إعلام ليبي: توتر أمني وقلق من اندلاع حرب في طرابلس/تحركات إسرائيلية متسارعة لضم الضفة وجدل حول النطاق والتوقيت/«شبكة أطباء السودان» تتهم «الدعم السريع» بقتل وجرح العشرات في قصف لسوق الفاشر

الجمعة 29/أغسطس/2025 - 10:14 ص
طباعة إعلام ليبي: توتر إعداد: فاطمة عبدالغني - هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 29 أغسطس 2025.

الخليج: إعلام ليبي: توتر أمني وقلق من اندلاع حرب في طرابلس

انتشرت قوات فض النزاع في العاصمة الليبية طرابلس لاحتواء التوتر الأمني، وسط دعوات لرفض الحرب والاقتتال وتغليب لغة الحوار.

فقد أعلن آمر الكتيبة 166 للحراسة والحماية التابعة لرئاسة الأركان العامة والمكلف لجنة فض النزاع، محمد الحصان، انتشار قوات فض النزاع داخل طرابلس لاحتواء التوتر الأمني القائم.

يأتي ذلك بعد ساعات من تقارير تحدثت عن تحركات عسكرية وصلت إلى مشارف طرابلس، وسط أنباء عن نية بعض التشكيلات المسلحة اقتحام مقر جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب بمنطقة معيتيقة في سوق الجمعة.

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، عقد اجتماعاً أمنياً عاجلاً في مقر إقامته بحي الأندلس، مع وكيل وزارة الدفاع عبدالسلام زوبي وآمر قوة العمليات المشتركة عمر بوغدادة ووزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، لبحث التطورات الأمنية، دون تفاصيل دقيقة عن مخرجات الاجتماع.

كما أكد منسق المجلس الاجتماعي، سوق الجمعة والنواحي الأربع، هشام بن يوسف، رفض المجلس القاطع لمبدأ الحرب وتجدد القتال، مجدداً دعمه لخارطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية وتتضمن تشكيل حكومة جديدة. وأوضح أن الحديث عن الحشد العسكري الحالي لا يعدو كونه رسالة من بعض الأطراف للعرقلة وإثبات الوجود السياسي.


إنزال جوي إسرائيلي في موقع عسكري قرب دمشق

نفَّذ الجيش الإسرائيلي ليل الأربعاء/الخميس إنزالاً جوياً في موقع عسكري يقع على بعد نحو 30 كلم جنوب العاصمة السورية دمشق، تعرَّض لقصف متكرر في اليومين الماضيين وفي حين لم تؤكد إسرائيل تنفيذ قواتها هذا الإنزال، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس أمس الخميس: «إن قواته تعمل في جميع ميادين القتال ليل نهار، من أجل أمن إسرائيل»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على المسألة رداً على أسئلة وكالة فرانس برس.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر حكومي قوله: إن قوات سورية عثرت في موقع جبل المانع الثلاثاء «على أجهزة مراقبة وتنصّت»، مضيفاً أنه «أثناء محاولة التعامل معها، تعرَّض الموقع لهجوم إسرائيلي جوي أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابات وتدمير آليات» وأفادت وزارة الخارجية السورية حينها عن مقتل ستة عناصر من القوات السورية بالقصف الإسرائيلي لهذا الموقع القريب من مدينة الكسوة في ريف دمشق وكان مسؤول في وزارة الدفاع السورية أكّد أنّ الموقع المستهدف في تلّ المانع كان قاعدة عسكرية سابقة.

وجدّدت إسرائيل قصف الموقع ليل الأربعاء وفقاً للتلفزيون الرسمي السوري، وأعقب ذلك «إنزال جوّي لم تُعرف تفاصيله وسط استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع»، بحسب (سانا) وأضافت نقلاً عن المصدر الحكومي أن «الاستهدافات الجوية والمسيرات استمرت في منع الوصول إلى المنطقة»، حيث قامت «بتدمير جزء من المنظومات عبر استهدافها بالسلاح المناسب، وسحب جثامين الشهداء».

من ناحيته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إنّه في ليل الأربعاء حلّقت أربع مروحيات إسرائيلية على ارتفاع منخفض في منطقة الكسوة بريف دمشق، وهبطت مظلات لمباشرة عملية إنزال وتفتيش في الموقع.

