تنسيق عسكري مصري - ليبي لمواجهة «التهديدات والتحديات» الإقليمية/رئيس وزراء السودان يعلن عودة للحكومة إلى الخرطوم/نتنياهو يطلب من وزرائه عدم الحديث عن "ضربة إيران"

الإثنين 12/يناير/2026 - 12:00 م
طباعة تنسيق عسكري مصري إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 12 يناير 2026

الخليج: إسرائيل تخطط لاستيطان قلب القدس واستئناف الحرب على غزة

كشفت منظمات حقوقية وتقارير متطابقة، أمس الأحد، أن إسرائيل تستعد لإعطاء موافقتها على مخططين استيطانيين في قلب القدس المحتلة. كما تعد خططاً جديدة لاستئناف الحرب على غزة في مارس المقبل، وسط خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار للضغط والإبقاء على كل الاحتمالات مفتوحة، بينما يترقب قطاع غزة مساء اليوم الاثنين منخفضاً جوياً هو الأشد برودة منذ بدء فصل الشتاء، وهو ما يتهدد خيام النازحين ويعمّق الكارثة الإنسانية في ظل الرفض الإسرائيلي لإدخال المساعدات من كرفانات وخيم ووقود إلى جانب الغذاء والدواء، في وقت أكدت فيه حركة «حماس»، أنها وجهت بتسليم المؤسسات الحكومية في القطاع إلى لجنة تكنوقراط، مع ترقب إعلان الرئيس الأمريكي عن أعضاء «مجلس السلام» خلال الأيام المقبلة، بينما وجه الوسطاء المصريون دعوة رسمية إلى الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع في القاهرة، اليوم الاثنين، لبحث ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

إسرائيل تشن غارات مكثفة على مناطق في جنوب لبنان

شن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، غارات مكثفة على بلدات وقرى في جنوب لبنان، زاعماً أنها استهدفت وطالت مواقع وبنى تحتية تابعة ل«حزب الله»، كما أنذر سكان مبان محددة في قرية كفرحتا في جنوب لبنان بإخلائها «فوراً»، قبل استهداف مواقع في المنطقة.

وهاجم الجيش الإسرائيلي 6 مواقع جنوبي لبنان بنحو 30 قنبلة. وأعلن أنه قصفت قبل فترة وجيزة مناجم تستخدم لتخزين الأسلحة في عدة مواقع عسكرية تابعة ل «حزب الله» في جنوب لبنان.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ أكثر من 10 غارات على المنطقة المهددة بالإخلاء، واصفة الهجوم ب«الحزام الناري»، ما أدى إلى دمار كبير في الأبنية.

ومنذ فترة يتحدث إعلام عبري عن «استكمال» الجيش الإسرائيلي إعداد خطة لشن «هجوم واسع» ضد مواقع تابعة ل«حزب الله»، إذا فشلت الحكومة والجيش اللبنانيان بتنفيذ تعهدهما بتفكيك سلاحه قبل نهاية 2025.

وفي السياق، سجلت ما لا يقل عن 33 غارة إسرائيلية خلال ساعة استهدفت المناطق الواقعة بين إقليم التفاح وقضاء جزين.

وواصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته الجوية العنيفة أمس، مستهدفاً للمرة الثالثة في أقل من ساعة منطقة البريج عند أطراف بلدة جباع في منطقة إقليم التفاح، حيث أحصي أكثر من 10 غارات على المنطقة المذكورة، ودمار كبير في الأبنية.

كما شن غارة على تبنا، لكن الصاروخ لم ينفجر، ونفذ سلسلة غارات بين بصليا وسنيا في منطقة جزين.

وتجددت الغارات بعد ظهر أمس على الجبور وجباع وأطرافها والقطراتي والمحمودية، وعلى مرتفعات الريحان في منطقة جزين».كما نفذ سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة الدمشقية.

وحلق الطيران المسير الإسرائيلي بشكل كثيف على منخفض في أجواء الساحل الممتد من راس العين القليلة جنوباً سواحل صور القاسمية شمالاً والزهراني.

وكان قد عثر صباح أمس على مسيرة إسرائيلية كانت سقطت في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، فيما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء حي «كركزان» في بلدة ميس الجبل أثناء قيام جرافة بإزالة ردميات أحد المنازل المدمرة، كما ألقت مسيَّرة قنبلة صوتية على بلدة كفركلا وقنبلة وسط بلدة عديسة.

