقين تحت الأنقاض».
وأظهرت صورة نشرتها «سانا» سحابة من الدخان الأبيض مرتفعة من المكان.
بعد مقتل 3 جنود.. الجيش السوري يستهدف تجمعات لحزب الله بالمدفعية والصواريخ
أكدت وسائل إعلام عربية الأحد، إن الجيش السوري يستهدف بالمدفعية وراجمات الصورايخ تجمعات حزب الله اللبناني على الحدود، بعدما اتمها بقتل 3 جنود سوريون.
وأوضحت أن اشتباكات على الحدود اللبنانية بين قوات من وزارة الدفاع السورية ومسلحين لبنانيين.
وكانت وزارة الدفاع السورية الأحد: اتهمت مسلحين من حزب الله اللبناني بأنهم عبروا الحدود في ريف حمص وقتلوا 3 من أفراد الجيش السوري، قرب سد زيتا غرب حمص، قبل اقتيادهم للأراضي اللبنانية وتصفيتهم ميدانياً، فيما نفى حزب الله هذه الاتهامات، مؤكداً أنه لا علاقة لحزب الله بأي أحداث تجري داخل الأراضي السورية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن المكتب الإعلامي في وزارة الدفاع قوله: إن الدفاع ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة بعد هذا التصعيد الخطر من قبل حزب الله.
وفي وقت سابق اليوم، نقلت وسائل إعلام عن مديرية الإعلام في مدينة حمص السورية أن «حزب الله توغلت داخل الحدود السورية، وقتلت 3 مقاتلين تابعين لوزارة الدفاع السورية، وعملت على سحب جثثهم إلى داخل الحدود اللبنانية».
حزب الله ينفي
وأشارت إلى أن الجيش اللبناني سلّم عبر الصليب الأحمر اللبناني السلطات السورية عند معبر جوسي-القاع الحدودي جثث المقاتلين الثلاثة الذين وجُدوا قرب بلدة القصر بعد ظهر اليوم.
ومن جانبه نفى حزب الله وجود أي علاقة له بالأحداث التي جرت الأحد، على الحدود اللبنانية السورية، وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء اللبنانية:«تنفي العلاقات الإعلامية في حزب الله بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن وجود أي علاقة لحزب الله بالأحداث التي جرت اليوم على الحدود اللبنانية السورية».
وتابع البيان:«كما تُجدّد التأكيد على ما سبق وأعلنت عنه مراراً، بأنه لا علاقة لحزب الله بأي أحداث تجري داخل الأراضي السورية».
وقبل أيام نفى حزب الله اللبناني ضلوعه بالأحداث التي جرت في الساحل السوري، مشدداً على أنه ليس طرفاً في الصراع، وذلك بعدما شن فلول نظام بشار الأسد سلسلة هجمات دامية بالمنطقة.
البيان: غزة بانتظار الحسم.. هدنة هشّة أم حرب منتهية؟
مر أكثر من شهر على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكنه لم يخلُ من محاولات إسرائيلية لكسره وإبقائه هشاً، ويكفي للتدليل أن الـ24 ساعة الماضية فقط قتل الجيش الإسرائيلي فيها 29 فلسطينياً، بينهم أطفال وإعلاميون وعمال إغاثة، في ظل مأساة إنسانية متواصلة، وشبه انعدام للطعام في شهر الصيام.
ووفقاً لوكالة وام «استشهد 29 فلسطينياً، بينهم 15 جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، إضافة إلى 51 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، وذلك نتيجة للقصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة».
وتنقل الوكالة عن تقارير ميدانية «أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم جراء القصف المستمر، وبذلك يرتفع إجمالي عدد الشهداء إلى 48,572 شهيداً، بينما بلغ عدد الإصابات 112,032».
من بين الضحايا مسن فلسطيني (62 عاماً) قتلته طائرة مسيرة إسرائيلية أمس، في بلدة جحر الديك وسط القطاع، وفق المركز الفلسطيني للإعلام، الذي نقل عن مصادر محلية تحدثت عن «استشهاد شابة متأثرة بإصابتها في قصف منزلها في مخيم النصيرات» وسط القطاع.
