"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الإثنين 21/يوليو/2025 - 08:33 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 21 يوليو 2025.
العربية نت:الجيش الإسرائيلي يشن غارات على مواقع للحوثيين بالحديدة والساحل الغربي
شن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، غارات على مواقع للحوثيين بالحديدة والساحل الغربي.
وأعلن مسؤول حوثي لاحقا أن "إسرائيل استهدفت رصيفا في ميناء الحديدة أعيد بناؤه مؤخرا".
وفي وقت سابق، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي ببدء غارات على مواقع للحوثيين باليمن.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: "نهاجم الآن أهدافا للحوثيين بميناء الحديدة".
وأضاف الوزير الإسرائيلي: "الحوثيون سيدفعون ثمنا باهظا لاستمرارهم في إطلاق الصواريخ".
وتابع كاتس: "نمنع بقوة أي محاولة لإعادة البنية التحتية للحوثيين بميناء الحديدة".
وبعد وقت قليل، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية "نهاية الهجوم على أهداف للحوثيين في اليمن".
وفي تطورات سابقة، الجمعة الماضية، رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، وأوضح أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل لاعتراضه.
وذكر الجيش أن صفارات الإنذار من غارات جوية انطلقت في عدة مناطق بإسرائيل عقب إطلاق الصاروخ.
بدورها، أعلنت جماعة الحوثيين، مساء الجمعة الماضية، أنها نفذت عملية عسكرية استهدفت مطار بن غوريون في تل أبيب بصاروخ باليستي.
وقال متحدث حوثي إن "العملية حققت هدفها بنجاح، وتسببت في هروع الملايين إلى الملاجئ، وتوقف حركة المطار".
وأفادت القناة 12 الاسرائيلية أن الصاروخ المذكور هو الثاني الذي يطلق من اليمن في غضون 48 ساعة الماضية، موضحة أنه تسبب في تعليق رحلات جوية في مطار بين غوريون.
ومنذ نهاية 2023 يشنّ الحوثيون هجمات صاروخية ضدّ إسرائيل وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها ترتبط بها.
وتردّ إسرائيل على هجمات الحوثيين بشنّ ضربات على مواقع سيطرتهم في اليمن.
كما أعلن الحوثيون، الأسبوع الماضي، مسؤوليتهم عن هجومين استهدفا في غضون 24 ساعة سفينتين تجاريتين قبالة اليمن.
ورد الجيش الإسرائيلي وقتذاك بنشر مقاطع لإقلاع مقاتلاته لمهاجمة أهداف للحوثيين بموانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، معلناً أن نحو 20 طائرة مقاتلة شاركت بشن غارات على مواقع الحوثي في اليمن.
تقرير حقوقي: الحوثيون يدفعون الصحافيين للنزوح من صنعاء
كشف تقرير حقوقي حديث عن استمرار جماعة الحوثي في ملاحقة واستهداف الصحافيين والكتاب والإعلاميين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في العاصمة اليمنية صنعاء، عبر سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي دفعت كثيرين منهم إلى النزوح وترك أعمالهم.
وقال مركز العاصمة الإعلامي في تقرير أصدرته وحدة الرصد والتوثيق بعنوان "الإجرام الحوثي يطارد ما تبقى من صحافيين وكتاب في صنعاء"، إن جماعة الحوثي ارتكبت 33 جريمة وانتهاكًا ضد الصحافيين والإعلاميين خلال النصف الأول من العام الجاري، تنوعت بين المحاكمات غير القانونية والإخفاء القسري والتهديد والقيود المفروضة على حرية التعبير والنشر.
وأشار التقرير إلى أن هذه الانتهاكات أدت إلى نزوح عدد من الصحافيين والكتاب والناشطين إلى مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها، في ظل تضييق متزايد على حرية الكتابة والتصوير، وهو ما أدى إلى توقف مشاريع إعلامية بارزة كانت تساهم في إثراء المشهد الإعلامي المحلي.
