ارتفاع ضحايا التجويع في قطاع غزة إلى 313 وفاة.... «الحرس الثوري» يعلن مقتل مسلحين في مداهمات شرق إيران... «زعمت اغتيال أشخاص قتلوا سابقاً»... «حماس» تُكذّب مزاعم إسرائيل عن مذبحة الصحافي

الأربعاء 27/أغسطس/2025 - 12:53 م
طباعة ارتفاع ضحايا التجويع إعداد أميرة الشريف - هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 27 أغسطس 2025.

ارتفاع ضحايا التجويع في قطاع غزة إلى 313 وفاة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم (الأربعاء)، تسجيل 10 حالات وفاة جديدة من بينهم طفلان بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقالت الوزارة في بيان: «يرتفع بذلك عدد ضحايا المجاعة إلى 313 شهيداً، من بينهم 119 طفلاً». وكانت الوزارة أكدت أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة بالتفاقم في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسسات الإغاثة للتدخل الفوري والعاجل.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية أفادت بمقتل 33 في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، منذ فجر اليوم (الأربعاء)، بينهم 4 من منتظري المساعدات.

وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) مقتل أربعة مواطنين من منتظري المساعدات، وإصابة آخرين، برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مركز مساعدات الطينة، جنوب غربي مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وأردفت الوكالة، اليوم الأربعاء: «يتواصل قصف الجيش المدفعي الإسرائيلي صوب الأحياء الجنوبية لجباليا النزلة شمال غزة».

وشنّ طيران الجيش الإسرائيلي غارتين على أرض زراعية في منطقة السوارحة غرب مخيم النصيرات، وسط القطاع.

ووفق المصادر الطبية للوكالة، قُتل 11 مواطناً، وأُصيب 30 آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية، جرّاء قصف إسرائيلي لتجمعات المواطنين عند نقطة توزيع المساعدات الإنسانية وسط القطاع، إضافة إلى استهدافات أخرى.

ومِن بين القتلى اثنان قُتلا جنوب وادي غزة في نتساريم، في حين سُجلت بقية الإصابات جراء القصف الذي طالَ مناطق متفرقة وسط القطاع، وقد جرى تحويل 9 إصابات خطيرة إلى مستشفى شهداء الأقصى؛ لاستكمال تلقّي العلاج.

وأدّت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، إلى وفاة أكثر من 62 ألفاً و819 شخصاً، و158 ألفاً و629 مصاباً معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 303 مواطنين، بينهم 117 طفلاً حتى أمس الثلاثاء، وفق وزارة الصحة في غزة، وتَعدُّها «الأمم المتحدة» موثوقة.

«زعمت اغتيال أشخاص قتلوا سابقاً»... «حماس» تُكذّب مزاعم إسرائيل عن مذبحة الصحافي


نفت حركة «حماس»، الثلاثاء، أن يكون أي من الفلسطينيين الذين قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي على مجمع ناصر الطبي في غزة مسلحين.

وذكر المكتب الإعلامي التابع لـ«حماس» في بيان، أن أحد الفلسطينيين الستة الذين زعمت إسرائيل أنهم مسلحون قُتل في منطقة المواصي على بُعد مسافة من المستشفى، فيما قُتل آخر في مكان آخر في وقت مختلف.

وكذّبت بدورها مصادر ميدانية فلسطينية مطلعة، البيان الذي نشره الجيش الإسرائيلي بشأن التحقيقات حول هجومه يوم الاثنين، على مجمع ناصر الطبي وأدى إلى مقتل 5 صحافيين، وأكثر من 20 فلسطينياً، إذ حمل العديد من «أكاذيب» مختلفة.

وادعى البيان أنه قتل 6 فلسطينيين ممن ينتمون لحركة «حماس»، خلال الهجوم؛ إلا أن المصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن ثلاثة على الأقل منهم قتلوا في أحداث مختلفة خلال الأيام الماضية، بل إن أحدهم قُتل أمس (الاثنين) في هجوم آخر لا علاقة له بمجمع ناصر.

وبينت المصادر أن عمر كمال أبو تيم الناشط في «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، قد اغتيل في وسط خان يونس منذ يومين ولم يتم انتشال جثمانه حتى مساء الثلاثاء من المكان الذي كان فيه.

وشرحت المصادر كذلك، أن شخصاً زعم الجيش الإسرائيلي أنه قتله في مجمع ناصر الطبي هو محمد أبو هداف الناشط في «الجهاد الإسلامي»، بينما «قتل في غارة استهدفت خيمة في مواصي القرارة بخان يونس، قبل ساعات من هجوم من مجمع ناصر».

