"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 06/فبراير/2026 - 12:34 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 6 فبراير 2026
العربية نت: هيئة الأسرى: 32 حكم إعدام حوثي خلال شهرين
أدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، قرارات الإعدام الجائرة التي أصدرتها جماعة الحوثي بحق 32 مختطفاً منذ توقيع اتفاق التبادل في مسقط (خلال شهر)، بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الأميركية، معتبرةً ذلك سابقة خطيرة تكشف توظيف الجماعة للقضاء كأداة انتقام وتصفية سياسية ممنهجة.
وقالت الهيئة (غير حكومية)، في بيان، إن هذه الأحكام صدرت عقب توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025، ما يؤكد – بحسب البيان – أن جماعة الحوثي لا تتعامل مع الاتفاقات الإنسانية باعتبارها التزاماً قانونياً أو أخلاقياً، وإنما كغطاء مؤقت لمواصلة التصعيد والانتهاكات بحق المدنيين والمختطفين.
وأوضحت الهيئة أن الأحكام شملت أربع مجموعات، بينها مجموعتان بأحكام ابتدائية وأخريان بأحكام استئنافية، مشيرة إلى أن إحدى القضايا صدر فيها الحكم الابتدائي بتاريخ 22 نوفمبر 2025، وأُيد استئنافياً في 19 يناير 2026، في تقارب زمني غير معتاد بين درجتي التقاضي، عدّته مؤشراً خطيراً على نية الجماعة التعجيل بتنفيذ أحكام الإعدام، واستخدام القضاء كإجراء شكلي لتمرير قرارات متخذة سلفاً.
وشددت، على أن الأحكام الصادرة باطلة قانوناً، لكونها صادرة عن محاكم غير شرعية تفتقر لأبسط معايير العدالة والاستقلال، مؤكدةً أن جميع المختطفين حُرموا من حق الدفاع والمحاكمة العادلة، وتعرضوا لمحاكمات مسيّسة استندت إلى اعترافات قسرية واتهامات مفبركة.
وأضافت أن استهداف العاملين في المنظمات الدولية، وفي مقدمتها المنظمات الإنسانية والإغاثية، يشكل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض العمل الإنساني ويهدد ملايين المدنيين في مناطق سيطرة الجماعة.
وحذرت الهيئة من أن تسارع إصدار وتثبيت الأحكام، وتزامنه مع التصعيد السياسي والعسكري، يعكس – بحسب البيان – استعداد جماعة الحوثي لتنفيذ "مذبحة وشيكة"، واستخدام أحكام الإعدام كوسيلة ترهيب جماعي ورسائل سياسية، في تحدٍ سافر للمجتمع الدولي والجهود الإنسانية.
وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام، والوقف الفوري لتنفيذ جميع قرارات الإعدام الصادرة عن محاكم جماعة الحوثي، محملةً الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين.
كما دعت الأمم المتحدة، ومبعوثها الخاص إلى اليمن، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الدولية، إلى تحرك عاجل وفاعل، وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف بشأن استهداف العاملين في المجال الإنساني وتجريم العمل الإغاثي في مناطق سيطرة الجماعة.
وأكدت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين أن الصمت الدولي إزاء هذه القضايا يشكل "ضوءاً أخضر" لمزيد من الانتهاكات، مشددةً على أن إنقاذ أرواح المختطفين يمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية المجتمع الدولي والتزامه بحماية حقوق الإنسان والعمل الإنساني في اليمن.
ونشرت الهيئة كشفاً بأسماء الأشخاص الصادرة بحقهم قرارات حوثية بالإعدام.
الأمم المتحدة تعلن موافقة الحوثيين على استئناف الرحلات الإنسانية إلى صنعاء
أعلنت الأمم المتحدة موافقة جماعة الحوثي على استئناف تسيير رحلات خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة لها (UNHAS) إلى صنعاء خلال شهر شباط/فبراير الجاري، بعد شهر من التوقف.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، في بيان (الأربعاء)، إن هذه الموافقة ستتيح لموظفي المنظمات غير الحكومية الدخول إلى صنعاء ومغادرتها، مؤكداً أن ذلك يُعد "أمراً ضرورياً لتمكين إيصال المساعدات الإنسانية إلى الملايين من المحتاجين في المناطق الخاضعة لسيطرة سلطات الأمر الواقع".
وأوضح البيان أن استئناف الرحلات يأتي في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى ضمان استمرار العمل الإغاثي، وتسهيل حركة العاملين في المجال الإنساني، بما يسهم في دعم الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان المتضررين.