وقالت المحللة الإسرائيلية كارميت فالينسي إن القوات الإسرائيلية كانت تحاول أساساً تفكيك أجهزة الاستخبارات التي كانت قد نُصبت وذلك لمنع وقوعها في أيدي مختلف القوات السورية.

على صعيد آخر، أكدت وزارة الدفاع التركية أن استقرار سوريا مرتبط بأمن تركيا وأن كل خطوة بهذا الاتجاه تسهم في تحقيق السلام الإقليمي، معربة عن دعمها أي إجراء تتخذه الحكومة السورية لحماية وحدة سوريا.

وقال المتحدث باسم الدفاع التركية زكي آكتورك: «تؤمن تركيا، بأن سوريا ستحقق الاستقرار، من خلال نظام حكم مركزي يحمي وحدة أراضيها وسيادتها، ويمنع العناصر الانفصالية من دخول البلاد» ولفت إلى أن الحكومة السورية «تواصل جهودها الرامية إلى التعامل مع جميع المكونات العرقية والطائفية في البلاد على قدم المساواة» كما ربط المتحدث استقرار سوريا بشكل مباشر بأمن تركيا، مبيناً أن كل خطوة تُتخذ في هذا الاتجاه، تسهم في تحقيق السلام الإقليمي.


تحركات إسرائيلية متسارعة لضم الضفة وجدل حول النطاق والتوقيت

تسارعت التحركات الإسرائيلية لضم الضفة الغربية المحتلة باعتباره «فرصة سياسية» في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط جدل داخلي حول نطاق الخطوة وتوقيتها، بين ضم الكتل الاستيطانية فقط أو غور الأردن ومناطق أوسع.

وسرعت الحكومة الإسرائيلية من خطواتها التي تستهدف ضمّ وفرض السيادة على الضفة الغربية، في ظل ما تعتبره «فرصة سياسية» ناتجة عن وجود ترامب في البيت الأبيض. وبحسب التقارير، فإن النقاش بات يتركز حول الأجزاء التي قد تعلن إسرائيل ضمها كخيار يجري تسويغه في إسرائيل باعتباره «رداً» على الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطينية.

وفي حين أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان 11»، الليلة قبل الماضية، بأن الكابينيت الأمني والسياسي سيناقش هذا الملف في جلسته المقررة يوم الأحد المقبل، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس الخميس، عن مجريات اجتماع مصغر عقده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، لصياغة القرار الإسرائيلي في هذا الشأن. ووفق الصحيفة، عقد الاجتماع في هيئة وزارية مصغرة ضم، إلى جانب نتنياهو، كلاً من الوزير المقرب منه رون ديرمر، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش. كما شارك رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، وسكرتير الحكومة، يوسي فوكس.

وتناول الاجتماع ما تصفه الصحيفة بـ«إمكانية فرض السيادة على الضفة الغربية». وأشارت إلى أن الاجتماع لم يُعقد بسرية تامة، لكنه مرّ نسبياً «تحت الرادار»، في ظل ما تعتبره أوساط إسرائيلية ظرفاً سياسياً قد يتيح المضي بهذه الخطوة. وخلال النقاش، أبدى ديرمر دعماً واضحاً للخطوة، ونُقل عنه قوله: «ستكون هناك سيادة في الضفة الغربية، والسؤال فقط على أي جزء». ودفع وزراء من اليمين، بينهم سموتريتش، نحو الإسراع بطرح الخطة قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل، حيث تعتزم عدة دول إعلان اعترافها بدولة فلسطين. وتناول النقاش المصغّر، الأسبوع الماضي، خيارات مختلفة: فرض الضم على الكتل الاستيطانية فقط، أم على جميع المستوطنات، أم على المناطق المصنفة ج، أو على «الأراضي المفتوحة» وغور الأردن.