إلى ذلك، حلق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو متوسط فوق السلسلتين الشرقية والغربية وفي محيط بعلبك وصولاً إلى البقاع الشمالي وقرى قضاء الهرمل.وشهدت أجواء مدينة صور وقرى وبلدات القضاء تحليقاً متواصلاً للطائرات المسيرة على علو منخفض جداً.

وكان الجيش الإٍسرائيلي قد أطلق نيرانه من موقع الجرداح باتجاه أطراف بلدة الضهيرة.

إلى ذلك، أنذر الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد سكان مبان محددة في قرية كفرحتا في جنوب لبنان بإخلائها «فوراً»، قبل استهداف مواقع لحزب الله في المنطقة.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن هناك بعض السكان بالقرب من «مجمع يستخدمه حزب الله»، داعياً إياهم إلى الابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر.

وفي السياق، أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام بأن قوة من الجيش وقوات حفظ السلام الدولية «اليونيفيل» توجهت إلى المكان المهدَّد في كفرحتا، عقب مناشدة الأهالي قائد الجيش والقوى الأمنية الكشف على المنطقة، في ظل المخاوف المتزايدة من استهدافهم.


الشرق الأوسط: تنسيق عسكري مصري - ليبي لمواجهة «التهديدات والتحديات» الإقليمية

فرضت ملفات عدة و«تحديات مشتركة» نفسها على لقاء مسؤولين عسكريين مصريين، بالفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، في ظل ما تشهده المنطقة من مستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار لكلا البلدين.

ووصل صدام حفتر إلى القاهرة، السبت، في ثاني زيارة له في غضون شهر، تلبية لدعوة رسمية من القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول عبد المجيد صقر. وأُجريت له مراسم استقبال رسمية بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع، وعزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطني لكلا البلدين.

وقال المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، يوم الأحد، إن لقاء صقر مع صدام حفتر تناول «مناقشة علاقات التعاون العسكري بين القوات المسلحة لكلا البلدين، بالإضافة إلى أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار بالمنطقة».

وتأتي زيارة صدام حفتر في ظل انشغال مصر بالوضع المتأزم في السودان، وسعياً إلى الحفاظ على وحدته، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، دون تدخلات خارجية. وكان صدام قد رافق والده المشير خليفة حفتر في زيارته الأخيرة إلى القاهرة في 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التقاه فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتناولت بحث الحدود البحرية المشتركة، والوضع في السودان.

وتباينت في ليبيا ردود الفعل حيال زيارة صدام إلى القاهرة، في أجواء لم تخلُ من الانقسام، إذ ذهب كل فريق لتفسيرها على النحو الذي يرضي جبهته، لكنّ المحلل السياسي أحمد أبو عرقوب، يرى أنها تأتي في إطار «تعزيز الأمن الإقليمي، وبحث ملفات من بينها الأوضاع في السودان».

وقال أبو عرقوب لـ«الشرق الأوسط» إن «ملف السودان يحظى باهتمام مشترك بين مصر وليبيا، على أساس أن ما يجري في هذا البلد الشقيق يمس الأمن القومي للبلدين»، لافتاً إلى أن الحرب في السودان تؤثر سلباً على استقرار دول الجوار والمنطقة بشكل عام.

ويتوقع أبو عرقوب أن هذه الزيارة «جاءت للتنسيق بين البلدين للحد من التدخلات السلبية الخارجية في السودان، بما يعطي فرصة لإيجاد تسوية سياسية شاملة لضمان وحدة واستقرار السودان».

كما التقى الفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق صدام حفتر، وتناول اللقاء - حسب المتحدث العسكري المصري - عدداً من الملفات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في ضوء دعم العلاقات العسكرية الثنائية بين الجانبين.

وأكد رئيس الأركان المصري على «اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تربط القوات المسلحة المصرية والليبية»، وفيما أشار إلى حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تعزيز أواصر التعاون في مختلف المجالات العسكرية بين البلدين الشقيقين، أكد على «أهمية تضافر الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات كافة التي من شأنها المساس بأمن واستقرار الدولة الليبية».

