/«الدفاع» العراقية أعلنت انسحاباً أميركياً كاملاً من قاعدة «عين الأسد» العسكرية/طالبان أفغانستان تشدد القيود على الحياة العامة في هرات/تحذيرات من حصار لمدينة الأبيض بالسودان.. صور أقمار صناعية توثق

الإثنين 19/يناير/2026 - 12:24 م
طباعة /«الدفاع» العراقية إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 19 يناير 2026

البيان: سوريا.. بنود اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق و"قسد"

أعلنت دمشق عن توقيع اتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تهدف إلى وقف إطلاق النار الكامل وإعادة الدمج التدريجي للمؤسسات والأفراد ضمن هيكل الدولة السورية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا أن" بنود الاتفاق هي:

-وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
-تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
- دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
-دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ “قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي" بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
-تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
-إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
-إخلاء مدينة “عين العرب / كوباني” من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية.
-دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
-اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة “قسد” لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
-الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.
-التزام قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار.
-تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب ( داعش ) كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة.
-العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.

الشرق الأوسط: سجن سري للاتجار بالبشر تحت الأرض في الكفرة الليبية

كشفت مصادر أمنية وحقوقيون عن وجود سجن سري تحت الأرض في مدينة الكفرة، جنوب شرق ليبيا، يُستخدم في الاتجار بالبشر، وذلك عقب مداهمة أسفرت عن تحرير 221 مهاجراً، بينهم نساء وأطفال ورضيع، في جريمة وصفت بأنها «واحدة من أخطر القضايا الإنسانية».

وحسب المعلومات التي تداولها حقوقيون ليبيون، وأكدها مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط»، فإن السجن يقع على عمق يقارب ثلاثة أمتار تحت سطح الأرض، وكان يديره تاجر بشر ليبي الجنسية. وأوضح المصدر أن بعض المهاجرين الذين جرى تحريرهم كانوا محتجزين لفترات طويلة وصلت إلى عامين، في ظروف احتجاز وُصفت بالبالغة القسوة وغير الإنسانية.

وأشار الحقوقيون إلى أن المهاجرين الذين تم تحريرهم ينحدرون من دول أفريقيا، جنوب الصحراء، ومن بينهم نساء وأطفال، وهو ما أكده مصدران أمنيان لوكالة «رويترز».

ولفت أحد المصدرين إلى أن عملية المداهمة كشفت عن وجود عدد من الزنازين تحت الأرض في أوضاع لا إنسانية.

وكتب الحقوقي الليبي طارق لملوم على «فيسبوك» أن العملية الأمنية نُفذت بمشاركة «كتيبة سبل السلام» التابعة لـ«الجيش الوطني» والشرطة العسكرية، مشيراً إلى أن الجهات المعنية أكدت أن صاحب السجن مطلوب في قضايا مماثلة تتعلق بتهريب البشر.

وأضاف أن المتهم حاول مواجهة القوات الأمنية واستخدام السلاح في أثناء تنفيذ المداهمة، قبل أن تتم السيطرة على الموقع بالكامل.

وتقع مدينة الكفرة في شرق ليبيا على بعد نحو 1700 كيلومتر من العاصمة طرابلس، وتُعد إحدى النقاط الرئيسية التي تمر عبرها طرق الهجرة غير النظامية القادمة من عمق القارة الأفريقية.

وكان جهاز الأمن الداخلي، بالتعاون مع أجهزة أمنية أخرى في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، قد تمكن في منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي من اكتشاف «مقبرة جماعية» تضم جثامين 21 مهاجراً من جنسيات أفريقية، تبيَّن أنها قُتلت بعد تعرضها للاحتجاز والتعذيب داخل مزرعة يستخدمها مهرّبو البشر سجناً غير شرعي.

وعرفت ليبيا ظاهرة «المقابر الجماعية» على مستويات مختلفة، ارتبطت أحياناً بمعارضين على خلفيات سياسية، وأحياناً أخرى بالمهاجرين غير النظاميين، في ظل الانفلات الأمني واتساع نشاط شبكات التهريب والاتجار بالبشر.

ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011، عقب انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي، تحولت ليبيا إلى طريق عبور رئيسي للمهاجرين الفارين من الصراعات والفقر باتجاه أوروبا، عبر مسارات شديدة الخطورة في الصحراء الكبرى وعبر البحر المتوسط.

وكانت السلطات قد أعلنت في فبراير (شباط) من العام الماضي انتشال 39 جثة لمهاجرين من نحو 55 مقبرة جماعية جرى اكتشافها في مدينة الكفرة؛ في مؤشر واضح على حجم الانتهاكات المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية.

وتؤكد المعطيات أن عمليات خطف المهاجرين غير النظاميين والاتجار بهم لا تزال متكررةً في ليبيا، إذ تعلن الأجهزة الأمنية في شرق البلاد وغربها من وقت إلى آخر ضبط تشكيلات عصابية وتحرير عشرات الضحايا من براثنها.

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.

«الدفاع» العراقية أعلنت انسحاباً أميركياً كاملاً من قاعدة «عين الأسد» العسكرية

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الأحد، انسحاب القوات الأميركية بالكامل من «قاعدة عين الأسد» الجوية في محافظة الأنبار غرب البلاد، وأن الجيش العراقي سيتولى السيطرة عليها وإدارتها بالكامل.

وتموضعت القوات الأميركية في القاعدة بعد احتلالها العراق عام 2003، ثم غادرتها عام 2011، قبل أن تعود إليها مجدداً خلال الحرب ضد تنظيم «داعش» عام 2014 والأعوام التي تلته.

وأشرف رئيس أركان الجيش، الفريق أول ركن عبد الأمير رشيد يارالله، على توزيع المهام والواجبات على الأصناف والتشكيلات العسكرية في «قاعدة عين الأسد»، بعد انسحاب القوات الأميركية منها وتولي الجيش العراقي إدارة القاعدة بالكامل، طبقاً لبيان صدر، السبت، عن وزارة الدفاع.

وأضاف البيان أن «رئيس أركان الجيش فور وصوله، تابع مراحل تسلّم الملف الأمني من خلال إشرافه الميداني على توزيع الأصناف والتشكيلات داخل القاعدة، والمتمثلة بلواء القوات الخاصة الخامس والستين وأفواجه، بالإضافة إلى توزيع المقرات الخاصة بقيادتي القوة الجوية وطيران الجيش».

وتفقد يارالله «جميع أقسام القاعدة، بهدف تأمين المرافق الخدمية والبنى التحتية والجوانب الإدارية واللوجستية، وبما يضمن رفع مستوى الجاهزية لتنفيذ الواجبات المنوطة على أكمل وجه».

اهتمام إيراني بالانسحاب

وينظر بعض المراقبين إلى عملية الانسحاب بوصفها «مكسباً سيادياً» يمنح الحكومة هامشاً سياسياً وأمنياً في إدارة بلادها، ويجنبها صداماً مع الجماعات والفصائل المناهضة لوجود القوات الأميركية والمطالبة برحيلها.

ولم يغِب الاهتمام الإيراني عن «حادث» الانسحاب من القاعدة، حيث أشار إليه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده، الأحد، مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، وذكر أن «إخلاء قاعدة عين الأسد من القوات الأميركية، دليل على التعاون الوثيق بين طهران وبغداد».

وأضاف أن «خروج القوات العسكرية الأميركية من قاعدة عين الأسد وإنهاء مهمة بعثة (يونامي) يمثلان مؤشرات واضحة على ترسيخ استقلال العراق واستقراره وسيادته الوطنية».

وسبق أن قامت إيران والفصائل المرتبطة بها، باستهداف «قاعدة عين الأسد» مرات عديدة؛ كان أبرزها الهجوم بالصواريخ الباليستية الذي شنته على القاعدة في يناير (كانون الثاني) 2020، رداً على مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، بهجوم أميركي قرب «مطار بغداد الدولي».