ووثّقت وحدة الرصد في المركز 13 حالة تهديد وابتزاز وتحريض وتشويه سمعة، إلى جانب 8 حالات تقييد مباشر لحرية الإعلام والنشر.
كما أصدرت الجماعة تعليمات صارمة تمنع إنتاج أية أعمال مرئية بدون تصاريح مسبقة، وتفرض قيودًا صارمة على الظهور النسائي في الإعلانات والتصوير.
وأكد التقرير أن هذه البيئة القمعية أجبرت 4 صحافيين على وقف نشاطهم الإعلامي ومغادرة صنعاء نحو مدن كتعز وعدن، أو خارج البلاد، مشيرًا إلى أنهم وعائلاتهم واجهوا تهديدات متواصلة اضطرت بعضهم إلى بيع ممتلكاتهم ومغادرة العاصمة هرباً من الملاحقة.
وسلّط التقرير الضوء على قضية الصحافي المختطف محمد المياحي، الذي لا يزال يقبع في سجون الحوثيين بعد محاكمة صورية أفضت إلى الحكم عليه بالسجن لمدة عام ونصف، مع منعه من الكتابة وإجباره على دفع مبالغ مالية كبيرة كضمانات.
وأشار التقرير إلى أن جماعة الحوثي تواصل حرمان الصحافيين والموظفين في وسائل الإعلام الرسمية من نصف رواتبهم ومستحقاتهم المالية، خاصة أولئك الذين يرفضون الانصياع لأوامر الجماعة أو إظهار الولاء لها، ما أجبر الكثير منهم على ترك العمل الإعلامي والتوجه إلى مهن بديلة لتأمين لقمة العيش.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن العاصمة صنعاء أصبحت خالية تقريبًا من الصحافيين والكتاب المستقلين، حيث يواجه من تبقى منهم تهديدات تمس حياتهم وممتلكاتهم وكرامتهم الإنسانية، في ظل سيطرة كاملة للجماعة المصنفة إرهابية.
العين الإخبارية: ردا على قصف «الحديدة».. 5 مسيرات حوثية تهاجم إسرائيل
أعلنت مليشيات الحوثي، اليوم الإثنين، مهاجمة أهداف اسرائيلية بـ5 طائرات مسيرة مفخخة، بعد ساعات من قصف إسرائيلي على ميناء الحديدة.
وقالت مليشيات الحوثي على لسان ناطقها العسكري يحيى سريع إنها نفذت "عملية عسكرية نوعية استهدفتْ مطار بن غوريون وهدفا عسكريا آخر في منطقة يافا، وميناء إيلات ومطار رامون ، وهدفا حيويا في منطقة أسدود".
وذكر الحوثيون أنهم أطلقوا 5 طائرات مسيرة لمهاجمة الأهداف وزعموا أن "العملية حققت أهدافها بنجاح".
يأتي ذلك فيما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه تم اعتراض بدون طيار أُطلقت من اليمن.
وجاء إعلان مليشيات الحوثي عن هذه الهجمات بعد ساعات من قصف إسرائيل آليات ومعدات في ميناء الحديدة بهدف إخراجه عن الخدمة كليا.
وقال مصدر يمني محلي لـ"العين الإخبارية" إن "البوارج الإسرائيلية استهدفت القدرة التشغيلية لميناء الحديدة بهدف إيقاف استمرار عمل الميناء بشكل نهائي".
ومنذ يوليو/تموز 2024، ظل ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين هدفا متكررا للضربات الاسرائيلية، حيث استهدفت معظم المرافق الحيوية داخل الميناء مما أدى لخروجه جزئيا عن الخدمة.
وقالت مصادر عاملة في ميناء الحديدة لـ"العين الإخبارية"، إن الغارات الاسرائيلية الأخيرة دمرت 5 أرصفة من أصل 8 أرصفة يبلغ طولها 1461مترا إضافة إلى رصيفين بطول 250 مترا في حوض الميناء مخصصة لتفريغ ناقلات البترول والمشتقات النفطية الأخرى.