ودار جدل إضافي حول التوقيت: هل يُطرح الضم كرد فعل على اعتراف بدولة فلسطينية، أم يُعتمد كخطوة استباقية. من جهة أخرى، ذكرت وكالة «وفا» الفلسطينية بأن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت المدارس الست في حارة الشيخ والمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل وقامت بتفتيشها، واستولت على صور وكتب مدرسية، إضافة إلى احتجاز المعلمين خلال عملية الاقتحام والمداهمة.

بدورها، دانت وزارة التربية والتعليم العالي، الاقتحام الإسرائيلي لهذه المدارس، واحتجازها عدداً من المعلمين والاعتداء عليهم. وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية، لا سيما اتفاقيات حماية التعليم. كما وصفت الوزارة هذا الأمر بأنه «استمرار لسياسة الاحتلال الممنهجة لاستهداف المؤسسات التعليمية، وبث الرعب في نفوس الطلبة والطواقم التدريسية». وطالبت التربية كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، الدولية والمحلية، بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان الحماية للمدارس والطلبة والمعلمين «ومحاسبة الجانب الإسرائيلي على جرائمه المتواصلة بحق التعليم الفلسطيني».


البيان: لبنان.. إسرائيل تقصف.. والجيش يتسلّم أسلحة مخيمات

شهد لبنان، أمس، سلسلة تطورات متزامنة، حيث شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات، أمس، على الجنوب، واكتشفت القوات الدولية «يونيفيل» مخبأ سلاح لـ«حزب الله»، في وقت واصل الجيش اللبناني تسلم السلاح من المخيمات الفلسطينية.
وذكرت مصادر أن الغارات الإسرائيلية شملت الجرمق والمحمودية والخردلي وإقليم التفاح في الجنوب.
وأشارت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إلى إلقاء مسيّرة إسـرائيلية قنبلة صوتية استهدفت شخصاً كان يقوم بترميم منزله في بلدة كفركلا، لافتة إلى أنه بعد دقائق، ألقت المسيّرة نفسها قنبلتين صوتيتين في البلدة.
وفي جنوب لبنان، اكتشفت عناصر الكتيبة الفرنسية في قوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) مربض مدفعية ومخزن ذخيرة تركها «حزب الله» خلفه بعد انتهاء الحرب مع إسرائيل.

وعرض الجنود المخبأ الذي اكتشفوه الأربعاء، والواقع في وادي الخريبة في محيط قرية الماري التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود الجنوبية، على صحافيي وكالة فرانس برس. ونقلت الوكالة عن النقيب الفرنسي تانغي قائد الفرقة التي عثرت على المخبأ «وجدنا مدفعية عيارها 152 ملم، وهي روسية الصنع.

كان المدفع موجهاً نحو الشرق والجنوب». ويشرح النقيب أن «هذا النوع من المدفعية يبلغ مدى فعاليته حوالي 15 كيلومتراً، وإلى جانبه عثرنا على 39 صندوقاً، يضمّ كل منها قذائف من عيار 152 ملم جاهزة للاستخدام... لا يزال المدفع سليماً».

لا تغير
وبينما يستعدّ الجيش اللبناني لتقديم خطة بشأن نزع سلاح الحزب تنفيذاً لقرارات أصدرتها الحكومة في أغسطس، يؤكّد قائد قوة احتياط القائد العام ليونيفيل العقيد أرنو دو كوانسي أن دور القوّة لن يتغيّر بعد ذلك التاريخ.
ويؤكد النقيب أن الدور الأساسي للقوة الأممية سوف يبقى «تنفيذ القرار 1701 أي المراقبة والإبلاغ عن أي خرق» لوقف إطلاق النار بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى العمل على «إزالة جميع الأسلحة وضمان عدم وصول أسلحة جديدة».
وتردّدت في لبنان معلومات مفادها أنه تمّ التوصل إلى صيغة تقضي بتمديد ولاية «يونيفيل» لسنة و4 أشهر، على أن يُصار بعد هذه المدة إلى إجراء تقييم لدورها وفعاليتها، تمهيداً لإنهاء مهمّتها وبدء انسحابها مطلع عام 2027.
وفي المعلومات أيضاً، فإن قرار التمديد لـ«يونيفيل» لم يتضمن أيّ تعديل على مهامها، غير أنه نصّ على أن يكون هذا التمديد هو الأخير، وذلك، بعد مفاوضات صعبة وشاقة خاضها لبنان، خلال اليومين الماضيين، انتهت إلى الاتفاق على استمرار وجود القوة الدولية من دون تعديل في المهام.