وتعمل مصر على دعم ليبيا «بشكل كامل»، كما تجدد تأكيدها على دعم المبادرات والجهود كافة الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية، ولا سيما تلك التي تستهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن. وشدّد على «ضرورة التصدي لأي تدخلات خارجية والعمل على إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا».

وأعرب صدام حفتر عن «تقديره لدور مصر الداعم للشعب الليبي في الحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه، وسعي مصر الدائم إلى إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة». ونقل مكتب الإعلام للقيادة العامة في ليبيا أنه جرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون المشترك، خصوصاً في مجال التدريب، وتبادل الخبرات بين الجانبين.

وأمام تصاعد التأويلات في ليبيا بشأن الزيارة وما تناولته، عدّ المحلل السياسي هيثم الورفلي، زيارة الفريق صدام حفتر إلى مصر «عادية ومتكررة» بالنظر إلى زيارته الأخيرة الشهر الماضي، التي رافقه فيها أيضاً رئيس الأركان العامة للجيش الفريق خالد حفتر.

وعبّر الورفلي عن اعتقاده بأن مصر «حليف استراتيجي للقيادة العامة الليبية، ودلالة هذه الزيارة هي دحض كل الافتراءات التي تتحدث عن توتر العلاقات بين مصر والقيادة العامة».

وسبق أن شدّد السيسي خلال لقائه حفتر الشهر الماضي في القاهرة على «التزام مصر بمواصلة تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للجيش والمؤسسات الوطنية الليبية؛ في إطار العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، وسط تأكيد على عمق العلاقات المصرية الليبية وخصوصيتها».

ونقل المتحدث الرئاسي حينها أن الجانبين «توافقا على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى تسوية سلمية تحفظ استقرار السودان وسيادته ووحدة أراضيه؛ وتم التأكيد في هذا الصدد على أن استقرار السودان يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي لمصر وليبيا».

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن». وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

ومع استمرار انقطاع الإنترنت منذ أكثر من 84 ساعة، قال وزير الخارجية الإيراني إن «خدمة الإنترنت ستعود حينما يعود الأمن في البلاد».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقراً في النرويج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً، لكنها حذَّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

ويستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفق ما أفادت صباح الإثنين منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.
وقالت المنظمة إنه «بينما تستيقظ إيران على نهار جديد، تظهر البيانات أن انقطاع الإنترنت على المستوى الوطني تخطى 84 ساعة»، مشيرة إلى إمكانية الالتفاف على انقطاع الشبكة من خلال استخدام جهاز اتصال لاسلكي عبر الموجات القصيرة والاتصال بشبكة للهواتف المحمولة في المناطق الحدودية والاتصال بخدمة ستارلينك والهواتف عبر الأقمار الصناعية.

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ عام 1979.

ورداً على المظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» توقيف أكثر من 2600 متظاهر.

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في مدينة يالوفا بشمال غربي تركيا أواخر العام الماضي، عن بُنية التنظيم داخل البلاد وخريطة انتشاره.

وجاء باللائحة، التي تم الكشف عنها الأحد، أن تنظيم «داعش» يعمل من خلال شبكة ممتدة في 24 ولاية من ولايات تركيا البالغ عددها 81، وأن تلك الشبكة تعمل من خلال 97 جمعية ومسجداً ومدرسة دينية داعمة للتنظيم.

وتضمنت لائحة الاتهام التي تتعلق بالموجة الأولى للموقوفين على خلفية الاشتباك الذي وقع مع قوات الأمن في أثناء عملية استهدفت منزلاً يقيم به عناصر من «داعش» في يالوفا، اتهامات بحق 26 شخصاً تم توقيفهم من أصل 42 أُلقي القبض عليهم. وقررت المحكمة الإفراج عن الـ16 الآخرين مع وضعهم تحت الرقابة القضائية.

وأسفرت الاشتباكات التي دارت في 29 ديسمبر (كانون الأول)، عن مقتل 6 من عناصر «داعش»، و3 من رجال الشرطة، وإصابة 8 آخرين وحارس أمن.

شبكة واسعة
وأدرج مكتب الادعاء العام في يالوفا بلائحة الاتهام، رسالة من إدارة مكافحة الإرهاب مؤرخة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تلقي الضوء على أنشطة تنظيم «داعش» في تركيا.

