تنسيق أمني عراقي–سوري مكثف لتحصين الحدود ومنع أي اختلال أمني
الثلاثاء 20/يناير/2026 - 04:18 م
طباعة
روبير الفارس
في ظلّ التطورات المتسارعة داخل الأراضي السورية، وما رافقها من جدل متصاعد بشأن أوضاع السجون والمخيمات التي تضم عناصر من تنظيم داعش قرب الحدود، كثّفت الحكومة العراقية تحركاتها الميدانية والدبلوماسية بهدف تحصين الشريط الحدودي ومنع أي انعكاسات أمنية محتملة على الداخل العراقي.
وكشفت مصادر مطّلعة، اليوم الثلاثاء عن وجود قنوات اتصال مباشرة وفعّالة، وُصفت بـ«الخطوط الساخنة»، بين بغداد ودمشق، ضمن إطار تنسيق أمني مستمر يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار على الحدود المشتركة بين البلدين.
وأفاد المصدر، في تصريحات إعلامية بأن الجانبين يدركان حساسية وأهمية الشريط الحدودي الممتد لأكثر من 600 كيلومتر، مشيراً إلى أن الاتصالات المباشرة تتيح تبادل المعلومات والرسائل بشكل فوري، لا سيما في ظل التطورات الأخيرة، بما يسهم في تفادي أي أخطاء ميدانية أو ارتدادات أمنية غير محسوبة.
وأوضح أن بغداد تؤكد باستمرار أن أمن الحدود يُعدّ «خطاً أحمر» لا يمكن التهاون به، في وقت تبدي فيه دمشق حرصاً مماثلاً على منع أي إشكالات قد تؤثر على هذا الملف الحساس. ولفت إلى أنه لم تُسجّل خلال الساعات الاثنتين والسبعين الماضية أي خروقات أو تحركات مشبوهة على طول الشريط الحدودي.
وفي السياق ذاته، أشار المصدر إلى أن السلطات العراقية اتخذت سلسلة إجراءات أمنية مشددة شملت 13 موقعاً حدودياً، تمثلت في تعزيز الانتشار الأمني ورفع مستويات الجاهزية والاستنفار، واصفاً هذه الخطوات بأنها إجراءات احترازية مؤقتة تفرضها طبيعة الأوضاع داخل الأراضي السورية.
وبيّن أن التنسيق المتبادل والرسائل المستمرة بين بغداد ودمشق يهدفان إلى منع أي تجاوزات أو سوء فهم ميداني، مؤكداً أن هذه القنوات تمثل عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار وخلق حالة من الطمأنينة على امتداد الحدود المشتركة.
وتتوافق هذه المعطيات مع التصريحات الرسمية الصادرة مؤخراً عن وزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة، إلى جانب مواقف عدد من أعضاء مجلس النواب، والتي شددت جميعها على أن الحدود العراقية–السورية مؤمّنة بالكامل، وأن الإجراءات الاحترازية المتخذة، بالتوازي مع قنوات الاتصال المباشر مع الجانب السوري، تهدف إلى إحباط أي محاولات لاستغلال الظروف الراهنة وإعادة سيناريوهات التسلل أو التهديدات الأمنية.