وتشن مليشيات الحوثي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 هجمات عبارة باتجاه إسرائيل وفي البحر الأحمر بزعم نصرة غزة، فيما ردت إسرائيل منذ يوليو/ تموز 2024 بضربات على أهداف اقتصادية وعسكرية حوثية.
اليمن يتهم «الحوثي» بجني 3 مليارات دولار من بيع النفط
كشفت الحكومة اليمنية، الأحد، أن مليشيات الحوثي تجني سنوياً قرابة 3 مليارات دولار من عمليات استيراد وبيع النفط والغاز وفرض الرسوم الجمركية والضريبية.
وقالت الحكومة على لسان وزير إعلامها معمر الإرياني "إن تجارة المشتقات النفطية تمثل شرياناً رئيسياً لتمويل مليشيا الحوثي الإرهابية وإثراء قياداتها على حساب لقمة عيش اليمنيين".
وأضاف الإرياني في بيان "أن المليشيا الحوثية تجني سنوياً ما بين 2.5 إلى 3 مليارات دولار من عمليات استيراد وبيع النفط والغاز وفرض الرسوم الجمركية والضريبية، إضافة إلى حصولها على شحنات مجانية من إيران والمتاجرة بفوارق الأسعار في السوق السوداء، دون أي التزام بتوريد العائدات إلى خزينة الدولة أو صرف مرتبات الموظفين أو تحسين الخدمات".
وأشار الوزير اليمني إلى أن "المليشيا الحوثية ومنذ سيطرتها على ميناء الحديدة، احتكرت عمليات استيراد المشتقات النفطية بكميات ضخمة، وفرضت رسوماً جمركية وضريبية تصل إلى 120 دولاراً على الطن الواحد المستورد، ما أسفر عن تحصيل نحو 200 مليار ريال يمني (374 مليون دولار) خلال عام ونصف فقط من كميات البنزين المستورد".
كما أشار الارياني إلى أن تقريراً لمبادرة "استعادة (REGAIN YEMEN)" كشف حصول المليشيات على نحو 789 مليون دولار من الضرائب والرسوم على المشتقات المستوردة عبر موانئ الحديدة خلال الفترة مايو/أيار 2023 – يونيو/حزيران 2024.
وأضاف "أن مليشيات الحوثي تحصل على شحنات نفط وغاز مجانية من إيران عبر البحر الأحمر تقدر بنحو 50% من إجمالي الكميات الواردة، حيث تم خلال الفترة من أبريل/نيسان 2022 حتى أغسطس/آب 2023 تهريب أكثر من ملياري لتر، بيعت بأسعار مرتفعة في السوق المحلية، بعائدات تجاوزت 1.57 مليار دولار ذهبت مباشرة إلى خزائن المليشيات".
وأوضح الإرياني أن "المليشيا الحوثية تتحكم بأسعار المشتقات وتبيعها بأسعار مضاعفة للمواطنين، إذ يبلغ السعر الرسمي للتر ما بين 300 إلى 350 ريالاً، بينما يباع للمواطنين بسعر 450 ريالاً، ما يحقق أرباحاً تقديرية تصل إلى 400 مليار ريال يمني خلال الفترة نفسها".
ولفت إلى أن سعر "دبة البترول (20 لتراً)" يبلغ في مناطق المليشيات 18.7 دولارا مقارنة بـ 10.3 دولار في المناطق المحررة، كما يباع أسطوانة الغاز المنزلي بسعر 13 دولاراً مقابل 3.4 دولار فقط في المناطق المحررة.
وأوضح الإرياني أن المليشيات تدير تجارة موازية عبر السوق السوداء بافتعال الأزمات واحتكار التوزيع وفرض أسعار مرتفعة، محققة أرباحاً خيالية من فوارق الأسعار، ما تسبب في رفع تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات وأدى إلى المزيد من إفقار اليمنيين.
