"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الثلاثاء 05/أغسطس/2025 - 12:08 م
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 5 أغسطس 2025.

الحوثيون: استهدفنا مطار تل أبيب بصاروخ باليستي فرط صوتي

أفاد بيان صادر عن جماعة الحوثي باليمن اليوم (الثلاثاء)، بأن قواتها استهدفت مطار تل أبيب بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع «فلسطين2».

وأضاف أن العملية حققَت هدفها بنجاحٍ وتسببَت في هروعِ الملايينِ من الإسرائيليين إلى الملاجئِ، وتوقفِ حركةِ المطارِ.

وبالأمس، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه اعترض صاروخاً أطلق من اليمن، وذلك بعد أن دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق بأنحاء إسرائيل. وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين، إن الجماعة شنت هجوماً بصاروخ باليستي على إسرائيل.

وتطلق جماعة الحوثي صواريخ على إسرائيل وتهاجم ممرات الشحن البحري فيما تصفها بأنها حملة لدعم الفلسطينيين في غزة. وجرى اعتراض معظم ما أطلقته الجماعة من صواريخ وطائرات مسيرة، أو سقطت قبل بلوغ أهدافها. ونفذت إسرائيل سلسلة من الغارات رداً على تلك الهجمات.

اعتراض صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه وسط إسرائيل

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، أنّه اعترض صاروخاً أطلقه الحوثيون في اليمن باتجاه وسط الدولة العبرية حيث تم تفعيل صفّارات الإنذار عملاً بالإجراءات الاحترازية المتّبعة.

وقال الجيش في سلسلة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي إنّه «في أعقاب صفّارات الإنذار التي دوّت قبل قليل في مناطق إسرائيلية عدة، اعترضت دفاعات سلاح الجو الإسرائيلي صاروخاً أُطلق من اليمن».

كما نشر الجيش خريطة للمواقع التي دوّت فيها صفّارات الإنذار لتحذير سكّانها من خطر «مقذوف أطلقه الحوثيون من اليمن»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم غير مسبوق شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل، يُطلق المتمردون الحوثيون باستمرار صواريخ باليستية باتجاه الدولة العبرية، يتم اعتراض معظمها.

كما يشنّ الحوثيون هجمات في البحر الأحمر على سفن تجارية يتّهمونها بالارتباط بإسرائيل.

ويقول الحوثيون المدعومون من إيران إنّ هجماتهم تصبّ في إطار إسنادهم للفلسطينيين في غزة. وتردّ إسرائيل على هذه الهجمات بضرب مواقع تخضع لسيطرة الحوثيين في اليمن.

جهود إغاثية سعودية جديدة... غذاء ودواء ومأوى للمنكوبين في خمس دول

تعكس الجهود التي تبذلها السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، التزاماً إنسانياً ثابتاً تجاه الشعوب المتضررة في مختلف أنحاء العالم، من خلال برامج ومشاريع إغاثية شاملة تهدف إلى التخفيف من الأزمات وتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين والنازحين. ويمثل المركز الذراع الإنسانية للمملكة، ويعد واحداً من أبرز الكيانات العالمية التي تُعنى بالإغاثة والتنمية المستدامة، حيث استطاع خلال السنوات الماضية إيصال الدعم إلى ملايين المحتاجين في أكثر من 90 دولة، بأسلوب احترافي، وشراكات موثوقة، واستجابة سريعة للأزمات والكوارث.

وشهدت الأيام الماضية سلسلة من المبادرات النوعية التي نفذها المركز في عدة دول، شملت تقديم مساعدات غذائية وطبية وإيوائية، لتجسد استمرار الدور السعودي الرائد في ميدان العمل الإنساني الدولي.

في ولاية الخرطوم، وتحديداً في محلية كرري، وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة 700 سلة غذائية استفاد منها أكثر من 5 آلاف و128 فرداً من النازحين، ضمن المرحلة الثالثة من مشروع دعم الأمن الغذائي في السودان للعام الحالي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها السودان، حيث يسعى المركز إلى سد الفجوات الغذائية، والتخفيف من معاناة الأسر المتضررة من النزاع.

سوريا... دعم الإيواء للفئات الأشد تضرراً
وفي منطقة السيدة زينب في ريف دمشق السوري، سلّم المركز 540 حقيبة إيوائية استفادت منها 540 أسرة، ضمن مشروع المساعدات السعودية للشعب السوري.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج متكامل لدعم المتضررين من تبعات الأزمة الممتدة، من خلال توفير متطلبات الحياة الأساسية، لا سيما في مناطق النزوح.