توسيع الأهداف
وتتوقع مصادر في الجيش الإسرائيلي أن توافق الحكومة الإسرائيلية على شن «عمليات عسكرية» في غزة، إذا لم يحدث أي تقدم في اللحظة الأخيرة في اتفاق وقف إطلاق النار. وحسب ما تنقل صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن مديرية الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والقيادة الجنوبية، وسّعت ما تسميه «بنك الأهداف المحتملة لحماس في جميع أنحاء قطاع غزة، خلال وقف إطلاق النار».
وأحد الخيارات المطروحة كأداة ضغط إضافية هو إعادة احتلال مناطق في شمال غزة، غير أن مسؤولين عسكريين يؤكدون ضرورة دراسة وقف إطلاق النار والمفاوضات بشكل كامل قبل أي تصعيد عسكري إضافي.
ويتوقع أن تستأنف المفاوضات غير المباشرة في الدوحة في محاولة لحل الخلافات العميقة بشأن شروط استمرار وقف إطلاق النار. لكن ما أعلنه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، حول وجود وفد إسرائيلي في مصر حالياً، يحصر مهمة الوفد في بحث موضوع الأسرى المحتجزين في غزة، ولا شيء آخر.
وقال المكتب: «أوعز رئيس الوزراء إلى فريق التفاوض بالاستعداد لمواصلة المحادثات على أساس رد الوسطاء على اقتراح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بالإفراج الفوري عن إحدى عشرة رهينة من الأحياء، ونصف الرهائن القتلى»، مستبعداً بذلك عرض الحركة الإفراج عن أسير إسرائيلي-أمريكي وإعادة جثث أربعة آخرين.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في حماس: «وفد حماس القيادي برئاسة خليل الحية، رئيس الوفد المفاوض، غادر أمس إلى الدوحة».
مفترق طرق
في ظل هذا المشهد، تقف غزة على مفترق طرق حاسم، فإما الذهاب في طريق الاستقرار وإعادة الإعمار، أو العودة إلى الحرب والدمار وما تخلفه من قتل واستمرار للأزمات الإنسانية.
الفصائل الفلسطينية في غزة غير راغبة في عودة الحرب، والرأي العام داخل إسرائيل يرفع صوته ضد استئناف الحرب، باستثناء بعض الأصوات الأشد تطرفاً، وبعضها صاحب قرار. فقوى اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتانياهو بقيادة إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي المستقيل، وبتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الحالي، تدفع باتجاه حرب ماحقة وتهجير في غزة وحرب ضم في الضفة.
ويصعب التكهن أي الاتجاهين سيفرض نفسه، وفيما إذا كانت القوى الدولية ترغب أو تستطيع التأثير في أي من الاتجاهين. ورغم أنه لا مؤشرات على استئناف الحرب، فإن وجود أطراف متطرفة فاعلة ومؤثرة، يجعل احتمالية عودة الحرب أمراً ممكناً.
وام: البديوي: دول التعاون حريصة على مكافحة الإسلاموفوبيا ورفض التطرف
أكد معالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حرص دول المجلس على مكافحة الإسلاموفوبيا ونشر ثقافة التسامح الديني والحوار والتعايش والتصدي لجميع مظاهر الكراهية، والتعصب والتنميط السلبي، وتشويه صورة الأديان.
وقال معاليه في تصريح بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا إن دول المجلس تخطو خطوات كبيرة وقيمة لمكافحة الإسلاموفوبيا، انطلاقًا من كون الإسلام دين محبة وتسامح وتفاهم، يدعو إلى السلام والتعايش بين الشعوب، ويحث على احترام التنوع الثقافي والديني.
وأضاف أن جميع البيانات الخليجية المشتركة، وعلى المستويات كافة، تجدد الدعوة إلى أهمية ترسيخ قيم الحوار والاحترام بين الشعوب والثقافات، ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية والتطرف، كما تدعو إلى تضافر الجهود الدولية لتعزيز هذه المبادئ في جميع المجتمعات، وتدين كل التصريحات المسيئة للإسلام والمسلمين والحضارة الإسلامية.
