نجاة آمر كتيبة مسلحة من محاولة اغتيال في ليبيا وسقوط 12 قتيلاً/حوار الإخوان المزعوم.. «صدى العجز» لا أفق عودة/إسرائيل تقصف أطراف مدينة غزة

الإثنين 25/أغسطس/2025 - 11:30 ص
طباعة نجاة آمر كتيبة مسلحة إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 25 أغسطس 2025.

الاتحاد:إسرائيل تقصف أطراف مدينة غزة

قصفت الطائرات والدبابات الإسرائيلية الأطراف الشرقية والشمالية لمدينة غزة مساء أمس، ودمرت مباني ومنازل، في الوقت الذي توعد فيه القادة الإسرائيليون بالمضي في الهجوم المخطط له على المدينة.
وأفاد شهود بسماع دوي انفجارات لم تتوقف طوال الليل في حيي الزيتون والشجاعية، وقصفت الدبابات منازل وطرقاً في حي الصبرة القريب، وفجرت القوات الإسرائيلية عدة مبان في مدينة جباليا الشمالية.
وقال الجيش الإسرائيلي أمس إن قواته عادت للانتشار في جباليا في الأيام القليلة الماضية لتفكيك الأنفاق وتعزيز السيطرة على المنطقة، مضيفاً أن العملية تتيح توسيع نطاق القتال إلى مناطق إضافية وتمنع مسلحي حماس من العودة لتنفيذ عمليات في هذه المناطق.
ووافقت إسرائيل هذا الشهر على خطة للسيطرة على مدينة غزة، حيث من المتوقع ألا يبدأ تنفيذ الخطة قبل بضعة أسابيع مما يفسح المجال للبلدين الوسيطين مصر وقطر لمحاولة استئناف محادثات وقف إطلاق النار.
وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، بالمضي قدماً في الهجوم الذي أثار قلقاً عالمياً واعتراضات في الداخل.
وفي وقت سابق، قال كاتس إن مدينة غزة ستسوى بالأرض ما لم توافق حماس على إنهاء الحرب بشروط إسرائيل وإطلاق سراح جميع الرهائن الذين لا تزال تحتجزهم.
وحذر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الألماني يوهان فاديفول، أمس، من الخطورة البالغة لتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. 
وقال عبد العاطي: «إن استمرار إسرائيل في توسيع عملياتها العسكرية داخل القطاع لن يسفر عنه سوى تأجيج الوضع المتأزم، وإن رفض إسرائيل للمقترحات المطروحة يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى السلام والاستقرار في المنطقة».
بدوره، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أمس، إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف وتدمير واسعة للمربعات السكنية جنوبي وشرقي وشمالي مدينة غزة، ضمن هجوم متزامن يزحف بالتدمير الشامل والمحو المنهجي، كجزء من خطة إسرائيل لاحتلال المدينة.
وأضاف المرصد في بيان أن إسرائيل تنفذ خطة غير مشروعة لتدمير مدينة غزة وفرض هيمنتها العسكرية غير القانونية عليها.
من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، من أن إعادة احتلال إسرائيل لمدينة غزة ستقضي على مقومات الحياة لأكثر من مليوني فلسطيني مدني بالقطاع.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها تحذر مجدداً من المخاطر المترتبة على إعادة احتلال مدينة غزة، ونتائجه الكارثية في تعميق الإبادة والمجاعة، واتساعها لتشمل انهيار مرتكزات الحياة لأكثر من 2 مليون مدني فلسطيني في القطاع.

