"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الخميس 07/أغسطس/2025 - 02:45 م
طباعة

تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 7 أغسطس 2025.
عبث يطال مواقع أثرية في مناطق سيطرة الحوثيين
مع اتساع رقعة المتاجرة بالقطع الأثرية والمخطوطات التاريخية في اليمن، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، كشفت مصادر عاملة في هذا القطاع عن ارتفاع في عمليات الاعتداء والعبث بالمواقع الأثرية في أربع محافظات، وضلوع مسؤولين محليين وعناصر أمنية حوثية في هذه الأعمال، التي تتم أحياناً تحت غطاء البحث عن «كنوز مزعومة».
الهيئة اليمنية العامة للآثار استنكرت بشدة «الاعتداء الصريح» على أحد المعالم الأثرية المهمة في قرية الرباط بعزلة ذرحان التابعة لمديرية بلاد الطعام بمحافظة ريمة (جنوب غربي صنعاء)، وأكدت أن الموقع تعرض لعملية حفر غير قانونية، بزعم وجود كنز داخله.
ووفق محضر الواقعة، شارك في عملية الحفر عدد من الأشخاص، على رأسهم صالح إسماعيل الذي ادعى وجود الكنز داخل الغرفة الأثرية، وشاركه في ذلك مدير مكتب الأوقاف بالمحافظة، وأحد المتعاونين مع مكتب الآثار بالمديرية، إلى جانب ممثل عن السلطة المحلية وعدد من الشخصيات الاجتماعية من أبناء المنطقة.
وحسب الهيئة، تم الحفر داخل الغرفة الأثرية حتى عمق مترين دون العثور على شيء، ليتم لاحقاً ردم الحفرة وإيقاف الحفر، بعد تحذيرات من خطر انهيار المبنى. كما أعلنت الهيئة عن الاستغناء عن خدمات المتعاون بغوي إبراهيم العامل مع مكتب الآثار في مديرية بلاد الطعام.
اعتداءت في البيضاء وإب
في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) أشارت مصادر في قطاع الآثار إلى أن عناصر أمنية عبثت ببعض العناصر الزخرفية والأبواب في جامع ومدرسة العامرية الشهيرة بمديرية رداع.
وأكدت المصادر أن الهيئة العامة للآثار في مناطق سيطرة الحوثيين خاطبت محافظ الجماعة في البيضاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة، داعية الجهات المحلية والسكان إلى التعاون في حماية التراث الوطني، والابتعاد عن الممارسات العشوائية التي تضر بالهوية التاريخية لليمن.
وفي محافظة إب، التي كانت عاصمة للدولة الحميرية قبل الإسلام، ثم عاصمة للدولة الصليحية في العصر الأيوبي، تتعرض المواقع الأثرية منذ انقلاب الحوثيين لعبث مستمر، استهدف موقع عاصمة الدولة الحميرية في مديرية السدة، حيث جرى استخراج تماثيل ومسكوكات ذهبية ولقى أثرية، في ظل تواطؤ حوثي واضح ومشاركة بعض المسؤولين المحليين في هذه الأعمال.
وحسب مصادر عاملة في قطاع الآثار، تلقى مكتب الهيئة العامة للآثار بمحافظة إب بلاغاً عن قيام أفراد بالحفر ليلاً في موقع «العصيبية» بجبل عصام، حيث مديرية السدة. وقد تصدى لهم حراس الموقع المتعاونون مع الهيئة، وبعد تبادل لإطلاق النار تم التعرف على بعضهم والتواصل مع الجهات الأمنية التي قامت بضبط اثنين من المشتبه بهم.
وأفادت المصادر بأن مدير إدارة الآثار في المديرية نزل إلى الموقع، وأكد وقوع الاعتداء، مشيراً إلى وجود أربع حفر في الجهة الجنوبية من الموقع. وأوضحت الهيئة أنها تتابع الواقعة لضبط المتورطين، داعية السكان للتعاون في حماية هوية البلاد التاريخية.