وأشار إلى الجهود التي تبذلها دول المجلس في هذا المجال، ومنها مقترح إنشاء مرصد علمي خليجي لمكافحة التطرف، من خلال لجنة أصحاب المعالي الوزراء المسؤولين عن الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون، ويُعد هذا المقترح خطوة مهمة ومطلوبة، حيث سيساهم في تعزيز إبراز الصورة الحقيقية للإسلام ومواجهة حملات الكراهية.
وأكد معالي الأمين العام، مواقف وقرارات دول المجلس الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، بغض النظر عن مصدرهما، ورفضهما بأشكالهما وصورهما كافة، ورفض أي دوافع أو مبررات لهما، والعمل على تجفيف مصادر تمويلهما، ودعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب.
وشدد على أن الإرهاب لا يرتبط بأي دين أو ثقافة أو جنسية أو مجموعة عرقية، وأن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي تأسست عليها مجتمعات دول المجلس، والتي تنعكس في تعاملها مع الشعوب الأخرى.
وأدان معاليه الأعمال الإرهابية كافة، مؤكدا حرمة إراقة الدماء، ورفض المساس بالمدنيين والمنشآت المدنية، مثل المدارس، ودور العبادة، والمستشفيات، داعياً المجتمع الدولي والإقليمي إلى التنسيق الدائم لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تهدد الأمن وتزعزع الاستقرار.
الشرق الأوسط: المنفي يتحدث عن «أفكار جديدة» لتوحيد الجيش والأمن في ليبيا
تحدث محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، عن محاولة إيجاد «أفكار جديدة» لتوحيد القوات الأمنية والعسكرية، تحت سلطة مدنية، محذراً من «تزايد المخاطر الفعليّة التي تمس استقرار البلاد ومستقبلها».
وعدّ المنفي خلال مأدبة إفطار أقامها مساء السبت، بالعاصمة طرابلس، بحضور بعض مسؤولي الدولة ورؤساء الجهات الرقابية والأمنية وقادة الجيش والوزراء والسفراء المعتمدين، أن ليبيا اليوم «أمام مفترق طرق؛ وعلينا أن نتحمل مسؤولياتنا التاريخية لضمان عبورها إلى بر الأمان»، وقال إنه يعوّل على دعم من سمّاهم بـ«الشركاء الدوليين في هذه المرحلة الدقيقة». وأضاف أن أولوياتنا تتمثل في حفظ الاستقرار واستدامته ركيزة أساسية من خلال معالجة نشوب أي مناوشات أو مواجهات ومن خلال إيجاد أفكار جديدة لتوحيد القوات الأمنية والعسكرية «تحت سلطة مدنية»، بالإضافة إلى تحقيق التنمية ومكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان ومعالجة قضايا الهجرة غير النظامية ومواجهة محاولات البعض لتعزيز تقسيم المؤسسات «وخصوصاً القضائية».
وقال إنه «يمكن التغلب على هذه التحديات من خلال وجود إرادة حقيقة، وتعاون وثيق مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية»، لافتاً إلى أن التنسيق المشترك والوثيق مع الأمم المتحدة ومؤسساتها والدول الصديقة يمثل ركيزة أساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
وأوضح المنفي أنه يترقب توصيات اللجنة الاستشارية لبعثة الأمم المتحدة بشأن المقاربات النهائية للمواد الخلافية في قوانين الانتخابات، معرباً عن أمله ألا تقع فيما وصفه بـ«استنساخ أفكار وتجارب مكررة وغير واقعية».
وأكد المنفي مجدداً أن أفضل وأسرع طريق نحو الانتخابات، هو «الاحتكام إلى إرادة الشعب الليبي عبر استفتاء شفاف، تديره هيئة محايدة تتمتع بالمصداقية على القضايا الخلافية».
وكانت رئيسة البعثة الأممية، هانا تيتيه، قد طالبت اللجنة بتقديم مقترحات فنية «وقابلة للتطبيق سياسياً لحل القضايا الخلافية العالقة، بما يساعد في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المأمولة»؛ إذ تأمل أن تسهم مقترحات اللجنة في بلورة رؤية للمرحلة اللاحقة من العملية السياسية في ليبيا.