واشنطن تسحب جنودها من قاعدتين في العراق

قررت الولايات المتحدة بشكل مفاجئ سحب جميع قواتها من قاعدتين في العراق، حسبما كشفت مصادر سياسية لوسائل إعلام محلية أمس. 
وأوضحت المصادر، أن واشنطن قررت بشكل مفاجئ سحب جميع جنودها من قاعدتي عين الأسد وفكتوريا بالعراق، مشيرة إلى أن الأميركيين أبلغوا نظراءهم العراقيين أنهم سيسرعون عملية الانسحاب ولن يلتزموا بالجدول الزمني الموضوع ضمن اتفاقية الإطار بين البلدين.
تستعد العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام القليلة القادمة لاستضافة اجتماع عراقي – أميركي لبحث ملف انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولية، إضافة إلى ملفات اقتصادية وملفات الطاقة.
وقالت مصادر حكومية، إن وفداً أميركياً رفيع المستوى يعتزم، زيارة بغداد، خلال الأيام القليلة القادمة، لمناقشة جملة من الملفات مع المسؤولين العراقيين.
وبحسب المصادر، فإن الوفد سيبحث ملف الانسحاب الأميركي من قواعده الرئيسة في العراق وتداعيات ذلك، بالإضافة إلى ملف اقتصادي وآخر يتعلق بالطاقة.
ويشمل الجدول انسحاب قوات التحالف الدولي من قاعدة «عين الأسد» وبغداد بنهاية سبتمبر 2025، وسينخفض عدد القوات تدريجياً من نحو 2000 إلى أقل من 500 جندي في أربيل.
وكان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان قد أكد، الاثنين الماضي، أن انسحاب قوات التحالف من العراق أحد إنجازات الحكومة، مشيراً إلى أنه مؤشر على قدرة العراق على التصدي للإرهاب.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية «واع» عن النعمان قوله، إن «انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق هو واحد من إنجازات الحكومة ومؤشر على قدرة العراق على التصدي للإرهاب وحفظ الأمن والاستقرار من دون الحاجة إلى مساعدة آخرين».
وأضاف أن هذا الأمر ما كان ليتم لولا جهود سياسية وإصرار من قبل رئيس الوزراء على غلق هذا الملف كما أغلق ملف «يونامي».
وفي وقت سابق، أعلنت السفارة الأميركية في العراق في بيان، أن التحالف الدولي في العراق سينتقل إلى شراكة أمنية ثنائية، معتبرة أن هذا ليس نهاية عمل التحالف الدولي لهزيمة داعش، إذ سيواصل جهوده المدنية بقيادة مدنية على المستوى العالمي.
وأضافت أن مهمة التحالف العسكرية في العراق ستنتقل إلى شراكة أمنية ثنائية أكثر تقليدية، لافتة إلى أن التفاصيل المتعلقة بخططنا وعملياتنا العسكرية، ستحال إلى وزارة الدفاع.

الخليج: مجلس الأمن يحسم مستقبل «اليونيفيل» في جنوب لبنان

يصوت مجلس الأمن الدولي الاثنين على مشروع قرار قدمته فرنسا، وتؤيده بيروت ينص على تمديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان لمدة عام واحد، في ظل معارضة أمريكية وإسرائيلية.


وكانت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن باشرت الاثنين الماضي مناقشة مشروع القرار الذي ينص على التمديد لقوة اليونيفيل المنتشرة منذ 1978 في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل، المؤلفة من أكثر من عشرة آلاف جندي من خمسين دولة، لعام واحد فقط تمهيداً لانسحابها التدريجي.


ويمدد النص ولاية اليونيفيل حتى 31 أغسطس/ آب 2026، ويتضمّن فقرة يُعرب فيها مجلس الأمن عن عزمه على العمل من أجل انسحاب هذه القوة الأممية لتصبح الحكومة اللبنانية الضامن الوحيد للأمن في جنوب لبنان.

دعم «بالغ الأهمية» للجيش


يدعو مشروع القرار الحكومة الإسرائيلية إلى سحب آخر قواتها شمال الخط الأزرق، بما في ذلك من خمسة مواقع تسيطر عليها على الأراضي اللبنانية. ولم يكن واضحاً بعد ما إذا كانت واشنطن التي تتمتع بحق النقض في مجلس الأمن ستقبل بصيغة التسوية، حيث صرح متحدث باسم الخارجية الأمريكية في وقت سابق بأنه لن يعلّق على مداولات مجلس الأمن.


كما يدين النص المقترح «الحوادث التي طالت منشآت وجنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد قوة حفظ السلام»، في إشارة إلى ضربات شنتها إسرائيل على مواقع لليونيفيل، وتسببت بإصابات وأضرار.


وشدد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على أن دعم اليونيفيل للجيش اللبناني «بالغ الأهمية».


وقال: «نشعر دائماً، وندرك أن وجود اليونيفيل يمثل الاستقرار على طول الخط الأزرق»، موضحاً أن اليونيفيل سهّلت نشر 8300 جندي لبناني في 120 موقعاً، حيث قدمت لهم الدعم اللوجستي والتمويل، وحتى الوقود، إضافة إلى التدريب.