وأشارت إلى أن هناك فلسطينياً ثالثاً بين الأسماء التي زعم الجيش الإسرائيلي أنه قتل أصحابها في مستشفى ناصر، قُتل في حادث مختلف ويجري التحقق من تفاصيل مكان مقتله والغارة التي استهدفته.

«كاميرا مراقبة عادية»
وأكدت المصادر أن الكاميرا التي تحدث عنها الجيش الإسرائيلي في بيانه، هي «كاميرا أمنية تتبع مجمع ناصر الطبي مثل العديد من الكاميرات الموجودة في المشفى لمراقبة أي أحداث جنائية مثل السرقات وغيرها من قبل أمن المجمع والشرطة».

وبينت المصادر أن القوات الإسرائيلية توجد على بعد 3 كيلومترات تقريباً من مجمع ناصر الطبي، وهذه النوعيات من الكاميرات بالكاد تغطي أقل من كيلومتر واحد وداخل المجمع فقط.

ولفتت إلى أن الصحافي حسام المصري المتعاقد مع وكالة «رويترز» كان أول من قصف وأصيب برفقته مواطن، فيما نجا الصحافي حاتم عمر، قبل أن يتجمع صحافيون ومسعفون وعناصر دفاع مدني ومواطنون في المكان لمحاولة إنقاذ المصابين، لكن غارة إسرائيلية هاجمتهم مرة.
وتخلص المصادر إلى أن ترتيب أحداث الهجوم «يؤكد أن هدفه الأساسي هو قصف المكان بلا سبب أو داع، وأن بقية الأسماء التي وردت في البيان كانت موجودة في المكان لإنقاذ المصابين، ولم تكن هدفاً أساسياً مباشراً للعملية، ما يشير إلى (أكاذيب) إسرائيل مجدداً».

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل استهداف شخصيات، ويتم قتل أطفال ونساء من أقاربهم أو غيرهم، لمجرد الاشتباه بوجود شخصية من «حماس» أو «الجهاد الإسلامي» وغيرهما هناك.

وفي كثير من المرات تراجعت إسرائيل عن بيانات أكدت فيها اغتيال بعض تلك الشخصيات؛ مثل قادة في «كتائب القسام» وغيرهم.


«هدنة غزة»: حديث ترمب عن تسوية قريبة «دفعة لجهود الوسطاء»

أعاد حديث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تسوية قريبة «جيدة وحاسمة»، الآمال بشأن إمكانية التوصل لاتفاق هدنة في قطاع غزة، مع ترقب نتائج اجتماع للكابينت الإسرائيلي، ومظاهرات حاشدة بإسرائيل تطالب بصفقة رهائن.

يأتي ذلك الحديث الأميركي وسط مطالب من الوسيطين المصري والقطري بضغوط على إسرائيل، وهو موقف يدفع لتباينات في تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، بين من يراها خطوة مقدرة وإيجابية لكن تحتاج لترجمة عملية وإيقاف تصعيد إسرائيل أولاً، مقابل أنها استهلاك إعلامي وتعمية على ما يتم من تنسيق أميركي - إسرائيلي كامل لاجتياح كامل غزة، متفقين على ضرورة الضغط الأميركي أولاً على إسرائيل وبدء المفاوضات لإثبات الجدية.

وعادت أحاديث الوسطاء الثلاثة للواجهة، وقال ترمب، في تصريحات صحافية إن الحرب الإسرائيلية على غزة ستشهد «نهاية جيدة وحاسمة» خلال أسبوعين أو ثلاثة، مشيراً إلى أن «هناك دفعة دبلوماسية جادة للغاية بشأن القطاع الفلسطيني، وهناك ضرورة أن تنتهي حرب غزة لما تسببه من جوع وموت»، بحسب ما نقلته «رويترز»، الاثنين.

وأهاب المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، بـ«المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل التي لم ترد على مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حماس) (قبل نحو أسبوع ويتضمن هدنة 60 يوماً)، سواء بالقبول أو الرفض أو بتقديم مقترح بديل»، مؤكداً أن «التصعيد الإسرائيلي على الأرض يتوسع ولن يؤدي إلى نتائج إيجابية».

وأكد وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، «رفض مصر القاطع لاستمرار الجرائم الإسرائيلية داخل قطاع غزة»، مشدداً على «ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوضع حد لهذه الممارسات الخطيرة، والتدخل بصورة فاعلة لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة».