تدمير في صنعاء
في موقع جبل القانع بقرية بيت الجاكي، حيث مديرية سنحان بمحافظة صنعاء، رصدت الهيئة العامة للآثار قيام بعض الأشخاص بأعمال حفر عشوائية وغير قانونية، أدت إلى تدمير كامل للموقع الأثري.
ويُعد الموقع، حسب مختصين، مستوطنة أثرية تعود لفترة ما قبل الإسلام، تقع على قمة جبل القانع، وتحتوي على مبانٍ مدفونة وشواهد أثرية واضحة. وأكدت الهيئة أن أعمال الحفر دمّرت عناصر معمارية، أبرزها بقايا جدران حجرية يبلغ ارتفاعها نحو متر، تتوزع على أعلى قمة الجبل.
ورغم تواطؤ الحوثيين مع هذا العبث، ووجود عقوبات قانونية واضحة في القانون اليمني، أفادت المصادر بأن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في المديرية لم تؤدِّ دورها في حماية الموقع، أو في ملاحقة العصابات التي تنشط في هذا الموقع ومواقع أخرى، غالباً خلال الليل، وفق إفادات سكان المنطقة.
انقلابيو اليمن يخسرون مزيداً من عناصرهم رغم التهدئة
خسرت الجماعة الحوثية خلال الأسبوع الأول من أغسطس (آب) الحالي نحو 16 من عناصرها، بعضهم ينتحل رتباً عسكرية، في وقتٍ أقرت فيه الجماعة بمقتل أكثر من 32 عنصراً خلال يوليو (تموز) الماضي، من بينهم قيادات ميدانية بارزة، ضمن سلسلة خسائر الجماعة المتواصلة في مختلف الجبهات.
وبينما تواصل الجماعة تبني هجمات ضد إسرائيل وتكثيف الخروق للتهدئة داخلياً، لا سيما في جبهات مأرب وتعز والضالع والبقع، كانت أعلنت الأحد عن تشييع جثامين 10 من عناصرها في العاصمة المختطفة صنعاء ومحيطها، وتنوعت رتبهم العسكرية بين «لواء، وعقيد، ورائد، وملازم، ومساعد»، في العاصمة صنعاء ومحيطها.
وبحسب قناة «المسيرة» التابعة للجماعة، جرى تشييع ثمانية من هؤلاء في مديريات معين، والسبعين، وهمدان، وسنحان، ومناخة، وبني مطر، مشيرة إلى أنهم قُتلوا في ما تسمّيه الجماعة «معارك الفتح الموعود والجهاد المقدس»، وهي تسميات تُطلقها على عملياتها في الجبهات الداخلية والهجمات التي تستهدف بها إسرائيل.
كما شيعت الجماعة في اليوم ذاته عنصريْن آخرين، دون الكشف عن ظروف مقتلهما. ووفقاً لما بثته النسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، فإن الجماعة شيعت الملازم يوسف عبده أحمد الحرازي في مديرية صعفان، والعقيد عبد الله صالح فاضل، وطارق صالح الشريف في صنعاء.
نزف متراكم
الخسائر الأخيرة تأتي ضمن سلسلة نزف بشري مستمر تعترف به الجماعة الحوثية على نحو متقطع. إذ أقرت في نهاية يوليو بمصرع 32 عنصراً، بينهم ضباط وقادة ميدانيون، غير أنها امتنعت عن تقديم تفاصيل دقيقة حول ظروف مقتلهم.
وتشير مصادر عسكرية يمنية إلى أن أغلب هؤلاء سقطوا في مواجهات متفرقة مع قوات الجيش اليمني في مأرب وتعز والضالع، وبعضهم قضى في ضربات جوية إسرائيلية، على خلفية هجمات الجماعة على إسرائيل.
ووفق ما رصدته «الشرق الأوسط»، شملت قائمة قتلى الجماعة خلال العشرة الأيام الأخيرة من يوليو الملازم عزمان مبارك النحيم (صنعاء)، والمقدم محمد السفياني (ذمار)، ومحمد أحمد العبدي (الضالع)، والرائد هادي الشعبي (صنعاء)، والمقدم علي حسين صويع، والنقيب جمال ناصر فرحان (حجة)، بالإضافة إلى قتلى آخرين في تعز وصعدة.