في المقابل، استغل القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المُشير خليفة حفتر، مشاركته في مأدبة إفطار جماعي أقيمت في مقرّه بالرجمة في مدينة بنغازي (شرق البلاد)، بحضور آمري الوحدات، ومديري الإدارات، وبعض الضباط، لتأكيد أهمية الوحدة والتعاون بين مختلف الوحدات العسكرية من أجل تعزيز قدراتها، لمواجهة التحديات، ودعا لتعزيز العمل الجماعي في صفوف الجيش، وتكريس الجهود لتحقيق الاستقرار والسلام في مختلف مناطق البلاد.
في سياق آخر، أدرجت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عمليات تمشيط واسعة لدوريات القاطع الأمني الحدودي بغدامس، شملت المنطقة الممتدة من الحمادة الحمراء وصولاً إلى المثلث الحدودي مع تونس والجزائر، في إطار حماية السيادة الوطنية، ومواجهة التهديدات الأمنية المحتملة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار بالمناطق الحدودية والصحراوية.
من جهتها، قالت هانا تيتيه، رئيسة بعثة الأمم المتحدة، إنها استعرضت في إسطنبول مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، رؤيتها بشأن ليبيا، وأطلعته على اجتماعاتها الأخيرة وسير أعمال اللجنة الاستشارية. وذكرت تيتيه أنه تبادلت مع الوزير التركي وجهات النظر حول التطورات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على ليبيا، وأن الجانبين شددا على المسؤولية الجماعية للأطراف الليبية والإقليمية والدولية في التعاون لتوفير بيئة مواتية لنجاح العملية السياسية، بحيث تقود إلى إجراء انتخابات عامة باعتبارها المسار نحو الاستقرار المستدام في ليبيا. ونقلت تيتيه، عن فيدان تجديده «دعم تركيا لجهودها وللأمم المتحدة في المرحلة المقبلة»، حسبما أوردت البعثة الأممية.
إيران تتوعد بردّ «مدمر» على أي تهديد ينفذه ترمب
حذَّر «الحرس الثوري» الإيراني من «رد مدمر»، في حال تنفيذ أي تهديد ضد البلاد، نافياً أن تكون إيران هي من يتخذ القرارات نيابة عن الجماعات الحليفة. في الوقت نفسه، رفض وزير الخارجية عباس عراقجي «الإملاءات» الأميركية بشأن «سياسة طهران الخارجية»، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لإيران بضرورة التوقف عن دعم الحوثيين في اليمن.
وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، في تصريحات، اليوم الأحد، إن إيران لن تكون أبداً البادئة في أي حرب، لكنه شدَّد على أنه «إذا هددها أحد، فإن إيران ستردُّ بردود حاسمة ومصيرية وقاطعة».
وأمر ترمب بشنّ ضربات عسكرية كبيرة النطاق على جماعة الحوثي في اليمن، وخاطب إيران محذراً من أي تهديد للولايات المتحدة، قائلاً إن «أميركا ستُحمّلكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لُطفاء في هذا الشأن».
تأتي الضربات الأميركية ضد جماعة الحوثيين، التي تُعدّ إيران الداعم الرئيسي لها، وسط أجواء من الترقب في طهران، بعد أن وجّه ترمب رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث وضع أمامه خيارين للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني: إما عبر الخيار العسكري، أو من خلال إبرام اتفاق يمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
وفي منشور على منصة «إكس»، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغست: «على إيران أن تفهم أن الهجمات الحوثية ضد السفن والطائرات الأميركية لن تمر دون رد».
أما وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، فقد أكد، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن هذه العملية تهدف إلى ردع الحوثيين، المدعومين من إيران، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع استمرار الهجمات على الجيش الأميركي والسفن التجارية بالبحر الأحمر.
وفي وقت لاحق، قال قال مستشار الأمن القومي مايكل والتز في تصريح لشبكة فوكس نيوز «لقد حذرنا إيران من أن الكيل قد طفح».
وقال والتز في مقابلة أخرى مع شبكة «إيه بي سي»: «لا يمكن لإيران حيازة سلاح نووي. جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لضمان عدم حيازتها سلاحا من هذا النوع».
«لا تعمل في الخفاء»
وندّدت طهران، على لسان المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، بالهجوم الأميركي «بشدّة»، قائلة إنه «انتهاك سافر لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي».