وفي محافظة عدن اليمنية، اختتم المركز مشروعه الطبي التطوعي للجراحة العامة، الذي استمر من 26 يوليو (تموز) وحتى 2 أغسطس (آب) الحالي، بمشاركة 18 متطوعاً، بالتعاون مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وشهد المشروع إجراء 141 عملية جراحية ناجحة، بعد فحص 121 مستفيداً. ويعد هذا المشروع من المبادرات الطبية التطوعية التي تهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية في اليمن، وتخفيف الضغط على القطاع الطبي هناك.

وفي محافظة مأرب اليمنية، وزّع المركز كذلك 100 حقيبة إيوائية و100 خيمة استفاد منها 600 فرد، في إطار مشروع المساعدات الإيوائية الطارئة، دعماً للنازحين والمتضررين جراء النزاع المستمر.

لبنان... الأمن الغذائي للنازحين والمجتمع المستضيف
امتداداً للجهود الإنسانية في دعم الشعوب المتضررة، وزّع المركز 405 سلال غذائية في بلدة مرجعيون اللبنانية، استفاد منها ألفان و25 فرداً من النازحين السوريين والأسر الأكثر احتياجاً في المجتمع المحلي.

وتعكس هذه الخطوة حرص المملكة على دعم استقرار المجتمعات المستضيفة، والتخفيف من الأعباء التي تتحملها.

أفغانستان... دعم العائدين من مناطق اللجوء
وفي ولاية ننجرهار بأفغانستان، وزّع المركز 112 سلة غذائية في مخيم عمري قرب معبر طورخم، استفاد منها 672 فرداً من الأفغان العائدين من باكستان.

وتأتي هذه المساعدات ضمن مشروع الأمن الغذائي والطوارئ في أفغانستان لعامي 2025 - 2026، استجابةً لظروف النزوح وعودة اللاجئين.

التزام مستمر وشراكة إنسانية عالمية
وتؤكد هذه المبادرات مجدداً ريادة السعودية في مجال العمل الإنساني والإغاثي، حيث يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة أداء دوره المحوري في مد يد العون للمحتاجين حول العالم، بما يعكس القيم السعودية النبيلة في إغاثة الملهوف ومساعدة المتضررين، دون تمييز أو تسييس، وبما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والشراكات الدولية الفاعلة.

وبلغ عدد المشاريع التي نفذها المركز حتى منتصف عام 2025 أكثر من 2500 مشروع، تنوعت بين الأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والمياه، والإيواء، والحماية، في أكثر من 90 دولة، ما جعله نموذجاً عالمياً في العطاء المنظّم والمؤسسي.

إسبانيا تُفكك شبكة لتهريب المهاجرين من اليمن

أعلنت الشرطة الإسبانية، الاثنين، تفكيك شبكة إجرامية يُشتبه في تهريبها مهاجرين، غالبيتهم من اليمن، إلى بريطانيا وكندا باستخدام جوازات سفر زائفة.

وأوضحت الشرطة في بيان، أن المهاجرين كانوا يحصلون أولاً على صفة لاجئ في اليونان قبل أن يسافروا إلى مطارات أوروبية، حيث يتسلمون وثائق سفر زائفة من أفراد الشبكة، تتيح لهم مواصلة طريقهم إلى الوجهات النهائية.

ونفّذت الشبكة أكثر من 40 عملية تهريب، وفرضت على كل مهاجر رسوماً تصل إلى ثلاثة آلاف يورو، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونبّهت كندا سابقاً السلطات الإسبانية إلى محاولات كثيرة لدخول مواطنين يمنيين عبر مطارات إسبانيا باستخدام وثائق سفر زائفة.

وأبلغت السلطات الكندية نظيرتها الإسبانية بمحاولات متكررة لمواطنين يمنيين لدخول أراضيها عبر مطارات إسبانية باستخدام جوازات سفر زائفة.

وخلال عمليات مداهمة في مدريد وشمال إسبانيا، أوقفت قوات الأمن 11 شخصا يُشتبه في انتمائهم إلى الشبكة، بينهم زعيمها المفترض.