إعادة تموضع أميركي

بدوره، يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية مخلد حازم، أن «انسحاب القوات الأميركية من القاعدة العسكرية، ليست له علاقة بالتوترات الإقليمية الحالية الناجمة عن احتمال اندلاع حرب أميركية - إسرائيلية مع إيران».

وقال حازم لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك جداول زمنية تم الاتفاق عليها عبر اللجنة العسكرية العليا الأميركية – العراقية، وفيها محددات زمنية تقتضي بانسحاب القوات القتالية نهاية 2025 من قاعدتي (عين الأسد) في الأنبار و(فيكتوريا) في بغداد باتجاه قاعدة (حرير) في أربيل».

وتابع أن «القوات الأميركية ستنسحب بشكل عام من العراق بحلول نهاية عام 2026، بحسب الاتفاقات المبرمة مع بغداد».

لكن حازم يرى أن «القوات الأميركية أعادت تموضعها في أربيل وسوريا من خلال وجودها في قواعد؛ حرير في أربيل، وخراب الجير وشدادي في سوريا، وذلك يسهل عمليات الإمداد والمرور وبقية الإجراءات الاحترازية إزاء إمكانية التعرض للمخاطر في حال نشوب حرب جديدة بين إسرائيل وإيران».

وذكر حازم أن «واشنطن تبني اليوم أكبر قاعدة عسكرية في سوريا، ويبدو أنها ستقوم بنقل مركز العمليات إلى هناك، لكن ذلك لن يبعد الأميركيون عن العراق حسب الاتفاقات الموقعة مع بغداد، وبخاصة بالنسبة للاتفاقية الأمنية المستدامة، واتفاقية الإطار الاستراتيجي... إن ما حصل هو إجراء إداري تم بموجبه تسليم مقر التحالف الدولي في القاعدة، إلى القوات العراقية».

مع ذلك، يتخوف بعض المراقبين العسكريين من أن الانسحاب الأميركي قد يترك فراغاً كبيراً في مناطق صحراوية شاسعة، وقد يؤدي إلى ثغرات مؤقتة في تعقّب خلايا «داعش» النائمة، في تلك المناطق، كما قد يتسبب في زيادة العبء على القوات العراقية الماسكة للأرض.

وكان نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول ركن قيس المحمداوي، قال في وقت سابق، إن «نسبة التسلل عبر الحدود العراقية وصلت إلى الصفر في المائة»، في إشارة إلى تشديد الإجراءات الأمنية والتحصينات على الحدود المشتركة مع سوريا، بما يسهم في تقليص حركة عناصر «داعش» الإرهابي، وعمليات التهريب.

مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قِبَل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم».

وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً، وبعد زيارة شملت مدناً سودانية عدة هي الأولى له منذ بدء الحرب: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من (قوات الدعم السريع) والجيش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين».

ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة.

العربية نت: الجيش الإسرائيلي يهاجم عدة أهداف لحزب الله في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه يهاجم عدة أهداف لحزب الله في جنوب لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ، ظهر الاثنين، سلسلة غارات جوية عنيفة، مستهدفا المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية.

وذكرت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي أطلق عددا من الصواريخ الثقيلة، التي أحدث انفجارها دويا تردد في أرجاء المنطقة، وترافق ذلك مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان.

وعلى الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، واصلت إسرائيل شنّ ضربات على مناطق متفرقة، لاسيما الجنوب اللبناني، متهمة حزب الله بتعزيز قدراته العسكرية.

كما رفضت إسرائيل الانسحاب من 5 تلال لبنانية مشرفة على البلدين.

أقرت الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح في أيدي القوى الأمنية، ونفذ الجيش المرحلة الأولى من هذه المهمة، وانتشر في أغلب المناطق جنوب نهر الليطاني، إلا أن إسرائيل اعتبرت أن خطوات الجيش غير كافية، وزعمت أن حزب الله يعيد بناء قدراته.