دفعة جديدة
إلى ذلك، تسلّم الجيش اللبناني دفعة جديدة من الأسلحة من مخيمات فلسطينية في جنوب لبنان، كما أعلنت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، في استكمال لعملية بدأت في 21 أغسطس.
وأعلنت لجنة الحوار في بيان وزّعه مكتب رئيس الوزراء اللبناني أنه جرى «تسليم دفعات من السلاح الثقيل العائد إلى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي.
ووُضعت جميعها في عهدة الجيش اللبناني». وأضافت أن العملية شملت «ثماني شاحنات: ستّ من الرشيدية، واحدة من البص، وأخرى من البرج الشمالي».

حرب في غزة.. ماذا قدم بلير وكوشنر لترامب خلال اجتماع "اليوم التالي"؟

كشف مسؤول كبير بالبيت الأبيض عن فحوى اجتماع عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، بشأن الحرب في غزة، وحضره رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ومبعوث ترامب السابق للشرق الأوسط جاريد كوشنر.


وقال المسؤول لرويترز إن ترامب وكبار المسؤولين في البيت الأبيض وبلير وكوشنر ناقشوا جميع جوانب ملف غزة، بما في ذلك زيادة تسليم المساعدات الغذائية وأزمة الرهائن وخطط ما بعد الحرب.

ووصف المسؤول الجلسة بأنها "مجرد اجتماع سياسي"، من النوع الذي يعقده ترامب وفريقه بشكل متكرر.

وكان كوشنر، وهو زوج إيفانكا ابنة ترامب، مستشاراً رئيسيا في البيت الأبيض في فترة ولاية ترامب الأولى لقضايا الشرق الأوسط. وكان بلير رئيسا للوزراء خلال حرب العراق عام 2003، والتي يواجه بسببها انتقادات كبيرة.

حضر الاجتماع كذلك المسؤول الإسرائيلي رون ديرمر، الذي أبلغ المجتمعين بأن إسرائيل لا تسعى لاحتلال غزة طويلاً، وإنما ترغب في إيجاد بديل مقبول لحكم حركة "حماس" في القطاع.
وحصل كوشنر وبلير على موافقة ترامب لمواصلة تطوير هذه الخطة، إلا أن مسألة من سيحكم غزة بعد الحرب لا تزال من دون إجابة واضحة.
وقدم كوشنر وبلير أفكاراً حول كيفية إدارة غزة وتهيئة بيئة استثمارية لإعادة الإعمار، وهي أفكار سبق لهما مناقشتها مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وعدد من الأطراف، ولكنها لم تُعرض سابقاً على ترامب شخصياً، حسب "إكسيوس".
وكان ترامب قد وعد بإنهاء سريع للحرب في غزة خلال حملته الرئاسية العام الماضي، لكن التوصل إلى حل لا يزال بعيد المنال بعد سبعة أشهر من ولايته الثانية.

وبدأت ولاية ترامب بوقف إطلاق نار استمر شهرين إلى أن انهار بغارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل حوالي 400 فلسطيني في 18 مارس.

وفي الآونة الأخيرة، صدمت صور الفلسطينيين الجائعين في غزة، بمن فيهم الأطفال، العالم وفاقمت الانتقادات الموجهة لإسرائيل بسبب تدهور الأوضاع.

وفي فبراير الماضي، اقترح ترامب سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين من القطاع الساحلي بشكل دائم.

وندد خبراء حقوقيون والأمم المتحدة بهذه الخطة ووصفوها بأنها اقتراح "تطهير عرقي". والتهجير القسري غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وصور ترامب الخطة، التي لم يذكرها علناً خلال الأسابيع الماضية، على أنها فكرة لإعادة التنمية وتحويل غزة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".

وتعيد هذه الخطة صدى فكرة طرحها كوشنر قبل عام لإخلاء غزة من سكانها الفلسطينيين وتحويلها إلى واجهة بحرية.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز في يوليو الماضي أن معهد توني بلير شارك في مشروع لتطوير خطة لما بعد الحرب على غزة.