وأشارت الشرطة إلى أن التحقيق الذي بدأ في سبتمبر (أيلول)، استند إلى تتبع حجوزات الطيران والتحويلات المالية والمدفوعات عبر بطاقات الائتمان إلى جانب مراجعة لقطات كاميرات المراقبة في المطارات وتصاريح السفر الإلكترونية.

وشاركت أجهزة أمنية من النمسا وفنلندا وألمانيا وآيرلندا وسويسرا والمملكة المتحدة في التحقيق، فيما تولت وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون «يوروبول» تحليل بيانات جوالات المشتبه بهم.

الحكومة اليمنية تقود حراكاً متسارعاً لتعزيز التعافي الاقتصادي


يشهد الاقتصاد اليمني في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية منذ أيام تحولاً متسارعاً في سياق حراك يستهدف استعادة التوازن النقدي، وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وسط دعم سياسي ورئاسي واسع، وتنسيق إقليمي ودولي، وتطلع شعبي لإنجاز الإصلاحات المأمولة.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تحسن ملحوظ في سعر صرف الريال اليمني الذي استعاد في مناطق سيطرة الحكومة ما يقارب 45 في المائة من قيمته خلال أسبوع، وذلك بانخفاض سعر الدولار من مستويات قاربت 2900 ريال إلى نحو 1600 ريال.

وفي هذا السياق، كثّف البنك المركزي اليمني في عدن خطواته التنظيمية الرامية إلى ضبط السوق المصرفية وكبح المضاربة؛ إذ أصدر المحافظ أحمد غالب، في الأيام الماضية، قرارات قضت بإيقاف وسحب تراخيص العشرات من منشآت وشركات صرافة ثبت تورطها في ممارسات أضرت باستقرار السوق.

وأوضحت مصادر في البنك المركزي اليمني أن هذه الإجراءات استندت إلى تقارير نزول ميداني رفعتها فرق الرقابة على البنوك، والتي كشفت عن تلاعب واسع بأسعار الصرف والمضاربة بالعملة الأجنبية، في مخالفة صريحة للوائح المنظمة.

وتعد هذه الخطوة جزءاً من سياسة أكثر صرامة بدأها البنك المركزي اليمني، بهدف إعادة الثقة إلى النظام المالي وتوفير بيئة أكثر شفافية في السوق النقدية.

جهد رقابي
على خط موازٍ، كثفت الحكومة اليمنية من جهودها لفرض رقابة فعلية على الأسواق وضبط أسعار السلع الأساسية؛ إذ وجّه رئيس الوزراء، سالم بن بريك، الوزارات المختصة والسلطات المحلية بتوسيع حملات التفتيش الميداني، والتأكد من انعكاس تحسن العملة على أسعار المواد الغذائية والخدمات.

وفي تصريحات رسمية، قال نائب وزير الصناعة والتجارة، سالم الوالي، إن فرق الرقابة ستواصل عملها بالتنسيق مع الجهات القضائية ومؤسسات المجتمع المدني، مشيراً إلى أن القطاع الخاص مُطالب بالانخراط بفاعلية في هذه الجهود. وأضاف أن استقرار العملة يمثل مدخلاً رئيسياً لتحفيز النمو الاقتصادي، وإنجاح إجراءات التعافي.

وأكد الوالي أن الحكومة تراهن على «التخفيض العادل» للأسعار من قبل كبار الموردين، باعتباره مؤشراً على التفاعل الإيجابي مع الإجراءات الإصلاحية، مثمّناً تعاون الجهات الرسمية والمجتمعية في ترسيخ القيم القانونية والاقتصادية بما يخدم استقرار السوق.

ويتخوف المستهلكون من أن تتلاشى هذه الحملة الرقابية ما لم يتم تعميق التنسيق بين الحكومة والمجتمع، وضمان استدامة الرقابة. ويؤكد سمير، وهو أحد سكان عدن، بالقول: «الخطوة ممتازة، لكن نريد أن نرى انعكاسها الحقيقي في الأسواق».

تنظيم الاستيراد
في سياق الجهود الرامية إلى تنظيم الطلب على العملة الصعبة وضبط عملية الاستيراد، عقدت اللجنة الوطنية لتمويل وتنظيم الاستيراد اجتماعها الثالث في مقر البنك المركزي بعدن، برئاسة المحافظ أحمد غالب، وبحضور وزير التجارة والصناعة محمد الأشول.