أما إعلام جهاز «الحرس الثوري» فقد نقل عن قائده حسين سلامي قوله: «إذا هددتم إيران، فستتلقون ردود فعل حاسمة وقاطعة... أيّ تهديد يتحول إلى فعل سيُقابَل بردّ فعل مدمر».
وأضاف سلامي: «الجمهورية الإسلامية لا تتخذ القرارات نيابة عن أي حركة من حركات جبهة المقاومة، بما في ذلك الحوثيون في اليمن». وقال إن بلاده «لا تعمل في الخفاء...نحن نظام معترَف به، لسنا ممن ينكرون أفعالهم، إذا هاجمْنا أحداً أو دعّمنا جهة ما، فنحن نعلن ذلك بوضوح وصراحة»، وفق ما أوردت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري».
وأشار إلى هجومين شنتهما إيران مباشرة على إسرائيل في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، ردّت عليهما إسرائيل بضربات نادرة، دون أن تؤدي إلى حرب.
في هذا الصدد، قال سلامي: «كما فعلنا في عملية (الوعد الصادق)، كل خطوة نتخذها نتحمل مسؤوليتها علناً. لا حاجة لأن ننكر أعمالنا، أو نتهرب من مسؤوليتها، فهذه ليست طريقتنا».
واستطرد سلامي: «مرةً أخرى، ينسب الرئيس الأميركي عمليات أنصار الله في اليمن إلى إيران، ويطالبنا بوقف دعمهم. لكننا نؤكد أن اليمنيين أحرار ومستقلون في سياساتهم وقراراتهم». وأضاف أن جماعة الحوثي «تتخذ قراراتها الاستراتيجية والعملياتية بنفسها، ولا تتدخل إيران في صياغة سياساتها الوطنية أو العملياتية. هذا هو الواقع، وما يقال خلاف ذلك محضُ افتراء».
وحذر «أعداء» بلاده من أن «أي تهديد يتحول إلى فعلٍ سيواجه ردّاً صارماً ومدمراً». وأضاف: الشعب الإيراني ليس مُحباً للحرب أو ضعيفاً، لكنه مستعد دائماً للدفاع بحزم عن نفسه، ولن يخضع للترهيب، لن نتردد في الرد بحزم على أي تهديد». وتابع أن «إيران لم تبدأ أي حرب، لكنها جاهزة لأي مواجهة... لقد أثبت الشعب الإيراني، خلال خمسين عاماً من المقاومة، أنه قادر على التصدي لتحالف الشياطين العالمي».
وأشار إلى تحذير ترمب ضِمناً دون أن يذكر اسمه، منتقداً السياسات الأميركية. وقال: «العدو لا يتوقف عن التهديد، لكنه لا يتعلم من أخطائه. كلما واجه هزيمة على يد الشعب الإيراني، عاد ليكرر الاستراتيجيات الفاشلة نفسها».
وقال سلامي إن إيران «ستظل متمسكة بمبادئها، ولن ترضخ للضغوط الخارجية».
كان سلامي يتحدث، صباح الأحد، في مراسم تنصيب القائد الجديد لمنطقة غرب البلاد، في أرومية، وقال إن «إيران تتمتع بأقصى درجات الأمن، رغم التهديدات...تحقيق الأمن في عالم مليء بالاضطرابات ومع وجود أعداء، مثل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهما، يُعد (معجزة) تتطلب تضحيات جسيمة». وقال إن ضمان الأمن في بيئة خطرة كهذه لا يأتي بسهولة».
وقال، في جزء من تصريحاته: «انظروا إلى الفوضى والاضطرابات التي تعاني منها دول المنطقة. لم يواجه أي بلد حجم التهديدات التي واجهتها إيران، ومع ذلك لم يكن هناك بلد أكثر أماناً منها». ولفت إلى أن بلاده «تجاوزت الأزمات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والمعلوماتية والاجتماعية، من خلال الوحدة وتحت قيادة ولي الفقيه».
ازدياد التهديدات العسكرية
ومنذ عودة ترمب إلى السلطة، تصاعدت التهديدات بين إسرائيل وإيران التي تتأهب لصدّ هجوم إسرائيلي محتمَل ضد منشآتها النووية. وأعلنت طهران عزمها الرد على أي عدوان عسكري، لكن بعض الدبلوماسيين الغربيين يرون أن إيران ستواجه تحديات كبيرة في هذا السياق.