وجاء في الرسالة أن أفراداً ينتمون إلى آيديولوجيات متطرفة افتتحوا مكتبات ودور حضانة ومساجد ومدارس دينية بهدف بناء قاعدة لـ«داعش» تستهدف تجنيد أعضاء، وكسب التأييد في أوساط الشباب بالأساس، وتوفير الأموال لأعضاء التنظيم في مناطق النزاع التي يعمل بها التنظيم خارج البلاد.

وأوضحت أن هذه العناصر تستغل الدين، وتقوم بتفسير القضايا المختلفة وفقاً لفلسفتها وآيديولوجيتها الخاصة.

وجاء في رسالة إدارة مكافحة الإرهاب، أن عدد الجمعيات والمكتبات والمساجد والمدارس الدينية العاملة في تركيا، التي توصف بأنها «مؤيدة لـ(داعش)»، يبلغ 97، منها 24 في يالوفا وحدها.

وأكدت اللائحة أن الجهود المبذولة لتفكيك هذه الكيانات ستسهم بقوة في «مكافحة الإرهاب»، لافتة إلى ضرورة فرض عقوبات على الشركات المقربة من التنظيم.

وكشفت التحقيقات أن تنظيم «داعش» كان ينشط في يالوفا تحت غطاء «جمعية». ورغم الشكاوى بحق هذه المؤسسة، افتتح أعضاؤها فروعاً جديدة، وكانوا يصدرون مجلة تحمل اسم «علم وتقوى»، وكانت أيضاً مكاناً للقائهم.

وتعد الاشتباكات التي دارت بين عناصر«داعش» وقوات الأمن في يالوفا، هي الأولى من نوعها بهذا الحجم، بالنظر إلى العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية ضد التنظيم منذ هجومه على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة 2017، حين قُتل 39 شخصاً وأصيب 79 آخرون، غالبيتهم من الأجانب.

وأعلن «داعش»، الذي أدرجته تركيا على لائحة الإرهاب في 2013، مسؤوليته عن تنفيذ هجمات في الفترة ما بين 2015 و2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.

تحذير سابق
كان أوغوز كان ساليجي، نائب حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، قد قدَّم قبل عامين اقتراحاً إلى البرلمان، دعا فيه إلى التحقيق في هيكلٍ لتنظيم «داعش» بيالوفا، لافتاً إلى أن هذا الهيكل على اتصال بالتنظيم للحصول على الدعم وتلقي التدريب المسلح.

وطالب الاقتراح، الذي رفضه البرلمان، بتشكيل لجنة لمنع إعادة هيكلة «داعش» في تركيا تحت اسم «مكتب الفرقان»، وبالتحقيق في هذا الأمر استناداً إلى لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في ديار بكر، بجنوب شرقي تركيا، بشأن الهيكل الجديد لتنظيم «داعش»، والمسمى «مكتب الفرقان».

ولفت إلى أن التنظيم قام بأنشطة دعائية في تركيا وجورجيا وأذربيجان وروسيا وأوكرانيا والشيشان ومالي وأوغندا والسودان، لتجنيد أعضاء جدد، وبَذَل جهوداً لتوفير موارد مالية، وتنفيذ أنشطة مسلحة وعسكرية، وقال إن مقاتلين من «داعش» تلقوا تدريبات عسكرية في جورجيا، وقدِموا إلى تركيا.

وجاء في الاقتراح أن هناك معلومات تفيد بأن مدينة يالوفا أصبحت مركزاً لأنشطة التنظيم، وأنه حتى لو لم يكن بالإمكان ربط المجموعة التي تجمعت حول مجلة «الأخلاق والسنة»، التي لها تمثيل في جورجيا، بشكل مباشر بعملية إعادة هيكلة «داعش»، فإنها على اتصال وثيق بالتنظيم للحصول على قاعدة وتلقي تدريبات مسلحة، كما أنها تدعم أنشطته من خلال تمثيلها في جورجيا.

وشنت أجهزة الأمن التركية عقب اشتباك يالوفا حملة موسعة في أنحاء البلاد، قبضت خلالها على أكثر من 500 من عناصر التنظيم، بينهم أجانب، وأحبطت مخططات لتنفيذ هجمات خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة.

رئيس وزراء السودان يعلن عودة للحكومة إلى الخرطوم

أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأحد، عودة الحكومة رسمياً إلى العاصمة الخرطوم، بعد نحو 3 سنوات من انتقالها إلى مقرها المؤقت في بورتسودان.