وكلفت الحكومة اللبنانية الجيش بوضع خطة لنزع سلاح حزب الله قبل نهاية الشهر الحالي، على أن تطبق قبل نهاية العام، في خطوة أكد «حزب الله»، رفضها.

- نزع سلاح


وتجري عملية التصويت بعدما التزمت السلطات اللبنانية بتجريد حزب الله من سلاحه، قبل نهاية العام في إطار تطبيق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين اسرائيل وحزب الله عام 2024، وذلك على وقع ضغوط أمريكية، وتخوّف من أن تنفّذ إسرائيل تهديدات بحملة عسكرية جديدة ما لم يتم نزع سلاح الحزب.


ودعا الرئيس اللبناني جوزيف عون الثلاثاء إلى التمديد لليونيفيل، محذراً من أن «أي تحديد زمني لانتداب اليونيفيل مغاير للحاجة الفعلية إليها سيؤثر سلباً على الوضع في الجنوب الذي لا يزال يعاني من احتلال إسرائيل مساحات من أراضيه».


وأضاف أن مساعي التمديد لليونيفيل تأتي «نظراً لحاجة لبنان إليها، ولضرورة المحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب، ومواكبة تمركز الجيش، بعد قرار الحكومة زيادة القوى اللبنانية العاملة في الجنوب إلى 10 آلاف عسكري».


وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التُوصل إليه بوساطة أمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حرباً مدمرة بين اسرائيل و«حزب الله» استمرت لأكثر من عام. ونص على انسحاب حزب الله من المنطقة الحدودية، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل.


كما نص الاتفاق على حصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية، وانسحاب إسرائيل من نقاط توغلت إليها خلال النزاع. الا أن إسرائيل أبقت قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية، وتواصل شن ضربات بشكل شبه يومي.

الشرع: سوريا لا تستبعد اتفاقاً أمنياً مع إسرائيل

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله وفداً إعلامياً عربياً في دمشق الاحد، أن هناك بحث «متقدم» حول اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا. 

وأوضح الشرع أن سوريا لن تردد في عقد أي اتفاق يخدم مصالحها، موضحاً أن اي اتفاق مع إسرائيلا سيعلن أمام الملأ.

وذكرت وسائل إعلام عربية أن فرص إتمام هذا الاتفاق بين سوريا وإسرائيل أكبر من فرص عدم الوصول إليه. 

وأشار الشرع أن أي اتفاق سلام سيتم توقيعه مع إسرائيل سيكون على أساس خط الهدنة عام 1974، بما يحفظ سيادة سوريا ويفتح المجال لإجراءات بناء الثقة وربما الوصول إلى اتفاق سلام.

وكانت وزارة الخارجية السورية نفت السبت، صحة الأنباء المتداولة حول توقيع اتفاق أمني وشيك بين سوريا وإسرائيل، في 25 من سبتمبر المقبل.


العين: حوار الإخوان المزعوم.. «صدى العجز» لا أفق عودة

رغم مرور أكثر من 12 عاما على سقوطه المدوي، لا يزال تنظيم الإخوان يحاول العبور من النوافذ الضيقة بالأدوات القديمة نفسها: خطاب مزدوج يرفع راية المصالحة بيد، ويغرس «خنجر العنف» باليد الأخرى.
فما طرحه التنظيم اليوم تحت اسم «حوار» يعكس مأزقًا داخليًا عميقًا داخل بنية التنظيم، وليس سوى إعادة تدوير لمبادرات واهية، هدفها الحقيقي غسل السمعة وإحداث ثقب في جدار النظام السياسي يتيح للتنظيم العودة إلى المشهد.

إلا أن ما يغيب عن «الإخوان» أن الزمن تجاوزهم، وأن الشعب الذي لفظهم في ثورة شعبية اقتلعته من جذوره، يدرك أن ما يسمونه حوارًا ليس سوى مناورة يائسة للهروب من أزمتهم الوجودية، بحسب خبراء استطلعت «العين الإخبارية» آراءهم.

وخلال الـ72 ساعة الأخيرة، خرجت دعوات إخوانية، تدعو للتصالح مع النظام السياسي في مصر، مقدمين عروضا مثل اعتدال العمل السياسي. دعوات حاول «الإخوان» تأكيدها، ببيان غازلوا فيه الشارع المصري، بإثارة بعض القضايا، التي يعتقدون أن المجتمع المدني يشاركهم فيها.