وكان المعهد قال إنه "أجرى عدداً من الاتصالات مع مجموعات مختلفة بشأن إعادة إعمار غزة بعد الحرب، ولكن لم يتضمن أي منها فكرة التهجير القسري للسكان من غزة".

وفي سياق منفصل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية ماركو روبيو التقى بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في واشنطن وناقش معه قضايا غزة والمسائل الإقليمية.

وعندما سئل ساعر بعد الاجتماع عن الخطة المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية، قال إنه لن تكون هناك مثل هذه الدولة.

وأعلن بعض حلفاء الولايات المتحدة في الأسابيع الماضية عن خطط للاعتراف بدولة فلسطينية.

وام: المجلس العالمي للتسامح والسلام يدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على سوريا

أعرب المجلس العالمي للتسامح والسلام برئاسة معالي أحمد بن محمد الجروان عن إدانته الشديدة للتصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية، مؤكداً رفضه التام لأي انتهاك لسيادة سوريا أو تهديد لأمنها واستقرارها.
وشدد الجروان، في بيان صادر عن المجلس اليوم، على أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي ولاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والعمل العاجل على وضع حد لهذه الانتهاكات التي من شأنها زيادة التوتر وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكد رئيس المجلس أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا من خلال احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مجددا تضامن المجلس مع الشعب السوري ودعمه لكل الجهود الرامية إلى تحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والعيش بكرامة وتنمية مستدامة.

الشرق الأوسط: قيادات بارزة في مصراتة تُحذِّر من «فتنة» بالعاصمة الليبية

استبقت قيادات بارزة في مدينة مصراتة، الواقعة غرب ليبيا، وقوع انتكاسة أمنية بالعاصمة، تتعلّق بـ«هدنة طرابلس»، وأكّدت دعمها لقوات «فض النزاع» برئاسة محمد حصّان، التي تعمل على الفصل بين المتقاتلين بالعاصمة.

وكانت قوات «فض النزاع» بالعاصمة، التي تُمارس مهامها عبر نقاط تماس بين المتقاتلين منذ منتصف مايو (أيار) الماضي، قد تعرّضت لهجوم من ميليشيات محسوبة على مصراتة الأربعاء، واستولت على بعض آلياتها، ما دفع رئيس القوات حصّان إلى التهديد بالانسحاب.

وسارعت قيادات بارزة في مصراتة، من بينهم فتحي باشاغا، وسالم جحا، وعثمان الطاهر عيسى، إلى بحث التطورات خلال اجتماع عقدوه مساء الأربعاء في المدينة، التي تُعد مسقط رأس عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة.

وسعى الحاضرون إلى تدارك وقوع أزمة بين مصراتة وطرابلس، مؤكدين رفضهم لما وصفوه بـ«الفتنة والمخطط» الرامي إلى إشعال فتيل الحرب من جديد في العاصمة.

وأمام المخاوف من حدوث فراغ في نقاط التماس بين المتقاتلين، وانهيار الهدنة التي سبق أن رعتها البعثة الأممية والمجلس الرئاسي الليبي، تراجع حصّان عن تهديده بسحب قواته، وقال «نُطمئنكم أهلنا في ربوع ليبيا الحبيبة بأننا ما زلنا، وسنبقى، في صفوف السلام الأولى».

وأضاف حصان في بيان مساء الأربعاء: «متمسكون بمهمتنا في فصل النزاع؛ لأننا لسنا دُعاة حرب، وقوات (فض النزاع) تنتشر حالياً في تمركزاتها داخل عاصمتنا الحبيبة طرابلس».

وتعيش العاصمة الليبية «هدنةً هشّةً»، توافقت عليها السلطات الأمنية والسياسية في طرابلس لاستعادة الاستقرار، بعد قتال عنيف بين قوات موالية لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة وعناصر مسلحة تابعة لجهاز «قوة الردع الخاصة»، وموالين له.

ومنذ توقف الاقتتال منتصف مايو الماضي، بدأت 7 كتائب وألوية مسلحة المشاركة في فصل المتقاتلين عبر نقاط تماس، تم الاتفاق عليها وسط طرابلس.