وأثار الإعلان موجة انتقادات واسعة في أوساط نشطاء وحقوقيين الذين اعتبروا الخطوة دليلًا على تناقض واضح في الموقف الأممي تجاه الانتهاكات المتصاعدة التي تطال مقرات المنظمة وموظفيها، مقابل ما وصفوه بـ"التعامل المرن" مع سلطات الأمر الواقع الحوثية.
والجمعة الماضية أعلنت الأمم المتحدة أن جماعة الحوثي اقتحمت ما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة لها في صنعاء، وهي غير مأهولة بالموظفين، ونهبت محتوياتها من معدات اتصالات وأجهزة ومعدات، إضافةً إلى عدد من مركباتها، ونقلتها إلى موقع غير معلوم.
وأشارت إلى أن الجماعة ترفض، منذ أكثر من شهر، السماح باستئناف رحلات خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة (UNHAS) إلى صنعاء، كما لم تسمح بتسيير رحلات إلى محافظة مأرب منذ أكثر من أربعة أشهر، ما فاقم القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية.
كما تتزامن هذه التطورات مع تصاعد ملف الاعتقالات التعسفية، حيث أكدت الأمم المتحدة أن موجة الاعتقالات الجديدة التي نفذتها جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها تمثل تهديدًا مباشرًا لاستمرار العمليات الإنسانية، وتعرقل إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين اليمنيين.
وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن 73 موظفًا أمميًا وعشرات العاملين في البعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني يقبعون في سجون الحوثي منذ سنوات، مع احتجاز البعض منذ عام 2021، وسط ظروف وصفت بأنها مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني وتثير مخاوف جدية لدى المنظمات الحقوقية الدولية.
العين: تصعيد حوثي مرتقب.. دعوات للاحتشاد لمساندة إيران
في خطوة تشير إلى تصعيد حوثي مرتقب، دعا زعيم المليشيات أنصاره للاحتشاد الواسع في صنعاء الجمعة، تضامنا مع النظام الإيراني.
تأتي دعوة زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي كتمهيد صريح لمرحلة جديدة من التصعيد الذي تعتزم الجماعة شنه تحت لافتة «التضامن مع إيران»، مما ينذر باتساع موجة التوتر في المنطقة.
وقال زعيم المليشيات إن "الخروج الذي أطلق عليه "المليوني" يأتي تضامنا مع إيران وضد ما أسماه "الغطرسة الأمريكية والصهيونية التي تستهدف كل المنطقة".
وهاجم الحوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، محذرا مما اسماه "مخطط إسرائيل الكبرى" لتغيير الشرق الأوسط.
ويسعى الحوثي من دعوة أنصاره للخروج إلى الساحات التمهيد للحصول على مشروعية تصعيد عسكري جديد ومرتقب من المتوقع أن تنفذه الجماعة حال تعرضت إيران لأي هجوم محتمل.
ووفقا لمراقبين، فإن زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي اعتاد قبل أي تصعيد عسكري دعوة انصاره وإجبار السكان بالقوة للخروج إلى ميدان السبعين بصنعاء لإضفاء المشروعية لأي هجمات مقبلة.
يشار إلى أن مليشيات الحوثي سبق ولوحت قبل أيام باستئناف الهجمات في البحر الأحمر ما يعيد المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف البحري في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
ردفان اليمنية تنتفض.. تفويض شعبي جديد للمجلس الانتقالي الجنوبي
آلاف اليمنيين احتشدوا، الخميس، في ردفان بمحافظة لحج، ليجددوا التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي
وأفاد مراسل "العين الإخبارية" بأن المشاركين في المظاهرات الداعمة للمجلس الانتقالي توافدوا من مناطق جنوبية مختلفة للانضمام إلى"مليونية الصمود والتصدي".
وتأتي هذه المليونية استجابة للدعوة التي أطلقتها القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج.
ورفع المشاركون لافتات ترفض محاولات تجاوز المجلس الانتقالي الجنوبي أو تفكيكه أو الالتفاف على دوره الوطني.
وجاء في بيان صادر عن "مليونية الصمود والتصدي" ما يلي:
- "ردفان كانت ولا تزال منطلق البدايات، ومصدر القرارات المصيرية، وحاضنة المشروع الوطني الجنوبي"
- "تجديد التفويض الكامل لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس قاسم الزبيدي وللمجلس، باعتباره الممثل السياسي الشرعي والمفوض شعبيا، ورفض أي محاولات لتفريخ مكونات تهدف إلى شق الصف الجنوبي".
- "رفض أي مشاريع منقوصة لا تلبي تطلعات وأهداف شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة".