فما أسباب الدعوات الإخوانية؟
يقول منير أديب الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن هذا البيان هدفه الأساسي محاولة إحداث ثقب في العلاقة بين التنظيم أو بين جبهة إسطنبول التي تعتقد أنها تمثل الجماعة وبين النظام السياسي في مصر.

وأوضح الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن تنظيم الإخوان الذي مارس وما زال يمارس العنف، يسعى لإحداث ثقب للعودة إلى المشهد السياسي، وتجنيد مزيد من الأفراد، استعدادا لـ«القبضة الأخيرة» على السلطة كما يسمونها، ومن ثم اغتيال الدولة وهويتها.

وأشار إلى أن التنظيم يهادن السلطة والمجتمع الآن بهذا الخطاب، بقضايا يعتقدون أن المجتمع المدني يشاركهم فيها، إلا أن الواقع يخالف ذلك، فـ«الإخوان لا يعترفون بالأخطاء، ولن يتغيروا، ولم ولن يعتذروا».

في السياق نفسه، قال عمرو عبدالمنعم الباحث في شؤون الإخوان، في حديث لـ«العين الإخبارية»، إنه على مدار العشر سنوات الأخيرة، راوغ الإخوان أكثر من مرة، فطرحوا مبادرات عدة.

وأوضح عبدالمنعم، أن تنظيم الإخوان يطرح أفكارا ليست بالجديدة، مستخدما أكثر من مفردة في التعامل مع هذا الملف: طرح فكرة المصالحة، وطرح فكرة تقييم المرحلة، ثم استخدم ألفاظا أو مصطلحات مثل التسوية السياسية، في مفردات تدل جميعها على مدلول واحد، وهي أن الجماعة في مأزق، وتبحث عن حل وليس الحوار.

بدوره، قال هشام النجار الخبير في شؤون الإخوان، إن التنظيم الإرهابي يدفع أحد أذرعه «ليتحدث حديثا مخادعا ناعما هادئا يصور الجماعة كأنها ملاك، وأنها لا علاقة لها بما ارتكبته كل أجنحتها وأذرعها التي تحركها من إرهاب وتنسيق وتحالف وثيق مع قوى خارجية».
وأوضح في حديث لـ«العين الإخبارية»، أن الجماعة لم تترك مخططا للهدم والتفكيك والتخريب إلا والتحقت به وانضوت تحت لوائه وكانت أداته الرئيسية وشكلت خلاياها المسلحة الإرهابية لتقوم بدورها الذي وصفه بـ«الدنيء» في مختلف تلك المخططات.

فيما قال المحلل السياسي الدكتور أحمد يوسف، إن تنظيم الإخوان يتمسك بمواقف لا تصلح لفتح مسار للتفاوض مع الدولة، بالإضافة إلى أن موقف الحكومة معروف من التنظيم.

وأوضح في حديث لـ«العين الإخبارية»، أن الهدف «الأهم» من بيان التنظيم، قد يكون «محاولة لكسب تأييد أكبر في دوائر الرأي العام المصري، باعتبار أن الأزمة ستظل قائمة بين الإخوان والحكومة المصرية»، مشيرًا إلى أن التنظيم يعول على عودة مستقبلية، محاولا استغلال أية أزمات داخلية للوصول إلى ذلك الهدف.

هل ينجح الإخوان؟

وبحسب الباحث في الإسلام السياسي منير أديب، فإن التنظيم يحاول غسل سمعته، وتقديم نفسه مرة تلو أخرى، لكنه لن ينجح في ذلك، لأن القرار كما قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، هو قرار الشعب.

وكانت الحكومة المصرية، قالت في أكثر من مناسبة، «إنه لا تصالح مع من تلوثت أيديهم بالدماء، وإن الشعب المصري أصبح واعياً بالقدر الكافي، ليعرف أن من يقوم بالإرهاب والعنف وقتل المصريين لا يمكنه أن يعود لصوابه بشكل مفاجئ».

أما عمرو عبدالمنعم، فتساءل: هل يريد الإخوان الحوار أم الحل؟ مجيبا بقوله: لو يريدون الحوار فمناقشته ومفرداته تختلف عن سياق الشروط المسبقة الإخوانية: من دخول مجلس الشعب والإفراج عن المعتقلين.