سياسياً، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إن رئيستها هانا تيتيه، تبادلت مع القائم بالأعمال الأميركي في ليبيا، جيريمي برنت، وجهات النظر حول آخر التطورات السياسية والأمنية في البلاد.

واستعرضت المبعوثة خلال اللقاء «خريطة الطريق» نحو الانتخابات، وتوحيد المؤسسات، التي قدّمتها في إحاطتها الأخيرة لمجلس الأمن الدولي في الحادي والعشرين من الشهر الحالي.

وأوضحت البعثة الأممية، مساء الأربعاء، أن لقاء تيتيه وبرنت «ركّز على سُبل دعم المجتمع الدولي لتنفيذ هذه الخريطة بشكل تدريجي؛ وضمان تحقيق نتائج ناجحة». في حين أكّد برنت «أهمية العمل مع المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلة الأولى من (خريطة الطريق)، والانخراط مع باقي الأطراف الرئيسية لتحقيق النتائج المرجوة».

يأتي ذلك، فيما بحث سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، نيكولا أورلاندو، مع وفد من ممثلي التبو وجهات نظرهم حول «خريطة الطريق» المقدمة من المبعوثة الأممية.

وقال أورلاندو عبر حسابه على منصة «إكس»، مساء الأربعاء، إن اللقاء، الذي جاء بناءً على طلب الوفد، ناقش «مخاوفهم بشأن مشاركة التبو في العملية السياسية»، و«الحاجة إلى تحسين الخدمات الأساسية».

وأوضح السفير الأوروبي أنه شجّع وفد التبو على «المساهمة بشكل إيجابي في العملية السياسية التي تُيسّرها الأمم المتحدة؛ واتفقنا على إطلاق مناقشات فنية حول كيفية مساعدة الاتحاد الأوروبي للمؤسسات بشكل أفضل في دعمها لمجتمعات التبو».

وكانت ستيفاني خوري، نائبة المبعوثة الأممية، قد عقدت بدورها اجتماعاً مع وفد من التبو، دعوا خلاله إلى «تعزيز مشاركتهم السياسية وتمثيلهم في هياكل صنع القرار».

وضم الوفد، المكوَّن من 12 عضواً، شخصيات سياسية وقانونية وقبلية، وأعضاء من المجالس الاجتماعية، إضافة إلى ممثلين عن فئتي الشباب والنساء، ونشطاء في المجتمع المدني، في خطوة عدّتها البعثة تعبيراً واضحاً عن انخراط التبو في جهود رسم مستقبل ليبيا.

وأعرب المشاركون عن قلقهم من «محدودية تمثيل التبو في المؤسسات السياسية على المستويين المحلي والوطني». وقال أحد المتحدثين: «تمثيلنا ليس امتيازاً، بل حق أساسي، وجزء لا يتجزأ من أي عملية سياسية عادلة وشاملة»، مقترحاً إنشاء آلية تواصل وتنسيق فعّالة بين بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومجتمع التبو.

كما شدّد المشاركون على أهمية ضمان مشاركة فعلية للمكونات الثقافية في المسارات الدستورية، والانتخابية والمؤسسية، مع تأكيدهم ضرورة إدماج هذه المكونات في الحوار السياسي الوطني.

وأضاف أحد ممثلي المجتمع المدني قائلاً: «يجب أن تكون هناك مساحة واضحة للمكونات الثقافية في ليبيا، ونحن نطلب من الأمم المتحدة دعمنا في فتح هذا الباب».

من جهتها، قالت ستيفاني خوري إنه من الضروري أن تحظى جميع المكونات الثقافية بـ«مشاركة فعّالة في العملية السياسية. كل ليبي يجب أن يشعر بأنه جزء من مستقبل هذا الوطن».

وفي ختام الاجتماع، قالت البعثة إن موليه صالح، أحد الحاضرين، ألقى كلمة باللهجة التباوية، سلّط خلالها الضوء على غنى النسيج الثقافي في ليبيا وتنوعه.

