"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الإثنين 23/فبراير/2026 - 09:01 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 23 فبراير 2026

العربية نت: محافظ عدن يتمسك بإخراج القوات العسكرية ويمنح المسؤولين مهلة للتقييم

أكد محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، السبت، أن ملف إخراج القوات العسكرية من العاصمة اليمنية المؤقتة وتسليم مهام الأمن للأجهزة الشرطية يعد "قضية حاسمة" لا تراجع عنها، في خطوة تهدف لترسيخ الطابع المدني للمدينة وإنهاء مظاهر الانقسام المسلح.

وخلال لقاء مع إعلاميين وناشطين في عدن، أشار إلى أن بعض المعسكرات تم إخراجها بالفعل، والعمل مستمر حتى لا تبقى إلا القوات الأمنية المعنية بحفظ الأمن فقط.

وشدد المحافظ على ضرورة تحييد المدينة عن الصراعات والتجاذبات السياسية، مشيراً إلى أن السلطة المحلية لن تسمح بأعمال الفوضى أو اقتحام المؤسسات الرسمية، مع ضمان حق التعبير السلمي في "ساحة العروض" المخصصة للاحتجاجات.
وفيما يخص إصلاح الإدارة المحلية، أعلن المحافظ عن منح مسؤولي المؤسسات والمرافق الحكومية مهلة ثلاثة أشهر كفترة تقييم للأداء، مؤكداً أن معيار البقاء في المنصب سيكون "الإنجاز والكفاءة".

وبعث المحافظ برسائل سياسية لافتة، مشيراً إلى أن تحقيق "تطلعات أبناء الجنوب" يجب أن يمر عبر العمل المؤسسي وخدمة المواطنين وتوفير الخدمات بدلاً من الاكتفاء بالشعارات.

العين: رئاسي اليمن و«الاتجاه المعاكس».. إغلاق مقار للانتقالي «يهدد أمن الجنوب»

أغلقت قوات عسكرية وأمنية بتوجيهات من رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، الأحد، كافة مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن.

وقال مصدر مسؤول في المجلس الانتقالي في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن القوات العسكرية أغلقت كافة مقرات المجلس الانتقالي بما في ذلك مقر هيئة الشؤون الخارجية بالمجلس في مديرية التواهي.

وأكد المصدر إغلاق مقر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية التواهي بالعاصمة عدن، ومنع الأعضاء والموظفي من دخول المبنى.

من جانبه، أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان عن «إدانته المطلقة للقرار التعسفي الذي اتخذته أطراف في مجلس القيادة الرئاسي بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن».
وأوضح البيان أن هذا «الإجراء، شمل مقراتنا ومنعنا من أداء مهامنا»، مشيرًا إلى أنه «ليس مجرد استهداف لمكاتب إدارية، بل محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على قضية الجنوب وإسكات صوت شعبها».

يأتي «هذا التصعيد الخطير ضمن نمط متزايد من الأعمال العدائية ضد الجنوب والتي شهدت مؤخرا القتل المروع لمتظاهرين سلميين عزل، وحملات اعتقال تعسفية طالت صحفيين وناشطين جنوبيين»، طبقا للبيان.

وأشار إلى أن «هذه الانتهاكات الجسيمة للقانونين المحلى والدولي، وخصوصا القانون الدولي لحقوق الإنسان، تقوض بشكل كامل أي شرعية قد تدعيها هذه السلطات في نظر شعب الجنوب»، مؤكدا أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيتخذ كافة الخطوات المتاحة لمساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات.

الاتجاه المعاكس
وقال إنه «وفي الوقت الذي يدعو فيه مجلس الأمن الدولي والشركاء الدوليون إلى خفض التصعيد تأتي هذه الإجراءات لتسير في الاتجاه المعاكس تماماً».

وأضاف أن «هذا الإجراء يخلق بيئة من التوتر الشديد التي لا تخدم سوى خصوم السلام، وتوفر أرضية خصبة لمليشيات الحوثي والجماعات المتطرفة لتهديد أمن الجنوب والمنطقة بأسرها».