طالبان أفغانستان تشدد القيود على الحياة العامة في هرات

تفرض وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حكومة طالبان بولاية هرات الأفغانية قيوداً متزايدة، تحولت إلى نمط يومي يلاحق السكان في الشوارع والجامعات والمستشفيات وأماكن الترفيه.

تضع هذه القيود النساء والرجال أمام محظورات وعقوبات فورية، تبدأ بالاستجواب والتضييق وتنتهي أحياناً بالتوقيف وأخذ التعهدات.

انتشر محتسبون من الوزارة في نقاط مختلفة بالولاية، وأقاموا نقاط تفتيش لفرض رقابة مشددة على لباس النساء، وخاصة الحجاب غير الأفغاني.

وبحسب وسائل إعلام أفغانية، تم توقيف فتيات ونساء ومنعهن من استخدام سيارات الأجرة ووسائل النقل العام بدون محرم، وتوقيف من تخالف منهن تعليمات لبس الحجاب مع فرض غرامات على السائقين الذين ينقلون نساء لا يلتزمن بالحجاب الذي تحدده طالبان.

اضطرت نساء للسير لمسافات طويلة أو الانتظار لساعات عند المواقف، بعد أن تخوف عدد من سائقي سيارات الأجرة من العقوبات والغرامات في حال نقلهن.

قيود على المستشفيات والجامعات
شملت القيود القطاع الصحي في هرات، حيث أفادت مصادر في مستشفى هرات الإقليمي بمنع دخول النساء غير المرتديات للبرقع، بمن فيهن المرضى والكوادر الصحية، في خطوة وصفت بأنها من أكثر الإجراءات قسوة.

تعرضت نساء للضرب عند بوابة المستشفى، فيما قالت مصادر أخرى إن طبيبة في قسم الطوارئ تعرضت للضرب من أحد عناصر طالبان، ما أثار احتجاجاً بين الأطباء قبل التقليل من شأن الواقعة.

في حفل تخرج طلاب كلية الطب بجامعة هرات، أوقف محتسبون من وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراسم الحفل، وأجبروا الخريجين على خلع "ربطات العنق" أمام الحاضرين. لاقت واقعة تدخل طالبان في حفل التخرج ردود فعل واسعة انتقدت الصلاحيات الممنوحة للمحتسبين وفرض قوانين صارمة على الشباب والفتيات.

طالبان تهاجم المنتقدين
دافع المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حكومة طالبان، سيف الإسلام خيبر، عن محتسبي الوزارة، قائلاً إن ما جرى تم "من دون استخدام القوة أو الإكراه". وأضاف في منشور على منصة "إكس"، الأحد، أن ارتداء ربطة العنق "محظور في أفغانستان منذ 5 سنوات"، وأن قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أصدره زعيم طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، العام الماضي يمنع ذلك.

هاجم خيبر، منتقدي طالبان، واصفاً إياهم بـ"مرتزقة يعملون لصالح جهات أجنبية"، مؤكداً أن المحتسبين مكلفون بتنفيذ القانون وليس الاكتفاء بالنصح.

اعتقالات بسبب المظهر وتقليد "الغرب"
اعتقلت طالبان الشهر الماضي رياضياً من المنتخب الوطني الأفغاني لكمال الأجسام بسبب "تقصير لحيته" قبل الإفراج عنه بكفالة.

كما أعلنت وزارة الأمر بالمعروف اعتقال 4 شباب في منطقة جبرائيل بولاية هرات لتقليدهم شخصيات مسلسل "بيكي بلايندرز" البريطاني، في إطار ما وصفتها بـ"مواجهة التقليد الأعمى للثقافة الغربية".

ومن جانبه، دعا المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت، إلى الإفراج الفوري عن مدربة تايكوندو في هرات، معبراً عن قلقه من استمرار احتجازها، ما يشير إلى امتداد الضغط إلى الرياضيات.

تشهد هرات قيوداً توسعت منذ إقرار زعيم طالبان قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أغسطس (آب) 2024، والذي منح المحتسبين صلاحيات واسعة للتدخل في تفاصيل الحياة اليومية.