وكانت إسرائيل قد استهدفت، العام الماضي، منشآت عسكرية إيرانية، بما في ذلك مصانع لإنتاج الصواريخ، وأنظمة الدفاع الجوي؛ رداً على هجمات إيرانية باستخدام الصواريخ والطائرات المُسيّرة. وأشار محللون ومسؤولون أميركيون إلى أن هذه الضربات أضعفت القدرات العسكرية التقليدية لطهران، وهو ما تنفيه إيران بشدة.
وهدّدت إسرائيل بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية، إذا لم تفلح الدبلوماسية في احتواء الطموحات النووية لطهران. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الشهر الماضي، بعد اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إسرائيل والولايات المتحدة عازمتان على إحباط طموحات إيران النووية ونفوذها في الشرق الأوسط.
جاء ذلك بعدما أصدر الرئيس الأميركي مذكرة تأمر باستئناف استراتيجية «الضغوط القصوى»، التي تبنّاها، خلال ولايته الرئاسية الأولى، لعزل إيران عن الاقتصاد العالمي، ووقف صادراتها النفطية بالكامل، لكن ترمب أبدى انفتاحاً بشأن التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وحذّر خامنئي، الأربعاء الماضي، من عواقب أي ضربة عسكرية تستهدف إيران، وقال: «إيران لا تسعى إلى الحرب، لكن إذا ارتكب الأميركيون أو حلفاؤهم أي خطأ، فسيكون ردّنا حاسماً وقاطعاً، وستكون أميركا هي الخاسر الأكبر».
وقال خامنئي: «أميركا تهدد باستخدام القوة العسكرية. وفي رأيي، هذا التهديد غير حكيم؛ لأن الحرب ليست هجوماً من طرف واحد. إيران قادرة على الرد، وبالتأكيد ستُوجه الضربة».
وقبل ذلك بأيام، قال خامنئي، لدى استقباله كبار المسؤولين، إن إيران لن تقبل «إملاءات» واشنطن، لافتاً إلى أن العقوبات لن تدفع بلاده إلى تقديم تنازلات استراتيجية.
وتابع: «إصرار بعض الحكومات المستبدّة على التفاوض ليس لحل المشكلات، بل لفرض مطالب جديدة. لا يتعلق الأمر بالمسألة النووية فحسب، بل بقدراتنا الدفاعية ونفوذنا الإقليمي، مع من نتواصل أو لا نتواصل، وحتى مدى صواريخنا».
وفي تكرار لتصريحات خامنئي، قال وزير الخارجية عباس عراقجي، اليوم، إن الولايات المتحدة «ليس لها الحق في إملاء» سياسة إيران الخارجية. وكتب عراقجي، على منصة «إكس»: «الحكومة الأميركية ليس لديها سلطة ولا حق في إملاء سياسة إيران الخارجية»، داعياً إلى «وقف قتل الشعب اليمني».
ورأى الوزير الإيراني أن الوقت الذي كانت فيه واشنطن قادرة على إملاء السياسة الخارجية لطهران، انتهى في عام 1979، في إشارة إلى الثورة التي أطاحت بنظام الشاه، والتي أدت إلى صعود نظام الحكم الثيوقراطي.
مذكرة ترمب
وشددت مذكرة ترمب على أن إيران «عدائية ضد الولايات المتحدة وحلفائها منذ 1979»، وأكد عزمه التصدي لسلوك إيران الإقليمي، خصوصاً دعم الوكالاء». وأكد ترمب، في مذكرته، أن إيران «تُعدّ الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب على مستوى العالم»، قائلاً إن إيران «ساعدت في دعم كثير من الجماعات الإرهابية، مثل (حزب الله) و(حماس) والحوثيين و(طالبان) و(القاعدة)، وشبكات إرهابية أخرى»، بالإضافة إلى التذكير بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.
كما تشير المذكرة إلى أن الحكومة الإيرانية، بما في ذلك «الحرس الثوري»، تستخدم وكلاء ووسائل إلكترونية لاستهداف المواطنين الأميركيين في الداخل والخارج، من خلال الهجمات والاختطاف والقتل.