ورغم هذه الاستفزازات، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه الراسخ بالبحث عن حل سياسي شامل، مشيرا إلى أن «الطريق إلى سلام مستدام يمر حتما عبر تمكين شعب الجنوب من تحديد مستقبله بنفسه، وفقا للمرجعيات الأساسية لقضية شعب الجنوب المتمثلة في الإعلان السياسي الصادر في 2 يناير/كانون الثاني، والميثاق الوطني الجنوبي».

يشار إلى أن اغلاق مقرات المجلس الانتقالي في عدن يأتي في ظل احتقان شعبي وسياسي كبير يضرب جنوب اليمن وسط تظاهرات شعبية مساندة للمجلس الانتقالي كحامل سياسي للقضية الجنوبية.

«حصار خانق».. «إرهاب» حوثي يلاحق القبائل بـ3 محافظات يمنية

«حصار خانق» تفرضه مليشيات الحوثي على 3 قرى سكنية في محافظات ذمار والبيضاء والمحويت في انتهاك لحرمة شهر رمضان.

هذا الحصار للقرى الريفية صاحبه حملة اختطافات طالت أكثر من 60 مدنيا في محاولة من المليشيات الحوثية تطويع القبائل بقوة السلاح، بحسب مصادر قبلية ومحلية لـ«العين الإخبارية».

ففي ذمار، قالت مصادر قبلية إن مجاميع أمنية حوثية تواصل فرض حصار عسكري خانق على قرية الأغوال بمديرية الحدا، للأسبوع الثاني على التوالي.

وبحسب المصادر، فإن المليشيات اختطفت أكثر من 20 مدنيا من قرية الأغوال، وقامت بتدمير البنية التحتية الزراعية، وكسر أقفال الآبار وقطع أسلاك الطاقة الشمسية وتحطيم المعدات الزراعية الخاصة بالمواطنين لفرض مشروع يرفضه الأهالي.

في محافظة البيضاء (قلب اليمن)، حاصر الحوثيون قرية المنقطع في مديرية الشرية على خلفية حادثة قتل عرضي، في عملية انتقام جماعي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم.

ووفقا لمصادر محلية، فإن مليشيات الحوثي اختطفت ما لا يقل عن 30 مدنياً، وفرضت حصارا مستمرا على القرية السكنية منذ نحو أسبوعين، وداهمت المنازل، واستعانة بما يسمى بـ«الزينبيات» لاقتحام البيوت وترويع الأسر.

أما في المحويت، فلا تزال المليشيات تفرض حصارها منذ أيام على قرية الشاحذية في عزلة بني الجلبي في مديرية الرجم على خلفية مقتل أحد قياداتها الأمنية.

ودفع الحوثيون بعشرات الدوريات والمدرعات وفرضوا حصارًا مطبقًا على مئات الأسر، وقطعوا الطرق ومنعوا دخول المواد الغذائية والدوائية، وإسعاف الجرحى، واقتادوا المصابين وأكثر من 10 مدنيين إلى المعتقلات، واحتجزوا جثمان أحد القتلى ممن تصدوا لحملتهم، طبقا للمصادر.

ويرى مراقبون أن هذه الوقائع تعد امتدادًا لنهج تتبعه مليشيات الحوثي في إخضاع القبائل والمجتمعات المحلية، عبر الترهيب والتنكيل الجماعي، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات بطش

الشرق الأوسط: تعزيزات أمنية في عدن... وتحركات خدمية لتثبيت الاستقرار

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، خلال الأيام الماضية، تحركات متزامنة على المستويين الأمني والخدمي، تمثَّلت في تكثيف اللقاءات التي يجريها مستشار قائد قوات تحالف دعم الشرعية، اللواء ركن فلاح الشهراني، مع القيادات المجتمعية ورجال الأعمال في عدد من المحافظات المُحرَّرة، بالتوازي مع تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المجمع الرئاسي عقب أحداث الشغب الأخيرة التي شهدتها المدينة.

وجاءت هذه التحركات في إطار مساعٍ تستهدف تثبيت الاستقرار ومنع تكرار الاضطرابات، إلى جانب الدفع بجهود تحسين الخدمات وإشراك الفاعلين المحليين في دعم مشروعات التنمية، خصوصاً في محافظات عدن وأبين ولحج التي تشهد حراكاً سياسياً وأمنياً متسارعاً.