وقال إدريس لدى مخاطبته لقاءً جماهيرياً حاشداً في الخرطوم، إن عام 2026 «سيكون عام السلام وفقاً للمبادرة القومية للسلام التي قدمتها الحكومة». وأضاف: «نبشركم بالانتصار في هذه المعارك واستدامة التنمية».

وتابع إدريس أن السلام الذي تبتغيه الحكومة هو «سلام الشجعان الذي يرتضيه أهل السودان، خصوصاً أن الحرب قد فرضت عليه فرضاً».

وتعهد إدريس بتحسين الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والكهرباء وإعادة تأهيل وإعمار المستشفيات والمدارس والجامعات في كل مدن الولاية. وأشار إدريس إلى أن السودان يمر بظروف استثنائية، وأنه ماضٍ رغم هذه التحديات في تجاوز المرحلة الحالية، لتهيئة الأوضاع العامة بإعادة إعمار وبناء البلاد.

وتوقع إدريس أن تحقق موازنة العام الحالي انخفاضاً في التضخم بنسبة 70 في المائة، ومعدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 10 في المائة، بالإضافة إلى ضبط سعر الصرف، مؤكداً خلو الموازنة من أي أعباء ضريبية جديدة على المواطن.

وخلال الأسابيع الماضية، انتقل عدد من الوزارات لاستئناف العمل من مقارها الرئيسية في وسط الخرطوم. وكانت الحكومة قد انتقلت للعمل من مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر شرق البلاد، عقب اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023.

هدنة إنسانية
كذلك، أكد وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، خلال لقاء مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، على هامش اجتماع لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة السعودية، يوم الأحد، ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية، ثم وقف شامل لإطلاق النار في السودان.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أن عبد العاطي أكد أهمية توفير ملاذات آمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى السودانيين، مندداً بالانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين في الفاشر وشمال كردفان.

وشدد الوزيران على وحدة موقف البلدين بوصفهما دولتي مصب لنهر النيل، وعلى أهمية التنسيق المشترك في الدفاع عن الحقوق المائية، ورفض الإجراءات الأحادية «المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي»، وفق بيان «الخارجية» المصرية.

من جهة أخرى، جدد وزير الخارجية السوداني موقف بلاده الثابت والداعم لوحدة أراضي الصومال ووحدة شعبها، مؤكداً رفضه القاطع لأي محاولات من شأنها المساس بسيادتها أو تجزئة أراضيها. وقال سالم في تصريحات لوكالة الأنباء السودانية عقب مشاركته في مؤتمر جدة، إن «هذه الخطوة مرفوضة أفريقياً وعربياً وإسلامياً ودولياً».

وأضاف أن منظمة «التعاون الإسلامي» أبدت قدراً عالياً من التضامن والقوة في توحيد المواقف واتخاذ القرار، معرباً عن ثقته في أن هذه المحاولة لن تمضي قدماً، وستواجه عزلة إقليمية ودولية. وأعلن الوزير تأييد السودان للخطوات الحاسمة التي تتخذها المملكة العربية السعودية لضمان أمنها وأمن اليمن، مؤكداً دورها القيادي في التحالف.

أوضاع كارثية
في سياق موازٍ، كشف تقرير لجنة العمل الإنساني في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، عن مقتل 150 ألف شخص منذ اندلاع الحرب في السودان.

وأكد التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السوداني الأسبق عبد الله حمدوك، في بيان الأحد، بمناسبة مرور 1000 يوم على الحرب، في البلاد، نزوح 12 مليون شخص داخل البلاد، و4.3 مليون لاجئ في دول الجوار، بالإضافة إلى 5 ملايين طفل نازح.

وذكر التقرير أن نحو 30 مليون سوداني؛ ما يعادل أكثر من نصف سكان السودان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة للبقاء على قيد الحياة. وجدد الإشارة إلى التحذيرات التي أطلقتها وكالات الأمم المتحدة من انهيار التمويل الإنساني بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مما سيؤدي إلى تقليص الحصص الغذائية المقدمة للسودانيين المتضررين من النزاع، مشيراً إلى استمرار العقبات البيروقراطية والأمنية في الوصول الإنساني.