وبالتزامن مع هذه الخسائر، كشفت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» عن استمرار حملات التجنيد القسري التي تنفذها الجماعة منذ نحو أسبوعين في أحياء العاصمة ومديرياتها، مستهدفة طلاباً وشباباً وأفراداً من الفئات المهمشة، في إطار حشدها لما تسميه «معركة الجهاد لتحرير فلسطين».
وقالت المصادر إن الجماعة تمارس ضغوطاً مكثفة على المسؤولين المحليين وزعماء القبائل في مناطق نفوذها، لإرسال مزيد من المقاتلين إلى الجبهات، بالتوازي مع استمرارها في إرسال العشرات من المغرر بهم إلى خطوط التماس.
إحصائية محلية
في السياق ذاته، أكدت تقارير محلية تصاعداً في أعداد قتلى الجماعة خلال الأشهر الأخيرة. ووفق إحصائية حديثة نشرها موقع «يمن فيوتشر»، فإن شهر مارس (آذار) الماضي سجّل أعلى معدل شهري للقتلى الحوثيين هذا العام، بواقع 89 قتيلاً، معظمهم يحملون رتباً عسكرية منتحلة.
وأظهرت الإحصائية أن نسبة القتلى ارتفعت بنسبة 93 في المائة مقارنة بفبراير (شباط)، الذي سجل سقوط 46 عنصراً. وبلغت ذروة التشييع يومي 19 و25 مارس، بمعدل 16 ضابطاً في كل يوم.
وتُظهر هذه الأرقام، وفق مراقبين، مدى النزف البشري الذي تتعرض له الجماعة، نتيجة تصعيدها المستمر في جبهات القتال، سواء داخل اليمن أو بسبب تصعيدها الإقليمي المرتبط بالصراع بين «حركة حماس» وإسرائيل.
الريال اليمني يحافظ على مكاسبه الأخيرة وسط تعزيز الجهود الحكومية
واصل الريال اليمني استقراره خلال الأسبوع الحالي، محافظاً على المكاسب التي حققها مؤخراً عند حدود 1600 ريال للدولار، في وقت كثفت فيه الحكومة اليمنية والبنك المركزي جهودهما لتثبيت هذا التحسن، وفرض رقابة صارمة على الأسواق والمضاربين وشركات الصرافة غير المرخصة، في إطار مساعٍ لتعزيز التعافي الاقتصادي وخفض أسعار السلع والخدمات.
وبينما يتواصل الضغط الحكومي على الأسواق والقطاع المصرفي، يأمل اليمنيون أن يتحول هذا الحراك سياسةً اقتصادية دائمة، تضمن استقرار العملة وتحسن المستوى المعيشي، لا سيما في ظل تحركات واعدة على مستوى التنسيق مع المجتمع الدولي وتأهيل المؤسسات.
في هذا السياق، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن اجتماع اللجنة العليا للموارد السيادية والمحلية، بحضور رئيس الحكومة سالم بن بريك؛ لمتابعة سير الإصلاحات، وتقييم أثرها على الاقتصاد المحلي، وسط إشادة واسعة بالإجراءات الحكومية والبنكية التي انعكست إيجاباً على قيمة العملة وأسعار السلع.
وأكد الاجتماع، على ضرورة مواصلة هذه الإجراءات وتوسيعها، لا سيما فيما يتعلق بوقف الاستيراد العشوائي وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية، بما يضمن الحفاظ على ما تحقق من مكاسب، وتفادي أي انتكاسات محتملة في ظل التحديات المتزايدة.
وقدّم وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، تقريراً مفصلاً للجنة، استعرض فيه نتائج حملات التفتيش اليومية، والإجراءات المتخذة لضبط الأسواق ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار. وأشار إلى أن التنسيق مع الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية أتاح استجابة أكبر من قِبل التجار، حيث شهدت الكثير من السلع الأساسية، كالقمح والسكر والزيوت، انخفاضاً في الأسعار خلال الأيام الماضية.