«لعنة الولاية الثانية» تلاحق رؤساء الحكومة في العراق

باستثناء رئيسي الحكومة السابقين، إياد علاوي وإبراهيم الجعفري، فإن غالبية مَن تولى الحكم في العراق بعدهما خاض نزاعاً سياسياً مريراً حول الولاية الثانية. وبدأت قصة «الولايتين» مع ثالث رئيس وزراء في العراق بعد انهيار نظام صدام حسين، وهو نوري المالكي الذي قضى في المنصب الحكومي دورتين، بين عامي 2006 و2010. ويميل مراقبون عراقيون إلى الاعتقاد بأن ولايته الثانية شهدت اضطرابات سياسية حادة وعلاقات متوترة مع المكونات السياسية والمذهبية، قبل أن يتنحى عن السلطة، بينما كان تنظيم «داعش» قد اجتاح ثلث مساحة البلاد. وتزامنت ولاية المالكي الأولى وجزء من الثانية مع وجود قوي للقوات الأميركية قبل انسحابها وفق اتفاق مع الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

ويفضل أنصار المالكي نسب الفضل إليه لسحب نحو 140 ألف جندي من البلاد عام 2011، إلا أن الأحداث اللاحقة أحاطت فترته الأخيرة بالعزلة السياسية. ورغم علاقة المالكي المتوترة مع الأحزاب السُّنية والكردية، فإن معارضته القوية جاءت من أحزاب شيعية شريكة في التحالف الحاكم، على رأسها التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.

خطأ العبادي
بحكم العرف السياسي المبتكر بعد عام 2003، يدافع الشيعة عن أحقيتهم في منصب رئيس الوزراء طبقاً لتقسيم المناصب السيادية العليا في البلاد؛ رئاسة الجمهورية للكرد، رئاسة الوزراء للشيعة، ورئاسة البرلمان للسنّة. وترى أحزاب شيعية أن دفاعها عن المنصب لأنه حصة ثابتة غير قابلة للنقاش لـ«المكون الأكبر»، لكنها تقطع الطريق دائماً على مرشحين شيعة يخططون لولاية ثانية. فالمالكي الذي حصل على ولايتين، وهو الوحيد حتى الآن، لم يتمكن من الحصول على الثالثة بعد أن عارضه أعضاء بارزون من حزبه الذي يتزعمه «الدعوة». وحل محله حيدر العبادي رئيساً للوزراء عام 2014، وجاء إلى دولة شبه مفلسة بينما تنظيم «داعش» يسيطر على 3 مدن شمال وغرب البلاد.

وخاض العبادي حرب التحرير ضد التنظيم وتمكن بعد نحو 3 سنوات مع تشكيلات عسكرية مختلفة وبدعم أميركي من طرد المسلحين وإعلان «النصر» على الجماعات الإرهابية. وفي تلك الفترة، أعلن العبادي حملة ضد الفساد، وشبه جرائم الاختلاس والسرقات داخل المؤسسات الحكومية بما كان يفعله تنظيم «داعش»، لهذا حظيت حملته بدعم المرجعية الدينية. وعلى لسان المتحدث باسمها في إحدى خطب الجمعة قيل له: «اضرب بيد من حديد». لكن العبادي لم يهنأ بفترة مستقرة سياسياً ومجتمعياً، إذ اندلعت احتجاجات شعبية تطالب بالإصلاح وتحسين الخدمات دون أن يتمكن من احتوائها، وسرعان ما دفع ثمن ذلك بعدم التجديد له لولاية ثانية. وقيل على نطاق واسع إن «غلطة العبادي أنه لم يضرب الفاسدين بيد من حديد».

لعنة الاحتجاج
تكرر الأمر مع رئيس الحكومة التالي، عادل عبد المهدي، الذي ما أن تولى السلطة بعد العبادي حتى اندلعت مظاهرات أكتوبر (تشرين الأول) 2019، التي هددت لأول مرة النظام السياسي في العراق الذي يهيمن عليه الشيعة بعد 2003. وتعد تلك المظاهرات هي ثاني أكبر مظاهرات في البلاد بعد الحراك الذي انطلق في المحافظات الغربية من البلاد، خصوصاً الأنبار التي هددت هي الأخرى النظام السياسي للبلاد. وإذا كانت غلطة العبادي عدم ضربه الفاسدين، فإن غلطة عبد المهدي كانت ضرب مظاهرات ذات دوافع مطلبية تهدف إلى محاربة الفساد الذي تغول كثيراً في مختلف المفاصل وإصلاح المنظومة السياسية في البلاد.