وأكد الإرياني أن مليشيا الحوثي تعتمد على عائدات تجارة المشتقات النفطية في تمويل مجهودها الحربي وشراء الأسلحة ودفع رواتب المقاتلين وتجنيد الأطفال وتمويل الهجمات الإرهابية على الملاحة البحرية.
وأشار إلى أن احتكار هذه التجارة رفع أسعار الوقود في مناطق سيطرة المليشيا بنسبة تزيد على 100% مقارنة بالمناطق المحررة، وأسفر عن إغلاق مصانع ومزارع، ورفع معدلات البطالة والفقر بشكل غير مسبوق، وفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية الكارثية لليمنيين.
وأكد أن المليشيا الحوثية حولت تجارة المشتقات النفطية إلى وسيلة ممنهجة لإفقار اليمنيين وتمويل الحرب والانتهاكات، في سلوك يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
ودعا الإرياني "المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات صارمة لوقف استغلال المليشيا لموانئ الحديدة وتجارة المشتقات النفطية في تمويل الحرب، من خلال تشديد الرقابة على السفن القادمة إلى الميناء، وتفعيل آليات مراقبة الواردات، ومنع عمليات التهريب البحري الإيراني، وتحويل عمليات الاستيراد إلى الموانئ المحررة الخاضعة للحكومة الشرعية، ضمن جهود تجفيف تمويل الانقلاب وحماية لقمة عيش اليمنيين.
الشرق الأوسط: اليمن: تقرير حقوقي يوثق 8 آلاف انتهاك حوثي في محافظة البيضاء
وثق تقرير حقوقي يمني حديث 8186 واقعة انتهاك وتضرر بشري ومادي في محافظة البيضاء الخاضعة للحوثيين منذ يناير (كانون الثاني) 2015 وحتى يناير 2025، وذلك في سياق تسليط الضوء على حجم الجرائم المستمرة التي ترتكبها الجماعة المدعومة من النظام الإيراني.
التقرير الصادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أوضح أن الانتهاكات توزعت على جرائم القتل التي طالت 842 مدنياً بينهم نساء وأطفال، في حين أصيب 931 آخرون بجروح متفاوتة، منها إصابات دائمة.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة الحوثية استخدمت وسائل قتل متنوعة، حيث وثقت الشبكة 61 حالة قتل نتيجة القنص المباشر، و285 حالة قتل بالطلق الناري المباشر، و198 حالة نتيجة القصف العشوائي، و214 حالة بسبب الألغام الأرضية، و41 حالة إعدام ميداني، و13 حالة قتل نتيجة تفجير منازل، و18 حالة اغتيال، و14 حالة قتل تحت التعذيب، و8 حالات قتل دهس بالعربات، و17 حالة قتل نتيجة حوادث أخرى.
وفيما يخص الإصابات، فقد بلغ عدد المصابين 931 مدنياً، بينهم أطفال ونساء، وتوزعت طرق الإصابة بين 93 حالة إصابة بالقنص المباشر، و271 حالة إصابة بطلق ناري، و163 نتيجة القصف العشوائي، و309 إصابات بسبب الألغام التي تسببت في إعاقات دائمة وحالات نفسية خطيرة، و34 إصابة نتيجة تفجير المنازل، و14 إصابة نتيجة التعذيب، و16 إصابة دهس بالأطقم الحوثية، و29 إصابة نتيجة حوادث أخرى.
انتهاك الكرامة الإنسانية
وفي ذات السياق، رصد التقرير الحقوقي انتهاكات خطيرة للحقوق الشخصية والكرامة الإنسانية، شملت 2780 حالة اعتقال واختطاف، و366 حالة إخفاء قسري، و132 حالة تعذيب نفسي وجسدي، و2691 واقعة انتهاك.
وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقالت إنها ترقى إلى جرائم حرب تعكس الطبيعة الإجرامية للحوثيين.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، والضغط على الحوثيين لرفع الحصار فوراً عن محافظة البيضاء، وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
وطالبت الشبكة الحقوقية المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكافة الآليات الدولية، بإدانة هذه الانتهاكات والجرائم الحوثية، والعمل على ملاحقة مرتكبيها، والمسؤولين عنها، وضمان توفير الحماية للسكان المدنيين في المناطق المتضررة.
كاتس يتوعد الحوثيين بـ«ثمن باهظ»... وموجة جديدة من الغارات
نفذت إسرائيل الموجة الثانية عشرة من ضرباتها الانتقامية ضد الحوثيين، الاثنين، مستهدفة ميناء الحديدة على البحر الأحمر بسلسلة من الغارات، وجدد وزير دفاعها يسرائيل كاتس وعيده للجماعة بدفع «ثمن باهظ» كما حدث مع طهران.
وفي حين أقرت الجماعة بالضربات الجديدة، لم تذكر أي تفاصيل على الفور، بخصوص الخسائر البشرية أو المادية، وهو سلوك دأبت الجماعة على اتباعه في سياق الحفاظ على معنويات أتباعها.
ويشن الحوثيون هجمات مستمرة بالصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل، كما يهاجمون السفن المرتبطة بالمواني الإسرائيلية بغض النظر عن جنسيتها، في سياق ما يدعون أنه مناصرة للفلسطينيين في غزة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان صادر عن مكتبه، إن الجيش قصف ما وصفه بـ«أهداف إرهابية تابعة للنظام الحوثي الإرهابي في ميناء الحديدة»، وإنه يفرض بالقوة منع أي محاولة لإعادة تأهيل البنية التحتية التي تم استهدافها في السابق.
وختم يسرائيل بالقول: «كما سبق وقلت بوضوح، سيلقى اليمن مصير طهران. سيدفع الحوثيون ثمناً باهظاً لإطلاق صواريخ باتجاه دولة إسرائيل».
ومع عدم اتضاح الأضرار الناجمة عن الضربات، اكتفى الإعلام الحوثي بالحديث عن تعرض الميناء لسلسلة من الغارات، لم يذكر عددها، في حين نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول حوثي، تأكيده أن القصف أدى إلى تدمير رصيف أعيد بناؤه بعدما تضرر جراء قصف سابق.
وتعرض ميناء الحديدة وهو ثاني أكبر ميناء يمني، لدمار واسع في الضربات السابقة، إلا أن الجماعة الحوثية كانت تستأنف الحركة فيه بعد كل ضربة، وإن كان بشكل أقل لجهة تدمير الأرصفة والرافعات وقوارب السحب، إضافة إلى مستودعات الوقود.
الأهداف المقصوفة
من جهته، أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، بأن الهجمات دمرت بنى تحتية عسكرية في ميناء الحديدة، من بينها آليات هندسية تعمل لإعمار بنى الميناء وبراميل وقود وقطع بحرية تستخدم لأنشطة عسكرية، إضافة إلى سفن في المجال البحري القريب من الميناء وبنى تحتية أخرى تستخدمها الجماعة.
وأوضح المتحدث الإسرائيلي في بيان على منصة «إكس»، أنه تم استهداف ميناء الحديدة عدة مرات في الماضي، في ضوء قيام الحوثيين باستخدامه عسكرياً، حيث يستخدم الميناء لنقل وسائل قتالية من النظام الإيراني، وفق قوله.
وأضاف أدرعي أن جيش بلاده رصد أنشطة ومحاولات لإعادة إعمار بنى تحتية في الميناء من قبل الحوثيين، وفي أعقاب ذلك، تمت مهاجمة المنشآت التي استخدمت في هذا السياق.