وأكدت اللجنة أن هذه الحملات ستستمر، وستشمل المحال التجارية الكبرى والموردين؛ لضمان التزامهم بالتسعيرات الجديدة، وربط الأسعار الفعلية بتحسن سعر صرف الريال، بما يعكس التعافي الاقتصادي بشكل ملموس في حياة المواطنين.
إغلاق شركات صرافة
في إطار ضبط القطاع المصرفي، نفذت لجنة مشتركة من نيابة الأموال العامة والبنك المركزي في محافظة مأرب، حملة ميدانية استهدفت 13 شركة صرافة، أُغلقت بسبب مخالفات جسيمة، تمثلت في العمل من دون تراخيص، وممارسة المضاربة بأسعار العملات خارج النظام الرسمي.
من جهته، أصدر محافظ البنك المركزي أحمد غالب، قراراً جديداً بسحب تراخيص منشآت صرافة بعد ثبوت مخالفتها الصريحة للوائح المنظمة، في سياق ما وصفته المصادر البنكية بـ«المعركة التنظيمية الحاسمة» ضد الكيانات التي تعبث بالاقتصاد الوطني.
وخلال الأيام الماضية، كان البنك المركزي اليمني أصدر قرارات بسحب تراخيص العشرات من منشآت وشركات الصرافة؛ وهو الأمر الذي أسهم في تحسن سعر الريال بعد أن كان وصل إلى نحو 2900 ريال للدولار الواحد.
وانعكس التحسن في سعر الصرف على قطاع الأدوية، حيث نفذت الهيئة اليمنية العليا للأدوية نزولاً ميدانياً إلى مخازن شركات الأدوية في عدن وعدد من المحافظات؛ لمراقبة التزامها بتحديث الأسعار بما يتناسب مع التراجع الأخير في سعر الدولار.
وقامت فرق التفتيش بزيارة أكثر من مائة مؤسسة دوائية، حيث وجّهت تنبيهات رسمية لبعض المخالفين، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات عقابية في حال تكرار المخالفة. ودعت الهيئة المواطنين إلى التبليغ عن أي مخالفات لضمان العدالة الدوائية.
تحركات في مأرب
شهدت محافظة مأرب، بدورها، تحركات مكثفة لضبط السوق المصرفية وتنظيم أسعار السلع، حيث ترأس وكيل المحافظة علي محمد الفاطمي اجتماعاً تنفيذياً موسعاً، خلص إلى اتخاذ حزمة من القرارات، أبرزها إلزام التجار ببيع السلع بالريال اليمني فقط، ومنع شراء العملات الأجنبية من المواطنين، وتحديد سعر صرف موحد للسلع بناءً على السعر الرسمي.
الاجتماع أقرَّ أيضاً إنشاء آلية لتسهيل حصول كبار التجار على العملات الصعبة من البنك المركزي بعدن لأغراض الاستيراد، وضمان مشاركتهم في مزادات بيع العملة، مع إعداد قوائم بالمؤسسات المؤهلة لذلك.
كما شُكّلت لجنة رقابية خاصة، برئاسة وكيل المحافظة لشؤون الأمن، وعضوية مسؤولي الشرطة والبنك المركزي ومكتب التجارة؛ لتنفيذ هذه القرارات، وتشديد الرقابة على السوق السوداء، وضبط المخالفين من صرافين وتجار، وإحالتهم إلى النيابة العامة.
وأكد الاجتماع على عدم التهاون مع التجار أو الصرافين الذين يثبت تورطهم في التلاعب بأسعار الصرف أو المواد الغذائية، وشدد على أن زمن التجاوزات قد ولّى، مع توفر الإرادة السياسية والأمنية والاقتصادية لضبط السوق.
واستعرض مدير البنك المركزي في مأرب، جمال الكامل، الجهود الرقابية التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن هناك تواصلاً دائماً مع القيادة المركزية في عدن لضمان انسيابية الإجراءات وضبط المخالفين.