وأشار إلى أن هناك فارقا بين أن الجماعة في مأزق وتبحث عن حل، وأنها تحاول أن تحاور لتخرج بنتيجة مع القوى السياسية الأخرى، في مسعى للخروج من المأزق الذي تعاني منه، مؤكدًا أن التنظيم يطرح مصطلحات سياسية معظم قياداته لا يدركها.
وأكد أن فكرة التعامل مع كثرة المبادرات السياسية بعيدا عن رؤية حقيقية يقدمها الإخوان، عبث لا بد أن ينتهي من جميع الأطراف.

إشكالية أخرى طرحها عبدالمنعم، ممثلة في حالة الانقسام والتشظي التي يعاني منها التنظيم، متسائلا: مع من تتحاور الدولة: جبهة إسطنبول؟، جبهة لندن؟، ميدان؟، المكتب العام (القاهرة)؟، المستقلون (من يراقبون المشهد من بعيد)؟ الكل يتحدث باسم الإخوان، باسم التنظيم، والجميع متفق على أنهم في مأزق.

الأمر نفسه أشار إليه النجار، قائلا إنه لا شك في أن هذا البيان وغيره «بما يحمله من خبث ومكر شديد لا ينطلي على الحكومة المصرية والمسؤولين المصريين الذين لديهم خبرة واسعة بالجماعة وأساليبها وألاعيبها المخادعة».

واستبعد النجار «الالتفات إلى مثل هذه البيانات التي تأتي في سياق غسيل السمعة، حيث لن يقبل أحد مساعدة جماعة يدها ملوثة بالتعاون مع كل أجهزة الاستخبارات الدولية وملوثة بالإرهاب والتفجيرات والاغتيالات والعمل جنبا إلى جنب مع الفصائل والمليشيات التكفيرية، في غسل يدها وتلميع وجهها وتغطية قبحها».

هل محاولة لرفع معنويات أنصار التنظيم المحبطة؟
يقول عبدالمنعم: لا أعتقد ذلك.. الجميع يدرك أن التنظيم يعاني من مأزق، وأزمة، يحاول الخروج منها بطرق غير مدروسة، مشيرًا إلى الحصار العالمي على التنظيم، والحصار الداخلي الذي يمزقه، فضلا عن الضغط الكبير على الإخوان ممثلا في قياداته القابعين في غياهب السجون.

بدوره، قال هشام النجار الخبير في شؤون الإخوان، إن بيانات الإخوان ينظر إليها كذلك على أنها موجهة للاستهلاك داخل الجماعة، ولها أغراض متعددة، القصد منها مواصلة المحاولات المستميتة للخروج من أزمتها المستعصية المستمرة منذ عزلها عن السلطة في يونيو/حزيران 2013.

لكن.. ما أسباب تناقض الدعوات بين أذرع الإخوان؟
وبينما تدعو بعض البيانات الرسمية الصادرة عن أذرع للإخوان إلى الحوار مع الدولة المصرية، تتبنى بعض الأذرع الأخرى، مثل: «حسم» و«ميدان»، خطاب العنف، وتدعو إلى التصعيد، وتحرض على عدم الاستقرار في مصر.

وحول ذلك، يقول منير أديب، إنه بينما الخطابات موجهة للرأي العام في محاولة لإقناع السلطة بالحوار، إلا أن سلوك التنظيم «متطرف، فهو يريد إسقاط الدولة، والثأر لنفسه من المجتمع المصري الذي لفظهم في ثورة شعبية اقتلعتهم من جذورهم».

وأوضح أن «التنظيم يزعم أنه يريد الحوار، لكنه في الحقيقة يرفضه، بل وعلى النقيض تماما يمارس، لذلك لا يوجد أي مقاربة بين ما يطلق وبين الممارسات الإخوانية».

فيما اعتبر عمرو عبدالمنعم الباحث في شؤون الإخوان، ذلك التناقض محاولة لتقسيم الأدوار فيما بين الأذرع الإخوانية؛ فإحداها تأخذ طريق السلمية والديمقراطية، فيما تدعو أخرى للجهاد.

لكنّ الحقيقة «أنهم الآن أصبحوا شتاتا منقسمين، بعضهم يتبنى خطابا يكاد المريب يقول خذوني»، يضيف عبدالمنعم، مشيرًا إلى أن هناك «صراعا حقيقيا بين تيارات الإخوان، تيار يريد المواجهة المسلحة، فيما الآخر لا يرى ذلك، لكنهما يتفقان على الإطاحة بالأنظمة العربية».