في هذا السياق، عزَّزت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدي إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية، بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وامتد الانتشار الأمني من جولة العاقل، في أطراف مديرية خور مكسر وصولاً إلى مديرية صيرة، حيث فرضت القوات طوقاً أمنياً واسعاً مدعوماً بمركبات مدرعة وعربات عسكرية، مع استحداث نقاط تفتيش إضافية؛ بهدف منع أي محاولات لإثارة الفوضى أو زعزعة الاستقرار.

وجاءت هذه الإجراءات عقب أحداث شهدتها المدينة قبل أيام، عندما حاول مؤيدون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل اقتحام أحد مداخل المجمع الرئاسي، قبل أن تتصدَّى لهم القوات المكلفة بالحراسة، وتتمكَّن من احتواء الموقف.

تعزيز حماية عدن
ضمن هذه الجهود، عزَّزت وحدات من قوات «درع الوطن» وألوية «العمالقة» انتشارها في مداخل مدينة عدن إلى جانب قوات «الأمن الوطني»، في خطوة تهدف إلى تأمين المدينة ومنع تسلل أي عناصر قد تسعى لإعادة التوترات الأمنية، خصوصاً مع عودة النشاط الحكومي وانتظام عمل المؤسسات الرسمية.

وفي هذا السياق، جدَّد محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، تأكيده أن قرار إخراج المعسكرات من داخل المدينة لا رجعة عنه، مشيراً إلى أن التنفيذ سيتم بصورة تدريجية لتجنب حدوث أي فراغ أمني. كما منح مديري المديريات ومسؤولي الخدمات مهلة 3 أشهر لتقييم الأداء، مع التلويح بتغيير غير الأكفاء منهم.

وأوضح المحافظ، خلال اجتماع مع الإعلاميين، أن التوقعات عقب تحرير عدن من الحوثيين كانت تشير إلى تحسُّن الأوضاع الخدمية والأمنية والاقتصادية، إلا أن الواقع سار بعكس ذلك خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن السلطة المحلية تعمل حالياً على معالجة الاختلالات القائمة.

وأشار إلى استعداد السلطات لتشغيل الكهرباء على مدار الساعة، غير أن الاعتبارات الفنية المرتبطة بالطقس دفعت إلى منح بعض التوربينات فترة صيانة قبل حلول فصل الصيف، معلناً خطة لإضافة 100 ميغاواط خلال 4 أشهر بالتعاون مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

هيكلة الوحدات الأمنية
بالتوازي مع التعزيزات الميدانية، صدرت قرارات جديدة ضمن مسار إعادة هيكلة الوحدات العسكرية والأمنية في المحافظات المُحرَّرة، حيث أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي قراراً بتكليف العميد عبد الله الميسري قائداً لـ«اللواء الثاني دعم وإسناد»، والعقيد أحمد الفداء رئيساً لأركان اللواء، إضافة إلى تكليف المقدم فواز جمال برئاسة أركان العمليات.

ويتمركز اللواء في محافظة أبين (شرق عدن)، ويأتي القرار بعد يوم واحد من تعيين قيادة جديدة لقوات الأمن الوطني في المحافظة، في إطار خطوات تهدف إلى تطبيع الأوضاع الأمنية ودمج التشكيلات المختلفة ضمن بنية مؤسسية موحدة.

وتشير مصادر محلية إلى أن هذه القرارات تأتي استجابة للحاجة إلى تعزيز الانضباط ورفع كفاءة الأداء الميداني، خصوصاً في المناطق التي شهدت خلال الفترة الماضية توترات أمنية متقطعة، ما استدعى إعادة تنظيم القيادات بما يضمن سرعة الاستجابة والتنسيق بين الوحدات المختلفة.

ويرى مراقبون أن عملية إعادة الهيكلة تمثل جزءاً من مسار أوسع لإعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية على أسس مهنية، بما يسهم في تعزيز سلطة الدولة وتقليص مظاهر التعدد في التشكيلات المسلحة داخل المناطق المُحرَّرة.

لقاءات «التحالف»
ترافقت التطورات الأمنية مع نشاط مكثف للواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد قوات تحالف دعم الشرعية، الذي واصل لقاءاته مع قيادات اجتماعية ووجهاء ورجال أعمال في محافظات عدة؛ بهدف مناقشة احتياجات المناطق المُحرَّرة ودعم جهود تحسين الخدمات.