وأقرت اللجنة خلال الاجتماع اللوائح المنظمة لعملها، ودليل الإجراءات للفريق التنفيذي الذي سيبدأ أعماله خلال الأسبوع الجاري. وتشمل مهام الفريق استقبال طلبات الشركات التجارية والبنوك، وتنظيم عمليات التمويل وفق آلية جديدة، إضافة إلى إعداد قائمة بالسلع التي يجب تقييد استيرادها، لرفعها إلى رئيس الوزراء.

وتسعى الحكومة من خلال هذه اللجنة إلى تقليص الاستيراد العشوائي، وضمان توجيه النقد الأجنبي نحو السلع الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والصحي، بما يسهم في تقليل الضغط على العملة المحلية، واستقرار الميزان التجاري.

وعلى الرغم من الحراك الحكومي النشط، فإن نتائج هذه الإجراءات على أرض الواقع لا تزال في بداياتها؛ إذ أعلنت بعض الشركات التجارية في عدن وتعز عن تخفيضات جزئية في أسعار المواد الغذائية، شملت الزيوت والقمح والأرز والسكر وغيرها.

من جهتهم، يحذر محللون اقتصاديون من أن استقرار العملة سيظل هشاً ما لم يتم تعزيز الاحتياطات من النقد الأجنبي، واستئناف تصدير النفط، واستقطاب الدعم الخارجي.

وأكد الباحث الاقتصادي اليمني عبد الحميد المساجدي، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، أن أي تحسن من دون إصلاحات هيكلية واستثمارات حقيقية قد يكون مؤقتاً.

إسناد رئاسي
في سياق الدعم السياسي لهذا الحراك، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن جوناثان بيتشا، حيث ناقشا مستجدات الأوضاع المحلية، وسبل تعزيز الدعم الدولي للإصلاحات الاقتصادية.

وجدّد الرئيس العليمي في اللقاء شكره للولايات المتحدة على دعمها المتواصل للحكومة الشرعية، وتدخلاتها الإنسانية التي خففت من حدة الأزمة. كما استعرض مسار الإصلاحات الشاملة التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، وانعكاسها الإيجابي على العملة والأسواق، بحسب ما أورده الإعلام الرسمي.

وتطرق العليمي إلى النجاحات الأمنية التي حققتها الأجهزة المختصة، ومنها ضبط خلايا إرهابية مرتبطة بالحوثيين وتنظيمات متخادمة، واعتراض شحنات أسلحة ومخدرات، مشيراً إلى أن النظام الإيراني مستمر في الاستثمار في الفوضى عبر دعم ميليشياته في اليمن.

وأشاد العليمي بالتعاون القائم مع الولايات المتحدة في مجالات مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة، مشيراً إلى أهمية الدور الأميركي في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بحظر الأسلحة المهربة إلى الحوثيين، وتجفيف مصادر تمويلهم.

إجراءات تعسفية تستهدف تجار الأدوات الكهربائية في صنعاء


ضمن سياسة التضييق الاقتصادي التي تنتهجها الجماعة الحوثية، كشفت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عن حملة استهداف ممنهجة ضد العاملين في قطاع تجارة الأدوات الكهربائية والطاقة المتجددة، بهدف فرض سيطرة مطلقة عليه، وتحويله إلى مصدر تمويل مباشر لعمليات الجماعة العسكرية، والقيادات التابعة لها.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار الجماعة في فرض قيود مشددة على مختلف القطاعات الاقتصادية في مناطق سيطرتها، ما فاقم من معاناة التجار والمواطنين على حد سواء، وزاد من حدة الانكماش الاقتصادي، والانهيار المعيشي في البلاد.

وبحسب ما أفادت به المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أدرجت الجماعة المئات من تجار المواد الكهربائية والطاقة النظيفة ضمن ما سمته «قائمة سوداء»، بذريعة مخالفة شروط ومواصفات استيراد الأدوات الكهربائية التي وضعتها هيئتها الخاصة للمواصفات والمقاييس.

وشملت القائمة تجاراً من صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة، ما ينذر بموجة جديدة من التضييق المالي والابتزاز المنظم.

وترافقت هذه الخطوة مع شن الجماعة حملات ميدانية طالت العديد من المحال التجارية الخاصة ببيع الأدوات الكهربائية، حيث تم إغلاق عدد منها ومصادرة بضائعها، فضلاً عن تنفيذ اعتقالات تعسفية بحق بعض أصحاب المحال، وفق شهود وسكان محليين.