تطورات إيجابية... ولكن
نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات، اللواء محمد إبراهيم الدويري، أوضح أن هناك تصريحات جديدة من حيث الشكل للرئيس الأميركي، وتحمل تطوراً معقولاً وإيجابياً لحد ما بإشارته إلى أن الحرب ستنتهي خلال 3 أسابيع، ونحن نقدرها ولكن يجب أن تكون هناك توضيحات؛ لأنه لا توجد أي دلائل أو براهين على ذلك، ويجب على الولايات المتحدة أن تترجمها واقعاً على الأرض في ظل ما نراه من تصعيد إسرائيلي.

وأكد أن الجهود المصرية والقطرية نجحت في الضغط على «حماس»، وتم التوصل لموافقتها على مقترح ويتكوف بتعديلات، وقابله على الأرض موقف إسرائيلي يسعى لاحتلال مدينة غزة، لكن هناك استمراراً في جهود الوسيطين لأجل استئناف التفاوض في أسرع وقت ممكن.

قنابل دخانية
بالمقابل، يرى المحلل السياسي الفلسطيني، إبراهيم المدهون، أن «الولايات المتحدة غير معنية بأي تسوية قريبة، بل تستخدم الحديث عن المفاوضات في الإعلام كأداة للاستهلاك الدولي، ومنح الاحتلال الإسرائيلي مزيداً من الوقت لفرض وقائع على الأرض»، لافتاً إلى أن «تصريحات ترمب لا تعدو كونها قنابل دخانية للتعمية على حقيقة ما يجري، ويتم برضا وتنسيق أميركي كاملين».

ورغم ذلك يعتقد المدهون أن «واشنطن هي الطرف الوحيد القادر، بحسب الواقع، على إجبار إسرائيل على وقف العدوان، كما فعلت سابقاً حين أرغمتها على توقيع اتفاق يناير (كانون الثاني)»، مستدركاً: «ورغم أن (حماس) وقّعت على اتفاق هدنة لمدة 60 يوماً، فإن الإدارة الأميركية ترفض التدخل، وهذا يحتاج تحركاً عربياً واسعاً، وليس من مصر وقطر فقط».

ويأتي هذا الحديث الأميركي والمطالب المصرية - القطرية، بينما يجتمع المجلس الوزاري الأمني المصغر الكابينت، مساء الثلاثاء، وبينما لم يُعلن جدول أعمال الاجتماع، ذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيناقش استئناف المفاوضات بشأن الهدنة، وإطلاق سراح الرهائن في غزة، بحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فيما قام محتجون يطالبون بإطلاق سراح الرهائن، بإغلاق شوارع في مدينة حيفا، الثلاثاء، واحتشد آخرون قبالة مقر نتنياهو في مدينة القدس، وفق ما ذكرته صحيفة «هآرتس»، فيما دعت عائلات الرهائن ترمب، عبر بيان، بإنجاز وعده بإعادة ذويهم.

وطالب زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الثلاثاء، نتنياهو بقبول الصفقة، قائلاً في حوار مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، إن رد «حماس» على مقترح الوسطاء بشأن اتفاق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتضمن 98 في المائة مما اقترحه المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

بالمقابل لا تزال إسرائيل، بحسب وسائل إعلام عبرية، بعيدة عن المقترح الحالي، حيث نقلت القناة الـ13 عن مصادر لم تذكرها أن إسرائيل وجهت رسالة مفادها أن المطروح على الطاولة يجب أن يكون صفقة شاملة فقط، وكشفت القناة الـ14، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، عن أن فرقاً مهنية إسرائيلية اجتمعت مع وفد مصري لتنسيق المحادثات حول اتفاق شامل، دون أن تستبعد احتمال أن يكون نتنياهو يسعى في نهاية المطاف إلى صفقة جزئية، برفع عدد الرهائن الأحياء الذين سيتم إطلاق سراحهم إلى 12.

واتهم عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، عبد الجبار سعيد، في تصريحات، الاثنين، نتنياهو بعرقلة المفاوضات كلما اقتربت من التوصل إلى اتفاق، عبر فرض شروط جديدة يعلم مسبقاً أنها غير قابلة للتنفيذ.

وأوضح أن مفهوم الصفقة الشاملة التي تقبلها الحركة يجب أن يتضمن انسحاباً كاملاً من قطاع غزة، ووقفاً دائماً لإطلاق النار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بجميع أشكالها دون قيود، إلى جانب بدء عمليات إعادة الإعمار، وتأهيل المستشفيات، وتوفير الغذاء والوقود.