في السياق ذاته، أكد مسؤولو مكتب الصناعة والغرفة التجارية في مأرب استمرار الحملات، وتطوير آليات الرقابة والتفتيش، بما يشمل الرقابة المعلنة والتحريات الأمنية، لردع أي محاولات للعبث بسعر العملة أو الأسعار.
ويبقى التحدي الأبرز أمام الحكومة اليمنية والبنك المركزي، وفق مراقبين اقتصاديين، هو ضمان استدامة هذا التحسن، من خلال تعزيز الاحتياطات النقدية واستئناف الصادرات وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، قادرة على امتصاص الصدمات، وتأمين استقرار طويل الأمد.
اليمن: إيقاف شحنة طائرات مسيّرة قادمة من الصين إلى الحوثيين
أعلن جهاز مكافحة الإرهاب بعدن، الأربعاء، إحباط محاولة تهريب شحنة من الطائرات المسيّرة وقطع غيار أسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين في اليمن، بعد ضبط حاويات مشبوهة على متن سفينة تجارية وصلت إلى ميناء عدن قادمة من الصين.
وقال الجهاز، في بيان، إن العملية نفذت بالتنسيق مع النائب العام، وأمن المنطقة الحرة في الميناء، مشيرًا إلى أن الحاويات كانت تضم طائرات مسيّرة، وأجهزة لاسلكية، ووحدات تحكم متقدمة، إلى جانب معدات عسكرية متنوعة. وأوضح البيان أن السفينة كانت متجهة إلى ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الحوثيين، لكنها غيرت مسارها إلى ميناء عدن بعد تعرض ميناء الحديدة لقصف إسرائيلي مؤخراً.
ولفت البيان إلى أن الأجهزة الأمنية تلقت معلومات استخباراتية دقيقة بشأن الشحنة، وتم على إثرها اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة بإشراف النيابة الجزائية المتخصصة. وقال البيان إن عملية التفتيش تمت في الثاني من أغسطس/آب الجاري، حيث شاركت فيها فرق من الجمارك وشرطة المنطقة الحرة، وتم تحريز المضبوطات تحت إشراف النيابة، التي باشرت بدورها التحقيقات في القضية.
ونقل البيان عن مصدر أمني أن نتائج التفتيش أكدت استخدام ميناء الحديدة كممر لتهريب الأسلحة إلى الحوثيين، ضمن شبكة منظمة لإدخال معدات متطورة، مشيدًا بالتنسيق بين الجهات الأمنية في ميناء عدن، وبدور الجمارك وفرق التفتيش في ضبط الشحنة. وأكد المصدر أن التحقيقات ما تزال جارية، وأن تقريرًا تفصيليًا بالأدلة سيُرفع إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، يشمل مصدر الشحنة والجهات المرتبطة بها، وفي مقدمتها جماعة الحوثيين.
وتأتي هذه العملية بعد ضبط ومصادرة قوات ما تسمى بـ"المقاومة الوطنية" لشحنة أسلحة إيرانية بوزن 750 طن من الأسلحة المتنوعة في 27 يونيو/ حزيران الماضي، أثناء تهريبها إلى جماعة الحوثيين.
عبث يطال مواقع أثرية في مناطق سيطرة الحوثيين
مع اتساع رقعة المتاجرة بالقطع الأثرية والمخطوطات التاريخية في اليمن، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، كشفت مصادر عاملة في هذا القطاع عن ارتفاع في عمليات الاعتداء والعبث بالمواقع الأثرية في أربع محافظات، وضلوع مسؤولين محليين وعناصر أمنية حوثية في هذه الأعمال، التي تتم أحياناً تحت غطاء البحث عن «كنوز مزعومة».
الهيئة اليمنية العامة للآثار استنكرت بشدة «الاعتداء الصريح» على أحد المعالم الأثرية المهمة في قرية الرباط بعزلة ذرحان التابعة لمديرية بلاد الطعام بمحافظة ريمة (جنوب غربي صنعاء)، وأكدت أن الموقع تعرض لعملية حفر غير قانونية، بزعم وجود كنز داخله.