منذ ذلك الحين، فرضت سلطات طالبان قيودا شملت منع النساء من الخروج بدون محرم، واعتبار صوت المرأة عورة، وتشديد الضوابط على مظهر الرجال، وحظر الموسيقى والأنشطة الترفيهية، وصولاً إلى منع بث صور الكائنات الحية في وسائل الإعلام، ما أدى إلى إغلاق قنوات تلفزيونية وصحف محلية في كثير من الولايات.

تحذيرات من حصار لمدينة الأبيض بالسودان.. صور أقمار صناعية توثق

حذر مختبر الأبحاث الإنسانية (HRL)، التابع لكلية ييل للصحة العامة، الاثنين، من حصار وشيك تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض بالسودان، حيث كشفت صور الأقمار الصناعية عن استعدادات دفاعية كبيرة وأزمة إنسانية متفاقمة.

وبينما تواجه مدينة الأبيض تهديداً متجدداً بالإغلاق، أفاد الباحثون أن مدينتي كادوقلي والدلنج في جبال النوبة بجنوب كردفان ترزحان بالفعل تحت الحصار من قبل تحالف بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

وحدد المحللون في المختبر سواتر ترابية حديثة الإنشاء على طول نقاط الخروج الرئيسية من المدينة وحول البنية التحتية الحيوية. ويتوافق هذا النشاط العسكري مع تحركات القوات التي تستعد لحرب الحصار رغم أن المختبر حجب مواقع محددة بسبب مخاطر الأمن البشري.

وسلط التقرير الضوء على توجه من المرجح أن يشكل هذه المرحلة من الصراع، يتسم بالتركيز على القصف الجوي واستخدام الطائرات المسيرة (UAVs) التي تستهدف المناطق المدنية والمرافق الحيوية.

وأكدت صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 2 و14 يناير (كانون الثاني) وقوع أضرار في محطة توليد الكهرباء بمدينة الأبيض تتوافق مع عمليات القصف.

وأشارت تقارير المصادر المفتوحة إلى أن طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع قصفت المنشأة في الساعات الأولى من يوم 4 يناير (كانون الثاني)، ما أدى إلى انقطاع الشبكة الكهربائية بالكامل. كما ارتفعت الخسائر البشرية في شرق الأبيض، حيث أكدت الصور من الفترة نفسها وقوع أضرار في مبانٍ متعددة بحي الجلابية.

وتتماشى هذه النتائج مع تقارير محلية عن غارات لطائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع في 6 يناير (كانون الثاني)، زُعم أنها أسفرت عن مقتل 10 أشخاص على الأقل، بينهم 8 أفراد من عائلة واحدة.

وأدى الصراع أيضاً إلى زيادة حادة في النزوح، حيث رصد الباحثون زيادة بنحو 800 مبنى مؤقت في مخيم للنازحين داخلياً في شمال وسط الأبيض خلال النصف الأول من يناير (كانون الثاني).

وشملت هذه الملاجئ خياماً زرقاء صغيرة، وخياماً بيضاء أكبر، وأخرى بيضاء ذات علامات داكنة على الأسطح. وأظهرت الصور الميدانية أن العديد من هذه الخيام تحمل شعار مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. ولا تزال مدينة الأبيض نقطة عبور رئيسية للفارين من العنف في الجنوب، خاصة مع هروب المزيد من الأشخاص من الهجمات في الدلنج وكادوقلي.

وكانت الأدلة على ارتفاع عدد القتلى واضحة في المقابر المحلية، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية في مقبرة زندي ما يقرب من 60 قبراً جديداً ونشاط دفن مستمر.

وفي مقبرة الدليل، حدد المحللون قرابة 40 قبراً جديداً، ورصدوا أشخاصاً متجمعين حول حفر محفورة في الصور الملتقطة يومي 2 و14 يناير (كانون الثاني). وتظل منطقة كردفان محل نزاع شديد، حيث تخضع مدينة الأبيض حالياً لسيطرة القوات المسلحة السودانية، لكنها تعاني من عزلة متزايدة بسبب مواقع انتشار قوات الدعم السريع.

شارك