ونبه القيادي بـ«حماس» إلى أن نتنياهو يريد الصفقة وفق شروطه بنزع سلاح حركة «حماس» وخروجها من القطاع، وتسليم غزة للسيطرة الإسرائيلية، رغم إدراكه أن هذا السيناريو غير واقعي، والسلاح حق مشروع للمقاومة حتى تحقيق أهدافها.

ويعتقد الدويري أنه من المهم بدء المفاوضات ودفع الولايات المتحدة وإسرائيل لذلك، وفي المحادثات ستطرح القضايا، ويمكن التوصل بالتفاوض فقط لحلول، مؤكداً أن الاتصالات والجهود المصرية لم ولن تتوقف حتى إنهاء الحرب.

ويرى المدهون أن «(حماس) مستعدة لإطلاق سراح جميع الأسرى لديها، أحياءً وأمواتاً، بشرط واحد: وقف الحرب ووقف الإبادة ووقف تدمير غزة، مع انسحاب الاحتلال من القطاع، وإذا كانت هناك مبادرة جدية وحقيقية فالحركة ستستجيب لها فوراً»، مستدركاً: «لكن الحقيقة أن الاحتلال يسعى لربط ملف الأسرى بمشروعه الاستراتيجي القائم على التهجير والإبادة، وحتى لو أطلقت (حماس) جميع الأسرى، فإن إسرائيل ماضية في مشروعها التدميري».

وأوائل أغسطس (آب)، أقرّ المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي خطة للسيطرة على مدينة غزة في شمال القطاع، وأصدر نتنياهو، الأسبوع الماضي، توجيهات بإجراء محادثات فورية للإفراج عن جميع الرهائن المتبقين في غزة، تزامناً مع تشديده على المضي قدماً في خطة السيطرة على كبرى مدن القطاع.

الكابينت الإسرائيلي ينعقد متجاهلاً الرد على صفقة مع «حماس»


ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن اجتماع مجلس الوزراء الأمني انتهى، اليوم (الثلاثاء)، دون بحث اتفاق الهدنة في قطاع غزة، وأن المجلس قرر عقد اجتماع، الأحد، لبحث خطة العمليات في القطاع.

وقالت القناة «12» التلفزيونية إن إسرائيل أبلغت مصر بأنها غير معنية باتفاق مرحلي، وأنها ستتفاوض فقط على اتفاق شامل.

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في هجومها الموسع على مدينة غزة للضغط على حركة «حماس» للموافقة على اتفاق شامل.

وكانت معظم التقديرات الإسرائيلية أشارت إلى أن اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، يبدو موجهاً بنسبة كبيرة نحو احتلال مدينة غزة إذا لم يكن هناك «اتفاق شامل» على الطاولة.

ويحظى خيارا الاحتلال أو الاتفاق الشامل، بإجماع مجلس الوزراء السياسي والأمني المصغر (الكابينت) على الرغم من معارضة رئيس أركان الجيش إيال زامير ذلك وتفضيله اتفاقاً جزئياً مع «حماس»، وهو باب لم تغلقه إسرائيل تماماً، لكن تتجاهله حتى الآن.

وقال مصدر إسرائيلي مطلع لموقع «والا» الإسرائيلي قبل اجتماع «الكابينت»، الثلاثاء: «يريد النظام بأكمله، باستثناء رئيس الأركان، بدء المناورة، ثم رؤية سلوك (حماس). لا نرى جدوى من عدم بدء المناورة. نريد أن نرى تأثيرها. نعلم من مصادر التقييم أن (حماس) تخشى بشدة من المناورة. لا جدوى من اتفاق جزئي لأنه سيوقف الحرب».

تجاهل رد «حماس»
واجتماع «الكابينت» يعد الأول منذ تلقي إعلان «حماس» موافقتها على اقتراح مقدم من الوسطاء (مصر وقطر) بشأن اتفاق جزئي؛ ويزعم مقربون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قررت أخيراً المضي قدماً في اتفاق شامل بشروطها.

ووصف مسؤولون إسرائيليون كبار في تصريحات للقناة «12» رد «حماس» بأنه «مُضلِّل». وحسب قولهم، تُبدي الحركة استعدادها للإفراج عن نصف الرهائن فقط لأنها تُقدِّر أن وقف إطلاق النار سيؤدي إلى نهاية فعلية للحرب، بينما لا يزالون يسيطرون على القطاع.