وقال ترمب إن إيران «تتحمل المسؤولية» عن الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر 2023، وكذلك «الهجمات الحوثية ضد البحرية الأميركية وحلفائها».
وصنّف ترمب، في ولايته الأولى، قوات «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب في أبريل 2019، ثم أصدر تعليمات بتوجيه ضربة عسكرية قضت على مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، الذي تعهّد حينذاك بأن تشن قواته والجماعات المرتبطة بها حرباً «غير متكافئة» ضد الولايات المتحدة، دون أن تؤدي إلى حرب مباشرة.
الجيش السوداني يحرز تقدماً مهماً في وسط الخرطوم
واصلت قوات الجيش السوداني، الأحد، تقدمها في قلب العاصمة الخرطوم، محاولة تطويق «قوات الدعم السريع» التي تسيطر على القصر الرئاسي وعدد من المواقع المهمة في وسط المدينة، وذلك في أكبر توغل لها منذ اندلاع الحرب قبل عامين.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد نبيل عبد الله، إن «قواتنا تحرز تقدماً مهماً لوسط الخرطوم». وأضاف، في بيان على «فيسبوك»، أن قوات سلاح المدرعات بمنطقة «الشجرة» العسكرية «نصبت كميناً محكماً لمجموعات من ميليشيا (قوات الدعم السريع) حاولت الهروب من حصار وسط الخرطوم»... وتابع: «تمكنت قواتنا من تحييد كل العناصر الهاربة، ولم ينجُ أحد».
وذكر البيان أن «قوات (الشجرة) العسكرية بسلاح المدرعات دحرت الميليشيا في محور نادي الأسرة وجسر المسلمية وأبراج النيليين وموقف شروني»، وهي مواقع على بعد كيلومترات قليلة جنوب القصر الجمهوري.
وتنفي «الدعم السريع» بشكل متكرر أن تكون قواتها محاصرة في وسط الخرطوم، وتقول إنها «تتحرك بحرية وتتخذ مواقع دفاعية أفضل حول المنطقة».
وأظهرت تسجيلات مصورة عناصر من كتائب «لواء البراء بن مالك» التابعة لـ«الحركة الإسلامية» المتحالفة مع الجيش، وهم يعلنون استعادة السيطرة على تلك المواقع.
ويسعى الجيش من هذه العملية إلى قطع الطريق أمام حصول «الدعم السريع» على أي إمدادات عسكرية أو تعزيزات بالمقاتلين من مناطق جنوب الخرطوم، ومن جهة أخرى؛ إلى فرض حصار على قواتها الموجودة في القصر الجمهوري، وجزيرة توتي، ومنطقة المقرن، وأيضاً قواتها الموجودة في الجزء الغربي من القيادة العامة للجيش، ومطار الخرطوم الدولي.
وجاءت استعادة الجيش عدداً من الأحياء السكنية في الخرطوم نتيجة تنفيذ قواته عمليات تسلل في العمق من الجهة الجنوبية للمدينة، التي سبق أن صدت كثيراً من هجماته المنطلقة من «محور القيادة العامة».
وفي ضوء هذا التقدم، أصبحت «قوات الدعم السريع» المتمركزة في وسط الخرطوم محاصرة من جهتي الشرق والجنوب، وصار حصولها على إمدادات أمراً صعباً.
وتعدّ هذه العملية العسكرية من المكاسب الكبيرة التي حققها الجيش السوداني، وتعزز من وجوده العسكري بالمنطقة التي فقدها في الأيام الأولى من الحرب.
ويتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مواجهات عنيفة بين الطرفين، بعد حديث قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عن أن قواته «لن تخرج من القصر الجمهوري ومنطقة المقرن، وستقاتل داخل الخرطوم حتى تحقيق الانتصار».
وفي غرب البلاد، نفذ الطيران الحربي التابع للجيش، صباح الأحد، غارات جوية استهدفت مقر الحكومة المحلية بمدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور.
وقالت مصادر محلية لــ«الشرق الأوسط» إن القصف الجوي أصاب «مستشفى التأمين الصحي» المجاور للمبنى الحكومي، فيما لم يصدر أي تقرير رسمي عن وقوع ضحايا في الهجمات.