بدوره، فسر هشام النجار ذلك التناقض، بقوله: هذه هي عادة جماعة الإخوان في التلون واللعب بأذرع عديدة بهدف التنصل من الممارسات التخريبية وتحالفاتها الخارجية مع مشاريع ومخططات توسعية.

الشرق الأوسط: نجاة آمر كتيبة مسلحة من محاولة اغتيال في ليبيا وسقوط 12 قتيلاً

نجا معمر الضاوي، آمر ما تُعرف بـ«الكتيبة 55 مشاة»، والمتحالف مع عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، من محاولة اغتيال فجر الأحد في معركة شهدتها ورشفانة جنوب غربي طرابلس، خلّفت 12 قتيلاً من المهاجمين على الأقل.

وعاد التوتر إلى ورشفانة مجدداً بعد أحداث دامية شهدتها المدينة في 28 يوليو (تموز) الماضي، أسفرت عن مقتل رمزي اللفع، آمر «السرية الثالثة» التابعة لـحكومة «الوحدة»، وخمسة آخرين بينهم اثنان من أشقائه.

ووفق شهود عيان والمتحدث باسم «الكتيبة 55 مشاة»، اندلعت الاشتباكات فجر الأحد بعدما هاجم مسلحون، لم يُكشف عنهم، عناصر الكتيبة بمنطقة المعمورة في ورشفانة القريبة من الزاوية، وانتهت بمقتل 12 منهم في أجواء نشرت التوتر بالمدينة والمخاوف من تصعيد القتال.

وسارعت أطراف موالية للضاوي إلى توجيه الاتهامات إلى حسن أبو زريبة، آمر جهاز «دعم الاستقرار» التابع للمجلس الرئاسي، الذي سبق لحكومة «الوحدة» تصفية آمره السابق عبد الغني الككلي الشهير بـ«غنيوة».

ورغم فشل محاولة اغتيال الضاوي، صاحب النفوذ الأقوى في ورشفانة، فإن العملية تعدّ فصلاً جديداً من صراع الميليشيات وقادة المجموعات المسلحة في ورشفانة والزاوية اللتين تفصلهما مسافة تقارب 30 كيلومتراً، فضلاً عن أنها تفتح باباً جديداً للتوتر بغرب ليبيا.

ولم ينفِ جهاز «دعم الاستقرار» أو يؤكد الاتهامات الموجهة لـ«أبو زريبة»، لكنّ مقرّبين من الأخير نفوا جملة وتفصيلاً أي علاقة له بهذه الأحداث، فيما ربط متابعون بين محاولة اغتيال الضاوي وتصفية اللفع.

وعقّب الإعلامي الليبي خليل الحاسي على الواقعة قائلاً: «نهار ثقيل على ورشفانة وضواحيها بعد فشل محاولة الاغتيال»، متابعاً عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: «يبدو أن دائرة الاتهام الآن واسعة كالبحر في نظر الضاوي؛ تثبت تصفية غنيوة ولعبة المربعات الأمنية الجديدة أنه لا أحد سيكون منيعاً من الاستهداف».

وباتت ورشفانة بعد مقتل اللفع تحت سيطرة كاملة دون منازع للضاوي المتحالف مع حكومة الدبيبة. وقُتل اللفع إثر اشتباكات دامية اندلعت بين أفراد من عائلتي اللفع والدليو في ورشفانة، وهم أبناء عمومة، في أجواء تجاهلتها السلطات الأمنية في العاصمة طرابلس.

وفيما لم تكشف «الكتيبة 55 مشاة» عن انتماءات المهاجمين المتورطين في محاولة الاغتيال، تحدث مقربون منها عن أن بينهم «عناصر أفريقية».

ولم تعلق السلطات الأمنية في غرب ليبيا على هذه الأحداث.

ومنذ مقتل الككلي في عملية وصفتها حكومة «الوحدة» بأنها «كانت دقيقة»، والأحداث تتصاعد في العاصمة، لا سيما بعدما تعهد الدبيبة بتفكيك الميليشيات المسلحة في طرابلس، وقال إن «زمنها قد انتهى».

ومنذ توقف الاقتتال الذي شهدته طرابلس منتصف مايو (أيار) الماضي، تعيش العاصمة حالة مخاوف دائمة من عودة وشيكة للاقتتال، بينما تواصل سبع كتائب وألوية مسلحة المشاركة في فصل المتقاتلين عبر نقاط تماس تم الاتفاق عليها وسط طرابلس.