وموقف نتنياهو ووزرائه جاء في وقت تمتنع فيه إسرائيل عن الرد على مقترح «حماس»، وتروج إلى اتفاق شامل أو غزو مدينة غزة.

وقالت «حماس»، يوم الأحد، إن مصادقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة توسيع العمليات في مدينة غزة بعد إعلان الحركة موافقتها على مقترح الوسطاء تؤكد «إصراره على عرقلة أي اتفاق».

ولم يُجب مكتب نتنياهو على سؤال لـ«تايمز أوف إسرائيل» حول ما إذا كان نتنياهو سيستجيب لعرض وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن الذي سلّمته «حماس»، الأسبوع الماضي.

وكان نتنياهو في الأيام التي أعقبت بيان «حماس» قال إنه أصدر تعليماته لفرق التفاوض الإسرائيلية باستئناف المحادثات نحو اتفاق من شأنه ضمان إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحرب بشروط إسرائيلية، في حين أكد التزامه بقرار مجلس الوزراء باحتلال مدينة غزة.

الجيش يعارض
ويعارض رئيس الأركان إيال زامير خطة احتلال مدينة غزة في هذا الوقت، ونُقل عنه أن «الجيش هيأ الظروف في غزة لصفقة رهائن مع (حماس)»، وأضاف، في جلسة مغلقة، أن «على الحكومة قبول الاقتراح المطروح حالياً».

واعتبر زامير، وفقاً لأخبار القناة «13»، أن «هناك خطراً كبيراً على حياة المختطفين في الاستيلاء على مدينة غزة».

ورد مسؤولون إسرائيليون كبار بأن إطار الإفراج التدريجي الذي أعلنت «حماس» قبوله، الأسبوع الماضي، لم يعد ذا صلة.

وامتناع إسرائيل عن الرد على الوسطاء، جاء أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيل لأنها تدرس تغيير مكان المفاوضات.

وذكرت القناة «12» أنه سيتم تحديد مكان عقد الجولة الجديدة من المفاوضات هذا الأسبوع، على الرغم من أن توقيتها وتشكيل الفريق لم يُحددا بعد.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «خلافاً مهنياً حاداً اندلع بين كبار قادة الجيش فيما يتعلق بقضية الرهائن واحتلال مدينة غزة».

وأضافت: «في الواقع، هناك توجهان؛ الأول تتبناه قيادة رئيس الأركان الذي يرى أن إبرام صفقة جزئية الآن سيجعل الاحتلال الكامل لمدينة غزة غير ضروري أو يؤجله إلى تاريخ لاحق، فقط عندما تتضح نتائج المفاوضات الشاملة لإطلاق سراح الرهائن ووقف الحرب بعد إبرام الصفقة الجزئية».

أما التوجه الثاني الذي يدعو إليه عدد من الجنرالات واللواءات في مناصب قيادية ميدانية رفيعة، فتزعم أن خطة زامير فيها عيب رئيسي وهو أنها لا تسمح بالضغط المستمر على «حماس»، وتتطلب وقتاً طويلاً، ربما عاماً، لتحقيق نتائج.

ويزعم الرأي الثاني للجنرالات واللواءات أنه إذا ما سعينا إلى اتفاق جزئي، فسنفقد زخمنا وقدرة استغلال الضغط الهائل الذي تتعرض له «حماس» لمصلحتنا.

وقال قائد كبير في الجيش لـ«يديعوت»: «من الأفضل الضغط الآن، بينما تستغيث (حماس)، وعدم منحها فرصة للتعافي».

وبحسب «يديعوت»، فإن القرار الذي اتخذته الحكومة المصغرة هذا الأسبوع، بناءً على توصية وحثّ نتنياهو، هو في الواقع تسوية بين المدرستين العسكريتين. وتقرر إجراء مفاوضات حول صفقة شاملة لا جزئية، وأن تُجرى المفاوضات تحت النار، بما في ذلك احتلال مدينة غزة.

وأكد زعيم المعارضة يائير لابيد ذلك، وقال في مقابلة مع موقع «Ynet» التابع لـ«يديعوت» إن ممثلاً رفيع المستوى لأحد الوسطاء أبلغه بإمكانية تنفيذ صفقة إطلاق سراح الرهائن، بعد رد إيجابي من «حماس».