وفي محافظة لحج (شمال عدن) عقد الشهراني لقاءً مع مشايخ وأعيان مديريات ردفان، خُصِّص لمناقشة أبرز التحديات الخدمية والتنموية، وفي مقدمتها احتياجات البنية التحتية والخدمات الأساسية، إضافة إلى بحث آليات تعزيز التعاون بين القيادات المجتمعية والجهات المعنية لتحقيق التنمية المحلية.

وخلال اللقاء جرى استعراض الأوضاع العامة في المنطقة والتحديات التي تواجه المواطنين، حيث شدَّد الشهراني على حرص قيادة التحالف على الاستماع المباشر لمطالب السكان ونقلها إلى الجهات المختصة، مؤكداً أهمية الشراكة مع القيادات الاجتماعية في دعم الاستقرار وتعزيز التنمية.

من جانبهم، عبّر مشايخ وأعيان ردفان عن تقديرهم لهذه اللقاءات، مؤكدين أنها تسهم في إيصال صوت المواطنين وتدعم التنسيق لمعالجة القضايا الخدمية وتخفيف معاناة الأهالي، بما يعزِّز الاستقرار في المنطقة.

وسبقت ذلك لقاءات مماثلة عقدها الشهراني في محافظة أبين مع مسؤولي المحافظة ورجال أعمال ورئيس الغرفة التجارية، حيث اطّلع على مبادرات استثمارية تضمَّنت وضع حجر الأساس لمدينة اقتصادية جديدة في منطقة العلم على مساحة تتجاوز 23 ألف فدان، بوصفه مشروع استثمارياً كبيراً تقوده شركة «سرمد».

كما شهدت المحافظة مبادرات اجتماعية واقتصادية، من بينها تبرع شركة «مدينة أحلام الشرق» بأرض مساحتها 50 فداناً مخصصة لأسر الشهداء، إلى جانب بدء شركات استثمارية أعمال إزالة الكثبان الرملية والعوائق على الطريق الدولي الرابط بين منطقة العلم ومدينة زنجبار.

وأُعلن كذلك عن منح خصم بنسبة 30 في المائة للمعلمين في المحافظة عند شراء الوحدات السكنية ضمن مشروعات «مدينة أحلام الشرق» و«مدينة سماء الخليج العربي»، في خطوة تهدف إلى دعم الفئات التعليمية وتحسين ظروفها المعيشية، بالتوازي مع تحفيز النشاط الاستثماري والتنمية العمرانية.

وتعكس هذه التحركات المتزامنة، الأمنية والخدمية، توجهاً نحو تثبيت الاستقرار في المحافظات اليمنية المُحرَّرة عبر الجمع بين ضبط الوضع الأمني وتوسيع الشراكة المجتمعية وتحفيز المشروعات الاقتصادية، في محاولة لمعالجة التحديات المتراكمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

اصطدام الحوثيين مع القبائل يتوسع من المحويت إلى البيضاء

في ظل غليان شعبي متصاعد في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، نتيجة اتساع رقعة الفقر وزحف المجاعة، تمددت المواجهات بين الجماعة التي تسيطر على العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء والقبائل من محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) إلى محافظة المحويت (شمال غرب)، حيث سقط عدد من القتلى، بينهم قائد الأمن المركزي الحوثي في المحافظة.

وذكرت مصادر قبلية أن داخلية الحوثيين، التي يقودها علي حسين الحوثي نجل مؤسس الجماعة منذ اختفاء عمه عبد الكريم عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعاً سرياً للحكومة غير المعترف بها، أرسلت تعزيزات عسكرية وُصفت بـ«الضخمة» إلى منطقة بني الجلبي بمديرية الرجم التابعة لمحافظة المحويت غرب صنعاء، وفرضت حصاراً محكماً على المنطقة على خلفية نزاع بين القبائل وأحد المقاولين المكلّف بحفر بئر مياه.

وبحسب المصادر، جاءت الحملة العسكرية عقب مقتل قائد الأمن المركزي التابع لداخلية الحوثيين في المحويت، مجلي فخر الدين، وإصابة اثنين من مرافقيه خلال اشتباكات مع مسلحين قبليين بعد رفضهم تسليم معدات حفر بئر ارتوازية للمقاول الذي تسلّم مستحقاته ولم يُكمل عمله في المنطقة. كما قُتل خلال المواجهة أحد أفراد العشيرة ويدعى ياسر الحمري، إضافة إلى عدد من الجرحى.