واتهم المتحدث الإسرائيلي، الحوثيين، باستغلال المجال البحري لأغراض إرهابية ضد سفن شحن وأخرى تجارية في منطقة الملاحة الدولية، متوعداً بمواصلة العمل بقوة ضد هجمات الحوثيين و«مواصلة ضرب أي تهديد على إسرائيل مهما بلغت المسافة».
وكان الحوثيون أعلنوا، الجمعة الماضي، استهداف مطار بن غوريون الإسرائيلي بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع «فلسطين 2»، وادعوا أن العملية «حققت هدفها بنجاح»، وتسببت في هروب الملايين من الإسرائيليين إلى الملاجئ وتوقف حركة المطار.
واعترف الجيش الإسرائيلي بوقوع الهجوم الحوثي، مؤكداً اعتراض الصاروخ، ما استدعى إطلاق صفارات الإنذار، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صفارات الإنذار سُمِعت في أكثر من 250 مدينة وبلدة، من بينها القدس وتل أبيب، إلى جانب توقف مؤقت لحركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون.
وكانت الموجة الإسرائيلية الانتقامية الحادية عشرة ضربت في 7 يوليو (تموز) الحالي، مواني الحديدة الثلاثة (الحديدة، ورأس عيسى، والصليف) ومحطة كهرباء في مدينة الحديدة، في عملية أطلقت عليها تل أبيب «الراية السوداء».
تصعيد مستمر
وعلى الرغم من توقف حرب الاثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل، فإن الجماعة الحوثية واصلت هجماتها باتجاه إسرائيل، حيث يقدر أنها أطلقت نحو 50 صاروخاً والعديد من الطائرات المسيرة منذ منتصف مارس (آذار) الماضي.
كما استأنفت الجماعة هجماتها ضد السفن في البحر الأحمر، وتسببت هذه الهجمات بين يومي السادس والثامن من يوليو، في غرق سفينتي شحن يونانيتين، ومقتل 5 بحارة، واحتجاز آخرين.
وفي حين يهوّن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي من أثر الضربات الإسرائيلية، تواجه تل أبيب إلى جانب البعد الجغرافي شحة في المعلومات التي قد تمكنها من توجيه ضربات موجعة للحوثيين، على غرار ما حدث مع «حزب الله» وإيران.
ووفق مراقبين يمنيين، دفع هذا القصور في الحصول على معلومات عن مخابئ قادة الجماعة وتحركاتهم، إسرائيل إلى الاكتفاء بتكرار الضربات الانتقامية على البنى التحتية الاقتصادية الخاضعة للجماعة.
ويستبعد المراقبون أن تؤدي هذه الضربات إلى إضعاف قدرة الحوثيين على إطلاق الصواريخ والمسيرات، في حين ترهن الجماعة توقفها بانتهاء الحرب على غزة وإدخال المساعدات.
وعلى الرغم من عدم تأثير هجمات الحوثيين عسكرياً، فإنها تشكل مشاغلة للدفاعات الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تفشل المنظومة في اعتراض أحد الصواريخ، ما قد يؤدي إلى سقوط ضحايا.
وأطلقت الجماعة نحو 200 صاروخ ومسيّرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وحتى 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل استئناف الهجمات في مارس، بالتزامن مع الحملة التي أطلقها ترمب ضد الجماعة لإرغامها على التوقف عن مهاجمة السفن.
ودمرت ضربات تل أبيب أغلب أرصفة مواني الحديدة الثلاثة ومستودعات الوقود والرافعات، كما دمّرت مطار صنعاء و4 طائرات مدنية، ومصنعي أسمنت ومحطات توليد كهرباء. وقالت الجماعة حينها إن الخسائر تقدر بملياري دولار.
وكانت سلطنة عمان توسطت في اتفاق بدأ سريانه في 6 مايو (أيار) الماضي، تعهدت فيه الجماعة الحوثية بالتوقف عن مهاجمة السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة العسكرية الواسعة التي أطلقها ترمب. لكن الاتفاق لم يشمل إسرائيل.