وفي لحظة بدت فارقة، تم تعيين مدير جهاز المخابرات الوطني مصطفى الكاظمي رئيساً للوزراء بعد أن تم رفض مرشحين سابقين، وهما محافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، ومحافظ النجف الأسبق عدنان الزرفي. وبدا الكاظمي خياراً اضطرارياً للقوى الشيعية، ولم تكن العلاقة مستقرة بين رئيس حكومة وتحالف حاكم، إلى درجة أن فصائل مسلحة قصفت منزله بطائرة مسيّرة عام 2021، وانتهت ولايته الوحيدة بافتراق سياسي واضح.

لحظة السوداني
في ظل أجواء ملتهبة وصل محمد شياع السوداني إلى القصر الحكومي، الذي شغل سابقاً مناصب: وزير حقوق الإنسان، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وزير الصناعة، إلى جانب عضويته في البرلمان العراقي. ويدافع أنصار السوداني عن ولايته الأولى التي تشارف على الانتهاء نهاية هذا العام، ويرون أن ملف الخدمات نقطة قوة تصب في صالحه وتكفيه للترشح من أجل ولاية ثانية، إلا أن حليفه السابق نوري المالكي كان قد صرح بأن «الفوز بأكبر عدد من المقاعد لا يضمن الفوز بمنصب رئيس الحكومة»، في إشارة إلى طموح السوداني بالتجديد.

ويخوض السوداني التنافس الانتخابي منافساً لبقية أحزاب تحالف «الإطار التنسيقي»، ويقول مقربون منه إنه ينوي تشكيل أكبر كتلة برلمانية تؤهله للحصول على الولاية الثانية، إلا أن مراقبين يرون أن هذا الهدف لن يتحقق إلا بعد تجاوز معركة سياسية غير مسبوقة.

«شبكة أطباء السودان» تتهم «الدعم السريع» بقتل وجرح العشرات في قصف لسوق الفاشر

أعلنت «شبكة أطباء السودان» الخميس مقتل 24 شخصاً وإصابة 55 آخرين بينهم خمس نساء جراء قصف مدفعي «متعمد» لـ«قوات الدعم السريع» استهدف منطقة السوق المركزي، وحي «أولاد الريف» بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور بشمال غربي السودان الأربعاء.

وقالت الشبكة في بيان نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إنها «تدين بأشد العبارات المجزرة التي ارتكبتها (الدعم السريع) نتيجة للقصف المدفعي المتعمد على مدينة الفاشر». وأكدت أن «هذه الجريمة البشعة تضاف إلى سلسلة من جرائم الحرب والإبادة التي تستهدف المدنيين العزل في الفاشر منذ أكثر من عام، في ظل حصار مطبق ونقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية».

واعتبرت الشبكة أن «استهداف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين، يعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية، ويكشف عن الانتهاكات الواسعة التي تمارسها (الدعم السريع) بحق المواطنين الذين تمسكوا بمنازلهم وأرضهم».

و«شبكة أطباء السودان» حملت «المجتمع الدولي ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي المسؤولية الكاملة عن الصمت والعجز عن مواجهة هذه الجرائم»، مطالبة بـ«التحرك الفوري لوقف القصف ورفع الحصار عن الفاشر، وممارسة مزيد من الضغوط على قيادات (الدعم السريع) لوقف الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج ضد المدنيين العزل بالفاشر».

وتحاصر «قوات الدعم السريع» منطقة الفاشر منذ مايو (أيار) 2024، وهي آخر مدينة رئيسية في شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الحكومة. ولا يزال نحو 300 ألف شخص يعيشون فيها وسط الحصار، وفي ظروف يائسة بشكل متزايد، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

ويشهد السودان صراعاً دموياً منذ أبريل (نيسان) 2023 بين رئيس «مجلس السيادة»، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ونائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي يقود «قوات الدعم السريع».

شارك