وتابع: «سألني ممثل أحد الوسطاء إن كنت أعرف سبب عدم رد الحكومة عليهم. قال لي: قل لا، قل نعم، لكنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء الرد علينا. لم يعقدوا اجتماعاً لمجلس الوزراء، ولم يجروا نقاشاً، لا شيء».

كما هاجم رئيس الأركان السابق وعضو الكنيست السابق عن «المعسكر الرسمي»، غادي إيزنكوت، نتنياهو و«الكابينت»، وقال في حديث لهيئة البث الرسمية «كان» بالعبرية، إن «نتنياهو يقفز من مبادرة إلى أخرى. عماه السياسي مدعوم من 68 صامتاً لا يفهمون مسؤوليتهم. هو لا ينصت للرأي العام، وهناك خوف بدائي لدى الائتلاف من فقدان الكرسي، والتاريخ سيحكم عليهم».

أثناء ذلك، أغلق متظاهرون بناء على طلب عائلات الرهائن طرقاً ومفترقات رئيسية في إسرائيل، الثلاثاء، في إطار الاحتجاج الذي يطالب الحكومة بإقرار صفقة تبادل وإنهاء الحرب، وهاجموا نتنياهو بشدة واتهموه بقتل أبنائهم.

ورد الوزير زئيف إلكين، عضو المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، بأن الطريق الوحيد لإنهاء الحرب هو إتمام صفقة تشمل طرد «حماس» من الحكم، وتجريدها من السلاح، وإعادة جميع المخطوفين.

«الحرس الثوري» يعلن مقتل مسلحين في مداهمات شرق إيران

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني صباح اليوم (الأربعاء) مقتل واعتقال عدد من «الإرهابيين» في محافظة سيستان وبلوشستان شرق البلاد.

ونقل التلفزيون الرسمي عن «الحرس الثوري» قوله إن ذلك جاء خلال مداهمات جرت في 3 مدن بالمحافظة، واشتركت فيها وزارة الأمن.

ولم يذكر التلفزيون مزيداً من التفاصيل.

مدير وكالة الطاقة الذرية يعلن عودة مفتشيها إلى إيران

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن فريقاً من مفتشي الوكالة «عاد إلى إيران» للمرة الأولى منذ الضربات الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية لطهران في يونيو (حزيران).

وعلّقت طهران تعاونها مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بسبب عدم إدانتها الحرب غير المسبوقة التي شنّتها إسرائيل بدءاً من 13 يونيو، وتدخلت فيها الولايات المتحدة عبر قصف ثلاث منشآت نووية.

وقال غروسي لقناة «فوكس نيوز» الأميركية، في مقابلة بُثت الثلاثاء: «عاد أول فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران... ونحن على وشك البدء من جديد».

وأضاف: «في إيران، كما تعلمون، هناك منشآت عدة، بعضها تمت مهاجمته دون الآخر... ونحن بصدد مناقشة الإجراءات العملية التي يمكن القيام بها لنتمكن من استئناف عملنا هناك».

وأتت تصريحات غروسي بعدما عقدت إيران ودول الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في جنيف، مباحثات تسعى طهران من خلالها إلى تجنّب تفعيل الأوروبيين «آلية الزناد» وإعادة فرض عقوبات دولية عليها.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الذي حضر المحادثات، إن «الوقت قد حان» للبلدان الأوروبية الثلاثة، «للقيام بالخيار الصحيح ومنح الدبلوماسية الوقت والمساحة».

وتلوّح الدول الأوروبية بإعادة فرض العقوبات مع نهاية الشهر الجاري.

وتتيح «آلية الزناد»، المدرجة في الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على طهران، في حال إخلالها بالتزاماتها بموجب الاتفاق.

وباتت مفاعيل الاتفاق في حكم الملغاة بعد انسحاب الولايات المتحدة أحادياً منه عام 2018، وإعادة فرضها عقوبات على إيران. وردت الأخيرة بعد عام من ذلك، ببدء التراجع تدريجياً عن التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

وكان اجتماع الثلاثاء الثاني بين الدبلوماسيين الإيرانيين والأوروبيين منذ انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً بين الدولة العبرية وطهران.

وأدت الحرب التي شنتها إسرائيل بشكل مفاجئ إلى تعطيل المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، ودفعت الأخيرة إلى تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية.

وأكدت طهران أنها على استعداد للتعاون مع الوكالة «بشكل جديد»، مع الأخذ في الاعتبار مصالحها الأمنية.

وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل بأن طهران تسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه إيران مؤكدة حقها في مواصلة برنامجها النووي لأغراض مدنية.

شارك