ووفق محضر الواقعة، شارك في عملية الحفر عدد من الأشخاص، على رأسهم صالح إسماعيل الذي ادعى وجود الكنز داخل الغرفة الأثرية، وشاركه في ذلك مدير مكتب الأوقاف بالمحافظة، وأحد المتعاونين مع مكتب الآثار بالمديرية، إلى جانب ممثل عن السلطة المحلية وعدد من الشخصيات الاجتماعية من أبناء المنطقة.
وحسب الهيئة، تم الحفر داخل الغرفة الأثرية حتى عمق مترين دون العثور على شيء، ليتم لاحقاً ردم الحفرة وإيقاف الحفر، بعد تحذيرات من خطر انهيار المبنى. كما أعلنت الهيئة عن الاستغناء عن خدمات المتعاون بغوي إبراهيم العامل مع مكتب الآثار في مديرية بلاد الطعام.
في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) أشارت مصادر في قطاع الآثار إلى أن عناصر أمنية عبثت ببعض العناصر الزخرفية والأبواب في جامع ومدرسة العامرية الشهيرة بمديرية رداع.
وأكدت المصادر أن الهيئة العامة للآثار في مناطق سيطرة الحوثيين خاطبت محافظ الجماعة في البيضاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة، داعية الجهات المحلية والسكان إلى التعاون في حماية التراث الوطني، والابتعاد عن الممارسات العشوائية التي تضر بالهوية التاريخية لليمن.
وفي محافظة إب، التي كانت عاصمة للدولة الحميرية قبل الإسلام، ثم عاصمة للدولة الصليحية في العصر الأيوبي، تتعرض المواقع الأثرية منذ انقلاب الحوثيين لعبث مستمر، استهدف موقع عاصمة الدولة الحميرية في مديرية السدة، حيث جرى استخراج تماثيل ومسكوكات ذهبية ولقى أثرية، في ظل تواطؤ حوثي واضح ومشاركة بعض المسؤولين المحليين في هذه الأعمال.
وحسب مصادر عاملة في قطاع الآثار، تلقى مكتب الهيئة العامة للآثار بمحافظة إب بلاغاً عن قيام أفراد بالحفر ليلاً في موقع «العصيبية» بجبل عصام، حيث مديرية السدة. وقد تصدى لهم حراس الموقع المتعاونون مع الهيئة، وبعد تبادل لإطلاق النار تم التعرف على بعضهم والتواصل مع الجهات الأمنية التي قامت بضبط اثنين من المشتبه بهم.
وأفادت المصادر بأن مدير إدارة الآثار في المديرية نزل إلى الموقع، وأكد وقوع الاعتداء، مشيراً إلى وجود أربع حفر في الجهة الجنوبية من الموقع. وأوضحت الهيئة أنها تتابع الواقعة لضبط المتورطين، داعية السكان للتعاون في حماية هوية البلاد التاريخية.
في موقع جبل القانع بقرية بيت الجاكي، حيث مديرية سنحان بمحافظة صنعاء، رصدت الهيئة العامة للآثار قيام بعض الأشخاص بأعمال حفر عشوائية وغير قانونية، أدت إلى تدمير كامل للموقع الأثري.
ويُعد الموقع، حسب مختصين، مستوطنة أثرية تعود لفترة ما قبل الإسلام، تقع على قمة جبل القانع، وتحتوي على مبانٍ مدفونة وشواهد أثرية واضحة. وأكدت الهيئة أن أعمال الحفر دمّرت عناصر معمارية، أبرزها بقايا جدران حجرية يبلغ ارتفاعها نحو متر، تتوزع على أعلى قمة الجبل.
ورغم تواطؤ الحوثيين مع هذا العبث، ووجود عقوبات قانونية واضحة في القانون اليمني، أفادت المصادر بأن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في المديرية لم تؤدِّ دورها في حماية الموقع، أو في ملاحقة العصابات التي تنشط في هذا الموقع ومواقع أخرى، غالباً خلال الليل، وفق إفادات سكان المنطقة.