احتكار وإحلال
وتهدف الإجراءات الحوثية وفق مراقبين اقتصاديين إلى احتكار قطاع تجارة الكهرباء والطاقة المتجددة، من خلال «تطفيش» التجار المستقلين، وإحلال عناصر موالية للجماعة مكانهم. ويُعد هذا القطاع من أبرز مصادر الدخل البديلة التي لجأ إليها اليمنيون خلال سنوات الحرب والانهيار العام في خدمات الكهرباء الحكومية.

وكانت الجماعة أعلنت مؤخراً تأسيس مركز جديد تحت مسمى «مركز الكهرباء والطاقة المتجددة»، وألزمت جميع التجار بإجراء فحوصات على المواد المستوردة عبر هذا المركز قبل تسويقها في الأسواق، مع فرض رسوم باهظة مقابل تلك الخدمات التي يشكك كثيرون في أهليتها، ومطابقتها للمعايير الدولية.

ويؤكد عاملون في القطاع أن المركز لا يمتلك أجهزة فحص حديثة، ولا يقدم أي خدمات فنية فعلية، بل تم إنشاؤه فقط على أنه مصدر جباية إضافي لتمويل الجماعة.

وضمن مساعيها لتشديد القبضة على السوق، فرضت الجماعة شرطاً جديداً للحصول على تراخيص مزاولة المهنة، يتمثل في حصول العاملين في الشركات والمحلات التجارية على «شهادات تطوير مهارات» من المركز نفسه. وهددت بإغلاق المحلات وسحب التراخيص واعتقال المخالفين حال عدم الالتزام بالإجراءات الجديدة.

ويقول أحد التجار في صنعاء، ويدعى «عصام»: «نعمل منذ سنوات في هذا المجال، ونلتزم بالمواصفات القياسية وجودة المعدات، لكن ما يفرضه الحوثيون اليوم هو وسيلة لابتزازنا، ودفعنا للمغادرة، لفتح المجال أمام تجار موالين لهم». وأضاف: «الدورات التي يفرضونها لا علاقة لها بالكهرباء أو الطاقة، بل هي مجرد وسيلة دعائية، وتجنيد فكري طائفي».

صمت قسري
وبينما يواصل الحوثيون سياساتهم القمعية ضد القطاع الخاص، تلتزم الغرف التجارية ومؤسسات رجال الأعمال في صنعاء الصمت، خوفاً من الانتقام والمساءلة، وهو ما دفع مئات التجار في الآونة الأخيرة إلى تصفية أعمالهم، أو الهجرة إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، أو خارج البلاد.

وتقول المصادر إن الاستمرار في هذه الإجراءات يهدد بانهيار كامل للقطاع الخاص، ويقوّض أي فرصة لتعافي الاقتصاد في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصاً في ظل غياب أي آلية قانونية أو رقابية حقيقية تكفل حماية مصالح التجار والمستهلكين على حد سواء.

وسبق أن شنت الجماعة الحوثية حملات مشابهة ضد قطاعات تجارية مختلفة، أبرزها تجارة المواد الغذائية، والمشتقات النفطية، والاتصالات، وقطاع التعليم الخاص، حيث تهدف إلى السيطرة الكاملة على الاقتصاد من خلال وسائل قسرية تشمل الجباية والتهديد والاعتقالات.

ويرى مراقبون أن استمرار الجماعة في مثل هذه السياسات لن يؤدي سوى إلى مزيد من الشلل في السوق المحلية، خصوصاً مع تصاعد الغضب الشعبي من الأوضاع الاقتصادية المتردية وغياب الرواتب وانعدام فرص العمل.

كما يحذر اقتصاديون من خطورة تحوّل هذه الإجراءات إلى نهج دائم لتصفية القطاع الخاص، وتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد موجه تحت سيطرة أمنية مباشرة، ما يُنذر بمزيد من الانهيار المؤسساتي، ويعزز هيمنة الاقتصاد الموازي الذي تستخدمه الجماعة في تمويل حربها.

ويؤكد العديد من التجار، خصوصاً في قطاع الكهرباء والطاقة، أن إجراءات الحوثيين لا علاقة لها بحماية المستهلك أو تحسين جودة المواد، وإنما تُستخدم وسيلة لتجريف السوق من العاملين الحقيقيين واستبدال شبكات تابعة للجماعة بهم.

شارك