- "التمسك الكامل بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر عن رئيس المجلس الانتقالي في 2 يناير/كانون الثاني الماضي باعتباره مرجعية وطنية جامعة".
- "رفض أي مساس بمؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، وإدانة ما تعرض له مقر الجمعية الوطنية، والمطالبة برفع القيود والتهديدات عن قناة عدن المستقلة، وسرعة عودة بثها باعتبارها صوت شعب الجنوب والمعبر عن إرادته".
- "التأكيد على أن نهج الحوار ثابت وفق الأسس التي أقرها المجلس الانتقالي الجنوبي، وبما يتوافق مع مخرجات الميثاق الوطني الجنوبي، وأن أي حوار أو مفاوضات يجب أن تكون بتفويض شعبي واضح، وبما يلبي إرادة شعب الجنوب".
- "التحذير من أي محاولات للمساس أو إضعاف القوات المسلحة الجنوبية باعتبارها صمام أمان الجنوب، لما قد يترتب على ذلك من زعزعة للأمن والاستقرار وتهديد للملاحة الدولية، وعودة التنظيمات الإرهابية".
- "دعوة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، للتدخل العاجل لحماية شعب الجنوب، ووقف ما يتعرض له من ضغوط، والاعتراف بحقه في مشروع استعادة دولته".
- "مطالبة المملكة العربية السعودية بالإفراج الفوري عن وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، ورفع القيود المفروضة على وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتمكينه من العودة إلى العاصمة عدن".
- "إعلان الرفض القاطع لعودة (رئيس المجلس الرئاسي) رشاد العليمي أو أي قيادات شمالية إلى محافظات الجنوب، واعتبار أي تواجد من هذا النوع استفزازا لإرادة شعب الجنوب، مع التأكيد على أن الخيارات التصعيدية ستبقى مفتوحة"
الشرق الأوسط: عراقيل حوثية تسبق اجتماعاً في عمّان حول ملف الأسرى والمحتجزين
وسط معوقات متراكمة ومعقدة يواصل الحوثيون وضعها أمام إغلاق أحد أكثر الملفات الإنسانية إلحاحاً في اليمن، تستأنف في العاصمة الأردنية عمّان جولة جديدة من مفاوضات تبادل الأسرى والمعتقلين برعاية الأمم المتحدة، على أن تكرّس هذه الجولة للمصادقة النهائية على قوائم الأسماء التي سيجري الإفراج عنها من الطرفين.
غير أن هذه الجولة تنطلق وسط تراجع واضح في منسوب التفاؤل، بعد إقدام الجماعة الحوثية على إصدار أحكام بالإعدام بحق 32 مختطفاً، ومطالبتها بأسماء أسرى لا يعرف الجانب الحكومي مصيرهم أو وجودهم.
وتعوّل الأمم المتحدة على تجاوز العقبات التي يضعها الحوثيون أمام إنجاز صفقة تبادل الأسرى، بوصفها خطوة إنسانية مفصلية قد تُسهم في تخفيف معاناة آلاف الأسر اليمنية، وإعادة بعض الزخم لمسار الثقة الهش بين الأطراف، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن تتحول هذه الجولة إلى محطة جديدة لتدوير الأزمة بدلاً من حلها.
المتحدث باسم ممثلي الجانب الحكومي في ملف الأسرى، ماجد فضائل، أكد أن الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة بين الجانبين تهدف إلى استكمال تبادل قوائم الأسرى والمعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم، والمصادقة عليها، وتنفيذ ما جرى التوافق عليه في جولة مفاوضات مسقط الثانية التي عُقدت قبل نحو شهر.
وأوضح فضائل أن الوفد المفاوض عن الجانب الحكومي سيعمل بروح المسؤولية والحرص الوطني لإخراج كل المحتجزين دون تمييز، معرباً عن أمله في أن يتعامل الطرف الآخر بالجدية نفسها، وألا يضع أي عراقيل أمام تنفيذ الاتفاق، بما يسمح بعودة البسمة إلى مئات الأسر التي تنتظر أبناءها منذ سنوات.
ورغم النبرة الإيجابية التي حاول المتحدث الحكومي إظهارها، تُشير مصادر مطلعة على هذا الملف إلى أن التحديات الجوهرية لا تزال قائمة، وفي مقدمتها مطالبة الحوثيين بمقاتلين يقولون إنهم أسرى لدى الحكومة، في حين أكد الجانب الحكومي خلال جولات سابقة أن تلك الأسماء ليست ضمن سجلاته.