إسرائيل تحث واشنطن على السماح لها بضربة استباقية لإيران

كشف العقيد جاك نيريا، الباحث في الشأن الإيراني والمسؤول السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، الأحد، أن «القناعة السائدة في تل أبيب هي أن طهران تعد لتوجيه ضربة انتقامية بسبب ما تعرضت له من عمليات حربية مهينة؛ ولذلك، فلا بد من توجيه ضربة استباقية لها وهي في وضعها الحالي، حيث إن قسماً كبيراً من قدراتها العسكرية مشلول».

وقال نيريا، الذي كان يتحدث لإذاعة «إف 103» في تل أبيب، إنه «ما من شك في أن جولة حربية أخرى ستتم بين إسرائيل وإيران. ففي طهران بدأت فكرة الانتقام تنضج؛ لأنهم لا يستطيعون العيش طويلاً مع الشعور بالإهانة. والمناورات البحرية التي أجرتها إيران في خليج عمان وشمال المحيط الهندي، هذا الأسبوع، لأول مرة منذ حرب الـ12 يوماً، وشاركت فيها غواصات وسفن حربية وطائرات مسيرة ووحدات حربية تكنولوجية، هي استعراض علني واضح لإعلان النيات».

وقال إن «(حزب الله) اللبناني، عمَّم على عناصره الابتعاد عن أجهزة الهواتف الخليوية، وهذا يصب في القناعة بأنهم يقدمون على الحرب. والمحادثات المتقدمة بين إسرائيل وسوريا لإبرام اتفاق تفاهمات أمنية جديدة تزعج إيران، التي تسعى لإسقاط الحكم بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وهي تريد إفهامه بأن هناك ثمناً للتقارب مع إسرائيل».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد هدد، مطلع الأسبوع الماضي، باغتيال المرشد العام للثورة الإيرانية، علي خامنئي، رداً على التحركات في طهران.

وقالت مصادر أمنية في تل أبيب إن «إسرائيل التي غيرت عقيدتها القتالية ولم تعد تؤمن بانتظار العدو حتى يضربها، تدرس إمكانية القيام بضربة استباقية قاسية لإيران. وما يمنعها من ذلك هو عدم منحها الضوء الأخضر من واشنطن، لكنها تسعى لدى إدارة الرئيس دونالد ترمب كي تكون شريكة في توجيه هذه الضربة، كما حصل في نهاية الحرب في أواسط شهر يونيو (حزيران) الماضي. فإذا لم تقبل ذلك، فستحاول إقناعها بمنحها الضوء الأخضر لتقوم هي وحدها بتوجيه الضربة».

وقبل نحو أسبوعين، هدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشن هجوم جديد على إيران. ونقلت إذاعة الجيش عن زامير قوله في أثناء زيارته قاعدة غليلوت قرب تل أبيب: «إذا تطلب الأمر فسنعرف كيف نعمل مجدداً في إيران وبكل قوة». وأضاف أن الحرب الأخيرة مع إيران كانت استباقية لإزالة ما سماه تهديداً وجودياً، في إشارة إلى ادعاء تل أبيب أن طهران كانت على وشك حيازة أسلحة نووية، وقد أسهمت في وقف هذا التهديد مؤقتاً. وقال إن إسرائيل لن تسمح لأعدائها بامتلاك قدرات تهدد وجودها.

وجاءت تصريحات زامير في حينه، غداة زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى بيروت وإدلائه بتصريحات هاجم فيها إسرائيل ووصفها بـ«الحيوان المفترس»، وذلك تعليقاً على اعتداءاتها المتواصلة على جنوب لبنان.

البرهان: معركتنا ضد «الدعم السريع» مستمرة والجيش قادر على حسمها

قال رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، الأحد، إن المعركة ضد «قوات الدعم السريع» مستمرة، مشدداً على أن الجيش قادر على حسمها وأن الشعب لن يقبل بالتمرد.

وأضاف البرهان، وسط حشد من الجنود في أم درمان: «نعاهد الشهداء بأن الراية لن تسقط، وأن التمرد في السودان لن تقوم له قائمة، وأن الشعب السوداني لن يقبل بالتمرد أو من يدعمه».

وجدد البرهان عزم الجيش السوداني على «دحر الميليشيا المتمردة والقضاء عليها».

شارك