وأظهرت رسالة وُجهت باسم القبيلة إلى مكتب عبد الملك الحوثي، واطلعت «الشرق الأوسط» عليها، شكوى السكان من تعسفات واعتداءات متكررة تنفذها قوات الأمن، كان آخرها القتل والحصار المطبق والاختطافات والسجن خلال اليوم الأول من رمضان، عبر حملة عسكرية قوامها 200 آلية بين عربات دفع رباعي ومدرعات.

حصار مطبق
في حين أكدت الرسالة أن الجانب الأمني مستمر في حصار البيوت والممتلكات والسكان، بمن فيهم كبار السن والأطفال والنساء، بيّنت أن العشيرة، بعد أن تقطعت بها السبل ومُنعت من قبل السلطة المحلية من استكمال حفر بئر ارتوازية للشرب وسقي مواشيهم ومزارعهم، رغم أنهم كانوا على وشك إكمال المشروع، لجأت إلى إصلاح بئر سابقة كانت محفورة منذ خمس عشرة سنة، إلا أن المقاول الذي تسلّم المبلغ لم يفِ بالتزاماته وحاول سحب المعدات، فقاموا بمنعه وحجزها مطالبين إياه بإكمال عمله أو إعادة المبالغ المالية التي تسلمها، لكنه رفض واستعان بالقيادة الأمنية للحوثيين التي قامت بحبس وجهاء العشيرة ومطاردة الآخرين والضغط عليهم لتسليم المعدات أو سجنهم.

وأكد السكان في شكواهم أن نجل مؤسس الجماعة تحول إلى خصم، وطلبوا من زعيمها عبد الملك الحوثي - وهو عمه أيضاً - التدخل ووضع حد لمثل هذه الأعمال قبل أن تتوسع رقعة المواجهة.

وأشاروا إلى أن قادة الحملة الأمنية يهددون بتفجير المنازل، وقالوا إنهم إذا لم يجدوا إنصافاً أو تجاوباً فسوف يستدعون القبائل للتدخل ومساندتهم.

حملة اعتقالات
في محافظة البيضاء، التي تشهد مواجهات متقطعة بين القبائل والجماعة الحوثية، عبرت الحكومة اليمنية عن بالغ القلق من الحملة المسلحة التي ينفذها الحوثيون في قرية المنقطع بمديرية الشرية على خلفية حادثة قتل عرضي، وقالت إنها تحولت إلى عملية انتقام جماعي استهدفت المدنيين وممتلكاتهم، في سلوك يكشف مجدداً عن طبيعة هذه «الميليشيا الإجرامية» التي تتخذ من القوة وسيلة لمحاولة إخضاع اليمنيين.

ورأى وزير الإعلام معمر الإرياني أن قيام الحوثيين باعتقال ما لا يقل عن 30 مدنياً، وفرض حصار مستمر على القرية منذ نحو أسبوعين، ومداهمة المنازل، والاستعانة بما يسمى بـ«الزينبيات» لاقتحام البيوت وترويع الأسر، يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتصعيداً خطيراً يهدف إلى إخضاع المجتمع بالقوة، وتحويل حادثة عرضية إلى ذريعة لتصفية الحسابات وبسط النفوذ وترسيخ سياسة العقاب الجماعي.

وحمّل المسؤول اليمني الجماعة الحوثية المسؤولية الكاملة عن سلامة المدنيين في المديرية، وعن كافة الانتهاكات التي طالت الأهالي وممتلكاتهم، مطالباً المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالتحرك العاجل لإدانة هذه الممارسات، والضغط من أجل الإفراج الفوري عن جميع المختطفين، ورفع الحصار عن القرية، ووقف الاعتداءات على الممتلكات.

وجدد الإرياني دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها، وممارسة ضغط جاد لوقف سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الحوثيون بحق المدنيين في مناطق سيطرتهم، معتبراً أنها تعكس استخفافاً متكرراً بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتؤكد أن استمرار هذا الانقلاب المسلح هو السبب الجوهري في إطالة أمد الأزمة وتفاقم معاناة اليمنيين.

شارك