وحسب هذه المصادر، أبدت الحكومة اليمنية استعدادها للتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والحوثيين للتحقق من مصير هؤلاء المقاتلين، بما في ذلك البحث عن رفاتهم في جبهات القتال، لكن بعد استكمال الإفراج عن الأسرى الموجودين فعلياً لدى الطرفين، وهو مقترح قوبل بمماطلة ورفض غير مباشر من جانب الجماعة.
الإعدامات... أداة ضغط
إلى جانب عقدة «الأسماء غير الموجودة»، يرى الجانب الحكومي أن استمرار الحوثيين في محاكمة عشرات المعتقلين، ومعظمهم من العاملين في قطاع الإغاثة والمنظمات المحلية والدولية والبعثات الدبلوماسية، يُمثل ضربة مباشرة لجهود بناء الثقة، خصوصاً بعد إصدار أحكام إعدام بحق 32 منهم، عقب انتهاء جولة مفاوضات مسقط الأخيرة.
وفي هذا السياق، استنكرت «الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين» قرارات الإعدام الصادرة عن جماعة الحوثي المسلحة، وعدّتها «سابقة خطيرة» تكشف عن نهج الجماعة القائم على توظيف القضاء بوصفه أداة انتقام وتصفية سياسية ممنهجة.
وأوضحت الهيئة أن المحكوم عليهم بالإعدام، بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الأميركية، عادّة أن هذه الأحكام تعكس استهتاراً واضحاً بالاتفاقات الإنسانية، وتقويضاً متعمداً لأي مسار تفاوضي جاد.
وفي بيانها، أشارت الهيئة إلى أن صدور هذه الأحكام جاء بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما يعكس -حسب البيان- عدم تعامل الحوثيين مع الاتفاقات الإنسانية بوصفها التزاماً قانونياً أو أخلاقياً، واستخدامهم هذا الملف غطاءً مؤقتاً لمواصلة التصعيد والانتهاكات بحق المدنيين والمختطفين.
محاكمات مسيّسة
وأوضحت «الهيئة الوطنية اليمنية للأسرى» أن الأحكام صدرت عن المحكمة الحوثية المتخصصة في قضايا «الإرهاب وأمن الدولة»، وشملت 4 مجموعات: مجموعتين صدرت بحقهما أحكام ابتدائية، وأُخْريين بأحكام استئنافية. ولفتت إلى أن إحدى القضايا صدر فيها الحكم الابتدائي في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأُيّد استئنافياً بعد شهرين فقط، في تقارب زمني «غير معتاد» بين درجتي التقاضي، هو ما رأت فيه الهيئة مؤشراً خطراً على نية التعجيل بتنفيذ أحكام الإعدام.
ووفق البيان، سبق صدور هذه الأحكام خطاب تحريضي لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، اتهم فيه منظمات إنسانية دولية، بينها «برنامج الغذاء العالمي» و«اليونيسف»، باستخدام العمل الإغاثي «مصيدةً»، في تشبيه وصفته الهيئة بـ«الفج والمضلل»، ووجه اتهامات عدّتها «مفبركة» بحق العاملين في المجال الإنساني.
وأكدت الهيئة أن هذا الخطاب لم يكن مجرد تصريحات سياسية، بل مثّل عملياً قرار إعدام مسبقاً بحق المختطفين، وأن ما جرى لاحقاً من تحقيقات ومحاكمات لم يكن سوى إجراءات شكلية لتوفير غطاء زائف لتنفيذ قرارات متخذة سلفاً.
وشددت «الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين» على أن هذه الأحكام باطلة قانوناً، لصدورها عن محاكم غير شرعية تفتقر إلى أبسط معايير العدالة والاستقلال، مؤكدة أن المختطفين حُرموا من حق الدفاع والمحاكمة العادلة، وتعرضوا لاعترافات قسرية واتهامات مسيسة.
كما عدَّت استهداف العاملين في المنظمات الإنسانية جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وقالت إنه يقوض العمل الإغاثي، ويُهدد حياة ملايين المدنيين في مناطق سيطرة الجماعة.
ودعت الهيئة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام، والوقف الفوري لتنفيذ الأحكام، محمّلة الجماعة الحوثية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المحتجزين.
كما طالبت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالتحرك العاجل وفتح تحقيق دولي مستقل، محذّرة من أن الصمت الدولي يُمثل «ضوءاً أخضر» لمزيد من الانتهاكات.
وكانت جولة المفاوضات الأخيرة قد أفضت إلى اتفاق على إطلاق 2900 أسير من الطرفين، على أن يجري الاتفاق على القوائم خلال مدة لا تتجاوز شهراً، مع انتشال وتسليم الجثامين عبر الصليب الأحمر، وتشكيل لجان لزيارة السجون وحصر من تبقى من الأسرى وإطلاقهم.