ودعا التحالف إلى إقرار الهدنة الإنسانية ووقف العدائيات، وفقاً لخريطة دول الرباعية (الولايات المتحدة، والسعودية، ومصر والإمارات) الصادرة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقترحاً تعيين منسق إقليمي للشؤون الإنسانية، لتوحيد وشمول العملية الإنسانية تحت إشراف الأمم المتحدة في كل أنحاء البلاد.

وحض «صمود»، وهو أوسع تحالف سياسي مدني رافض للحرب، المجتمع الدولي على عدم منح شرعية لأي طرف من الأطراف المتحاربة، والذي ثبت أنه المدخل لتحويل قضية الغوث الإنساني إلى سلاح سياسي. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دفع التحالف، نحو رؤية متكاملة لوقف الحرب، تقوم على تصميم عملية سياسية من 3 مسارات، تبدأ بالملف الإنساني ووقف إطلاق النار، يعقب ذلك حوار سياسي لمعالجة جذور الأزمة.

العربية نت: ترامب يضع إيران في دائرة الاستهداف عبر سيناريوهات مفتوحة.. ماذا يحدث

تشير تقارير إعلامية أميركية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس مجموعة واسعة من الخيارات للتعامل مع إيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات الداخلية وتصاعد التوترات السياسية والاقتصادية في البلاد، إضافة إلى تحذيرات من تداعيات محتملة على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.

خطط مطروحة.. بين العسكري والاقتصادي والسيبراني
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية اطلعت عليها "العربية Business" من بينها شبكة "CNBC" الأميركية؛ فقد عُرضت على ترامب عدة سيناريوهات تشمل إجراءات عسكرية مباشرة، وخيارات سيبرانية، وأدوات اقتصادية للضغط على طهران، على أن يتلقى الرئيس عرضًا مفصلاً لهذه الخيارات خلال اجتماع مرتقب.

وكان ترامب قد أكد في تصريحات أخيرة أن الولايات المتحدة "جاهزة لمساعدة" المحتجين في إيران، في إشارة إلى احتمال تدخل أميركي لدعم الحراك الشعبي الذي دخل أسبوعه الثالث.

على الصعيد الأميركي الداخلي، أبدى عدد من أعضاء الكونغرس من الحزبين تحفظات على فكرة التدخل العسكري. حيث يعارض تلك الفكرة السيناتور الجمهوري راند بول. في المقابل، دعا آخرون إلى موقف أكثر تشددًا، حيث حث السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام ترامب على "دعم المحتجين وإرهاب النظام"، قائلاً: "لو كنت مكانك يا سيادة الرئيس، لاستهدفت القيادات التي تقتل شعبها".

احتجاجات داخلية وضغوط اقتصادية خانقة
تعيش إيران واحدة من أكبر موجات الاحتجاج منذ عام 2022، إذ تجاوز التضخم 50% وسط أزمة اقتصادية عميقة يعيشها نحو 92 مليون نسمة.

ووفق منظمات حقوقية، قُتل أكثر من 500 شخص مع استمرار حملة القمع وتشديد القيود على الإنترنت.

تهديدات إيرانية واستعدادات للرد
وفي خضم هذه التحركات، هددت طهران الأحد بأنها سترد على أي ضربات أميركية باستهداف إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن أي اعتداء سيجعل إسرائيل والقواعد والسفن الأميركية في المنطقة “أهدافًا مشروعة”.

انعكاسات محتملة على أسواق النفط والاقتصاد العالمي
إيران واحدة من أهم المنتجين في سوق النفط العالمي، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو سياسي مؤثرًا بشكل مباشر على أسعار الطاقة وثقة الأسواق العالمية، وسط توقعات بتقلبات اقتصادية إذا اتخذت واشنطن أي خطوات تصعيدية.

وباعتبار أن إيران منتج رئيسي للنفط، فمن المتوقع أن تتأثر أسعار الطاقة في حال تنفيذ أي عملية أميركية ضدها — وهي خطوة قد لا تكون سلسة كما حدث في فنزويلا.

وقد تمتد تداعيات أي تصعيد إلى ثقة الأسواق العالمية على المدى القصير.

ملفات أخرى على طاولة ترامب
بالتزامن مع الملف الإيراني، أعلن ترامب وقف إرسال النفط الفنزويلي إلى كوبا.

كما كشفت بيانات اقتصادية عن تباطؤ في نمو الوظائف الأميركية في ديسمبر، رغم تحقيق مؤشرات الأسهم الأميركية مستويات إغلاق قوية.

نتنياهو يطلب من وزرائه عدم الحديث عن "ضربة إيران"

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات إلى الوزراء بعدم الحديث عن تدخل خارجي محتمل في إيران، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين.

أتت التعليمات الجديدة للوزراء الإسرائيليين وسط أحاديث عن احتمال وقوع ضربة وشيكة على إيران.

إذ أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس إمكانية القيام بعمل عسكري ضد إيران وسط تقارير متزايدة عن حملات قمع للاحتجاجات الشعبية المناهضة للسلطات.

وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية رداً على سؤال عما إذا كانت طهران قد تجاوزت الخط الأحمر الذي أعلنه سابقاً والمتمثل في قتل المتظاهرين: "يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك".

كما أكد أن بلاده "تتابع الأمر بجدية بالغة"، وتدرس "بعض الخيارات القوية جداً"، مردفاً "سنتخذ قراراً".

ضربة وشيكة
وكانت مصادر مطلعة أفادت سابقاً بأن مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين أميركيين سيطلعون ⁠ترامب يوم الثلاثاء المقبل على الخيارات المتاح اتخاذها مع إيران، منها تنفيذ هجمات إلكترونية وعمل عسكري محتمل.

في المقابل، حذر مسؤولون إيرانيون من أن بلادهم ستستهدف ‌قواعد عسكرية أميركية إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً عليها.

وقد أعادت هذه التكهنات التذكير بمشهد يونيو (حزيران) من العام الماضي، ففي العاشر من ذاك الشهر، أعلن ترامب أن جولة سادسة مرتقبة من المحادثات مع الجانب الإيراني حول الملف النووي بمسقط في 14 يونيو، بعد 5 جولات سابقة عقدت بين الطرفين.

لكن إسرائيل وجهت في 13 يونيو ضربات مفاجئة على الداخل الإيراني، فاتحة حرباً غير مسبوقة بين البلدين.

ثم فجر 22 يونيو 2025، أطلقت واشنطن "عملية مطرقة منتصف الليل" (Operation Midnight Hammer). مستهدفة ثلاث منشآت نووية رئيسية، هي فوردو ونطنز وأصفهان.

الجيش السوداني يتأهب في الأبيض.. والدعم السريع تحشد

مع استمرار النزاع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، أفاد مراسل العربية/الحدث، اليوم الاثنين، بأن المقاتلات الجوية للجيش تعاملت خلال الساعات الماضية مع أهداف عسكرية تابعة للدعم السريع في المحاور المحيطة بمدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان.

كما أضاف أن قوات الدعم السريع دفعت خلال الـ48 ساعة الماضية بمئات السيارات القتالية نحو محاور أبو سنون، والدبيبات، وبارا والخوي، بهدف منع أي تحرك لقوات الجيش من مدينة الأبيض وما حولها وتكثيف الضغط عليها من ثلاثة اتجاهات.

وكانت قوات الدعم السريع دفعت مساء أمس بتعزيزات إضافية نحو محور الخِوي على غربي الأُبيض قادمة من مناطق التبون، والأُضية، ورهد عنكوش في غرب كردفان .

الجيش يتأهب
في حين شدد قائد عسكري في الجيش السوداني للعربية- الحدث على أن قواتهم على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تقدم للدعم السريع في محاور كردفان المختلفة.

وأكد العمل على رصد كافة التوغلات وتحركات هذه القوات والتعامل معها بحسم.

أما على الصعيد السياسي، فقد باشر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، مهامه في الخرطوم، لليوم الثاني بعد الإعلان عن عودة الحكومة إلى العاصمة بشكل رسمي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

وكانت قوات الدعم السريع تمددت الشهر الماضي (ديسمبر 2025) شرقاً في إقليم كردفان الغني بالنفط، والمقسم إلى ثلاث ولايات، بعد سيطرتها أواخر أكتوبر الماضي على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور غرب السودان.

ويشكّل إقليم كردفان الشاسع والمعروف بالزراعة وتربية الماشية، صلة وصل استراتيجية لحركة الوحدات العسكرية وعلى المستوى اللوجستي، إذ يقع بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش شمالاً وشرقاً ووسطاً ودارفور.

شارك